الآية 95 من سورة الأنعام مكتوبة بالتشكيل

﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ﴾
[ الأنعام: 95]

إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي : الآية رقم 95 من سورة الأنعام

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استمع للآية
  4. تفاسير أخرى
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنعام Al-An‘ām الآية رقم 95 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها و ثمانية تفاسير أخرى .
  
   

 سورة  الأنعام الآية رقم 95

الاستماع للآية 95 من الأنعام


تفسير الآية 95 - سورة الأنعام

﴿ إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون ﴾ [ الأنعام: 95]

قوله: إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى.
فالق: أى شاق، والفلق هو الشق وقيل، فالق بمعنى خالق وأنكر ابن جرير الطبري ذلك وقال: لا يعرف في كلام العرب فلق الشيء بمعنى خلق.
والحب.
ما ليس له نوى كالحنطة والشعير.
والنوى: جمع نواة وهو الموجود في داخل الثمرة، مثل نوى التمر وغيره.
والمعنى: إن الله وحده هو الذي يشق الحبة اليابسة كالحنطة فيخرج منها النبات الأخضر النامي، ويشق النواة الصلبة فيخرج منها النخلة والشجرة النامية، وفي ذلك أكبر دلالة على قدرة الله التي لا تحد وعلى أنه هو المستحق للعبادة لا غيره.
هذا، وقد أفاض الإمام الرازي وهو يتحدث عن هذه الآية في بيان قدرة الله فقال ما ملخصه:«إذا عرفت هذا فنقول: إنه إذا وقعت الحبة أو النواة في الأرض الرطبة ثم مر بها قدر من المدة أظهر الله- تعالى- في تلك الحبة والنواة من أعلاها شقا ومن أسفلها شقا آخر، فالأول يخرج منها الشجرة الصاعدة إلى الهواء، والثاني يخرج منه الشجرة الهابطة في الأرض ثم إن ها هنا عجائب.
فإحداها: أن طبيعة تلك الشجرة إن كانت تقتضي الهوى في عمق الأرض فكيف تولدت منها الشجرة الصاعدة في الهواء؟ وإن كانت تقتضي الصعود في الهواء فكيف تولدت منها الشجرة الهابطة في الأرض؟ فلما تولد منها الشجرتان مع أن الحس والعقل يشهد بكون طبيعة إحدى الشجرتين مضادة لطبيعة الشجرة الأخرى- علمنا أن ذلك ليس بمقتضى الطبع والخاصية، بل بمقتضى الإيجاد والإبداع والتكوين.
وثانيهما: أن باطن الأرض جرم كثيف صلب لا تنفذ المسلة القوية فيه ولا يغوص السكين الحاد القوى فيه، ثم إنا نشاهد طراف تلك العروق في غاية الدقة واللطافة وبحيث لو دلكها الإنسان بإصبعه بأدنى قوة لصارت كالماء، ثم إنها مع غاية اللطافة تقوى على النفوذ في تلك الأرض الصلبة، والغوص في بواطن تلك الأجرام الكثيفة.
فحصول هذه القوى الشديدة لهذه الأجرام الضعيفة التي هي في غاية اللطافة لا بد وأن يكون بتقدير العزيز الحكيم.
ثم قال- رحمه الله- بعد كلام طويل: فانظر أيها المسكين بعين رأسك في تلك الورقة الواحدة من تلك الشجرة، واعرف كيفية خلقة تلك العروق والأوتار فيها، ثم انتقل من مرتبة إلى ما فوقها حتى تعرف أن المقصود الأخير منها حصول المعرفة والمحبة في الأرواح البشرية، فحينئذ ينفتح لك باب من المكاشفات لا آخر له، ويظهر لك أن أنواع نعم الله في حقك غير متناهية كما قال: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها وكل ذلك إنما ظهر من كيفية خلقه تلك الورقة من الحبة والنواة» .
وقوله يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ أى: يخرج ما ينمو من الحيوان والنبات والشجر مما لا ينمو كالنطفة والحبة.
والجملة الكريمة مستأنفة مبينة لما قبلها ولذلك ترك العطف، وقيل خبر ثان ولم يعطف لاستقلاله في الدلالة على عظمة الله- تعالى-.
وقوله: وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ أى: مخرج الميت كالحب والنوى من النبات والبيضة والنطفة من الحيوان.
قال صاحب المنار: فإن قيل إن علماء المواليد يزعمون أن في كل أصول الأحياء حياة فكل ما ينبت من ذلك ذو حياة كامنة إذا عقم بالصناعة لا ينبت، قلنا: إن هذا اصطلاح لهم يسمون القوة أو الخاصية التي يكون بها الحب قابلا للإنبات حياة، ولكن هذا لا يصح في اللغة إلا بضرب من التجوز وإنما حقيقة الحياة في اللغة ما يكون به الجسم متغذيا ناميا بالفعل، وهذا أدنى مراتب الحياة عند العرب، ولها مراتب أخرى كالإحساس والقدرة والإرادة والعلم والعقل والحكمة والنظام، وهذا أعلى مراتب الحياة في المخلوق» .
ونقل بعض المفسرين عن ابن عباس أن معنى الجملتين: يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ومثله إخراج البار من الفاجر والصالح من الطالح والعالم من الجاهل وعكسه، وذلك بحمله الحياة والموت على المعنوي منها كما في قوله- تعالى- أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ.
ويبدو لنا أن حمل الحياة والموت هنا على المعنى المعنوي لا يناسبه سياق الآيات التي معنا، لأنها تتحدث عن آثار قدرة الله المحسوسة ليزداد المؤمنون إيمانا على إيمانهم، ويتأمل كل ذي عقل في مظاهر قدرة الله في كونه يهتدى إلى طريق الحق والصواب.
وقوله وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ معطوف على ما قبله وهو قوله يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ لأنه إخبار بضد مضمونه وهو وضع آخر عجيب دال على كمال القدرة.
وجيء بجملة يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ فعليه لإرادة تصوير إخراج الحي من الميت واستحضاره في ذهن السامع.
وهذا التصوير والاستحضار إنما يتمكن في أدائهما الفعل المضارع دون اسم الفاعل والماضي.
ويرى صاحب الكشاف أن قوله: وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ معطوف على فالِقُ لا على يُخْرِجُ لأنه بيان لفالق الحب والنوى.
قال- رحمه الله: فإن قلت: كيف قال وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ بلفظ اسم الفاعل بعد قوله: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ؟ قلت: عطفه على فالق الحب والنوى لا على الفعل، ويخرج الحي من الميت: موقعه موقع الجملة المبينة لقوله فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى لأن فالق الحب والنوى بالنبات والشجر الناميين من جنس إخراج الحي من الميت، لأن النامي في حكم الحيوان ألا ترى إلى قوله- تعالى- وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها «2» .
ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ الأفك- بفتح الهمزة- مصدر أفكه يأفكه من باب ضرب إذا صرفه عن مكان أو عن عمل، ويقال أفكت الأرض أفكا: أى صرف عنها المطر.
والإشارة بذلكم لزيادة التمييز، وللتعريض بغباوة المخاطبين والمشركين لغفلتهم عن هذه الدلالة على أنه هو المستحق للعبادة.
والمعنى: ذلكم المتصف بما ذكر من مقتضى الحكمة البالغة والقدرة النافذة هو الله خالق كل شيء فكيف تصرفون عن عبادة من يخلق إلى عبادة من لا يخلق، وتشركون معه من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا؟.
قال الإمام الرازي: والمقصود منه أن الحي والميت متضادان متنافيان، فحصول المثل عن المثل يوهم أن يكون بسبب الطبيعة والخاصية.
أما حصول الضد من الضد فيمتنع أن يكون بسبب الطبيعة والخاصية بل لا بد أن يكون بتقدير المقدر الحكيم والمدبر العليم» .
قوله تعالى إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكونقوله تعالى إن الله فالق الحب والنوى عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم .
والفلق : الشق ; أي يشق النواة الميتة فيخرج منها ورقا أخضر ، وكذلك الحبة .
ويخرج من الورق الأخضر نواة ميتة وحبة ; وهذا معنى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي عن الحسن وقتادة .
وقال ابن عباس والضحاك : معنى فالق : خالق .
وقال مجاهد : عني بالفلق الشق الذي في الحب وفي النوى .
والنوى جمع نواة .
ويجري في كل ما له عجم كالمشمش والخوخ .
يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي يخرج البشر الحي من النطفة الميتة ، والنطفة الميتة من البشر الحي ; عن ابن عباس .
وقد تقدم قول قتادة والحسن .
وقد مضى ذلك في " آل عمران " .
وفي صحيح مسلم عن علي : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق .
ذلكم الله ابتداء وخبر .
فأنى تؤفكون فمن أين تصرفون عن الحق مع ما ترون من قدرة الله جل وعز .

م اسم التفسير اسم المؤلف
1 التفسير الميسر نخبة من العلماء
2 تفسير الجلالين السيوطي & المحلي
3 تفسير السعدي عبد الرحمن السعدي
4 تفسير البغوي أبو محمد البغوي
5 تفسير الطنطاوي محمد سيد طنطاوي
6 تفسير ابن كثير ابن كثير الدمشقي
7 تفسير الطبري ابن جرير الطبري
3 تفسير القرطبي شمس الدين القرطبي
سورة : الأنعام - Al-An‘ām - الأية : ( 95 )  - الجزء : ( 7 )  -  الصفحة: ( 140 ) - عدد الأيات : ( 165 )
شرح المفردات و معاني الكلمات : الله , فالق , الحب , والنوى , يخرج , الحي , الميت , ومخرج , الميت , الحي , الله , فأنى , تؤفكون ,

تحميل سورة الأنعام mp3 :

سورة الأنعام mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنعام

سورة  الأنعام بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة  الأنعام بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة  الأنعام بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة  الأنعام بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة  الأنعام بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة  الأنعام بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة  الأنعام بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة  الأنعام بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة  الأنعام بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة  الأنعام بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Friday, July 30, 2021
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب