﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
[ الفتح: 10]
سورة : الفتح - Al-Fath
- الجزء : ( 26 )
-
الصفحة: ( 512 )
Verily, those who give Bai'a (pledge) to you (O Muhammad SAW) they are giving Bai'a (pledge) to Allah. The Hand of Allah is over their hands. Then whosoever breaks his pledge, breaks only to his own harm, and whosoever fulfills what he has covenanted with Allah, He will bestow on him a great reward.
إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد : الآية رقم 10 من سورة الفتح
نـَـكثَ : نـَـقـَـض البيعة و العَهْد
إن الذين يبايعونك -أيها النبي- بـ "الحديبية" على القتال إنما يبايعون الله، ويعقدون العقد معه ابتغاء جنته ورضوانه، يد الله فوق أيديهم، فهو معهم يسمع أقوالهم، ويرى مكانهم، ويعلم ضمائرهم وظواهرهم، فمن نقض بيعته فإنما يعود وبال ذلك على نفسه، ومن أوفى بما عاهد الله عليه من الصبر عند لقاء العدو في سبيل الله ونصرة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فسيعطيه الله ثوابًا جزيلا وهو الجنة. وفي الآية إثبات صفة اليد لله تعالى بما يليق به سبحانه، دون تشبيه ولا تكييف.
إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث - تفسير السعدي
هذه المبايعة التي أشار الله إليها هي { بيعة الرضوان } التي بايع الصحابة رضي الله عنهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن لا يفروا عنه، فهي عقد خاص، من لوازمه أن لا يفروا، ولو لم يبق منهم إلا القليل، ولو كانوا في حال يجوز الفرار فيها، فأخبر تعالى: أن الذين بايعوك حقيقة الأمر أنهم { يُبَايِعُونَ اللَّهَ } ويعقدون العقد معه، حتى إنه من شدة تأكده أنه قال: { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ }- أي: كأنهم بايعوا الله وصافحوه بتلك المبايعة، وكل هذا لزيادة التأكيد والتقوية، وحملهم على الوفاء بها، ولهذا قال: { فَمَنْ نَكَثَ } فلم يف بما عاهد الله عليه { فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ }- أي: لأن وبال ذلك راجع إليه، وعقوبته واصلة له، { وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ }- أي: أتى به كاملا موفرا، { فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } لا يعلم عظمه وقدره إلا الذي آتاه إياه.
تفسير الآية 10 - سورة الفتح
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الفتح Al-Fath الآية رقم 10 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
تحميل الآية 10 من الفتح صوت mp3
تدبر الآية: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث
أعظِم بها من عناية بالصحابة الكرام وهم يبايعون رسولَ الله! فالله تعالى معهم يسمع أقوالهم، ويرى مكانهم، ويعلم ضمائرهم وظواهرهم، فجزاهم على ذلك أعظم الجزاء.
لمَّا كان النبيُّ ﷺ هو المبلِّغَ عن ربِّه، الحاملَ رسالتَه إلى عباده، كان مَن بايعه قد بايع الله، ومَن أطاعه فقد أطاع الله.
كلُّ مَن بذل لهذا الدين عاد شرفُ ذلك إليه، ومَن خالفه وعاداه كان وَبالُ ذلك عليه، فكُن بدينك متمسِّكًا وله ناصرا.
إن أولى ما ألزمتَ به نفسك هو عهدُك مع ربِّك جلَّ جلاله، فاجتهد في الوفاء على التمام.
ما من بَيعة بين الربِّ وعبده إلا والعبدُ فيها هو الرابح من فضل الله، والله هو الغنيُّ عن العالمين.
انظر إلى عِظَم الأجر: ﴿فَسَيُؤتِيهِ أجرًا عَظِيمًا﴾ لا يفصِّله ولا يحدِّده سواه، ويكفي في عظمته أن الله قال عنه: إنه عظيم.
إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث - مكتوبة
الآية 10 من سورة الفتح بالرسم العثماني
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ﴾ [الفتح: 10]
﴿ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ﴾ [الفتح: 10]
شرح المفردات و معاني الكلمات : يبايعونك , يبايعون , الله , يد , الله , فوق , أيديهم , نكث , ينكث , نفسه , أوفى , عاهد , الله , فسيؤتيه , أجرا , عظيما ,
| English | Türkçe | Indonesia |
| Русский | Français | فارسی |
| تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب
- وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى
- ياأيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا
- إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون
- وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون
- ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
- وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها
- هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن
- إنهم كانوا قبل ذلك مترفين
- شهر رمضان الذي أنـزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم
تحميل سورة الفتح mp3 :
سورة الفتح mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الفتح
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, March 10, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


