الآيات المتضمنة كلمة الم في القرآن الكريم
عدد الآيات: 1137 آية
الزمن المستغرق0.87 ثانية.
الزمن المستغرق0.87 ثانية.
وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون
﴿ظالمون﴾: جائرون متجاوزون للحد بالكفر أو الفسق أو نحوهما. وأصل الظلم: مجاوزة الحق ووضع الشيء في غير موضعه. «(were) wrongdoers»
وإذ واعدنا هو من المفاعلة التي تكون من الواحد كقولهم: عافاك الله، وعاقبت اللص، وطارقت النعل.وقال الزجاج: "كان من الله الأمر ومن موسى القبول، فلذلك ذكر بلفظ المواعدة".وقرأ أهل البصرة (وإذ وعدنا) من الوعد.موسى اسم عربي عرب ( ومو ) بالعبرانية الماء ( وشى ) الشجرة، سمي به لأنه أخذ من بين الماء والشجر، ثم قلبت الشين المعجمة سيناً في العربية.أربعين ليلة أي انقضاؤها: ثلاثين من ذي القعدة وعشر من ذي الحجةوقرن التاريخ بالليل دون النهار لأن شهور العرب وضعت على سير القمر، والهلال إنما يهل بالليل.وقيل: لأن الظلمة أقدم من الضوء، وخلق الليل قبل النهار، قال الله تعالى: وآية لهم الليل نسلخ منه النهار [37-يس].وذلك أن بني إسرائيل لما أمنوا من عدوهم ودخلوا مصر لم يكن لهم كتاب ولا شريعة ينتهون إليهما، فوعد الله موسى أن ينزل عليه التوراة، فقال موسى لقومه: إني ذاهب لميقات ربكم آتيكم بكتاب فيه بيان ما تأتون وما تذرون، وواعدهم أربعين ليلة، ثلاثين من ذي القعدة وعشراً من من ذي الحجة، واستخلف عليهم أخاه هارون فلما أتى الوعد جاء جبريل على فرس يقال له فرس الحياة لا يصيب شيئاً إلا حيى ليذهب بموسى إلى ربه، فلما رآه السامري وكان رجلاً صائغاً من أهل باجرمى واسمه ميخا - وقال سعيد بن جبير: "كان من أهل كرمان"، وقال ابن عباس: "اسمه موسى بن مظفر"، وقال قتادة: "كان من بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة" - وكان منافقاً أظهر الإسلام، وكان من قوم يعبدون البقر، فلما رأى جبرائيل على ذلك الفرس ورأى مواضع قدم الفرس تخضر في الحال قال: إن لهذا شأناً فأخذ قبضة من تربة حافر فرس جبرائيل عليه السلام.قال عكرمة: "ألقي في روعه أنه إذا ألقى في شيء غيره، وكانت بنو إسرائيل قد استعاروا حلياً كثيرة من قوم فرعون حين أرادوا الخروج من مصر بعلة عرس لهم، فأهلك الله فرعون وبقيت تلك الحلي في أيدي بني إسرائيل، فلما فصل موسى قال السامري لبني إسرائيل: إن الحلي التي استعرتموها من قزم فرعون غنيمة لا تحل لكم، فاحفروا حفرة فادفنوها فيها حتى يرجع موسى فيرى فيها رأيه".وقال السدي: "إن هارون عليه السلام أمرهم أن يلقوها في حفيرة، حتى يرجع موسى ففعلوا، فلما اجتمعت الحلي صاغها السامري عجلاً في ثلاثة أيام ثم ألقى فيها القبضة التي أخذها من تراب فرس جبرائيل عليه السلام، فخرج عجلاً من ذهب مرصعاً بالجواهر كأحسن ما يكون، وخار خورة"، وقال السدي: "كان يخور ويمشي فقال السامري: هذا إلهكم وإله موسى فنسي [88-طه] أي فتركه هاهنا وخرج يطلبه".وكانت بنو إسرائيل قد أخلفوا الوعد فعدوا اليوم مع الليلة يومين فلما مضت عشرون يوماً ولم يرجع موسى وقعوا في الفتنة.وقيل: كان موسى قد وعدهم ثلاثين ليلة ثم زيدت العشرة فكانت فتنتهم في تلك العشرة فلما مضت الثلاثون ولم يرجع موسى ظنوا أنه قد مات ورأوا العجل وسمعوا قول السامري عكف ثمانية آلاف رجل منهم على العجل يعبدونه.وقيل: كلهم عبدوه إلا هارون وحده، فذلك قوله تعالى:ثم اتخذتم العجل أي إلهاً.من بعده أظهر ابن كثير و حفص الذال من (أخذت) و(اتخذت) والآخرون يدغمونها.وأنتم ظالمون ضارون لأنفسكم بالمعصية واضعون العبادة في غير موضعها.
