﴿ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾
[ المائدة: 24]

سورة : المائدة - Al-Mā’idah  - الجزء : ( 6 )  -  الصفحة: ( 112 )

﴿ They said: "O Musa (Moses)! We shall never enter it as long as they are there. So go you and your Lord and fight you two, we are sitting right here." ﴾


قال قوم موسى له: إنا لن ندخل المدينة أبدًا ما دام الجبارون فيها، فاذهب أنت وربك فقاتلاهم، أما نحن فقاعدون هاهنا ولن نقاتلهم. وهذا إصرارٌ منهم على مخالفة موسى عليه السلام.

تفسير السعدي
{ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } فما أشنع هذا الكلام منهم، ومواجهتهم لنبيهم في هذا المقام الحرج الضيق، الذي قد دعت الحاجة والضرورة إلى نصرة نبيهم، وإعزاز أنفسهم.
وبهذا وأمثاله يظهر التفاوت بين سائر الأمم، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم -حين شاورهم في القتال يوم "بدر" مع أنه لم يحتم عليهم: يا رسول الله، لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ولو بلغت بنا برك الغماد ما تخلف عنك أحد.
ولا نقول كما قال قوم موسى لموسى: { اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن يسارك.

تفسير الآية 24 - سورة المائدة

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

قالوا ياموسى إنا لن ندخلها أبدا ما : الآية رقم 24 من سورة المائدة

 سورة المائدة الآية رقم 24

الآية 24 من سورة المائدة مكتوبة بالرسم العثماني


﴿ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ  ﴾ [ المائدة: 24]

﴿ قالوا ياموسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ﴾ [ المائدة: 24]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة المائدة Al-Mā’idah الآية رقم 24 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 24 من المائدة صوت mp3

ولكن هذه النصيحة الحكيمة من هذين الرجلين المؤمنين، لم تصادف من بنى إسرائيل قلوبا واعية، ولا آذانا صاغية بل قابلوها بالتمرد والعناد وكرروا لنبيهم موسى عليه السلام- نفيهم القاطع للإقدام على دخول الأرض المقدسة مادام الجبارون فيها فقالوا- كما حكى القرآن عنهم: يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها.
أى: قالوا غير عابئين بالنصيحة.
بل معلنين العصيان والمخالفة: يا موسى إنا لن ندخل هذه الأرض التي أمرتنا بدخولها في أى وقت من الأوقات، مادام أولئك الجبارون يقيمون فيها، لأننا لا قدرة لنا على مواجهتهم.
وقد أكدوا امتناعهم عن دخول هذه الأرض في هذه المرة بثلاثة مؤكدات، هي: إن، ولن، وكلمة أبدا.
أى: لن ندخلها بأى حال من الأحوال مادام الجبارون على قيد الحياة ويسكنون فيها.
ثم أضافوا إلى هذا القول الذي يدل على جبنهم وخورهم، سلاطة في اللسان، وسوء أدب في التعبير، وتطاولا على نبيهم فقالوا: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ.
أى: إذا كان دخول هذه الأرض يهمك أمره، فاذهب أنت وربك لقتال سكانها الجبابرة وأخرجاهم منها لأنه- سبحانه - ليس ربا لهم- في زعمهم- إن كانت ربوبيته تكلفهم قتال سكان تلك الأرض.
وقولهم: إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ تأكيد منهم لعدم دخولهم لتلك الأرض المقدسة.
أى: إنا ها هنا قاعدون في مكاننا لن نبرجه، ولن نتقدم خطوة إلى الأمام لأن كل مجد وخير يأتينا عن طريق قتال الجبارين فنحن في غنى عنه، ولا رغبة لنا فيه.
وإن هذا الوصف الذي وصفوا به أنفسهم، ليدل على الخسة وسقوط الهمة، لأن القعود في وقت وجوب النشاط للعمل الصالح يؤدى بصاحبه إلى المذمة، والمذلة، قال-تبارك وتعالى- ذمّا لأمثالهم: وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ .
قال الآلوسى ما ملخصه: وقوله-تبارك وتعالى- حكاية عنهم: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا قالوا ذلك استهانة واستهزاء به- سبحانه - وبرسوله موسى وعدم مبالاة.
وقصدوا ذهابهما حقيقة كما ينبئ عنه غاية جهلهم، وقسوة قلوبهم والمقابلة: إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ.
ولم يذكروا أخاه هارون ولا الرجلين اللذين قالا، كأنهم لم يجزموا بذهابهم، أو يعبئوا بقتالهم وأرادوا بالقعود عدم التقدم لا عدم التأخر
ثم قالوا لموسى : إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها وهذا عناد وحيد عن القتال ، وإياس من النصر .
ثم جهلوا صفة الرب تبارك وتعالى فقالوا فاذهب أنت وربك وصفوه بالذهاب والانتقال ، والله متعال عن ذلك ، وهذا يدل على أنهم كانوا مشبهة ; وهو معنى قول الحسن ; لأنه قال : هو كفر منهم بالله ، وهو الأظهر في معنى الكلام ، وقيل : أي : أن نصرة ربك لك أحق من نصرتنا ، وقتاله معك - إن كنت رسوله - أولى من قتالنا ; فعلى هذا يكون ذلك منهم كفر ; لأنهم شكوا في رسالته .
وقيل المعنى : اذهب أنت فقاتل وليعنك ربك ، وقيل : أرادوا بالرب هارون ، وكان أكبر من موسى وكان موسى يطيعه .
وبالجملة فقد فسقوا بقولهم ; لقوله تعالى : فلا تأس على القوم الفاسقين أي : لا تحزن عليهم .
إنا هاهنا قاعدون أي : لا نبرح ولا نقاتل ، ويجوز " قاعدين " على الحال ; لأن الكلام قد تم قبله .


شرح المفردات و معاني الكلمات : قال , موسى , ندخلها , أبدا , داموا , فاذهب , ربك , فقاتلا , قاعدون ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

تحميل سورة المائدة mp3 :

سورة المائدة mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة المائدة

سورة المائدة بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة المائدة بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة المائدة بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة المائدة بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة المائدة بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة المائدة بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة المائدة بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة المائدة بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة المائدة بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة المائدة بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Friday, December 9, 2022
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب