الآية 112 من سورة الأنعام مكتوبة بالتشكيل

﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ﴾
[ الأنعام: 112]

وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس : الآية رقم 112 من سورة الأنعام

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استمع للآية
  4. تفاسير أخرى
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنعام Al-An‘ām الآية رقم 112 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها و ثمانية تفاسير أخرى .
  
   

 سورة  الأنعام الآية رقم 112

الاستماع للآية 112 من الأنعام


تفسير الآية 112 - سورة الأنعام

﴿ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ﴾ [ الأنعام: 112]

ثم سلى الله- تعالى- نبيه عن تعنت المشركين وتماديهم في الباطل ببيان أن كل نبي كان له أعداء يسيئون إليه ويقفون عقبة في طريق دعوته فقال:وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ.
والمعنى: ومثل ما جعلنا لك يا محمد أعداء يخالفونك ويعاندونك جعلنا لكل نبي من قبلك- أيضا- أعداء، فلا يحزنك ذلك، قال- تعالى- ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ.
وقال- تعالى- وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِير .
والمراد بشياطين الإنس والجن، والمردة من النوعين.
والشيطان: كل عات متمرد من الإنس والجن.
وجملة وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا إلخ مستأنفة لتسلية النبي صلى الله عليه وسلم عما يشاهده من عداوة قريش له، والكاف في محل نصب على أنها نعت لمصدر مؤكد لما بعده.
وجعل ينصب مفعولين أولهما عَدُوًّا وثانيهما لِكُلِّ نَبِيٍّ وشَياطِينَ بدل من المفعول الأول، وبعضهم أعرب شَياطِينَ مفعولا أولا وعَدُوًّا مفعولا ثانيا، ولِكُلِّ نَبِيٍّ حالا من عَدُوًّا.
وقوله: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً.
الوحى: الإعلام بالأشياء من طريق خفى دقيق سريع.
زخرف القول: باطله الذي زين وموه بالكذب.
وأصل الزخرف.
الزينة المزوقة، ومنه قيل للذهب: زخرف، ولكل شيء حسن مموه: زخرف.
والغرور: الخداع والأخذ على غرة وغفلة.
والمعنى: يلقى بعضهم إلى بعض بطرق خفية دقيقة القول المزين المموه الذي حسن ظاهره وقبح باطنه لكي يخدعوا به الضعفاء ويصرفونهم عن الحق إلى الباطل.
والجملة مستأنفة لبيان إحكام عداوتهم، أو حال من الشياطين وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أتباعه أن يستعيذوا بالله من شياطين الإنس والجن، فعن أبى ذر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس.
قد أطال فيه الجلوس فقال: «يا أبا ذر هل صليت؟ قلت: لا يا رسول الله.
قال: قم فاركع ركعتين قال: ثم جئت فجلست إليه فقال: يا أبا ذر، هل تعوذت بالله من شياطين الجن والإنس؟ قال: قلت لا يا رسول الله، وهل للإنس من شياطين؟ قال: نعم، هم شر من شياطين الجن» .
وقد ساق الإمام ابن كثير عدة روايات عن أبى ذر في هذا المعنى، ثم قال في نهايتها: فهذه طرق لهذا الحديث ومجموعها يفيد قوته وصحته» .
وقوله: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ.
أى: ولو شاء ربك ألا يفعل هؤلاء الشياطين ما فعلوه من معاداة الأنبياء ومن الإيحاء بالقول الباطل لتم له ذلك، لأنه- سبحانه- هو صاحب المشيئة النافذة، والإرادة التامة ولكنه- سبحانه- لم يشأ أن يجبرهم على خلاف ما زينته لهم أهواؤهم باختيارهم، لكي يميز الله الخبيث من الطيب.
فدعهم يا محمد وما يفترون من الكفر وغيره من ألوان الشرور، فسوف يعلمون سوء عاقبتهم.
قوله تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترونقوله تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي يعزي نبيه ويسليه ، أي كما ابتليناك بهؤلاء القوم فكذلك جعلنا لكل نبي قبلك عدوا أي أعداء .
شياطين الإنس والجن حكى سيبويه " جعل " بمعنى وصف .
عدوا مفعول أول .
لكل نبي في موضع المفعول الثاني .
شياطين الإنس والجن بدل من عدو .
ويجوز أن يكون " شياطين " مفعولا أول ، عدوا مفعولا ثانيا ; كأنه قيل : جعلنا شياطين الإنس والجن عدوا .
وقرأ الأعمش : " شياطين الجن والإنس " بتقديم الجن .
والمعنى واحد .
يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا عبارة عما يوسوس به شياطين الجن إلى شياطين الإنس .
وسمي وحيا لأنه إنما يكون خفية ، وجعل تمويههم زخرفا لتزيينهم إياه ; ومنه سمي الذهب زخرفا .
وكل شيء حسن مموه فهو زخرف .
والمزخرف المزين .
وزخارف الماء طرائقه .
و " غرورا " نصب على المصدر ، لأن معنى يوحي بعضهم إلى بعض يغرونهم بذلك غرورا .
ويجوز أن يكون في موضع الحال .
والغرور الباطل .
قال النحاس : وروي عن ابن عباس بإسناد ضعيف أنه قال في قول الله عز وجل يوحي بعضهم إلى بعض قال : مع كل جني شيطان ، ومع كل إنسي شيطان ، فيلقى أحدهما الآخر فيقول : إني قد أضللت صاحبي بكذا فأضل صاحبك بمثله .
ويقول الآخر مثل ذلك ; فهذا وحي بعضهم إلى بعض .
وقاله عكرمة والضحاك والسدي والكلبي .
قال النحاس : والقول الأول يدل عليه وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ; فهذا يبين معنى ذلك .
قلت : ويدل عليه من صحيح السنة قوله عليه السلام : ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن قيل : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير .
روي " فأسلم " برفع الميم ونصبها .
فالرفع على معنى فأسلم من شره .
والنصب على معنى فأسلم هو .
فقال : ما منكم من أحد ولم يقل ولا من الشياطين ; إلا أنه يحتمل أن يكون نبه على أحد الجنسين بالآخر ; فيكون من باب سرابيل تقيكم الحر وفيه بعد ، والله أعلم .
وروى عوف بن مالك عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا ذر هل تعوذت بالله من شر شياطين الإنس والجن ؟ قال قلت : يا رسول الله ، وهل للإنس من شياطين ؟ قال : نعم هم شر من شياطين الجن .
وقال مالك بن دينار : إن شيطان الإنس أشد علي من شيطان الجن ، وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن ، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عيانا .
وسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة تنشد :إن النساء رياحين خلقن لكم وكلكم يشتهي شم الرياحينفأجابها عمر رضي الله عنه :إن النساء شياطين خلقن لنا نعوذ بالله من شر الشياطينقوله تعالى : ولو شاء ربك ما فعلوه أي ما فعلوا إيحاء القول بالغرور .
فذرهم أمر فيه معنى التهديد .
قال سيبويه : ولا يقال وذر ولا ودع ، استغنوا عنهما بترك .
قلت : هذا إنما خرج على الأكثر .
وفي التنزيل : وذر الذين وذرهم ، و " ما ودعك " .
وفي السنة لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات .
وقوله : إذا فعلوا - يريد المعاصي - فقد تودع منهم .
قال الزجاج : الواو ثقيلة ; فلما كان " ترك " ليس فيه واو بمعنى ما فيه الواو ترك ما فيه الواو .
وهذا معنى قوله وليس بنصه .

م اسم التفسير اسم المؤلف
1 التفسير الميسر نخبة من العلماء
2 تفسير الجلالين السيوطي & المحلي
3 تفسير السعدي عبد الرحمن السعدي
4 تفسير البغوي أبو محمد البغوي
5 تفسير الطنطاوي محمد سيد طنطاوي
6 تفسير ابن كثير ابن كثير الدمشقي
7 تفسير الطبري ابن جرير الطبري
3 تفسير القرطبي شمس الدين القرطبي
سورة : الأنعام - Al-An‘ām - الأية : ( 112 )  - الجزء : ( 8 )  -  الصفحة: ( 142 ) - عدد الأيات : ( 165 )
شرح المفردات و معاني الكلمات : جعلنا , لكل , نبي , عدوا , شياطين , الإنس , الجن , يوحي , بعض , زخرف , القول , غرورا , شاء , ربك , فعلوه , فذرهم , يفترون ,

تحميل سورة الأنعام mp3 :

سورة الأنعام mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنعام

سورة  الأنعام بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة  الأنعام بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة  الأنعام بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة  الأنعام بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة  الأنعام بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة  الأنعام بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة  الأنعام بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة  الأنعام بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة  الأنعام بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة  الأنعام بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Friday, July 30, 2021
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب