تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ..
﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾
[ سورة النساء: 168]
معنى و تفسير الآية 168 من سورة النساء : إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله .
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
تفسير السعدي : إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله
{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا } وهذا الظلم هو زيادة على كفرهم، وإلا فالكفر عند إطلاق الظلم يدخل فيه.
والمراد بالظلم هنا أعمال الكفر والاستغراق فيه، فهؤلاء بعيدون من المغفرة والهداية للصراط المستقيم.
ولهذا قال: { لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا}
تفسير البغوي : مضمون الآية 168 من سورة النساء
( إن الذين كفروا وظلموا ) قيل: إنما قال " وظلموا " - مع أن ظلمهم بكفرهم - تأكيدا ، وقيل: معناه كفروا بالله وظلموا محمدا صلى الله عليه وسلم بكتمان نعته ، ( لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا ) يعني : دين الإسلام .
التفسير الوسيط : إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله
ثم أكد - سبحانه - هذا المعنى بقوله: إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بما يجب الإِيمان به وَظَلَمُواْ أنفسهم بإيرادها موارد التهلكة، وظلموا غيرهم بأن حببوا إليه الفسوق والعصيان وكرهوا إليه الطاعة والإِيمان.إن هؤلاء الذين جمعوا بين الكفر والظلم لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً .أى: لم يكن الله ليغفر لهم، لأنه - سبحانه - لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ولم يكن - سبحانه - ليهديهم طريق من طرق الخير، لكنه - سبحانه - يهديهم إلى طريق تؤدى بهم إلى جهنم خالدين فيها أبدا، بسبب إيثارهم الغى على الرشد، والضلالة على الهداية، وبسبب فساد استعدادهم، وسوء اختيارهم.والتعبير بالهداية فى جانب طريق النار من باب التهكم بهم.
تفسير ابن كثير : شرح الآية 168 من سورة النساء
"ولا يهديهم طريقا" أي سبيلا إلى الخير.
تفسير الطبري : معنى الآية 168 من سورة النساء
القول في تأويل قوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ( 168 ) إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ( 169 )قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين جحدوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمُقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عبادَ الله، وحسدًا للعرب، وبغيًا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم=" لم يكن الله ليغفر لهم "، يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها، ولكنه يفضحهم بها بعقوبته إياهم عليها ( 23 ) =" ولا ليهديهم طريقًا "، يقول: ولم يكن الله تعالى ذكره ليهدي هؤلاء الذين كفروا وظلموا، الذين وصفنا صفتهم، فيوفقهم لطريق من الطرق التي ينالون بها ثوابَ الله، ويصلون بلزومهم إياه إلى الجنة، ولكنه يخذلهم عن ذلك، حتى يسلكوا طريق جهنم. وإنما كنى بذكر " الطريق " عن الدين. وإنما معنى الكلام: لم يكن الله ليوفقهم للإسلام، ولكنه يخذلهم عنه إلى " طريق جهنم "، وهو الكفر، يعني: حتى يكفروا بالله ورسله، فيدخلوا جهنم=" خالدين فيها أبدًا "، يقول: مقيمين فيها أبدًا=" وكان ذلك على الله يسيرًا "، يقول: وكان تخليدُ هؤلاء الذين وصفت لكم صفتهم في جهنم، على الله يسيرًا، لأنه لا يقدر من أراد ذلك به على الامتناع منه، ولا له أحد يمنعه منه، ولا يستصعب عليه ما أراد فعله به من ذلك، وكان ذلك على الله يسيرًا، لأن الخلق خلقُه، والأمرَ أمرُه.___________________
الهوامش :( 23 ) في المطبوعة: " إياهم عليهم " ، والصواب من المخطوطة.
تفسير آيات من القرآن الكريم
- تفسير: أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون
- تفسير: تنـزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم
- تفسير: ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة
- تفسير: وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا
- تفسير: وما أنـزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منـزلين
- تفسير: سيذكر من يخشى
- تفسير: إنا فتحنا لك فتحا مبينا
- تفسير: إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا
- تفسير: ثم رددناه أسفل سافلين
- تفسير: يؤفك عنه من أفك
تحميل سورة النساء mp3 :
سورة النساء mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة النساء
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


