أحاديث عن: أبا غير أبيه

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: أبا غير أبيه

سَمِعَتْهُ أُذُنايَ ووعاهُ قَلبي من محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه من ادَّعى أبًا غيرَ أبيهِ وهو يعلمُ أنهُ غيرُ أبيهِ فالجنةُ عليهِ حرامٌ قال : فلقيتُ أبا بكرةَ فحدَّثْتُه فقال : وأنا سَمِعَتْه أُذُنايَ ووعاهُ قَلبي من محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم3/56
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
سمِعَتهُ أُذُنايَ، ووَعاهُ قَلبي مِن محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّهُ مَنِ ادَّعى أبًا غَيرَ أبيهِ، وهو يَعلَمُ أنَّهُ غَيرُ أبيهِ، فالجنَّةُ عليه حَرامٌ. قال: فلَقيتُ أبا بَكرةَ، فحَدَّثتُهُ، فقال: وأنا سمِعَتهُ أُذُنايَ ووَعاهُ قَلبي مِن محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1504
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
منِ ادَّعى أبًا غيرَ أبيهِ في- الإسلامِ وهوَ يعلمُ أنَّهُ غيرُ أبيهِ- فالجنَّةُ عليهِ حرامٌ
الراويسعد بن أبي وقاص وأبو بكرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم841/2
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
لَمَّا ادُّعيَ زيادٌ لَقيتُ أبا بَكرةَ، فقُلتُ له: ما هذا الذي صَنَعتُم؟ إنِّي سَمِعتُ سَعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ يقولُ: سَمِعَ أُذُنايَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يقولُ: مَنِ ادَّعى أبًا في الإسلامِ غيرَ أبيه، يَعلَمُ أنَّه غَيرُ أبيه، فالجَنَّةُ عليه حَرامٌ. فقال أبو بَكرةَ: أنا سَمِعتُه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويسعد بن أبي وقاص وأبو بكرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم63
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن أبي عُثمانَ، قال: لَمَّا ادُّعيَ زيادٌ لَقيتُ أبا بَكرةَ، قال: فقُلتُ: ما هذا الذي صَنَعتُم؟ إنِّي سَمِعتُ سَعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ يَقولُ: سَمِعَت أُذُني مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَقولُ: «مَنِ ادَّعى أبًا في الإسلامِ غَيرَ أبيه، وهو يَعلَمُ أنَّه غَيرُ أبيه، فالجَنَّةُ عليه حَرامٌ» فقال أبو بَكرةَ: وأنا سَمِعتُه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1454
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
سمعتْ أُذنايَ وَوعَى قلبي من محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه : من ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ وهو يَعلمُ أنه غيرُ أبيهِ فالجنةُ عليه حرامٌ قال : فلقيتُ أبا بكرةَ رضي اللهُ عنه فحدَّثْتهُ فقال : وأنا سمعتْهُ أُذُنايَ ووعاهُ قلبي من محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم3/77
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
سَمِعَتْ أُذُنايَ، وَوَعى قَلبي أنَّ مَنِ ادَّعى إلى غَيرِ أبيهِ وهو يَعلَمُ أنَّهُ غَيرُ أبيهِ، فالجَنَّةُ عليهِ حَرامٌ. قالَ: فلَقيتُ أبا بَكرةَ، فحدَّثْتُهُ، فقالَ: وأنا سَمِعَتْ أُذُنايَ، وَوَعى قَلبي مِن مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
الراويأبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم20396
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
مرِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فأُغمي عليه فأفاق ، فقال : حضَرَتِ الصلاةُ ؟ قُلنا : نعَم ، قال : مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ ثم أُغمِيَ عليه فأفاق فقال : أحضَرَتِ الصلاةُ ؟ قُلنا : نعَم ، قال : مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ومُروا أبا بكرٍ فلْيصلِّ بالناسِ ثم أُغمي عليه ، فقالتْ عائشةُ : إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ - أو آسِفٌ - فلو أمَرتَ غيرَه قال : ثم أفاق فقال : هل أُقيمَتِ الصلاةُ ؟ قالوا : لا قال : فمُروا بلالًا فلْيَقُمْ ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ فقالتْ عائشةُ : إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ فلو أمَرتَ غيرَه فقال : إنكُنَّ صواحِبُ يوسُفَ ، مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ فأقام بلال وتقدَّم أبو بكرٍ ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفاق فقال : ابغو لي مَن أعتمِدُ عليه قال : فخرَج يعتمِدُ على بَريرةَ وأناسٍ أُخَرَ حتى جلَس إلى جنبِ أبي بكرٍ ، فأراد أن يتأخَّرَ ، فحبَسه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى أبو بكرٍ بالناسِ ، فلما قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال عُمرُ : لا أسمَعُ أحدًا يقولُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات إلا ضرَبتُه بسَيفي قال سالمُ بنُ عبيدٍ : ثم أرسَلوني فقالوا : انطلِقْ إلى صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فادعُه قال : فأتيتُ أبا بكرٍ وهو في المسجدِ وقد أدهشتُ ، فقال لي أبو بكرٍ : لعلَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات فقلتُ : إنَّ عُمرَ يقولُ : لا أسمَعُ أحدًا يقولُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات إلا ضربتُه بسيفي قال : ثم قام أبو بكرٍ ، فأخَذ بساعِدي ، فجئتُ أنا وهو فقال : أوسِعوا لي فأوسَعوا له ، فانكبَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومسَّه ووضَع يدَيه - أو يدَه - وقال : إنَّكَ ميتٌ وإنهَّم ميتونَ فقالوا : يا صاحبَ رسولِ اللهِ أمات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقال : نعَم ، فعلِموا أنه كما قال ، وكانوا أُمِيِّينَ لم يكُنْ فيهم نبيٌّ قبلَه قالوا : يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، أيصلَّى عليه ؟ قال : نعَم , قالوا : كيف يصلَّى عليه ؟ قال : يدخُلُ قومٌ فيكبِّرونَ ويصلُّونَ ويَدْعونَ ثم يَخرُجونَ ، ثم يدخُلُ غيرُهم حتى يَفرَغوا قالوا يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُدفَنُ ؟ قال : نعَم قالوا : أين يُدفَنُ ؟ قال : في المكانِ الذي قُبِض فيه روحُه , فإنه لم تُقبَضْ روحُه إلا في مكانٍ طيبٍ , فعلِموا أنه كما قال ثم أمَرهم أن يغسلَه بنو أبيه قال : ثم خرَج فاجتَمَع المهاجرونَ يتشاوَرونَ فقالوا : إنَّ للأنصارِ في هذا الأمرِ نصيبًا قال : فأتوهم ، فقال قائلٌ منهم : منا أميرٌ ومنكم أميرٌ للمهاجرينَ فقام عُمرُ فقال لهم : مَن له ثلاثٌ مثلُ ما لأبي بكرٍ : ثاني اثنينِ إذ هما في الغارِ مَن هما ؟ إذ يقولُ لصاحبِه لا تَحزَنْ إنَّ اللهَ معنا مَن هما ؟ مَن كان اللهُ ، عزَّ وجلَّ ، معَهما ، قال : ثم أخَذ بيدِ أبي بكرٍ فبايَعه وبايَع الناسُ ، وكانتْ بيعةً حسنةً جميلةً
