الآيات المتضمنة كلمة أنزل في القرآن الكريم
عدد الآيات: 162 آية
الزمن المستغرق0.72 ثانية.
الزمن المستغرق0.72 ثانية.
يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون
﴿أنزلنا﴾: وأوجدنا وأنعمنا. «We have sent down»
( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم ) أي : خلقنا لكم ( لباسا ) وقيل: إنما قال : " أنزلنا " لأن اللباس إنما يكون من نبات الأرض ، والنبات يكون بما ينزل من السماء ، فمعنى قوله : ( أنزلنا ) أي : أنزلنا أسبابه . وقيل: كل بركات الأرض منسوبة إلى بركات السماء كما قال تعالى : " وأنزلنا الحديد " ( سورة الحديد 25 ) ، وإنما يستخرج الحديد من الأرض .وسبب نزول هذه الآية : أنهم كانوا في الجاهلية يطوفون بالبيت عراة ، ويقولون : لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها ، فكان الرجال يطوفون بالنهار والنساء بالليل عراة .وقال قتادة : كانت المرأة تطوف وتضع يدها على فرجها وتقول :اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحلهفأمر الله سبحانه بالستر فقال : ( قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم ) يستر عوراتكم ، واحدتها سوأة ، سميت بها لأنه يسوء صاحبها انكشافها ، فلا تطوفوا عراة ، ( وريشا ) يعني : مالا في قول ابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي : يقال : تريش الرجل إذا تمول . وقيل: الريش الجمال ، أي : ما يتجملون به من الثياب ، وقيل: هو اللباس .( ولباس التقوى ذلك خير ) قرأ أهل المدينة وابن عامر والكسائي " ولباس " بنصب السين عطفا على قوله ( لباسا ) وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء وخبره ( خير ) وجعلوا ( ذلك ) صلة في الكلام ، ولذلك قرأ ابن مسعود وأبي بن كعب ( ولباس التقوى خير )واختلفوا في ( ولباس التقوى ) قال قتادة والسدي : لباس التقوى هو الإيمان . وقال الحسن : هو الحياء لأنه يبعث على التقوى .وقال عطية عن ابن عباس : هو العمل الصالح . وعن عثمان بن عفان أنه قال : السمت الحسن .وقال عروة بن الزبير : لباس التقوى خشية الله ، وقال الكلبي : هو العفاف . والمعنى : لباس التقوى خير لصاحبه إذا أخذ به مما خلق له من اللباس للتجمل .وقال ابن الأنباري : لباس التقوى هو اللباس الأول وإنما أعاده إخبارا أن ستر العورة خير من التعري في الطواف .وقال زيد بن علي : لباس التقوى الآلات التي يتقى بها في الحرب كالدرع والمغفر والساعد والساقين .وقيل: لباس التقوى هو الصوف والثياب الخشنة التي يلبسها أهل الورع . ( ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 57]
سورة الأعراف الآية 57, الترجمة, قراءة الأعراف مكية
وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون
﴿فأنزلنا﴾: الإنزال: الجلب من علو. «then We send down»
قوله تعالى : ( وهو الذي يرسل الرياح بشرا ) قرأ عاصم " بشرا " بالباء وضمها وسكون الشين هاهنا وفي الفرقان وسورة النمل ، ويعني : أنها تبشر بالمطر بدليل قوله تعالى : ( الرياح مبشرات ) الروم - 46 ، وقرأ حمزة والكسائي " نشرا " بالنون وفتحها ، وهي الريح الطيبة اللينة ، قال الله تعالى : ( والناشرات نشرا ) المرسلات - 3 ، وقرأ ابن عامر بضم النون وسكون الشين ، وقرأ الآخرون بضم النون والشين ، جمع نشور ، مثل صبور وصبر ورسول ورسل ، أي : متفرقة وهي الرياح التي تهب من كل ناحية ( بين يدي رحمته ) أي : قدام المطر .أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب أنبأنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أنبأنا أبو العباس الأصم أنبأنا الربيع أنبأنا الشافعي أنبأنا الثقة عن الزهري عن ثابت بن قيس عن أبي هريرة قال : أخذت الناس ريح بطريق مكة وعمر حاج فاشتدت ، فقال عمر رضي الله عنه لمن حوله : ما بلغكم في الريح فلم يرجعوا إليه شيئا ، فبلغني الذي سأل عمر عنه من أمر الريح فاستحثثت راحلتي حتى أدركت عمر رضي الله عنه ، وكنت في مؤخر الناس ، فقلت : يا أمير المؤمنين أخبرت أنك سألت عن الريح وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " الريح من روح الله تأتي بالرحمة وبالعذاب فلا تسبوها ، وسلوا الله من خيرها وتعوذوا به من شرها " ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بإسناده .( حتى إذا أقلت ) حملت الرياح ( سحابا ثقالا ) بالمطر ، ( سقناه ) ورد الكناية إلى السحاب ، ( لبلد ميت ) أي : إلى بلد ميت محتاج إلى الماء ، وقيل: معناه لإحياء بلد ميت لا نبات فيه ( فأنزلنا به ) أي : بالسحاب . وقيل: بذلك البلد الميت ( الماء ) يعني : المطر ، ( فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى ) استدل بإحياء الأرض بعد موتها على إحياء الموتى ، ( لعلكم تذكرون ) قال أبو هريرة وابن عباس : إذا مات الناس كلهم في النفخة الأولى أرسل الله عليهم مطرا كمني الرجال من ماء تحت العرش يدعى ماء الحيوان ، فينبتون في قبورهم نبات الزرع حتى إذا استكملت أجسادهم نفخ فيهم الروح ، ثم يلقي عليهم النوم فينامون في قبورهم ، ثم يحشرون بالنفخة الثانية وهم يجدون طعم النوم في رءوسهم وأعينهم ، فعند ذلك يقولون : ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ) يس - 52 .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: 157]
سورة الأعراف الآية 157, الترجمة, قراءة الأعراف مكية
الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون
﴿أنزل﴾: تم إنزاله عن طريق الوحي، والإنزال: الجلب من علو. «has been sent down»
( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) الآية . قال نوف البكالي الحميري : لما اختار موسى قومه سبعين رجلا قال الله تعالى لموسى : أجعل لكم الأرض مسجدا وطهورا ، تصلون حيث أدركتكم الصلاة إلا عند مرحاض أو حمام أو قبر ، وأجعل السكينة في قلوبكم ، وأجعلكم تقرأون التوراة عن ظهر قلوبكم ، يقرؤها الرجل والمرأة ، والحر والعبد ، والصغير والكبير ، فقال ذلك موسى لقومه ، فقالوا : لا نريد أن نصلي إلا في الكنائس ، ولا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا ، ولا نستطيع أن نقرأ التوراة عن ظهور قلوبنا ، ولا نريد أن نقرأها إلا نظرا ، فقال الله تعالى : " فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة " إلى قوله : " أولئك هم المفلحون " ، فجعلها الله لهذه الأمة . فقال موسى عليه السلام : يا رب اجعلني نبيهم ، فقال : نبيهم منهم ، قال : رب اجعلني منهم فقال : إنك لن تدركهم ، فقال موسى عليه السلام : يا رب إني أتيتك بوفد بني إسرائيل فجعلت وفادتنا لغيرنا ، فأنزل الله تعالى : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) الأعراف - 159 ، فرضي موسى .قوله تعالى : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - . قال ابن عباس رضي الله عنهما هو نبيكم كان أميا لا يكتب ولا يقرأ ولا يحسب . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب " وهو منسوب إلى الأم ، أي هو على ما ولدته أمه . وقيل هو منسوب إلى أمته ، أصله أمتي فسقطت التاء في النسبة كما سقطت في المكي والمدني وقيل: هو منسوب إلى أم القرى وهي مكة .( الذي يجدونه ) أي : يجدون صفته ونعته ونبوته ، ( مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل )أخبرنا عبد الواحد المليحي أن أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التوراة : قال : أجل ، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن ، يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله ، ويفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا " .تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن هلال عن عطاء عن ابن سلام أخبرنا الإمام الحسين بن محمد القاضي أنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن هارون الطيسفوني أنا أبو الحسن محمد بن أحمد الترابي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام أنا أبو الحسن أحمد بن سيار القرشي حدثنا عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن عبد الله بن ضمرة عن كعب - رضي الله عنه - قال : إني أجد في التوراة مكتوبا محمد رسول الله لا فظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ، أمته الحمادون يحمدون الله في كل منزلة ويكبرونه على كل نجد ، يأتزرون على أنصافهم ويوضئون أطرافهم ، صفهم في الصلاة وصفهم في القتال سواء ، مناديهم ينادي في جو السماء ، لهم في جوف الليل دوي كدوي النحل ، مولده بمكة ومهاجره بطابة وملكه بالشام .قوله تعالى : ( يأمرهم بالمعروف ) أي : بالإيمان ، ( وينهاهم عن المنكر ) أي : عن الشرك ، وقيل: المعروف : الشريعة والسنة ، والمنكر : ما لا يعرف في شريعة ولا سنة . وقال عطاء : يأمرهم بالمعروف : بخلع الأنداد ، ومكارم الأخلاق ، وصلة الأرحام ، وينهاهم عن المنكر : عن عبادة الأوثان وقطع الأرحام . ( ويحل لهم الطيبات ) يعني : ما كانوا يحرمونه في الجاهلية من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ( ويحرم عليهم الخبائث ) يعني : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، والزنا وغيرها من المحرمات . ( ويضع عنهم إصرهم ) قرأ ابن عامر " آصارهم " بالجمع . والإصر : كل ما يثقل على الإنسان من قول أو فعل .قال ابن عباس والحسن والضحاك والسدي ومجاهد : يعني العهد الثقيل كان أخذ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة .وقال قتادة : يعني التشديد الذي كان عليهم في الدين ، ( والأغلال ) يعني : الأثقال ( التي كانت عليهم ) وذلك مثل : قتل الأنفس في التوبة ، وقطع الأعضاء الخاطئة ، وقرض النجاسة عن الثوب بالمقراض ، وتعيين القصاص في القتل وتحريم أخذ الدية ، وترك العمل في السبت ، وأن صلاتهم لا تجوز إلا في الكنائس ، وغير ذلك من الشدائد . وشبهت بالأغلال التي تجمع اليد إلى العنق . ( فالذين آمنوا به ) أي : بمحمد - صلى الله عليه وسلم - . ( وعزروه ) وقروه ، ( ونصروه ) على الأعداء ( واتبعوا النور الذي أنزل معه ) يعني : القرآن ( أولئك هم المفلحون )
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: 160]
سورة الأعراف الآية 160, الترجمة, قراءة الأعراف مكية
وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
﴿وأنزلنا﴾: وأوجدنا وأنعمنا. «and We sent down»
قوله - عز وجل - : ( وقطعناهم ) أي : فرقناهم ، يعني بني إسرائيل ، ( اثنتي عشرة أسباطا أمما )قال الفراء : إنما قال : " اثنتي عشرة " ، والسبط مذكر لأنه قال : " أمما " فرجع التأنيث إلى الأمم ، وقال الزجاج : المعنى وقطعناهم اثنتي عشرة أمما ، وإنما قال : " أسباطا أمما " ، بالجمع وما فوق العشرة لا يفسر بالجمع ، فلا يقال : أتاني اثنا عشر رجالا لأن الأسباط في الحقيقة نعت المفسر المحذوف وهو الفرقة ، أي : وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أمما .وقيل: فيه تقديم وتأخير ، تقديره : وقطعناهم أسباطا أمما اثنتي عشرة ، والأسباط القبائل واحدها سبط .قوله تعالى : ( وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه ) في التيه ، ( أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست ) انفجرت . وقال أبو عمرو بن العلاء : عرقت وهو الانبجاس ، ثم انفجرت ، ( منه اثنتا عشرة عينا ) لكل سبط عين ( قد علم كل أناس ) كل سبط ، ( مشربهم ) وكل سبط بنو أب واحد .قوله تعالى : ( وظللنا عليهم الغمام ) في التيه تقيهم حر الشمس ، ( وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون )
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنفال: 41]
سورة الأنفال الآية 41, الترجمة, قراءة الأنفال مدنية
واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير
﴿أنزلنا﴾: الإنزال: الجلب من علو عن طريق الوحي. «We sent down»
قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ) الآية . الغنيمة والفيء : اسمان لمال يصيبه المسلمون من أموال الكفار . فذهب جماعة إلى أنهما واحد ، وذهب قوم إلى أنهما مختلفان : فالغنيمة : ما أصابه المسلمون منهم عنوة بقتال ، والفيء : ما كان عن صلح بغير قتال . فذكر الله - عز وجل - في هذه الآية حكم الغنيمة فقال : " فأن لله خمسه وللرسول " .ذهب أكثر المفسرين والفقهاء إلى أن قوله : " لله " افتتاح كلام على سبيل التبرك وإضافة هذا المال إلى نفسه لشرفه ، وليس المراد منه أن سهما من الغنيمة لله منفردا ، فإن الدنيا والآخرة كلها لله - عز وجل - . وهو قول الحسن وقتادة وعطاء وإبراهيم والشعبي ، قالوا : سهم الله وسهم الرسول واحد . والغنيمة تقسم خمسة أخماس ، أربعة أخماسها لمن قاتل عليها ، والخمس لخمسة أصناف كما ذكر الله - عز وجل - ، " وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " .قال بعضهم : يقسم الخمس على ستة أسهم ، وهو قول أبي العالية ، سهم لله : فيصرف إلى الكعبة . والأول أصح ، أن خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم ، سهم كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، واليوم هو لمصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام ، وهو قول الشافعي رحمه الله .وروى الأعمش عن إبراهيم قال : كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يجعلان سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكراع والسلاح .وقال قتادة : هو للخليفة بعده . وقال بعضهم : سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مردود في الخمس والخمس لأربعة أصناف .قوله : ( ولذي القربى ) أراد أن سهما من الخمس لذوي القربى وهم أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واختلفوا فيهم ، فقال قوم : جميع قريش . وقال قوم : هم الذين لا تحل لهم الصدقة .وقال مجاهد وعلي بن الحسين : هم بنو هاشم .وقال الشافعي : هم بنو هاشم وبنو المطلب وليس لبني عبد شمس ولا لبني نوفل منه شيء ، وإن كانوا إخوة ، والدليل عليه ما :أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنبأنا الربيع ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا الثقة ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن جبير بن مطعم عن أبيه قال : قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب ، ولم يعط منه أحدا من بني عبد شمس ولا بني نوفل شيئا .وأخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع أنا الشافعي ، أنا مطرف بن مازن عن معمر بن راشد ، عن ابن شهاب ، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا : يا رسول الله هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله منهم ، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا أو منعتنا ، وإنما قرابتنا وقرابتهم واحدة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا وشبك بين أصابعه " .واختلف أهل العلم في سهم ذوي القربى هل هو ثابت اليوم؟ .فذهب أكثرهم إلى أنه ثابت ، وهو قول مالك والشافعي .وذهب أصحاب الرأي إلى أنه غير ثابت ، وقالوا : سهم رسول الله وسهم ذوي القربى مردودان في الخمس ، وخمس الغنيمة لثلاثة أصناف اليتامى والمساكين وابن السبيل .وقال بعضهم : يعطى للفقراء منهم دون الأغنياء .والكتاب والسنة يدلان على ثبوته ، والخلفاء بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانوا يعطونه ، ولا يفضل فقير على غني لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء بعده كانوا يعطون العباس بن عبد المطلب مع كثرة ماله ، فألحقه الشافعي بالميراث الذي يستحق باسم القرابة ، غير أنه يعطى القريب والبعيد . وقال : يفضل الذكر على الأنثى فيعطى الرجل سهمين والأنثى سهما واحدا .قوله : ( واليتامى ) وهو جمع اليتيم ، واليتيم الذي له سهم في الخمس هو الصغير المسلم ، الذي لا أب له ، إذا كان فقيرا ، ( والمساكين ) هم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين ، ( وابن السبيل ) هو المسافر البعيد عن ماله ، فهذا مصرف خمس الغنيمة ويقسم أربعة أخماس الغنيمة بين الغانمين الذين شهدوا الوقعة ، للفارس منهم ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم واحد ، لما :أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن ، أنا عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي ثنا سعدان بن نصر ثنا أبو معاوية عن عبيد الله عن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم : سهما له وسهمين لفرسه " وهذا قول أكثر أهل العلماء وإليه ذهب الثوري ، والأوزاعي ، ومالك ، وابن المبارك ، والشافعي وأحمد وإسحاق .وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : للفارس سهمان ، وللراجل سهم واحد .ويرضخ للعبيد والنسوان والصبيان إذا حضروا القتال ، ويقسم العقار الذي استولى عليه المسلمون كالمنقول . وعند أبي حنيفة : يتخير الإمام في العقار : بين أن يقسمه بينهم ، وبين أن يجعله وقفا على المصالح .وظاهر الآية لا يفرق بين العقار والمنقول .ومن قتل مشركا في القتال يستحق سلبه من رأس الغنيمة ، لما روي عن أبي قتادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم حنين : " من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه " . والسلب : كل ما يكون على المقتول من ملبوس وسلاح ، وفرسه الذي هو راكبه .ويجوز للإمام أن ينفل بعض الجيش من الغنيمة ، لزيادة عناء وبلاء يكون منهم في الحرب ، يخصهم به من بين سائر الجيش ويجعله أسوة الجماعة في سهمان الغنيمة :أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة ، سوى قسم عامة الجيش .وروي عن حبيب بن مسلمة الفهري ، قال : شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة .واختلفوا في أن النفل من أين يعطى؟ فقال قوم : من خمس الخمس ، سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وبه قال الشافعي ، وهذا معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم " .وقال قوم : هو من الأربعة الأخماس بعد إفراز الخمس كسهام الغزاة ، وهو قول أحمد وإسحاق .وذهب بعضهم إلى أن النفل من رأس الغنيمة قبل الخمس كالسلب للقاتل . وأما الفيء : وهو ما أصابه المسلمون من أموال الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب ، بأن صالحهم على مال يؤدونه ، ومال الجزية ، وما يؤخذ من أموالهم إذا دخلوا دار الإسلام للتجارة ، أو يموت واحد منهم في دار الإسلام ولا وارث له ، فهذا كله فيء .ومال الفيء كان خالصا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، قال عمر رضي الله عنه : إن الله قد خص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره ثم قرأ : " وما أفاء الله على رسوله منهم "إلى قوله : " قدير " " الحشر - 6 " ، وكانت هذه خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينفق على أهله وعياله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله - عز وجل - .واختلف أهل العلم في مصرف الفيء بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال قوم : هو للأئمة بعده . وللشافعي فيه قولان : أحدهما ، للمقاتلة الذين أثبتت أساميهم في ديوان الجهاد ، لأنهم القائمون مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - في إرهاب العدو . والقول الثاني : أنه لمصالح المسلمين ، ويبدأ بالمقاتلة فيعطون منه كفايتهم ، ثم بالأهم فالأهم من المصالح .واختلف أهل العلم في تخميس الفيء : فذهب الشافعي إلى أنه يخمس خمسه لأهل الغنيمة ، على خمسة أسهم . وأربعة أخماسه للمقاتلة وللمصالح .وذهب الأكثرون : إلى أن الفيء لا يخمس ، بل مصرف جميعه واحد ، ولجميع المسلمين فيه حق :أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أنا محمد بن زكريا العذافري ، أنا إسحاق الدبري ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان : أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : " ما على وجه الأرض مسلم إلا له في هذا الفيء حق ، إلا ما ملكت أيمانكم " .وأخبرنا أبو سعيد الطاهري أنبأنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز أنبأنا محمد بن زكريا العذافري أنبأنا أبو إسحاق الدبري ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه " إنما الصدقات للفقراء والمساكين حتى بلغ " عليم حكيم " " التوبة - 60 " فقال : هذه لهؤلاء ثم قرأ : " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه " حتى بلغ وابن السبيل ، ثم قال : هذه لهؤلاء ، ثم قرأ " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى " حتى بلغ " للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا " " الحشر - 7 - 9 " ثم قال : هذه استوعبت المسلمين عامة ، فلئن عشت ، فليأتين الراعي وهو بسرو حمير نصيبه منها ، لم يعرق فيها جبينه " .قوله تعالى : ( إن كنتم آمنتم بالله ) قيل: أراد " اعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول " يأمر فيه بما يريد ، فاقبلوه إن كنتم آمنتم بالله ( وما أنزلنا على عبدنا ) أي : إن كنتم آمنتم بالله وبما أنزلنا على عبدنا ، يعني : قوله : " يسألونك عن الأنفال " ( يوم الفرقان ) يعني يوم بدر ، فرق الله بين الحق والباطل وهو ( يوم التقى الجمعان ) حزب الله وحزب الشيطان ، وكان يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان ، ( والله على كل شيء قدير ) على نصركم مع قلتكم وكثرتهم .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 61 - إلي : 65 - من مجموع : 162









