تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا ..
﴿ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
[ سورة هود: 58]
معنى و تفسير الآية 58 من سورة هود : ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا .
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
تفسير السعدي : ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا
{ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا }- أي: عذابنا بإرسال الريح العقيم، التي { مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ }{ نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ }- أي: عظيم شديد، أحله الله بعاد، فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم.
تفسير البغوي : مضمون الآية 58 من سورة هود
قوله تعالى : ( ولما جاء أمرنا ) عذابنا ، ( نجينا هودا والذين آمنوا معه ) وكانوا أربعة آلاف . ( برحمة ) بنعمة ( منا ونجيناهم من عذاب غليظ ) وهو الريح التي أهلك بها عادا ، وقيل: العذاب الغليظ عذاب يوم القيامة ، أي : كما نجيناهم في الدنيا من العذاب كذلك نجيناهم في الآخرة .
التفسير الوسيط : ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا
قال-تبارك وتعالى- وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا، وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ. وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ، أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ.والمراد بالأمر في قوله- سبحانه - وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا الأمر بنزول العذاب بهم.أى: وحين جاء أمرنا بتحقيق وعيدنا في قوم هود، وبتنفيذ ما أردناه من إهلاكهم وتدميرهم نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ تنجية مصحوبة بِرَحْمَةٍ عظيمة كائنة مِنَّا بسبب إيمانهم وعملهم الصالح.وَنَجَّيْناهُمْ كذلك مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ أى: من عذاب ضخم شديد مضاعف ترك هؤلاء الطغاة وراءه صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية.ووصف العذاب بأنه غليظ، بهذا التصوير المحسوس، يتناسب كل التناسب مع جو هذه القصة، ومع ما عرف عن قوم هود من ضخامة في الأجسام، ومن تفاخر بالقوة.قال-تبارك وتعالى- فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ....وكان عذابهم كما جاء في آيات أخرى بالريح العقيم، ومن ذلك قوله-تبارك وتعالى- وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ. سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ....
تفسير ابن كثير : شرح الآية 58 من سورة هود
{ ولما جاء أمرنا } وهو [ ما أرسل الله عليهم من ] الريح العقيم [ التي لا تمر بشيء إلا جعلته كالرميم ] فأهلكهم الله عن آخرهم ، ونجى [ من بينهم رسولهم ] هودا وأتباعه [ المؤمنين ] من عذاب غليظ برحمته تعالى ولطفه .
تفسير الطبري : معنى الآية 58 من سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ( 58 )قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولما جاء قوم هود عذابُنا ، نجينا منه هودًا والذين آمنوا بالله معه ، ( برحمة منا ) ، يعني : بفضل منه عليهم ونعمة ، ( ونجيناهم من عذاب غليظ ) ، يقول: نجيناهم أيضًا من عذاب غليظ يوم القيامة، كما نجيناهم في الدنيا من السخطة التي أنزلتها بعادٍ. ( 11 )--
الهوامش :( 11 ) انظر تفسير " الغلظة " فيما سلف 14 : 576 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
تفسير آيات من القرآن الكريم
- تفسير: ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون
- تفسير: من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم
- تفسير: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما
- تفسير: رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج
- تفسير: كذبت ثمود المرسلين
- تفسير: اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين
- تفسير: خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون
- تفسير: ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا
- تفسير: ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون
- تفسير: وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل
تحميل سورة هود mp3 :
سورة هود mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة هود
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


