الآيات المتضمنة كلمة كي في القرآن الكريم
عدد الآيات: 340 آية
الزمن المستغرق0.88 ثانية.
الزمن المستغرق0.88 ثانية.
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [النساء: 171]
سورة النساء الآية 171, الترجمة, قراءة النساء مدنية
يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا
﴿وكيلا﴾: حافظا ومهيمنا ووكيلا على تدبير خلقه وتصريف معاشهم. «(as) a Disposer of affairs»
( ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ) نزلت في النصارى وهم أصناف : اليعقوبية والملكانية والنسطورية والمرقوسية فقالت اليعقوبية : عيسى هو الله ، وكذلك الملكانية ، وقالت النسطورية : عيسى هو ابن الله ، وقالت : المرقوسية ثالث ثلاثة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .ويقال الملكانية يقولون : عيسى هو الله ، واليعقوبية يقولون : ابن الله ، والنسطورية يقولون : ثالث ثلاثة . علمهم رجل من اليهود يقال له بولس ، سيأتي في سورة التوبة إن شاء الله تعالى .وقال الحسن : يجوز أن تكون نزلت في اليهود والنصارى ، فإنهم جميعا غلوا في أمر عيسى ، فاليهود بالتقصير ، والنصارى بمجاوزة الحد ، وأصل الغلو : مجاوزة الحد ، وهو في الدين حرام .قال الله تعالى : ( لا تغلوا في دينكم ) لا تشددوا في دينكم فتفتروا على الله ( ولا تقولوا على الله إلا الحق ) لا تقولوا إن له شريكا وولدا ( إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ) وهي قوله " كن " فكان بشرا من غير أب ، [ وقيل غيره ] ، ( ألقاها إلى مريم ) أي أعلمها وأخبرها بها ، كما يقال : ألقيت إليك كلمة حسنة ، ( وروح منه ) قيل: هو روح كسائر الأرواح إلا أن الله تعالى أضافه إلى نفسه [ تشريفا ] .وقيل: الروح هو النفخ الذي نفخه جبريل عليه السلام في درع مريم فحملته بإذن الله تعالى ، سمي النفخ روحا لأنه ريح يخرج من الروح وأضافه إلى نفسه لأنه كان بأمره .وقيل: " روح منه " أي ورحمة ، فكان عيسى عليه السلام رحمة لمن تبعه وأمن به .وقيل: الروح : الوحي ، أوحى إلى مريم بالبشارة ، وإلى جبريل عليه السلام بالنفخ ، وإلى عيسى أن كن فكان ، كما قال الله تعالى : ينزل الملائكة بالروح من أمره ( النحل - 2 ) يعني : بالوحي ، وقيل: أراد بالروح جبريل عليه السلام ، معناه : وكلمته ألقاها إلى مريم ، وألقاها إليها أيضا روح منه بأمره وهو جبريل عليه السلام ، كما قال : تنزل الملائكة والروح ( القدر - 4 ) يعني : جبريل فيها ، وقال : " فأرسلنا إليها روحنا " ( مريم - 17 ) ، يعني : جبريل .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أنا صدقة بن الفضل ، أنا الوليد ، عن الأوزاعي ، حدثنا عمرو بن هاني ، حدثني جنادة بن أمية ، عن عبادة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأن الجنة والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل " .( فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة ) أي : ولا تقولوا هم ثلاثة ، وكانت النصارى تقول : أب وابن وروح قدس ، ( انتهوا خيرا لكم ) تقديره : انتهوا يكن الانتهاء خيرا لكم ، ( إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد ) واعلم أن التبني لا يجوز لله تعالى ، لأن التبني إنما يجوز لمن يتصور له ولد ، ( له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 3]
سورة المائدة الآية 3, الترجمة, قراءة المائدة مدنية
حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم
﴿ذكيتم﴾: ذبحتم ذبحا شرعيا أو أدركتم ذكاته قبل أن يموت. «you slaughtered»
قوله عز وجل ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ) أي : ما ذكر على ذبحه اسم غير الله تعالى ، ( والمنخنقة ) وهي التي تختنق فتموت ، قال ابن عباس : كان أهل الجاهلية يخنقون الشاة حتى إذا ماتت أكلوها ، ( والموقوذة ) هي المقتولة بالخشب ، قال قتادة : كانوا يضربونها بالعصا فإذا ماتت أكلوها ، ( والمتردية ) هي التي تتردى من مكان عال أو في بئر فتموت ، ( والنطيحة ) وهي التي تنطحها أخرى فتموت ، وهاء التأنيث تدخل في الفعيل إذا كان بمعنى الفاعل ، فإذا كان بمعنى المفعول استوى فيه المذكر والمؤنث ، نحو عين كحيل وكف خضيب ، فإذا حذفت الاسم وأفردت الصفة ، أدخلوا الهاء فقالوا : رأينا كحيلة وخضيبة ، وهنا أدخل الهاء لأنه لم يتقدمها الاسم ، فلو أسقط الهاء لم يدر أنها صفة مؤنث أم مذكر ، ومثله الذبيحة والنسيكة ، وأكيلة السبع ( وما أكل السبع ) يريد ما بقي مما أكل السبع ، وكان أهل الجاهلية يأكلونه ، ( إلا ما ذكيتم ) يعني : إلا ما أدركتم ذكاته من هذه الأشياء .وأصل التذكية الإتمام ، يقال : ذكيت النار إذا أتممت إشعالها ، والمراد هنا : إتمام فري الأوداج وإنهار الدم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل غير السن والظفر " .وأقل الذكاة في الحيوان المقدور عليه قطع المريء والحلقوم وكما له أن يقطع الودجين معهما ، ويجوز بكل محدد يقطع من حديد أو قصب أو زجاج أو حجر إلا السن والظفر ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الذبح بهما ، وإنما يحل ما ذكيته بعدما جرحه السبع وأكل شيئا منه إذا أدركته والحياة فيه مستقرة فذبحته ، فأما ما صار بجرح السبع إلى حالة المذبوح ، فهو في حكم الميتة ، فلا يكون حلالا وإن ذبحته ، وكذلك المتردية والنطيحة إذا أدركتها حية قبل أن تصير إلى حالة المذبوح فذبحتها تكون حلالا ولو رمى إلى صيد في الهواء فأصابه فسقط على الأرض فمات كان حلالا؛ لأن الوقوع على الأرض من ضرورته ، فإن سقط على جبل أو شجر أو سطح ثم تردى منه فمات فلا يحل ، وهو من المتردية إلا أن يكون السهم أصاب مذبحه في الهواء فيحل كيف ما وقع؛ لأن الذبح قد حصل بإصابة السهم المذبح .( وما ذبح على النصب ) قيل: النصب جمع واحده نصاب ، وقيل: هو واحد وجمعه أنصاب مثل عنق وأعناق ، وهو الشيء المنصوب .واختلفوا فيه ، فقال مجاهد وقتادة : كانت حول البيت ثلاثمائة وستون حجرا منصوبة ، كان أهل الجاهلية يعبدونها ويعظمونها ويذبحون لها ، وليست هي بأصنام ، إنما الأصنام هي المصورة المنقوشة ، وقال الآخرون : هي الأصنام المنصوبة ، ومعناه : وما ذبح على اسم النصب ، قال ابن زيد : وما ذبح على النصب وما أهل لغير الله به : هما واحد ، قال قطرب : على بمعنى اللام أي : وما ذبح لأجل النصب .( وأن تستقسموا بالأزلام ) أي : ويحرم عليكم الاستقسام بالأزلام ، والاستقسام هو طلب القسم والحكم من الأزلام ، والأزلام هي : القداح التي لا ريش لها ولا نصل ، واحدها : زلم ، وزلم بفتح الزاي وضمها ، وكانت أزلامهم سبعة قداح مستوية من شوحط يكون عند سادن الكعبة ، مكتوب على واحد : نعم ، وعلى واحد : لا وعلى واحد : منكم ، وعلى واحد : من غيركم ، وعلى واحد : ملصق ، وعلى واحد : العقل ، وواحد غفل ليس عليه شيء ، فكانوا إذا أرادوا أمرا من سفر أو نكاح أو ختان أو غيره ، أو تدارءوا في نسب أو اختلفوا في تحمل عقل جاءوا إلى هبل ، وكان أعظم أصنام قريش بمكة ، وجاءوا بمائة درهم فأعطوها صاحب القداح حتى يجيل القداح ، ويقولون : يا إلهنا إنا أردنا كذا وكذا ، فإن خرج نعم ، فعلوا ، وإن خرج لا لم يفعلوا ذلك حولا ثم عادوا إلى القداح ثانية ، فإذا أجالوا على نسب ، فإن خرج منكم كان وسطا منهم ، وإن خرج من غيركم كان حليفا ، وإن خرج ملصق كان على منزلته لا نسب له ولا حلف ، وإذا اختلفوا في عقل فمن خرج عليه قدح العقل حمله ، وإن خرج الغفل أجالوا ثانيا حتى يخرج المكتوب ، فنهى الله عز وجل عن ذلك وحرمه ، وقال : ( ذلكم فسق ) قال سعيد بن جبير : الأزلام حصى بيض كانوا يضربون بها ، وقال مجاهد : هي كعاب فارس والروم التي يتقامرون بها ، وقال الشعبي وغيره : الأزلام للعرب ، والكعاب للعجم ، وقال سفيان بن وكيع : هي الشطرنج ، وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " العيافة والطرق والطيرة من الجبت " والمراد من الطرق : الضرب بالحصى .أخبرنا أبو سعيد الشريحي أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي أنا ابن فنجويه أنا ابن الفضل الكندي أخبرنا الحسن بن داود الخشاب أنا سويد بن سعيد أنا [ أبو المختار ] عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تكهن أو استقسم أو تطير طيرة ترده عن سفره لم ينظر إلى الدرجات العلا من الجنة يوم القيامة " .قوله عز وجل : ( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم ) يعني : أن ترجعوا إلى دينهم كفارا ، وذلك أن الكفار كانوا يطمعون في عود المسلمين إلى دينهم فلما قوي الإسلام يئسوا ، ويئس وأيس بمعنى واحد .( فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) نزلت هذه الآية يوم الجمعة ، يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع ، والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بعرفات على ناقته العضباء ، فكادت عضد الناقة تندق من ثقلها فبركت .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل حدثني الحسن بن الصباح سمع جعفر بن عون أنا أبو العميس أنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا من اليهود قال له : " يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرأونها ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، قال : أية آية؟ قال : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " قال عمر : قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة . أشار عمر إلى أن ذلك اليوم كان عيدا لنا " .قال ابن عباس : كان في ذلك اليوم خمسة أعياد : جمعة وعرفة وعيد اليهود والنصارى والمجوس ، ولم تجتمع أعياد أهل الملل في يوم قبله ولا بعده .روى هارون بن عنترة عن أبيه قال : لما نزلت هذه الآية بكى عمر رضي الله عنه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ما يبكيك يا عمر " ؟ فقال : أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا ، فأما إذا كمل فإنه لم يكن شيء قط إلا نقص ، قال : صدقت .وكانت هذه الآية نعي النبي صلى الله عليه وسلم وعاش بعدها إحدى وثمانين يوما ، ومات يوم الاثنين بعدما زاغت الشمس لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول [ سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وقيل: توفي يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ] وكانت هجرته في الثاني عشر .قوله عز وجل : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) يعني : يوم نزول هذه الآية أكملت لكم دينكم ، يعني الفرائض والسنن والحدود والجهاد والأحكام والحلال والحرام ، فلم ينزل بعد هذه الآية حلال ولا حرام ، ولا شيء من الفرائض . هذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما ، وروي عنه أن آية الربا نزلت بعدها .وقال سعيد بن جبير وقتادة : أكملت لكم دينكم فلم يحج معكم مشرك .وقيل: أظهرت دينكم وأمنتكم من العدو .قوله عز وجل : ( وأتممت عليكم نعمتي ) يعني : وأنجزت وعدي في قول " ولأتم نعمتي عليكم " ( سورة البقرة ، 150 ) ، فكان من تمام نعمته أن دخلوا مكة آمنين وعليها ظاهرين ، وحجوا مطمئنين لم يخالطهم أحد من المشركين ، ( ورضيت لكم الإسلام دينا ) سمعت عبد الواحد المليحي قال : سمعت أبا محمد بن أبي حاتم ، قال : سمعت أبا بكر النيسابوري سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن المسيب المروزي ، سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظلي ، سمعت عبد الملك بن مسلمة أنا مروان المصري سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر رضي الله عنه ، سمعت عمي محمد بن المنكدر سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " قال جبريل عليه السلام قال الله تعالى : هذا دين ارتضيته لنفسي ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق ، فأكرموه بهما ما صحبتموه "قوله عز وجل : ( فمن اضطر في مخمصة ) أي : أجهد في مجاعة ، والمخمصة خلو البطن من الغذاء ، يقال : رجل خميص البطن إذا كان طاويا خاويا ، ( غير متجانف لإثم ) أي : مائل إلى إثم وهو أن يأكل فوق الشبع ، وقال قتادة : غير متعرض لمعصية في مقصده ، ( فإن الله غفور رحيم ) وفيه إضمار ، أي : فأكله فإن الله غفور رحيم .أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن المروزي أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان أنا أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي أنا أبو عبيد القاسم بن سلام أنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي واقد الليثي قال رجل : يا رسول الله إنا نكون بالأرض فتصيبنا بها المخمصة فمتى تحل لنا الميتة؟ فقال : " ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا فشأنكم بها " .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين
﴿كيف﴾: اسم للاستفهام وبيان الحال. «how»
( فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه ) فلما رأى قابيل ذلك قال : يا ويلتا ، كلمة تحسر فقيل لما رأى الدفن من الغراب أنه أكبر علما منه وأن ما فعله كان جهلا فندم وتحسر ( قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي ) أي : جيفته ، وقيل: عورته لأنه قد سلب ثيابه ، ( فأصبح من النادمين ) على حمله على عاتقه لا على قتله ، وقيل: على فراق أخيه ، وقيل: ندم لقلة النفع بقتله فإنه أسخط والديه ، وما انتفع بقتله شيئا ولم يكن ندمه على القتل وركوب الذنب .قال عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب : لما قتل ابن آدم أخاه رجفت الأرض بما عليها سبعة أيام ثم شربت الأرض دمه كما يشرب الماء ، فناداه آدم أين أخوك هابيل؟ قال : ما أدري ما كنت عليه رقيبا ، فقال الله تعالى : إن دم أخيك ليناديني من الأرض ، فلم قتلت أخاك؟ قال : فأين دمه إن كنت قتلته؟ فحرم الله عز وجل على الأرض يومئذ أن تشرب دما بعده أبدا .وقال مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما : لما قتل قابيل هابيل وآدم عليه السلام بمكة اشتاك الشجر وتغيرت الأطعمة وحمضت الفواكه ، وأمر الماء واغبرت الأرض ، فقال آدم عليه السلام : قد حدث في الأرض حدث ، فأتى الهند فإذا قابيل قد قتل هابيل فأنشأ يقول وهو أول من قال الشعر :تغيرت البلاد ومن عليها فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعموقل بشاشة الوجه الصبيحوروي : المليح .وروي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من قال إن آدم عليه السلام قال شعرا فقد كذب ، إن محمدا صلى الله عليه وسلم والأنبياء كلهم عليهم السلام في النهي عن الشعر سواء ، ولكن لما قتل قابيل هابيل رثاه آدم وهو سرياني ، فلما قال آدم مرثيته قال لشيث : يا بني إنك وصي احفظ هذا الكلام ليتوارث فيرق الناس عليه ، لم يزل ينقل حتى وصل إلى يعرب بن قحطان ، وكان يتكلم بالعربية والسريانية وهو أول من خط بالعربية ، وكان يقول الشعر فنظر في المرثية فرد المقدم إلى المؤخر والمؤخر إلى المقدم ، فوزنه شعرا وزاد فيه أبياتا منها :وما لي لا أجود بسكب دمع وهابيل تضمنه الضريحأرى طول الحياة علي غما فهل أنا من حياتي مستريحفلما مضى من عمر آدم عليه السلام مائة وثلاثون سنة ، وذلك بعد قتل هابيل بخمس سنين ولدت له حواء شيثا ، وتفسيره : هبة الله ، يعني إنه خلف من هابيل علمه الله تعالى ساعات الليل والنهار ، وعلمه عبادة الخلق في كل ساعة منها ، وأنزل عليه خمسين صحيفة فصار وصي آدم وولي عهده ، وأما قابيل فقيل له اذهب طريدا شريدا فزعا مرعوبا لا تأمن من تراه ، فأخذ بيد أخته أقليما وهرب بها إلى عدن من أرض اليمن ، فأتاه إبليس فقال له إنما أكلت النار قربان هابيل لأنه كان يعبد النار فانصب أنت نارا أيضا تكون لك ولعقبك ، فبنى بيتا للنار فهو أول من عبد النار ، وكان لا يمر به أحد إلا رماه ، فأقبل ابن له أعمى ومعه ابن له ، فقال ابنه : هذا أبوك قابيل ، فرمى الأعمى أباه فقتله ، فقال ابن الأعمى : قتلت أباك؟ فرفع يده فلطم ابنه ، فمات فقال الأعمى : ويل لي قتلت أبي برميتي وقتلت ابني بلطمتي .وقال مجاهد : فعلقت إحدى رجلي قابيل إلى فخذها وساقها وعلقت من يومئذ إلى يوم القيامة ووجهه إلى الشمس ما دارت عليه ، في الصيف حظيرة من نار وفي الشتاء حظيرة من ثلج .قال : واتخذ أولاد قابيل آلات اللهو من اليراع والطبول والمزامير والعيدان والطنابير ، وانهمكوا في اللهو وشرب الخمر وعبادة النار والزنا والفواحش حتى غرقهم الله بالطوفان أيام نوح عليه السلام ، وبقي نسل شيث .أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل أنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي ثنا الأعمش حدثني عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل " .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم
﴿حكيم﴾: صفة لله سبحانه، والحكيم: هو المحكم لخلق الأشياء كما شاء لأنه تعالى عالم بعواقب الأمور. «All-Wise»
( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) أراد به أيمانهما ، وكذلك هو في مصحف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .وحكمه أن من سرق نصابا من المال من حرز لا شبهة له فيه تقطع يده اليمنى من الرسغ ، ولا يجب القطع في سرقة ما دون النصاب عند عامة أهل العلم ، حكي عن ابن الزبير أنه كان يقطع في الشيء القليل ، وعامة العلماء على خلافه .واختلفوا في القدر الذي يقطع فيه : فذهب أكثرهم إلى أنه لا يقطع في أقل من ربع دينار ، فإن سرق ربع دينار أو متاعا قيمته ربع دينار يقطع ، وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم ، وبه قال عمر بن عبد العزيز والأوزاعي والشافعي رحمهم الله ، لما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أنا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا ابن عيينة عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " القطع في ربع دينار فصاعدا " .أخبرنا أبو الحسن الشيرزي أخبرنا زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في مجن ثمنه ثلاثة دراهم .وروي عن عثمان أنه قطع سارقا في أترجة قومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار . وهذا قول مالك رحمه الله تعالى أنه يقطع في ثلاثة دراهم .وذهب قوم إلى أنه لا تقطع في أقل من دينار أو عشرة دراهم ، يروى ذلك عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، وإليه ذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي .وقال قوم لا يقطع إلا في خمسة دراهم يروى ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه وبه قال ابن أبي ليلى ، أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا عمر بن حفص بن غياث أخبرني أبي أنا الأعمش قال : سمعت أبا صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده " وقال الأعمش : كانوا يرون أنه بيض الحديد والحبل . يرون أن منها ما يساوي دراهم .ويحتج بهذا الحديث من يرى القطع في الشيء القليل ، وهو عند الأكثرين محمول على ما قاله الأعمش لحديث عائشة رضي الله عنها " وإذا سرق شيئا من غير حرز كثمر في حائط لا حارس له أو حيوان في برية لا حافظ له ، أو متاع في بيت منقطع عن البيوت لا قطع عليه " .وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل فإذا آواه المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن " .وروي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع " .وإذا سرق مالا له فيه شبهة كالعبد يسرق من مال سيده أو الولد يسرق من مال والده أو الوالد يسرق من مال ولده أو أحد الشريكين يسرق من مال المشترك شيئا : لا قطع عليه .وإذا سرق السارق أول مرة تقطع يده اليمنى من الكوع ، ثم إذا سرق ثانيا تقطع رجله اليسرى من مفصل القدم .واختلفوا فيما إذا سرق ثالثا : فذهب أكثرهم إلى أنه تقطع يده اليسرى ، ثم إذا سرق رابعا تقطع رجله اليمنى ، ثم إذا سرق بعده شيئا يعزر ويحبس حتى تظهر توبته ، وهو المروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو قول قتادة ، وبه قال مالك والشافعي لما روي عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " في السارق يسرق إن سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله ، ثم إن سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله " .وذهب قوم إلى أنه إن سرق ثالثا بعدما قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى لا يقطع بل يحبس ، وروي ذلك عن علي رضي الله عنه ، وقال : " إني لأستحي أن لا أدع له يدا يستنجي بها ولا رجلا يمشي بها " وهو قول الشعبي والنخعي ، وبه قال الأوزاعي وأحمد وأصحاب الرأي . قوله تعالى : ( جزاء بما كسبا ) نصب على الحال والقطع . ومثله : ( نكالا ) أي : عقوبة ، ( من الله والله عزيز حكيم ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين
﴿وكيف﴾: كيف: اسم للاستفهام وبيان الحال. «But how can»
قوله تعالى : ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة ) هذا تعجيب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه اختصار ، أي : كيف يجعلونك حكما بينهم فيرضون بحكمك وعندهم التوراة؟ ( فيها حكم الله ) وهو الرجم ، ( ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ) أي بمصدقين لك .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 61 - إلي : 65 - من مجموع : 340