الراويسالم بن عبيد
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/533
خلاصة حكم المحدثسنده صحيح
9 ✔ صحيح📌 هَبي لي نَفسَكِ
عَن حَمزةَ بنِ أبي أُسَيدٍ، عَن أبيه، وعَبَّاسِ بنِ سَهلٍ، عَن أبيه، قالا: مَرَّ بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابٌ لَه، فخَرَجنا مَعَه حَتَّى انطَلَقنا إلى حائِطٍ يُقالُ لَه: الشَّوطُ، حَتَّى انتَهَينا إلى حائِطَينِ منهما، فجَلَسنا بَينَهما، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اجلِسوا، ودَخَلَ هو وقد أُتيَ بالجَونيَّةِ، فعُزِلَت في بَيتِ أُمَيمةَ بنتِ النُّعمانِ بنِ شَراحيلَ، ومَعَها دايةٌ لَها، فلَمَّا دَخَلَ عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: هَبي لي نَفسَكِ، قالت: وهَل تَهَبُ المَلِكةُ نَفسَها للسُّوقةِ؟ قالت: إنِّي أعوذُ باللهِ مِنكَ، قال: لَقد عُذتِ بمَعاذٍ، ثُمَّ خَرَجَ علينا فقال: يا أبا أُسَيدٍ، اكسُها رازِقيَّتَينِ وألحِقها بأهلِها، قال: وقال غَيرُ أبي أحمَدَ: امرَأةٌ مِن بَني الجَونِ يُقالُ لَها: أمينةُ
الراويأبو أسيد الساعدي، وسهل بن سعد
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16061
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط البخاري
حدَّثَني عبدُ المَلِكِ بنُ أبي بَكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ، عن أبيهِ، أنَّه سمِعَ أبا هُرَيرةَ، يقولُ: مَن أصبَحَ جُنُبًا مِن غيرِ احتلامٍ، فلا يصومُ. فانطلَق أبو بكرٍ وأبوه عبدُ الرَّحمنِ حتى دخَلا على أمِّ سلَمةَ، وعائشةَ، فكِلتاهما قالتْ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُصبحُ جُنُبًا من غيرِ احتلامٍ، ثمَّ يصومُ. فانطلَقَ أبو بكرٍ وأبوه عبدُ الرَّحمنِ، فأَتَيا مَرْوانَ، فحدَّثاه، ثمَّ قال: عَزَمْت عليكُما لمَا انطلقتُما إلى أبي هُرَيرةَ، فحدَّثتُماه؛ فانطَلَقا إلى أبي هُرَيرةَ، فأخْبَراه. قال: هُم‍ا قالَتاه لكما؟ فقالا: نعم، قالَ: هما أَعلَمُ، إنَّما أَنبأَنِيه الفضْلُ بنُ عبَّاسٍ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم26666
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن أبي عُثمانَ : لَمَّا ادُّعيَ زيادٌ لَقيتُ أبا بَكرَةَ فقُلْت ما هذا ؟ إني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول :مَنِ ادَّعَى أبًا في الإسلامِ غَيرَ أبيهِ فالجنَّةُ عليهِ حَرامٌ، فقال أبو بَكرَةَ وأنا سَمِعتُهُ
الراوي[سعد بن أبي وقاص]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/580
خلاصة حكم المحدثصحيح وأصله في الصحيح
أنَّ أبا سُفيانَ بنَ حَربٍ أخبَرَه أنَّ هِرَقلَ أرسَلَ إليه في رَكبٍ مِن قُرَيشٍ، وكانوا تُجَّارًا بالشَّأمِ في المُدَّةِ التي كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مادَّ فيها أبا سُفيانَ وكُفَّارَ قُرَيشٍ، فأتَوه وهم بإيلياءَ، فدَعاهم في مَجلِسِه، وحَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعاهم ودَعا بتَرجُمانِه، فقال: أيُّكُم أقرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ فقال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا أقرَبُهم نَسَبًا، فقال: أدنوه مِنِّي، وقَرِّبوا أصحابَه فاجعَلوهم عِندَ ظَهرِه، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُل لهم: إنِّي سائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ، فإن كَذَبَني فكَذِّبوه. فواللهِ لَولا الحَياءُ مِن أن يَأثُروا عليَّ كَذِبًا لَكَذَبتُ عنه. ثُمَّ كان أوَّلَ ما سَألَني عنه أن قال: كيفَ نَسَبُه فيكُم؟ قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القَولَ مِنكُم أحَدٌ قَطُّ قَبلَه؟ قُلتُ: لا. قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ فقُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم. قال: أيَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قُلتُ: بَل يَزيدونَ. قال: فهل يَرتَدُّ أحَدٌ منهم سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قُلتُ: لا. قال: فهل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا. قال: فهل يَغدِرُ؟ قُلتُ: لا، ونَحنُ منه في مُدَّةٍ لا نَدري ما هو فاعِلٌ فيها، قال: ولَم تُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا غَيرُ هذه الكَلِمةِ، قال: فهل قاتَلتُموه؟ قُلتُ: نَعَم. قال: فكيفَ كان قِتالُكُم إيَّاه؟ قُلتُ: الحَربُ بينَنا وبينَه سِجالٌ، يَنالُ مِنَّا ونَنالُ منه. قال: ماذا يَأمُرُكُم؟ قُلتُ: يقولُ: اعبُدوا اللهَ وحدَه ولا تُشرِكوا به شيئًا، واترُكوا ما يقولُ آباؤُكُم، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّدقِ والعَفافِ والصِّلةِ. فقال للتَّرجُمانِ: قُل له: سَألتُكَ عن نَسَبِه فذَكَرتَ أنَّه فيكُم ذو نَسَبٍ، فكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها. وسَألتُكَ: هل قال أحَدٌ مِنكُم هذا القَولَ؟ فذَكَرتَ أنْ لا، فقُلتُ: لو كان أحَدٌ قال هذا القَولَ قَبلَه، لَقُلتُ: رَجُلٌ يَأتَسي بقَولٍ قيلَ قَبلَه. وسَألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، فذَكَرتَ أنْ لا، قُلتُ: فلو كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ قُلتُ: رَجُلٌ يَطلُبُ مُلكَ أبيه، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال، فذَكَرتَ أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَذَرَ الكَذِبَ على النَّاسِ ويَكذِبَ على اللهِ. وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ اتَّبَعوه أم ضُعَفاؤُهم، فذَكَرتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ. وسَألتُكَ: أيَزيدونَ أم يَنقُصونَ، فذَكَرتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك أمرُ الإيمانِ حتَّى يَتِمَّ. وسَألتُكَ: أيَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه، فذَكَرتَ أنْ لا، وكَذلك الإيمانُ حينَ تُخالِطُ بَشاشَتُه القُلوبَ. وسَألتُكَ: هل يَغدِرُ، فذَكَرتَ أنْ لا، وكَذلك الرُّسُلُ لا تَغدِرُ. وسَألتُكَ: بما يَأمُرُكُم، فذَكَرتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنهاكُم عن عِبادةِ الأوثانِ، ويَأمُرُكُم بالصَّلاةِ والصِّدقِ والعَفافِ، فإن كان ما تَقولُ حَقًّا فسَيَملِكُ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، وقد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، لَم أكُنْ أظُنُّ أنَّه مِنكُم، فلو أنِّي أعلَمُ أنِّي أخلُصُ إليه لَتَجَشَّمتُ لقاءَه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ عن قدَمِه. ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي بَعَثَ به دِحيةُ إلى عَظيمِ بُصرى، فدَفَعَه إلى هِرَقلَ، فقَرَأهُ فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ ورَسولِه إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ: سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ، فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فإنَّ عليك إثمَ الأريسيِّينَ و{يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم أن لا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا قال ما قال، وفَرَغَ مِن قِراءةِ الكِتابِ، كَثُرَ عِندَه الصَّخَبُ وارتَفَعَتِ الأصواتُ وأُخرِجنا، فقُلتُ لأصحابي حينَ أُخرِجنا: لقد أمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! إنَّه يَخافُه مَلِكُ بَني الأصفَرِ. فما زِلتُ موقِنًا أنَّه سَيَظهَرُ حتَّى أدخَلَ اللهُ عليَّ الإسلامَ. وكان ابنُ النَّاظورِ صاحِبُ إيلياءَ وهِرَقلَ، سُقُفًّا على نَصارى الشَّأمِ يُحَدِّثُ أنَّ هِرَقلَ حينَ قدِمَ إيلياءَ، أصبَحَ يَومًا خَبيثَ النَّفسِ، فقال بَعضُ بَطارِقَتِه: قدِ استَنكَرنا هَيئَتَكَ، قال ابنُ النَّاظورِ: وكان هِرَقلُ حَزَّاءً يَنظُرُ في النُّجومِ، فقال لهم حينَ سَألوه: إنِّي رَأيتُ اللَّيلةَ حينَ نَظَرتُ في النُّجومِ مَلِكَ الخِتانِ قد ظَهَرَ، فمَن يَختَتِنُ مِن هذه الأُمَّةِ؟ قالوا: ليس يَختَتِنُ إلَّا اليَهودُ، فلا يُهِمَّنَّكَ شَأنُهم، واكتُبْ إلى مَدايِنِ مُلكِكَ، فيَقتُلوا مَن فيهم مِنَ اليَهودِ. فبينَما هُم على أمرِهم، أُتيَ هِرَقلُ برَجُلٍ أرسَلَ به مَلِكُ غَسَّانَ يُخبِرُ عن خَبَرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا استَخبَرَه هِرَقلُ قال: اذهَبوا فانظُروا أمُختَتِنٌ هو أم لا، فنَظَروا إليه، فحَدَّثوه أنَّه مُختَتِنٌ، وسَألَه عَنِ العَرَبِ، فقال: هُم يَختَتِنونَ، فقال هِرَقلُ: هذا مُلكُ هذه الأُمَّةِ قد ظَهَرَ. ثُمَّ كَتَبَ هِرَقلُ إلى صاحِبٍ له برُوميةَ، وكان نَظيرَه في العِلمِ، وسارَ هِرَقلُ إلى حِمصَ، فلَم يَرِمْ حِمصَ حتَّى أتاه كِتابٌ مِن صاحِبِه يوافِقُ رَأيَ هِرَقلَ على خُروجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنَّه نَبيٌّ، فأذِنَ هِرَقلُ لعُظَماءِ الرُّومِ في دَسكَرةٍ له بحِمصَ، ثُمَّ أمَرَ بأبوابِها فغُلِّقَت، ثُمَّ اطَّلَعَ فقال: يا مَعشَرَ الرُّومِ، هل لكم في الفَلاحِ والرُّشدِ، وأن يَثبُتَ مُلكُكُم، فتُبايِعوا هذا النَّبيَّ؟ فحاصوا حَيصةَ حُمُرِ الوحشِ إلى الأبوابِ، فوجَدوها قد غُلِّقَت، فلَمَّا رَأى هِرَقلُ نَفرَتَهم، وأيِسَ مِنَ الإيمانِ، قال: رُدُّوهم عليَّ، وقال: إنِّي قُلتُ مَقالتي آنِفًا أختَبِرُ بها شِدَّتَكُم على دينِكُم، فقد رَأيتُ، فسَجَدوا له ورَضوا عنه، فكان ذلك آخِرَ شَأنِ هِرَقلَ
الراويأبو سفيان بن حرب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم7
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لمَّا ادُّعِيَ زِيادٌ لَقيتُ أبا بَكرَةَ، فقُلتُ: ما هذا الذي صَنَعتُم؟ إنِّي سَمِعْتُ سَعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ يَقولُ: سَمِعَتْ أُذُنايَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وهو يَقولُ: مَنِ ادَّعَى أبًا في الإسلامِ غَيرَ أبيهِ فالجنَّةُ عليهِ حَرامٌ، فقالَ أبو بَكرَةَ: وأنا سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
الراويأبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم20466
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
لمَّا ادُّعي زيادٌ لقيتُ أبا بَكرةَ فقُلْتُ: ما هذا الَّذي صنَعْتُم ؟ إنِّي سمِعْتُ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ يقولُ: سمِع أذناي ووعاه قلبي أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( مَن ادَّعى أبًا في الإسلامِ وهو يعلَمُ أنَّه غيرُ أبيه فالجنَّةُ عليه حرامٌ ) فقال أبو بكرةَ: وأنا سمِعْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم415
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
قال العباسُ خرجتُ في تجارةٍ إلى اليمن في ركبٍ منهم أبو سفيانَ بنُ حربٍ فقدمتُ اليمنَ فكنت أصنعَ يومًا طعامًا وأنصرفُ بأبي سفيانَ وبالنَّفرِ ويصنع أبو سفيانَ يومًا ويفعل مثلَ ذلك فقال لي في يومي الذي كنتُ أصنعُ فيه هل لك يا أبا الفضلِ أن تنصرفَ إلى بيتي وتُرسِلَ إلى غدائِك فقلتُ نعم فانصرفتُ أنا والنَّفرُ إلى بيتِه وأرسلتُ إلى الغداءِ فلما تغدَّى القومُ قاموا واحتبَسني فقال هل علمتَ يا أبا الفضلِ أنَّ ابنَ أخيك يزعم أنه رسولُ اللهِ فقلتُ أي بُنيَّ أخي فقال أبو سفيانَ إياي تكتُم وأيُّ بني أخيك ينبغي أن يقول هذا إلا رجلٌ واحدٌ قلتُ وأيُّهم على ذلك قال هو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ فقلتُ قد فعل قال بلى قد فعل وأخرج كتابًا باسمِه من أبيه حنظلةَ بنِ أبي سفيانَ فيه أخبرك أنَّ محمدًا قام بالأبطحِ فقال أنا رسولٌ أدعوكم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فقال العباسُ قلتُ أجدُه يا أبا حنظلةَ صادقًا فقال مهلًا يا أبا الفضلِ فواللهِ ما أُحِبُّ أن يقولَ مثل هذا إني لا أخشى أن يكون على ضَيرٍ من هذا الحديثِ يا بني عبدِ المطلبِ إنه واللهِ ما برِحَتْ قريشٌ تزعم أنَّ لكم هَنَةً وهَنَةُ كلِّ واحدةٍ منهما غايةٌ لنشدتُك يا أبا الفضلِ هل سمعتَ ذلك قلتُ نعم قد سمعتُ قال فهذه والله شُؤمتُكم قلتُ فلعلَّها يُمنتُنا قال فما كان بعد ذلك إلا ليالٍ حتى قدم عبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ بالخبر وهو مؤمنٌ ففشا ذلك في مجالس اليمنِ وكان أبو سفيانَ يجلس مجلسًا باليمنِ يتحدَّثُ فيه حَبرٌ من أحبار اليهودِ فقال له اليهوديُّ ما هذا الخبرُ بلغني أنَّ فيكم عمَّ هذا الرجلِ الذي قال ما قال قال أبو سفيانَ صدقوا وأنا عمُّه فقال اليهوديُّ أخو أبيه قال نعم قال فحدِّثْني عنه قال لا تسألْني ما أُحبُّ أن يدَّعِي هذا الأمرَ أبدًا وما أُحبُّ أن أعيبَه وغيره خيرٌ منه فرأى اليهوديُّ أنه لا يغمِس عليه ولا يحب أن يَعيبَه فقال اليهوديُّ ليس به بأسٌ على اليهود وتوراةِ موسى قال العباسُ فناداني الحَبرُ فجئتُ فخرجتُ حتى جلستُ ذلك المجلسَ من الغدِ وفيه أبو سفيانَ بنُ حربٍ والحَبرُ فقلتُ للحَبرِ بلَغني أنك سألتَ ابنَ عمي عن رجلٍ منا زعم أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبرك أنه عمُّه وليس بعمِّه ولكن ابنُ عمِّه وأنا عمُّه وأخو أبيه قال أخو أبيه قلتُ أخو أبيه فأقبل على أبي سفيانَ قال صدق قال نعم صدق فقلتُ سَلْني فإن كذبْتُ فليَرُدَّ عليَّ فأقبل عليَّ فقال نشدتُك هل كان لابنِ أخيك صبوةٌ أو سفهةٌ قلتُ لا وإلهِ عبدِ المطلبِ ولا كذب ولا خان وإنه كان اسمُه عند قريشٍ الأمينِ قال فهل كتب بيدِه قال العباسُ فظننتُ أنه خيرٌ له أن يكتبَ بيدِه فأردتُ أن أقولَها ثم ذكرتُ مكانَ أبي سفيان يُكذِّبُني ويرد عليَّ فقلت ُلا يكتب فوثَب الحَبرُ ونزل رداؤه وقال ذبحتْ يهودُ وقتلت يهودُ قال العباسُ فلما رجعنا إلى منزلنا قال أبو سفيانَ يا أبا الفضلِ إنَّ اليهودَ تفزعُ من ابنِ أخيك قلتُ قد رأيتَ ما رأيتَ فهل لك يا أبا سفيانَ أن تؤمنَ به فإن كان حقًّا كنتَ قد سُبقتَ وإن كان باطلًا فمعك غيرُك من أكفائِك قال لا أؤمنُ به حتى أرى الخيلَ في كَداءَ قلتُ ما تقول قال كلمةٌ جاءت على فَمي إلا أني أعلمُ أنَّ اللهَ لا يترك خيلًا تطلع من كَداءَ قال العباسُ فلما استفتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ ونظرنا إلى الخيلِ وقد طلعت من كَداءَ قلتُ يا أبا سفيانَ تَذكُرُ الكلمةَ قال أي واللهِ إني لذاكرُها فالحمدُ لله الذي هداني للإسلامِ
الراويالعباس بن عبدالمطلب
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/295
خلاصة حكم المحدثسياق حسن عليه البهاء والنور وضياء الصدق وإن كان في رجاله من هو متكلم فيه
«خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الحُدَيبيةِ يُريدُ زيارةَ البَيتِ، لا يُريدُ قِتالًا، وساقَ مَعَه الهَديَ سَبعينَ بَدَنةً، وكان النَّاسُ سَبعَ مِائةِ رَجُلٍ، فكانَت كُلُّ بَدَنةٍ عن عَشَرةٍ، قال: وخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بعُسفانَ لَقيَه بشرُ بنُ سُفيانَ الكَعبيُّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذه قُرَيشٌ قد سَمِعَت بمَسيرِكَ، فخَرَجَت مَعَها العوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وهذا خالِدُ بنُ الوليدِ في خَيلِهم قَدِموا إلى كُراعِ الغَميمِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا وَيحَ قُرَيشٍ، لَقد أكَلَتهمُ الحَربُ، ماذا عليهم لَو خَلَّوا بَيني وبَينَ سائِرِ النَّاسِ، فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهَرَني اللهُ عليهم دَخَلوا في الإسلامِ وهُم وافِرونَ، وإن لم يَفعَلوا قاتَلوا وبهم قوَّةٌ، فماذا تَظُنُّ قُرَيشٌ، واللهِ إنِّي لا أزالُ أُجاهِدُهم على الذي بَعَثَني اللهُ له حَتَّى يُظهرَه اللهُ له أو تَنفَرِدَ هذه السَّالِفةُ»، ثُمَّ أمَرَ النَّاسَ، فسَلَكوا ذاتَ اليَمينِ بَينَ ظَهرَيِ الحَمضِ على طَريقٍ تُخرِجُه على ثَنيَّةِ المُرارِ والحُدَيبيةِ مِن أسفَلِ مَكَّةَ، قال: فسَلَكَ بالجَيشِ تلك الطَّريقَ، فلَمَّا رَأت خَيلُ قُرَيشٍ قَترةَ الجَيشِ قد خالَفوا عن طَريقِهم، نَكَصوا راجِعينَ إلى قُرَيشٍ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا سَلَكَ ثَنيَّةَ المُرارِ بَرَكَت ناقَتُه، فقال النَّاسُ: خَلَأت. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما خَلَأت، وما هو لها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ عن مَكَّةَ، واللهِ لا تَدعوني قُرَيشٌ اليَومَ إلى خُطَّةٍ يَسألوني فيها صِلةَ الرَّحِمِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها» ثُمَّ قال للنَّاسِ: «انزِلوا» فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما بالوادي مِن ماءٍ يَنزِلُ عليه النَّاسُ. فأخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمًا مِن كِنانَتِه، فأعطاه رَجُلًا مِن أصحابِه، فنَزَلَ في قَليبٍ مِن تلك القُلُبِ، فغَرَزَه فيه، فجاشَ الماءُ بالرِّواءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عنه بعَطَنٍ، فلَمَّا اطمَأنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بُدَيلُ بنُ ورقاءَ في رِجالٍ مِن خُزاعةَ، فقال لهم كَقَولِه لبَشيرِ بنِ سُفيانَ، فرَجَعوا إلى قُرَيشٍ فقالوا: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكُم تَعجَلونَ على مُحَمَّدٍ، وإنَّ مُحَمَّدًا لم يَأتِ لقِتالٍ، إنَّما جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحَقِّه. فاتَّهَموهُم. قال مُحَمَّدٌ يَعني ابنَ إسحاقَ: قال الزُّهريُّ: وكانَت خُزاعةُ في عَيبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسلِمُها ومُشرِكُها، لا يُخفونَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا كان بمَكَّةَ، قالوا: وإن كان إنَّما جاءَ لذلك، فلا واللهِ لا يَدخُلُها أبَدًا علينا عَنوةً، ولا تَتَحَدَّثُ بذلك العَرَبُ. ثُمَّ بَعَثوا إليه مِكرَزَ بنَ حَفصِ بنِ الأخيَفِ، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «هذا رَجُلٌ غادِرٌ». فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَحوٍ مِمَّا كَلَّمَ به أصحابَه، ثُمَّ رَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فأخبَرَهم بما قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فبَعَثوا إليه الحِلْسَ بنَ عَلقَمةَ الكِنانيَّ، وهو يَومَئِذٍ سَيِّدُ الأحابِشِ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هذا مِن قَومٍ يَتَألَّهونَ، فابعَثوا الهَديَ في وَجههِ». فبَعَثوا الهَديَ، فلَمَّا رَأى الهَديَ يَسيلُ عليه مِن عُرضِ الوادي في قَلائِدِه، قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه، رَجَعَ، ولَم يَصِلْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إعظامًا لما رَأى، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، قد رَأيتُ ما لا يَحِلُّ صَدُّه: الهَديَ في قَلائِدِه قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه. فقالوا: اجلِسْ، إنَّما أنتَ أعرابيٌّ لا عِلمَ لَكَ، فبَعَثوا إليه عُروةَ بنَ مَسعودٍ الثَّقَفيَّ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي قد رَأيتُ ما يَلقى مِنكُم مَن