الآيات المتضمنة كلمة سرا في القرآن الكريم
عدد الآيات: 81 آية
الزمن المستغرق0.85 ثانية.
الزمن المستغرق0.85 ثانية.
سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب
﴿إسرائيل﴾: هو: نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن - عليهم السلام. ومعنى إسرائيل: عبدالله. «(of) Israel»
قوله تعالى : ( سل بني إسرائيل ) أي سل يا محمد يهود المدينة ( كم آتيناهم ) أعطينا آباءهم وأسلافهم ( من آية بينة ) دلالة واضحة على نبوة موسى عليه السلام مثل العصا واليد البيضاء وفلق البحر وغيرها . وقيل: معناها الدلالات التي آتاهم في التوراة والإنجيل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .( ومن يبدل ) يغير ( نعمة الله ) كتاب الله وقيل: عهد الله وقيل: من ينكر الدلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ( من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: 235]
سورة البقرة الآية 235, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم
﴿سرا﴾: خَفِية وَبالكِتْمانِ. «secretly»
قوله تعالى : ( ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ) أي النساء المعتدات وأصل التعريض هو التلويح بالشيء والتعريض في الكلام ما يفهم به السامع مراده من غير تصريح والتعريض بالخطبة مباح في العدة وهو أن يقول : رب راغب فيك من يجد مثلك إنك لجميلة وإنك لصالحة وإنك علي لكريمة وإني فيك لراغب ، وإن من غرضي أن أتزوج وإن جمع الله بيني وبينك بالحلال أعجبني ولئن تزوجتك لأحسنن إليك ونحو ذلك من الكلام من غير أن يقول أنكحيني والمرأة تجيبه بمثله إن رغبت فيه وقال إبراهيم : لا بأس أن يهدي لها ويقوم بشغلها في العدة إذا كانت من شأنه .روي أن سكينة بنت حنظلة بانت من زوجها فدخل عليها أبو جعفر محمد بن علي الباقر في عدتها وقال : يا بنت حنظلة أنا من قد علمت قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحق جدي علي وقدمي في الإسلام فقالت سكينة أتخطبني وأنا في العدة وأنت يؤخذ العلم عنك؟ فقال : إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وهي في عدة زوجها أبي سلمة فذكر لها منزلته من الله عز وجل وهو متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله على يده .والتعريض بالخطبة جائز في عدة الوفاة أما المعتدة عن فرقة الحياة نظر : إن كانت ممن لا يحل لمن بانت منه نكاحها كالمطلقة ثلاثا والمبانة باللعان والرضاع : يجوز خطبتها تعريضا وإن كانت ممن للزوج نكاحها كالمختلعة والمفسوخ نكاحها يجوز لزوجها خطبتها تعريضا وتصريحا .وهل يجوز للغير تعريضا؟ فيه قولان : أحدهما يجوز كالمطلقة ثلاثا والثاني لا يجوز لأن المعاودة لصاحب العدة كالرجعية لا يجوز للغير تعريضها بالخطبة .وقوله تعالى : ( من خطبة النساء ) الخطبة التماس النكاح وهي مصدر خطب الرجل المرأة يخطب خطبة وقال الأخفش : الخطبة الذكر والخطبة التشهد فيكون معناه : فيما عرضتم به من ذكر النساء عندهن ، ( أو أكننتم ) أضمرتم ( في أنفسكم ) نكاحهن يقال : أكننت الشيء وكننته لغتان وقال ثعلب : أكننت الشيء أي أخفيته في نفسي وكننته سترته وقال السدي : هو أن يدخل فيسلم ويهدي إن شاء ولا يتكلم بشيء ( علم الله أنكم ستذكرونهن ) بقلوبكم ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) اختلفوا في السر المنهي عنه فقال قوم : هو الزنا كان الرجل يدخل على المرأة من أجل الزنية وهو يتعرض بالنكاح ويقول لها : دعيني فإذا أوفيت عدتك أظهرت نكاحك هذا قول الحسن وقتادة وإبراهيم وعطاء ورواية عطية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال زيد بن أسلم : أي لا ينكحها سرا فيمسكها فإذا حلت أظهر ذلك .وقال مجاهد : هو قول الرجل لا تفوتيني بنفسك فإني ناكحك وقال الشعبي والسدي لا يأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيره وقال عكرمة : لا ينكحها ولا يخطبها في العدة .قال الشافعي : السر هو الجماع وقال الكلبي : أي لا تصفوا أنفسكم لهن بكثرة الجماع فيقول آتيك الأربعة والخمسة وأشباه ذلك ويذكر السر ويراد به الجماع قال امرؤ القيس :ألا زعمت بسباسة القوم أنني كبرت وألا يحسن السر أمثاليإنما قيل للزنا والجماع سر لأنه يكون في خفاء بين الرجل والمرأة .قوله تعالى : ( إلا أن تقولوا قولا معروفا ) ما ذكرنا من التعريض بالخطبة .قوله تعالى : ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) أي لا تحققوا العزم على عقدة النكاح في العدة حتى يبلغ الكتاب أجله أي : حتى تنقضي العدة وسماها الله كتابا لأنها فرض من الله كقوله تعالى : " كتب عليكم " أي فرض عليكم ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه ) أي فخافوا الله ( واعلموا أن الله غفور حليم ) لا يعجل بالعقوبة .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 246]
سورة البقرة الآية 246, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين
﴿إسرائيل﴾: هو: نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن - عليهم السلام. ومعنى إسرائيل: عبدالله. «(of) Israel»
قوله تعالى ( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل ) والملأ من القوم : وجوههم وأشرافهم وأصل الملأ الجماعة من الناس ولا واحد له من لفظه كالقوم والرهط والإبل والخيل والجيش وجمعه أملاء ( من بعد موسى ) أي من بعد موت موسى ( إذ قالوا لنبي لهم ) واختلفوا في ذلك النبي فقال قتادة هو يوشع بن نون بن افرائيم بن يوسف عليه السلام وقال السدي : اسمه شمعون وإنما سمي شمعون لأن أمه دعت الله أن يرزقها غلاما فاستجاب الله دعاءها فولدت غلاما فسمته سمعون تقول سمع الله تعالى دعائي والسين تصير شينا بالعبرانية وهو شمعون بن صفية بن علقمة من ولد لاوي بن يعقوب ، وقال سائر المفسرين : هو إشمويل وهو بالعبرانية إسماعيل بن يال بن علقمة ، وقال مقاتل : هو من نسل هارون وقال مجاهد : هو إشمويل وهو بالعبرانية إسماعيل بن يال بن علقمة .وقال وهب وابن إسحاق والكلبي وغيرهم : كان سبب مسألتهم إياه ذلك لما مات موسى عليه السلام خلف بعده في بني إسرائيل يوشع بن نون ، يقيم فيهم التوراة وأمر الله تعالى حتى قبضه الله تعالى ثم خلف فيهم كالب كذلك حتى قبضه الله تعالى ثم خلف حزقيل حتى قبضه الله ثم عظمت الأحداث في بني إسرائيل ونسوا عهد الله حتى عبدوا الأوثان فبعث الله إليهم إلياس نبيا فدعاهم إلى الله تعالى وكانت الأنبياء من بني إسرائيل من بعد موسى يبعثون إليهم بتجديد ما نسوا من التوراة ثم خلف من بعد إلياس اليسع فكان فيهم ما شاء الله ثم قبضه الله وخلف فيهم الخلوف وعظمت الخطايا فظهر لهم عدو يقال له البلشاثا وهم قوم جالوت كانوا يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين وهم العمالقة فظهروا على بني إسرائيل وغلبوا على كثير من أرضهم وسبوا كثيرا من ذراريهم وأسروا من أبناء ملوكهم أربعين وأربعمائة غلام فضربوا عليهم الجزية وأخذوا توراتهم ولقي بنو إسرائيل منهم بلاء وشدة ولم يكن لهم نبي يدير أمرهم وكان سبط النبوة قد هلكوا فلم يبق منهم إلا امرأة حبلى فحبسوها في بيت رهبة أن تلد جارية فتبدلها بغلام لما ترى من رغبة بني إسرائيل في ولدها وجعلت المرأة تدعو الله أن يرزقها غلاما فولدت غلاما فسمته إشمويل تقول : سمع الله تعالى دعائي فكبر الغلام فأسلمته ليتعلم التوراة في بيت المقدس وكفله شيخ من علمائهم وتبناه فلما بلغ الغلام أتاه جبريل وهو نائم إلى جنب الشيخ وكان لا يأتمن عليه أحدا فدعاه جبريل بلحن الشيخ يا إشمويل فقام الغلام فزعا إلى الشيخ فقال : يا أبتاه دعوتني؟ فكره الشيخ أن يقول لا فيفزع الغلام فقال يا بني ارجع فنم فرجع الغلام فنام ثم دعاه الثانية فقال الغلام : يا أبت دعوتني؟ فقال ارجع فنم فإن دعوتك الثالثة فلا تجبني ( فرجع الغلام فنام ) فلما كانت الثالثة ظهر له جبريل فقال له : اذهب إلى قومك فبلغهم رسالة ربك فإن الله عز وجل قد بعثك فيهم نبيا فلما أتاهم كذبوه وقالوا : استعجلت بالنبوة ولم تنلك وقالوا له : إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله آية من نبوتك وإنما كان قوام أمر بني إسرائيل بالاجتماع على الملوك وطاعة الملوك لأنبيائهم فكان الملك هو الذي يسير بالجموع والنبي يقيم له أمره ويشير عليه برشده ويأتيه بالخبر من ربه قال وهب بن منبه : بعث الله تعالى إشمويل نبيا فلبثوا أربعين سنة بأحسن حال ثم كان من أمر جالوت والعمالقة ما كان فقالوا لإشمويل : ( ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ) جزم على جواب الأمر فلما قالوا له ذلك ( قال هل عسيتم ) استفهام شك .قرأ نافع : عسيتم بكسر السين كل القرآن وقرأ الباقون بالفتح وهي اللغة الفصيحة بدليل قوله تعالى : ( عسى ربكم ) ( إن كتب ) فرض ( عليكم القتال ) مع ذلك الملك ( ألا تقاتلوا ) أن لا تفوا بما تقولوا معه ( قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله ) فإن قيل فما وجه دخول أن في هذا الموضع والعرب لا تقول ما لك أن لا تفعل وإنما يقال ما لك لا تفعل؟ قيل: دخول أن وحذفها لغتان صحيحتان فالإثبات كقوله تعالى : " ما لك أن لا تكون مع الساجدين " ( 32 - الحجر ) والحذف كقوله تعالى : " ما لكم لا تؤمنون بالله " ( 8 - الحديد ) وقال الكسائي : معناه وما لنا في أن لا نقاتل فحذف " في " وقال الفراء : أي وما يمنعنا أن لا نقاتل في سبيل الله كقوله تعالى : " ما منعك أن لا تسجد " ( 12 - الأعراف ) وقال الأخفش : " أن " هاهنا زائدة معناه : وما لنا لا نقاتل في سبيل الله ( وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) أي أخرج من غلب عليهم من ديارهم ظاهر الكلام العموم وباطنه الخصوص لأن الذين قالوا لنبيهم : ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله كانوا في ديارهم وأوطانهم وإنما أخرج من أسر منهم ومعنى الآية أنهم قالوا مجيبين لنبيهم : إنما كنا نزهد في الجهاد إذ كنا ممنوعين في بلادنا لا يظهر علينا عدونا فأما إذا بلغ ذلك منا فنطيع ربنا في الجهاد ونمنع نساءنا وأولادنا .قال الله تعالى : ( فلما كتب عليهم القتال تولوا ) أعرضوا عن الجهاد وضيعوا أمر الله ( إلا قليلا منهم ) الذين عبروا النهر مع طالوت واقتصروا على الغرفة على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ( والله عليم بالظالمين ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
﴿سرا﴾: على نحو خفي وبالكتمان. «secretly»
( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) روي عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب رضي الله عنه كانت عنده أربعة دراهم لا يملك غيرها فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية .وعن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهم قال لما نزلت ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) بعث عبد الرحمن بن عوف بدنانير كثيرة إلى أصحاب الصفة ، وبعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في جوف الليل بوسق من تمر فأنزل الله تعالى فيهما ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار ) الآية عنى بالنهار علانية : صدقة عبد الرحمن بن عوف ، وبالليل سرا : صدقة علي رضي الله عنه وقال أبو أمامة وأبو الدرداء ومكحول والأوزاعي : نزلت في الذين يرتبطون الخيل للجهاد فإنها تعلف ليلا ونهارا سرا وعلانية . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا علي بن حفص ، أخبرنا ابن المبارك ، أخبرنا طلحة بن أبي سعيد قال : سمعت سعيدا المقبري يحدث أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة " .وقوله تعالى : ( فلهم أجرهم عند ربهم ) قال الأخفش : جعل الخبر بالفاء لأن " الذين " بمعنى " من " وجواب من بالفاء بالجزاء أو معنى الآية : من أنفق كذا فله أجره عند ربه ( ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 49]
سورة آل عمران الآية 49, الترجمة, قراءة آل عمران مدنية
ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين
﴿إسرائيل﴾: هو: نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن - عليهم السلام. ومعنى إسرائيل: عبدالله. «(of) Israel»
( ورسولا ) أي ونجعله رسولا ( إلى بني إسرائيل ) قيل: كان رسولا في حال الصبا ، وقيل: إنما كان رسولا بعد البلوغ ، وكان أول أنبياء بني إسرائيل يوسف وآخرهم عيسى عليهما السلام فلما بعث قال : ( أني ) قال الكسائي : إنما فتح لأنه أوقع الرسالة عليه ، وقيل: معناه بأني ( قد جئتكم بآية ) علامة ( من ربكم ) تصدق قولي وإنما قال : بآية وقد أتى بآيات لأن الكل دل على شيء واحد وهو صدقه في الرسالة ، فلما قال ذلك عيسى عليه السلام لبني إسرائيل قالوا : وما هي قال : ( أني ) قرأ نافع بكسر الألف على الاستئناف ، وقرأ الباقون بالفتح على معنى بإني ( أخلق ) أي أصور وأقدر ( لكم من الطين كهيئة الطير ) قرأ أبو جعفر كهيئة الطائر هاهنا وفي المائدة ، والهيئة : الصورة المهيأة من قولهم : هيأت الشيء إذا قدرته وأصلحته ( فأنفخ فيه ) أي في الطير ( فيكون طيرا بإذن الله ) قراءة الأكثرين بالجمع لأنه خلق طيرا كثيرا ، وقرأ أهل المدينة ويعقوب فيكون طائرا على الواحد هاهنا وفي سورة المائدة ذهبوا إلى نوع واحد من الطير لأنه لم يخلق غير الخفاش وإنما خص الخفاش ، لأنه أكمل الطير خلقا لأن لها ثديا وأسنانا وهي تحيض قال وهب : كان يطير ما دام الناس ينظرون إليه فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا ، ليتميز فعل الخلق من فعل الخالق ، وليعلم أن الكمال لله عز وجل ( وأبرئ الأكمه والأبرص ) أي أشفيهما وأصححهما ، واختلفوا في الأكمه ، قال ابن عباس وقتادة : هو الذي ولد أعمى ، وقال الحسن والسدي : هو الأعمى وقال عكرمة : هو الأعمش وقال مجاهد : هو الذي يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل ، ( والأبرص ) الذي به وضح ، وإنما خص هذين لأنهما داءان عياءان ، وكان الغالب في زمن عيسى عليه السلام الطب ، فأراهم المعجزة من جنس ذلك قال وهب : ربما اجتمع عند عيسى عليه السلام من المرضى في اليوم الواحد خمسون ألفا من أطاق منهم أن يبلغه بلغه ومن لم يطق مشى إليه عيسى عليه السلام وكان يداويهم بالدعاء على شرط الإيمانقوله تعالى : ( وأحيي الموتى بإذن الله ) قال ابن عباس رضي الله عنهما قد أحيا أربعة أنفس ، عازر وابن العجوز ، وابنة العاشر ، وسام بن نوح ، فأما عازر فكان صديقا له فأرسلت أخته إلى عيسى عليه السلام : أن أخاك عازر يموت وكان بينه وبينه مسيرة ثلاثة أيام فأتاه هو وأصحابه فوجدوه قد مات منذ ثلاثة أيام ، فقال لأخته : انطلقي بنا إلى قبره ، فانطلقت معهم إلى قبره ، فدعا الله تعالى فقام عازر وودكه يقطر فخرج من قبره وبقي وولد له .وأما ابن العجوز مر به ميتا على عيسى عليه السلام على سرير يحمل فدعا الله عيسى فجلس على سريره ، ونزل عن أعناق الرجال ، ولبس ثيابه ، وحمل السرير على عنقه ورجع إلى أهله فبقي وولد له .وأما ابنة العاشر كان [ أبوها ] رجلا يأخذ العشور ماتت له بنت بالأمس ، فدعا الله عز وجل [ باسمه الأعظم ] فأحياها [ الله تعالى ] وبقيت [ بعد ذلك زمنا ] وولد لها . وأما سام بن نوح عليه السلام فإن عيسى عليه السلام جاء إلى قبره فدعا باسم الله الأعظم فخرج من قبره وقد شاب نصف رأسه خوفا من قيام الساعة ، ولم يكونوا يشيبون في ذلك الزمان فقال : قد قامت القيامة؟ قال : لا ولكن دعوتك باسم الله الأعظم ، ثم قال له : مت قال : بشرط أن يعيذني الله من سكرات الموت فدعا الله ففعل .قوله تعالى : ( وأنبئكم ) وأخبركم ( بما تأكلون ) مما لم أعاينه ( وما تدخرون ) ترفعونه ( في بيوتكم ) حتى تأكلوه وقيل: كان يخبر الرجل بما أكل البارحة وبما يأكل اليوم وبما ادخره للعشاءوقال السدي : كان عيسى عليه السلام في الكتاب يحدث الغلمان بما يصنع آباؤهم ويقول للغلام : انطلق فقد أكل أهلك كذا وكذا ، ورفعوا لك كذا وكذا ، فينطلق الصبي إلى أهله ويبكي عليهم حتى يعطوه ذلك الشيء فيقولون : من أخبرك بهذا؟ . فيقول : عيسى فحبسوا صبيانهم عنه وقالوا : لا تلعبوا مع هذا الساحر فجمعوهم في بيت فجاء عيسى عليه السلام يطلبهم فقالوا : ليسوا هاهنا ، فقال : فما في هذا البيت؟ قالوا خنازير ، قال عيسى كذلك يكونون ففتحوا عليهم فإذا هم خنازير ففشى ذلك في بني إسرائيل فهمت به بنو إسرائيل ، فلما خافت عليه أمه حملته على [ حمير ] لها وخرجت ( هاربة منهم ) إلى أهل مصر ، وقال قتادة : إنما هذا في المائدة وكان خوانا ينزل عليهم أينما كانوا كالمن والسلوى ، وأمروا أن لا يخونوا ولا يخبئوا لغد فخانوا وخبئوا فجعل عيسى يخبرهم بما أكلوا من المائدة وبما ادخروا منها فمسخهم الله خنازيرقوله تعالى ( إن في ذلك ) الذي ذكرت ( لآية لكم إن كنتم مؤمنين ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 6 - إلي : 10 - من مجموع : 81









