أحاديث عن: أنشده
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
20 نتيجة — لكلمة: أنشده
عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، أنهما حدثاه جميعًا، قالا: كان في صلح رسول الله ﷺ يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء يدخل في عقد محمد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فتواثبت خزاعة، فقالوا: نحن ندخل في عقد محمد ﷺ وعهده، وتواثبت بنو بكر، فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة والثمانية عشر شهرًا، ثم إن بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم. وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد رسول الله ﷺ وعهده ليلًا بماء لهم يقال له: الوتير قريب من مكة، فقالت قريش: ما يعلم بنا محمد، وهذا الليل وما يرانا أحد، فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح، فقاتلوهم معه للطعن علي رسول الله ﷺ، وأن عمر بن سالم ركب إلى رسول الله ﷺ عند ما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير، حتى قدم المدينة على رسول الله ﷺ يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله ﷺ أنشده إياها:
اللهم إني ناشد محمدًا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
كنا والدًا وكنت ولدًا ... ثم أسلمنا ولم ننزع يدا
فأنصر رسول الله نصرًا أعندا ... وأدع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا ... إن سيم خسفًا وجهه تربدا
في فيلق كالبحر يجري مزبدا ... إن قريشًا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... وزعموا أن لست أرجو أحدًا
فهم أذل وأقل عددًا ... قد جعلوا لي بكداء مرصدًا
هم بيتونا بالوتير هجدًّا ... فقتلونا ركعًا وسجدًّا
فقال رسول الله ﷺ: «نصرت يا عمرو بن سالم».
فما برح رسول الله ﷺ مرت عنانة في السماء، فقال رسول الله ﷺ: «إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب».
وأمر رسول الله ﷺ الناس بالجهاز وكتمهم مخرجه، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم.
اللهم إني ناشد محمدًا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
كنا والدًا وكنت ولدًا ... ثم أسلمنا ولم ننزع يدا
فأنصر رسول الله نصرًا أعندا ... وأدع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا ... إن سيم خسفًا وجهه تربدا
في فيلق كالبحر يجري مزبدا ... إن قريشًا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... وزعموا أن لست أرجو أحدًا
فهم أذل وأقل عددًا ... قد جعلوا لي بكداء مرصدًا
هم بيتونا بالوتير هجدًّا ... فقتلونا ركعًا وسجدًّا
فقال رسول الله ﷺ: «نصرت يا عمرو بن سالم».
فما برح رسول الله ﷺ مرت عنانة في السماء، فقال رسول الله ﷺ: «إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب».
وأمر رسول الله ﷺ الناس بالجهاز وكتمهم مخرجه، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم.
حسن رواه البيهقي في الدلائل (٥/ ٦ - ٧) من حديتَ يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة فذكراه، وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه صرّح بالتحديث وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٩٠) من هذا الوجه نحوه.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب إخباره عن كثرة أمته
عن الفلتان بن عاصم قال: كنا قعودًا مع النبي ﷺ في المسجد، فشخص بصره إلى رجل يمشي في المسجد، فقال: «يا فلان، أتشهد أني رسول الله؟» قال: لا، قال: «أتقرأ التوراة؟» قال: نعم، قال: «والإنجيل؟» قال: نعم، قال: «والقرآن؟» قال: والذي نفسي بيده لو أشاء لقرأته، قال: ثم أنشده، فقال: «تجدني في التوراة والإنجيل؟» قال: نجد مثلك ومثل أمتك ومثل مخرجك، وكنا نرجو أن تكون فينا، فلما خرجت، تخوفنا أن تكون أنت، فنظرنا، فإذا ليس أنت هو، قال: «ولم ذاك؟» قال: إن معه من أمته سبعين ألفا ليس عليهم حساب ولا عقاب، وإدن ما معك نفر يسير. قال: «فوالذي نفسي بيده لأنا هو، وإنها لأمتي وإنهم لأكثر من سبعين ألفا وسبعين ألفا، وسبعين ألفا».
حسن رواه البزار (٣٧٠٠) وابن حبان (٦٥٨٠) واللفظ له - والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٢ - ٣٣٣) كلهم من طرق عن عاصم بن كليب، حدثني أبي، عن خاله الفلتان بن عاصم، فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
قدِمْتُ على نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقُلْتُ: يا نبيَّ اللهِ، قد قلْتُ شِعرًا أثنَيْتُ فيه على اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى ومَدحْتُكَ، فقالَ: أمَّا ما أثنَيْتَ على اللهِ فهاتِه، وما مدَحْتَني به فدَعْه، فجعَلْتُ أُنشِدُه، فدخَلَ رَجُلٌ طُوالٌ أقْنى، فقالَ لي: أمسِكْ، فلمَّا خرَجَ، قالَ: هاتِ فجعَلْتُ، أُنشِدُه فلم ألبَثْ إلَّا أنْ عادَ، فقالَ لي: أمسِكْ، فلمَّا خرَجَ، قالَ: هاتِ، فقُلْتُ: مَن هذا يا نَبيَّ اللهِ الَّذي إذا دخَلَ قُلْتَ: أمسْكِ، وإذا خرَجَ قُلْتَ: هاتِ؟ قالَ: هذا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ، وليس منَ الباطِلِ في شيءٍ
قال أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ إنِّي حمِدْتُ ربِّي تبارَك وتعالى بمحامدَ ومِدَحٍ وإيَّاك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَا إنَّ ربَّك تبارَك وتعالى يُحِبُّ المدحَ هاتِ ما امتدَحْتَ به ربَّك تبارَك وتعالى قال فجعَلْتُ أُنشِدُه فجاء رجلٌ فاستأذَن آدمُ طُوالٌ أصلعُ أيسرُ أعسرُ قال فاستَنْصَتَني له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووصَف لنا أبو سَلمةَ كيف استَنْصَته له قال كما صنَع بالهرِّ فدخَل الرَّجلُ فتكلَّم ساعةً ثُمَّ خرَج ثُمَّ أخَذْتُ أُنشِدُه أيضًا ثُمَّ رجَع بعدُ فاستَنْصَتَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووصَفه أيضًا فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ مَن ذا الَّذي تستَنْصِتُني له فقال هذا رجلٌ لا يُحِبُّ الباطلَ هذا عمرُ بنُ الخطَّابِ
عنِ الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى المُزَنيِّ، عنْ أبيهِ، عنْ جدِّه، قالَ: خرَجَ كَعبٌ وبُجَيرٌ ابْنا زُهَيرٍ حتَّى أتَيا أبرَقَ العزَّافِ، فقالَ بُجَيرٌ لكَعبٍ: اثبُتْ في عجَلِ هذا المكانِ حتَّى آتيَ هذا الرَّجلَ، يَعني رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسمَعَ ما يَقولُ، فثبَتَ كَعبٌ وخرَجَ بُجَيرٌ، فجاءَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعرَضَ عليه الإسْلامَ، فأسلَمَ، فبلَغَ ذلك كَعبًا، فقالَ: ألَا أبْلِغا عَنِّي بُجَيرًا رِسالةً ... على أيِّ شَيءٍ وَيحَ غَيرِكَ دلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلفِ أمًّا ولا أبًا ... عليه ولم تُدرِكْ عليه أخًا لَكَا سَقَاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ ... وأنْهَلَكَ المَأْمونُ منها وعَلَّكَا فلمَّا بلغَتِ الأبْياتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهدَرَ دمَه، فقالَ: مَن لَقِيَ كَعبًا فلْيَقتُلْه، فكتَبَ بذلك بُجَيرٌ إلى أخيه يَذكُرُ له أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أهدَرَ دمَه، ويقولُ له: النَّجاءَ وما أراكَ تَنفَلِتُ، ثمَّ كتَبَ إليه بعدَ ذلك: اعلَمْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتيه أحَدٌ يَشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ إلَّا قبِلَ ذلك، وأسقَطَ ما كانَ قبلَ ذلك، فإذا جاءَكَ كِتابي هذا فأسلِمْ وأقبِلْ، فأسلَمَ كَعبٌ وقالَ القَصيدةَ الَّتي يَمدَحُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أقبَلَ حتَّى أناخَ راحِلَتَه ببابِ مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ دخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَ أصْحابِه مَكانَ المائدةِ منَ القَومِ مُتَحلِّقونَ معَه حَلْقةً دونَ حَلْقةٍ، يَلتفِتُ إلى هؤلاء مرَّةً، فيُحدِّثُهم، وإلى هؤلاء مرَّةً فيُحدِّثُهم، قالَ كَعبٌ: فأنَخْتُ راحِلَتي ببابِ المَسجِدِ، فعرَفْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصِّفةِ، فتَخطَّيْتُ حتَّى جلَسْتُ إليه، فأسلَمْتُ، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، الأمانَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ومَن أنتَ؟ قُلْتُ: أنا كَعبُ بنُ زُهَيرٍ، قالَ: الَّذي تَقولُ، ثمَّ التَفَتَ إلى أبي بَكرٍ، فقالَ: كيف قالَ يا أبا بَكرٍ؟ فأنشَدَه أبو بَكرٍ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأمونُ منها وعلَّكَا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما قُلْتُ هكذا، قالَ: وكيف قُلْتَ؟ قالَ: إنَّما قُلْتُ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأْسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأْمورُ منها وعلَّكَا فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مأمورٌ واللهِ ثمَّ أنشَدَه القَصيدةَ كلَّها حتَّى أتَى على آخِرِها وأمْلاها على الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ حتَّى أتَى على آخِرِها، وهي هذه القَصيدةُ: بانَتْ سُعادٌ فَقَلْبي اليَومَ مَتْبولُ ... مُتيَّمٌ عندَها لم يُفْدَ مَغْلولُ وما سَعادُ غَداةَ البَيْنِ إذْ رَحَلوا ... إلَّا أغَنُّ غَضيضُ الطَّرفِ مَكْحولُ تَجْلو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسَمَتْ ... كأنَّها مُنهَلٌ بالكأْسِ مَعْلولُ سحَّ السُّقاةُ عليه ماءَ مَحْنيةٍ ... مِن ماءِ أبطَحَ أمْسَى وهو مَشْمولُ تَنْفي الرِّياحُ القَذى عنه وأفْرَطَه ... مِن صَوبِ عاديةٍ بِيضٍ يَعالِيلُ سَقْيًا لَهَا خُلَّةٌ لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ ... مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا ... كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الغُولُ ولَا تَمَسَّكُ بِالوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ ... إلَّا كَمَا يُمْسِكُ المَاءَ الغَرَابِيلُ كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا ... وَمَا مَوَاعِيدُهَا إلَّا الأَبَاطِيلُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ ... إلَّا الأَمَانِيَّ وَالأَحْلَامَ تَضْلِيلُ أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا ... إلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ يُبَلِّغَهَا إِلَّا عُذَافِرةٌ ... فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ مِنْ كُلِّ نَضَّاخةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُهَا طَامِسُ الأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَمْشِي القُرَادُ عَلَيهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ ... عنْهَا اللَّبَانُ وَأقْرَابٌ زَهَالِيلُ عَيْرَانةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ ... وَمِرْفَقٍ عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ كَأَنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا ... مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّحْلِ ذَا خُصَلٍ ... بغَارِبٍ لم تُخوِّنْهُ الأَحَالِيلُ قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلبَصِيرِ بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ تَخْدي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاهِيةٌ ... ذَاوَبِلٌ وَقْعُوهُنَّ الأَرْضَ تَحْلِيلُ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شَمْلِيلُ سُمرُ العُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَا زِيمًا ... مَا إِنْ يَقيهِنَّ حَدَّ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ تَرفَعُهَا ... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ كَأنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ ... وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالقُورِ العَسَاقِيلُ أَوْبُ يَدَيْ ثاكِلٍ شَمْطَاءَ مُعْوِلةً ... قَامَتْ تُجَاوِبُهَا شُمْطٌ مَثَاكِيلُ نُوَاحةٌ رَخْوةُ الضَّبْعَيْنِ لَيسَ لَهَا ... لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ تَسْعَى الوُشَاةُ بدَفَّيْهَا وَقِيلِهِمُ ... بأنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ خَلُّوا طَرِيقَ يَدَيْهَا لَا أَبَا لَكُمُ ... فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا ... وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ ... الْقُرْآنِ فِيه مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الوُشَاةِ وَلَمْ ... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الأقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ ... أَرَى وَأَسمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ ... عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ ... فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ ... إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْؤُولُ مِنْ خَادِرٍ شَبَّكَ الأنْيَابَ طَاعَ لَهُ ... بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا ... لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً ... وَلَا تَمشَّى بِوَادِيهِ الأرَاجِيلُ وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ ... مُطَرَّحُ الْبَزِّ وَالدِّرْسَانِ مَأْكُولُ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ أنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لِباسُهُمُ ... مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجَا سَرَابِيلُ بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ البُزْلِ يَعْصِمُهُم ... ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ لَا يَفْرَحُونَ إِذَا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ ... قَوْمًا وَلَيْسوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ ... وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَنشَدَه مِن شِعرِ أُميَّةَ بنِ أبي الصَّلتِ، قال: فأنشَدَه مِئةَ قافيةٍ، فلمْ أُنشِدْه شيئًا إلَّا قال: إيهِ، إيهِ، حتى إذا استَفرَغتُ مِن مِئةِ قافيةٍ، قال: كاد أنْ يُسلِمَ
بعَثَ بَنو سَعدِ بنِ بَكرٍ ضِمامَ بنَ ثَعْلبةَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدِمَ علينا فأناخَ بَعيرَه على بابِ المَسجِدِ فعَقَلَه، ثمَّ دخَلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في المَسجِدِ جالِسٌ معَ أصْحابِه، فقالَ: أيُّكمُ ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: محمَّدٌ؟ قالَ: «نعمْ»، قالَ: يا محمَّدُ، إنِّي سائلُكَ ومُغلِّظٌ عليكَ في المَسْألةِ، فلا تجِدَنَّ في نفْسِكَ؛ فإنِّي لا أجِدُ في نَفْسي، قالَ: «سَلْ عمَّا بَدا لكَ»، قالَ: أَنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ وإلَهَ مَن قَبلَكَ، وإلَهَ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، اللهُ بعَثَكَ إلينا رَسولًا؟ قالَ: «اللَّهمَّ نعمْ»، قالَ: أَنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ وإلَهَ مَن قَبلَكَ، وإلَهَ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، اللهُ أمَرَكَ أنْ نَعبُدَه لا نُشرِكُ به شَيئًا، وأنْ نَخلَعَ هذه الأوْثانَ والأنْدادَ الَّتي كانَ آباؤُنا يَعبُدونَ؟ فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اللَّهمَّ نعمْ»، ثمَّ جعَلَ يَذكُرُ فَرائضَ الإسْلامِ فَريضةً فَريضةً الصَّلاةَ، والزَّكاةَ، والصِّيامَ، والحجَّ، وفَرائضَ الإسْلامِ كلَّها، يَنشُدُه عندَ كلِّ فَريضةٍ كما أنْشَدَه في الَّتي كان قَبلَها حتَّى إذا فرَغَ، قالَ: فإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ عبدُه ورَسولُه، وسأُؤَدِّي هذه الفَرائضَ، وأجتَنِبُ ما نَهَيْتَني عنه، لا أَزيدُ ولا أَنقُصُ، ثمَّ انصرَفَ راجِعًا إلى بَعيرِه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ وَلَّى: «إنْ يَصدُقْ ذو العَقيصَتَينِ يَدخُلِ الجنَّةَ»، وكانَ ضِمامُ رَجلًا جَلْدًا أشعَرَ ذا غَديرَتَينِ، ثمَّ أتَى بَعيرَه، فأطلَقَ عِقالَه حتَّى قدِمَ على قَومِه، فاجتَمَعوا إليه، فكانَ أوَّلُ ما تكَلَّمَ به، وهو يسُبُّ اللَّاتَ والعُزَّى، فقالوا: مَهْ يا ضِمامُ، اتَّقِ البرَصَ، والجُذامَ، والجُنونَ، فقالَ: وَيْلَكم إنَّهما واللهِ ما يضُرَّانِ ولا يَنفَعانِ، إنَّ اللهَ قد بعَثَ رَسولًا، وأنزَلَ عليه كِتابًا استَنقَذَكم به ممَّا كُنْتم فيه، وإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، وإنِّي قد جِئْتُكم من عِندِه بما أمَرَكُم به ونَهاكُم عنه، فواللهِ ما أمْسى ذلك اليومَ من حاضِرَتِه رَجلٌ ولا امْرأةٌ إلَّا مُسلِمًا، قالَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: فما سَمِعْنا بوافِدِ قَومٍ كانَ أفضَلَ من ضِمامِ بنِ ثَعْلبةَ رَضيَ اللهُ عنه
وأدرَكَهُ وفدُ هوازنَ بالجِعرانةِ وقد أسلموا، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ إنَّا أَهْلٌ وعشيرةٌ قد أصابَنا منَ البلاءِ ما لم يَخفَ عليكَ، فامنُنْ علينا منَّ اللَّهُ عليكَ، وقامَ خطيبُهُم زُهَيْرُ بنُ صُردَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ اللَّواتي في الحظائرِ منَ السَّبايا خالاتُكَ وعمَّاتُكَ وحواضنُكَ، واللَّاتي كنَّ يَكْفلنَكَ، وأنتَ خيرُ مَكْفولٍ ثمَّ أنشدَهُ الأبياتَ المشهورةَ أولها: امنُنْ علينا رسولَ اللَّهِ في كرَمٍ* فإنَّكَ المرءُ نرجوهُ وندَّخرُ* يقولُ فيها: امنُنْ على نسوةٍ قد كنتَ تَرضَعُها* إذ فوكَ تملؤُهُ من مَحضِها الدُّررُ* ثمَّ ساقَ القصَّةَ
أتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد حَمِدتُ ربِّي تبارَك وتعالَى بمَحامِدَ ومِدَحٍ، وإيَّاكَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا إنَّ ربَّك تعالى يُحِبُّ المَدْحَ، هاتِ ما امتَدَحتَ به ربَّك تعالى. قال: فجعَلْتُ أُنشِدُه، فجاء رجُلٌ فاستأذَنَ، أَدلَمُ أَصلَعُ، أَعسَرُ أَيسَرُ، قال: فاستَنصَتَني له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -ووصَفَ لنا أبو سَلَمةَ كيف استَنصَتَه، قال: كما صنَعَ بالهِرِّ- فدخَلَ الرجُلُ فتكلَّمَ ساعةً، ثم خرَجَ، ثم أخَذْتُ أُنشِدُه أيضًا، ثم رجَعَ بعدُ، فاستَنصَتَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووصَفَه أيضًا، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مَن ذا الذي استَنصَتَّني له؟ فقال: هذا رجُلٌ لا يُحِبُّ الباطلَ؛ هذا عُمرُ بنُ الخطَّابِ
أتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَرَ الحديثَ [أي حديثَ: أتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد حَمِدتُ ربِّي تبارَك وتعالَى بمَحامِدَ ومِدَحٍ، وإيَّاكَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا إنَّ ربَّك تعالى يُحِبُّ المَدْحَ، هاتِ ما امتَدَحتَ به ربَّك تعالى. قال: فجعَلْتُ أُنشِدُه، فجاء رجُلٌ فاستأذَنَ، أَدلَمُ أَصلَعُ، أَعسَرُ أَيسَرُ، قال: فاستَنصَتَني له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -ووصَفَ لنا أبو سَلَمةَ كيف استَنصَتَه، قال: كما صنَعَ بالهِرِّ- فدخَلَ الرجُلُ فتكلَّمَ ساعةً، ثم خرَجَ، ثم أخَذْتُ أُنشِدُه أيضًا، ثم رجَعَ بعدُ، فاستَنصَتَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووصَفَه أيضًا، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مَن ذا الذي استَنصَتَّني له؟ فقال: هذا رجُلٌ لا يُحِبُّ الباطلَ؛ هذا عُمرُ بنُ الخطَّابِ]
كان في صلحِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه من شاء أن يدخلَ في عقد رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعهدِه دخل فدخلتْ خزاعةُ في عقدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ودخلتْ بنو بكرٍ في عقدِ قريشٍ فمكثوا في الهُدنةِ نحوَ السبعةَ أو الثمانيةَ عشرَ شهرًا ثم إن بني بكرٍ الذين دخلوا في عقدِ قريشٍ وثبوا على خزاعةَ الذين دخلوا في عقدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليلًا بماءٍ لهم يقالُ له الوَتيرُ قريبٌ من مكةَ وقالتْ قريشٌ هذا ليلٌ ولا يعلمُ بنا محمدٌ ولا يرانا أحدٌ فأعانوا بني بكرٍ بالسلاحِ والكراعِ وقاتلوا خزاعةَ معهم وركب عمرُو بنُ سالمٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك يخبرُه الخبرَ فلما قدِم عليه أنشدَه: اللَّهم إني ناشدٌ محمدًا * حِلف أبينا وأبيه الأتْلَدَا * إنَّ قريشًا أخلفوكَ الموعدَا * ونقضوا ميثاقَك المؤكَّدَا * هم بيَّتونا بالوتيرِ هجدَا * فقتلونا ركَّعًا وسُجَّدًا * فانصرْ رسولَ اللهِ نصرًا عتدَا. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: نُصِرتَ يا عمرُو بنَ سالمٍ ثم أمر الناسَ فتجهزوا وسألَ اللهَ أنْ يعمِّىَ على قريشٍ خبرَهم حتى في بلادِهم. وذكر موسى بنُ عقبةَ نحوَ هذا وأنَّ أبا بكرٍ قال له: يا رسولَ اللهِ ألم يكنْ بينك وبينهم مدةٌ قال: ألم يبلغْكَ ما صنعوا ببني كعبٍ؟
كان في صلحِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الحُديبيةَ بينَه وبين قريشٍ أنه من شاء أعيدَ في عقدِ محمدٍ وعهدِه دخل ومن شاء أن يدخلَ في عقدِ قريشٍ وعهدِهم دخل فمكثوا في الهدنةِ نحو السبعِ أو الثمانيةِ عشرَ شهرًا ثم إنَّ بني بكرٍ الذين دخلوا في عقدِ قريشٍ وثَبوا على خُزاعةَ الذين دخلوا في عقدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليلًا بماءٍ يقالُ له الوتيرُ قريبٌ من مكةَ وقالت قريشٌ هذا ليلٌ وما يعلمُ بنا محمدٌ ولا يرانا أحدٌ فأعانوا بني بكرٍ بالكلاعِ والسلاحِ وقابلوا خزاعةَ معهم للضَّغنِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وركب عمرو بنُ سالمٍ الخُزاعيُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك يخبرُهُ الخبرَ فلما قدِم عليه أنشدَه : اللهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا كُنَّا وَالِدًا وَكُنتَ وَلَدَا ... ثُمَّتْ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنزِعْ يَدَا فانْصُرْ رَسُولَ اللهِ نَصرًا عَتِدَا ... وَادعُوا عِبَادَ اللهِ يَأتوا مَدَدَا فِيهِم رَسولُ اللهِ قَد تَجَرَّدا ... إِنْ سِيمَ خَسَفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحرِ يَجرِي مُزبِدَا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخلَفُوكَ الْمَوعِدَا وَنَقَضُوا مِيثاقَكَ المُؤَكَّدَا ... وَزَعَمُوا أَن لَّسْتُ أَدْعُو أَحَدَا فَهُم أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا ... قَد جَعَلوا لِي بِكَدَاءَ مَرْصَدَا هُم بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا ... فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا فقال رسولُ اللهِ نُصِرتَ يا عَمرو بنَ سالمٍ
عن أنسٍ قال: جاء رجلٌ أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ أتَيْناك وما لنا بعيرٌ يئِطُّ ، ولا صبيٌّ يغط ثم أنشدَه شعرًا يقولُ فيه : وليس لنا إلا إليك فرارُنا *وأين فرارُ الناسِ إلا إلى الرسلِ , فقام يجرُّ رداءَه حتى صعِدَ المنبرَ فقال: اللهمَّ اسقِنا الحديث وفيه ثم قال صلى الله عليه وسلم : لو كان أبو طالبٍ حيًّا لقرَّتْ عيناه. من ينشدُنا قولُه ؟ فقام عليٌّ فقال: يا رسولَ اللهِ ، كأنك أردتَ قولَه وأبيضَ يُسْتسقى الغمامُ بوجهِه الأبيات
أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقُلتُ يا رسولَ اللهِ قد مدَحتُ اللهَ بمحامِدَ ومِدَحٍ وإيَّاكَ فقال : أمَّا إنَّ ربَّكَ يُحبُّ المدحَ فجعَلتُ أنشدُه فاستأذَن رجلٌ طوالٌ أصلَعٌ فقال لي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ اسكُت فدخل فتكلَّمَ ساعةً ثمَّ خرَجَ فأنشدتُه ثمَّ جاء فسكَّتني ثمَّ خرَجَ فعل ذلكَ مرَّتينِ أو ثلاثًا فقُلتُ مَن هذا الَّذي سكَّتَّنِي لهُ قال : هذا رجلٌ لا يُحبُّ الباطلَ
أنَّهُ قال للنابغةِ لما أنشدَه شِعرًا : لا يفضضِ اللهُ فاكَ
أنَّه قال للنابغةِ لمَّا أنشدَهُ شِعرًا لا يُفضِضُ اللهُ فاكَ
أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنشدهُ أعرابِيٌّ : قد لسعَت حيَّةُ الهوى كبِدي فلا طبيبَ لها ولا راقي ، إلَّا الحبيبَ الَّذي شُغِفْتُ به فعندَهُ رُقيَتي وتِرياقي ، وأنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تواجَد حتَّى سقَطتِ البُردَةُ عن مَنكِبيهِ فقالَ له مُعاويَةُ : ما أَحسَنَ لَهوَكُم ، فقال له : مهلًا يا معاويَةُ ليس بكريمٍ من لَم يتواجَدْ عندَ ذكرِ الحبيبِ
قدِمْتُ على نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ يا نَبيَّ اللهِ إنِّي قد قُلْتُ شِعرًا أثنَيْتُ فيه على اللهِ ومدَحْتُكَ فيه قال أمَّا ما أثنَيْتَ فيه على اللهِ فهَاتِهِ وما مدَحْتَني فدَعْهُ فجعَلْتُ أُنشِدُه فدخَل رجُلٌ طُوَالٌ فقال أمسِكْ فلمَّا خرَج قال هاتِ فجعَلْتُ أُنشِدُه فلَمْ ألبَثْ أنْ عاد فقال لي أمسِكْ فلمَّا خرَج قال لي هاتِ فقُلْتُ مَن هذا يا نَبيَّ اللهِ الَّذي إذا دخَل قُلْتَ أمسِكْ وإذا خرَج قُلْتَ هاتِ قال هذا عُمَرُ وليسَ مِن الباطلِ في شيءٍ
«قَدِمْتُ على نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ: يا نَبيَّ اللهِ، إنِّي قد قُلْتُ شِعْرًا أَثْنَيْتُ فيه على اللهِ عَزَّ وجَلَّ ومَدَحْتُك، قالَ: أَمَّا ما أَثْنَيْتَ على اللهِ فهاتِه، وما مَدَحْتَني به فدَعْه، فجَعَلْتُ أُنشِدُه، فدَخَلَ رَجُلٌ طُوالٌ أَقْنى، فقالَ لي: أَمسِكْ، فلمَّا خَرَجَ قالَ: هاتِ، فجَعَلْتُ أُنشِدُه، فلم أَلبَثْ أن عادَ، فقالَ لي: أَمسِكْ، فلمَّا خَرَجَ قالَ: هاتِ، فقُلْتُ: مَن هذا يا نَبيَّ اللهِ الَّذي دَخَلَ قُلْتَ: أَمسِكْ، وإذا خَرَجَ قُلْتَ: هاتِ؟ قالَ: هذا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وليس مِن الباطِلِ في شيءٍ»
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاهُ [ كعبُ بنُ زُهَيرٍ ] بُردَتهُ حين أنشدَهُ القصيدةَ [ بانَتْ سُعادُ ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلماستأذن رجل طوال أصلعليس من الباطل في شيءالعفو عند رسول اللهأمية بن أبي الصلتربك تبارك وتعالىالأبيات المشهورةلا طبيب ولا راقيلا إله إلا اللهحمدت ربي بمحامدابن عبد المطلبلسعت حية الهوىأثنيت على اللهعمر بن الخطابأثنى على اللهلا يحب الباطلآدم طوال أصلعضمام بن ثعلبةفرائض الإسلامخالاتك وعماتكيستسقى الغمامرقيتي وترياقيسقاك أبو بكراللات والعزىذو العقيصتينصلح الحديبيةعمرو بن سالمكعب بن زهيركاد أن يسلمزهير بن صردعمر بن سالمنقض الميثاقاللهم اسقناامنن علينامحامد ومدحذكر الحبيبللمسير...يحب المدحأيسر أعسربانت سعادمئة قافيةوفد هوازنربك تعالىأدلم أصلعأعسر أيسرنقض العهدالحديبيةوالإنجيلنبي اللهأهدر دمهالجعرانةأبو طالبالأسبابالموجبةالحديث:التوراةالقصيدةإيه إيهاستنشدهالسبايابني بكرلا يفضضالنابغة"تجدنيمخرجي"إخبارهالباطلاستنصتالصلاةالزكاةالصيامحواضنكالوتيرأعرابيفرارناالبردةالحبيبمعاويةمدحتنيووثوبخزاعةعنوانمأمورالرسلأنشدهتواجدأعطاهأمتيومثلكثرةأمتهأمسكالحجقريشنصرتاسكتأنشددعاءصلحذكر
تخريج حديث أنشده
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