تَبعَثونَ إلى مُحَمَّدٍ إذا جاءَكُم، مِنَ التَّعنيفِ وسوءِ اللَّفظِ، وقد عَرَفتُم أنَّكُم والِدٌ وأنِّي ولَدٌ، وقد سَمِعتُ بالذي نابَكُم، فجَمَعتُ مَن أطاعَني مِن قَومي، ثُمَّ جِئتُ حَتَّى آسَيتُكُم بنَفسي. قالوا: صَدَقتَ، ما أنتَ عِندَنا بمُتَّهَمٍ. فخَرَجَ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَلَسَ بَينَ يَدَيه، فقال: يا مُحَمَّدُ، جَمَعتَ أوباشَ النَّاسِ، ثُمَّ جِئتَ بهم لبَيضَتِكَ لتَفُضَّها، إنَّها قُرَيشٌ قد خَرَجَت مَعَها العُوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وأيمُ اللهِ لَكَأنِّي بهؤلاء قدِ انكَشَفوا عنكَ غَدًا. قال: وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ، فقال: امصُصْ بَظرَ اللَّاتِ، أنَحنُ نَنكَشِفُ عنه؟! قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أبي قُحافةَ» قال: واللهِ لَولا يَدٌ كانَت لَكَ عِندي لَكافَأتُكَ بها، ولَكِن هذه بها. ثُمَّ تَناولَ لحيةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ واقِفٌ على رَأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديدِ، قال: يَقرَعُ يَدَه، ثُمَّ قال: أمسِكْ يَدَكَ عن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ واللهِ لا تَصِلُ إليكَ. قال: ويحَكَ، ما أفظَّكَ وأغلَظَكَ! قال: فتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أخيكَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ» قال: أَغُدَرُ! هَل غَسَلتُ سَوأتَكَ إلَّا بالأمسِ؟! قال: فكَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ ما كَلَّمَ به أصحابَه، فأخبَرَه أنَّه لم يَأتِ يُريدُ حَربًا. قال: فقامَ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رَأى ما يَصنَعُ به أصحابُه، لا يَتَوضَّأُ وُضوءًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَبسُقُ بُساقًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَسقُطُ مِن شَعرِه شَيءٌ إلَّا أخَذوهُ، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي جِئتُ كِسرى في مُلكِه، وجِئتُ قَيصَرَ والنَّجاشيَّ في مُلكِهما، واللهِ ما رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ مِثلَ مُحَمَّدٍ في أصحابِه، ولَقد رَأيتُ قَومًا لا يُسلِمونَه لشَيءٍ أبَدًا، فرُوا رَأيَكُم. قال: وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ ذلك بَعَثَ خِراشَ بنَ أُمَيَّةَ الخُزاعيَّ إلى مَكَّةَ، وحَمَلَه على جَمَلٍ له يُقالُ له: الثَّعلَبُ، فلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَت به قُرَيشٌ، وأرادوا قَتلَ خِراشٍ، فمَنَعَهمُ الأحابِشُ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا عُمَرَ ليَبعَثَه إلى مَكَّةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أخافُ قُرَيشًا على نَفسي، وليس بها مِن بَني عَديٍّ أحَدٌ يَمنَعُني، وقد عَرَفَت قُرَيشٌ عَداوتي إيَّاها، وغِلظَتي عليها، ولَكِن أدُلُّكَ على رَجُلٍ هو أعَزُّ مِنِّي: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ. قال: فدَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَعَثَه إلى قُرَيشٍ يُخبِرُهم أنَّه لم يَأتِ لحَربٍ، وأنَّه جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحُرمَتِه، فخَرَجَ عُثمانُ حَتَّى أتى مَكَّةَ، ولَقيَه أبانُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ، فنَزَلَ عن دابَّتِه وحَمَلَه بَينَ يَدَيه، ورَدِفَ خَلفَه، وأجارَه حَتَّى بَلَّغَ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ عُثمانُ حَتَّى أتى أبا سُفيانَ وعُظَماءَ قُرَيشٍ، فبَلَّغَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أرسَلَه به، فقالوا لعُثمانَ: إن شِئتَ أن تَطوفَ بالبَيتِ فطُفْ به. فقال: ما كُنتُ لأفعَلَ حَتَّى يَطوفَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فاحتَبَسَته قُرَيشٌ عِندَها، فبَلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمينَ أنَّ عُثمانَ قد قُتِلَ. قال مُحَمَّدٌ: فحَدَّثَني الزُّهريُّ: أنَّ قُرَيشًا بَعَثوا سُهَيلَ بنَ عَمرٍو، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فقالوا: ائتِ مُحَمَّدًا فصالِحْه، ولا يَكونُ في صُلحِه إلَّا أن يَرجِعَ عنَّا عامَه هذا، فواللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّه دَخَلَها علينا عَنوةً أبَدًا، فأتاه سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فلَمَّا رَآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «قد أرادَ القَومُ الصُّلحَ حينَ بَعَثوا هذا الرَّجُلَ»، فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَكَلَّما، وأطالا الكَلامَ، وتَراجَعا حَتَّى جَرى بَينَهما الصُّلحُ، فلَمَّا التَأمَ الأمرُ ولَم يَبقَ إلَّا الكِتابُ وثَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأتى أبا بَكرٍ، فقال: يا أبا بَكرٍ، أوَليس برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: بَلى. قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا. فقال أبو بَكرٍ: يا عُمَرُ، الزَمْ غَرزَه حَيثُ كان، فإنِّي أشهَدُ أنَّه رَسولُ اللهِ. قال عُمَرُ: وأنا أشهَدُ، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: «بَلى»، قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا؟ فقال: «أنا عَبدُ اللهِ ورَسولُه، لَن أُخالِفَ أمرَه، ولَن يُضَيِّعَني» ثُمَّ قال عُمَرُ: ما زِلتُ أصومُ وأتَصَدَّقُ وأُصَلِّي وأُعتِقُ مِنَ الذي صَنَعتُ؛ مَخافةَ كَلامي الذي تَكَلَّمتُ به يَومَئِذٍ حَتَّى رَجَوتُ أن يَكونَ خَيرًا، قال: ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لا أعرِفُ هذا، ولَكِنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، هذا ما صالَحَ عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لَو شَهِدتُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ لم أُقاتِلْك، ولَكِنِ اكتُبْ: هذا ما اصطَلَحَ عليه مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو على وضعِ الحَربِ عَشرَ سِنينَ، يَأمَنُ فيها النَّاسُ، ويَكُفُّ بَعضُهم عن بَعضٍ، على أنَّه مَن أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أصحابِه بغَيرِ إذنِ وليِّه رَدَّه عليهم، ومَن أتى قُرَيشًا مِمَّن مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَرُدُّوهُ عليه، وإنَّ بَينَنا عَيبةً مَكفوفةً، وإنَّه لا إسلالَ ولا إغلالَ. وكان في شَرطِهم حينَ كَتَبوا الكِتابَ أنَّه مَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ مُحَمَّدٍ وعَهدِه دَخَلَ فيه، ومَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم دَخَلَ فيه، فتَواثَبَت خُزاعةُ فقالوا: نَحنُ مَعَ عَقدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَهدِه، وتَواثَبَت بَنو بَكرٍ، فقالوا: نَحنُ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم. وأنَّكَ تَرجِعُ عنَّا عامَنا هذا، فلا تَدخُلْ علينا مَكَّةَ، وأنَّه إذا كان عامُ قابِلٍ خَرَجنا عنكَ، فتَدخُلُها بأصحابِكَ، وأقَمتَ فيهم ثَلاثًا مَعَكَ سِلاحُ الرَّاكِبِ، لا تَدخُلها بغَيرِ السُّيوفِ في القُرُبِ. فبَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَكتُبُ الكِتابَ إذ جاءَه أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو في الحَديدِ قدِ انفَلَتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وقد كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجوا وهُم لا يَشُكُّونَ في الفَتحِ لرُؤيا رَآها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَأوا ما رَأوا مِنَ الصُّلحِ والرُّجوعِ، وما تَحَمَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على نَفسِه، دَخَلَ النَّاسَ مِن ذلك أمرٌ عَظيمٌ حَتَّى كادوا أن يَهلِكوا، فلَمَّا رَأى سُهَيلٌ أبا جَندَلٍ، قامَ إليه، فضَرَبَ وجهَه، ثُمَّ قال: يا مُحَمَّدُ، قد لَجَّتِ القَضيَّةُ بَيني وبَينَكَ قَبلَ أن يَأتيَكَ هذا. قال: «صَدَقتَ». فقامَ إليه، فأخَذَ بتَلبيبِه، قال: وصَرَخَ أبو جَندَلٍ بأعلى صَوتِه: يا مَعاشِرَ المُسلِمينَ، أتَرُدُّونَني إلى أهلِ الشِّركِ، فيَفتِنوني في ديني. قال: فزادَ النَّاسُ شَرًّا إلى ما بهم. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا أبا جَندَلٍ اصبِرْ واحتَسِبْ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ جاعِلٌ لَكَ ولمَن مَعَكَ مِنَ المُستَضعَفينَ فرَجًا ومَخرَجًا، إنَّا قد عَقدنا بَينَنا وبَينَ القَومِ صُلحًا، فأعطَيناهُم على ذلك، وأعطَونا عليه عَهدًا، وإنَّا لَن نَغدِرَ بهم». قال: فوثَبَ إليه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَعَ أبي جَندَلٍ، فجَعَلَ يَمشي إلى جَنبِه وهو يَقولُ: اصبِرْ أبا جَندَلٍ؛ فإنَّما هُمُ المُشرِكونَ، وإنَّما دَمُ أحَدِهم دَمُ كَلبٍ. قال: ويُدني قائِمَ السَّيفِ مِنه. قال: يَقولُ: رَجَوتُ أن يَأخُذَ السَّيفَ، فيَضرِبَ به أباه. قال: فضَنَّ الرَّجُلُ بأبيه، ونَفَذَتِ القَضيَّةُ، فلَمَّا فرَغا مِنَ الكِتابِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في الحَرَمِ وهو مُضطَرِبٌ في الحِلِّ. قال: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «يا أيُّها النَّاسُ، انحَروا واحلِقوا» قال: فما قامَ أحَدٌ، قال: ثُمَّ عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، حَتَّى عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فقال: «يا أُمَّ سَلَمةَ، ما شَأنُ النَّاسِ؟» قالت: يا رَسولَ اللهِ، قد دَخَلَهم ما قد رَأيتَ، فلا تُكَلِّمَنَّ مِنهم إنسانًا، واعمِدْ إلى هَديِكَ حَيثُ كان فانحَرْه واحلِقْ، فلَو قد فعَلتَ ذلك فعَلَ النَّاسُ ذلك. فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُكَلِّمُ أحَدًا حَتَّى أتى هَديَه فنَحَرَه، ثُمَّ جَلَسَ فحَلَقَ، فقامَ النَّاسُ يَنحَرونَ ويَحلِقونَ. قال: حَتَّى إذا كان بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ في وسَطِ الطَّريقِ، فنَزَلَت سورةُ الفَتحِ
الراويالمسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18910
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
لمَّا أنزلَ اللَّهُ علَى رسولِه: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ، اشتدَّ ذلِك علَيهِ وضاقَ بِه ذرعًا، فجلَسَ في بيتِه كالمريضِ، فأتتهُ عمَّاتُه يعُدنَه، فقال: ما اشتَكيتُ شيئًا ولَكنَّ اللَّهَ أمرَني أن أنذِرَ عَشيرتي. فقُلنَ لَه: فادعُهم ولا تَدعُ أبا لَهبٍ فيهِم فإنَّهُ غيرُ مجيبِكَ. فدعاهُم فحضروا ومعَهم نفرُ بني المطَّلبِ بنِ عبدِ منافٍ، فَكانوا خمسةً وأربَعينَ رجلًا، فبادرَه أبو لَهبٍ وقال: هؤلاءِ هُم عُمومتُك وبنو عمِّك، فتَكلَّم ودعِ الصُّباةَ، واعلم أنَّهُ ليسَ لقومِك بالعرَبِ قاطبةً طاقَةٌ، وأنا أحقَّ من أخذَك فحبسَك بنو أبيكَ، وإن أقَمتَ علَى ما أنتَ علَيهِ فَهوَ أيسَرُ عليهِم من أن يثبَ بِك بطونُ قريشٍ وتمدَّهمُ العرَبُ، فما رأيتُ أحدًا جاءَ علَى بني أبيهِ بشرٍّ ما جئتَهم بِه. فسَكتَ رسولُ اللَّهِ ولم يتَكلَّم في ذلِك المجلسِ. ثمَّ دعاهم ثانيةً وقال: الحمدُ للَّهِ، أحمدُه وأستعينُه وأومنُ بِه وأتوَكَّلُ علَيهِ وأشهدُ أن لا إلَه إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ لَه ، ثمَّ قال: إنَّ الرَّائدَ لا يَكذِبُ أَهلَه، واللَّهِ الَّذي لا إلَه إلَّا هوَ إنِّي رسولُ اللَّهِ إليكُم خاصَّةً وإلى النَّاسِ عامَّةً، واللَّهِ لتَموتُنَّ كما تَنامونَ، ولتُبعثنَّ كما تستيقِظونَ، ولتحاسَبُنَّ بما تعمَلونَ، وإنَّها للجنَّةُ أبدًا والنَّارُ أبدًا فقالَ أبو طالبٍ: ما أحَبَّ إلينا معاونتَك وأقبَلَنا لنصيحتِك وأشدَّ تصديقِنا لحديثِكَ،وَهؤلاءِ بنو أبيكَ مجتَمعونَ، وإنَّما أنا أحدُهم، غيرَ أنِّي أسرَعُهم إلى ما تُحِبُّ، فامضِ لما أُمِرتَ بِه فواللَّهِ لا أزالُ أحوطُك وأمنعُكَ، غيرَ أنَّ نفسي لا تطاوِعُني علَى فراقِ دينِ عبدِ المطَّلب فقالَ أبو لَهبٍ: هذِه واللَّهِ السَّوأةَ خُذوا علَى يديهِ قبلَ أن يأخذَكم غيرُكم. فقالَ أبو طالبٍ: واللَّهِ لنَمنعنَّهُ ما بقينا
الراويجعفر بن عبدالله بن الحكم
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم97
خلاصة حكم المحدثلم أجد (جعفر بن أبي الحكم) وإنما جعفر بن الحكم يروي عن أنس والتابعين، فإذا كان هو، فالإسناد مرسل ضعيف، ولم أقف على إسناده إليه وإن كان غيره فلم أعرفه
سَمِعْتُ أبا زُرْعةَ وقد رَوى حَديثًا، ثُمَّ اخْتَلَفَ الرُّواةُ على حَبيبِ بنِ أبي ثابِتٍ: فرَوى سُفْيانُ الثَّوْريُّ، عن حَبيبٍ، واخْتُلِفَ عن سُفْيانَ: فرَوى وَكيعٌ، وثابِتُ بنُ مُحمَّدٍ الزَّاهِدُ: عن [حَبيبٍ]، عن ابنِ المُطَوِّسِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه قالَ: مَن أَفطَرَ يَوْمًا في رَمَضانَ مِن غَيْرِ مَرَضٍ ولا رُخْصةٍ لم يَقْضِه صِيامُ الدَّهْرِ كلِّه وإن صامَه. ورَواه يَحْيى بنُ سَعيدٍ القَطَّانُ، وأبو نُعَيْمٍ، وقَبيصةُ، عن سُفْيانَ، عن [حَبيبٍ]، عن أبي المُطَوِّسِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وكذلك رَواه حمَّادُ بنُ شُعَيْبٍ، وقَيْسٌ، عن حَبيبٍ، عن أبي المُطَوِّسِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وقالَ أبو مُحمَّدٍ: ورَوى هذا الحَديثَ شُعْبةُ، فقالَ: عن حَبيبٍ، عن عُمارةَ بنِ عُمَيْرٍ، عن أبي المُطَوِّسِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ زادَ في الإسْنادِ: عُمارةَ بنَ عُمَيْرٍ. واخْتُلِفَ في الرِّوايةِ على شُعْبةَ: فرَوى سَعيدُ بنُ عامِرٍ، عن شُعْبةَ، عن حَبيبٍ، عن عُمارةَ بنِ عُمَيْرٍ، عن ابنِ مُطَوِّسٍ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. ورَواه سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، وأبو الوَليدِ، ومُسلِمُ بنُ إبراهيمَ، عن شُعْبةَ، عن حَبيبٍ، عن عُمارةَ بنِ عُمَيْرٍ، عن أبي المُطَوِّسِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويأبو هريرة
المحدثأبو زرعة الرازي
الصفحة أو الرقم776
خلاصة حكم المحدثالصَّحيحُ: عن أبي المُطَوِّسِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قُلْتُ [ابنُ أبي حاتِمٍ]: فوَجَدْتُ حَديثًا بَيَّنَ عِلَّةَ هذه الأحاديثِ. أَخبَرَنا أبو مُحمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي حاتِمٍ، قالَ: حَدَّثَنا أَحمَدُ بنُ سِنانٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَهْديٍّ، قالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عن حَبيبٍ، عن عُمارةَ بنِ عُمَيْرٍ، عن أبي المُطَوِّسِ -قالَ حَبيبٌ: فلَقيْتُ أبا المُطَوِّسِ، فحَدَّثَني- عن أبيه، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علي
سمِعَتْ أُذُنايَ، ووَعى قَلبي مِن محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهُ مَنِ ادَّعى إلى غَيرِ أبيهِ وهو يَعلَمُ أنَّهُ غَيرُ أبيهِ، فالجنَّةُ عليه حَرامٌ. قال: فلَقيتُ أبا بَكرةَ فحدَّثتُهُ، فقال: وأنا سمِعَتْ أُذُنايَ ووَعى قَلبي مِن محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1553
خلاصة حكم المحدثإسناده صحح على شرط الشيخين
حديث سالمِ بنِ عُبَيدٍ الأشجَعيِّ، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ في وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حديث السَّقيفةِ. [يعني حديث: مرِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأُغمي عليه فأفاق، فقال : حضَرَتِ الصلاةُ ؟ قُلنا : نعَم، قال : مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ ثم أُغمِيَ عليه فأفاق فقال : أحضَرَتِ الصلاةُ ؟ قُلنا : نعَم، قال : مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ومُروا أبا بكرٍ فلْيصلِّ بالناسِ ثم أُغمي عليه، فقالتْ عائشةُ : إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ - أو آسِفٌ - فلو أمَرتَ غيرَه قال : ثم أفاق فقال : هل أُقيمَتِ الصلاةُ ؟ قالوا : لا قال : فمُروا بلالًا فلْيَقُمْ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ فقالتْ عائشةُ : إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ فلو أمَرتَ غيرَه فقال : إنكُنَّ صواحِبُ يوسُفَ، مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ فأقام بلال وتقدَّم أبو بكرٍ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفاق فقال : ابغو لي مَن أعتمِدُ عليه قال : فخرَج يعتمِدُ على بَريرةَ وأناسٍ أُخَرَ حتى جلَس إلى جنبِ أبي بكرٍ، فأراد أن يتأخَّرَ، فحبَسه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى أبو بكرٍ بالناسِ، فلما قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال عُمرُ : لا أسمَعُ أحدًا يقولُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات إلا ضرَبتُه بسَيفي قال سالمُ بنُ عبيدٍ : ثم أرسَلوني فقالوا : انطلِقْ إلى صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فادعُه قال : فأتيتُ أبا بكرٍ وهو في المسجدِ وقد أدهشتُ، فقال لي أبو بكرٍ : لعلَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات فقلتُ : إنَّ عُمرَ يقولُ : لا أسمَعُ أحدًا يقولُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات إلا ضربتُه بسيفي قال : ثم قام أبو بكرٍ، فأخَذ بساعِدي، فجئتُ أنا وهو فقال : أوسِعوا لي فأوسَعوا له، فانكبَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومسَّه ووضَع يدَيه - أو يدَه - وقال : إنَّكَ ميتٌ وإنهَّم ميتونَ فقالوا : يا صاحبَ رسولِ اللهِ أمات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقال : نعَم، فعلِموا أنه كما قال، وكانوا أُمِيِّينَ لم يكُنْ فيهم نبيٌّ قبلَه قالوا : يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أيصلَّى عليه ؟ قال : نعَم, قالوا : كيف يصلَّى عليه ؟ قال : يدخُلُ قومٌ فيكبِّرونَ ويصلُّونَ ويَدْعونَ ثم يَخرُجونَ، ثم يدخُلُ غيرُهم حتى يَفرَغوا قالوا يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُدفَنُ ؟ قال : نعَم قالوا : أين يُدفَنُ ؟ قال : في المكانِ الذي قُبِض فيه روحُه, فإنه لم تُقبَضْ روحُه إلا في مكانٍ طيبٍ, فعلِموا أنه كما قال ثم أمَرهم أن يغسلَه بنو أبيه قال : ثم خرَج فاجتَمَع المهاجرونَ يتشاوَرونَ فقالوا : إنَّ للأنصارِ في هذا الأمرِ نصيبًا قال : فأتوهم، فقال قائلٌ منهم : منا أميرٌ ومنكم أميرٌ للمهاجرينَ فقام عُمرُ فقال لهم : مَن له ثلاثٌ مثلُ ما لأبي بكرٍ : ثاني اثنينِ إذ هما في الغارِ مَن هما ؟ إذ يقولُ لصاحبِه لا تَحزَنْ إنَّ اللهَ معنا مَن هما ؟ مَن كان اللهُ، عزَّ وجلَّ، معَهما، قال : ثم أخَذ بيدِ أبي بكرٍ فبايَعه وبايَع الناسُ، وكانتْ بيعةً حسنةً جميلةً]
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم43
خلاصة حكم المحدثيرويه سَلَمةُ بنُ نُبَيطٍ، واختُلِف عليه؛ فرواه يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن سَلَمةَ بنِ نُبَيطٍ، عن أبيه، عن سالمِ بنِ عُبَيدٍ. وخالَفه إسحاقُ الأزرَقُ، وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الرُّؤاسيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ داودَ الخُرَيبيُّ، روَوه عن سَلَمةَ بنِ نُبَيطٍ، عن نُعَيمِ بنِ أبي هندٍ، عن نُبَيطِ بنِ شريطٍ، عن سالمِ بنِ عُبَيدٍ؛ وهو الصَّوابُ.
فيمَن أدرَكه الصُّبحُ وهو جُنُبٌ، يُريدُ الصِّيامَ. [يعني حديثَ: عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هشامٍ، قال: إنِّي لَأعلَمُ النَّاسِ بهذا الحديثِ: بلَغ مَروانَ أنَّ أبا هُرَيرةَ يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ مَن أدرَكه ‌الصُّبحُ وهو ‌جُنُبٌ فلا يصومَنَّ، فبعَث إلى عائِشةَ يسألُها، فقالت: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصبِحُ جُنُبًا مِن غَيرِ احتِلامٍ، ثُمَّ يصومُ، فرجَع إلى مَروانَ، فذكَر ذلك له، فقال: ائتِ أبا هُرَيرةَ، فقال: إنَّه جاري، وأكرَهُ أن أستقبِلَه بشيءٍ يَكرَهُه، فقال: عزمْتُ عليك قال: فأتَيتُه، فقلْتُ: إنَّك جاري، وأكرَهُ أن أستقبِلَك بشيءٍ تكرَهُه، ولكنَّ مروانَ عزَم عليَّ، فذكَر له الذي كان، فقال أبو هُرَيرةَ: حدَّثنيه الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ، حدَّثنا يحيى بنُ مُحمَّدِ بنِ صاعِدٍ، قال: حدَّثنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، قال: حدَّثني عبدُ الملِكِ بنُ أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هشامٍ، عن أبيه: أنَّه سمِع أبا هُرَيرةَ يقولُ: مَن أصبَح جُنُبًا…، فانطلَق أبو بكرٍ وأبوه حتَّى دخلا على ‌أمِّ ‌سَلَمةَ وعائِشةَ، فكلتاهما قالتا: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يصومُ، قال: فانطلَق أبو بكرٍ وأبوه عبدُ الرَّحمنِ حتَّى أتَيا مَروانَ، فحدَّثاه، فقال: عزمْتُ عليكما لمَا انطلَقْتُما إلى أبي هُرَيرةَ فحدَّثْتُماه. فانطَلَقا إلى أبي هُرَيرةَ، فأخبَراه، فقال أبو هُرَيرةَ: هما قالتا لكما؟ قالا: نعَم، قال: هما أعلَمُ، إنَّما أنبَأنيه الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ. أخبَرَنا عليُّ بنُ الفَضلِ، قال: أخبَرَنا عبدُ الصَّمدِ بنُ الفَضلِ، ومُحمَّدُ بنُ عامِرٍ، قراءةً، قال: حدَّثكم شدَّادٌ، عن زُفَرَ، عن مُطرِّفٍ، عن عامِرٍ، عن مسروقٍ، عن عائِشةَ، قالت: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُجنِبُ مِن اللَّيلِ، فيأتيه بلالٌ فيناديه لصلاةِ الغَداةِ، فيقومُ، فيُفيضُ عليه الماءَ، ثُمَّ يخرُجُ، فنسمَعُ قِراءتَه في الفَجرِ، ثُمَّ يظَلُّ صائِمًا، قال: قلْتُ لعامِرٍ: في رَمضانَ؟ قال: رَمضانُ وغَيرُه سواءٌ]
الراويعائشة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم3863
خلاصة حكم المحدث[حكى فيه الخلافَ على الزُّهريِّ، واللَّيثِ بنِ سَعدٍ، ويونُسَ بنِ يَزيدَ الأيليِّ، وعِكرِمةَ بنِ خالِدٍ المَخزوميِّ، وعِراكِ بنِ مالِكٍ، ورَبيعةَ بنِ أبي عبدِ الرَّحمنِ، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، ومُجاهِدِ بنِ جَبرٍ، والشَّعبيِّ، وإسماعيلَ بنِ أبي خالِدٍ، وعاصِمٍ الأحوَلِ، والحَكمِ بنِ عُتَيبةَ، وخالِدٍ الحذَّاءِ، وعبدِ اللهِ بنِ عَونٍ، ثُمَّ قال]: رواه عن رَبيعةَ، عن أبي بكرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ حَزمٍ، عن أمِّ سَلَمةَ، وعائِشةَ، فوهِم في الإسنادِ في موضِعَينِ: في إسقاطِه عِراكَ بنَ مالِكٍ، وفي ق

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
محمد صلى الله عليه وسلمسمعته أذناي ووعاه قلبيالجنة أبدا والنار أبداأنذر عشيرتك الأقربينلا تحزن إن الله معناالرائد لا يكذب أهلهلتبعثن كما تستيقظونلا إسلال ولا إغلالادعى أبا غير أبيهيعلم أنه غير أبيهلتموتن كما تنامونحبيب بن أبي ثابتالجنة عليه حرامسعد بن أبي وقاصلا إله إلا اللهأعوذ بالله منكأبا في الإسلامخالد بن الوليدلقد عذت بمعاذألحقها بأهلهامن غير احتلامالفضل بن عباسيا أهل الكتابعروة بن مسعودأبا غير أبيهصلح الحديبيةبيعة أبي بكرسمعته أذناييصلي بالناسهبي لي نفسكصوموا رمضانعينة مكفوفةفي الإسلامالجنة حرامسمعت أذنايسورة الفتحصيام الدهروفاة النبيثاني اثنينوعاه قلبيأبو هريرةأبو سفيانأسلم تسلمكلمة سواءرسول اللهأبو بكرةوهو يعلمغير أبيهادعى أباوعى قلبيرازقيتينالحديبيةأبو جندلأبو طالبوإن صامهالإسلامأبو بكرالجونيةأم سلمةالإيمانأبو لهبغير مرضلا رخصةلم يقضهالسقيفةالوعيدالصلاةالسوقةالملكةالختانالنبوةالعباساليهودالأمينالنسبالجنةالغارعائشةمروانالرومالمدةاليمنالحبرالهديرمضانالفجريغتسلادعىيعلمحرامزيادمحمدبلاليؤذنبيعةيوسفأسيفجنبايصومهرقل

تخريج حديث أبا غير أبيه



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب