الآيات المتضمنة كلمة لمؤمن في القرآن الكريم
عدد الآيات: 138 آية
الزمن المستغرق0.94 ثانية.
الزمن المستغرق0.94 ثانية.
﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 162]
سورة النساء الآية 162, الترجمة, قراءة النساء مدنية
لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما
﴿والمؤمنون﴾: والمؤمنون بالله ورسوله. «and the believers»
( لكن الراسخون في العلم منهم ) يعني : ليس كل أهل الكتاب بهذه الصفة ، لكن الراسخون البالغون في العلم أولو البصائر منهم ، وأراد به الذين أسلموا من علماء اليهود مثل عبد الله بن سلام وأصحابه ، ( والمؤمنون ) يعني : المهاجرون والأنصار ، ( يؤمنون بما أنزل إليك ) يعني : القرآن ، ( وما أنزل من قبلك ) يعني : سائر الكتب المنزلة ، ( والمقيمين الصلاة ) اختلفوا في وجه انتصابه ، فحكي عن عائشة رضي الله عنها وأبان بن عثمان : أنه غلط من الكتاب ينبغي أن يكتب والمقيمون الصلاة وكذلك قوله في سورة المائدة " إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون " ( المائدة - 62 ) ، وقوله " إن هذان لساحران " ( طه - 63 ) قالوا : ذلك خطأ من الكاتب .وقال عثمان : إن في المصحف لحنا ستقيمه العرب بألسنتها ، فقيل له : ألا تغيره؟ فقال : دعوه فإنه لا يحل حراما ولا يحرم حلالا .وعامة الصحابة وأهل العلم على أنه صحيح ، واختلفوا فيه ، قيل: هو نصب على المدح ، وقيل: نصب بإضمار فعل تقديره : أعني المقيمين الصلاة وهم المؤتون الزكاة ، وقيل: موضعه خفض .واختلفوا في وجهه ، فقال بعضهم : معناه لكن الراسخون في العلم منهم ومن المقيمين الصلاة ، وقيل: معناه يؤمنون بما أنزل إليك وإلى المقيمين الصلاة ، ثم قوله : ( والمؤتون الزكاة ) رجوع إلى النسق الأول ، ( والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما ) قرأ حمزة سيؤتيهم بالياء والباقون بالنون .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: 5]
سورة المائدة الآية 5, الترجمة, قراءة المائدة مدنية
اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين
﴿المؤمنات﴾: المقرات بوحدانية الله وبصدق رسله والمنقادات لله بالطاعة وللرسول بالاتباع. «the believers»
قوله عز وجل : ( اليوم أحل لكم الطيبات ) يعني : الذبائح على اسم الله عز وجل ، ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) يريد : ذبائح اليهود والنصارى ومن دخل في دينهم من سائر الأمم قبل مبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم حلال لكم ، فأما من دخل في دينهم بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم فلا تحل ذبيحته ، ولو ذبح يهودي أو نصراني على اسم غير الله كالنصراني يذبح باسم المسيح فاختلفوا فيه ، قال عمر لا يحل ، وهو قول ربيعة ، وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يحل ، وهو قول الشعبي وعطاء والزهري ومكحول ، سئل الشعبي ومكحول عن النصراني يذبح باسم المسيح ، قالا يحل فإن الله تعالى قد أحل ذبائحهم وهو يعلم ما يقولون ، وقال الحسن : إذا ذبح اليهودي أو النصراني فذكر اسم غير الله وأنت تسمع فلا تأكله فإذا غاب عنك فكل فقد أحل الله لك .قوله عز وجل : ( وطعامكم حل لهم ) فإن قيل: كيف شرع لهم حل طعامنا وهم كفار ليسوا من أهل الشرع؟ قال الزجاج : معناه حلال لكم أن تطعموهم فيكون خطاب الحل مع المسلمين ، وقيل: لأنه ذكر عقيبه حكم النساء ، ولم يذكر حل المسلمات لهم فكأنه قال حلال لكم أن تطعموهم حرام عليكم أن تزوجوهم .قوله عز وجل : ( والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) هذا راجع إلى الأول منقطع عن قوله : " وطعامكم حل لهم " .اختلفوا في معنى " المحصنات " فذهب أكثر العلماء إلى أن المراد منهن الحرائر ، وأجازوا نكاح كل حرة ، مؤمنة كانت أو كتابية ، فاجرة كانت أو عفيفة ، وهو قول مجاهد ، وقال هؤلاء : لا يجوز للمسلم نكاح الأمة الكتابية لقوله تعالى : " فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات " ( سورة النساء ، 25 ) جوز نكاح الأمة بشرط أن تكون مؤمنة ، وجوز أكثرهم نكاح الأمة الكتابية الحربية ، وقال ابن عباس : لا يجوز وقرأ " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله " إلى قوله " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ( التوبة ، 29 ) ، فمن أعطى الجزية حل لنا نساؤه ومن لم يعطها فلا يحل لنا نساؤه .وذهب قوم إلى أن المراد من المحصنات في الآية : العفائف من الفريقين حرائر كن أو إماء وأجازوا نكاح الأمة الكتابية ، وحرموا البغايا من المؤمنات والكتابيات ، وهو قول الحسن ، وقال الشعبي : إحصان الكتابية أن تستعف من الزنا وتغتسل من الجنابة .( إذا آتيتموهن أجورهن ) مهورهن ( محصنين غير مسافحين ) غير معالنين بالزنا ، ( ولا متخذي أخدان ) أي : يسرون بالزنا ، قال الزجاج : حرم الله الجماع على جهة السفاح وعلى جهة اتخاذ الصديقة ، وأحله على جهة الإحصان وهو التزوج .( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين ) قال مقاتل بن حيان : يقول ليس إحصان المسلمين إياهن بالذي يخرجهن من الكفر أو يغني عنهن شيئا وهي للناس عامة : " ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين " .قال ابن عباس ومجاهد في معنى قوله تعالى : " ومن يكفر بالإيمان " أي : بالله الذي يجب الإيمان به .وقال الكلبي : بالإيمان أي : بكلمة التوحيد وهي شهادة أن لا إله إلا الله .وقال مقاتل : بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن ، وقيل: من يكفر بالإيمان أي : يستحل الحرام ويحرم الحلال فقد حبط عمله ، وهو في الآخرة من الخاسرين قال ابن عباس : خسر الثواب .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون
﴿المؤمنون﴾: المقرون بوحدانية الله وبصدق رسله والمنقادون لله بالطاعة وللرسول بالاتباع. «the believers»
قوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم ) بالدفع عنكم ، ( إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم ) بالقتل .قال قتادة : نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخل فأراد بنو ثعلبة وبنو محارب أن يفتكوا به وبأصحابه إذا اشتغلوا بالصلاة فأطلع الله تبارك وتعالى نبيه على ذلك ، وأنزل الله صلاة الخوف .وقال الحسن : كان النبي صلى الله عليه وسلم محاصرا غطفان بنخل ، فقال رجل من المشركين : هل لكم في أن أقتل محمدا؟ قالوا : وكيف تقتله؟ قال : أفتك به ، قالوا : وددنا أنك قد فعلت ذلك ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم متقلد سيفه ، فقال : يا محمد أرني سيفك فأعطاه إياه فجعل الرجل يهز السيف وينظر مرة إلى السيف ومرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : من يمنعك مني يا محمد؟ قال : الله ، فتهدده أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فشام السيف ومضى ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .وقال مجاهد وعكرمة والكلبي وابن يسار عن رجاله : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو الساعدي ، وهو أحد النقباء ليلة العقبة ، في ثلاثين راكبا من المهاجرين والأنصار إلى بني عامر بن صعصعة ، فخرجوا فلقوا عامر بن الطفيل على بئر معونة ، وهي من مياه بني عامر ، فاقتتلوا ، فقتل المنذر بن عمرو وأصحابه إلا ثلاثة نفر كانوا في طلب ضالة لهم ، أحدهم عمرو بن أمية الضمري ، فلم يرعهم إلا الطير تحوم في السماء ، يسقط من بين خراطيمها علق الدم ، فقال أحد النفر : قتل أصحابنا ، ثم تولى يشتد حتى لقي رجلا فاختلفا ضربتين فلما خالطته الضربة رفع [ رأسه ] إلى السماء وفتح عينيه وقال : الله أكبر الجنة ورب العالمين ، فرجع صاحباه فلقيا رجلين من بني سليم وكان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قومهما موادعة ، فانتسبا لهما إلى بني عامر فقتلاهما وقدم قومهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون الدية ، فخرج ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم ، حتى دخلوا على كعب بن الأشرف وبني النضير يستعينهم في عقلهما ، وكانوا قد عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم على ترك القتال وعلى أن يعينوه في الديات ، قالوا : نعم يا أبا القاسم قد آن لك أن تأتينا وتسألنا حاجة اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي سألته فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فخلا بعضهم ببعض وقالوا : إنكم لن تجدوا محمدا أقرب منه الآن فمن يظهر على هذا البيت فيطرح عليه صخرة فيريحنا منه؟ فقال عمر بن جحاش : أنا ، فجاء إلى رحى عظيمة ليطرحها عليه فأمسك الله تعالى يده وجاء جبريل وأخبره ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة ثم دعا عليا فقال : لا تبرح مقامك ، فمن خرج عليك من أصحابي فسألك عني فقل : توجه إلى المدينة ، ففعل ذلك علي رضي الله عنه حتى تناهوا إليه ثم تبعوه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال : ( فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين
﴿بالمؤمنين﴾: المؤمنين: الذين يقرون بوحدانية الله وبصدق رسله وينقادون لله بالطاعة وللرسول بالاتباع. «(are) the believers»
قوله تعالى : ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة ) هذا تعجيب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه اختصار ، أي : كيف يجعلونك حكما بينهم فيرضون بحكمك وعندهم التوراة؟ ( فيها حكم الله ) وهو الرجم ، ( ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ) أي بمصدقين لك .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [المائدة: 54]
سورة المائدة الآية 54, الترجمة, قراءة المائدة مدنية
يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم
﴿المؤمنين﴾: الذين يقرون بوحدانية الله وبصدق رسله وينقادون لله بالطاعة وللرسول بالاتباع. «the believers»
قوله عز وجل : ( ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) قرأ أهل المدينة والشام " يرتدد " بدالين على إظهار التضعيف " عن دينه " فيرجع إلى الكفر .قال الحسن : علم الله تبارك وتعالى أن قوما يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيهم صلى الله عليه وسلم فأخبر أنه سيأتي بقوم يحبهم الله ويحبونه .واختلفوا في أولئك القوم من هم؟ قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن وقتادة : هم أبو بكر وأصحابه الذين قاتلوا أهل الردة الزكاة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قبض ارتد عامة العرب إلا أهل مكة والمدينة والبحرين من عبد القيس ، ومنع بعضهم الزكاة ، وهم أبو بكر رضي الله عنه بقتالهم فكره ذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال عمر رضي الله عنه : كيف نقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله عز وجل؟ " فقال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني [ عناقا ] كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها " .قال أنس بن مالك رضي الله عنه : كرهت الصحابة قتال مانعي الزكاة وقالوا : أهل القبلة ، فتقلد أبو بكر سيفه وخرج وحده ، فلم يجدوا بدا من الخروج على أثره . قال ابن مسعود : كرهنا ذلك في الابتداء ثم حمدناه عليه في الانتهاء .قال أبو بكر بن عياش : سمعت أبا حصين يقول : ما ولد بعد النبيين مولود أفضل من أبي بكر رضي الله عنه ، لقد قام مقام نبي من الأنبياء في قتال أهل الردة .وكان قد ارتد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث فرق :منهم [ بنو مذحج ] ورئيسهم ذو الخمار عبهلة بن كعب العنسي ، ويلقب بالأسود ، وكان كاهنا مشعبذا فتنبأ باليمن واستولى على بلادها ، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ بن جبل ومن معه من المسلمين ، وأمرهم أن يحثوا الناس على التمسك بدينهم ، وعلى النهوض إلى حرب الأسود ، فقتله فيروز الديلمي على فراشه ، قال ابن عمر رضي الله عنه فأتى الخبر النبي صلى الله عليه وسلم من السماء الليلة التي قتل فيها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قتل الأسود البارحة ، قتله رجل مبارك " ، قيل: ومن هو؟ قال : " فيروز ، [ فاز فيروز ] فبشر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بهلاك الأسود ، وقبض صلى الله عليه وسلم من الغد ، وأتى [ خبر ] مقتل العنسي المدينة في آخر شهر ربيع الأول بعدما خرج أسامة وكان ذلك أول فتح جاء أبا بكر رضي الله عنه .والفرقة الثانية : بنو حنيفة باليمامة ، ورئيسهم مسيلمة الكذاب ، [ واسمه ثمامة بن قيس ] وكان قد تنبأ في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر سنة عشر ، وزعم أنه أشرك مع محمد صلى الله عليه وسلم في النبوة ، وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ، أما بعد فإن الأرض نصفها لي ونصفها لك ، وبعث [ بذلك ] إليه مع رجلين من أصحابه ، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ أتشهدان أن مسيلمة رسول الله؟ قالا : نعم . قال النبي صلى الله عليه وسلم ] " لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما " ، ثم أجاب : " من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب ، أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين " ، ومرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي ، فبعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذاب في جيش كثير حتى أهلكه الله على يدي وحشي غلام مطعم بن عدي الذي قتل حمزة بن عبد المطلب ، بعد حرب شديد ، وكان وحشي يقول : قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الإسلام .والفرقة الثالثة : بنو أسد ، ورئيسهم طليحة بن خويلد بن الوليد ، وكان طليحة آخر من ارتد ، وادعى النبوة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأول من قوتل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الردة ، فبعث أبو بكر خالد بن الوليد إليه ، فهزمهم خالد بعد قتال شديد ، وأفلت طليحة فمر على وجهه هاربا نحو الشام ، ثم إنه أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه .وارتد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم [ في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ] خلق كثير ، حتى كفى الله المسلمين أمرهم ونصر دينه على يدي أبي بكر رضي الله عنه .قالت عائشة : " توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب واشرأب النفاق ، ونزل بأبي بكر ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها " .وقال قوم : المراد بقوله : ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) هم الأشعريون ، روي عن عياض بن غنم الأشعري قال : لما نزلت هذه الآية : ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هم قوم هذا ، وأشار إلى أبي موسى الأشعري " وكانوا من اليمن .أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي أنا أبو الحسن الطيسفوني أنا أبو عبد الله بن عمر الجوهري أنا أحمد بن [ علي الكشميهني ، حدثنا علي بن ] حجر أنا إسماعيل بن جعفر أنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتاكم أهل اليمن ، هم أضعف قلوبا وأرق أفئدة ، الإيمان يمان والحكمة يمانية "وقال الكلبي : هم أحياء من اليمن ألفان من النخع وخمسة آلاف من كندة وبجيلة ، وثلاثة آلاف من أفياء الناس ، فجاهدوا في سبيل الله يوم القادسية في أيام عمر رضي الله عنه .قوله عز وجل : ( أذلة على المؤمنين ) يعني : أرقاء رحماء ، لقوله عز وجل : " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة " ، ولم يرد به الهوان ، بل أراد به أن جانبهم لين على المؤمنين ، وقيل: هو من الذل من قولهم " دابة ذلول " ، يعني أنهم متواضعون كما قال الله تعالى : " وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا " ، ( أعزة على الكافرين ) أي : أشداء غلاظ على الكفار يعادونهم ويغالبونهم ، من قولهم : عزه أي : غلبه ، قال عطاء : أذلة على المؤمنين : كالولد لوالده والعبد لسيده ، أعزة على الكافرين : كالسبع على فريسته ، نظيره قوله تعالى : " أشداء على الكفار رحماء بينهم " . ( يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) يعني : لا يخافون في الله لوم الناس ، وذلك أن المنافقين كانوا يراقبون الكفار ويخافون لومهم ، وروينا عن عبادة بن الصامت قال : " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم " .( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) أي : محبتهم لله ولين جانبهم للمسلمين ، وشدتهم على الكافرين ، من فضل الله عليهم ، ( والله واسع عليم ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 26 - إلي : 30 - من مجموع : 138









