الآيات المتضمنة كلمة لعل في القرآن الكريم
عدد الآيات: 205 آية
الزمن المستغرق0.85 ثانية.
الزمن المستغرق0.85 ثانية.
﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 242]
سورة البقرة الآية 242, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون
﴿لعلكم﴾: لعل: حرف نصب يحتمل معاني التعليل أو التوقع أو الترجي غالبا. «so that you may»
" كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون ".
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 247]
سورة البقرة الآية 247, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم
﴿العلم﴾: العلم: اليقين وإدراك الشيء على حقيقته، ونقيضه الجهل. والعلم: من صفات الله تعالى. «[the] knowledge»
( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ) وذلك أن إشمويل سأل الله تعالى أن يبعث لهم ملكا فأتى بعصا وقرن فيه دهن القدس وقيل له : إن صاحبكم الذي يكون ملكا طوله طول هذه العصا وانظر هذا القرن الذي فيه الدهن فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل فادهن به رأسه وملكه عليهم وكان طالوت اسمه بالعبرانية شاول بن قيس من أولاد بنيامين بن يعقوب سمي طالوت لطوله وكان أطول من كل أحد برأسه ومنكبيه وكان رجلا دباغا يعمل الأديم قاله وهب وقال السدي : كان رجلا سقاء يسقي على حمار له من النيل فضل حماره فخرج في طلبه وقيل كان خربندجا وقال وهب : بل ضلت حمر لأبي طالوت فأرسله وغلاما له في طلبها فمر ببيت إشمويل فقال الغلام لطالوت : لو دخلنا على هذا النبي فسألناه عن أمر الحمر ليرشدنا ويدعو لنا فدخلا عليه فبينما هما عنده يذكران له شأن الحمر إذ نش الدهن الذي في القرن فقام إشمويل عليه السلام فقاس طالوت بالعصا فكانت طوله فقال لطالوت قرب رأسك فقربه فدهنه بدهن القدس ثم قال له : أنت ملك بني إسرائيل الذي أمرني الله تعالى أن أملكك عليهم فقال طالوت : أما علمت أن سبطي أدنى أسباط بني إسرائيل وبيتي أدنى بيوت بني إسرائيل ؟ ( قال بلى ) قال فبأي آية قال : بآية أنك ترجع وقد وجد أبوك حمره فكان كذلك .ثم قال لبني إسرائيل : إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ( قالوا أنى يكون له الملك علينا ) أي من أين يكون له الملك علينا ( ونحن أحق ) أولى ( بالملك منه ) وإنما قالوا ذلك لأنه كان في بني إسرائيل سبطان : سبط نبوة وسبط مملكة فكان سبط النبوة سبط لاوي بن يعقوب ومنه كان موسى وهارون وسبط المملكة سبط يهوذا بن يعقوب ومنه كان داود وسليمان ولم يكن طالوت من أحدهما إنما كان من سبط بنيامين بن يعقوب وكانوا عملوا ذنبا عظيما كانوا ينكحون النساء على ظهر الطريق نهارا فغضب الله تعالى عليهم ونزع الملك والنبوة عنهم وكانوا يسمونه سبط الإثم فلما قال لهم نبيهم ذلك أنكروا عليه لأنه لم يكن من سبط المملكة ومع ذلك قالوا هو فقير ( ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه ) اختاره ( عليكم وزاده بسطة ) فضيلة وسعة ( في العلم والجسم ) وذلك أنه كان أعلم بني إسرائيل في وقته وقيل: إنه أتاه الوحي حين أوتي الملك وقال الكلبي : ( وزاده بسطة في العلم ) بالحرب وفي ( الجسم ) بالطول وقيل الجسم بالجمال وكان طالوت أجمل رجل في بني إسرائيل وأعلمهم ( والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم ) قيل: الواسع ذو السعة وهو الذي يعطي عن غنى والعليم العالم ، وقيل العالم بما كان والعليم بما يكون فقالوا له : فما آية ملكه؟ فقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فذلك قوله تعالى : ( وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: 255]
سورة البقرة الآية 255, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم
﴿العلي﴾: هو الذي يعلو على خلقه ذاتاً وقَدْرَاً وقَهْراً. «(is) the Most High»
قوله عز وجل : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني أنا حميد بن زنجويه أنا ابن أبي شيبة أنا عبد الأعلى عن الجريري عن أبي السليل عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبا المنذر أي آية من كتاب الله أعظم؟ " قلت ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) قال فضرب في صدري ثم قال : " ليهنك العلم " ثم قال : " والذي نفس محمد بيده إن لهذه الآية لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش " .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف عن محمد بن إسماعيل قال عثمان بن الهيثم أبو عمرو : أخبرنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال : فخليت سبيله فأصبحت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ " قلت : يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال : " أما إنه قد كذبك وسيعود " فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : دعني فإني محتاج وعلي عيال ولا أعود ، فرحمته فخليت سبيله فأصبحت فقال : لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا هريرة ما فعل أسيرك " قلت : يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته وخليت سبيله قال : " أما إنه قد كذبك وسيعود " فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات إنك تزعم لا تعود ثم تعود قال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت : ما هي؟ قال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال ما هي؟ قلت : قال لي : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) وقال : لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح وكانوا أحرص الناس على الخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما إنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب من ثلاث ليال يا أبا هريرة " قلت : لا قال " ذاك شيطان " .أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو معاوية ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر هو المليكي عن زرارة بن مصعب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ حين يصبح آية الكرسي وآيتين من أول " حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم " ( 2 - غافر ) حفظ في يومه ذلك حتى يمسي ومن قرأهما حين يمسي حفظ في ليلته تلك حتى يصبح " .قوله تعالى : ( الله ) رفع بالابتداء وخبره في ( لا إله إلا هو الحي ) الباقي الدائم على الأبد وهو من له الحياة والحياة صفة الله تعالى ( القيوم ) قرأ عمر وابن مسعود " القيام " وقرأ علقمة " القيم " وكلها لغات بمعنى واحد قال مجاهد ( القيوم ) القائم على كل ( شيء ) وقال الكلبي : القائم على كل نفس بما كسبت وقيل هو القائم بالأمور . وقال أبو عبيدة : الذي لا يزول ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) السنة : النعاس وهو النوم الخفيف والوسنان بين النائم واليقظان يقال منه وسن يسن وسنا وسنة والنوم هو الثقيل المزيل للقوة والعقل قال المفضل الضبي : السنة في الرأس والنوم في القلب فالسنة أول النوم وهو النعاس وقيل: السنة في الرأس والنعاس في العين والنوم في القلب فهو غشية ثقيلة تقع على القلب تمنع المعرفة بالأشياء نفى الله تعالى عن نفسه النوم لأنه آفة وهو منزه عن الآفات ولأنه تغير ولا يجوز عليه التغير .أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أخبرنا عبد الله بن حامد أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا علي بن حرب أخبرنا أبو معاوية أخبرنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال : " إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ولكنه يخفض القسط ويرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه " . ورواه المسعودي عن عمرو بن مرة وقال : حجابه النار .( له ما في السماوات وما في الأرض ) ملكا وخلقا ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) بأمره ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) قال مجاهد وعطاء والسدي : ( ما بين أيديهم ) أمر الدنيا ( وما خلفهم ) أمر الآخرة وقال الكلبي : ( ما بين أيديهم ) يعني الآخرة لأنهم يقدمون عليها ( وما خلفهم ) الدنيا لأنهم يخلفونها وراء ظهورهم وقال ابن جريج : ما بين أيديهم ما مضى أمامهم وما خلفهم ما يكون بعدهم وقال مقاتل : ما بين أيديهم ، ما كان قبل خلق الملائكة وما خلفهم أي ما كان بعد خلقهم وقيل: ما بين أيديهم أي ما قدموه من خير أو شر وما خلفهم ما هم فاعلوه ( ولا يحيطون بشيء من علمه ) أي من علم الله ( إلا بما شاء ) أن يطلعهم عليه يعني لا يحيطون بشيء من علم الغيب إلا بما شاء مما أخبر به الرسل كما قال الله تعالى : ( فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ) ( 36 - الجن ) قوله تعالى : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) أي ملأ وأحاط به واختلفوا في الكرسي فقال الحسن : هو العرش نفسه وقال أبو هريرة رضي الله عنه : الكرسي موضوع أمام العرش ومعنى قوله : " وسع كرسيه السماوات والأرض " أي سعته مثل سعة السماوات والأرض وفي الأخبار أن السماوات والأرض في جنب الكرسي كحلقة في فلاة والكرسي في جنب العرش كحلقة في فلاة . ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن السماوات السبع والأرضين السبع في الكرسي كدراهم سبعة ألقيت في ترس .وقال علي ومقاتل : كل قائمة من الكرسي طولها مثل السماوات السبع والأرضين السبع وهو بين يدي العرش ويحمل الكرسي أربعة أملاك لكل ملك أربعة وجوه وأقدامهم في الصخرة التي تحت الأرض السابعة السفلى مسيرة خمسمائة عام ملك على صورة سيد البشر آدم عليه السلام وهو يسأل للآدميين الرزق والمطر من السنة إلى السنة وملك على صورة سيد الأنعام وهو الثور وهو يسأل للأنعام الرزق من السنة إلى السنة وعلى وجهه غضاضة منذ عبد العجل وملك على صورة سيد السباع وهو الأسد يسأل للسباع الرزق من السنة إلى السنة [ وملك على صورة سيد الطير وهو النسر يسأل الرزق للطير من السنة إلى السنة ] وفي بعض الأخبار أن ما بين حملة العرش وحملة الكرسي سبعين حجابا من ظلمة وسبعين حجابا من نور غلظ كل حجاب مسيرة خمسمائة عام لولا ذلك لاحترق حملة الكرسي من نور حملة العرش .وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أراد بالكرسي علمه وهو قول مجاهد ومنه قيل لصحيفة العلم كراسة وقيل: كرسيه ملكه وسلطانه والعرب تسمي الملك القديم كرسيا ، ( ولا يئوده ) أي لا يثقله ولا يشق عليه يقال : آدني الشيء أي أثقلني ( حفظهما ) أي حفظ السماوات والأرض ( وهو العلي ) الرفيع فوق خلقه والمتعالي عن الأشياء والأنداد وقيل: العلي بالملك والسلطنة ( العظيم ) الكبير الذي لا شيء أعظم منه .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: 266]
سورة البقرة الآية 266, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون
﴿لعلكم﴾: لعل: حرف نصب يحتمل معاني التعليل أو التوقع أو الترجي غالبا. «so that you may»
( أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار ) هذه الآية متصلة بقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى " [ قوله أيود يعني : أيحب أحدكم أن تكون له جنة أي بستان من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار ] .( له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء ) أولاد صغار ضعاف عجزة ( فأصابها إعصار ) الريح العاصف التي ترتفع إلى السماء كأنها عمود وجمعه أعاصير ( فيه نار فاحترقت ) هذا مثل ضربه الله لعمل المنافق والمرائي يقول : عمله في حسنه كحسن الجنة ينتفع به كما ينتفع صاحب الجنة بالجنة فإذا كبر أو ضعف وصار له أولاد ضعاف وأصاب جنته إعصار فيه نار فاحترقت فصار أحوج ما يكون إليها وضعف عن إصلاحها لكبره وضعف أولاده عن إصلاحها لصغرهم ولم يجد هو ما يعود به على أولاده ولا أولاده ما يعودون به عليه فبقوا جميعا متحيرين عجزة لا حيلة بأيديهم كذلك يبطل الله عمل هذا المنافق والمرائي حين لا مغيث لهما ولا توبة ولا إقالة .قال عبيد بن عمير : قال عمر رضي الله عنه يوما لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : فيمن ترون هذه الآية نزلت ( أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب ) قالوا : الله أعلم فغضب عمر رضي الله عنه فقال : قولوا نعلم أو لا نعلم فقال ابن عباس رضي الله عنهما : في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين فقال عمر رضي الله عنه : ابن أخي قل ولا تحقر نفسك قال ابن عباس رضي الله عنهما : ضربت مثلا لعمل فقال عمر رضي الله عنه : أي عمل؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما : لعمل المرائي قال عمر رضي الله عنه لرجل غني يعمل بطاعة الله بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون )
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: 7]
سورة آل عمران الآية 7, الترجمة, قراءة آل عمران مدنية
هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب
﴿العلم﴾: العلم: اليقين وإدراك الشيء على حقيقته، ونقيضه الجهل. والعلم: من صفات الله تعالى. «[the] knowledge»
قوله تعالى ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ) مبينات مفصلات ، سميت محكمات من الإحكام ، كأنه أحكمها فمنع الخلق من التصرف فيها لظهورها ووضوح معناها ( هن أم الكتاب ) أي أصله الذي يعمل عليه في الأحكام وإنما قال : ( هن أم الكتاب ) ولم يقل أمهات الكتاب لأن الآيات كلها في تكاملها واجتماعها كالآية الواحدة ، وكلام الله واحد وقيل: معناه كل آية منهن أم الكتاب كما قال : " وجعلنا ابن مريم وأمه آية " ( 50 - المؤمنون ) أي كل واحد منهما آية ( وأخر ) جمع أخرى ولم يصرفه لأنه معدول عن الآخر ، مثل : عمر وزفر ( متشابهات ) فإن قيل كيف فرق هاهنا بين المحكم والمتشابه وقد جعل كل القرآن محكما في مواضع أخر؟ . فقال : " الر كتاب أحكمت آياته " ( 1 - هود ) وجعله كله متشابها [ في موضع آخر ] فقال : " الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها " ( 23 - الزمر) .قيل: حيث جعل الكل محكما ، أراد أن الكل حق ليس فيه عبث ولا هزل ، وحيث جعل الكل متشابها أراد أن بعضه يشبه بعضا في الحق والصدق وفي الحسن وجعل هاهنا بعضه محكما وبعضه متشابهاواختلف العلماء فيهما فقال ابن عباس رضي الله عنهما : المحكمات هن الآيات الثلاث في سورة الأنعام " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم " ( 151 ) ونظيرها في بني إسرائيل " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " ( 23 - الإسراء ) الآيات وعنه أنه قال : المتشابهات حروف التهجي في أوائل السور .وقال مجاهد وعكرمة : المحكم ما فيه من الحلال والحرام وما سوى ذلك متشابه يشبه بعضه بعضا في الحق ويصدق بعضه بعضا ، كقوله تعالى : " وما يضل به إلا الفاسقين " ( 26 - البقرة ) " ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون " ( 100 - يونس) .وقال قتادة والضحاك والسدي : المحكم الناسخ الذي يعمل به ، والمتشابه المنسوخ الذي يؤمن به ولا يعمل به وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : محكمات القرآن ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به ، والمتشابهات منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به ، وقيل: المحكمات ما أوقف الله الخلق على معناه والمتشابه ما استأثر الله تعالى بعلمه لا سبيل لأحد إلى علمه ، نحو الخبر عن أشراط الساعة من خروج الدجال ، ونزول عيسى عليه السلام ، وطلوع الشمس من مغربها ، وقيام الساعة وفناء الدنيا .وقال محمد بن جعفر بن الزبير : المحكم ما لا يحتمل من التأويل غير وجه واحد والمتشابه ما احتمل أوجهاوقيل: المحكم ما يعرف معناه وتكون حججها واضحة ودلائلها لائحة لا تشتبه ، والمتشابه هو الذي يدرك علمه بالنظر ، ولا يعرف العوام تفصيل الحق فيه من الباطل وقال بعضهم : المحكم ما يستقل بنفسه في المعنى والمتشابه ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيرهقال ابن عباس رضي الله عنهما في رواية [ باذان ] المتشابه حروف التهجي في أوائل السور ، وذلك أن رهطا من اليهود منهم حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف ونظراؤهما ، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال له حيي : بلغنا أنه أنزل عليك ( الم ) فننشدك الله أنزلت عليك؟ قال : " نعم " قال : فإن كان ذلك حقا فإني أعلم مدة ملك أمتك ، هي إحدى وسبعون سنة فهل أنزل غيرها؟ قال : " نعم ( المص ) " قال : فهذه أكثر هي إحدى وستون ومائة سنة ، قال : فهل غيرها؟ قال : " نعم ( الر ) " . قال : هذه أكثر هي مائتان وإحدى وسبعون سنة ولقد خلطت علينا فلا ندري أبكثيره نأخذ أم بقليله ونحن ممن لا يؤمن بهذا فأنزل الله تعالى : ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) .( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) أي ميل عن الحق وقيل شك ( فيتبعون ما تشابه منه ) واختلفوا في المعني بهذه الآية . قال الربيع : هم وفد نجران خاصموا النبي صلى الله عليه وسلم في عيسى عليه السلام ، وقالوا له : ألست تزعم أنه كلمة الله وروح منه؟ قال : " بلى " قالوا : حسبنا ، فأنزل الله هذه الآية .وقال الكلبي : هم اليهود طلبوا علم أجل هذه الأمة واستخراجها بحساب الجمل وقال ابن جريج : هم المنافقون وقال الحسن : هم الخوارج ، وكان قتادة إذا قرأ هذه الآية : ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) قال : إن لم يكونوا الحرورية والسبئية فلا أدري من هم ، وقيل: هم جميع المبتدعة .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا عبد الله بن مسلمة ، أنا يزيد بن إبراهيم التستري ، عن ابن أبي مليكة ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنهما قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) - إلى قوله ( أولو الألباب ) قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم " .قوله تعالى : ( ابتغاء الفتنة ) طلب الشرك قاله الربيع والسدي ، وقال مجاهد : ابتغاء الشبهات واللبس ليضلوا بها جهالهم ( وابتغاء تأويله ) تفسيره وعلمه ، دليله قوله تعالى " سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا " ( 78 - الكهف ) وقيل: ابتغاؤه عاقبته ، وهو طلب أجل هذه الأمة من حساب الجمل ، دليله قوله تعالى " ذلك خير وأحسن تأويلا " ( 35 - الإسراء ) أي عاقبة .قوله تعالى : ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) اختلف العلماء في نظم هذه الآية فقال قوم : الواو في قوله والراسخون واو العطف يعني أن تأويل المتشابه يعلمه الله ويعلمه الراسخون في العلم وهم مع علمهم ( يقولون آمنا به ) وهذا قول مجاهد والربيع ، وعلى هذا يكون قوله " يقولون " حالا معناه : والراسخون في العلم قائلين آمنا به ، هذا كقوله تعالى : " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى " ( 7 - الحشر ) ثم قال : " للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم " ( 8 - الحشر ) إلى أن قال : " والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم " ( 9 - الحشر ) ثم قال " والذين جاءوا من بعدهم " ( 10 - الحشر ) وهذا عطف على ما سبق ، ثم قال : " يقولون ربنا اغفر لنا " ( 10 - الحشر ) يعني هم مع استحقاقهم الفيء يقولون ربنا اغفر لنا ، أي قائلين على الحال .وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول في هذه الآية : أنا من الراسخين في العلم ، وروي عن مجاهد : أنا ممن يعلم تأويلهوذهب الأكثرون إلى أن الواو في قوله " والراسخون " واو الاستئناف ، وتم الكلام عند قوله : ( وما يعلم تأويله إلا الله ) وهو قول أبي بن كعب وعائشة وعروة بن الزبير رضي الله عنهم ورواية طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وبه قال الحسن وأكثر التابعين واختاره الكسائي والفراء والأخفش ، وقالوا : لا يعلم تأويل المتشابه إلا الله ويجوز أن يكون للقرآن تأويل استأثر الله بعلمه لم يطلع عليه أحدا من خلقه كما استأثر بعلم الساعة ، ووقت طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدجال ، ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام ونحوها ، والخلق متعبدون في المتشابه بالإيمان به وفي المحكم بالإيمان به والعمل ، ومما يصدق ذلك قراءة عبد الله إن تأويله إلا عند الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به ، وفي حرف أبي : ويقول الراسخون في العلم آمنا بهوقال عمر بن عبد العزيز : في هذه الآية انتهى علم الراسخين في العلم بتأويل القرآن إلى أن قالوا آمنا به كل من عند ربنا وهذا قول أقيس في العربية وأشبه بظاهر الآية .قوله تعالى ( والراسخون في العلم ) أي الداخلون في العلم هم الذين أتقنوا علمهم بحيث لا يدخل في معرفتهم شك ، وأصله من رسوخ الشيء في الشيء وهو ثبوته يقال : رسخ الإيمان في قلب فلان يرسخ رسخا ورسوخا وقيل: الراسخون في العلم علماء مؤمني أهل الكتاب مثل عبد الله بن سلام وأصحابه دليله قوله تعالى " لكن الراسخون في العلم منهم " ( 162 - النساء ) يعني ( المدارسين ) علم التوراة وسئل مالك بن أنس رضي الله عنه عن الراسخين في العلم قال : العالم العامل بما علم المتبع له وقيل: الراسخ في العلم من وجد في علمه أربعة أشياء : التقوى بينه وبين الله ، والتواضع بينه وبين الخلق ، والزهد بينه وبين الدنيا ، والمجاهدة بينه وبين نفسهوقال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد والسدي : بقولهم آمنا به سماهم الله تعالى راسخين في العلم ، فرسوخهم في العلم قولهم : آمنا به ، أي بالمتشابه ( كل من عند ربنا ) المحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ وما علمنا وما لم نعلم ( وما يذكر ) وما يتعظ بما في القرآن ( إلا أولو الألباب ) ذوو العقول
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 21 - إلي : 25 - من مجموع : 205









