الآيات المتضمنة كلمة عم في القرآن الكريم
عدد الآيات: 509 آية
الزمن المستغرق0.89 ثانية.
الزمن المستغرق0.89 ثانية.
﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 231]
سورة البقرة الآية 231, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم
﴿نعمت﴾: نعمة الله: الخير الديني أو الدنيوي من الله. «(the) Favors»
قوله تعالى : ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ) الآية نزلت في رجل من الأنصار يدعى ثابت بن يسار طلق امرأته حتى إذا قرب انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها يقصد بذلك مضارتها . .قوله تعالى : ( فبلغن أجلهن ) أي أشرفن على أن يبن بانقضاء العدة ولم يرد حقيقة انقضاء العدة لأن العدة إذا انقضت لم يكن للزوج إمساكها فالبلوغ هاهنا بلوغ مقاربة وفي قوله تعالى بعد هذا ( فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن ) حقيقة انقضاء العدة والبلوغ يتناول المعنيين يقال : بلغ المدينة إذا قرب منها وإذا دخلها ) ( فأمسكوهن ) أي راجعوهن ) ( بمعروف ) قيل المراجعة بالمعروف أن يشهد على رجعتها وأن يراجعها بالقول لا بالوطء .( أو سرحوهن بمعروف ) أي اتركوهن حتى تنقضي عدتهن فيكن أملك بأنفسهن ( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ) أي لا تقصدوا بالرجعة المضارة بتطويل الحبس ( ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ) أي أضر بنفسه بمخالفة أمر الله تعالى ( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) قال الكلبي : يعني قوله تعالى : " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " وكل من خالف أمر الشرع فهو متخذ آيات الله هزوا وقال أبو الدرداء هو أن الرجل كان يطلق امرأته ثم يقول : كنت لاعبا ويعتق ويقول مثل ذلك [ وينكح ويقول مثل ذلك ] .أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي أنا أبو الحسن الطيسفوني أخبرنا عبد الله بن عمرو الجوهري أخبرنا أحمد بن علي الكشميهني أخبرنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن أبي حبيب بن أردك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن ماهك عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : الطلاق والنكاح والرجعة " . ( واذكروا نعمة الله عليكم ) بالإيمان ( وما أنزل عليكم من الكتاب ) يعني : القرآن ) ( والحكمة ) يعني : السنة وقيل: مواعظ القرآن ( يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: 233]
سورة البقرة الآية 233, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير
﴿تعملون﴾: العمل: بالتحريك مصدر عمل جمع أعمال، كل فعل كان بقصد وفكر سواء كان من أفعال القلوب كالنية أم من أفعال الجوارح كالصلاة. والعمل أيضا: هو ما يحتاج إلى بذل الجهد لتحقيق الغاية. «you do»
قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن ) يعني : المطلقات اللاتي لهن أولاد من أزواجهن يرضعن خبر بمعنى الأمر وهو أمر استحباب لا أمر إيجاب لأنه لا يجب عليهن الإرضاع إذا كان يوجد من ترضع الولد لقوله تعالى في سورة الطلاق : " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( - الطلاق ) فإن رغبت الأم في الإرضاع فهي أولى من غيرها ( حولين كاملين ) أي سنتين وذكر الكمال للتأكيد كقوله تعالى : " تلك عشرة كاملة " ( 196 - البقرة ) وقيل إنما قال كاملين لأن العرب قد تسمي بعض الحول حولا وبعض الشهر شهرا كما قال الله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ( 197 - البقرة ) وإنما هو شهران وبعض الثالث وقال : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ) ( 203 - البقرة ) وإنما يتعجل في يوم وبعض يوم ويقال أقام فلان بموضع كذا حولين وإنما أقام به حولا وبعض آخر فبين الله تعالى أنهما حولان كاملان أربعة وعشرون شهرا واختلف أهل العلم في هذا الحد فمنهم من قال : هو حد لبعض المولودين فروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها إذا وضعت لستة أشهر فإنها ترضعه حولين كاملين وإن وضعته لسبعة أشهر فإنها ترضعه ثلاثة وعشرين شهرا وإن وضعت لتسعة أشهر فإنها ترضعه أحدا وعشرين شهرا وإن وضعت لعشرة أشهر فإنها ترضعه عشرين شهرا كل ذلك تمام ثلاثين شهرا لقوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 15 - الأحقاف ) .وقال قوم : هو حد لكل مولود بأي وقت ولد لا ينقص رضاعه عن حولين إلا باتفاق الأبوين فأيهما أراد الفطام قبل تمام الحولين ليس له ذلك إلا أن يجتمعا عليه لقوله تعالى : ( فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور ) وهذا قول ابن جريج والثوري ورواية الوالبي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقيل: المراد من الآية : بيان أن الرضاع الذي تثبت به الحرمة ما يكون في الحولين فلا يحرم ما يكون بعد الحولين قال قتادة : فرض الله على الوالدات إرضاع حولين كاملين ثم أنزل التخفيف فقال : ( لمن أراد أن يتم الرضاعة ) أي هذا منتهى الرضاعة وليس فيها دون ذلك حد محدود وإنما هو على مقدار صلاح الصبي وما يعيش به ( وعلى المولود له ) يعني الأب ) ( رزقهن ) طعامهن ) ( وكسوتهن ) لباسهن ) ( بالمعروف ) أي على قدر الميسرة ( لا تكلف نفس إلا وسعها ) أي طاقتها ( لا تضار والدة بولدها ) قرأ ابن كثير وأهل البصرة برفع الراء نسقا على قوله ) ( لا تكلف ) وأصله تضارر فأدغمت الراء في الراء وقرأ الآخرون تضار بنصب الراء وقالوا : لما أدغمت الراء في الراء حركت إلى أخف الحركات وهو النصب ومعنى الآية ( لا تضار والدة بولدها ) فينزع الولد منها إلى غيرها بعد أن رضيت بإرضاعه ( ولا مولود له بولده ) أي لا تلقيه المرأة إلى أبيه بعدما ألفها تضاره بذلك وقيل معناه ( لا تضار والدة ) فتكره على إرضاعه إذا كرهت إرضاعه وقبل الصبي من غيرها لأن ذلك ليس بواجب عليها ( ولا مولود له بولده ) فيحتمل أن تعطى الأم أكثر مما يجب لها إذا لم يرتضع من غيرها .فعلى هذين القولين أصل الكلمة لا تضارر بفتح الراء الأولى على الفعل المجهول والوالدة والمولود له مفعولان ويحتمل أن يكون الفعل لهما وتكون تضار بمعنى تضارر بكسر الراء الأولى على تسمية الفاعل والمعنى ( لا تضار والدة ) فتأبى أن ترضع ولدها ليشق على أبيه ( ولا مولود له ) أي لا يضار الأب أم الصبي فينزعه منها ويمنعها من إرضاعه وعلى هذه الأقوال يرجع الإضرار إلى الوالدين يضار كل واحد منهما صاحبه بسبب الولد ويجوز أن يكون الضرار راجعا إلى الصبي أي لا يضار كل واحد منهما الصبي فلا ترضعه الأم حتى يموت أو لا ينفق الأب أو ينتزعه من الأم حتى يضر بالصبي فعلى هذا تكون الباء زائدة ومعناه ( لا تضار والدة بولدها ) ولا أب بولده وكل هذه الأقاويل مروية عن المفسرين .قوله تعالى : ( وعلى الوارث مثل ذلك ) اختلفوا في هذا الوارث فقال قوم : هو وارث الصبي معناه : وعلى وارث الصبي الذي لو مات الصبي وله مال ورثه مثل الذي كان على أبيه في حال حياته ثم اختلفوا في أي وارث هو من ورثته فقال بعضهم : هو عصبة الصبي من الرجال مثل : الجد والأخ وابن الأخ والعم وابن العم وهو قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وبه قال إبراهيم والحسن ومجاهد وعطاء وهو مذهب سفيان قالوا : إذا لم يكن للصبي ما ينفق عليه أجبرت عصبته الذين يرثونه على أن يسترضعوه وقيل: هو وارث الصبي من كان من الرجال والنساء : وهو قول قتادة وابن أبي ليلى ومذهب أحمد وإسحاق وقالوا : يجبر على نفقته كل وارث على قدر ميراثه عصبة كانوا أو غيرهم .وقال بعضهم هو من كان ذا رحم محرم من ورثة المولود فمن ليس بمحرم مثل ابن العم والمولى فغير مراد بالآية وهو قول أبي حنيفة رحمه الله وذهب جماعة إلى أن المراد بالوارث هو الصبي نفسه الذي هو وارث أبيه المتوفى تكون أجرة رضاعه ونفقته في ماله فإن لم يكن له مال فعلى الأم ولا يجبر على نفقة الصبي إلا الوالدان وهو قول مالك والشافعي رحمهما الله وقيل هو الباقي من والدي المولود بعد وفاة الآخر عليه مثل ما كان على الأب من أجرة الرضاع والنفقة والكسوة .وقيل: ليس المراد منه النفقة بل معناه وعلى الوارث ترك المضارة وبه قال الشعبي والزهري ( فإن أرادا ) يعني الوالدين ) ( فصالا ) فطاما قبل الحولين ( عن تراض منهما ) أي اتفاق الوالدين ) ( وتشاور ) أي يشاورون أهل العلم به حتى يخبروا أن الفطام في ذلك الوقت لا يضر بالولد والمشاورة استخراج الرأي ( فلا جناح عليهما ) أي لا حرج عليهما في الفطام قبل الحولين ( وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم ) أي لأولادكم مراضع غير أمهاتهم إذا أبت أمهاتهم يرضعنهم أو تعذر لعلة بهن أي : انقطاع لبن أو أردن النكاح ( فلا جناح عليكم إذا سلمتم ) إلى أمهاتهم ( ما آتيتم ) ما سميتم لهن من أجرة الرضاع بقدر ما أرضعن وقيل إذا سلمتم أجور المراضع إليهن بالمعروف قرأ ابن كثير ( ما آتيتم ) وفي الروم " وما أتيتم من ربا " ( 39 - الروم ) بقصر الألف ومعناه ما فعلتم يقال : أتيت جميلا إذا فعلته فعلى هذه القراءة يكون التسليم بمعنى الطاعة والانقياد لا بمعنى تسليم الأجرة يعني إذا سلمتم لأمره وانقدتم لحكمه وقيل إذا سلمتم للاسترضاع عن تراض واتفاق دون الضرار ( واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234]
سورة البقرة الآية 234, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير
﴿تعملون﴾: العمل: بالتحريك مصدر عمل جمع أعمال، كل فعل كان بقصد وفكر سواء كان من أفعال القلوب كالنية أم من أفعال الجوارح كالصلاة. والعمل أيضا: هو ما يحتاج إلى بذل الجهد لتحقيق الغاية. «you do»
قوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ) أي يموتون وتتوفى آجالهم وتوفى واستوفى بمعنى واحد ومعنى التوفي أخذ الشيء وافيا ( ويذرون أزواجا ) يتركون أزواجا ) ( يتربصن ) ينتظرن ( بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) أي يعتددن بترك الزينة والطيب والنقلة على فراق أزواجهن هذه المدة إلا أن يكن حوامل فعدتهن بوضع الحمل وكانت عدة الوفاة في الابتداء حولا كاملا لقوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج " 240 - البقرة ) ثم نسخت بأربعة أشهر وعشرا .وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد : كانت هذه العدة يعني أربعة أشهر وعشرا واجبة عند أهل زوجها فأنزل الله تعالى : ( متاعا إلى الحول ) فجعل لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية إن شاءت سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت وهو قول الله عز وجل : " غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن " ( 240 - البقرة ) فالعدة كما هي واجبة عليها .وقال : عطاء قال : ابن عباس رضي الله عنهما : نسخت هذه الآية عدتها عند أهله وسكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت قال عطاء : ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها ويجب عليها الإحداد في عدة الوفاة وهي أن تمتنع من الزينة والطيب فلا يجوز لها تدهين رأسها بأي دهن سواء كان فيه طيب أو لم يكن ولها تدهين جسدها بدهن لا طيب فيه فإن كان فيه طيب فلا يجوز ولا يجوز لها أن تكتحل بكحل فيه طيب أو فيه زينة كالكحل الأسود ولا بأس بالكحل الفارسي الذي لا زينة فيه فإن اضطرت إلى كحل فيه زينة فرخص فيه كثير من أهل العلم منهم سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار وعطاء والنخعي وبه قال مالك وأصحاب الرأي وقال الشافعي رحمه الله : تكتحل به ليلا وتمسحه بالنهار .قالت أم سلمة : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة وقد جعلت علي صبرا فقال : " إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار " .ولا يجوز لها الخضاب ولا لبس الوشي والديباج والحلي ويجوز لها لبس البيض من الثياب ولبس الصوف والوبر ولا تلبس الثوب المصبوغ للزينة كالأحمر والأخضر الناضر والأصفر ويجوز ما صبغ لغير زينة كالسواد والكحلي وقال سفيان : لا تلبس المصبوغ بحال .أخبرنا أبو الحسن السرخسي أنا زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر محمد بن عمر بن حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة قالت زينب : دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت به جارية ثم مست به بطنها ثم قالت : والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " .وقالت زينب : ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها عبد الله فدعت بطيب فمست به ثم قالت : والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر " لا يحل لامرأة أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " قالت زينب : وسمعت أمي أم سلمة تقول :جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا " ثم قال : " إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول " قال حميد : فقلت لزينب : وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب : كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا أي بيتا صغيرا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به أي تمسح فقلما تفتض بشيء إلا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ذلك ما شاءت من طيب أو غيره ، وقال مالك : تفتض أي تمسح جلدها .وقال سعيد بن المسيب : الحكمة في هذه المدة أن فيها ينفخ الروح في الولد ويقال : إن الولد يرتكض أي يتحرك في البطن لنصف مدة الحمل أربعة أشهر وعشر قريبا من نصف مدة الحمل وإنما قال عشرا بلفظ المؤنث لأنه أراد الليالي لأن العرب إذا أبهمت العدد بين الليالي والأيام غلبت عليها الليالي فيقولون صمنا عشرا والصوم لا يكون إلا بالنهار .وقال المبرد : إنما أنث العشر لأنه أراد المدد أي عشر مدد كل مدة يوم وليلة وإذا كان المتوفى عنها زوجها حاملا فعدتها بوضع الحمل عند أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم وروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهم أنها تنتظر آخر الأجلين من وضع الحمل أو أربعة أشهر وعشرا وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : أنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى أراد بالقصرى سورة الطلاق " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 4 - الطلاق ) نزلت بعد قوله تعالى " يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " في سورة البقرة فحمله على النسخ وعامة الفقهاء خصوا الآية بحديث سبيعة وهو ما أخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أن سبيعة نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنته أن تنكح فأذن لها فنكحت . قوله تعالى ( فإذا بلغن أجلهن ) أي انقضت عدتهن ( فلا جناح عليكم ) خطاب للأولياء ( فيما فعلن في أنفسهن ) أي من اختيار الأزواج دون العقد فإن العقد إلى الولي وقيل فيما فعلن من التزين للرجال زينة لا ينكرها الشرع ( بالمعروف والله بما تعملون خبير ) والإحداد واجب على المرأة في عدة الوفاة أما المعتدة عن الطلاق نظر فإن كانت رجعية فلا إحداد عليها في العدة لأن لها أن تضع ما يشوق قلب الزوج إليها ليراجعها وفي البائنة بالخلع والطلقات الثلاثة قولان : أحدهما : عليها الإحداد كالمتوفى عنها زوجها وهو قول سعيد بن المسيب وبه قال أبو حنيفة والثاني : لا إحداد عليها وهو قول عطاء وبه قال مالك .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: 237]
سورة البقرة الآية 237, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير
﴿تعملون﴾: العمل: بالتحريك مصدر عمل جمع أعمال، كل فعل كان بقصد وفكر سواء كان من أفعال القلوب كالنية أم من أفعال الجوارح كالصلاة. والعمل أيضا: هو ما يحتاج إلى بذل الجهد لتحقيق الغاية. «you do»
وقوله تعالى : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) هذا في المطلقة بعد الفرض قبل المسيس فلها نصف المفروض وإن مات أحدهما قبل المسيس فلها كمال المهر المفروض والمراد بالمس المذكور في الآية : الجماع واختلف أهل العلم فيما لو خلا الرجل بامرأته ثم طلقها قبل أن يدخل بها فذهب قوم إلى أنه لا يجب لها إلا نصف الصداق ولا عدة عليها لأن الله تعالى أوجب بالطلاق قبل المسيس نصف المهر ولم يوجب العدة وهو قول ابن عباس رضي الله عنه وابن مسعود وبه قال الشافعي رحمه الله .وقال قوم : يجب لها كمال المهر وعليها العدة لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق ومثله عن زيد بن ثابت وحمل بعضهم قول عمر على وجوب تسليم الصداق إليها إذا سلمت نفسها لا على تقدير الصداق وقيل هذه الآية ناسخة للآية التي في سورة الأحزاب " فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن " ( 49 - الأحزاب ) فقد كان للمطلقة قبل المسيس متاع فنسخت بهذه الآية وأوجب للمطلقة المفروض لها قبل المسيس نصف المفروض ولا متاع لها .وقوله تعالى ( وقد فرضتم لهن فريضة ) أي سميتم لهن مهرا ( فنصف ما فرضتم ) أي لها نصف المهر المسمى ( إلا أن يعفون ) يعني النساء أي إلا أن تترك المرأة نصيبها فيعود جميع الصداق إلى الزوج .قوله تعالى : ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) اختلفوا فيه : فذهب بعضهم إلى أن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي وبه قال ابن عباس رضي الله عنه معناه : إلا أن تعفو المرأة بترك نصيبها إلى الزوج إن كانت ثيبا من أهل العفو أو يعفو وليها فيترك نصيبها إن كانت المرأة بكرا أو غير جائزة الأمر فيجوز عفو وليها وهو قول علقمة وعطاء والحسن والزهري وربيعة وذهب بعضهم إلى أنه إنما يجوز عفو الولي إذا كانت المرأة بكرا فإن كانت ثيبا فلا يجوز عفو وليها وقال بعضهم : الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج وهو قول علي وبه قال سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والشعبي وشريح ومجاهد وقتادة وقالوا : لا يجوز لوليها ترك الشيء من الصداق بكرا كانت أو ثيبا كما لا يجوز له ذلك قبل الطلاق بالاتفاق وكما لا يجوز له أن يهب شيئا من مالها وقالوا : معنى الآية إلا أن تعفو المرأة بترك نصيبها فيعود جميع الصداق إلى الزوج أو يعفو الزوج بترك نصيبه فيكون لها جميع الصداق فعلى هذا التأويل وجه الآية : الذي بيده عقدة النكاح نكاح نفسه في كل حال قبل الطلاق أو بعده ( وأن تعفوا أقرب للتقوى ) موضعه رفع بالابتداء أي فالعفو أقرب للتقوى أي إلى التقوى والخطاب للرجال والنساء جميعا لأن المذكر والمؤنث إذا اجتمعا كانت الغلبة للمذكر معناه : وعفو بعضكم عن بعض أقرب للتقوى ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) أي إفضال بعضكم على بعض بإعطاء الرجل تمام الصداق أو ترك المرأة نصيبها حثهما جميعا على الإحسان ( إن الله بما تعملون بصير ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 249]
سورة البقرة الآية 249, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين
﴿يطعمه﴾: لم يطعمه: لم يشربه. «taste it»
فلما فصل طالوت بالجنود ) أي خرج بهم وأصل الفصل : القطع يعني قطع مستقره شاخصا إلى غيره فخرج طالوت من بيت المقدس بالجنود وهم يومئذ سبعون ألف مقاتل وقيل: ثمانون ألفا لم يتخلف عنه إلا كبير لهرمه أو مريض لمرضه أو معذور لعذره وذلك أنهم لما رأوا التابوت لم يشكوا في النصر فتسارعوا إلى الجهاد فقال طالوت : لا حاجة لي في كل ما أرى لا يخرج معي رجل بنى بناء لم يفرغ منه ولا صاحب تجارة يشتغل بها ولا رجل عليه دين ، ولا رجل تزوج امرأة ولم يبن بها ولا أبتغي إلا الشباب النشيط الفارغ فاجتمع له ثمانون ألفا ممن شرطه وكان في حر شديد فشكوا قلة الماء بينهم وبين عدوهم فقالوا : إن المياه قليلة لا تحملنا فادع الله أن يجري لنا نهرا .( قال ) طالوت ( إن الله مبتليكم ) مختبركم ليرى طاعتكم - وهو أعلم - ( بنهر ) قال ابن عباس والسدي : هو نهر فلسطين وقال قتادة نهر بين الأردن وفلسطين عذب ( فمن شرب منه فليس مني ) أي ليس من أهل ديني وطاعتي ( ومن لم يطعمه ) يشربه ( فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده ) قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو " غرفة " بفتح الغين وقرأ الآخرون بضم الغين وهما لغتان قال الكسائي : الغرفة بالضم الذي يحصل في الكف من الماء إذا غرف والغرفة : بالفتح الاغتراف فالضم اسم والفتح مصدر ( فشربوا منه إلا قليلا منهم ) نصب على الاستثناء واختلفوا في القليل الذين لم يشربوا فقال السدي : كانوا أربعة آلاف وقال غيره : ثلاثمائة وبضعة عشر وهو الصحيح .أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا عبد الله بن رجاء أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال : كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ولم يجاوز معه إلا مؤمن بضعة عشر وثلاثمائة .ويروى ثلاثمائة وثلاثة عشر فلما وصلوا إلى النهر وقد ألقي عليهم العطش فشرب منه الكل إلا هذا العدد القليل فمن اغترف غرفة كما أمر الله قوي قلبه وصح إيمانه وعبر النهر سالما وكفته تلك الغرفة الواحدة لشربه وحمله ودوابه والذين شربوا وخالفوا أمر الله اسودت شفاههم وغلبهم العطش فلم يرووا وبقوا على شط النهر وجبنوا عن لقاء العدو فلم يجاوزوا ولم يشهدوا الفتح .وقيل: كلهم جاوزوا ولكن لم يحضر القتال إلا الذين لم يشربوا ( فلما جاوزه ) يعني النهر ( هو ) يعني طالوت ( والذين آمنوا معه ) يعني القليل ( قالوا ) يعني الذين شربوا وخالفوا أمر الله وكانوا أهل شك ونفاق ( لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده ) قال ابن عباس رضي الله عنهما والسدي : فانحرفوا ولم يجاوزوا ( قال الذين يظنون ) يستيقنون ( أنهم ملاقو الله ) الذين ثبتوا مع طالوت ( كم من فئة ) جماعة وهي جمع لا واحد له من لفظه وجمعه فئات وفئون في الرفع وفئين في الخفض والنصب ( قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) بقضائه وإرادته ( والله مع الصابرين ) بالنصر والمعونة .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 26 - إلي : 30 - من مجموع : 509









