ربنا ءاتنا في ٱلدنيا حسنة وفي ٱلأخرة حسنة وقنا عذاب ٱلنار ٠
حصن المسلم | الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود | ربنا ءاتنا في ٱلدنيا حسنة وفي ٱلأخرة حسنة وقنا عذاب ٱلنار ٠
﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١ (1).﴾
The Prophet (Peace Be Upon Him) used to say between the Yemeni corner and the black stone: (Rabbana atina fee alddunya hasanatan wafee al-akhirati hasanatan waqina AAathaba alnnar ) [Al-Baqarah: 201] ‘O our Lord, grant us the best in this life and the best in the next life, and protect us from the punishment of the Fire.
📖 شرح معنى ربنا ءاتنا في ٱلدنيا حسنة وفي ٱلأخرة حسنة وقنا عذاب ٱلنار ٠
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
920- لفظ أبي داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رضي الله عنه (1) ، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾» (2) .921- ولفظ أحمد والشافعي عن عَبْد اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحَ، وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَاعَذَابَ النَّارِ﴾» (3) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «ما بين الركنين»: يريد الركن اليماني والحجر الأسود (4) ، قال القاري : «يقول ما بين الركنين أي: يدعو ويقرأ» (5) .2- قوله: «ركن بني جمح»: قال الرافعي : «ركن بني جمح: هو اليماني، وفي بعض روايات الحديث: «بين الركن اليماني والحجر» (6) .
3- قوله: «ربنا آتنا»: أي: أعطنا، قال الراغب : «والإيتاء: الإعطاء» (7) .
4- قوله: « في الدنيا حسنة»: أي: كل ما يسر، ولا يضر: من زوجة صالحة، وذرية صالحة، ورزق حلال، وعلم نافع، وعمل صالح، قال القاري : «في الدنيا حسنة أي: العلم، والعمل، أو العفو، والعافية، والرزق الحسن، أو حياة طيبة، أو القناعة، أو ذرية صالحة، وفي الآخرة حسنة أي: المغفرة والجنة والدرجة العالية، أو مرافقة الأنبياء أو الرضاء أو الرؤية أو اللقاء» (8) ، وقال العلامة السعدي : «والحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد، من رزق هنيء واسع حلال، وزوجة صالحة، وولد تقر به العين، وراحة، وعلم نافع، وعمل صالح، ونحو ذلك، من المطالب المحبوبة والمباحة» (9) .
5- قوله: «وفي الآخرة حسنة»: أي: بالنجاة من النار وإصابة الفردوس الأعلى وكمال ذلك برؤية وجه اللَّه الكريم، قال القاري : «وفي الآخرة حسنة أي: المغفرة، والجنة، والدرجة العالية، أو مرافقة الأنبياء، أو الرضاء، أو الرؤية، أو اللقاء» (8) ، وقال السعدي : «وحسنة الآخرة، هي السلامة من العقوبات، في القبر، والموقف، والنار، وحصول رضا اللَّه، والفوز بالنعيم المقيم، والقرب من الرب الرحيم، فصار هذا الدعاء، أجمع دعاء وأكمله، وأولاه بالإيثار، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء به، والحث عليه» (9) .
6- قوله: «وقنا»: من الوقاية، أي: احفظنا، واصرفه عنا، قال الراغب : «الوِقَايَةُ: حفظُ الشيءِ ممّا يؤذيه ويضرّه» (10) ، وقال الراغب الأصفهاني : «أي: احفظنا من الشهوات، والذنوب المؤدية إلى النار» (11) ، وقال القاري : «وقنا أي: احفظنا، عذاب النار أي: شدائد جهنم: من حرها، وزمهريرها، وسمومها، وجوعها، وعطشها، ونتنها، وضيقها، وعقاربها، وحيّاتها، وفسّر علي رضي الله عنه الحسنة الأولى بالمرأة الصالحة والثانية بالحور العين، وعذاب النار بالمرأة السليطة» (8) .
7- قوله: «عذاب النار»: أي: من حرها، وزمهريرها، وسمومها، وجوعها، وعطشها، ونتنها، وضيقها، وعقاربها، وحيّاتها (12) .
ما يستفاد من الحديث:
1- مشروعية قول هذا الدعاء في هذا الموطن العظيم، وهو دعاء جامع لخيري الدنيا والآخرة.2- كان هذا الدعاء من أكثر ما يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم في الجملة (13) .
3- قال شيخ الإسلام : والمناسبة في ذلك أن هذا الجانب من الكعبة هو آخر الشوط وكان النبي صلى الله عليه وسلم يختم دعاءه غالبًا بهذا الدعاء.
4- حرص الصحابة رضي الله عنهم على نقل أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، وأقواله، وتقريراته في العبادة، وغيرها، وتبليغها للأمة.
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