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
﴿المن﴾: صمغ حلو المذاق تفرزه بعض الأشجار. «[the] manna»
وظللنا عليكم الغمام في التيه يقيكم حر الشمس، والغمام من الغم وأصله التغطية والستر سمي السحاب غماماً لأنه يغطي وجه الشمس؛ وذلك أنه لم يكن لهم في التيه كن يسترهم فشكوا إلى موسى فأرسل الله تعالى غماماً أبيض رقيقاً أطيب من غمام المطر، وجعل لهم عموداً من نور يضيء لهم الليل إذا لم يكن لهم قمر.وأنزلنا عليكم المن والسلوى أي في التيه، الأكثرون على أن المن هو الترنجبين.وقال مجاهد: "هو شيء كالصمغ كان يقع على الأشجار طعمه كالشهد".وقال وهب: "هو الخبز الرقاق".قال الزجاج: "جملة المن ما يمن الله به من غير تعب.أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا أبو نعيم أنا أبو سفيان عن عبد الملك هو ابن عمير عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين".قالوا فكان المن كل ليلة يقع على أشجارهم مثل الثلج، لكل إنسان منهم صاع، فقالوا: يا موسى قتلنا هذا المن بحلاوته فادع لنا ربك أن يطعمنا اللحم فأنزل الله تعالى عليهم السلوى وهو طائر يشبه السماني، وقيل: هو السماني بعينه، بعث الله سحابة فمطرت السماني في عرض ميل وطول رمح في السماء، بعضه على بعض والسلوى: العسل، فكان الله ينزل عليهم المن والسلوى كل صباح من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فيأخذ كل واحد منهم ما يكفيه يوماً وليلة وإذا كان يوم الجمعة أخذ كل واحد منهم ما يكفيه ليومين لأنه لم يكن ينزل يوم السبت.كلوا أي: وقلنا لهم: كلوا.من طيبات حلالات.ما رزقناكم ولا تدخروا لغد، ففعلوا، فقطع الله ذلك عنهم، ودَوَّد وفسد ما ادخروا، فقال الله تعالى:وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون أي وما بخسوا بحقنا، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون باستيجابهم عذابي، وقطع مادة الرزق الذي كان ينزل عليهم بلا مؤنة في الدنيا ولا حساب في العقبى.أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان أنا أحمد بن يوسف السلمي أنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه أنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر".
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين
﴿المحسنين﴾: الآتين بالفعل الحسن على وجه الإتقان وصنع الجميل. «the good-doers (in reward)»
( وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية ) سميت القرية قرية لأنها تجمع أهلها ومنه المقراة للحوض لأنها تجمع الماء قال ابن عباس رضي الله عنهما هي أريحاء وهي قرية الجبارين كان فيها قوم من بقية عاد يقال لهم العمالقة ورأسهم عوج بن عنق وقيل بلقاء وقال مجاهد بيت المقدس ، وقال الضحاك : هي الرملة والأردن وفلسطين وتدمر وقال مقاتل : إيليا وقال ابن كيسان : الشام ( فكلوا منها حيث شئتم رغدا ) موسعا عليكم ( وادخلوا الباب ) يعني بابا من أبواب القرية وكان لها سبعة أبواب ( سجدا ) أي ركعا خضعا منحنين وقال وهب : فإذا دخلتموه فاسجدوا شكرا لله تعالى ( وقولوا حطة ) قال قتادة : حط عنا خطايانا أمروا بالاستغفار قال ابن عباس : لا إله إلا الله لأنها تحط الذنوب ورفعها على تقدير قولوا مسألتنا حطة ( نغفر لكم خطاياكم ) من الغفر وهو الستر فالمغفرة تستر الذنوب وقرأ أهل المدينة و ( نافع ) بالياء وضمها وفتح الفاء وقرأها ابن عامر بالتاء وضمها وفتح الفاء وفي الأعراف قرأ جميعا ويعقوب بالتاء وضمها وقرأ الآخرون فيهما بنصب النون وكسر الفاء ( وسنزيد المحسنين ) ثوابا من فضلنا.
