أحاديث عن: إلا قليلا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: إلا قليلا
⭐ متفق عليه
📂 باب تفسير الخمر التي نزل...
عن أنس قال: حرمت علينا الخمر حين حرمت، وما نجد - يعني بالمدينة - خمر الأعناب إلا قليلا، وعامة خمرنا البسر والتمر.
متفق عليه رواه البخاري في الأشربة (٥٥٨٠) من طريق يونس، عن ثابت البناني، عن أنس .
📚 كتاب الأشربة
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب فضائل حرملة بن زيد
عن ابن عمر قال: كنت عند النبي ﷺ إذ جاءه حرملة بن زيد فجلس بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، الإيمان ههنا، وأشار بيده إلى لسانه، والنفاق ههنا، وأشار بيده إلى صدره، ولا يذكر الله إلا قليلا، فسكت عنه النبي ﷺ، فردد ذلك عليه وسكت حرملة، فأخذ النبي ﷺ بطرف لسان حرملة فقال: «اللهم اجعل له لسانا صادقا، وقلبا شاكرا، وارزقه حبي وحب من يحبني، وصير أمره إلى الخير» فقال حرملة: يا رسول الله، إن لي إخوانا منافقين، كنت فيهم رأسا، أفلا أدلك عليهم؟ فقال النبي ﷺ: «لا من جاءنا كما جئتنا استغفرنا له كما استغفرنا لك، ومن أصر على ذنبه فالله أولى به، ولا تخرق على أحد سترا».
حسن رواه الطبراني في الكبير (٤/ ٥ - ٦)، وابن مندة في معرفة الصحابة (١/ ٣٨٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨٦٤) كلهم من طريق الهيثم بن خارجة، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي ذبحة، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا».
صحيح رواه مسلم في المساجد (٦٢٢) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه دخل على أنس بن مالك، في داره بالبصرة، فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
دخَلْتُ على عُبيدِ اللهِ بنِ زيادٍ وإذا رأسُ الحسينِ قُدَّامَه على تِرسٍ فواللهِ ما لبِثْتُ إلَّا قليلًا حتَّى دخَلْتُ على المختارِ فإذا رأسُ عُبيدِ اللهِ بنِ زيادٍ على تِرسٍ فواللهِ ما لبِثْتُ إلَّا قليلًا حتَّى دخَلْتُ على مُصعَبِ بنِ الزُّبيرِ وإذا رأسُ المختارِ على تِرسٍ فواللهِ ما لبِثْتُ إلَّا قليلًا حتَّى دخَلْتُ على عبدِ اللهِ وإذا رأسُ مُصعَبِ بنِ الزُّبيرِ على تِرسٍ
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: كان رجُلٌ أسودُ يأتي أبا بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فيُدنيه ويُقرِئُه القرآنَ، حتَّى بعث ساعيًا -أو قال: سَرِيَّةً-، فقال: أرسِلْني معه، قال: بل تمكُثُ عندنا، فأبى؛ فأرسلَه معه، واستوصى به خيرًا؛ فلم يَغْبُرْ عنه إلَّا قليلًا، حتى جاء قد قُطِعَتْ يدُهُ، فلمَّا رآه أبو بكر رَضِيَ اللهُ عنه فاضتْ عيناهُ، فقال: ما شأنُكَ؟ قال: ما زِدْتُ على أنه كان يُوَلِّيني شيئًا مِن عملِه، فخُنْتُه فريضةً واحدةً؛ فقطَعَ يدي، فقال أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: تَجِدونَ الذي قطَعَ هذا يخونُ أكثرَ مِن عِشرينَ فريضةً، واللهِ لئن كان صادقًا لَأُقِدَيَّنَك به، قال: ثم أدناه، ولم يُحوِّلْ منزلتَهُ التي كانت له منه، فكان الرجُلُ يقومُ الليلَ، فيقرأُ، فإذا سمِعَ أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه صوتَهُ قال: يا لَلَّهِ لِرَجُلٍ قطَعَ هذا، قالتْ: فلم يَغْبُرْ إلَّا قليلًا، حتى فقَدَ آلُ بكرٍ حُلِيًّا لهم ومتاعًا، فقال أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: طُرِقَ الحيُّ الليلةَ، فقام الأقطعُ، فاستقبَلَ القِبلةَ، ورفَعَ يدَهُ الصحيحةَ، والتي قُطِعَتْ، فقال: اللَّهمَّ أَظْهِرْ على مَن سرَقهم -أو نَحْوَ هذا-، وكان مَعْمَرٌ ربَّما قال: اللَّهمَّ أَظْهِرْ على مَن سرَق أهلَ هذا البيتِ الصالحينَ، قال: فما انتصَفَ النهارُ حتَّى عثَروا على المتاعِ عنده، فقال له أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: ويلَكَ، إنك لقليلُ العلمِ باللهِ! فأمَرَ به فقُطِعَتْ رِجلُهُ، قال مَعْمَرٌ: وأخبَرَني أيُّوبُ، عن نافعٍ، عَنِ ابنِ عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه نحوَهُ، إلَّا أنه قال: كان إذا سمِعَ أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه صوتَهُ قال: ما ليلُكَ بليلِ سارِقٍ
قالت قُرَيشٌ لليهودِ : أعطونا شيئًا نسأَلُ عنه هذا الرَّجُلَ فقالوا : سَلُوه عنِ الرُّوحِ فسأَلوه فنزَلَتْ : {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85] فقالوا لَمْ نُؤْتَ مِن العِلْمِ نحنُ إلَّا قليلًا وقد أُوتِينا التَّوراةَ ومَن يُؤْتَ التَّوراةَ فقد أُوتي خيرًا كثيرًا ؟ فنزَلَتْ : {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} [الكهف: 109]
قالت قريشٌ لليَهودِ: أعطونا شيئًا نسألُ عنْهُ هذا الرجل فقالوا: سَلوهُ عنِ الرُّوحِ فنزَلت: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا قالوا: نحنُ لم نؤتَ منَ العلمِ إلَّا قليلًا وقد أوتينا التَّوراةَ فيها حُكمُ اللَّهِ ومن أوتيَ التَّوراةَ فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا قالَ فنزلت: قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي الآيةَ
كان الرَّجُلُ في حياةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا رأى رؤيا قصَّها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكُنْتُ غلامًا شابًّا عزَبًا وكُنْتُ أنامُ في المسجِدِ فرأَيْتُ في المنامِ كأنَّ ملَكَيْنِ أخَذاني فذهَبا بي إلى النَّارِ فإذا هي مطويَّةٌ كطَيِّ البِئرِ وإذا لها قَرنانِ وإذا فيها ناسٌ قد عرَفْتُهم فجعَلْتُ أقولُ : أعوذُ باللهِ مِن النَّارِ مرَّتَيْنِ فلقِيَهما ملَكٌ آخَرُ فقال لي : لنْ تُراعَ فقصَصْتُها على حَفصةَ فقصَّتْها حَفصةُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( نِعم الرَّجُلُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ غيرَ أنَّه لا يُصلِّي مِن اللَّيلِ إلَّا قليلًا ) قال سالِمٌ : فكان ابنُ عُمَرَ بعدَ ذلكَ لا ينامُ مِن اللَّيلِ إلَّا قليلًا
بيْنا نحنُ جُلوسٌ عِند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاء رجُلٌ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، هلْ أُتِيتَ بطَعامٍ مِنَ السَّماءِ؟ فقال: أُتِيتُ بطَعامٍ مُسْخِنةٍ، قال: فهلْ كان فيه فضْلٌ عنك؟ قال: نعمْ، قال: فما فُعِل به؟ قال: رُفِع حتَّى إلى السَّماءِ وهو يُوحِي إلَيَّ أنَّني غيرُ لابثٍ فيكُم إلَّا قليلًا، ولَسْتُم لابِثينَ بَعْدي إلَّا قليلًا، بلْ تَلْبَثون حتَّى تَقولوا: حتَّى مَتى؟ ثمَّ تَأتون أفنادًا، ويُفْني بعضُكم بعضًا، وبيْن يَدَي السَّاعةِ مَوتانٌ شَديدٌ وسَنواتُ الزَّلازلِ
قالَ أبو قلابةَ الجرميُّ: انطَلقنا معَ أنسٍ نريدُ الزَّاويةَ قالَ: فمَررنا بمسجدٍ فحضَرت صلاةُ الصُّبحِ، فقالَ أنسٌ: لو صلَّينا في هذا المسجدِ؛ فإنَّ بعضَ القومِ يأتي المسجِدَ الآخرَ قالوا: أيُّ مسجدٍ؟ فذَكَرنا مَسجدًا قالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: يأتي على النَّاسِ زمانٌ يَتباهونَ بالمساجدِ لا يعمُرونَها إلَّا قليلًا - أو قالَ: يعمُرونَها قليلًا
قالت قُرَيْشٌ لليَهودِ أعطونا شيئًا نسأل عنهُ هذا الرَّجلَ فقالَ : سلوهُ عنِ الرُّوحِ فسألوهُ فأُنْزِلَت : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ، قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ، قالوا: نحنُ لم نؤتَ منَ العلمِ قليلًا وقد أوتينا التَّوراةَ ومَن أوتيَ التَّوراةَ فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا قالَ فنزلت : لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي . . . الآيةَ
كان عتبةُ بنُ ربيعةَ صديقًا لسعدِ بنِ معاذٍ في الجاهليةِ فكان إذا قدِمَ عتبةُ المدينةَ نزل على سعدِ بنِ معاذٍ وإذا قدم سعدٌ مكةَ نزل على عتبةَ وكان عتبةُ يُسمِّيه أخِي اليثربيَّ قال فلما قدم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ قدم سعدُ بنُ معاذٍ مكةَ كما كان يقدمُ فنزل على عتبةَ فقال إني أريدُ أن أطوفَ بالبيتِ فقال له عتبةُ امهِلْ حتى يتفرقَ الملأُ من قريشٍ من المسجدِ من حولِ البيتِ قال فأمهَلَ قليلًا ثم قال انطلقْ معِي فلما أتَى البيتَ تلقَّى أبو جهلٍُ سعدًا فقال يا سعدُ آويتم محمدًا ثم تطوفُ بالبيتِ آمنًا فقال سعدٌ لئِن منعتني لأقطعَنَّ عليك أو لأمنعَنَّك تجارتَك إلى موضعٍ لموضعٍ ذكرَه قال وارتفعت أصواتُهما قال عتبةُ لسعدٍ أترفعُ صوتَك على أبي الحكمِ قال فقال له سعدٌ وأنت تقولُ ذاك لقد سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ إنه قاتِلُك قال ففضَّ يدَه من يدِه وقال إن محمدًا لا يكذبُ قال فطاف سعدٌ ثم انصرف وأتَى عتبةُ امرأتَه فقال ألم تسمَعِي ما قال أخي اليثربيُّ قالت وما قال قال زعم أن محمدًا قاتِلِي وأن محمدًا لا يكذبُ قال فما كان إلا قليلًا حتى كان من أمرِ بدرٍ قال فجعل أبو جهلٍٍ يطوفُ على الناسِ
قالت قريشٌ لليهودِ : أعطونا شيئًا نسألُ عنه هذا الرجلَ ، فقالوا : سلُوهُ عن الروحِ ، فسألوه ؟ فنزلت : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ الإسراء : 85 ] ، فقالوا : لم نُؤْتَ من العِلمِ نحن إلا قليلًا ، وقد أُوتينا التوراةَ ، ومن يُؤْتَ التوراةَ فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا ؟ ! فنزلت : قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي الآيةُ [ الكهف : 109 ]
انطَلَقْنا مع أنسٍ نريدُ الزاويةَ، قال : فمَرَرْنا بمسجدٍ فحَضَرَتْ صلاةُ الصبحِ، فقال أنسٌ : لو صَلَّيْنا في هذا المسجدِ، فإن بعضَ القومِ يأتي المسجدَ الآخَرَ، قالوا : أَيُّ مسجدٍ فذكرنا مسجدًا، قال : إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : يأتي على الناسِ زمانٌ يَتَباهَوْنَ بالمساجدِ، لا يُعَمِّرُونَها إلا قليلًا أو قال : يُعَمِّرُونَها قليلًا
حديثُ عائشَةَ في صِفةِ القبورِ الثَّلاثَةِ أبو بكرٍ عن يمينِهِ وعمرُ عن يسارِهِ [يعني حديث: ما مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بابي يومًا قَطُّ إلا قد قال الكلمةَ تقرُّ بها عيني، قالتْ : فمرَّ يومًا فلم يكلِّمْني ومرَّ منَ الغدِ فلم يكلِّمْني قالتْ : ومرَّ منَ الغدِ فلم يكلِّمْني، قلتُ : قد وجَد عليَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ قالتْ : فعصَبتُ رأسي وصغرتُ وجهي وألقيتُ وسادةً قبالةَ بابِ الدارِ فجنحتُ عليها قالتْ : فمرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنظَر إليَّ فقال : ما لكِ يا عائشةُ ؟ قالتْ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ اشتكيتُ وصدعتُ قال : فقولي : بل أنا وارَأساه قالتْ : فما لبِث إلا قليلًا حتى أُتيتُ به يُحمَلُ في كساءٍ قالتْ : فمرَّضتُه ولم أُمَرِّضْ مريضًا قَطُّ، ولا رأيتُ ميتًا قَطُّ قالتْ : فرفَع رأسَه فأخَذتُه وأسنَدتُه إلى صدري قالتْ : فدخَل أسامةُ بنُ زيدٍ وبيدِه سِواكُ أراكٍ رطْبٍ، قالتْ : فلحَظ إليه قالتْ : فظنَنتُ أنه يريدُه، فأخَذتُه فنكثتُه بفي فدفَعتُه إليه قالتْ : فأخَذه وأهواه إلى فيه قالتْ : فخفَقَتْ يدُه فسقَط مِن يدِه، ثم أقبَل بوجهِه إليَّ حتى إذا كان فاه في ثغرةِ نحري سال مِن فيه نقطةٌ باردةٌ اقشَعَرَّ منها جِلدي، وثار ريحُ المسكِ في وجهي، فمال رأسُه فظنَنتُ أنه غُشي عليه قالتْ فأخَذتُه فنوَّمتُه على الفراشِ وغطَّيتُ وجهَه، قالتْ فدخَل أبي أبو بكرٍ فقال : كيف تَرينَ ؟ فقلتُ : غُشي عليه فدَنا منه فكشَف عن وجهِه فقال : يا غشياه ما أكون هذا الغشي، ثم كشَف عن وجهِه فعرَف الموتَ، فقال : إنا للهِ وإنا إليه راجِعونَ ثم بَكى فقلتُ : في سبيلِ اللهِ انقطاعُ الوحيِ ودخولُ جبريلَ بيتي ثم وضَع يدَيه على صدغَيه ، ووضَع فاه على جبهتِه، فبَكى حتى سالَتْ دموعُه على وجهِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم غطَّى وجهَه وخرَج إلى الناسِ وهو يَبكي، فقال : يا معشرَ المسلمينَ هل عندَ أحدٍ منكم عهدٌ بوفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالوا : لا واللهِ ثم أقبَل على عُمرَ، فقال : يا عُمرُ أعندَكَ عهدٌ بوفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : لا, قال : والذي لا إلهَ غيرُه لقد ذاق طعمَ الموتِ وقد قال لهم : إني ميتٌ وإنكم ميتونَ فضَجَّ الناسُ وبكَوا بكاءً شديدًا، ثم خَلُّوا بينه وبين أهلِ بيتِه فغسله عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأسامةُ بنُ زيدٍ يصبُّ عليه الماءَ فقال عليٌّ : ما نَسيتُ منه شيئًا لم أغسلْه إلا قُلِب لي حتى أراه عليه، فأغسلُه مِن غيرِ أن أرى أحدًا حتى فرَغتُ منه ثم كفَّنوه ببُردٍ يَمانيٍّ أخضرَ وريطتينِ قد نيل منهما، ثم غسلا ثم أُضجِع على السريرِ ثم أذِنوا للناسِ، فدخَلوا عليه فوجًا فوجًا يصلُّونَ عليه بغيرِ إمامٍ حتى لم يبقَ أحدٌ بالمدينةِ حرٌّ، ولا عبدٌ إلا صلَّى عليه ثم تشاجَروا في دفنِه أين يُدفَنُ ؟ فقال بعضُهم : عندَ العودِ الذي كان يمسِكُ بيدِه وتحتَ منبرِه وقال بعضُهم : بالبقيعِ حيث كان يَدفِنُ موتاه، فقالوا : لا نفعلُ ذلك إذًا لا يزالُ عبدُ أحدِكم ووليدتُه قد غضِب عليه مولاه فيلوذُ بقبرِه فتكونُ سُنَّةً فاستقام رأيُهم أن يُدفَنَ في بيتِه تحتَ فراشِه حيث قُبِض روحُه فلما مات أبو بكرٍ دُفِن معه فلما حَضَر عُمرَ بنُ الخطَّابِ الموتُ أَوصى قال : إذا أنا مِتُّ فاحمِلوني إلى بابِ بيتَ عائشةَ فقولوا لها : هذا عُمرُ بنُ الخطَّابِ يُقرِئُكِ السلامَ، ويقولُ : أدخُلُ أو أخرُجُ ؟ قالتْ : فسكتَتْ ساعةً، ثم قالتْ : أدخِلوه فادفِنوه معه, أبو بكرٍ عن يمينِه وعُمرُ عن يسارِه قالتْ : فلما دُفِن عُمرُ أخذتُ الجلبابَ فتجَلبَبتُ به قال : فقيل لها : ما لكِ وللجلبابِ ؟! قالتْ : كان هذا زوجي وهذا أبي فلما دُفِن عُمرُ تجَلبَبتُ]
لما أمر الله تبًارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبًائل العرب ، خرج وأنا معه ، وأبو بكر رضي الله عنه ، فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب ، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه وكان مقدما في كل خير ، وكان رجلا نسابة فسلم ، وقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة . قال : وأي ربيعة أنتم ؟ أمن هامها أي : من لهازمها ؟ فقالوا : من الهامة العظمى ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : من ذهل الأكبر ، قال : منكم عوف الذي يقال له : لا حر بوادي عوف ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ، ومانع الجار ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم بسطام بن قيس : أبو اللواء ، ومنتهى الأحياء ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم أصحاب الملوك من لخم ؟ قالوا : لا ، قال : أبو بكر : فلستم من ذهل الأكبر أنتم من ذهل الأصغر ، قال : فقام إليه غلام من بني شيبًان يقال له : دغفل حين تبين وجهه فقال : إن على سائلنا أن نسله والعبو لا نعرفه أو نجهله ، يا هذا قد سألتنا فأخبرناك ، ولم نكتمك شيئا فممن الرجل ؟ قال أبو بكر : أنا من قريش ، فقال الفتى : بخ بخ أهل الشرف والرياسة ، فمن أي القرشيين أنت ؟ قال : من ولد تيم بن مرة ، فقال الفتى : أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة . أمنكم قصي الذي جمع القبًائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا ؟ قال : لا ، قال : فمنكم - أظنه قال - هشام الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟ قال : لا ، قال : فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كان وجهه القمر يضيء في الليلة الداجية الظلماء ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الإفاضة بًالناس أنت ؟ قال : لا . قال : فمن أهل الحجابة أنت ؟ قال : لا ، قال فمن أهل السقاية أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل النداوة أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الرفادة أنت ؟ قال : فاجتذب أبو بكر رضي الله عنه زمام الناقة راجعا إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال الغلام : صادف در السيل درا يدفعه يهضبه حينا وحينا يصدعه أما والله لو ثبت لأخبرتك من قريش ، قال : فتبسم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قال علي : فقلت : يا أبًا بكر ! لقد وقعت من الأعرابي على بًاقعة ، قال : أجل أبًا حسن ما من طامة إلا وفوقها طامة ، والبلاء موكل بًالمنطق ، قال : ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار ، فتقدم أبو بكر فسلم ، فقال : ممن القوم ؟ قالوا : من شيبًان بن ثعلبة ، فالتفت أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال : بأبي أنت وأمي هؤلاء غرر الناس ، وفيهم مفروق بن عمرو ، وهانىء بن قبيصة ، والمثنى بن حارثة ، والنعمان بن شريك ، وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا ، وكانت له غديرتان تسقطان على تريبته وكان أدنى القوم مجلسا ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : كيف العدد فيكم ؟ فقال مفروق : إنا لنزيد على ألف ، ولن تغلب ألف من قلة . فقال أبو بكر : وكيف المنعمة فيكم ؟ فقال المفروق : علينا الجهد ولكل قوم جهد . فقال أبو بكر رضي الله عنه : كيف الحرب بينكم وبين عدوكم ؟ فقال مفروق : إنا لأشد ما نكون غضبًا حين نلقى وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب ، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد ، والسلاح على اللقاح ، والنصر من عند الله يديلنا مرة ويديل علينا أخرى ، لعلك أخا قريش . فقال أبو بكر رضي الله عنه : قد بلغكم أنه رسول اللهِ ألا هوذا ، فقال مفروق : بلغنا أنه يذكر ذاك فإلى ما تدعو يا أخا قريش ؟ فتقدم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر رضي الله عنه يظله بثوبه ، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وإلى أن تئووني وتنصروني ، فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله ، وكذبت رسله ، واستغنت بًالبًاطل عن الحق ، والله هو الغني الحميد . فقال مفروق بن عمرو : وإلام تدعونا يا أخا قريش ، فوالله ما سمعت كلاما أحسن من هذا ؟ فتلا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ] قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم – إلى – فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون [ . فقال مفروق : وإلام تدعونا يا أخا قريش زاد فيه غيره : فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض ؟ ثم رجعنا إلى روايتنا قال : فتلا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ] إن الله يأمر بًالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون [ . فقال مفروق بن عمرو : دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ، ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك . وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانىء بن قبيصة ، فقال : وهذا هانىء شيخنا وصاحب ديننا ، فقال هانىء : قد سمعت مقالتك يا أخا قريش إني أرى إن تركنا ديننا واتبًاعنا على دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر أنه زلل في الرأي ، وقلة نظر في العاقبة ، وإنما تكون الزلة مع العجلة ، ومن ورائنا قوم نكره أن يعقد عليهم عقدا ، ولكن نرجع وترجع وننظر وتنظر . وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة ، فقال : وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا ، فقال المثنى بن حارثة : سمعت مقالتك يا أخا قريش ، والجواب فيه جواب هانىء بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتك على دينك ، وإنا إنما نزلنا بين صريين اليمامة ، والسمامة ، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما هذان الصريان ؟ فقال : أنهار كسرى ومياه العرب ، فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول ، وأما ماكان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول ، وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا قرشي مما يكره الملوك ، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا . فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بًالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم أن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون الله وتقدسونه ؟ فقال النعمان بن شريك : اللهم فلك ذلك ، قال : فتلا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ] إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا [ . ثم نهض رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قابضا على يدي أبي بكر وهو يقول : يا أبًا بكر أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها ! بها يدفع الله عز وجل بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم . قال : فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بًايعوا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قال : فلقد رأيت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم
قال أخي موسَى عليه السلامُ يا ربِّ أرنِي الذي كنتَ أريتَني في السفينةِ فأوحَى اللهُ إليه يا موسَى إنك ستراه فلم يلبثْ إلا يسيرًا حتى أتاه الخضرُ وهو في طيبِ الريحِ وحسنِ ثيابِ البياضِ فقال السلامُ عليك يا موسَى بنَ عمرانَ إن ربَّك يقرأُ عليك السلامَ ورحمةَ اللهِ قال موسَى هو السلامُ وإليه السلامُ ومنه السلامُ والحمدُ للهِ ربِّ العالمين الذي لا أُحصِي نِعمَه ولا أَقدرُ على شكرِه إلا بمعونتِه ثم قال موسَى أُريدُ أن توصِيَني بوصيةٍ ينفعُني اللهُ بها بعدَك قال الخضرُ يا طالبَ العلمِ إن القائلَ أقلُّ ملالةً من المستمعِ فلا تُمِلَّ جلساءَك إذا حدثتَهم واعلمْ أن قلبَك وعاءٌ فانظرْ بما تحشو به وعاءَك واعرفِ الدنيا وانبذْها وراءَك فإنها ليست لك بدارٍ ولا لك فيها قرارٌ وإنها جُعِلت بلغةً للعبادِ ليتزوَّدوا منها للمعادِ ويا موسَى وطِّنْ نفسَك على الصبرِ تلق الحلمَ وأشعِرْ قلبَك التقوَى تنلِ العلمَ ورضِّ نفسَك على الصبرِ تخلصْ من الإثمِ يا موسَى تفرغْ للعلمِ إن كنتَ تريدُه فإنما العلمُ لِمَن تفرَّغَ له ولا تكنْ هكَّارا بالمنطقِ مِهذارًا إن كثرةَ المنطقِ تشينُ العلماءَ وتُبدِي مساوئَ الخفاءِ ولكن عليكَ بذي اقتصادٍ فإن ذلك من التوفيقِ والسدادِ وأعرضْ عن الجاهلِ واحلُمْ عن السفهاءِ فإن ذلك فضلُ الحكماءِ وزينُ العلماءِ إذا شتَمك الجاهلُ فاسكتْ عنه سلمًا وجانِبْه حزمًا فإن ما بقِي مِن جهلِه عليكَ وشتمُه إياك أعظمُ وأكثرُ يا ابنَ عمرانَ إنك لا ترَى أوتيتَ من العلمِ إلا قليلًا فإن الاندلاقَ والتعسفَ من الاقتحامِ والتكلفِ يا ابنَ عمرانَ لا تفتحَنَّ بابًا لا تدرِي ما غلقُه ولا تغلِقَنَّ بابًا لا تدرِي ما فتحُه يا ابنَ عمرانَ من لا ينتهِي من الدنيا بهمتِه ولا تنقضِي منها رغبتُه كيف يكونُ عابدًا من يحقرُ حالَه ويتهمُ اللهَ بما قضَى له كيفَ يكونُ زاهدًا هل يكفُّ عن الشهواتِ مَن قد غلب هواه وينفعُه طلبُ العلمِ والجهلُ قد حوَّلَه لأن سفرَه إلى آخرتِه وهو مقبلٌ على دنياه يا موسَى تعلمْ ما تعلَّمَن لتعملَ به ولا تعلمْه لتحدِّثَ به فيكونُ عليك بورَه ويكونُ لغيرِك نورَه يا ابنَ عمرانَ اجعلِ الزهدَ والتقوَى لباسَك والعلمَ والذكرَ كلامَك وأكثرْ من الحسناتِ فإنك مصيبٌ السيئاتِ وزعزعْ بالخوفِ قلبَك فإن ذلك يُرضِي ربَّك واعمَلْ خيرًا فإنك لا بدَّ عاملٌ سواه قد وعظتُ إن حفظتَ فتولَّى الخضرُ وبقِيَ موسَى حزينًا مكروبًا
بينَا نَحنُ قعودٌ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ على جَبلٍ من جِبالِ تِهامةِ ، إذ أقبلَ شيخٌ في يدِه عَصًا ، فسلَّمَ علَى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فردَّ عليهِ السَّلامُ ثمَّ قالَ : نَغَمةُ الجنِ وغُنَّتُهُم ، أنت مَنْ ؟ قالَ : أنا هامةُ بنَ الهَيمِ بنِ لاقيسَ بنِ إِبليسِ ، قالَ : وليسَ بينَكَ وبينَ إبليسَ إلَّا أبوانِ ؟ قالَ : نعَم ، قالَ : فكمْ أتَى لكَ من الدَّهرِ ، قالَ : قد أفنَيتُ الدنيَا عُمُرَها إلَّا قليلًا ، ليالي قَتلَ قابيلُ هابيلَ ، كنتُ وأنَا غلامٌ ابنُ أعوامٍ ، أفهمُ الكلامَ ، وأمرُّ بالآكامِ ، وآمُرُ بإفسادِ الطَّعامِ ، وقطيعةُ الأَرحامِ ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : بِئسَ لعَمرُ اللهِ عملُ الشَّيخِ المتوسِّمِ ، أو الشَّابِّ المتلَوِّمِ . قالَ : ذَرنِي من التَّعذارِ فإنِّي تائبٌ إلى اللهِ ، إنِّي كُنتُ مع نوحٍ في مسجِدِه ، معَ مَن آمنَ بهِ مِن قَومِهِ ، فلمْ أزَلْ أعاتبُه على دَعوتِه على قَومِه ، حتَّى بكَى عليهِم وأبكانِي ، فقالَ : لا جَرمَ إنِّي علَى ذلكَ من النَّادمينَ ، فأعوذُ باللهِ أن أَكونَ مِن الجاهلينَ . قُلتُ : يا نوحُ إنِّي مِمَّنْ تَشرَّكَ في دَمِ السَّعيدِ هابيلِ بن آدمَ ، فهلْ تجدُ لي من توبةٍ عِند ربِّكِ ؟ قالَ : يا هامةُ هُمَّ بالخيرِ ، وافعلْه قبلَ الحَسرةِ والنَّدامةِ ، إنِّي قرأتُ فيمَا أنزلَ اللهُ عليَّ : أنَّه لَيسَ من عبدٍ تابَ إلى اللهِ ، بالغًا ذنبُه ما بلغَ ، إلَّا تابَ اللهُ عليهِ ، فقمْ فتوضَّأْ ، واسجُدْ للهِ سَجدتينِ ، قالَ : ففَعلتُ من ساعَتِي ما أمرنِي بهِ ، قالَ : فنادَانِي ، ارفَعْ رأسَك ، فقد أُنزلتْ توبتُك مِن السَّماءِ ، فخَررتُ للهِ ساجِدًا . وكُنتُ مع هودٍ في مسجِدِه ، مع مَن آمنَ بهِ مِن قومِه ، فلمْ أزلْ أعاتبُه على دَعوتِه على قومِه ، حتَّى بكَى عليهِم وأبكَانِي . وكُنتُ زَوَّارًا ليعقوبَ . وكنتُ مِن يوسفَ بالمكانِ المكينِ . وكنتُ ألقَى إلياسَ في الأوديةِ ، وأنا ألقَاه الآنَ . وإنِّي لَقيتُ موسَى ، فعلَّمَني من التَّوراةِ ، وقالَ : إن أنتَ لقيتَ عيسَى ، فأقرِئْه منِّي السَّلامَ ، وإنِّي لَقيتُ عيسَى ، فأقرأتُه مِن موسَى السَّلامَ . وإنَّ عيسَى قالَ لي : إن أنتَ لقيتَ محمَّدًا ، فأقرِئْه منِّي السَّلامَ . قالَ : فأرسلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عَينيِه وبكىَ ثمَّ قالَ : على عيسَى السَّلامُ ما دامَت الدُّنيَا ، وعليكَ يا هامةُ بأدائِك الأمانَةِ ، قالَ : يا رسولَ اللهِ افعَلْ بي ما فَعلَ بي موسَى ، فإنَّه علَّمَني من التَّوراةِ ، فعلَّمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ سورةَ المرسَلاتِ ، وعمَّ يتسَاءلونَ ، وإذا الشَّمسُ كُوِّرَت ، والمعوِّذَتينِ ، وقلْ هوَ اللهُ أحدٌ ، وقالَ : ارفَعْ إلينَا حاجتَكَ يا هامةُ ، ولا تدَعنَّ زيارتنَا . قالَ : فقُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ولم ينعِهِ إلينَا ، فلَستُ أَدري أحيٌّ هوَ أو ميِّتٌ
حديثُ هامةُ ابنُ الهيمِ بنِ لاقيسَ بنِ إبليسَ [يعني حديث: بينَا نَحنُ قعودٌ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ على جَبلٍ من جِبالِ تِهامةِ ، إذ أقبلَ شيخٌ في يدِه عَصًا، فسلَّمَ علَى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، فردَّ عليهِ السَّلامُ ثمَّ قالَ : نَغَمةُ الجنِ وغُنَّتُهُم، أنت مَنْ ؟ قالَ : أنا هامةُ بنَ الهَيمِ بنِ لاقيسَ بنِ إِبليسِ، قالَ : وليسَ بينَكَ وبينَ إبليسَ إلَّا أبوانِ ؟ قالَ : نعَم، قالَ : فكمْ أتَى لكَ من الدَّهرِ، قالَ : قد أفنَيتُ الدنيَا عُمُرَها إلَّا قليلًا، ليالي قَتلَ قابيلُ هابيلَ، كنتُ وأنَا غلامٌ ابنُ أعوامٍ، أفهمُ الكلامَ، وأمرُّ بالآكامِ، وآمُرُ بإفسادِ الطَّعامِ، وقطيعةُ الأَرحامِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : بِئسَ لعَمرُ اللهِ عملُ الشَّيخِ المتوسِّمِ، أو الشَّابِّ المتلَوِّمِ. قالَ : ذَرنِي من التَّعذارِ فإنِّي تائبٌ إلى اللهِ، إنِّي كُنتُ مع نوحٍ في مسجِدِه، معَ مَن آمنَ بهِ مِن قَومِهِ، فلمْ أزَلْ أعاتبُه على دَعوتِه على قَومِه، حتَّى بكَى عليهِم وأبكانِي، فقالَ : لا جَرمَ إنِّي علَى ذلكَ من النَّادمينَ، فأعوذُ باللهِ أن أَكونَ مِن الجاهلينَ. قُلتُ : يا نوحُ إنِّي مِمَّنْ تَشرَّكَ في دَمِ السَّعيدِ هابيلِ بن آدمَ، فهلْ تجدُ لي من توبةٍ عِند ربِّكِ ؟ قالَ : يا هامةُ هُمَّ بالخيرِ، وافعلْه قبلَ الحَسرةِ والنَّدامةِ، إنِّي قرأتُ فيمَا أنزلَ اللهُ عليَّ : أنَّه لَيسَ من عبدٍ تابَ إلى اللهِ، بالغًا ذنبُه ما بلغَ، إلَّا تابَ اللهُ عليهِ ، فقمْ فتوضَّأْ، واسجُدْ للهِ سَجدتينِ، قالَ : ففَعلتُ من ساعَتِي ما أمرنِي بهِ، قالَ : فنادَانِي، ارفَعْ رأسَك، فقد أُنزلتْ توبتُك مِن السَّماءِ، فخَررتُ للهِ ساجِدًا. وكُنتُ مع هودٍ في مسجِدِه، مع مَن آمنَ بهِ مِن قومِه، فلمْ أزلْ أعاتبُه على دَعوتِه على قومِه، حتَّى بكَى عليهِم وأبكَانِي. وكُنتُ زَوَّارًا ليعقوبَ. وكنتُ مِن يوسفَ بالمكانِ المكينِ. وكنتُ ألقَى إلياسَ في الأوديةِ، وأنا ألقَاه الآنَ. وإنِّي لَقيتُ موسَى، فعلَّمَني من التَّوراةِ، وقالَ : إن أنتَ لقيتَ عيسَى، فأقرِئْه منِّي السَّلامَ، وإنِّي لَقيتُ عيسَى، فأقرأتُه مِن موسَى السَّلامَ. وإنَّ عيسَى قالَ لي : إن أنتَ لقيتَ محمَّدًا، فأقرِئْه منِّي السَّلامَ. قالَ : فأرسلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عَينيِه وبكىَ ثمَّ قالَ : على عيسَى السَّلامُ ما دامَت الدُّنيَا، وعليكَ يا هامةُ بأدائِك الأمانَةِ، قالَ : يا رسولَ اللهِ افعَلْ بي ما فَعلَ بي موسَى، فإنَّه علَّمَني من التَّوراةِ، فعلَّمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ سورةَ المرسَلاتِ، وعمَّ يتسَاءلونَ، وإذا الشَّمسُ كُوِّرَت، والمعوِّذَتينِ، وقلْ هوَ اللهُ أحدٌ، وقالَ : ارفَعْ إلينَا حاجتَكَ يا هامةُ، ولا تدَعنَّ زيارتنَا. قالَ : فقُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ولم ينعِهِ إلينَا، فلَستُ أَدري أحيٌّ هوَ أو ميِّتٌ]
بينا نحن قعود مع النبي صلى الله عليه وسلم على جبل من جبال تهامة إذ أقبل شيخ في يده عصا، وسلم على نبي الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام ثم قال: نعمة الجن وغنتهم أنت من؟ قال: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس قال وليس بينك وبين إبلس إلا أبوان؟ قال: نعم قال فكم أتى لك من الدهر؟ قال: قد أفنيت الدنيا عمرها إلا قليلاً قال على ذاك قال: كنت وأنا غلام ابن أعوام أفهم الكلام وأمر بالآكام وآمر بإفساد الطعام وقطيعة الأرحام قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس لعمرو الله عمل الشيخ المتوسم أو الشاب المتلوم قال: زدني من التعذار إني تائب إلى الله إني كنت مع نوح في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل أعاتبه على دعوتة على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني فقال: لا جرم إني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قال: قلت يا نوح إني ممن يشترك في دم السعيد قابيل بن آدم فهل تجد لي من توبة عند ربك؟ قال: يا هامة هم بالخير وافعله قبل الحسرة والندامة إني قرأت فيما أنزل الله عز وجل علي: أنه ليس من عبد تاب إلى الله بالغا ذنبه ما بلغ إلا تاب الله عليه فقم فتوضأ واسجد لله سجدتين قال: ففعلت من ساعتي ما أمرني به قال: فناداني: ارفع رأسك فقد أنزلت توبتك من السماء قال: فخررت لله ساجداً. وكنت مع هود في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني وقال: لا جرم إني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. وكنت مع صالح في مسجده مع من آمن من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم فأبكاني. وكنت زواراً ليعقوب وكنت من يوسف بالمكان المكين وكنت ألقى إلياس في الأودية وأنا ألقاه الآن. وأني لقيت موسى بن عمران فعلمني من التوراة وقال: إن أنت لقيت عيسى بن مريم فأقرئه مني السلام. وأني لقيت عيسى بن مريم فأقرأته من موسى السلام وأن عيسى قال لي: أن لقيت محمداً صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني السلام قال فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عينيه وبكى ثم قال: على عيسى السلام مادامت الدنيا وعليك يا هامة بأدائك الأمانة. قال: فقلت يا رسول الله افعل بي ما فعل بي موسى بن عمران فإنه علمني من التوراة فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة المرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت والمعوذتين وقل هو الله أحد وقال: ارفع إلينا حاجتك يا هامة ولا تدعن زيارتنا. قال فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينعه إلينا فلست أدري أحي هو أو ميت
بينا نحنُ قُعودٌ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على جبَلٍ مِن جِبالِ تِهامَةَ إذْ أقبَل شَيخٌ بيَدِه عصًا، فسلَّم على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فرَدَّ عليه السَّلامَ، ثمَّ قال: نغَمَةُ جِنٍّ وَغَمْغَمَتُهُمْ، مَن أنت؟ قال: أنا هامَةُ بنُ هَيْمِ بنِ لاقِيسَ بنِ إبليسَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: فما بينَك وبينَ إبليسَ إلَّا أبَوانِ، فكم أتَى عليك مِن الدُّهورِ؟ قال: أفنيتُ الدُّنيا عُمرَها إلَّا قليلًا؛ لياليَ قَتْلِ قابيلَ هابِيلَ، كنتُ غلامًا ابنَ أعوامٍ، أفهَمُ الكلامَ، وأمرُّ بالآكامِ، وآمُرُ بفَسادِ الطَّعامِ، وقَطيعَةِ الأرحامِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: بئسَ عمَلُ الشَّيخِ المتوسِّمِ والشَّابِّ المتلوِّمِ، قال: ذَرني مِن التَّردادِ، إنِّي تائبٌ إلى اللهِ عزَّ وجَلَّ، إنِّي كنتُ مع نوحٍ في مَسجِدِه مع مَن آمَن به مِن قومِه، فلم أزَلْ أُعاتِبُه على دَعوَتِه على قَوْمِه حتَّى بكَى وأبكاني، وقال: لا جرَم أنِّي على ذلك مِن النَّادِمين، وأعوذُ باللهِ أن أكونَ مِن الجاهِلين، قال: قلتُ: يا نوحُ، إنِّي ممَّن اشترَكَ في دَمِ السَّعيدِ الشَّهيدِ هابيلَ بنِ آدَمَ، فهل تجِدُ لي عند ربِّك توبةً؟ قال: يا هامُ، هِمَّ بالخَيرِ وافعَلْه قبلَ الحَسرَةِ والنَّدامَةِ، إنِّي قرَأتُ فيما أنزَلَ اللهُ عزَّ وجَلَّ أنَّه ليس مِن عبدٍ تاب إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالِغٌ أمرُه ما بلَغ إلَّا تاب اللهُ عليه، قمْ فتوضَّأْ واسجُدْ للهِ سجدَتَين، قال: ففعَلتُ مِن ساعَتي ما أمَرَني به، فناداني: ارفَعْ رأسَكَ، فقد نزَلَتْ توبَتُك مِن السَّماءِ، قال: فخرَرتُ للهِ ساجِدًا جَزْلًا، وكنتُ مع هُودٍ في مَسجِدِه مع مَن آمَن مِن قومِه، فلم أزَلْ أُعاتِبُه على دَعوَتِه على قَومِه حتَّى بكَى عليهم وأبكاني، فقال: لا جَرَم أنِّي على ذلك مِن النَّادِمين، وأعوذُ باللهِ أن أكونَ مِن الجاهِلين، وكنتُ مع صالِحٍ في مَسجِدِه مع مَن آمَن به مِن قَومِه، فلم أزَل أُعاتِبُه على دَعوَتِه على قَوْمِه حتَّى بكَى عليهم وأبكَاني، فقال: أنا على ذلك مِن النَّادِمين، وأعوذُ باللهِ أن أكونَ مِن الجاهِلين، وكنتُ زَوَّارَ يَعقوبَ، وكنتُ مع يوسُفَ بالمكانِ الأمينِ، وكنتُ ألقى إلْياسَ في الأودِيَةِ، وأنا ألقاه الآنَ، وإنِّي لقيتُ موسى بنَ عِمرانَ فعلَّمَني مِن التَّوراةِ، وقال: إنْ لقيتَ عيسى - يعني: ابنَ مَريمَ - فأقرِئْه عن موسى السَّلامَ، وإنَّ عيسى قال: إنْ لقيتَ محمَّدًا صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فأقرِئْه منِّي السَّلامَ، قال: فأرسَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عينَيه فبَكى، ثمَّ قال: وعلى عِيسى السَّلامُ ما دامَتِ الدُّنيا، وعليك السَّلامُ يا هامُ بأدائِكَ الأمانَةَ، قال: يا رسولَ اللهِ، افعَلْ بي ما فعَل موسى؛ إنَّه علَّمَني مِن التَّوراةِ، فعلَّمه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ}، {وَالْمُرْسَلَاتِ}، و{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ}، و{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، والمعوِّذَتين، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وقال: ارفَعْ إلينا حاجتَك يا هامَةُ، ولا تدَعْ زيارَتَنا، قال: فقال عُمرُ: فقُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ولَم يَنْعَهُ إلينا، فلَسْنا نَدْري أحَيٌّ أم ميِّتٌ
بَيْنا نحنُ قُعودٌ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جبَلٍ مِن جِبالِ تِهامةَ إذْ أقبَل شيخٌ بيَدِه عصًا، فسَلَّم على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَدَّ عليه السَّلامَ، ثمَّ قال: نَغْمةُ جِنٍّ وَغَمْغَمَتُهُمْ، مَن أنت ؟ قال: أنا هامَةُ بنُ هَيْمِ بنِ لاقِيسَ بنِ إبليسَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: فما بينَك وبينَ إبليسَ إلَّا أبَوانِ فكَم أتَى عليك مِن الدُّهورِ ؟ قال: أفنَيتُ الدُّنيا عُمرَها إلَّا قليلًا، لَيالِيَ قتْلِ قابيلَ هابيلَ كنتُ غُلامًا ابنَ أعوامٍ، أَفهَمُ الكلامَ، وآمُرُ بالآكامِ، وآمُرُ بفَسادِ الطَّعامِ، وقَطيعةِ الأرحامِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: بئسَ عمَلُ الشَّيخِ المتوسِّمِ والشَّابِّ المتلوِّمِ ، قال: ذَرْني مِن التَّردادِ، إنِّي تائبٌ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، إنِّي كنتُ مع نوحٍ في مسجِدِه معَ مَن آمَن به مِن قومِه، فلم أزَلْ أُعاتِبُه على دَعوتِه على قومِه حتَّى بَكى وأبكاني، وقال: لا جرَم أنِّي على ذلك مِن النَّادِمين، وأعوذُ باللهِ أن أكونَ مِن الجاهِلين، قال: قُلتُ: يا نوحُ، إنِّي مِمَّن اشترَك في دَمِ السَّعيدِ الشَّهيدِ هابِيلَ بنِ آدمَ، فهل تَجِدُ لي عِندَ ربِّك توبةً ؟ قال: يا هامُ هِمَّ بالخيرِ وافعَلْه قبلَ الحَسْرةِ والنَّدامةِ، إنِّي قرَأتُ فيما أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ أنَّه ليس مِن عبدٍ تاب إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالِغٌ أمرُه ما بلَغ إلَّا تاب اللهُ عليه، قُمْ فتوَضَّأْ واسجُدْ للهِ سجدَتَين، قال: ففعَلتُ مِن ساعتي ما أمَرَني به، فناداني: ارفَعْ رأسَك فقد نزَلَت توبتُك مِن السَّماءِ، قال: فخرَرتُ للهِ ساجِدًا جَزْلًا وكنتُ مع هودٍ في مسجِدِه مع مَن آمَن مِن قومِه، فلم أزَلْ أُعاتِبُه على دعوتِه على قومِه حتَّى بكى عليهم وأبكاني، فقال: لا جرَمَ أنِّي على ذلك مِن النَّادِمين، وأعوذُ باللهِ أن أكونَ مِن الجاهِلين، وكنتُ مع صالحٍ في مسجدِه مع مَن آمَن به مِن قومِه، فلم أزَلْ أُعاتِبُه على دَعوتِه على قومِه حتَّى بَكى عليهم وأبكاني، فقال: أنا على ذلك مِن النَّادمين، وأعوذُ باللهِ أن أكونَ مِن الجاهِلين، وكنتُ زَوَّارَ يَعْقوبَ . وكنتُ مع يوسُفَ بالمكانِ الأمينِ، وكنتُ ألْقى إلياسَ في الأوديَةِ وأنا ألْقاهُ الآنَ، وإنِّي لقيتُ موسى بنَ عِمْرانَ فعَلَّمَني مِن التَّوراةِ، وقال: إنِّي لَقيتُ عيسى - يَعني: ابنَ مَرْيمَ - فأقرِئْه عن موسى السَّلامَ، وإنَّ عيسى قال: إنْ لقِيتَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقرِئْه منِّي السَّلامَ، قال: فأرسَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عينَيْه فبَكى ثمَّ قال: وعلى عيسى السَّلامُ ما دامَتِ الدُّنيا، وعليك السَّلامُ يا هامُ بأدائِكَ الأمانةَ، قال: يا رسولَ اللهِ ! افعَلْ بي ما فعَل موسى؛ إنَّه علَّمَني مِن التَّوراةِ، فعلَّمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} ، {وَالْمُرْسَلَاتِ، و {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ } ، و {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } والمعوِّذتَين و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }. وقال: ارفَعْ إلينا حاجتَك يا هامةُ، ولا تدَعْ زيارَتَنا، قال: فقال عُمرُ: فقُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ولم يَنْعَه إلَينا، فلَسْنا نَدْري أحَيٌّ أم ميِّتٌ
عن عمرَ رضي اللهُ عنه قال بينا نحن قعودٌ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على جبلٍ من جبالِ تِهامةَ إذ أقبل شيخٌ بيدِه عصا فسلَّم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فردَّ ثم قال نغمةُ جنٍّ وغَمْغَمَتُهم مَن أنت قال أنا هامةُ بنُ الهيثمِ بنِ لاقيسَ بنِ إبليسَ فقال النبيُّ فما بينك وبين إبليسَ إلا أبوان فكم أتى لك من الدهرِ قال قد أفنيتُ الدنيا عمرَها إلا قليلًا ليالِ قَتل قابيلُ هابيلَ كنتُ غلامًا ابنَ أعوامٍ أفهمُ الكلامَ وأمر بالآكامِ وآمرُ بإفسادِ الطعامِ وقطيعةِ الأرحامِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بئس عملُ الشيخِ المُتَوَسِّمِ والشابِّ المُتلوِّمِ قال ذَرْني من التِّردادِ إني تائبٌ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ إني كنتُ مع نوحٍ في مسجدِه مع من آمن به من قومِه فلم أزل أعاتبُه على دعوتِه على قومِه حتى بكى وأبكاني وقال لا جرَمَ إني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قال قلتُ يا نوحُ إني كنتُ ممن اشترك في دمِ السَّعيدِ الشَّهيدِ هابيل َبن ِآدمَ فهل تجدُ لي عندك توبةً قال يا هامُ هِمَّ بالخيرِ وافعلْه قبل الحسرةِ والندامةِ إني قرأتُ فيما أنزل اللهُ عليَّ أنه ليس من عبدٍ تاب إلى الله بالغٌ أمرَه ما بلغ إلا تاب اللهُ عليه قم فتوضأ واسجد لله سجدتين قال ففعلتُ من ساعتي ما أمرني به فناداني ارفع رأسَك فقد نزلت توبتُك من السماء فخررتُ لله ساجدًا قال وكنتُ مع هودٍ في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل أُعاتبُه على دعوتِه على قومِه حتى بكى وأبكاني فقال لا جرَمَ إني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قال وكنتُ مع صالحٍ في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل أُعاتبُه على دعوته على قومه حتى بكى وأبكاني وقال أنا على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين وكنتُ أزور يعقوبَ وكنتُ مع يوسفَ في المكان الأمينِ وكنتُ أَلقى إلياسَ في الأوديةِ وأنا ألقاه الآن وإني لقيتُ موسى بنَ عمرانَ فعلَّمَني من التوراة وقال إن لقيتَ عيسى ابنَ مريمَ فأَقْرِه مني السلامَ وإني لقيتُ عيسى بنَ مريمَ فأَقرأتُه عن موسى السلامَ وإنَّ عيسى قال إن لقيتَ محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَقْرِه مني السلامَ فأرسل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عينَيه فبكى ثم قال وعلى عيسى السلامُ ما دامتِ الدنيا وعليك السلامُ يا هامُ بأدائك الأمانةَ قال يا رسولَ اللهِ افعَلْ بي ما فعل بي موسى إنه علَّمني من التوراةِ قال فعلَّمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا وقعتِ الواقعةُ والمرسلاتُ وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كُوِّرَتْ والمُعوِّذتَينِ وقل هو اللهُ أحدٌ وقال ارفَعْ إلينا حاجتَك يا هامةُ ولا تدعْ زيارتَنا قال عمرُ فقُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَعُدْ إلينا فلا ندري الآن أحيٌّ هو أم ميِّتٌ
«غَدَونا مع أَنَسِ بنِ مالِكٍ إلى الزَّاويةِ، فمَرَرْنا بمسجِدٍ وحضَرَت صلاةُ الصُّبحِ، فقال: لو صَلَّينا في هذا المسجِدِ، قالوا: حتَّى نأتيَ المسجِدَ الآخَرَ، فقال: أيُّ مَسجِدٍ مَسجِدُ الآخَرِ؟ قالوا: مَسجِدٌ أُحدِثَ الآنَ. فذكَرَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: يأتي على أمَّتي زمانٌ يتباهَون فيه بالمساجِدِ، ولا يَعْمُروها إلَّا قليلًا، أو قال: لا يَعْمُرونَها إلَّا قليلًا»
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربيهامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليسوما أوتيتم من العلم إلا قليلاهامة بن هيم بن لاقيس بن إبليسلا ينام من الليل إلا قليلافوالله ما لبثت إلا قليلاكثرة المنطق تشين العلماءلا يعمروها إلا قليلاعبيد الله بن زيادقليل العلم باللهيتباهون بالمساجدأبو بكر عن يمينهالقائل أقل ملالةالاندلاق والتعسفعبد الله بن عمريفني بعضكم بعضالا إله إلا اللهمصعب بن الزبيراستوصى به خيرارفع إلى السماءيعمرونها قليلاالقبور الثلاثةشيبان بن ثعلبةقل هو الله أحدإذا الشمس كورتهامة بن الهيثمخيانة الفريضةسنوات الزلازلعتبة بن ربيعةمفروق بن عمرومكارم الأخلاقالأوس والخزرجلا تمل جلساءكهامة بن الهيمقطيعة الأرحامموسى بن عمرانسورة المرسلاتتأتون أفناداعمر عن يسارهأسامة بن زيدسورة الإخلاصعيسى بن مريمسورة الواقعةالبحر مداداالعلم قليلاسعد بن معاذأخي اليثربيهامة بن هيمعم يتساءلونأنس بن مالكرأس الحسينصوت القارئليل السارقخيرا كثيرامن أمر ربيالعلم قليلالبحر مدادصلاة الليلطعام مسخنةموتان شديدصلاة الصبحطاف بالبيتوفاة النبيذهل الأكبرأنهار كسرىمياه العربالقلب وعاءالمنافقينكلمات ربيأبو قلابةغسل النبيدفن النبيالمعوذتينمسجد أحدثقطع اليدغير لابثالمرسلاتالإيمانوالنفاقالمنافقالشيطانالذي...المختارعلى ترسأبو بكرأمر ربيالتوراةأبو جهللا يكذبالزاويةالجلبابأنسابهمالمستمعالأمانةنزل...اللسان﴿أرأيتالأقطعاليهودالرؤيا
تخريج حديث إلا قليلا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








