أحاديث عن: أمكم في النار
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أمكم في النار
قُلنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أُمَّنا كانت تَقْري الضَّيفَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وإنَّها كانت وَأدَتْ في الجاهليَّةِ، وماتَتْ قَبلَ الإسلامِ، فهل يَنفَعُها عَمَلٌ إنْ عمِلْناهُ عنها؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يَنفَعُ الإسلامُ إلَّا مَن أدرَكَ، أُمُّكم وما وَأدَتْ في النَّارِ
لمَّا خَرَجَت الحَرورِيَّةُ اجتَمَعوا في دارٍ، وهُم ستَّةُ آلافٍ، أَتَيتُ عَليًّا، فقلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ، أَبْرِدْ بالظُّهرِ؛ لعَلِّي آتي هؤلاء القومَ فأُكَلِّمُهم. قالَ: إنِّي أَخافُ عليكَ. قلتُ: كلَّا. قالَ: فخَرَجْتُ إليهم، ولَبِسْتُ أَحسَنَ ما يكونُ مِن حُلَلِ اليمنِ. قالَ أبو زُمَيْلٍ: كان ابنُ عبَّاسٍ جميلًا جَهيرًا. قال ابنُ عبَّاسٍ: فأَتَيْتُهم، وهُم مُجتمِعونَ في دارِهِم قائلونَ، فسَلَّمْتُ عليهم، فقالوا: مَرْحبًا بكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، فما هذه الحُلَّةُ؟ قالَ: قلتُ: ما تَعيبونَ عَلَيَّ؛ لقد رأيتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَحسَنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ، ونَزلَتْ: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] قالوا: فما جاءَ بكَ؟ قلتُ: أَتَيْتُكم مِن عندِ صحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن المهاجرينَ والأنصارِ لأُبلِّغَكُم ما يَقولونَ المُخبَرونَ بما يقولونَ، فعليهم نَزَلَ القرآنُ، وهُم أَعلمُ بالوَحيِ منكم، وفيهم أُنزِلَ: وليس فيكم مِنهم أَحدٌ، فقالَ بَعضُهُم: لا تُخاصِموا قُريشًا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وأَتيتُ قومًا لمْ أَرَ قومًا قَطُّ أَشَدَّ اجتهادًا مِنْهم مُسَهَّمةٌ وُجوهُهُم مِن السَّهَرِ، كأَنَّ أَيدِيَهُم ورُكَبَهُم تُثْنى، عليهم قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ، فقالَ بعضُهُم: لنُكلِّمنَّهُ ولنَنْظُرنَّ ما يقولُ. قلتُ: أَخْبِروني ماذا نَقَمْتُم على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِهرِه والمهاجرينَ والأنصارِ؟ قالوا: ثلاثًا. قلتُ: ما هُنَّ؟ قالوا: أمَّا إحداهُنَّ فإنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، وقالَ اللهُ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57]، وما للرِّجالِ وما للحُكْمِ؟ فقلتُ: هذه واحِدةٌ، قالوا: وأمَّا الأُخْرى: فإنَّه قاتَلَ، ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، فلئنْ كان الَّذي قاتَلَ كُفَّارًا لقد حَلَّ سَلَبُهُم وغَنيمَتُهُم، ولئن كانوا مؤمنينَ ما حَلَّ قِتالُهُم، قلتُ: هذه ثِنتانِ، فما الثَّالثةُ؟ قالَ: إنَّه محا نفسَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ؛ فهو أَميرُ الكافرينَ. قلتُ: أَعِندَكُم سوى هذا؟ قالوا: حَسْبُنا هذا، فقلتُ لهم: أَرَأَيْتُم إنْ قَرأتُ عليكم مِن كتابِ اللهِ ومِن سُنَّةِ نبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَرُدُّ به قَولَكُم أَتَرْضَوْنَ؟ قالوا: نَعَمْ، فقلتُ لهم: أَمَّا قَولُكُم: حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، فأنا أَقرَأُ عليكم ما قد رَدَّ حُكمُه إلى الرِّجالِ في ثمنِ رُبُعِ دِرهمٍ في أَرْنبٍ، ونحوِها مِن الصَّيدِ، فقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}، إلى قولِهِ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95]، فنَشَدْتُكم باللهِ أَحُكْمُ الرِّجالِ في أَرْنَبٍ ونحوهِا مِن الصَّيدِ أَفضلُ أَمْ حُكْمُهُم في دِمائهِم وصَلاحِ ذاتِ بيْنِهِم؟ وأنْ تَعْلَموا أنَّ اللهَ لوْ شاءَ لحَكَمَ ولمْ يُصيِّرْ ذلك إلى الرِّجالِ، وفي المرأةِ وزَوْجِها قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فجَعَلَ اللهُ حُكْمَ الرِّجالِ سُنَّةً ماضِيةً، أَخَرَجْتُ عنْ هذه؟ قالوا: نَعَمْ. قالَ: وأمَّا قولُكُم: قاتَلَ ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبونَ أُمَّكُم عائشةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ منها ما يُستَحَلُّ مِن غيرِها؟ فلئن فَعَلْتُم؛ لقد كَفَرْتُم وهي أُمُّكُم، ولئن قُلتُم: ليستْ أُمَّنَا؛ لقد كَفَرْتُم؛ فإنَّ اللهَ يقولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، فأنتم تَدورونَ بيْنَ ضلالتَيْنِ أَيُّهما صِرْتُم إليها؛ صِرْتُم إلى ضلالةٍ. فنَظَر بعضُهُم إلى بعضٍ، قلتُ: أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعَمْ، وأمَّا قولُكُم: محا اسمَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ، فأنا آتيكُم بمَنْ تَرْضَوْنَ، وأَراكُم قد سَمِعْتُم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الحُدَيبِيَةِ كاتَبَ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو وأبا سُفيانَ بنَ حربٍ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأميرِ المؤمنينَ: اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقالَ المشركونَ: لا واللهِ، ما نَعلمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ، لوْ نَعلَمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ ما قاتَلْناكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، فواللهِ لرسولُ اللهِ خيرٌ مِن عَليٍّ، وما أَخْرجَه مِن النُّبوَّةِ حين محا نَفسَه. قالَ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: فرَجَعَ مِن القومِ ألفانِ، وقُتِلَ سائرُهُم على ضَلالةٍ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان عِندَ بعضِ نِسائِه، فأرسَلَتْ إحدى أمَّهاتِ المؤْمِنينَ بقَصْعةٍ فيها طَعامٌ، فضَرَبَتْ يَدَ الخادِمِ، فسقَطَتِ القَصْعةُ فانفلَقَتْ، فأخَذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فضَمَّ الكَسرَينِ، وجعَلَ يَجمَعُ فيها الطعامَ، ويقولُ: غارَتْ أُمُّكم، غارَتْ أُمُّكم، ويقولُ للقَومِ: كُلوا. وحَبَسَ الرسولَ حتى جاءت الأُخرى بقَصْعَتِها، فدفَعَ القَصْعةَ الصحيحةَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى التي كُسِرَتْ قَصْعتُها، وترَكَ المَكسورةَ للتي كَسَرَتْ
عَن أنَسٍ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ عِندَ بَعضِ نِسائِه -أظُنُّها عائِشةَ- فأرسَلَت إحدى أُمَّهاتِ المُؤمِنينَ مَعَ خادِمٍ لها بقَصعةٍ فيها طَعامٌ، قال: فضَرَبَتِ الأُخرى بيَدِ الخادِمِ، فكَسَرَتِ القَصعةَ بنِصفَينِ، قال: فجَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: غارَت أُمُّكُم! قال: وأخَذَ الكَسرَينِ فضَمَّ أحدهما إلى الآخَرِ، فجَعَلَ فيها الطَّعامَ، ثُمَّ قال: كُلوا، فأكَلوا، وحَبَسَ الرَّسولَ والقَصعةَ حَتَّى فرَغوا، فدَفَعَ إلى الرَّسولِ قَصعةً أُخرى، وتَرَكَ المَكسورةَ مَكانَها
عن ابنِ عباسٍ قال : لما اعتزلتِ الحروريةُ قلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أَبرِدْ عن الصلاةِ فلعلي آتي هؤلاءِ القومِ فأُكلِّمُهم . قال : إني أتخوَّفُهم عليك . قال : قلتُ : كلا إن شاء اللهُ ، فلبستُ أحسنَ ما أقدِرُ عليه من هذه اليمانيَّةِ ، ثم دخلتُ عليهم وهم قائلون في نحرِ الظهيرةِ ، فدخلتُ على قومٍ لم أرَ قومًا أشدَّ اجتهادًا منهم ، أيديهم كأنها ثَفْنُ الإبلِ ، ووجوهُهم مُعلَّمةٌ من آثارِ السجودِ . قال : فدخلتُ فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عباسٍ فما جاء بك ؟ قال : جئتُ أُحدِّثُكم . على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزل الوحيُ ، وهم أعلمُ بتأويلِه . فقال بعضُهم : لا تُحدِّثوه . وقال بعضُهم : لنُحدِّثَنَّه . قال : قلتُ أخبِروني ما تنقِمون على ابنِ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتْنِه وأولِ من آمن به ، وأصحابِ رسولِ اللهِ معه ؟ قالوا : ننقِم عليه ثلاثًا . قلتُ : ما هنَّ ؟ قالوا : أولهنَّ أنه حكَّم الرجالَ في دينِ اللهِ وقد قال تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للهِ [ سورة الأنعام : 57 ] قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : قاتَل ولم يُسْبِ ولم يَغْنَمْ ، لئن كانوا كفارًا لقد حَلَّت له أموالُهم ، وإن كانوا مؤمنين فقد حرمتْ عليه دماؤهم . قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : ومحا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قال : قلتُ : أرأيتُم إن قرأتُ عليكم كتابَ اللهِ المحكمَ ، وحدَّثتُكم عن سُنَّةِ نبيِّكم ما لا تنكرون ، أتَرجعون ؟ قالوا : نعم . قال : قلتُ : أما قولُكم : إنه حكَّم الرجالَ في دِينِ اللهِ ؛ فإنَّ اللهَ يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ [ المائدة : 95 ] وقال في المرأةِ وزوجِها : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا [ النساء : 35 ] أنشُدُكمُ اللهَ أفحُكْمُ الرجالِ في حقنِ دمائِهم وأنفسِهم وصلاحِ ذاتِ بينِهم أحقُّ أم في أرنبٍ ثمنُها ربعُ درهمٍ ؟ قالوا في حقنِ دمائِهم وصلاحِ ذاتِ بينهم ، قال : أخرجتُم من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم وأما قولُكم : قاتلَ ولم يُسبِ ولم يَغنَمْ ، أتَسْبون أمَّكم ثم تستحلُّون منها ما تستحِلُّون من غيرِها فقد كفرتُم وخرجتُم من الإسلامِ . إنَّ اللهَ يقول : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [ الأحزاب : 6 ] وأنتم مُتردِّدونَ بين ضلالَتَينِ ، فاختاروا أيهما شئتُم . أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . قال : وأما قولُكم محا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا قريشًا يومَ الحُديبيةِ على أن يكتبَ بينهم وبينه كتابًا ، فقال : اكتُبْ ، هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ . فقالوا : واللهِ لو كنا نعلم أنك رسولُ اللهِ ما صَدَدْناك عن البيتِ ولا قاتلْناك . ولكن اكتبْ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ . فقال : واللهِ إني لَرسولُ اللهِ وإن كذَّبتُموني ، اكتبْ يا عليُّ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ورسولُ اللهِ كان أفضلَ من عليٍّ . أخرجْتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . فرجع منهم عشرون ألفًا ، وبقيَ منهم أربعةُ آلافٍ فقُتِلوا
لمَّا اعْتَزَلَتِ الحَرُورِيَّةُ وكَانُوا على حِدَّتِهِمْ قلتُ لِعَلِيٍّ يا أميرَ المؤمنينَ أَبْرِدْ عنِ الصلاةِ لعلِّيِّ آتِي هؤلاءِ القَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ قال إنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عليك قُلْتُ كَلَّا إِنَّ شَاءَ اللهُ فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ ما قَدَرْتُ عليْه من هذه اليمانِيَّةِ ثمَّ دخلتُ عليهم وهمْ قائِلُونَ في نَحْرِ الظهِيرةِ فدخلتُ على قومٍ لمْ أر قومًا أشدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ أَيْدِيهِمْ كأنَّهَا ثِفَنُ الإبلِ ووجوهُهُمْ مُعْلَنَةٌ من آثَارِ السُّجودِ فدخلْتُ فقالُوا مرحَبًا بك يا ابنَ عباسٍ ما جاء بك قال جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن أَصْحابِ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ نَزَلَ الوَحْيُ وهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ فقال بعضهُم لا تُحَدِّثُوهُ وقال بعضُهم لَنُحَدِّثَنَّهُ قال قلتُ أَخْبِرُونِي ما تَنْقِمُونَ على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتَنِهِ وأوَّلِ مَنْ آمَنَ بِه وأصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معه قَالُوا نَنْقِمُ عليْه ثلاثًا قُلْتُ ما هُنَّ قالوا أوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ وقَدْ قال اللهُ تَعَالَى إِنِ الحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ قُلْتُ ومَاذَا قَالُوا قَاتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لقد حَلَّتْ أَمْوَالُهُمْ وإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لقد حَرُمَتْ عليْه دِمَاؤُهُمْ قال قُلْتُ ومَاذَا؟ قَالُوا ومَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الكَافِرِينَ قال قُلْتُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ وعليكم من كِتابِ اللهِ المُحْكَمِ وحَدَّثْتُكُمْ من سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما لا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ؟ قَالُوا نَعَمْقَالَ قُلْتُ أَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ فإِنَّهُ تَعَالَى يقولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ إلى قولِهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ وقال في المرْأَةِ وزوجِها وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أَهْلِهِ وحَكَمًا من أَهْلِهَا أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ في دِمَائِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ وصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ في أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ قالُوا اللَّهمَّ في حقنِ دِمَائِهِمْ وصلاحِ ذاتِ بينهم قال أخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ وأَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه قَتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ؟ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ منها ما تَسْتَحِلُّونَ من غَيْرِهَا فقدْ كَفَرْتُمْ وإن زَعَمْتُمْ أنَّها ليستْ بأمِّكُمْ فقدْ كَفَرْتُمْ وخَرَجْتُمْ من الإِسْلَامِ ; إِنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعَالَى يقولُ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أَنْفُسِهِمْ وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْوَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ على أنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ كِتابًا فقال اكْتُبْ هذا ما قَاضَى عليْه مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالُوا واللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ ما صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ ولَا قَاتَلْنَاكَ ولَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ فقال واللهِ إنِّي لَرَسُولُ اللهِ وإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ يا عليُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ من عَلِيٍّ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْفَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا
لَم يَكذِبْ إبراهيمُ النَّبيُّ عليه السَّلامُ قَطُّ إلَّا ثَلاثَ كَذَباتٍ، ثِنتَينِ في ذاتِ اللهِ، قَولُه: إنِّي سَقيمٌ، وقَولُه: بَل فعَله كَبيرُهم هذا، وواحِدةٌ في شَأنِ سارةَ؛ فإنَّه قدِمَ أرضَ جَبَّارٍ ومعهُ سارةُ، وكانَت أحسَنَ النَّاسِ، فقال لَها: إنَّ هذا الجَبَّارَ، إن يَعلَم أنَّكِ امرَأتي يَغلِبْني عليكِ، فإن سَألَكِ فأخبِريه أنَّكِ أُختي؛ فإنَّكِ أُختي في الإسلامِ؛ فإنِّي لا أعلَمُ في الأرضِ مُسلِمًا غيري وغَيرَكِ، فلَمَّا دَخَلَ أرضَه رَآها بَعضُ أهلِ الجَبَّارِ، أتاه فقال له: لقد قدِمَ أرضَكَ امرَأةٌ لا يَنبَغي لَها أن تَكونَ إلَّا لَكَ، فأرسَلَ إليها فأُتيَ بها فقامَ إبراهيمُ عليه السَّلامُ إلى الصَّلاةِ، فلَمَّا دَخَلَت عليه لم يَتَمالَكْ أن بَسَطَ يَدَه إليها، فقُبِضَت يَدُه قَبضةً شَديدةً، فقال لَها: ادعي اللهَ أن يُطلِقَ يَدي ولا أضُرُّكِ، ففَعَلَت، فعادَ، فقُبِضَت أشَدَّ مِنَ القَبضةِ الأولى، فقال لَها مِثلَ ذلك، ففَعَلَت، فعادَ، فقُبِضَت أشَدَّ مِنَ القَبضَتَينِ الأولَيَينِ، فقال: ادعي اللهَ أن يُطلِقَ يَدي، فلَكِ اللهَ أن لا أضُرَّكِ، ففَعَلَت، وأُطلِقَت يَدُه، ودَعا الذي جاءَ بها فقال له: إنَّكَ إنَّما أتَيتَني بشيطانٍ، ولم تَأتِني بإنسانٍ، فأخرِجْها مِن أرضي، وأعطِها هاجَرَ. قال: فأقبَلَت تَمشي، فلَمَّا رَآها إبراهيمُ عليه السَّلامُ انصَرَفَ، فقال لَها: مَهْيَم؟ قالت: خَيرًا، كَفَّ اللهُ يَدَ الفاجِرِ، وأخدَمَ خادِمًا. قال أبو هُرَيرةَ: فتلك أُمُّكُم يا بَني ماءِ السَّماءِ
أنَّها جاءَتْ بطعامٍ في صَحْفةٍ لها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه، فجاءَتْ عائشةُ مُلتَفَّةً بكِساءٍ ومعها فِهرٌ، ففلَقَتِ الصَّحْفةَ، فجمَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ فِلقَيِ الصَّحْفةِ، وقال: كُلوا، غارَتْ أُمُّكم، مرَّتيْنِ، ثُم أخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَحْفةَ عائشةَ، فبعَثَ بها إلى أُمِّ سَلَمةَ رضيَ اللهُ عنها، وأَعْطى صَحْفةَ أُمِّ سَلَمةَ لعائشةَ
لَم يَكذِب إبراهيمُ عليه السَّلامُ إلَّا ثَلاثَ كَذَباتٍ، ثِنتَينِ منهنَّ في ذاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ قَولُه: {إنِّي سَقيمٌ} [الصافات: 89]، وقَولُه: {بَل فعَلَه كَبيرُهم هذا} [الأنبياء: 63]. وقال: بينا هو ذاتَ يَومٍ وسارةُ، إذ أتى على جَبَّارٍ مِنَ الجَبابِرةِ، فقيلَ له: إنَّ هاهنا رَجُلًا معهُ امرَأةٌ مِن أحسَنِ النَّاسِ، فأرسَلَ إليه فسَألَه عَنها، فقال: مَن هذه؟ قال: أُختي، فأتى سارةَ قال: يا سارةُ، ليس على وجهِ الأرضِ مُؤمِنٌ غيري وغَيرُكِ، وإنَّ هذا سَألَني فأخبَرتُه أنَّكِ أُختي، فلا تُكَذِّبيني، فأرسَلَ إليها، فلَمَّا دَخَلَت عليه ذَهَبَ يَتَناولُها بيَدِه فأُخِذَ، فقال: ادعي اللهَ لي ولا أضُرُّكِ، فدَعَتِ اللهَ فأُطلِقَ، ثُمَّ تَناولَها الثَّانيةَ، فأُخِذَ مِثلَها أو أشَدَّ، فقال: ادعي اللهَ لي ولا أضُرُّكِ، فدَعَت فأُطلِقَ، فدَعا بَعضَ حَجَبَتِه، فقال: إنَّكُم لَم تَأتوني بإنسانٍ، إنَّما أتَيتُموني بشيطانٍ! فأخدَمَها هاجَرَ، فأتَتْه وهو قائِمٌ يُصَلِّي، فأومَأ بيَدِه: مَهيا، قالت: رَدَّ اللهُ كَيدَ الكافِرِ -أوِ الفاجِرِ- في نَحرِه، وأخدَمَ هاجَرَ. قال أبو هُرَيرةَ: تلك أُمُّكُم يا بَني ماءِ السَّماءِ
كيفَ أنتُم إذا نَزَلَ فيكُمُ ابنُ مَريَمَ فأَمَّكُم مِنكُم؟ فقُلتُ لابنِ أبي ذِئبٍ: إنَّ الأوزاعيَّ حَدَّثَنا عَنِ الزُّهريِّ، عن نافِعٍ، عن أبي هُرَيرةَ: وإمامُكُم مِنكُم، قال ابنُ أبي ذِئبٍ: تَدري ما أمَّكُم مِنكُم؟ قُلتُ: تُخبِرُني، قال: فأمَّكُم بكِتابِ رَبِّكُم تَبارَك وتَعالى، وسُنَّةِ نَبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عندَ إحدى أمَّهاتِ المؤمنينَ فأرسلت بقصعةٍ فيها طعامٌ فضربت يدَ الرَّسولِ فسقطتِ القصعةُ فانكسرت فأخذَ النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الكِسرتينِ فضمَّ إحداهما إلى الأخرى فجعلَ يجمعُ فيها الطَّعامَ ويقولُ غارت أمُّكم فكلوا فأَكلوا فأمر حتَّى جاءَ بقصعتها الَّتي في بيتِها فدفعَ القصعةَ الصَّحيحةَ إلى الرَّسولِ وترَك المكسورة في بيت الَّتي كسرَتْها
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عندَ إحدى أمَّهاتِ المؤمنينَ فأرسلت أخرى بقصعةٍ فيها طعامٌ فضربت يدَ الرَّسولِ فسقطتِ القصعةُ فانكسرت فأخذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الكسرتينِ فضمَّ إحداهما إلى الأخرى فجعلَ يجمعُ فيها الطَّعامَ ويقولُ غارت أمُّكم كلوا فأكلوا حتَّى جاءت بقصعتِها الَّتي في بيتِها فدفعَ القصعةَ الصَّحيحةَ إلى الرَّسولِ وترَك المَكسورةَ في بيتِ الَّتي كسرتها
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند إحدَى أمَّهاتِ المؤمنين ، فأرسلت أخرَى بقصعةٍ فيها طعامٌ، فضربتُ يدَ الرَّسولِ ، فسقطت القَصعةُ ، فانكسرت ، فأخذ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكسرتَيْن ، فضمَّ إحداهما إلى الأخرَى ، فجعل يجمعُ فيها الطَّعامَ ، ويقولُ : غارت أمُّكم ، كُلوا فأكلوا ! فأمسك حتَّى جاءت بقصعتِها الَّتي في بيتِها ، فدفع القِصَعَ الصَّحيحةَ إلى الرَّسولِ ، وترك المكسورةَ في بيتِ الَّتي كسرتها
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ بَعضِ نِسائِه، فأرسَلَت إحدى أُمَّهاتِ المُؤمِنينَ بصَحفةٍ فيها طَعامٌ، فضَرَبَتِ التي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِها يَدَ الخادِمِ، فسَقَطَتِ الصَّحفةُ فانفَلَقَت، فجَمَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِلَقَ الصَّحفةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجمَعُ فيها الطَّعامَ الذي كان في الصَّحفةِ، ويقولُ: غارَت أُمُّكُم. ثُمَّ حَبَسَ الخادِمَ حتَّى أُتيَ بصَحفةٍ مِن عِندِ التي هو في بَيتِها، فدَفَعَ الصَّحفةَ الصَّحيحةَ إلى التي كُسِرَت صَحفَتُها، وأمسَكَ المَكسورةَ في بَيتِ التي كَسَرَت
أقبَلنا معَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةٍ لَهُ حتَّى إذا كنَّا بالمعرَّسِ، قريبًا منَ المدينةِ، نعِستُ منَ اللَّيلِ، وَكانت عليَّ قلادةٌ تُدعَى السِّمطَ، تبلغُ السُّرَّةَ، فجعَلت أنعَسُ، فخرَجَت مِن عُنُقي . فلمَّا نزَلتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لصلاةِ الصُّبحِ، قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ خرَّت قِلادتي فقالَ: للنَّاسِ، إنَّ أُمَّكُم قَد ضلَّت قلادتَها، فابتَغوها فابتَغاها النَّاسُ، ولم يَكُن معَهُم ماءٌ، فاشتَغلوا بابتغائِها إلى أن حضَرَتْهمُ الصَّلاةُ، ووجَدوا القِلادةَ، ولم يقدِروا علَى ماءٍ . فَمِنْهُم من تيمَّمَ إلى الكفِّ، وَمِنْهُم مَن تيمَّمَ إلى المَنكِبِ، وبعضُهُم تيمَّمَ إلى جِلدِهِ فبلغَ ذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأُنْزِلَت آيةُ التَّيمُّمِ
أنَّها - يعني - أتت بطعامٍ في صَحفةٍ لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه ، فجاءت عائشةُ مُتَّزِرةً بكِساءٍ ، ومعها فِهرٌ ، ففلَقتْ به الصَّحفةَ ، فجمع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين فلقتَيِ الصَّحفةِ ، ويقولُ : كُلوا غارت أمُّكم مرَّتَيْن ، ثمَّ أخذ رسولُ اللهِ صحفةَ عائشةَ ، فبعث بها إلى أمِّ سلمةَ ، وأعطَى صحفةَ أمِّ سلمةَ عائشةَ
أنها أتتْ بطعامٍ في صفحةٍ لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه فجاءت عائشةُ مُتَّزرةً بكساءٍ ومعها فِهرةٌ فلَقتْ به الصَّفحةَ فجمع النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بين فلقتي الصفحة ويقول كلوا غارت أمكم مرتين ثم أخذ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ صفحة عائشة فبعث بها إلى أمَ سَلَمة وأَعْطى صَفْحَةً أُمَ سَلَمَة عَائِشَة
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان عندَ بعضِ نسائِه، فأرسَلَتْ إحدى أُمَّهاتِ المُؤمِنينَ مع خادمِها قَصْعةً فيها طعامٌ، قال: فضرَبَتْ بيدِها فكسَرَتِ القَصْعةَ، قال ابنُ المُثنَّى: فأخَذ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكِسْرَتَيْنِ فضَمَّ إحداهما إلى الأخرى، فجعَل يجمَعُ فيها الطَّعامَ ويقولُ: غارَتْ أُمُّكم
لما خرجتِ الحروريةُ اعتزلوا في دارٍ وكانوا ستةَ آلافٍ فقلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أبردْ بالصلاةِ لعلي أكلِّمُ هؤلاء القومَ . قال : إني أخافهم عليك ، قلتُ : كلا ، فلبستُ وترجلتُ ودخلتُ عليهم في دارٍ نصفَ النهارِ وهم يأكلون فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عبَّاسٍ فما جاء بك ؟ قلتُ لهم : أتيتكم من عند أصحابِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - المهاجرين والأنصارِ ومن عندِ ابنِ عمِّ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وصهرِه ، وعليهم نزل القرآنُ . فهم أعلمُ بتأويلِه منكم وليس فيكم منهم أحدٌ لأبلِّغَكُم ما يقولون وأبلغَهُم ما تقولون . فانتحى لي نفرٌ منهم ، قلتُ : هاتوا ما نقمتم على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وابنِ عمِّه ؟ قالوا : ثلاثٌ ، قلتُ : ما هنَّ ؟ قال : أما إحداهنَّ فإنه حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ وقال اللهُ : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ } [الأنعام: 57] ما شأنُ الرِّجالِ والحكم ؟ قلتُ : هذه واحدةٌ . قالوا : وأمَّا الثانيةُ فإنه قاتَل ولم يَسبِ ولم يَغنمْ إن كانوا كفَّارًا لقد حل سبيُهم ولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سبيُهُم ولا قتالُهم . قلتُ : هذه ثنتان فما الثالثةُ ؟ وذكر كلمةً معناها . قالوا : محى نفسَه من أميرِ المؤمنين فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قلتُ : هل عندكم شيءٌ غيرُ هذا ؟ قالوا : حسبُنا هذا ، قلتُ لهم : أرأيتُكم إنْ قرأتُ عليكم من كتابِ اللهِ جل ثناؤُه وسنةِ نبيِّه - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - ما يردُّ قولَكم أترجعون ؟ قالوا : نعم قلتُ : أما قولُكم : حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ فإني أقرأ عليكم في كتابِ اللهِ أنْ قد صيَّرَ اللهُ حكمَه إلى الرجالِ في ثمنِ ربعِ درهمٍ فأمر اللهُ تبارك وتعالى أن يحكُمُوا فيه . أرأيتَ قولَ اللهِ تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } [المائدة: 95] وكان من حُكم اللهِ أنْ صيرَه إلى الرجالِ يحكمون فيه ، ولو شاء يحكمُ فيه فجاز من حكمِ الرجالِ ، أنشدُكم باللهِ أحكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات البينِ وحقنِ دمائِهم أفضلُ أو في أرنبٍ ؟ قالوا : بلى ، بل هذا أفضلُ . وفي المرأةِ وزوجِها {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] فنشدتُكم اللهَ ، حكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات بينهم وحقنِ دمائِهم أفضلُ من حكمِهم في بُضعِ امرأةٍ ؟ خرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم . قلتُ : وأما قولُكم : قاتلَ ولم يسبِ ولم يغنمْ أفتسبون أمَّكم عائشةَ ، تستحلُّون ما تستحلُّون من غيرها وهي أمُّكم ؟ فإن قلتم : إنا نستحلُّ منها ما نستحلُّ من غيرِها فقد كفرتم ، وإن قلتم : ليست بأمِّنا فقدْ كفرتم : { االنَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } [الأحزاب: 6] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرجٍ أفخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما محيُ نفسِه من أميرِ المؤمنين ، فأنا آتيكم بما ترضون . أنَّ نبيَّ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - يومَ الحديبيةِ صالحَ المشركين فقال لعليٍّ : ( اكتبْ يا عليُّ : هذا ما صالح عليه محمدٌ رسولُ اللهِ ) قالوا : لو نعلمُ أنك رسولُ اللهِ ما قاتلناك . فقال رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - : ( امحْ يا عليُّ : اللهمَّ إنك تعلمُ أني رسولُ اللهِ امحْ يا عليُّ واكتبْ : هذا ما صالح عليه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ) واللهِ لَرسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - خيرٌ من عليٍّ ، وقد محى نفسَه ، ولم يكن محوُهُ نفسَه ذلك محاه مِن النبوةِ أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم, فرجع منهم ألفان, وخرج سائرُهم فقُتلوا على ضلالتِهم, قتلهم المهاجرون والأنصارُ
إنه لما اعتزلت الخوارج دخلوا رأيا وهم ستة ألف وأجمعوا على أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معه . قال : وكان لا يزال يجيء إنسان فيقول : يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك –يعني عليا - فيقول : دعوهم فإني لا أقاتلهم حتَّى يقاتلوني وسوف يفعلون . فلما كان ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر فقلت له : يا أمير المؤمنين أبردنا بصلاة لعلي أدخل على هؤلاء القوم فأكلمهم . فقال : إني أخافهم عليك فقلت : كلا وكنت رجلا حسن الخلق لا أوذي أحدا ، فأذن لي ، فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن ، وترجلت ودخلت عليهم نصف النهار ، فدخلت على قوم لم أر قوما قط أشد منهم اجتهادا ، جباههم قرحت من السجود ، وأيديهم كأنها بقر الإبل وعليهم قمص مرحضة مشمرين ، مسهمة وجوههم من السهر ، فسلمت عليهم فقالوا : مرحبا يا ابن عباس . ما جاء بك ؟ قال قلت : أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ومن عند صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله . فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشا فإن الله تعالى قال : { بل هم قوم خصمون } [الزخرف: 58] . فقال اثنان أو ثلاثة : لو كلمتهم فقلت لهم ترى ما نقمتهم على صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمهاجرين والأنصار وعليهم نزل القرآن ، وليس فيكم منهم أحد وهم أعلم بتأويله منكم قالوا ثلاثا . قلت : ماذا ؟ قالوا : أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ وقد قال الله عزَّ وجلَّ : { إن الحكم إلا لله } فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عزَّ وجلَّ ؟ فقلت : هذه واحدة . وماذا ؟ قالوا : وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فلئن كانوا مؤمنين ما حل لنا قتالهم وسباهم . وماذا الثالثة ؟ قالوا : إنه محا نفسه من أمير المؤمنين . إن لم يكن أمير المؤمنين فإنه لأمير الكافرين قلت : هل عندكم غير هذا ؟ قالوا : كفانا هذا . قلت لهم : أما قولكم حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ أنا أقرأ عليكم في كتاب الله عزَّ وجلَّ ما ينقض قولكم أفترجعون ؟ قالوا : نعم . قلت : فإن الله عزَّ وجلَّ قد صير من حكمه إلى الرجال في ربع درهم ثمن أرنب ، وتلا هذه الآية { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } [المائدة: 95] إلى آخر الآية وفي المرأة وزوجها { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها } [النساء: 35] إلى آخر الآية . فنشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال في إصلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل أم حكمه في أرنب وبضع امرأة ؟ فأيهما ترون أفضل ؟ قالوا : بل هذه . قال : خرجت من هذه . قالوا : نعم . قلت : وأما قولكم : قاتل ولم يسب ولم يغنم فتسبون أمكم عائشة ؟ والله لئن قلتم : ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام ، ووالله لئن قلتم نستحل منها ما نستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام ، فأنتم بين الضلالتين . إن الله عزَّ وجلَّ قال : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6] فإن قلتم ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام . أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بمن ترضون يوم الحديبية كاتب المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو فقال : يا علي ، اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال المشركون : والله لو نعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قاتلناك . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اللهم إنك تعلم أني رسولك . امح يا علي . اكتب هذا ما كتب عليه محمد بن عبد الله فوالله لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من علي ، فقد محا نفسه . قال : فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كان عند بعض نسائه ، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادمها ، قصعة فيها طعام ، قال : فضربت بيدها فكسرت القصعة ، قال ابن المثنى : فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى فجعل يجمع فيها الطعام ويقول : غارت أمكم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
محا نفسه من أمير المؤمنينمحو اسم أمير المؤمنينضم إحداهما إلى الأخرىجمع بين فلقتي الصفحةبل فعله كبيرهم هذاأم المؤمنين عائشةكتاب الله المحكمإن الحكم إلا للهلم يسب ولم يغنمعلي بن أبي طالبأختي في الإسلامالسبي والغنيمةأمهات المؤمنينأزواجه أمهاتهمبني ماء السماءالقصعة الصحيحةالصحفة الصحيحةأمكم في النارالحكم إلا للهأمير المؤمنينتحكيم الرجالصلح الحديبيةيوم الحديبيةأم المؤمنينضم الكسرتينضلت قلادتهاصوموا رمضانكسرت القصعةينفعها عملتقري الضيفضم الكسرينحبس الرسولحكم الرجالثلاث كذباتلا تكذبينيجمع الطعامآية التيممضربت بيدهاتصل الرحمحكم الصيدسنة نبيكمغارت أمكمأمكم منكمكتاب ربكمأبو هريرةجمع النبيلا تشربوارسول اللهالجاهليةالحروريةابن عباسالمكسورةمحا نفسهإني سقيمذات اللهابن مريمالكسرتينالحديبيةمحى نفسهالخوارجالصحيحةالتحكيمإبراهيمأم سلمةبعث بهاابتغوهاالجبارالصحفةالزهرىالقصعةانكسرتالرسولالخادمالمعرسالطعامالكسرةخادمهاعائشةفكلواقلادةالسمطنسائهربيعةوأدتغارتأمكمقصعةكسرتكلواخادمسارةهاجرفلقتفلقيأختيجبارإمامتيممصحفةصفحة
تخريج حديث أمكم في النار
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








