أحاديث عن: أخبرني الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: أخبرني الله
⭐ صحيح
📂 باب استعمال فضل الوضوء
عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع - قال: وهو الذي مجَّ رسول الله ﷺ في وجهه وهو غلام من بئرهم -، وقال عروة: عن المِسْور وغيره - يصدق كل واحد منهما صاحبه -: وإذا توضأ النبي ﷺ كادوا يقتّتلون على وَضوئه.
صحيح رواه البخاري في الوضوء (١٨٩).
📚 كتاب الطهارة
📖 اقرأ الشرح
كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهراني أصحابِه فيجيء الغريبُ فلا يدري أيهم هو حتى يسأل فطلبنا إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن نجعل له مجلسًا يعرفه الغريبُ إذا أتاه فبنينا له دكّانًا من طين ٍكان يجلس عليه وإنا لجلوس ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في مجلسه إذ أقبل رجلٌ أحسنُ الناسِ وجهًا وأطيبُ الناسِ ريحًا كأن ثيابه لم يمسَّها دنَسٌ حتى سلَّم في طرف البساطِ فقال السلامُ عليك يا محمدُ فردَّ عليه السلامَ قال أدنو يا محمدُ قال أدنُه فما زال يقول أدنو مرارا ويقول له ادنُ حتى وضع يدَه على ركبتي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال يا محمدُ أخبرني ما الإسلامُ ؟ قال : الإسلامُ أن تعبد اللهَ ولا تشرك به شيئًا، وتقيمَ الصلاةَ وتؤتي الزكاةَ وتحجَّ البيت وتصومَ رمضانَ . قال : إذا فعلتُ ذلك فقد أسلمتُ قال : نعم . قال : صدقتَ فلما سمعنا قول الرجلِ صدقتَ، أنكرناه . قال : يا محمدُ أخبرني ما الإيمانُ ؟ قال : الإيمانُ باللهِ وملائكته والكتاب والنبيين وتؤمن بالقدرِ . قال : فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ : قال رسولُ اللهِ : نعم . قال : صدقت، قال يا محمدُ أخبِرني ما الإحسانُ ؟ قال : أن تعبد اللهَ كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال صدقتَ . قال : يا محمدُ أخبرني متى الساعةُ، قال . فنكس فلم يجبه شيئًا، ثم أعاد فلم يجبه شيئًا، ثم أعاد فلم يُجبه شيئًا، ورفع رأسَه فقال : ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السائلِ، ولكن لها علاماتٌ تعرف بها، إذا رأيت الرعاءَ البهمَ يتطاولون في البنيان، ورأيت الحفاةَ العراةَ ملوكَ الأرضِ، ورأيتَ المرأةَ تلدُ ربَّها خمسٌ لا يعلمها إلا اللهُ ( أن الله عنده علم الساعة ) . إلى قوله : ( إن الله عليم خبير ) ثم قال : لا والذي بعث محمدًا بالحق هدى وبشيرًا، ما كنتُ بأعلم به من رجلٍ منكم، وإنه لجبريلُ عليه السلامُ نزل في صورة دِحيةَ الكلبيِّ
كان أوَّلَ مَن قال في القَدَرِ في البصرةِ مَعْبَدٌ الجُهَنيُّ، فانطَلَقْنا حُجَّاجًا أنا وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، فلمَّا قدِمْنا، قُلْنا: لو لَقِينا بعضَ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَأَلْناهُ عمَّا يقولُ هؤلاءِ القَومُ في القَدَرِ. قال: فوافَقْنا عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ في المسجِدِ، فاكتَنَفْتُه أنا وصاحبي: أحَدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه. قال يحيى: فظَنَنْتُ أنَّ صاحِبي يَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقُلْتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، إنَّه ظهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرَؤون القُرآنَ، ويَعرِفون العِلْمَ، يَزعُمون أنْ لا قَدَرَ، إنَّما الأمْرُ أُنُفٌ! قال عبدُ اللهِ: فإذا لَقِيتُم أولئكَ فأخْبِروهُم أنِّي بَرِيءٌ منهُم، وأنَّهُم مِنِّي بُراءٌ، والَّذي يَحلِفُ به عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ، لو أنَّ لأحدِهِم مِثْلَ أُحُدٍ ذهَبًا، فأنْفَقَه، ما قَبِلَه اللهُ عزَّ وجلَّ منه حتَّى يُؤمِنَ بالقَدَرِ كلِّه، خَيرِه وشَرِّه. ثمَّ قال: حدَّثَني عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، قال: بيْنما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، إذْ طلَعَ رجُلٌ شَديدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعرِ، لا يُرى عليهِ أثَرُ السَّفَرِ، ولا نَعرِفُه، حتَّى جلَسَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسْنَدَ رُكبَتَه إلى رُكبَتِه، ووضَعَ كَفَّيهِ على فَخِذَيهِ، ثمَّ قال: يا محمَّدُ، أخْبِرْني عنِ الإسلامِ، ما الإسلامُ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الإسلامُ أنْ تَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتِيَ الزَّكاةَ، وتَصومَ رمضانَ، وتَحُجَّ البيتَ إنِ استَطعْتَ السَّبيلَ، فقال الرَّجلُ: صدَقْتَ، قال عُمرُ: عَجِبْنا له، يَسأَلُه ويُصَدِّقُه! ثمَّ قال: يا محمَّدُ، أخْبِرْني عنِ الإيمانِ، ما الإيمانُ؟ فقال: الإيمانُ أنْ تُؤمِنَ باللهِ ومَلائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، واليومِ الآخِرِ، والقَدَرِ كلِّه خَيرِه وشَرِّهِ، فقال: صدَقْتَ. فقال: أخْبِرْني عنِ الإحسانِ، فقال: الإحسانُ أنْ تَعبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَراهُ، فإنْ لمْ تكُنْ تَراهُ فإنَّه يَراك. قال: فحدِّثْني عنِ السَّاعةِ، متى السَّاعةُ؟ قال: ما المَسؤولُ بأعلَمَ بها مِنَ السَّائلِ، قال: فأَخبِرْني عن أمارَتِها، قال: أنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأنْ تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشَّاءِ يَتطاوَلون في البِناءِ. ثمَّ انطَلَقَ، فقال عُمرُ رضِيَ اللهُ عنه: فلَبِثْتُ ثلاثًا، ثمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا عُمرُ، ما تَدري مَنِ السَّائلُ؟ قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: ذاكَ جِبريلُ عليه السَّلامُ، أتاكُم يُعَلِّمُكم دِينَكم
إنَّا نسافِرُ في الآفَاقِ فنَلْقَى قومًا يقولونَ لا قَدَرَ فقال ابنُ عُمَرَ: إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبدَ الله بنَ عمرَ منهم بريءٌ وأنهم منه برآءٌ ثلاثًا ثم أنشأ يحدِّثُ: بينما نحنُ عندَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءَ رجلٌ فذكَرَ من هيئَتِهِ فقالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ادْنُهْ فدنَا فقال: ادنه فدنا فقال: ادنه فدنا حتى كاد ركبتاه تمسَّان رُكبَتَيْهِ فقال: يا رسولَ اللهِ أخبِرْنِي ما الإيمانُ أو عنِ الإيمانِ قال: تؤمنُ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه واليومِ الآخِرِ وتؤمنُ بالقَدَرِ قال سُفْيَانُ: أُراه قال خيرِه وشرِّه قال: فما الإسلامُ قال: إقامُ الصلاةِ وإيتاءُ الزكاةِ وحجُّ البيتِ وصيامُ رمضانَ وغسلٌ من الجَنَابَةِ كلُّ ذلك قال: صَدَقْتَ صدقتَ قال القومُ: ما رأينَا رجُلًا أشدَّ توقِيرًا لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من هذا كأنَّه يُعَلِّمُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم قال: يا رسولَ اللهِ أخبِرْنِي عن الإحسانِ قال: أن تعبدَ اللهَ أو تعبدَه كأنَّكَ تراهُ فإن لا تراهُ فإنَّه يَرَاكَ كلُّ ذلك نقولُ ما رأينا رجلًا أشدَّ توقِيرًا لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من هذا فيقول: صَدَقْتَ صدقت قال: أخبرِنِي عن الساعةِ قال: ما المسؤُولُ عنهَا بأعلمَ بها من السَّائِلِ قالَ فقال: صدقتَ قال ذاك مِرارًا ما رأينا رجلا أشدَّ توقيرًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من هذا ثم ولَّى قال سفيانُ: فبلَغَنِي أن رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: التمِسُوهُ فلم يجدُوه قال: هذا جبريلُ جاءَكُم يعلمُكُم دينَكُم ما أتاني في صورةٍ إلا عَرَفْتُهُ غيرَ هذه الصورةِ
عن ابنِ يَعْمَرَ، قال: قلتُ لابنِ عُمَرَ: إنَّا نُسافِرُ في الآفاقِ، فنَلقَى قومًا يقولونَ: لا قَدَرَ، فقال ابنُ عُمَرَ: إذا لَقِيتُموهم فأخبِروهم أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ منهم بريءٌ، وأنَّهم منه بُرآءُ -ثلاثًا- ثمَّ أنشَأَ يُحدِّثُ: بينما نحنُ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ رجُلٌ، فذكَرَ مِن هيئتِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادْنُهْ، فدَنَا، فقال: ادْنُهْ، فدَنا، فقال: ادْنُهْ، فدَنا، حتى كاد رُكْبتاهُ تَمَسَّانِ رُكبتَيْه،فقال: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني ما الإيمانُ؟ -أو عن الإيمانِ-، قال: تُؤمِنُ باللهِ وملائكتِه وكتُبِه ورسُلِه واليومِ الآخِرِ، وتُؤمِنُ بالقدَرِ،قال سفيانُ: أُراهُ قال: خيرِه وشرِّه. قال: فما الإسلامُ؟ قال: إقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وحجُّ البيتِ، وصيامُ شهرِ رمضانَ، وغُسلٌ مِن الجنابةِ، كُلَّ ذلك قال: صدَقتَ صدَقتَ. قال القومُ: ما رأَيْنا رجُلًا أشدَّ توقيرًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذا، كأنَّه يُعلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ثمَّ قال: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني عن الإحسانِ، قال: أنْ تعبُدَ اللهَ -أو: تعبُدَه- كأنَّك تراهُ، فإنْ لا تراهُ فإنَّه يراكَ، كلُّ ذلك نقولُ: ما رأَيْنا رجُلًا أشدَّ توقيرًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذا، فيقولُ: صدَقتَ صدَقتَ. قال: أخبِرْني عن الساعةِ، قال: ما المسؤولُ عنها بأعلَمَ بها مِن السائلِ، قال: فقال: صدَقتَ. قال ذلك مرارًا، ما رأَيْنا رجُلًا أشدَّ توقيرًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذا، ثمَّ ولَّى. قال سفيانُ: فبلَغَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: الْتمِسوه، فلم يَجِدوه، قال: هذا جبريلُ جاءَكم يُعلِّمُكم دِينَكم، ما أتاني في صورةٍ إلَّا عرَفتُه، غيرَ هذه الصورةِ
شَهِدنا خَيبَرَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لرَجُلٍ مِمَّن معهُ يَدَّعي الإسلامَ: هذا مِن أهلِ النَّارِ. فلَمَّا حَضَرَ القِتالُ قاتَلَ الرَّجُلُ أشَدَّ القِتالِ، حتَّى كَثُرَت به الجِراحةُ، فكادَ بَعضُ النَّاسِ يَرتابُ، فوجَدَ الرَّجُلُ ألَمَ الجِراحةِ، فأهوى بيَدِه إلى كِنانَتِه فاستَخرَجَ منها أسهمًا فنَحَرَ بها نَفسَه، فاشتَدَّ رِجالٌ مِنَ المُسلِمينَ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، صَدَّقَ اللهُ حَديثَك، انتَحَرَ فُلانٌ فقَتَلَ نَفسَه، فقال: قُمْ يا فُلانُ، فأذِّنْ أنَّه لا يَدخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مُؤمِنٌ، إنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ. تابعه مَعمَرٌ عن الزُّهريِّ. وقال شبيبٌ عن يونُسَ عن ابنِ شِهابٍ: أخبَرَني ابنُ المُسَيَّبِ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ كَعبٍ أنَّ أبا هُرَيرةَ قال: (شَهِدْنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُنَينًا). وقال ابنُ المُبارَكِ عن يونُسَ عن الزُّهريِّ عن سعيدٍ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. تابعه صالحٌ عن الزُّهريِّ. وقال الزَّبيديُّ: أخبَرَني الزُّهريُّ أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ كَعبٍ أخبره أنَّ عُبَيدَ اللهِ بنَ كَعبٍ قال: أخبَرَني من شَهِد مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيبرَ. قال الزُّهريُّ: وأخبَرَني عُبَيدُ اللهِ بنُ عَبدِ اللهِ وسَعيدٌ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
أنَّ أعرابيًّا جاءَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني ما فرضَ اللَّهُ عليَّ منَ الصَّلاةِ قالَ الصَّلواتُ الخمسُ إلَّا أن تطوَّعَ شيئًا قالَ أخبِرني بما افترضَ اللَّهُ عليَّ منَ الصِّيامِ قالَ صيامُ شَهرِ رمضانَ إلَّا أن تطوَّعَ شيئًا قالَ أخبِرني بما افترضَ اللَّهُ عليَّ منَ الزَّكاةِ فأخبرَهُ رسولُ اللَّهِ بشرائعِ الإسلامِ فقالَ والَّذي أَكرمَكَ لا أتطوَّعُ شيئًا ، لا أنقصُ مِمَّا فرضَ اللَّهُ عليَّ شيئًا فقالَ رسولُ اللَّهِ أفلحَ إن صدقَ أو دخلَ الجنَّةَ إن صدقَ
أنَّ المُسلِمينَ بَيْنا هم في صلاةِ الفجرِ يومَ الاثنَيْنِ وأبو بكرٍ يُصَلِّي بهم لم يفجَأْهم إلَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد كشَف سِتْرَ حُجرةِ عائشةَ فنظَر إليهم وهم صفوفٌ في صلاتِهم ثمَّ تبسَّم فضحِك فنكَص أبو بكرٍ على عقِبِه لِيصِلَ الصَّفَّ وظنَّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ أنْ يخرُجَ إلى الصَّلاةِ قال أنَسٌ : وهَمَّ المُسلِمونَ أنْ يفتَتِنوا في صلاتِهم فرَحًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ رأَوْه فأشار إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أنِ اقضوا صلاتَكم ثمَّ دخَل الحُجرةَ وأرخى السِّتْرَ بَيْنَه وبَيْنَهم وتُوفِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك اليومَ قال الزُّهريُّ : وأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه لمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام عمرُ بنُ الخطَّابِ في النَّاسِ خطيبًا فقال : لا أسمَعَنَّ أحَدًا يقولُ : إنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات، إنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَمُتْ ولكِنْ أرسَل إليه ربُّه كما أرسَل إلى موسى فلبِث عن قومِه أربعينَ ليلةً قال الزُّهريُّ : وأخبَرني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال في خُطبتِه : إنِّي لَأرجو أنْ يقطَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيديَ رجالٍ وأرجُلَهم يزعُمونَ أنَّه مات قال الزُّهريُّ : أخبرَني أبو سلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَتْه أنَّ أبا بكرٍ أقبَل على فرَسٍ مِن مسكنِه بالسُّنُحِ حتَّى نزَل فدخَل المسجِدَ فلَمْ يُكلِّمِ النَّاسَ حتَّى دخَل على عائشةَ فتيمَّم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُسجًّى ببُردةٍ حِبَرةٍ فكشَف عن وجهِه فأكَبَّ عليه فقبَّله وبكى ثمَّ قال : بأبي أنتَ واللهِ لا يجمَعُ اللهُ عليكَ موتتَيْنِ أبدًا أمَّا المَوْتةُ الَّتي كُتِبَتْ عليك فقد مُتَّها قال الزُّهريُّ : قال أبو سلَمةَ : أخبَرني ابنُ عبَّاسٍ أنَّ أبا بكرٍ خرَج وعُمَرُ يُكلِّمُ النَّاسَ فقال : اجلِسْ فأبى عُمَرُ أنْ يجلِسَ فقال : اجلِسْ فأبى أنْ يجلِسَ فتشهَّد أبو بكرٍ فمال النَّاسُ إليه وترَكوا عُمَرَ فقال : أيُّها النَّاسُ مَن كان منكم يعبُدُ مُحمَّدًا فإنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات ومَن كان يعبُدُ اللهَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يموتُ قال اللهُ تبارَك وتعالى : {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] قال : واللهِ لَكأنَّ النَّاسَ لم يكونوا يعلَمونَ أنَّ اللهَ جلَّ وعلا أنزَل هذه الآيةَ إلَّا حينَ تلاها أبو بكرٍ فتلقَّاها منه النَّاسُ كلُّهم فلَمْ تسمَعْ بشَرًا إلَّا يتلوها قال الزُّهريُّ : وأخبَرني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال : واللهِ ما هو إلَّا أنْ سمِعْتُ أبا بكرٍ تلاها عُقِرْتُ حتَّى ما تُقِلُّني رِجْلاي وأهوَيْتُ إلى الأرضِ وعرَفْتُ حينَ سمِعْتُه تلاها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات قال الزُّهريُّ : وأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه سمِع عُمَرَ بنَ الخطَّابِ مِن الغدِ حينَ بُويِع أبو بكرٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستوى أبو بكرٍ على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام عُمَرُ فتشهَّد قبْلَ أبي بكرٍ ثمَّ قال : أمَّا بعدُ فإنِّي قد قُلْتُ لكم أمسِ مقالةً لم تكُنْ كما قُلْتُ وإنِّي واللهِ ما وجَدْتُها في كتابٍ أنزَله اللهُ ولا في عهدٍ عهِده إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولكنِّي كُنْتُ أرجو أنْ يعيشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَدْبُرَنا ـ يقولُ : حتَّى يكونَ آخِرَنا ـ فاختار اللهُ جلَّ وعلا لرسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّذي عندَه على الَّذي عندَكم وهذا كتابُ اللهِ هدَى اللهُ به رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخُذوا به تهتَدوا بما هدى اللهُ به رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
لمَّا افتَتَح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيبرَ قال الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ: يا رسولَ اللهِ إنَّ لي بمكَّةَ مالًا وإنَّ لي بها أهلًا وإنِّي أُريدُ أنْ آتيَهم فأنا في حِلٍّ إنْ أنا نِلْتُ منكَ أو قُلْتُ شيئًا ؟ فأذِن له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يقولَ ما شاء قال: فأتى امرأتَه حينَ قدِم فقال: اجمَعي لي ما كان عندَكِ فإنِّي أُريدُ أنْ أشتريَ مِن غنائمِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فإنَّهم قد استُبيحوا وأُصيبتْ أموالُهم قال: وفشا ذلك بمكَّةَ فأوجَع المسلمينَ وأظهَر المشركون فرَحًا وسرورًا وبلَغ الخبرُ العبَّاسَ بنَ المطَّلبِ فعُقِر في مجلسِه وجعَل لا يستطيعُ أنْ يقومَ قال مَعمَرٌ: فأخبَرني الجزَريُّ عن مِقسَمٍ قال: فأخَذ العبَّاسُ ابنًا له يُقالُ له: قُثَمُ وكان يُشبِهُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستلقى فوضَعه على صدرِه وهو يقولُ: ( حِبِّي قُثَمْ [ حِبِّي قُثَمْ ] ) ( شبيهُ ذي الأنفِ الأشَمْ ) ( [ نبيِّ ربِّ ذي النِّعَمْ ) ( برغمِ [ أنفِ ] مَن رغَمْ ) قال مَعمَرٌ: قال ثابتٌ عن أنسٍ: ثمَّ أرسَل غلامًا له إلى الحجَّاجِ بنِ عِلاطٍ فقال: وَيْلَكَ ما جِئْتَ به وماذا تقولُ ؟ فما وعَد اللهُ خيرًا ممَّا جِئْتَ به قال الحجَّاجُ لغلامِه: أقرِئْ أبا الفضلِ السَّلامَ وقُلْ له: فلْيُخْلِ لي بعضَ بيوتِه لآتيَه فإنَّ الخبرَ على ما يسُرُّه فجاء غلامُه فلمَّا بلَغ البابَ قال: أبشِرْ أبا الفضلِ فوثَب العبَّاسُ فرِحًا حتَّى قبَّل بينَ عينيه فأخبَره ما قال الحجَّاجُ فأعتَقه ثمَّ جاء الحجَّاجُ فأخبَره أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد افتَتح خيبرَ وغنِم أموالَهم وجرَتْ سهامُ اللهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ واتَّخَذها لنفسِه وخيَّرها بينَ أنْ يُعتِقَها فتكونَ زوجتَه أو تلحَقَ بأهلِها فاختارت أنْ يُعتِقَها وتكونَ زوجتَه ولكنِّي جِئْتُ لمالٍ كان لي ها هنا أرَدْتُ أنْ أجمَعَه وأذهَبَ به فاستأذَنْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنْ لي أنْ أقولَ ما شِئْتُ فأخْفِ عنِّي ثلاثًا ثمَّ اذكُرْ ما بدا لك قال: فجمَعتِ امرأتُه ما كان عندَها مِن حُليٍّ ومتاعٍ جمَعتْه فدفَعتْه إليه ثمَّ استمرَّ به فلمَّا كان بعدَ ثلاثٍ أتى العبَّاسُ امرأةَ الحجَّاجِ فقال: ما فعَل زوجُك ؟ فأخبَرتْه أنَّه قد ذهَب وقالت: لا يُخزيك اللهُ أبا الفضلِ لقد شقَّ علينا الَّذي بلَغك قال: أجَلْ لا يُخزيني اللهُ ولم يكُنْ بحمدِ اللهِ إلَّا ما أحبَبْناه وقد أخبَرني الحجَّاجُ أنَّ اللهَ قد فتَح خيبرَ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجرَتْ فيها سهامُ اللهِ واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صفيَّةَ لنفسِه فإنْ كان لكِ حاجةٌ في زوجِكِ فالحَقي به قالت أظنُّكَ واللهِ صادقًا قال: فإنِّي صادقٌ والأمرُ على ما أخبَرْتُكِ قال: ثمَّ ذهَب حتَّى أتى مجالسَ قريشٍ وهم يقولون: لا يُصيبُك إلَّا خيرٌ أبا الفضلِ قال: لم يُصِبْني إلَّا خيرٌ بحمدِ اللهِ وقد أخبَرني الحجَّاجُ أنَّ خيبرَ فتَحها اللهُ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجرَتْ فيها سهامُ اللهِ واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صفيَّةَ لنفسِه وقد سأَلني أنْ أُخفيَ عنه ثلاثًا وإنَّما جاء ليأخُذَ ما كان له ثمَّ يذهَبَ قال: فردَّ اللهُ الكآبةَ الَّتي كانت بالمسلِمينَ على المشركينَ وخرَج المسلِمونَ مَن كان دخَل بيتَه مكتئبًا حتَّى أتَوُا العبَّاسَ فأخبَرهم الخبَرَ فسُرَّ المسلِمونَ وردَّ اللهُ ما كان مِن كآبةٍ أو غيظٍ أو خزيٍ على المشركينَ
افتتحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خيبرَ فقالَ الحجَّاجُ بن عِلاطٍ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي بمَكَّةَ مالًا وإن لي بِها أَهلًا وإنِّي أريدُ أن آتيَهم، فأنا في حلٍّ إن أنا نلتُ منْكَ أو قلتُ شيئًا؟ فأذِنَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أن يقولَ ما شاءَ فأتى امرأتَهُ حينَ قدمَ فقالَ: اجمعي لي ما كانَ عندَكِ فإنِّي أريدُ أن أشتريَ من غنائمِ محمَّدٍ وأصحابِهِ فإنَّهم قدِ استُبيحوا وأصيبَتْ أموالُهم قالَ: وفشا ذلِكَ بمَكَّةَ فانقمعَ المسلِمونَ وأظْهرَ المشرِكونَ فرحًا وسرورًا قالَ: وبلغَ الخبرُ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلبِ فقعدَ في مجلسِهِ وجعلَ لا يستطيعُ أن يقومَ قالَ معمرُ فأخبرَني عثمانُ الجزَريُّ عن مِقسمٍ قالَ فأخذَ العبَّاسُ ابنًا لَهُ يقالُ لَهُ قُثَمُ يشبِهُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، واستلقى فوضعَهُ على صدرِهِ وهو يقولُ: حبِّي قثَمُ شبيهَ ذي الأنفِ الأشَمِّ نبيِّ النَّعم برغمِ من رَغِمَ قالَ معمرٌ قالَ ثابتٌ عن أنسٍ ثمَّ أرسلَ إلى الحجَّاجِ بنِ عِلاطٍ فقالَ: ويلَكَ ماذا جئتَ به فقال الحجَّاجُ لغلامِهِ أقرئ أبا الفضلِ السَّلامَ وقل لَهُ فليختَلِ في بعضِ بيوتِهِ لابنِهِ فإنَّ الأمرَ على ما يسرُّهُ فجاءَ غلامُهُ فلمَّا بلغَ البابَ قالَ: أبشِر أبا الفضلِ فوثبَ العبَّاسُ فرحًا فقبَّل بين عينيه فأخبره بما قال الحجَّاجُ فاعتنقَهُ ثمَّ جاءَ الحجَّاجُ فأخبرَهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قدِ افتتحَ خيبرَ وغنِمَ أموالَهم وجرت سِهامُ اللَّهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم صفيَّةَ ابنةَ حييٍّ واتَّخذَها لنفسِهِ وخيَّرَها بينَ أن يُعتقَها وتَكونَ زوجتَهُ وبينَ أن تلحقَ بأهلها فاختارت أن يُعتِقَها وتكونَ زوجتَهُ ولكن جئتُ لمالٍ كان لي ههنا أن أجمعَهُ فأذْهبُ بِهِ فاستأذنتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأذِنَ لي أن أقولَ ما شئتُ فأخفِ عنِّي ثَلاثًا ثمَّ قُل ما بَدا لَكَ فجمعتِ امرأتُهُ ما كانَ عندَها من حُلِيٍّ أو متاعٍ فجمعتْهُ فدفعتْهُ إليه فلما كان بعد ثلاثة أتى العبَّاسُ امرأةَ الحجَّاجِ فقالَ لَها: ما فعلَ الحجاجُ؟ فأخبرتْهُ أنَّهُ قد ذَهبَ وقالت: لا يحزِنُكَ أبا الفضلِ الَّذي بلغَكَ فقالَ: أجل لا يُحزنِنيَ اللَّهُ ولم يَكن بحمدِ اللَّهِ إلَّا ما أحبَبنا أخبرني الحجاجُ أنَّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى فتحَ خيبرَ على رسولِهِ وجرت سِهامُ اللَّهِ تعالى واصطفى صفيَّةَ لنفسِهِ فإن كانَ ذلك حاجةٌ في زوجِكِ فالحقي بِهِ قالت: أظنُّكَ واللَّهِ صادقًا قالَ فإنِّي صادقٌ والأمرُ على ما أخبرتُكِ قالَ ثمَّ ذَهبَ حتَّى أتى مجالسَ قريشٍ وَهم يقولونَ لا يصيبُكَ إلَّا خيرًا يا أبا الفضلِ قالَ: لم يُصِبني إلَّا خيرٌ بحمدِ اللَّهِ أخبرني الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ أنَّ خيبرَ فتحَها اللَّهُ على رسولِهِ وجرَت فيها سِهامُ اللَّهِ واصطفى صفيَّةَ لنفسِهِ وقد سألَني أن أخفِيَ عنْهُ ثلاثًا، وإنَّما جاءَ ليأخُذَ مالَهُ وما كانَ لَهُ من شيءٍ ههنا ثمَّ يذْهبُ قالَ فردَّ اللَّهُ الْكآبةَ الَّتي كانت بالمسلمينَ على المشرِكينَ، وخرجَ المسلمونَ من كانَ دخلَ بيتَهُ مُكتئبًا حتَّى أتَوا العبَّاسَ، فأخبرهم الخبر فسُرَّ المسلمونَ وردَّ اللَّهُ ما كانَ من كآبةٍ أو حزنٍ على المشرِكينَ
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
قال عَمرو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كُنتُ وأنا في الجاهِليَّةِ أظُنُّ أنَّ النَّاسَ على ضَلالةٍ، وأنَّهُم لَيسوا على شيءٍ وهم يَعبُدونَ الأوثانَ، فسَمِعتُ برَجُلٍ بمَكَّةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعَدتُ على راحِلَتي، فقدِمتُ عليه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستَخفيًا جُرَآءُ عليه قَومُه، فتَلَطَّفتُ حتَّى دَخَلتُ عليه بمَكَّةَ، فقُلتُ له: ما أنتَ؟ قال: أنا نَبيٌّ، فقُلتُ: وما نَبيٌّ؟ قال: أرسَلَني اللهُ، فقُلتُ: وبِأيِّ شَيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: أرسَلَني بصِلةِ الأرحامِ، وكَسرِ الأوثانِ، وأن يوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيءٌ، قُلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: حُرٌّ وعَبدٌ، قال: ومعهُ يَومَئذٍ أبو بَكرٍ وبِلالٌ مِمَّن آمَنَ به، فقُلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: إنَّكَ لا تَستَطيعُ ذلك يَومَكَ هذا؛ ألا تَرى حالي وحالَ النَّاسِ، ولَكِنِ ارجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهَرتُ فأتِني. قال: فذَهَبتُ إلى أهلي، وقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وكُنتُ في أهلي، فجَعَلتُ أتَخَبَّرُ الأخبارَ، وأسألُ النَّاسَ حينَ قدِمَ المَدينةَ، حتَّى قدِمَ عليَّ نَفَرٌ مِن أهلِ يَثرِبَ مِن أهلِ المَدينةَ، فقُلتُ: ما فعَلَ هذا الرَّجُلُ الذي قدِمَ المَدينةَ؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قَومُه قَتلَه، فلَم يَستَطيعوا ذلك، فقدِمتُ المَدينةَ فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أتَعرِفُني؟ قال: نَعَم، أنتَ الذي لَقيتَني بمَكَّةَ، قال: فقُلتُ: بَلى، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أخبِرْني عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وأجهَلُه، أخبِرْني عَنِ الصَّلاةِ، قال: صَلِّ صَلاةَ الصُّبحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ حتَّى تَرتَفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حينَ تَطلُعُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى يَستَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ؛ فإنَّ حينَئِذٍ تُسجَرُ جَهَنَّمُ، فإذا أقبَلَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى تُصَلِّيَ العَصرَ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ. قال: فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، فالوُضوءَ حَدِّثْني عنه، قال: ما مِنكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضوءَه فيَتَمَضمَضُ، ويَستَنشِقُ فيَنتَثِرُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه، وفيه: وخَياشيمِه، ثُمَّ إذا غَسَلَ وجهَه كما أمَرَه اللهُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه مِن أطرافِ لحيَتِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ يَدَيه إلى المِرفَقَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا يَدَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، ثُمَّ يَمسَحُ رَأسَه، إلَّا خَرَّت خَطايا رَأسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا رِجلَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، فإن هو قامَ فصَلَّى، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفَرَّغَ قَلبَه للَّهِ؛ إلَّا انصَرَفَ مِن خَطيئَتِه كَهَيئَتِه يَومَ ولَدَتْه أُمُّه. فحَدَّثَ عَمرو بنُ عَبَسةَ بهذا الحَديثِ أبا أُمامةَ صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له أبو أُمامةَ: يا عَمرَو بنَ عَبَسةَ، انظُرْ ما تَقولُ، في مَقامٍ واحِدٍ يُعطى هذا الرَّجُلُ، فقال عَمرٌو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَت سِنِّي، ورَقَّ عَظمي، واقتَرَبَ أجَلي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ اللهِ، لو لَم أسمَعْه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا مَرَّةً، أو مَرَّتَينِ، أو ثَلاثًا -حتَّى عَدَّ سَبعَ مَرَّاتٍ- ما حَدَّثتُ به أبَدًا، ولَكِنِّي سَمِعتُه أكثَرَ مِن ذلك
كنَّا في مَسيرٍ عامدينَ إلى الكوفةِ مع أميرِ المُؤمنينَ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا بلَغْنا مَسيرةَ لَيلتينِ أو ثلاثٍ مِن حَروراءَ شَذَّ منَّا ناسٌ، فذكَرْنا ذلكَ لعلِيٍّ، فقال: لا يَهُولَنَّكم أمْرُهم؛ فإنَّهم سيَرجِعون، فنَظَرْنا، فلمَّا كان مِنَ الغدِ شذَّ مِثلَيْ مَن شذَّ، فذكَرْنا ذلكَ لعلِيٍّ، فقال: لا يَهُولَنَّكم أمْرُهم؛ فإنَّ أمْرَهم يَسيرٌ، وقال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: لا تَبْدؤُوهم بقِتالٍ حتَّى يَكونوا هُم الَّذين يَبدَؤونَكم، فجَثَوا على رُكَبِهم واتَّقَيْنا بتُرُسِنا، فجَعَلوا يَنَالُونَا بالنُّشَّابِ والسِّهامِ، ثمَّ إنَّهم دَنَوا منَّا، فأسْنَدوا لنا الرِّماحَ، ثمَّ تَناوَلونا بالسُّيوفِ حتَّى همُّوا أنْ يَضَعوا السُّيوفَ فِينا، فخرَجَ إليهم رجُلٌ مِن عبْدِ القَيسِ يُقالُ له: صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ، فنادى ثلاثًا، فقالوا: ما تشاءُ؟ فقال: أُذَكِّرُكم اللهَ أنْ تَخرُجوا بأرضٍ تكونُ مَسبَّةً على أهلِ الأرضِ، وأُذَكِّرُكم اللهَ أنْ تَمرُقوا مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ. فلمَّا رَأَيناهم قدْ وَضَعوا فِينا السُّيوفَ، قال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: انْهَضوا على بَرَكةِ اللهِ تعالَى، فما كان إلَّا فُواقٌ مِن نَهارٍ حتَّى ضَجَعْنا مَن ضَجَعْنا، وهرَبَ مَن هَرَب، فحَمِدَ اللهَ علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ خَلِيلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَني أنَّ قائدَ هؤلاء رجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ، على حَلَمةِ ثَدْيِه شُعيراتٍ كأنَّهنَّ ذنَبُ يَرْبوعٍ، فالْتَمِسوه، فالْتَمَسوه فلم يَجِدوه، فأتَيْناه، فقُلْنا: إنَّا لم نَجِدْه، فقال: الْتَمِسوه؛ فواللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذِبْتُ، فما زِلْنا نَلتمِسُه حتَّى جاء علِيٌّ بنفْسِه إلى آخِرِ المعْركةِ الَّتي كانتْ لهم، فما زال يَقولُ: اقْلِبوا ذا، اقْلِبوا ذا، حتَّى جاء رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: ها هو ذا، فقال علِيٌّ: اللهُ أكبَرُ! واللهِ لا يَأتيكم أحدٌ يُخبِرُكم مَن أبوهُ مَلَكٌ، فجَعَل النَّاسُ يَقولُون: هذا مالِكٌ هذا مالِكٌ، يَقولُ علِيٌّ: ابنُ مَن؟ يَقولُون: لا نَدْري، فجاء رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: أنا أعلَمُ النَّاسِ بهذا، كُنتُ أَرُوضُ مُهْرةً لفلانِ بنِ فُلانٍ؛ شَيخٍ مِن بَني فُلانٍ، وأضَعُ على ظَهرِها جَوالِقَ سَهلةً، أُقبِلُ بها وأُدبِرُ، إذ نَفَرَت المُهرةِ فَناداني، فقال: يا غُلامُ، انظُرْ فإنَّ المُهْرةَ قدْ نَفَرَت، فقُلتُ: إنِّي لَأرى خيالًا كأنَّه غُرابٌ أو شاةٌ، إذ أشْرَفَ هذا عليْنا، فقال: مَنِ الرَّجلُ؟ فقال: رجُلٌ مِن أهلِ اليمامةِ، قال: وما جاء بكَ شَعْثًا شاحبًا؟ قال: جِئتُ أعبُدُ اللهَ في مُصلَّى الكوفةِ، فأخَذَ بيَدِه ما لنا رابعٌ إلَّا اللهُ حتَّى انطَلَقَ به إلى البيتِ، فقال لامرأتِه: إنَّ اللهَ تعالَى قدْ ساق إليك خيْرًا، قالت: واللهِ إنِّي إليه لَفقيرةٌ، فما ذلكَ؟ قال: هذا الرَّجلُ شَعثٌ شاحبٌ كما تَرَين، جاء مِنَ اليمامةِ لِيَعبُدَ الله في مُصلَّى الكوفةِ، فكان يَعبُدُ اللهَ فيه ويَدْعو النَّاسَ حتَّى اجتمَعَ النَّاسُ إليه، فقال علِيٌّ: أمَا إنَّ خَليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَني أنَّهم ثَلاثةُ إخوةٍ مِنَ الجنِّ، هذا أكبَرُهم، والثَّاني له جَمعٌ كثيرٌ، والثَّالثُ فيه ضَعفٌ
بينَما نحنُ ذاتَ يومٍ عندَ نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذ طلعَ علَينا رجلٌ شَديدُ بياضِ الثِّيابِ ، شديدُ سوادِ الشَّعرِ لا يُرى قالَ يزيدُ : لا نَرى عليهِ أثرَ السَّفرِ ، ولا يعرفُهُ منَّا أحدٌ ، حتَّى جلسَ إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأسندَ رُكْبتيهِ إلى رُكْبتيهِ ، ووضعَ كفَّيهِ على فَخِذَيهِ ، ثمَّ قالَ : يا مُحمَّدُ أخبرني عنِ الإسلامِ ، ما الإسلامُ ؟ فقالَ الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ، وتقيمَ الصَّلاةَ ، وتُؤْتيَ الزَّكاةَ ، وتَصومَ رمضانَ ، وتحجَّ البيتَ إنِ استطعتَ إليهِ سبيلًا قالَ : صدقتَ . قالَ : فعجِبنا لَهُ ، يسألُهُ ويصدِّقُهُ . قالَ : ثمَّ قالَ : أخبرني عنِ الإيمانِ . قالَ : الإيمانُ أن تُؤْمِنَ باللَّهِ وملائِكَتِهِ وَكُتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخرِ ، والقدرِ كلِّهِ خيرِهِ وشرِّه قالَ : صدَقتَ . قالَ : فأخبِرني عنِ الإحسانِ ، ما الإحسانُ ؟ قالَ يَزيدُ : أن تعبدَ اللَّهَ كأنَّكَ تَراهُ ، فإن لم تَكُن تَراهُ ، فإنَّهُ يراكَ قالَ : فأخبِرني عنِ السَّاعةِ ، قالَ : ما المَسؤولُ عنها بأعلمَ بِها منَ السَّائل قالَ : فأخبِرني عن أماراتِها . قالَ : أن تلدَ الأمةُ ربَّتَها ، وأن تَرى الحفاةَ العراةَ رعاءَ الشَّاءِ يتطاولونَ في البناء قالَ : ثمَّ انطلقَ فلبِثَ مليًّا - قالَ يزيدُ : ثلاثًا - فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عمرُ أتدري منِ السَّائلُ ؟ قالَ : قلتُ : اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ . قالَ : فإنَّهُ جبريلُ ، أتاكم يعلِّمُكُم دينَكُم
أنَّ أعرابيًّا جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ ثائرُ الرَّأسِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أخبرني ماذا فرضَ اللَّهُ عليَّ منَ الصَّلاةِ؟ قالَ: الصَّلواتُ الخمسُ إلَّا أن تطوَّعَ شيئًا قالَ: أخبرني ماذا فرضَ اللَّهُ عليَّ منَ الزَّكاةِ؟ قالَ: فأخبرَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بشرائعِ الإسلامِ قالَ: والَّذي أَكْرمَكَ لا أتطوَّعُ شيئًا، ولا أنقصُ شيئًا ممَّا فرضَ اللَّهُ عليَّ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أفلحَ وأبيهِ إن صَدقَ أو دخلَ الجنَّةَ وأبيهِ إن صَدقَ
أفلَحَ -وأبيه- إنْ صَدَقَ [يعني حديث: أنَّ أعرابيًّا جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ ثائرُ الرَّأسِ ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أخبرني ماذا فرضَ اللَّهُ عليَّ منَ الصَّلاةِ؟ قالَ: الصَّلواتُ الخمسُ إلَّا أن تطوَّعَ شيئًا قالَ: أخبرني ماذا فرضَ اللَّهُ عليَّ منَ الزَّكاةِ؟ قالَ: فأخبرَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بشرائعِ الإسلامِ قالَ: والَّذي أَكْرمَكَ لا أتطوَّعُ شيئًا، ولا أنقصُ شيئًا ممَّا فرضَ اللَّهُ عليَّ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أفلحَ وأبيهِ إن صَدقَ أو دخلَ الجنَّةَ وأبيهِ إن صَدقَ]
بينما نحن عند رسولِ اللهِ ذات يومٍ، إذ طلع علينا رجلٌ شديدُ بياضِ الثيابِ، شديدُ سوادِ الشعرِ، لا يُرى عليه أثرُ السفرِ ولا يعرفه منا أحدٌ، حتى جلس إلى رسولِ اللهِ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخِذيه، ثم قال : يا محمدُ أخبرني عن الإسلامِ ؟ قال : أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ اللهِ، وتقيمَ الصلاةِ وتؤتيَ الزكاةِ، وتصومَ رمضانَ، وتحجَّ البيتَ إنِ استطعتَ إليه سبيلًا . قال : صدقتَ فعجِبنا إليه يسأله ويصدِّقُه، ثم قال : أخبرني عن الإيمانِ ؟ قال : أن تؤمن بالله وملائكتِه وكتبه ورسلهِ واليوم الآخرِ والقدر كله خيرِه وشرهِ قال : صدقتَ . قال : فأخبرني عن الإحسانِ ؟ قال : أن تعبد اللهَ كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال : فأخبرني عن الساعةِ ؟ قال : ما المسؤولُ عنها بأعلمَ بها من السائلِ قال : فأخبرني عن أماراتها ؟ قال : أن تلدَ الأمةُ ربتَها وأن ترى الحفاةَ العراةَ العالةَ رعاءَ الشاءِ، يتطاولون في البنيان . قال عمرُ : فلبثتُ ثلاثًا، ثم قال لي رسولُ اللهِ : يا عمرُ هل تدري من السائلُ قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ قال : فإنه جبريلُ عليه السلام أتاكم ليعلمَكم أمرَ دينِكم
جلَسْتُ عندَ أبي ذرٍّ عندَ الجمرةِ الوسطى فدنَوْتُ منه حتَّى كادَتْ ركبتي تمَسُّ ركبتَيهِ فقُلْتُ: أخبِرْني عن ليلةِ القدرِ فقال: أنا كُنْتُ أسأَلَ النَّاسِ عنها رسولَ اللهِ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أخبِرْني عن ليلةِ القدرِ تكونُ في زمانِ الأنبياءِ ينزِلُ عليهم الوحيُ فإذا قُبِضوا رُفِعت ؟ فقال: ( بل هي إلى يومِ القيامةِ ) فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ فأخبِرْني في أيِّ الشَّهرِ هي ؟ فقال: ( إنَّ اللهَ لو أذِن لأخبَرْتُكم بها فالتمِسوها في العَشْرِ الأواخِرِ في إحدى السَّبعينِ ولا تسأَلْني عنها بعدَ مرَّتِك هذه ) قال: وأقبَل على أصحابِه يُحدِّثُهم فلمَّا رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استطلَق به الحديثُ فقُلْتُ: أقسَمْتُ عليك يا رسولَ اللهِ لتُخبِرَنِّي في أيِّ السَّبعينِ هي ؟ فغضِب علَيَّ غضبًا لم يغضَبْ علَيَّ مِثلَه وقال: ( لا أمَّ لك هي تكونُ في السَّبعِ الأواخِرِ )
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دعا فاطِمةَ يوم الفتحِ ، فَناجاها فبَكَت ثمَّ حدَّثَها فضحِكَت . قالت : فلمَّا توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألتُها عن بُكائِها وضحِكِها . قالت : أخبرَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ يَموتُ فبَكَيتُ ، ثمَّ أخبرَني أنِّي سيِّدةُ نساءِ أَهْلِ الجنَّةِ إلاَّ مريمَ ابنةَ عمرانَ فضَحِكْتُ
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دعا فاطمةَ عامَ الفتحِ فناجَاها فبكتْ ثمَّ حدَّثَها فضحِكت قالت فلمَّا تُوفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألتُها عن بكائِها وضحِكِها قالت أخبرني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ يموتُ فبكيتُ ثمَّ أخبرني أنِّي سيِّدةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ إلَّا مريمَ بنتَ عمرانَ فضحِكتُ
عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ قال رأيته دخل البيتَ حتى إذا كان بين السارِيَتينِ مضى حتى لزقَ بالحائطِ فقام يصلي فجئت فقمت إلى جنبِه فصلى أربعًا فقلت أخبرني أينَ صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ من البيتِ فقال هاهنا أخبرني أسامةُ أنه رأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ صلَّى
أخبَرَنا ابنُ جُرَيجٍ، قال: أخبَرَني عاصِمُ بنُ عُبَيدِ اللهِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: سَيَكونُ أُمَراءُ بَعدي يُصَلُّونَ الصَّلاةَ لوقتِها ويُؤَخِّرونَها، فصَلُّوها مَعَهم، فإن صَلَّوها لوقتِها وصَلَّيتُموها مَعَهم فلَكُم ولَهم، وإن أخَّروها عن وقتِها وصَلَّيتُموها مَعَهم فلَكُم وعليهم، مَن فارَقَ الجَماعةَ ماتَ مِيتةً جاهِليَّةً، ومَن نَكَثَ العَهدَ فماتَ ناكِثًا للعَهدِ جاءَ يَومَ القيامةِ لا حُجَّةَ له، قُلتُ: مَن أخبَرَكَ هذا الخَبَرَ؟ قال: أخبَرَني عَبدُ اللهِ بنُ عامِرِ بنِ رَبيعةَ، عن أبيه عامِرِ بنِ رَبيعةَ، يُخبِرُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلىرد الله الكآبة على المشركينيؤيد الدين بالرجل الفاجرلا يدخل الجنة إلا مؤمنالعباس بن عبد المطلبمروق السهم من الرميةتعبد الله كأنك تراهلا ترغبوا عن آبائكمسيدة نساء أهل الجنةأظهر المشركون فرحاثلاثة إخوة من الجندخل الجنة إن صدقالعباس بن المطلبعبد الله بن عمرفانقمع المسلمونسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهمريم ابنة عمرانالحجاج بن علاطبين قرني شيطانصعصعة بن صوحانمريم بنت عمرانالحفاة العراةشرائع الإسلاملا أتطوع شيئاصفيحة بنت حييجذيلها المحككمشهودة محضورةالعشر الأواخرالسبع الأواخرالجمرة الوسطىالصلاة لوقتهاالرعاء البهممن أهل النارآل عمران 144بيعة أبي بكرإحدى السبعينفارق الجماعةدحية الكلبيمعبد الجهنيتؤمن بالقدرصوموا رمضانأفلح إن صدقصلة الأرحامكسر الأوثانخطايا الوجهميتة جاهليةصيام رمضانشهدنا خيبرحي لا يموتصلاة الفجرتوحيد اللهلا يهولنكمثائر الرأسليلة القدروفاة النبيصلوها معهمخيره وشرهأبو هريرةشهر رمضانكشف السترآية الرجمالاقشعرارصك الأعمىتسجر جهنممخدج اليدحلمة ثديهذنب يربوععبد القيسصوم رمضاندخل الجنةغضب النبييوم الفتحعام الفتحالساريتينصلى أربعانكث العهدلا حجة لهحج البيتاستبيحواالمشركونفرض اللهلا أتطوعأماراتهايؤخرونهايقتتلوناستعمالالإسلامالإيمانالإحسانأمر أنفأبو بكرسيرجعونلا أنقصابن عمرالوضوءالساعةلا قدرانتتحرالزهري
تخريج حديث أخبرني الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








