أحاديث عن: الدعوة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الدعوة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء
الدَّعوةُ أوَّلَ يومٍ حقٌّ والثَّاني معروفٌ والثَّالثُ رِياءٌ
الدَّعوةُ أوَّلَ يومٍ حقٌّ، والثَّاني معروفٌ، والثَّالث رياءٌ
حَديثٌ رواه مَرْوانُ بنُ مُعاويةَ الفَزاريُّ، عن عَوفٍ، عن الحَسَنِ، عن أنَسِ بنِ مالِكٍ، عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الدَّعوةُ أوَّلَ يَومٍ حَقٌّ، والثَّاني معروفٌ، وما زاد فهو [رِياءٌ]؟
دَخلتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مَسجِدَه فَقال: أينَ فُلانُ بنُ فلانٍ؟ فَجَعل يَنظُر في وُجوهِ أَصحابِه ويَتفقَّدُهم ويَبعثُ إليهِم حتَّى تَوافَوا عندَه، فلمَّا تَوافَوا عندَه حَمِدَ اللهَ وأثنى عَليه ثُمَّ قال: إنِّي مُحدِّثُكم بِحَديثٍ فاحفَظوهُ وَعُوه، وحَدِّثوا بهِ مَن بَعدَكم. إنَّ اللهَ اصطَفى مِن خَلقِه خَلقًا، ثُمَّ تَلا: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ. خَلقًا يُدخِلُهم الجنَّةَ، وإنِّي أَصطفي مِنهُم مَن أحبَّ أن أَصطَفيَ ومُؤاخٍ بَينَكم كَما آخى اللهُ بينَ المَلائكَةِ، فقُم يا أَبا بكرٍ فاجثُ بَين يَديَّ، فإنَّ لكَ عِندي يدًا اللهُ يَجزيكَ بِها، ولو كُنتُ مُتَّخذًا خَليلًا لاتَّخذْتُك خليلًا، فأنتَ منِّي بِمَنزلةِ قَميصي مِن جَسدي. ثُمَّ نحَّى أَبا بكرٍ، ثُمَّ قال: ادنُ يا عُمرُ. فَدَنا منهُ، فَقال: لَقد كُنتَ كَثيرَ الشَّغبِ عَلينا يا أَبا حَفصٍ فدَعوتُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُعِزَّ الإسلامَ بكَ أو بِأبي جَهلِ بنِ هِشامٍ ففَصَل اللهُ ذلكَ، بل وكُنتَ أحبَّهُما إلى اللهِ، فأَنت مَعي في الجنَّةِ ثالثُ ثَلاثةٍ مِن هَذه الأمَّةِ. ثُمَّ تَنحَّى عُمرُ ثُمَّ آخى بَينَه وبينَ أبي بَكرٍ، ثُمَّ دَعا عُثمانَ فَقال: ادنُ يا أَبا عَمرٍو، فَلم يَزلْ يَدنو مِنه حتَّى التَصقَتْ رُكبَتاهُ بِرُكبَتَيهِ، فنَظَر رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى السَّماءِ وَقال: سُبحانَ اللهِ العَظيمِ. ثَلاثَ مِرارٍ، ثُمَّ نَظَر إلى عُثمانَ وَكانت أَزرارُه مَحلولةً فَزرَّها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِيدِه ثُمَّ قال: اجمَعْ عِطْفيْ رِدائِك على نَحرِكَ، ثُمَّ قال: إنَّ لكَ شأنًا في أَهلِ السَّماءِ، أنتَ مِمَّن يَرِدُ على حَوضي وأَوداجُك تَشخَبُ دمًا، إذ هاتِفٌ يَهتِفُ منَ السَّماءِ: ألا إنَّ عُثمانَ أميرٌ على كُلِّ مَخذولٍ. ثُمَّ تَنحَّى عُثمانُ، ثُمَّ دَعا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ فَقال: يا أَمينَ اللهِ، أنتَ أَمينُ اللهِ وتُسمَّى في السَّماءِ الأَمينَ، يُسلِّطُك اللهُ على مالِكَ بالحَقِّ، أما إنَّ لكَ عِندي الدَّعوةَ قد دَعوتُ لَك بِها، وقدِ اختَبيتُها لكَ. قال: خِرْ لي يا رَسولَ اللهِ. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: قَد حَمَّلْتَني يا أَبا عبدِ الرَّحمنِ أَمانةً، أَكثرَ اللهُ مالَكَ. وجَعَل يقولُ بِيدِه هَكذا وَهَكذا.. يَحثو بِيدِه، ثُمَّ تَنحَّى عبدُ الرَّحمنِ فآخَى بينَه وبينَ عُثمانَ، ثُمَّ دَعا طَلحةَ وَالزُّبيرَ فَقال لَهُما: ادْنُوَا مِنِّي. فَدنَوا مِنهُ، فَقال لَهُما: أَنتما حَواريَّ كَحواريِّ عيسى بنِ مَريمَ. ثُم َّآخى بَينَهما، ثُمَّ دَعا عمَّارَ بنَ ياسرٍ وَسعدًا فَقال: يا عمَّارُ، تَقتُلُك الفئةُ الباغِيةُ. ثُمَّ آخى بَينَه وبينَ سَعدٍ، ثُمَّ دَعا عُوَيمرَ بنَ زيدٍ أَبا الدَّرداءِ وسَلمانَ الفارسيَّ فَقال: يا سَلمانُ، أنتَ منَّا أهلَ البَيتِ، وَقد آتاكَ اللهُ العِلمَ الأوَّلَ والعِلمَ الآخِرَ والكِتابَ الأَوَّلَ والكِتابَ الآخرَ. ثُمَّ قال: ألا أُرشِدُك يا أَبا الدَّرداءِ؟ قال: بَلى بأَبي أنتَ وأمِّي يا رَسولَ اللهِ. قال: إنْ تَنَتقِدْهم يَنقدُوك، وإن تَركتَهم لا يَترُكوكَ، وإن تَهرُبْ مِنهُم يُدرِكوكَ، فأَقرِضْهم عِرضَكَ ليومِ فَقرِك، واعلَمْ أنَّ الجَزاءَ أَمامَك. ثُمَّ آخى بَينَه وبينَ سَلمانَ، ثُمَّ نَظَر في وُجوهِ أَصحابِه فَقال: أَبشِروا وقَرُّوا عينًا، أَنتم أوَّلُ مَن يَرِدُ عليَّ حَوضي، وأنتُمْ في أَعلى الغُرفِ. ثُمَّ نَظَر إلى عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ فَقال: الحَمدُ للهِ الَّذي يَهْدي مِنَ الضَّلالةِ، ويُلبِس الضَّلالةَ عَلى مَن يُحِبُّ. فقال عليٌّ لَه: لَقد ذَهبَت رُوحي وانقَطَع ظَهري حينَ رَأيتُك فَعَلتَ بِأَصحابِكَ ما فَعلتَ غَيري، فإن كان هَذا مِن سَخطٍ عليَّ فَلَك العُتْبى والكَرامةُ. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: وَالَّذي بَعَثني بِالحقِّ ما أَخَّرتُك إلَّا لِنَفسي، وأنتَ مِنِّي بِمَنزلةِ هارونَ مِن موسى غيرَ أنَّه لا نَبيَّ بَعْدي، فأنتَ أَخي ووارِثي. قال: وَما أَرِثُ مِنكَ يا نبيَّ اللهُ؟ قال ما وَرِثَه الأنبياءُ قَبْلي. قال: وَما هوَ؟ قال: كِتابُ ربِّهِم وسُنَّةُ نَبيِّهم، وأنتَ مَعي في قَصْري في الجنَّةِ مَع فاطمَةَ ابْنَتي، وأنتَ أَخي ورَفيقي. ثُمَّ تَلا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ. المُتحابِّينَ في اللهِ يَنظُر بَعضُهم إلى بَعضٍ
عَنِ ابنِ عَونٍ، قال: كَتَبتُ إلى نافِعٍ أسألُه: هَل كانَتِ الدَّعوةُ قَبلَ القِتالِ؟ قال: فكَتَبَ إليَّ: إنَّ ذاكَ كانَ في أوَّلِ الإسلامِ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أغارَ على بَني المُصطَلِقِ وهم غارُّونَ وأنعامُهم تُسقى على الماءِ، فقَتَلَ مُقاتِلَتَهم، وسَبى سَبيَهم وأصابَ يَومَئِذٍ جُوَيريةَ ابنةَ الحارِثِ، وحَدَّثَني بهذا الحَديثِ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وكانَ في ذلك الجَيشِ
شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ حُنَينٍ، فلَزِمتُ أنا وأبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَم نُفارِقْه، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بَغلةٍ له بَيضاءَ أهداها له فروةُ بنُ نُفاثةَ الجُذاميُّ، فلَمَّا التَقى المُسلِمونَ والكُفَّارُ ولَّى المُسلِمونَ مُدبِرينَ، فطَفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَركُضُ بَغلَتَه قِبَلَ الكُفَّارِ، قال عَبَّاسٌ: وأنا آخِذٌ بلِجامِ بَغلةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكُفُّها إرادةَ أن لا تُسرِعَ، وأبو سُفيانَ آخِذٌ برِكابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أي عَبَّاسُ، نادِ أصحابَ السَّمُرةِ، فقال عَبَّاسٌ -وكان رَجُلًا صَيِّتًا-: فقُلتُ بأعلى صَوتي: أينَ أصحابُ السَّمُرةِ؟ قال: فواللَّهِ لَكَأنَّ عَطفَتَهُم حينَ سَمِعوا صَوتي عَطفةُ البَقَرِ على أولادِها، فقالوا: يا لَبَّيكَ، يا لَبَّيكَ، قال: فاقتَتَلوا والكُفَّارَ، والدَّعوةُ في الأنصارِ يقولونَ: يا مَعشَرَ الأنصارِ، يا مَعشَرَ الأنصارِ، قال: ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعوةُ على بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فقالوا: يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فنَظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على بَغلَتِه كالمُتَطاوِلِ عليها إلى قِتالِهم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا حينَ حَميَ الوطيسُ. قال: ثُمَّ أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَصَياتٍ فرَمى بهِنَّ وُجوهَ الكُفَّارِ، ثُمَّ قال: انهَزَموا ورَبِّ مُحَمَّدٍ. قال: فذَهَبتُ أنظُرُ، فإذا القِتالُ على هَيئَتِه فيما أرى، قال: فواللَّهِ ما هو إلَّا أن رَماهم بحَصَياتِه، فما زِلتُ أرى حَدَّهُم كَليلًا، وأمرَهُم مُدبِرًا. وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ نَحوَه. غَيرَ أنَّه قال: فروةُ بنُ نُعامةَ الجُذاميُّ، وقال: انهَزَموا ورَبِّ الكَعبةِ، انهَزَموا ورَبِّ الكَعبةِ، وزادَ في الحَديثِ: حتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ. قال: وكَأنِّي أنظُرُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَركُضُ خَلفَهُم على بَغلَتِه
الآن حمِيَ الوطيسُ [يعني حديث: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بغْلَتِه الشَّهْباءِ يومَ حُنيْنٍ، فكُنتُ أنا من جانِبٍ، وأبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ من الجانِبِ الآخَرِ آخِذٌ بلِجامِها، فقال النبيُّ عليه السلامُ : يا عبّاسُ ! نادِ الناسَ بأصحابِ السَّمُرةِ، فناداهُمُ العباسُ، وكانَ رجلًا صيِّتًا ؛ فلمَّا ناداهُمْ كأنَّما كانُوا البقَرَ عطفَتْ على أوْلادِها، ثُمَّ ارتفعَ الصَّوْتُ يا معشَرَ الأنْصارِ ! ثُمَّ خَلَصَتِ الدَّعوةُ يا بنِي الحارِثِ ابنِ الخزْرَجِ ! فقال : يا أصحابَ سُورةِ البقرةِ ! وأخذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كفًّا من حصًا وقالَ : الآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ]
شهِدْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ حُنَينٍ، فلزِمْتُ أنا، وأبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم نُفارِقْه ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بَغْلةٍ له بَيْضاءَ أهْداها له فَرْوةُ بنُ نَعامةَ الجُذاميُّ، فلمَّا الْتَقى المُسلِمونَ والكفَّارُ ولَّى المُسلِمونَ مُدْبِرينَ، فطفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَركُضُ ببَغْلَتِه قِبَلَ الكفَّارِ، قالَ العبَّاسُ: وأنا آخِذٌ بلِجامِ بَغْلةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكُفُّها إرادةَ ألَّا تُسرِعَ، وأبو سُفْيانَ آخِذٌ برِكابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيْ عبَّاسُ، نادِ أصْحابَ السَّمُرةِ، قالَ: فواللهِ لَكأنَّما عَطْفَتُهم حينَما سَمِعوا صَوْتي عَطْفةَ البَقرِ على أوْلادِها، فقالوا: يا لبَّيْكاهُ يا لبَّيْكاهُ، قالوا: فاقْتَتَلوا هُم والكفَّارُ، والدَّعْوةُ في الأنْصارِ يَقولونَ: يا مَعشَرَ الأنْصارِ، ثمَّ قصُرَتِ الدَّعوةُ على بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فقالوا: يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فنظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على بَغْلتِه كالمُتَطاوِلِ عليها إلى قِتالِهم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا حينَ حَمِيَ الوَطيسُ قالَ: ثمَّ أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَصَياتٍ فرَمى بهنَّ في وُجوهِ الكفَّارِ، ثمَّ قالَ: انْهَزَموا وربِّ مُحمَّدٍ فذهَبْتُ أنظُرُ، فإذا القِتالُ على هَيْئتِه فيما أرَى، فما هو إلَّا أنْ رَماهُم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَصَياتِه، فما زِلْتُ أرَى جِدَّهم كَليلًا وأمْرَهم مُدبِرًا
قال العباس: شهِدْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ حُنَينٍ، فلزِمْتُ أنا، وأبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم نُفارِقْه ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بَغْلةٍ له بَيْضاءَ أهْداها له فَرْوةُ بنُ نَعامةَ الجُذاميُّ، فلمَّا الْتَقى المُسلِمونَ والكفَّارُ ولَّى المُسلِمونَ مُدْبِرينَ، فطفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَركُضُ ببَغْلَتِه قِبَلَ الكفَّارِ، قالَ العبَّاسُ: وأنا آخِذٌ بلِجامِ بَغْلةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكُفُّها إرادةَ ألَّا تُسرِعَ، وأبو سُفْيانَ آخِذٌ برِكابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيْ عبَّاسُ، نادِ أصْحابَ السَّمُرةِ، قالَ: فواللهِ لَكأنَّما عَطْفَتُهم حينَما سَمِعوا صَوْتي عَطْفةَ البَقرِ على أوْلادِها، فقالوا: يا لبَّيْكاهُ يا لبَّيْكاهُ، قالوا: فاقْتَتَلوا هُم والكفَّارُ، والدَّعْوةُ في الأنْصارِ يَقولونَ: يا مَعشَرَ الأنْصارِ، ثمَّ قصُرَتِ الدَّعوةُ على بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فقالوا: يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فنظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على بَغْلتِه كالمُتَطاوِلِ عليها إلى قِتالِهم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا حينَ حَمِيَ الوَطيسُ قالَ: ثمَّ أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَصَياتٍ فرَمى بهنَّ في وُجوهِ الكفَّارِ، ثمَّ قالَ: انْهَزَموا وربِّ مُحمَّدٍ فذهَبْتُ أنظُرُ، فإذا القِتالُ على هَيْئتِه فيما أرَى، فما هو إلَّا أنْ رَماهُم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَصَياتِه، فما زِلْتُ أرَى جِدَّهم كَليلًا وأمْرَهم مُدبِرًا
شهِدْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حُنَينٍ فلقد رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما معه إلَّا أنا وأبو سُفيانَ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ فلزِمْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ نُفارِقْه وهو على بغلةٍ شَهباءَ وربَّما قال : بيضاءَ أهداها له فَرْوةُ بنُ نُفَاثةَ الجُذاميُّ فلمَّا التقى المُسلِمونَ والكفَّارُ ولَّى المُسلِمونَ مُدبِرينَ وطفِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يركُضُ على بغلتِه قِبَلَ الكفَّارِ قال العبَّاسُ : وأنا آخِذٌ بلجامِ بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكُفُّها وهو لا يألو يُسرِعُ نحوَ المُشرِكينَ وأبو سُفيانَ بنُ الحارثِ آخِذٌ بغَرْزِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( يا عباسُ نادِ : يا أصحابَ السَّمُرةِ ) وكُنْتُ رجُلًا صيِّتًا وقُلْتُ بأعلى صوتي : يا أصحابَ السَّمُرةِ فواللهِ لكأنَّ عَطْفَتَهم حينَ سمِعوا صوتي عَطفةُ البقرِ على أولادِها يقولونَ : يا لبَّيْكَ يا لبَّيْكَ فأقبَل المُسلِمونَ فاقتَتَلوا هم والكفَّارُ فنادَتِ الأنصارُ : يا معشرَ الأنصارِ ثمَّ قُصِرَتِ الدَّعوةُ على بني الحارثِ بنِ الخزرجِ فنادَوْا : يا بني الحارثِ بنِ الخزرجِ قال : فنظَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على بغلتِه كالمُتطاوِلِ عليها إلى قتالِهم ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هذا حينَ حمِي الوطيسُ ) ثمَّ أخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حصَياتٍ فرمى بهنَّ وجوهَ الكفَّارِ ثمَّ قال : ( انهزِموا وربِّ الكعبةِ انهزِموا وربِّ الكعبةِ ) قال : فذهَبْتُ أنظُرُ فإذا القتالُ على هيئتِه فيما أرى فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رماهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحَصَيَاتِه فما أرى حدَّهم إلَّا كليلًا وأَمْرَهم إلَّا مُدبِرًا حتَّى هزَمهم اللهُ قال : وكأنِّي أنظُرُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يركُضُ خلفَهم على بغلتِه
إنَّ كلَّ نَبِيٍّ قد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، ألَا وإنَّه قد أكَلَ الطَّعامَ، ألَا إنِّي عاهِدٌ إليكم فيه عهْدًا لم يَعهَدْهُ نَبِيٌّ إلى أُمَّتِه، ألَا وإنَّ عَينَهُ اليُمْنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عينَهُ اليُسرى كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثْلُ الجنَّةِ والنَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، وبيْن يَدَيه رجُلانِ يُنذِرانِ أهْلَ القُرى كلِّها، غيرَ مكَّةَ والمدينةِ حُرِّمَتا عليه، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ، فيقولُ رجُلٌ منهم: واللهِ لَأنطلِقَنَّ، فلَأنْظُرَنَّ هذا الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ له أصحابُه: إنَّا لا نَدَعُك تأْتيهِ، ولو علِمْنا أنَّه لا يَفتِنُك لَخلَّيْنا سبيلَك، ولكنَّا نخافُ أنْ يَفتِنَك فتَتْبَعَهُ، فيأْبى إلَّا أنْ يأْتِيَهُ، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أتى أدْنى مَسْلحةٍ مِن مَسالحِهِ، أخَذوهُ فسَألوهُ: ما شأْنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيقولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، فيقولونَ: أنت تقولُ ذلك؟! فيكتُبونَ إليه: إنَّا أخذْنَا رجُلًا يقولُ: كذا وكذا، فنَقتلُهُ أمْ نَبعَثُ به إليك؟ فيقولُ: أرْسِلوا به إليَّ، فانطَلَقوا به إليه، فلمَّا رآهُ عرَفَه بنَعْتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: أنت الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: أنت الَّذي تقولُ ذلك؟ لَتُطِيعُني فيما آمُرُك به، أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فيُنادي العبْدُ المُؤمِنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فمَدَّ رِجْلَيه، ثمَّ أمَرَ بحَديدةٍ، فوُضِعَت على عجَبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّينِ، ثمَّ قال الدَّجَّالُ لِأوليائِه: أرأيتُمْ إنْ أحيَيْتُ هذا، ألسْتُم تَعلمونَ أنِّي ربُّكم؟ فيقولونَ: نعمْ، فيأخُذُ عصًا، فيَضرِبُ إحدى شِقَّيْه، أو الصَّعيدَ، فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رأى ذلك أولياؤُهُ صَدَّقوه وأحَبُّوه، وأيْقَنوا به أنَّه ربُّهم واتَّبَعوه، فيقولُ الدَّجَّالُ للعبْدِ المُؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ فقال: أنا الآنَ فيكَ أشَدُّ بصيرةً، ثمَّ نادى في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، مَن أطاعَهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: لَتُطِيعُني أو