1. التفسير الميسر
  2. تفسير الجلالين
  3. تفسير السعدي
  4. تفسير البغوي
  5. التفسير الوسيط
تفسير القرآن | باقة من أهم تفاسير القرآن الكريم المختصرة و الموجزة التي تعطي الوصف الشامل لمعنى الآيات الكريمات : سبعة تفاسير معتبرة لكل آية من كتاب الله تعالى , [ الأعراف: 158] .

  
   

﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾
[ سورة الأعراف: 158]

القول في تفسير قوله تعالى : قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات ..


تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

التفسير الميسر : قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا


قل -أيها الرسول- للناس كلهم: إني رسول الله إليكم جميعًا لا إلى بعضكم دون بعض، الذي له ملك السموات والأرض وما فيهما، لا ينبغي أن تكون الألوهية والعبادة إلا له جل ثناؤه، القادر على إيجاد الخلق وإفنائه وبعثه، فصدَّقوا بالله وأقرُّوا بوحدانيته، وصدَّقوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم النبي الأميِّ الذي يؤمن بالله وما أنزل إليه من ربه وما أنزل على النبيين من قبله، واتبعوا هذا الرسول، والتزموا العمل بما أمركم به من طاعة الله، رجاء أن توفقوا إلى الطريق المستقيم.

المختصر في التفسير : شرح المعنى باختصار


قل - أيها الرسول -: يا أيها الناس، إني رسول الله إليكم جميعًا، عربكم وعجمكم، الذي له وحده ملك السماوات، وله ملك الأرض، لا معبود بحق غيره سبحانه، يُحْيِي الموتى، ويميت الأحياء، فآمنوا - أيها الناس - بالله، وآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسوله النبي الذي لا يقرأ ولا يكتب، وإنما جاء بوحي يوحيه إليه ربه، الذي يؤمن بالله، ويؤمن بما أُنزِل إليه وما أُنزِل على النبيين من قبله دون تفريق، واتَّبِعوه فيما جاء به من ربه؛ رجاء أن تهتدوا إلى ما فيه مصلحتكم في الدنيا والآخرة.

تفسير الجلالين : معنى و تأويل الآية 158


«قل» خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم «يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته» القرآن «واتَّبعوه لعلكم تهتدون» ترشدون.

تفسير السعدي : قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا


ولما دعا أهل التوراة من بني إسرائيل، إلى اتباعه، وكان ربما توهم متوهم، أن الحكم مقصور عليهم، أتى بما يدل على العموم فقال: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا- أي: عربيكم، وعجميكم، أهل الكتاب منكم، وغيرهم.
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يتصرف فيهما بأحكامه الكونية والتدابير السلطانية، وبأحكامه الشرعية الدينية التي من جملتها: أن أرسل إليكم رسولا عظيما يدعوكم إلى اللّه وإلى دار كرامته، ويحذركم من كل ما يباعدكم منه، ومن دار كرامته.
لا إِلَهَ إِلا هُوَ- أي: لا معبود بحق، إلا اللّه وحده لا شريك له، ولا تعرف عبادته إلا من طريق رسله، يُحْيِي وَيُمِيتُ- أي: من جملة تدابيره: الإحياء والإماتة، التي لا يشاركه فيها أحد، الذي جعل الموت جسرا ومعبرا يعبر منه إلى دار البقاء، التي من آمن بها صدق الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم قطعا.
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأمِّيِّ إيمانا في القلب، متضمنا لأعمال القلوب والجوارح.
الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ- أي: آمنوا بهذا الرسول المستقيم في عقائده وأعماله، وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ في مصالحكم الدينية والدنيوية، فإنكم إذا لم تتبعوه ضللتم ضلالا بعيدا.

تفسير البغوي : مضمون الآية 158 من سورة الأعراف


قوله تعالى : ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته ) أي : آياته وهي القرآن .
وقال مجاهد والسدي : يعني عيسى ابن مريم ، ويقرأ " كلمته " ( واتبعوه لعلكم تهتدون )

التفسير الوسيط : ويستفاد من هذه الآية


ثم أمر الله رسوله أن يبين للناس أنه مرسل إلى الناس كافة، فقال تعالى: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً أى: قل يا محمد لكافة البشر من عرب وعجم، إنى رسول الله إليكم جميعا، لا فرق بين نصراني أو يهودي، وإنما رسالتي إلى الناس عامة، وقد جاء في القرآن الكريم وفي السنة النبوية ما يؤيد عموم رسالته.
أما في القرآن الكريم، فمن ذلك قوله تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ.
وقال تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً.
وقال تعالى: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ.
أى وأنذر من بلغه القرآن ممن سيوجد إلى يوم القيامة من سائر الأمم وفي ذلك دلالة على عموم رسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم وعلى أن أحكام القرآن تعم الثقلين إلى يوم الدين.
وأما في السنة فمن ذلك ما رواه البخاري عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:«أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتى أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة» .
وفي صحيح مسلم عن أبى موسى الأشعرى- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «والذي نفسي بيده لا يسمع بي رجل من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار» .
قال الإمام ابن كثير: والآيات في هذا كثيرة، كما أن الأحاديث في هذا أكثر من أن تحصر، وهو معلوم من دين الإسلام ضرورة أنه رسول إلى الناس كلهم ه.
ثم وصف الله تعالى ذاته بما هو أهل له من صفات القدرة والوحدانية فقال تعالى: الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ أى: قل- يا محمد- للناس إنى رسول إليكم من الله الذي له التصرف في السموات والأرض، والذي لا معبود بحق سواه والذي بيده الأحياء والإماتة، ومن كان هذا شأنه فمن الواجب أن يطاع أمره، وأن يترك ما نهى عنه، وأن يصدق رسوله.
ثم بنى- سبحانه - على هذه النعوت الجليلة التي وصف بها نفسه الدعوة إلى الإيمان فقال تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ أى: فآمنوا أيها الناس جمعا بالله الواحد الأحد وآمنوا- أيضا برسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم النبي الأمى الذي يؤمن بالله، وبما أنزل عليه وعلى من تقدمه من الرسل من كتبه ووحيه واسلكوا سبيله، واقتفوا آثاره، في كل ما يأمر به أو ينهى عنه رجاء أن تهتدوا إلى الصراط المستقيم.
وفي وصفه صلّى الله عليه وسلّم بالأمية مرة ثانية، إشارة إلى كمال علمه، لأنه مع عدم مطالعته للكتاب، أو مصاحبته لمعلم.
فتح الله له أبواب العلم، وعلمه ما لم يكن يعلم من سائر العلوم التي تعلمها الناس عنه، وصاروا بها أئمة العلماء وقادة المفكرين، فأكرم بها من أمية تضاءل بجانبها علم العلماء في كل زمان ومكان.
وبذلك تكون الآيتان الكريمتان قد وصفتا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأشرف الصفات وأقامتا أوضح الحجج وأقواها على صدقه في نبوته، ودعتا اليهود بل الناس جميعا إلى الإيمان به لأنه قد بشرت به الكتب السماوية السابقة ولأنه صلّى الله عليه وسلّم ما جاءهم إلا بالخير، وما نهاهم إلا عن الشر.
ولأن شريعته تمتاز باليسر والسماحة، ولأن أنصاره وأتباعه هم المفلحون، ولأن رسالته عامة للجن والانس، ومن كانت هذه صفاته، وتلك شريعته، جدير أن يتبع، وقمين أن يصدق ويطاع، وما يعرض عن دعوته إلا من طغى وآثر الحياة الدنيا.
ثم بين القرآن الكريم أن قوم موسى لم يكونوا جميعا ضالين.
وإنما كان فيهم الأخيار وفيهم الأشرار فقال-تبارك وتعالى-:

قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا: تفسير ابن كثير


يقول تعالى لنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم } قل } يا محمد : { يا أيها الناس } وهذا خطاب للأحمر والأسود ، والعربي والعجمي ، { إني رسول الله إليكم جميعا } أي: جميعكم ، وهذا من شرفه وعظمته أنه خاتم النبيين ، وأنه مبعوث إلى الناس كافة ، كما قال تعالى : { قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ } [ الأنعام : 19 ] وقال تعالى : { ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده } [ هود : 17 ] وقال تعالى : { وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ } [ آل عمران : 20 ] والآيات في هذا كثيرة ، كما أن الأحاديث في هذا أكثر من أن تحصر ، وهو معلوم من دين الإسلام ضرورة أنه ، صلوات الله وسلامه عليه ، رسول الله إلى الناس كلهم .
قال البخاري ، رحمه الله ، في تفسير هذه الآية : حدثنا عبد الله ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن وموسى بن هارون قالا حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر حدثني بسر بن عبيد الله ، حدثني أبو إدريس الخولاني قال : سمعت أبا الدرداء ، رضي الله عنه ، يقول : كانت بين أبي بكر وعمر ، رضي الله عنهما ، محاورة ، فأغضب أبو بكر عمر ، فانصرف عمر عنه مغضبا ، فأتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له ، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه ، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال أبو الدرداء : ونحن عنده - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما صاحبكم هذا فقد غامر " - أي: غاضب وحاقد - قال : وندم عمر على ما كان منه ، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقص على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر - قال أبو الدرداء : وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل أبو بكر يقول : والله يا رسول الله لأنا كنت أظلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل أنتم تاركوا لي صاحبي ؟ إني قلت : يأيها الناس ، إني رسول الله إليكم جميعا ، فقلتم : كذبت وقال أبو بكر : صدقت " . انفرد به البخاري
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس [ رضي الله عنه ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي - ولا أقوله فخرا : بعثت إلى الناس كافة : الأحمر والأسود ، ونصرت بالرعب مسيرة شهر ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي ، فهي لمن لا يشرك بالله شيئا " إسناده جيد ، ولم يخرجوه .
وقال الإمام أحمد أيضا : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا بكر بن مضر ، عن أبي الهاد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك ، قام من الليل يصلي ، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه ، حتى إذا صلى انصرف إليهم فقال لهم : " لقد أعطيت الليلة خمسا ما أعطيهن أحد قبلي ، أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة وكان من قبلي إنما يرسل إلى قومه ، ونصرت على العدو بالرعب ، ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لملئ مني رعبا ، وأحلت لي الغنائم آكلها وكان من قبلي يعظمون أكلها ، كانوا يحرقونها ، وجعلت لي الأرض مساجد وطهورا ، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت ، وكان من قبلي يعظمون ذلك ، إنما كانوا يصلون في بيعهم وكنائسهم ، والخامسة هي ما هي ، قيل لي : سل ; فإن كل نبي قد سأل . فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة ، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله " إسناد جيد قوي أيضا ولم يخرجوه .
وقال أيضا : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي موسى الأشعري ، رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني ، فلم يؤمن بي ، لم يدخل الجنة "
وهذا الحديث في صحيح مسلم من وجه آخر ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ، لا يسمع بي رجل من هذه الأمة : يهودي ولا نصراني ، ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار "
وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو يونس - وهو سليم بن جبير - عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " والذي نفسي بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة : يهودي أو نصراني ، ثم يموت ولا يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار " . تفرد به أحمد
وقال الإمام أحمد : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعطيت خمسا : بعثت إلى الأحمر والأسود ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لمن كان قبلي ، ونصرت بالرعب شهرا وأعطيت الشفاعة - وليس من نبي إلا وقد سأل الشفاعة ، وإني قد اختبأت شفاعتي ، ثم جعلتها لمن مات من أمتي لم يشرك بالله شيئا "
وهذا أيضا إسناد صحيح ، ولم أرهم خرجوه ، والله أعلم ، وهذا الحديث ثابت في الصحيحين أيضا ، من حديث جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي الغنائم ، ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يبعث إلى قومه ، وبعثت إلى الناس عامة "
وقوله : { الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت } صفة الله تعالى ، في قوله : رسول الله أي: الذي أرسلني هو خالق كل شيء وربه ومليكه ، الذي بيده الملك والإحياء والإماتة ، وله الحكم .
وقوله : { فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي } أخبرهم أنه رسول الله إليهم ، ثم أمرهم باتباعه والإيمان به ، { النبي الأمي } أي: الذي وعدتم به وبشرتم به في الكتب المتقدمة ، فإنه منعوت بذلك في كتبهم ; ولهذا قال : { النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته } أي: يصدق قوله عمله ، وهو يؤمن بما أنزل إليه من ربه } واتبعوه } أي: اسلكوا طريقه واقتفوا أثره ، { لعلكم تهتدون } أي: إلى الصراط المستقيم .

تفسير القرطبي : معنى الآية 158 من سورة الأعراف


قوله تعالى قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدونذكر أن موسى بشر به ، وأن عيسى بشر به .
ثم أمره أن يقول بنفسه إني رسول الله إليكم جميعا .
و كلماته كلمات الله تعالى كتبه من التوراة والإنجيل والقرآن .

﴿ قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ﴾ [ الأعراف: 158]

سورة : الأعراف - الأية : ( 158 )  - الجزء : ( 9 )  -  الصفحة: ( 170 )

English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

تفسير آيات من القرآن الكريم

  1. تفسير: رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون
  2. تفسير: وصاحبته وأخيه
  3. تفسير: هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون
  4. تفسير: متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا
  5. تفسير: رب فلا تجعلني في القوم الظالمين
  6. تفسير: وإن لوطا لمن المرسلين
  7. تفسير: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض
  8. تفسير: وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنـزل إليه ملك فيكون معه
  9. تفسير: فيها سرر مرفوعة
  10. تفسير: ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا

تحميل سورة الأعراف mp3 :

سورة الأعراف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأعراف

سورة الأعراف بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأعراف بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأعراف بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأعراف بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأعراف بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأعراف بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأعراف بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأعراف بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأعراف بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأعراف بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري

,

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب