اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب
حصن المسلم | دعاء دخول القرية أو البلدة | اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب
اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا (1).
Allahumma rabbas-samawatis-sabAAi wama athlaln, warabbal-aradeenas-sabAAi wama aqlaln, warabbash-shayateeni wama adlaln, warabbar-riyahi wama tharayn, as-aluka khayra hathihil-qaryah, wakhayra ahlilha wakhayra ma feeha, wa-aAAoothu bika min sharriha washarri ahliha, washarri ma feeha.
‘O Allah, Lord of the seven heavens and all that they envelop, Lord of the seven earths and all that they carry, Lord of the devils and all whom they misguide, Lord of the winds and all whom they whisk away. I ask You for the goodness of this village, the goodness of its inhabitants and for all the goodness found within it and I take refuge with You from the evil of this village, the evil of its inhabitants and from all the evil found within it.
📖 شرح معنى اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
726- لفظ الحاكم أَنَّ كَعْبًا (1) حَدَّثَهُ، أَنَّ صُهَيْبًا رضي الله عنه صَاحِبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلاَّ قَالَ حِينَ يَرَاهَا: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا» (2).727- ولفظ النسائي عن مَالِكٍ (3)، «أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ دَارِ أَبِي جَهْمٍ، وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ: وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى؛ لأَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَنِي أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَرَى قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا، إِلاَّ قَالَ حِينَ يَرَاهَا: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرِ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا»، وَحَلَفَ كَعْبٌ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى؛ لأَنَّهَا كَانَتْ دَعَوَاتِ دَاوُدَ صلى الله عليه وسلم حِينَ يَرَى الْعَدُوَّ» (4).
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «قرية»: اسم للموضع الذي يجتمع فيه الناس من المساكن والأبنية وقد تطلق على المدن لقوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ (5) قيل هي أنطاكية، وسميت مكة أم القرى أي: أم المدن، وقال ابن الأثير : «والقرْية مِنَ الْمَسَاكِنِ والأبنِية: الضِياع، وَقَدْ تُطلَق عَلَى المُدُن» (6)، وقال الفيروزأبادي : «القرية يفتح ويكسر: المصر الجامع، والنسبة: قرئي، وقروي جمع: قرى» (7).2- قوله: «اللهم رب السموات السبع»: قال ابن الأثير : «الرَّبُّ يُطْلقُ فِي اللُّغة عَلَى المالِك، وَالسَّيِّدِ، والمُدَبِّر، والمُرَبِّي، والقَيِّم، والمُنْعِم، وَلَا يُطلَقُ غيرَ مُضاف إلاَّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِذَا أُطلِقَ عَلَى غَيره أُضِيف، فَيُقَالُ رَبُّ كَذَا» (8)، وإن اللَّه رب كل شيء، ومالكه، والسموات جعلهن سبعاً، قال ابن جرير : «إن ربكم الذي له عبادة كل شيء، ولا تنبغي العبادة إلا له، هو الذي خلق السموات السبع» (9).
3- قوله: «وما أظللن»: من الإظلال: أي: ما ارتفعت عليه وعلت وكانت له كالظلة، قال ابن الأثير : «والظِّلّ: الفَيْءُ الحاصِلُ مِنَ الحاجِزِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّمْسِ أيَّ: شَيْءٍ كانَ.
وَقِيلَ: هُوَ مَخْصوصٌ بِمَا كَانَ مِنْهُ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ، وَمَا كَانَ بَعْدَهُ فَهُوَ الفَيْءُ» (10).
4- قوله: «ورب الأرضين السبع»: قال ابن جرير : «إن ربكم الذي له عبادة كل شيء، ولا تنبغي العبادة إلا له، هو الذي خلق السموات السبع، والأرضين السبع في ستة أيام، وانفرد بخلقهما بغير شريك، ولا ظهيرٍ» (11).
5- قوله: «وما أقللن»: من الإقلال والمراد ما حملته على ظهرها من الناس والدواب والأشجار وغير ذلك، قال ابن الأثير : «أَقَلَّ الشيءَ يُقِلُّه، واسْتَقَلَّه يَسْتَقِلُّه إِذَا رَفعه وَحَمَلَهُ» (12)، وقال الزبيدي : «من: مَلَك، وجِنٍّ، وإنسٍ، وشيطانٍ، ووحشٍ، وسبعٍ، وطيرٍ: أوَّلهم، وآخرهم بحيث لا يشذُّ منهم أحد» (13).
6- قوله: «ورب الشياطين»: الشيطان: من الشطن: البعد، أي بَعُد عن الخير... كأنه طال في الشر (14)، وقال ابن علان : «الشيطان: العاتي المتمرّد، من شاط احترق، أو من شطن بعد» (15).
7- قوله: «وما أضللن»: من الإضلال وهو الإغواء والصد عن سبيل اللَّه، قال ابن الأثير : «وأَضْلَلْتُهُ إِذَا ضَيَّعتَه، وضَلَّ النَّاسِي إِذَا غَاب عَنْهُ حِفظُ الشيءِ.
وَيُقَالُ: أَضْلَلْتُ الشيءَ إِذَا وجَدتَه ضَالّا، كَمَا تقولُ: أحْمَدْتُه، وأبْخَلُته إِذَا وَجَدْتَه مَحْموداً وبَخِيلاً... ومنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَى قومَه فأَضَلَّهُم أَيْ: وجَدَهم ضُلَّالاً غيرَ مُهْتَدِينَ إِلَى الحقِّ» (16)، وقال الزبيدي : «أضللن: أي: أغوين» (17).
8- قوله: «ورب الرياح»: قال الفيومي : «الرِّيحُ: الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ...وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ وَرِيَاحٌ» (18).
9- قوله: «وما ذرين»: أي: أطارته كقوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ (19) يقال: ذرته الرياح وأذرته وتذره (20)، وقال ابن الأثير : «ذَرَتْهُ الرِّيح، وأَذْرَتْهُ تَذْرُوهُ، وتُذْرِيهِ: إِذَا أَطَارَتْهُ.
وَمِنْهُ تَذْرِيَةُ الطَّعام» (21).
10- قوله: «أسألك» أي: أتوسل إليك، وأدعوك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : «سؤال اللَّه، والتوسل إليه بامتثال أمره، واجتناب نهيه، وفعل ما يحبه» (22).
11- قوله: «خير هذه القرية»: أي: السلامة فيها والعوذ من وبائها ووحمها.
12- قوله: «وخير أهلها»: أي: الاجتماع مع الصالحين والعلماء والتعارف بهم.
13- قوله: «وخير ما فيها»: أي: من العلم، والحكمة، والأمور الراجعة إلى المنافع الدينية والدنيوية.
14- قوله: «وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها»: قال المناوي : «أَي: شَرّ مَا اسْتَقر من الْأَوْصَاف، وَالْأَحْوَال الْخَاصَّة بهَا، وَشر مَا فِيهَا: أَي: شَرّ مَا وَقع فِيهَا، وسيق إِلَيْهَا» (23).
15- قوله: «فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى»: قال ابن منظور : «الفَلْق: الشَّقُّ، والفَلْق مَصْدَرُ فَلَقَه يَفْلِقُه فَلْقاً شَقَّهُ، والتَّفْليقُ مِثْلُهُ، وفَلَّقَهُ فانْفَلَقَ وتَفَلَّقَ، والفِلَقُ: مَا تَفَلَّق مِنْهُ...، الفُلُوق: الشُّقُوقُ، وَاحِدُهَا فَلَقٌ، مُحَرَّكٌ؛ ... وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ أَراد فانْفَرَق البحرُ، فَصَارَ كَالْجِبَالِ العِظام وَصَارُوا فِي قَرَاره» (24).
16- قوله: «موسى... »: من أنبياء بني إسرائيل، وهو نبي اللَّه ورسوله، وصفيه، وكليمه، والآيات في فضله، وتكريم اللَّه تعالى، والثناء عليه، وأنواع مكارمه معلومة» (25).
ما يستفاد من الحديث:
1- بيان عظيم قدرة اللَّه عز وجل والتي لو تأملها العبد من خلال كلمات هذا الذكر المبارك لوقر في قلبه تعظيم الرب، ولما تجرأ على معصيته.2- مشروعية التوسل إلى اللَّه عز وجل بربوبيته بهذه المخلوقات الدالة على إحاطته بالكون كله العلوي منه، والسفلي، وأنه لا تخفى عليه خافية، وأنه قد أحاط بكل شيء علمًا.
3- اللجوء إلى اللَّه حصن يتحصن به المسلم في جميع أحواله حضرًا وسفرًا لعموم قول اللَّه عز وجل: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (26).
4- الحث على رفقة أهل الفضل والديانة لأنهم يذكرون العبد بربه وهم عون له على طاعة اللَّه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي» (27).
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








