أحاديث عن: اذهب فادع
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: اذهب فادع
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في تكثير...
عن أنس بن مالك قال: تزوج رسول الله ﷺ فدخل بأهله. قال: فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور. فقالتَ: يا أنس، اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ. فقل بعثتْ بهذا إليك أمي. وهي تقرئك السلام. وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! قال: فذهبت بها إلى رسول الله ﷺ. فقلت: إن أمي تقرئك السلام وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله، فقال: «ضعه» ثم قال: «اذهب فادع لي فلانا وفلانا وفلانا. ومن لقيت» وسمى رجالا. قال: فدعوت من سمى ومن لقيت.
قال: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة.
وقال لي رسول الله ﷺ: «يا أنس! هات التور» قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة. فقال رسول الله ﷺ: «ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه» قال: فأكلوا حتى شبعوا. قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم. فقال لي: «يا أنس! ارفع» قال: فرفعت. فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت؟ قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا على رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ، فسلم على نسائه ثم رجع، فلما رأوا رسول الله ﷺ قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه.
قال: فابتدروا الباب، فخرجوا كلهم، وجاء رسول الله ﷺ حتى أرخى الستر ودخل وأنا جالس في الحجرة، فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج علي، وأنزلت هذه الآية، فخرج رسول الله ﷺ وقرأهن على الناس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ
النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] إلى آخر الآية.
قال: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة.
وقال لي رسول الله ﷺ: «يا أنس! هات التور» قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة. فقال رسول الله ﷺ: «ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه» قال: فأكلوا حتى شبعوا. قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم. فقال لي: «يا أنس! ارفع» قال: فرفعت. فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت؟ قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا على رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ، فسلم على نسائه ثم رجع، فلما رأوا رسول الله ﷺ قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه.
قال: فابتدروا الباب، فخرجوا كلهم، وجاء رسول الله ﷺ حتى أرخى الستر ودخل وأنا جالس في الحجرة، فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج علي، وأنزلت هذه الآية، فخرج رسول الله ﷺ وقرأهن على الناس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ
النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] إلى آخر الآية.
صحيح رواه مسلم في النكاح (٩٤: ١٤٢٨) عن قتيبة بن سعيد حدثنا جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس، فذكره بطوله وفيه قصة الحجاب.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
عن أنس بن مالك قال: تزوج رسول الله ﷺ فدخل بأهله. قال: فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور. فقالت: يا أنس! اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ، فقل: بعثت بهذا إليك أمي. وهي تقرئك السّلام. وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله!
قال: فذهبت بها إلى رسول الله ﷺ. فقلت: إن أمي تقرئك السّلام وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! فقال: «ضعه» ثمّ قال: «اذهب فادع لي فلانًا وفلانًا وفلانًا، ومن لقيت» وسمى رجالا. قال: فدعوت من سمى ومن لقيت. قال: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة. وقال لي رسول الله ﷺ: «يا أنس! هات التور» قال: فدخلوا حتَّى امتلأت الصفة والحجرة. فقال رسول الله ﷺ: «ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه» قال: فأكلوا حتَّى شبعوا. قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتَّى أكلوا كلّهم. فقال لي: «يا أنس! ارفع» قال: فرفعت. فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت؟ .
قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا على رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ، فسلم على نسائه ثمّ رجع، فلمّا رأوا رسول الله ﷺ قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه.
قال: فابتدروا الباب، فخرجوا كلّهم، وجاء رسول الله ﷺ حتَّى أرخى الستر ودخل وأنا جالس في الحجرة، فلم يلبث إِلَّا يسيرا حتَّى خرج علي، وأنزلت هذه الآية، فخرج رسول الله ﷺ وقرأهن على الناس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ إلى آخر الآية.
قال: فذهبت بها إلى رسول الله ﷺ. فقلت: إن أمي تقرئك السّلام وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! فقال: «ضعه» ثمّ قال: «اذهب فادع لي فلانًا وفلانًا وفلانًا، ومن لقيت» وسمى رجالا. قال: فدعوت من سمى ومن لقيت. قال: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة. وقال لي رسول الله ﷺ: «يا أنس! هات التور» قال: فدخلوا حتَّى امتلأت الصفة والحجرة. فقال رسول الله ﷺ: «ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه» قال: فأكلوا حتَّى شبعوا. قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتَّى أكلوا كلّهم. فقال لي: «يا أنس! ارفع» قال: فرفعت. فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت؟ .
قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا على رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ، فسلم على نسائه ثمّ رجع، فلمّا رأوا رسول الله ﷺ قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه.
قال: فابتدروا الباب، فخرجوا كلّهم، وجاء رسول الله ﷺ حتَّى أرخى الستر ودخل وأنا جالس في الحجرة، فلم يلبث إِلَّا يسيرا حتَّى خرج علي، وأنزلت هذه الآية، فخرج رسول الله ﷺ وقرأهن على الناس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ إلى آخر الآية.
صحيح رواه مسلم في النكاح (١٤٢٨: ٩٤) عن قُتَيبة بن سعيد حَدَّثَنَا جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس، فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب من اتجر بمال غيره...
عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر، فأووا إلى غار في جبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل، فانطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله، فادعوا الله تعالى بها، لعل الله يفرجها عنكم. فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، وامرأتي، ولي صبية صغار أرعى عليهم، فإذا أرحت عليهم حلبت، فبدأت بوالديَّ، فسقيتهما قبل بنيَّ، وأنه نأي بي ذات يومٍ الشجرُ، فلم آت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أسقي الصبية قبلهما،
والصبية يتضاغون عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة نرى منها السماء، ففرج الله منها فرجة، فرأوا منها السماء.
وقال الآخر: اللَّهم إنه كانت لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء، وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فتعبتُ حتي جمعتُ مائة دينار، فجئتها بها، فلما وقعت بين رجليها قالت: يا عبد الله، اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة، ففرج لهم.
وقال الآخر: اللَّهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق أرز، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه فرقه، فرغب عنه. فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا ورِعاءها، فجاءني، فقال: اتق الله، ولا تظلمني حقي. قلت: اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها. فقال: اتق الله، ولا تستهزئ بي. فقلت: إني لا أستهزئ بك. خذ ذلك البقر ورعاءها، فأخذه، فذهب به، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا ما بقي، ففرج الله ما بقي».
والصبية يتضاغون عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة نرى منها السماء، ففرج الله منها فرجة، فرأوا منها السماء.
وقال الآخر: اللَّهم إنه كانت لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء، وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فتعبتُ حتي جمعتُ مائة دينار، فجئتها بها، فلما وقعت بين رجليها قالت: يا عبد الله، اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة، ففرج لهم.
وقال الآخر: اللَّهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق أرز، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه فرقه، فرغب عنه. فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا ورِعاءها، فجاءني، فقال: اتق الله، ولا تظلمني حقي. قلت: اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها. فقال: اتق الله، ولا تستهزئ بي. فقلت: إني لا أستهزئ بك. خذ ذلك البقر ورعاءها، فأخذه، فذهب به، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا ما بقي، ففرج الله ما بقي».
متفق عليه رواه البخاري في البيوع (٢٢١٥)، ومسلم في الذكر (٢٧٤٣) كلاهما من حديث موسي بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
تَزَوَّجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلَ بأهلِه، قال: فصَنَعَت أُمِّي أُمُّ سُلَيمٍ حَيسًا، فجَعَلَتْه في تَورٍ، فقالت: يا أنَسُ، اذهَبْ بهذا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُل: بَعَثَت بهذا إليكَ أُمِّي وهي تُقرِئُكَ السَّلامَ، وتَقولُ: إنَّ هذا لكَ مِنَّا قَليلٌ يا رَسولَ اللهِ، قال: فذَهَبتُ بها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنَّ أُمِّي تُقرِئُكَ السَّلامَ، وتَقولُ: إنَّ هذا لكَ مِنَّا قَليلٌ يا رَسولَ اللهِ، فقال: ضَعْه، ثُمَّ قال: اذهَبْ، فادعُ لي فُلانًا وفُلانًا وفُلانًا، ومَن لَقيتَ، وسَمَّى رِجالًا، قال: فدَعَوتُ مَن سَمَّى ومَن لَقيتُ. قال: قُلتُ لأنَسٍ: عَدَدَ كَم كانوا؟ قال: زُهاءَ ثَلاثِ مِئةٍ. وقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أنَسُ، هاتِ التَّورَ، قال: فدَخَلوا حتَّى امتَلأتِ الصُّفَّةُ والحُجرةُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليَتَحَلَّقْ عَشَرةٌ عَشَرةٌ، وليَأكُلْ كُلُّ إنسانٍ ممَّا يَليه، قال: فأكَلوا حتَّى شَبِعوا، قال: فخَرَجَت طائِفةٌ، ودَخَلَت طائِفةٌ، حتَّى أكَلوا كُلُّهم، فقال لي: يا أنَسُ، ارفَعْ، قال: فرَفَعتُ، فما أدري حينَ وضَعتُ كان أكثَرَ أم حينَ رَفَعتُ، قال: وجَلَسَ طَوائِفُ منهم يَتَحَدَّثونَ في بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ وزَوجَتُه مولِّيةٌ وجهَها إلى الحائِطِ، فثَقُلوا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَلَّمَ على نِسائِه، ثُمَّ رَجَعَ، فلَمَّا رَأوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رَجَعَ، ظَنُّوا أنَّهُم قد ثَقُلوا عليه، قال: فابتَدَروا البابَ، فخَرَجوا كُلُّهم، وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أرخى السِّترَ، ودَخَلَ وأنا جالِسٌ في الحُجرةِ، فلَم يَلبَثْ إلَّا يَسيرًا حتَّى خَرَجَ عليَّ، وأُنزِلَت هذه الآيةُ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقَرَأهُنَّ على النَّاسِ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَدخُلوا بُيوتَ النَّبيِّ إلَّا أن يُؤذَنَ لَكُم إلى طَعامٍ غيرَ ناظِرينَ إناه ولَكِن إذا دُعيتُم فادخُلوا فإذا طَعِمتُم فانتَشِروا ولا مُستَأنِسينَ لحَديثٍ إنَّ ذلكم كان يُؤذي النَّبيَّ} [الأحزاب: 53] إلى آخِرِ الآيةِ. قال الجَعدُ: قال أنَسُ بنُ مالِكٍ: أنا أحدَثُ النَّاسِ عَهدًا بهذه الآياتِ. وحُجِبنَ نِساءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
كُنتُ ألعَبُ مع الصِّبيانِ، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَوارَيتُ خَلفَ بابٍ، قال: فجاءَ فحَطَأني حَطأةً، وقال: اذهَبْ وادعُ لي مُعاويةَ، قال: فجِئتُ فقُلتُ: هو يَأكُلُ، قال: ثُمَّ قال ليَ: اذهَبْ فادعُ لي مُعاويةَ، قال: فجِئتُ فقُلتُ: هو يَأكُلُ، فقال: لا أشبَعَ اللهُ بَطنَه. وفي روايةٍ: كُنتُ ألعَبُ مع الصِّبيانِ، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاختَبَأتُ منه... فذَكَرَ بمِثلِه
لمَّا تَزوَّجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زينبَ بَعثَتْ أُمُّ سُليمٍ حَيْسًا في تَوْرٍ مِن حِجارةٍ. قالَ أنسٌ: فقالَ لي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اذهبْ فادعُ مَنْ لَقيتَ مِنَ المسلمينَ». فذَهبتُ، فما رأيتُ أحدًا إلَّا دعوتُهُ، قالَ: ووَضَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَهُ في الطَّعامِ ودعا فيه، وقالَ ما شاءَ اللهُ، قالَ: فجعلوا يَأكلونَ ويَخرجونَ، وبَقيتْ طائفةٌ في البيتِ، فجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستَحيي منهم، وأطالوا الحديثَ، فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وترَكَهم في البيتِ، فأَنزلَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاه} [الأحزاب: 53] يعني غيرَ مُتحَيِّنينَ. حتَّى بَلَغَ: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِن} [الأحزاب: 53]
عن أنسِ بنِ مالكٍ قال رأى أبو طلحةَ رسولَ اللهِ في المسجدِ مُضطجعًا يتقلَّبُ ظهرًا لبطنٍ فأتى أمَّ سُليمٍ فقال رأيتُ رسولَ اللهِ مُضطجعًا في المسجدِ يتقلَّبُ ظهرًا لبطنٍ فخبزَتْ أمُّ سُلَيمٍ قرصًا ثم قال لي أبو طلحةَ اذهبْ فادعُ رسولَ اللهِ فأتيتُه وعنده أصحابُه فقلتُ يا رسولَ اللهِ يدعوك أبو طلحةَ فقام وقال قُوموا قال فجئتُ أسعى إلى أبي طلحةَ فأخبرتُه أنَّ رسولَ اللهِ قد تبِعه أصحابُه فتلقَّاه أبو طلحةَ فقال يا رسولَ اللهِ إنما هو قُرصٌ فقال إنَّ اللهَ سيبارِكُ فيه فدخل رسولُ اللهِ وجيءَ بالقُرص ِفي قصعةٍ فقال هل من سَمْنٍ فجيءَ بشيءٍ من سمنٍ فغَوَّرَ القرصَ بإصبعِه هكذا ورفعها ثم صبَّ وقال كُلوا من بين أصابِعي فأكل القومُ حتى شبِعوا ثم قال أَدْخِلْ عليَّ عشرةً فأكلوا حتى شبِعوا حتى أكل القومُ فشبِعوا وأكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو طلحةَ وأمُّ سُلَيمٍ وأنا حتى شَبِعْنا وفضلَتْ فضلةٌ أُهديتْ لجيرانٍ لنا
لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَينَبَ أهدَت له أُمُّ سُلَيمٍ حَيسًا في تَورٍ مِن حِجارةٍ، فقال أنَسٌ: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اذهَبْ، فادعُ لي مَن لَقيتَ مِنَ المُسلِمينَ، فدَعَوتُ له مَن لَقيتُ، فجَعَلوا يَدخُلونَ عليه فيَأكُلونَ ويَخرُجونَ، ووضَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه على الطَّعامِ، فدَعا فيه، وقال فيه ما شاءَ اللهُ أن يَقولَ، ولم أدَعْ أحَدًا لَقيتُه إلَّا دَعَوتُه، فأكَلوا حتَّى شَبِعوا، وخَرَجوا وبَقيَ طائِفةٌ منهم، فأطالوا عليه الحَديثَ، فجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَحيي منهم أن يَقولَ لهم شيئًا، فخَرَجَ وتَرَكَهم في البَيتِ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَدخُلوا بُيوتَ النَّبيِّ إلَّا أن يُؤذَنَ لَكُم إلى طَعامٍ غيرَ ناظِرينَ إناه}، قال قَتادةُ: غيرَ مُتَحَيِّنينَ طَعامًا {ولَكِن إذا دُعيتُم فادخُلوا} حتَّى بَلَغَ {ذلكم أطهَرُ لقُلوبِكُم وقُلوبِهنَّ} [الأحزاب: 53]
حديثُ أنسٍ أنَّ أمَّهُ أرسلت حَيسًا في تَورٍ فأكلَ منهُ [يعني حديث: لَمَّا تَزَوَّجَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ زَيْنَبَ أَهْدَتْ له أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا في تَوْرٍ مِن حِجَارَةٍ، فَقالَ أَنَسٌ: فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اذْهَبْ، فَادْعُ لي مَن لَقِيتَ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَدَعَوْتُ له مَن لَقِيتُ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عليه فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَوَضَعَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ علَى الطَّعَامِ، فَدَعَا فِيهِ، وَقالَ فيه ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا لَقِيتُهُ إلَّا دَعَوْتُهُ، فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا وَبَقِيَ طَائِفَةٌ منهمْ، فأطَالُوا عليه الحَدِيثَ، فَجَعَلَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَسْتَحْيِي منهمْ أَنْ يَقُولَ لهمْ شيئًا، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُمْ في البَيْتِ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبيِّ إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ غيرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ}، قالَ قَتَادَةُ: غيرَ مُتَحَيِّنِينَ طَعَامًا {وَلَكِنْ إذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا} حتَّى بَلَغَ {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53].]
كنتُ غلامًا أسعى معَ الصبيانِ قال : فالتفتُّ فإذا نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خلفي مقبلًا فقلتُ : ما جاء نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا إليَّ قال : فسعيتُ حتى أختبئَ وراءَ بابِ دارٍ قال : فلم أشعرْ حتى تَناولَني قال : فأخذَ بِقَفَايَ فَحَطَأَني حَطْأةً قال : اذهبْ فادعُ لي معاويةَ وكان كاتبَهُ قال : فسعيتُ فقلتُ : أجِبْ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنه على حاجةٍ
كنتُ غلامًا أسعى معَ الغِلمانِ فالتفتُّ فإذا أنا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خلفي مُقبلًا فقلتُ : ما جاء نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا إليَّ قال : فسعَيْتُ حتى أختبئَ وراءَ بابِ دارٍ قال : فلمْ أشعُرْ حتى تناولَني فأَخَذ بقفايَ فحطَأَنِي حَطْأةً فقال : اذهبْ فادْعُ لي معاويةَ قال : وكان كاتبَه فسعيتُ فأتيتُ معاويةَ فقلتُ : أجِبْ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّه على حاجةٍ
عن كَعبِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ، قال: أتَى جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّ عليه السلامَ، قال جابرٌ: فرأيتُ في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تغيُّرًا، وما أحسَبَه تَغيَّرَ إلَّا مِنَ الجوعِ، فقلتُ لامرأتي: هل عندَكِ مِنْ شيءٍ؟ قالتْ: واللهِ ما لنا إلَّا هذه الدَّاجِنُ وفَضْلةٌ مِنْ زادٍ نُعلِّلُ بها الصِّبيانَ، فقلتُ لها: هل لك أنْ تَذبَحي هذه الدَّاجِنَ، وتَصنعينَ ما عندَك، ثمَّ نَحمِلُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالتْ: أفعَلُ ما أحبَبتَ مِنْ ذلك. قال: فذَبَحَتِ الداجنَ، وصنَعتْ ما كان عندَها، وطحَنَتْ وخبَزَتْ وطبَختْ، ثمَّ ثَرَدَتْها في جَفْنةٍ لنا، فوضَعتُ الدَّاجِنَ، ثمَّ حمَلتُها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعتُها بينَ يدَيْه، فقال: ما هذا يا جابرُ؟، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ظنَنتُ أنَّ وجْهَك لم يَتغيَّرْ إلَّا مِنَ الجوعِ، فذبَحتُ داجِنًا كانتْ لنا، ثمَّ حمَلتُها إليك، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا جابرُ، اذهَبْ فادعُ لي قومَك، قال: فأتَيتُ أحياءَ الأنصارِ، فلم أزَلْ أجمَعُهم، فأتَيتُه بهم، ثمَّ دخَلتُ إليه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذه الأنصارُ قد اجتمَعتْ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَدخِلْهم عليَّ أَرْسالًا، فكانوا يأكُلونَ منها، فإذا شَبِعَ قومٌ، خرَجوا ودخَلَ آخَرونَ، حتَّى أكَلوا جميعًا، وفَضَلَ في الجَفْنةِ شِبْهُ ما كان فيها، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لهم: كُلوا ولا تَكْسِروا عَظْمًا، ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَمَع العِظامَ في وسَطِ الجَفْنةِ، فوضَعَ يدَه عليها، ثمَّ تَكلَّمَ بكلامٍ لم أَسمَعْه، إلَّا أنِّي أرى شفَتَه تَتحرَّكُ، فإذا الشَّاةُ قد قامتْ تنفُضُ أُذُنَيْها، فقال لي: خُذْ شاتَك يا جابرُ، بارَكَ اللهُ لك فيها، فأخَذتُها ومضَيتُ، فإنَّها لَتُسارِعُني بأُذُنِها، حتى أتَيتُ بها البيتَ، فقالتْ لي المرأةُ: ما هذا يا جابرُ؟! قلتُ: هذه شاتُنا التي ذبَحْناها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، دعا اللَّهَ، فأحْياها لنا، قالتْ: أَشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ
أتَى جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فسلَّمَ علَيه، قال جابرٌ: فرأيتُ في وَجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تغيُّرًا، وما أَحسِبُه تَغيَّر إلَّا مِن الجوعِ، فقلتُ لامرَأتي: هل عندَكِ مِن شيءٍ؟ قالت: واللهِ ما لَنا إلَّا هذا الدَّاجِنُ، وفَضلَةٌ مِن زادٍ نُعلِّلُ بها الصِّبيانَ، فقلتُ لها: هل لكِ أنْ نذبَحَ هذا الدَّاجِنَ، وتضَعين ما كان عندَكِ، ثمَّ نَحمِلُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؟ قالت: أفعَلُ ما أحبَبتَ مِن ذلك، قال: فذَبحَتِ الدَّاجِنَ، وصنعَتْ ما كان عِندَها، وطحَنَتْ، وطبَختْ، ثمَّ ثَرَدْنا في جَفْنَةٍ لنا، فوضعَتِ الدَّاجِنَ، ثمَّ حَمَلتُها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فوضَعتُها بين يدَيه، فقال: ما هذا يا جابِرُ؟! قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ظنَنتُ أنَّ وَجهَكَ لَم يتغَيَّرْ إلَّا مِن الجوعِ، فذبَحتُ داجِنًا كانت لنا، ثمَّ حمَلتُها إليكَ، فقال: يا جابِرُ، اذهَبْ فادْعُ لي قَومَك، قال: فأتيتُ أحياءَ الأنصارِ فلَم أزَلْ أجمَعُهم فأتَيتُه بهم، ثمَّ دخَلتُ إليه فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذه الأنصارُ قد اجتمعَتْ، قال: أدخِلْهم عليَّ أرْسالًا، فكانوا يَأكُلون منها، فإذا شَبِع قومٌ خرَجوا، ودخَل آخَرون، حتَّى أكَلوا جميعًا، وفَضَل في الجَفْنةِ شَبيهُ ما كان فيها، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال لهم: كُلوا، ولَا تَكسِروا عَظْمًا، ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جمَع العِظامَ وسَطَ الجَفنَةِ، فوضَع يدَه عليها، ثمَّ تَكلَّم بكلامٍ لَم أسمَعْه، إلَّا أنِّي أرَى شَفتَيه تتحرَّكُ، فإذا الشَّاةُ قد قامَت تَنْفُضُ أُذنَيها، فقال لي: خُذْ شاتَك يا جابِرُ، بارَك اللهُ لكَ فيها، فأخَذتُها ومضَيتُ وإنَّها لتُنازعُني أُذُنَها، حتَّى أتَيتُ البيتَ، فقالت لي المرأةُ: ما هذا يا جابِرُ؟ قلتُ: هذه شاتُنا الَّتي ذَبَحْناها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، دعا اللهَ فأَحياها لنا، قالت: أنا أَشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم
كنتُ غُلامًا أَسعى مع الغِلمانِ، فالتفَتُّ، فإذا أنا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَلفي مُقبِلًا، فقُلتُ: ما جاءَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا إليَّ، قال: فسعَيتُ حتى أَختَبِئَ وَراءَ بابِ دارٍ، قال: فلم أَشعُرْ حتى تناوَلَني، فأخَذَ بقَفايَ، فحَطَأَني حَطأَةً، فقال: اذهَبْ فادعُ لي مُعاويةَ. قال: وكان كاتِبَه، فسعَيتُ فأتَيتُ مُعاويَةَ، فقُلتُ: أَجِبْ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه على حاجَةٍ
كنتُ غلامًا أسعى مع الصِّبيانِ، قال: فالتَفَتُّ، فإذا نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خلفي مُقبِلًا، فقلتُ: ما جاء نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا إليَّ، قال: فسعَيْتُ حتى أختَبِئَ وراءَ بابِ دارٍ، قال: فلم أشعُرْ حتى تناوَلَني، قال: فأخَذ بقَفاي، فحطَأَني حَطْأةً، قال: اذهَبْ فادْعُ لي معاويةَ، وكان كاتبَه، قال: فسعَيْتُ، فقلتُ: أجِبْ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنَّه على حاجةٍ
صنعْتُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بكرٍ طعامًا قدرَ ما يَكْفِيهِما فأتَيْتُهُمَا به فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اذهَبْ فادْعُ لي ثلاثينَ من أشرافِ الأنصارِ فشقَّ علَيَّ ذلِكَ وقلْتُ ما عندي شيءٌ أزيدُهُ فكأَنِّي تغفَّلْتُ فقال اذهبْ فائْتِني بثلاثينَ من أشرافِ الأنصارِ فدعوتُهم فجاءُوا فقال اطعَمُوا فأكَلُوا حتى صَدَرُوا ثم شَهِدُوا أنه رسولُ اللهِ ثم بايَعُوهُ قبلَ أنْ يخرُجُوا ثم قال اذهبْ فادعُ لي ستينَ من أشرافِ الأنصارِ قال أبو أيوبَ واللهِ لأنا بالستينَ أجودُ مني بالثلاثينَ قال فدعوْتُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توقَّفُوا فأكلُوا حتى صدَرُوا ثم شَهِدُوا أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم بايَعوهُ قبلَ أنْ يَخْرُجوا ثم قال اذهبْ فادعُ لي تسعينَ منَ الأنصارِ فلأنَا أجودُ بالتسعينَ والستينَ مني بالثلاثينَ قال فدعوتُهم فأكَلُوا حتى صدَرُوا ثم شَهِدُوا أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم بايعوه قبلَ أنْ يخرجوا فأكَلَ من طَعامِي ذلِكَ مائةٌ وثمانونَ رجلًا كُلُّهُمْ منَ الأنصارِ
كُلوا، ولا تكسِروا عظمًا [يعني حديث: أتَى جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فسلَّمَ علَيه، قال جابرٌ: فرأيتُ في وَجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تغيُّرًا، وما أَحسِبُه تَغيَّر إلَّا مِن الجوعِ، فقلتُ لامرَأتي: هل عندَكِ مِن شيءٍ؟ قالت: واللهِ ما لَنا إلَّا هذا الدَّاجِنُ، وفَضلَةٌ مِن زادٍ نُعلِّلُ بها الصِّبيانَ، فقلتُ لها: هل لكِ أنْ نذبَحَ هذا الدَّاجِنَ، وتضَعين ما كان عندَكِ، ثمَّ نَحمِلُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؟ قالت: أفعَلُ ما أحبَبتَ مِن ذلك، قال: فذَبحَتِ الدَّاجِنَ، وصنعَتْ ما كان عِندَها، وطحَنَتْ، وطبَختْ، ثمَّ ثَرَدْنا في جَفْنَةٍ لنا، فوضعَتِ الدَّاجِنَ، ثمَّ حَمَلتُها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فوضَعتُها بين يدَيه، فقال: ما هذا يا جابِرُ؟! قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ظنَنتُ أنَّ وَجهَكَ لَم يتغَيَّرْ إلَّا مِن الجوعِ، فذبَحتُ داجِنًا كانت لنا، ثمَّ حمَلتُها إليكَ، فقال: يا جابِرُ، اذهَبْ فادْعُ لي قَومَك، قال: فأتيتُ أحياءَ الأنصارِ فلَم أزَلْ أجمَعُهم فأتَيتُه بهم، ثمَّ دخَلتُ إليه فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذه الأنصارُ قد اجتمعَتْ، قال: أدخِلْهم عليَّ أرْسالًا ، فكانوا يَأكُلون منها، فإذا شَبِع قومٌ خرَجوا، ودخَل آخَرون، حتَّى أكَلوا جميعًا، وفَضَل في الجَفْنةِ شَبيهُ ما كان فيها، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال لهم: كُلوا، ولَا تَكسِروا عَظْمًا، ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جمَع العِظامَ وسَطَ الجَفنَةِ، فوضَع يدَه عليها، ثمَّ تَكلَّم بكلامٍ لَم أسمَعْه، إلَّا أنِّي أرَى شَفتَيه تتحرَّكُ، فإذا الشَّاةُ قد قامَت تَنْفُضُ أُذنَيها، فقال لي: خُذْ شاتَك يا جابِرُ، بارَك اللهُ لكَ فيها، فأخَذتُها ومضَيتُ وإنَّها لتُنازعُني أُذُنَها، حتَّى أتَيتُ البيتَ، فقالت لي المرأةُ: ما هذا يا جابِرُ؟ قلتُ: هذه شاتُنا الَّتي ذَبَحْناها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، دعا اللهَ فأَحياها لنا، قالت: أنا أَشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.]
عن أبي أيوبٍ الأنصاريِّ قال صنعتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولأبي بكرٍ طعامًا قدرَ ما يكفيهما فأتيتُهما به فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب فادعُ لي ثلاثين من أشرافِ الأنصارِ قال فشقَّ ذلك عليَّ ما عندي شيءٌ أزيده قال فكأني تثاقلتُ فقال اذهبْ فادعُ لي ثلاثين من أشرافِ الأنصارِ فدعوتُهم فجاءوا فقال اطعَموا فأكلوا حتى صَدَروا ثم شهدوا أنه رسولُ الله ِثم بايعوه قبل أن يخرجوا ثم قال اذهبْ فادعُ لي سِتِّين من أشرافِ الأنصارِ قال أبو أيوبٍ فواللهِ لأنا بالستِّينَ أجود ُمني بالثلاثينَ قال فدعوتُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تربَّعوا فأكلوا حتى صدَروا ثم شهدوا أنه رسولُ اللهِ وبايَعوه قبل أن يخرجوا قال فاذهبْ فادعُ لي تسعين من الأنصارِ قال فلأنا أجودُ بالتِّسعينَ والستِّين مني بالثلاثين قال فدعوتُهم فأكلوا حتى صدَروا ثم شهدوا أنه رسولُ اللهِ وبايَعوه قبل أن يخرجوا قال فأكل من طعامي ذلك مائةٌ وثمانون رجلًا كلُّهم من الأنصارِ
دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ، وأنا ابْنُ ثَمانِ سِنِينَ ، وكان أبي تُوُفِّيَ ، وتَزَوَّجَتْ أمِّي بِأَبي طلحةَ ، وكان أبو طلحةَ إِذْ ذَاكَ لمْ يكنْ لهُ شيءٌ ، ورُبَّما بِتْنا الليلةَ واللَّيْلَتَيْنِ بغيرِ عَشَاءٍ ، فَوَجَدْنا كَفًّا من شَعِيرٍ ، فَطَحَنَتْهُ وعَجَنَتْهُ ، وخَبَزَتْ مِنْهُ قُرْصَيْنِ ، وطلبَتْ شيئًا مِنَ اللَّبَنِ من جَارَةٍ لها أنْصارِيَّةٍ ، فَصَبَّتْ على القُرْصَيْنِ ، وقالتْ : اذْهَبْ فَادْعُ بِأَبي طلحةَ تَأْكُلانِ جَمِيعًا . فَخرجْتُ أَشْتَدُّ فَرَحًا لِما أُرِيدُ أنْ آكُلَ ، فإذا أنا بِرَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قاعِدًا وأَصَحابِه ، فَدَنَوْتُ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقُلْتُ : إِنَّ أمِّي تَدْعُوكَ . فقامَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقال لِأصحابِهِ : قُومُوا . فَجاء حتى انْتَهَى إلى قَرِيبٍ من منزلِنا ، فقال لِأَبي طلحةَ : هل صَنَعْتُمْ شيئًا دَعَوْتُمُونا إليهِ ؟ . فقال أبو طلحةَ : والذي بعثَكَ بِالحَقِّ نبيًّا ، ما دخلَ فَمِي مُنْذُ غُدَاةِ أَمْسٍ شيءٌ . قال : فَلِأَيِّ شيءٍ دَعَتْنا أمُّ سُلَيْمٍ ؟ ادخلْ فَانْظُرْ .فَدخلَ أبو طلحةَ ، فقال : يا أُمَّ سُلَيْمٍ ، لِأَيِّ شيءٍ دَعَوْتِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالتْ : ما فَعَلْتُ غيرَ أَنِّي اتَّخَذْتُ قُرْصَيْنِ من شَعِيرٍ ، وطَلَبْتُ من جَارَتِي الأنصاريَّةِ لَبَنًا فَصَبَبْتُ على القُرْصَيْنِ ، وقُلْتُ لِابنِي أَنَسٍ : اذْهَبْ فَادْعُ أبا طلحةَ تَأْكُلانِ جَمِيعًا . فَخَرَجَ أبو طلحةَ فقال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي قالتْ أمُّ سُلَيْمٍ ، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ادخلْ بِنا يا أَنَسُ . فدخلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو طلحةَ وأنا مَعَهُمْ فقال : يا أُمَّ سُلَيْمٍ ، ائْتِينِي بِقُرْصِكِ . فأتَتْهُ بهِ ، فَوُضِعَ بين يديْهِ ، وبَسَطَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَدَهُ على القُرْصِ ، وفَرَّقَ بين أَصابِعِهِ فقال : يا أبا طلحةَ ، اذْهَبْ فَادْعُ من أصحابِنا عشرَةٍ . فَدعا بِعشرَةٍ ، فقال لهُمْ : اقْعُدُوا وسَمُّوا ، وكُلوا من بَيْنِ أَصابِعِي . فَقَعَدُوا ، فَقَالوا : بسمِ اللهِ ، فأكلوا من بَيْنِ أَصابِعِهِ حتى شَبِعُوا ، فَقَالوا : شَبِعْنا . فقال : انْصَرِفُوا ، وقال لِأَبي طلحةَ : ادْعُ لي بِعشرَةٍ أُخْرَى . فما زَالَ تَذْهَبُ عشرَةٌ وتَجِييءُ عشرَةٌ ، حتى أكلَتْ مِنْهُ ثلاثَةٌ وسبعونَ رجلًا . قال : يا أبا طلحةَ ، ويا أَنَسُ ، تَعالَوْا . فَأكلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو طلحةَ ، وأنا مَعَهُمْ حتى شَبِعْنا ، ثُمَّ إنَّهُ رفعَ القُرْصَيْنِ ، فقال :يا أُمَّ سُلَيْمٍ ، كُلِي وأَطْعِمِي مَنْ شِئْتِ . فلمَّا أَبْصَرَتْ أمُّ سُلَيْمٌ ذلكَ ، أَخَذَتْها الرَّعْدَةُ ، يعني مِنَ العَجَبِ
حديث: "لَمَّا كانت اللَّيلةُ التي صَبيحَتُها الخِلافةُ [يَفرُغُ النَّفرُ الذينَ استخلفَهم عُمرُ بنُ الخطَّابِ عليه السَّلامُ مِنَ الخِلافةِ، صلَّيتُ العِشاءَ، ثُمَّ انصَرفتُ إلى سِترٍ لي فنمتُ عليه، فأيقظَني مِنَ النَّومِ صوتُ خالي عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ رحمةُ اللهِ عليه: أيا مِسْوَرُ، قال: فخرجتُ مُشتمِلًا بثوبي، فقال: أنِمتَ؟ قلتُ: نعَم، قد نمتُ، قال: خُذ عليكَ ثوبَكَ ثمَّ الحَقني إلى المسجدِ، ففعلتُ، قال: اذهَبْ فادعُ لي الزُّبيرَ وسَعدًا أو أحدَهما، قال: فانطَلَقتُ فدَعَوتُه، فلمَّا انتَهيتُ به إليه قال: استأخِرْ عنَّا قَدرَ ما لا تَسمعُ كلامَنا، قال: ففعلتُ شيئًا يسيرًا، ثمَّ قال: ادعُ الآخرَ، فلمَّا انتَهيتُ به إليه قال: استأخِرْ عنَّا قدرَ ما لا تَسمعُ كلامَنا، قال: فتناجَيا شيئًا يسيرًا، ثمَّ نادى: يا مِسْوَرُ، اذهَبْ فادعُ لي عليًّا، فذلك حينَ ذَهَبت فَحمةُ العِشاءِ، قال: فجئتُ بعليٍّ، قال: استأخِرْ عنَّا قَدرَ ما لا تَسمعُ كلامَنا، قال: فلم يَزالا يتكلَّمانِ مِنَ العِشاءِ حتَّى كانَ السَّحَرُ، إلَّا أنِّي أسمعُ مِن نَجيِّهما ما أظُنُّني أنَّهما قد اقتَتلا، فلمَّا كانَ السَّحَرُ ناداني وعليٌّ عندَه، فقال: اذهَبْ فادعُ لي عُثمانَ، قال: ففعلتُ فتناجَيا، وأذَّنَ المؤذِّنُ بالصُّبحِ، قال: فتفرَّقوا للوضوءِ وقد علِمَ النَّاسُ أنَّها صبيحةُ الخِلافةِ، فاجتمعوا للصُّبحِ كما يَجتمعونَ للجمعةِ، فأمرَ عبدُ الرَّحمنِ النَّفرَ أن يَجلِسوا بينَ يدَي المنبرِ، فلمَّا أبصرَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا وطلعَتِ الشَّمسُ قامَ عبدُ الرَّحمنِ إلى جنبِ المنبرِ، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثمَّ قال: يا أيُّها النَّاسُ، قد علِمتُمُ الذي كانَ مِن وفاةِ أميرِ المؤمنينَ واستخلافِه إيَّانا -أيُّها النَّفرُ- ورضيَ أصحابي أن أليَ ذلك لهم فأختارَ رجلًا مِنهُم، وهؤلاء بينَ أيديكم، ثمَّ استقبلَهم رجلًا رجلًا، ثمَّ قال: أيْ فُلانُ، عليكَ عهدُ اللهِ وميثاقُه لَتسمَعَنَّ ولَتُطيعنَّ لمن ولَّيتُ ولَترضينَّ ولَتسلِّمنَّ، فيقولُ: نعم، رافعًا صوتَه يُسمِعُ النَّاسَ، حتَّى فرغَ مِنهُم رجلًا رجلًا مِن عُثمانَ وعليٍّ والزُّبيرِ وسعدٍ، قال: أمَّا طلحةُ فأنا حَميلٌ برضاه، ثمَّ قال: إنِّي لم أزَلْ دائبًا منذُ ثلاثٍ أسألُكم عن هؤلاءِ النَّفرِ، ثمَّ سألتُهم عن أنفسِهم، فوجدتُكم -أيُّها النَّاسُ- وإيَّاهُم اجتمعتُم على عُثمانَ، قُمْ يا عُثمانُ، فلم يقُلْ رجلٌ مِنَ المهاجرينَ والأنصارِ ولا وفودِ العربِ ولا صالحي التَّابعينَ: إنَّكَ لم تستَشِرْنا ولم تستَأمِرْنا، فرَضُوا وسلَّموا، فلبِثوا ستَّ سنينَ لا يَعيبونَ شيئًا، قال: كانَ طائفةٌ منهُم يُفَضِّلونَه على عُمَرَ، يقولُ: العَدلُ مثلُ عمرَ، واللِّينُ ألينُ مِن عُمَرَ]"
بعَثني أبو طَلْحةَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحَريرةٍ صنَعها له يختَصُّه بها فقال اذهَبْ فادعُ لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فانطلَقْتُ إليه فلمَّا نظَر إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في أصحابِه أبَدَّ بصَرَه إليَّ حتَّى نظَر إليَّ القومُ جميعًا فخجِلْتُ فقال أرسَل إلينا أبو طَلْحةَ فقُلْتُ نَعَمْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُوموا قال فقام النَّاسُ معه فانطلَقْتُ أسعى إلى أبي طَلْحةَ فأخبَرْتُه الخبَرَ فقام إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ إنَّما جعَلْتُ شيئًا لكَ لا يسَعُهم فقال سيسَعُهم إنْ شاء اللهُ فدخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدعا بالبركةِ ثمَّ قال ائذَنْ لعشَرةٍ قال فدخَلوا فأكَلوا حتَّى اكتفَوْا ثمَّ خرَجوا فقال ائذَنْ لعشَرةٍ آخَرينَ فدخَل عشَرةٌ فأكَلوا حتَّى اكتفَوْا جميعًا ثمَّ أخَذ ما بقِي فجمَعه ثمَّ دعا فيه بالبركةِ فعاد لِمَا كان فقال دونَكم هذا
أنَّ أبا طلحةَ أتى أمَّ سُلَيمٍ فقالَ إنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ طاويًا فَهل عندَكِ شيءٌ قالت مُدًّا أو نصفَ مُدٍّ شعيرٍ قالَ ندعو عليْهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فصنعتْهُ قُرصًا قالَ أنسٌ فأرسلني أبو طلحةَ فقالَ اذْهب فادعُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأتيتُهُ فقلتُ يا رسول اللَّهِ أبو طلحةَ يدعوكَ ... وذَكرَ الحديثَ
لقيَ أبو طَلحةَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم طاويًا فرجعَ إلى أَهلِهِ فقالَ لأمِّ سُلَيمٍ إنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم طاويًا فَهل عندَكِ شيءٌ قالت مدٌّ أو نصفُ مدٍّ دقيقِ شعيرٍ قالَ فندعو عليْهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فصنعَتْ منْهُ قرصًا قالَ أنسٌ فأرسلَني أبو طلحةَ فقالَ اذْهب فادعُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأتيتُهُ فقلتُ يا رسول اللَّهِ أبو طلحةَ يدعوكَ فقالَ لأصحابِهِ قوموا إلى أبي طلحةَ فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ومعَهُ بِضعٌ وثمانونَ من أصحابِهِ فقالَ ألا قلتَ لَهُ هوَ شيءٌ يسيرٌ فدخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقالَ لَهُ واللَّهِ ما هيَ إلَّا قُرصةٌ رأيتُكَ طاويًا فصنعتُها لك فقالَ ائتِني بِها قالَ فأتيتُهُ بِها فوضعَ القرصَ في القصعةِ ثمَّ قالَ هلْ عندَكَ شيءٌ قلتُ لا إلَّا أن يَكونَ في العُكَّةِ شيءٌ يسيرٌ قالَ ائتني بِها فجئتُهُ بِها فجعلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يعصرُ حتَّى خرجَ على رأسِ العُكَّةِ شيءٌ فأخذَهُ بإصبعِهِ السَّبَّاحةِ ثمَّ قالَ بسمِ اللَّهِ ثمَّ مسحَ بِهِ القرصَ فانتفخَ ثمَّ عصرَ أيضًا فخرجَ فأخذَهُ بإصبعِهِ ثمَّ مسحَ بِهِ القرصَ فانتفخَ ثمَّ عصرَ الثَّالثة فخرجَ منه شيءٌ فأخذَهُ بإصبعِهِ ثمَّ قالَ بسمِ اللَّهِ ومسحَ بِهِ القرصَ فانتفخَ حتَّى امتلأتِ القصعةُ فقالَ ائذن لعشرةٍ فأدخلتُ عشرةً فوضعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يدَهُ وبثَّ أصابعَهُ وسطَ القصعةِ أو قالَ فبثَّ أصابعَهُ وسطَ القرصَ وقال كلوا بسمِ اللَّهِ فأَكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ قالَ ادعُ لي عَشرةً أُخَرَ ويدُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم مغيَّبةٌ في وسطِ القرصِ وقال كلوا باسمِ اللَّهِ فأَكلوا حتَّى شبعوا ثمَّ خرجوا فمازالوا يدخلونَ عشرةً عشرةً فيأْكلونَ حتَّى شبعوا وإنَّهم لبضعٌ وثمانونَ رجلا وبقيَ وسطَ القرصِ
حديث: أهْدَتْ أمُّ سُلَيمٍ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَيْسًا [في تَوْرٍ مِن حِجَارَةٍ، فَقالَ أَنَسٌ: فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اذْهَبْ، فَادْعُ لي مَن لَقِيتَ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَدَعَوْتُ له مَن لَقِيتُ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عليه فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَوَضَعَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ علَى الطَّعَامِ، فَدَعَا فِيهِ، وَقالَ فيه ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا لَقِيتُهُ إلَّا دَعَوْتُهُ، فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا وَبَقِيَ طَائِفَةٌ منهمْ، فأطَالُوا عليه الحَدِيثَ، فَجَعَلَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَسْتَحْيِي منهمْ أَنْ يَقُولَ لهمْ شيئًا، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُمْ في البَيْتِ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبيِّ إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ غيرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ} ، قالَ قَتَادَةُ: غيرَ مُتَحَيِّنِينَ طَعَامًا {وَلَكِنْ إذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا} حتَّى بَلَغَ {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53].]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تدخلوا بيوت النبيكلوا ولا تكسروا عظمااذهب فادع لي معاويةشهدوا أنه رسول اللهكلوا من بين أصابعيوضع يده على الطعامسيسعهم إن شاء اللهلا مستأنسين لحديثلا أشبع الله بطنهمائة وثمانون رجلابارك الله لك فيهاأبو أيوب الأنصاريعبد الرحمن بن عوففأكلوا حتى اكتفواليتحلق عشرة عشرةغور القرص بإصبعهجابر بن عبد اللهعهد الله وميثاقهحجبن نساء النبيغير ناظرين إناهأسعى مع الصبيانادع لي من لقيتلا تكسروا عظمالتسمعن ولتطيعنادع لي معاويةأشراف الأنصارأحياء الأنصارصبيحة الخلافةتور من حجارةوراء باب دارأجب نبي اللهثلاثة وسبعونبركة الطعامدعا بالبركةبضع وثمانونآية الحجابحطأني حطأةبين أصابعيائذن لعشرةشبع القومأخذ بقفايرسول اللهاذهب فادععشرة عشرةثلاثمائةتكثير...آمنوا...فانتشرواأبو طلحةنبي اللهعلى حاجةالثلاثينبسم اللهليأكلوا﴿ياأيهافانطبقتغيره...أم سليمالصبياندعا فيهاستحياءباب دارالغلمانتناولنيالأنصارالتسعينالقرصينالخلافةاستخلافمد شعيروأرسلتمعاويةتواريتالطعاميستحييالداجنأحياهاالجفنةبايعوهثلاثينأرسالاالستينالشعيرالرعدةالبركةالزبيربأهلهقوله:الذينثلاثةالتورالصفةوليمةبقفايكاتبهاختبئالجوعمعجزةالتفتحطأني
تخريج حديث اذهب فادع
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