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [البقرة: 61]
سورة البقرة الآية 61, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون
﴿والمسكنة﴾: المسكنة: فقر النفس وإن كان موسرا. «and the misery»
قوله تعالى: وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد وذلك أنهم أجمعوا وسئموا من أكل المن والسلوى، وإنما قال: على طعام واحد وهما اثنان لأن العرب تعبر عن الاثنين بلفظ الواحد كما تعبر عن الواحد بلفظ الاثنين، كقوله تعالى: يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان [22-الرحمن] وإنما يخرج من المالح دون العذب.وقيل: كانوا يأكلون أحدهما بالآخر فكانا كطعام واحد.وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: "كانوا يعجنون المن بالسلوى فيصيران واحداً".فادع لنا فاسأل لأجلنا.ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها قال ابن عباس: "والفوم الخبز".وقال عطاء: "الحنطة"، وقال القتيبي رحمه الله تعالى: "الحبوب التي تؤكل كلها".وقال الكلبي: "وعدسها وبصلها".قال لهم موسى عليه السلام.أتستبدلون الذي هو أدنى أخس وأردى.بالذي هو خير أشرف وأفضل,وجعل الحنطة أدنى في القيمة وإن كان هو خيراً من المن والسلوى، أو أراد أنها أسهل وجوداً على العادة، ويجوز أن يكون الخير راجعاً إلى اختيار الله لهم واختيارهم لأنفسهم.اهبطوا مصراً يعنى: فإن أبيتم إلا ذلك فانزلوا مصراً من الأمصار، وقال الضحاك: "هو مصر موسى وفرعون". والأول أصح، لأنه لو أراده لم يصرفه.فإن لكم ما سألتم من نبات الأرض.وضربت عليهم جعلت عليهم وألزموا.الذلة الذل والهوان؛ قيل: بالجزية، وقال عطاء بن السائب: "هو الكستيج والزنار وزي اليهودية".والمسكنة الفقر، سمي الفقير مسكيناً لأن الفقر أسكنه وأقعده عن الحركة؛ فترى اليهود وإن كانوا مياسير كأنهم فقراء.وقيل: الذلة هي فقر القلب فلا ترى في أهل الملل أذل وأحرص على المال من اليهود.وباءوا بغضب من الله رجعوا ولا يقال: ( باؤوا إلا بشر )وقال أبو عبيدة:" احتملوا وأقروا به"، ومنه الدعاء: أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي، أُقِرذلك أي الغضب.بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله بصفة محمد صلى الله عليه وسلم وآية الرجم في التوراة ويكفرون بالإنجيل والقرآن.ويقتلون النبيين تفرد نافع بهمز النبي وبابه، فيكون معناه المخبر من أنبأ ينبىء ونبأ ينبئ، والقراءة المعروفة ترك الهمزة، وله وجهان: أحدهما هو أيضاً من الإنباء، تركت الهمزة فيه تخفيفاً لكثرة الاستعمال، والثاني: هو بمعنى الرفيع مأخوذ من النبوة وهي المكان المرتفع، فعلى هذا يكون النبيين على الأصل.بغير الحق أي بلا جُرْم، فإن قيل: فلِمَ قال: بغير الحق وقتل النبيين لا يكون إلا بغير الحق؟ قيل: ذكره وصفاً للقتل، والقتل تارة يوصف بغير الحق وهو مثل قوله تعالى: قال رب احكم بالحق [112-الأنبياء] ذكر الحق وصفاً للحكم لا أن حكمه ينقسم إلى الجور والحق.ويروى أن اليهود قتلت سبعين نبياً في أول النهار وقامت سوق بقتلهم في آخر النهار.ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون يتجاوزون أمري ويرتكبون محارمي.
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون
﴿الموتى﴾: جمع الميت، وهو: من فارق الحياة. «the dead»
فقلنا اضربوه يعني القتيل.ببعضها أي ببعض البقرة، واختلفوا في ذلك البعض، قال ابن عباس رضي الله عنه وأكثر المفسرين: "ضربوه بالعظم الذي يلي الغضروف وهو المقتل".وقال مجاهد وسعيد بن جبير: "بعجب الذنب لأنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى، ويركب عليه الخلق".وقال الضحاك: "بلسانها"، وقال الحسين بن الفضل: "هذا أدل بها لأنه آلة الكلام".وقال الكلبي وعكرمة: "بفخذها الأيمن"، وقيل: بعضو منها لا بعينه، ففعلوا ذلك فقام القتيل حياً بإذن الله تعالى وأوداجه، أي عروق العنق، تشخب دماً وقال قتلني فلان، ثم سقط ومات مكانه فحرم قاتله الميراث، وفي الخبر: ( ما ورث قاتل بعد صاحب البقرة ) وفيه إضمار تقديره: فضرب فحيي.كذلك يحيي الله الموتى كما أحيا عاميل.ويريكم آياته لعلكم تعقلون قيل تمنعون أنفسكم من المعاصي.أما حكم هذه المسألة في الإسلام: إذا وجد قتيل في موضع ولا يعرف قاتله فإن كان ثَمَّ ( لوث ) على إنسان - واللوث: أن يغلب على القلب صدق المدعي، بأن اجتمع جماعة في بيت أو صحراء فتفرقوا عن قتيل يغلب على القلب أن القاتل فيهم، أو وجد قتيل في محلة أو قرية كلهم أعداء للقتيل لا يخالطهم غيرهم، فيغلب على القلب أنهم قتلوه - فادعى الولي على بعضهم، يحلف المدعي خمسين يميناً على من يدعي عليه، وإن كان الأولياء جماعة توزع الأيمان عليهم، ثم بعدما حلفوا أخذوا الدية من عاقلة المدعى عليه إن ادعوا قتل خطأ، وإن ادعوا قتل عمد فمن ماله، ولا قود على قول الأكثرين وذهب بعضهم إلى وجوب القود،وهو قول عمر بن عبد العزيز وبه قال مالك وأحمد، وإن لم يكن على المدعى عليه لوث فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ثم هل يحلف يميناً واحدة أم خمسين يميناً؟ فيه قولان: (أحدهما) يميناً واحدة كما في سائر الدعاوي، (والثاني) يحلف خمسين يميناً تغليظاً لأمر الدم، وعند أبي حنيفة رضي الله عنه: لا حكم للوث [ولا يزيد بيمين المدعي] وقال: إذا وجد قتيل في محلة يختار الإمام خمسين رجلاً من صلحاء أهلها فيحلفهم أنهم ما قتلوه ولا عرفوا له قاتلاً، ثم يأخذ الدية من سكانها.والدليل على أن البداية بيمين المدعي عند وجود اللوث: ما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن يحيى بن سعيد عن بشير ابن يسار عن سهل بن أبي حثمة: "أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر لحاجتهما فقتل عبد الله بن سهل فانطلق هو وعبد الرحمن أخو المقتول وحويصة بن مسعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له قتل عبد الله بن سهل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحلفون خمسين يميناً وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم فقالوا يا رسول الله لم نشهد ولم نحضر،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتبرئكم يهود بخمسين يميناً فقالوا يارسول الله كيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فعزم النبي صلى الله عليه وسلم عقله من عنده".[وفي لفظ آخر فزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم عقله من عنده].قال بشير بن يسار: قال سهل: "لقد ركضتني فريضة تلك الفرائض في مربد لنا"، وفي رواية: "لقد ركضتني ناقة حمراء من تلك الفرائض في مربد لنا" أخرجه مسلم عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب.وجه الدليل من الخبر: أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بأيمان المدعين لتقوي جانبهم باللوث، وهو أن عبد الله بن سهل وجد قتيلاً في خيبر، وكانت العداوة ظاهرة بين الأنصار وأهل خيبر، وكان يغلب على القلب أنهم قتلوه، واليمين أبداً تكون حجة لمن يقوى جانبه وعند عدم اللوث يقوى جانب المدعى عليه من حيث أن الأصل براءة ذمته وكان القول قوله مع يمينه.
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 11 - إلي : 15 - من مجموع : 1137