لَأذبحَنَّك، فقال: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا؛ إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فاضْطجعَ، وأمَرَ بذَبْحِه، فلا يَقدِرُ عليه ولا يُسلَّطُ عليه إلَّا مرَّةً واحدةً، فأخَذَ بيَدَيْهِ ورِجْليه، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وهي غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي مِنِّي، وأرفَعُهم دَرجةً يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: كان يَحسَبُ أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الرَّجلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، حتَّى مَضى لِسَبيلِه رضِيَ اللهُ عنه. قلْتُ: فكيف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلَمُ، قلْتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ هو يُهلِكُه، قال: اللهُ أعلَمُ، غيرَ أنَّ اللهَ يُهلِكُه ومَن معه، قلْتُ: فماذا يكونُ بعْدَه؟ قال: حدَّثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ مِن بعْدِه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نعمْ، فيَمكُثونَ ما شاء اللهُ أنْ يَمْكُثوا، ثمَّ يُفْتَحُ يأْجوجُ ومأْجوجُ، فيُهلِكونَ مَن في الأرضِ إلَّا مَن تعلَّقَ بحِصْنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أهْلِ الأرضِ، أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، فقالوا: إنَّما بقِيَ مَن في الحُصونِ ومَن في السَّماءِ، فيَرْمُونَ سِهامَهم، فخرَّتْ عليهم مُنغمِرةً دمًا، فقالوا: قدِ استرحتُمْ ممَّن في السَّماءِ، وبقِيَ مَن في الحُصونِ، فحاصَروهم حتَّى اشتَدَّ عليهم الحَصْرُ والبلاءُ، فبيْنما هم كذلك إذ أرسَلَ اللهُ عليهم نَغَفًا في أعناقِهم، فقصَمَتْ أعناقَهم، فمال بعضُهم على بعضٍ مَوتى، فقال رجُلٌ منهم: قتَلَهم اللهُ وربِّ الكعبةِ، قالوا: إنَّما يَفعلونَ هذا مُخادَعةً، فنَخرُجُ إليهم، فيُهلِكُونا كما أهْلَكوا إخوانَنا، فقال: افتَحوا لي البابَ، فقال أصحابُه: لا نَفتَحُ، فقال: دَلُّوني بحَبْلِ، فلمَّا نزَلَ وجَدَهم موتَى، فخرَجَ النَّاسُ مِن حُصونِهم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ: أنَّ مَواشِيَهم جعَلَ اللهُ لهم حياةً يَقْضَمونها ما يَجِدون غيرَها. قال: وحَدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّاسَ يَغرِسون بعْدَهم الغُروسَ ويتَّخِذون الأموالَ. قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ يأجوجَ ومأْجوجَ؟ قال: نعمْ، حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فبيْنما هم في تِجارَتِهم، إذ نادى مُنادٍ مِن السَّماءِ: أتى أمْرُ اللهِ، ففَزِعَ مَن في الأرضِ حين سَمِعوا الدَّعوةَ، وأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، وفَزِعوا فزَعًا شديدًا، ثمَّ أقْبَلوا بعْدَ ذلك على تِجارَتِهم وأسواقِهم وضِياعِهم، فبيْنما هم كذلك إذ نُودوا ناديةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أتى أمْرُ اللهِ، فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وجعَلَ الرَّجلُ يَفِرُّ مِن غنَمِهِ وبَيعِه، ودَخَلوا في مَواشيهم، وعندَ ذلك عُطِّلَتِ العِشارُ، فبيْنما هم كذلك يَسْعَون قِبَلَ الدَّعوةِ، إذ لَقُوا اللهَ في ظُللٍ مِن الغَمامِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، ثمَّ يَجِيءُ بجهنَّمَ لها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثمَّ جاء آتٍ؛ عُنُقٌ مِن النَّارِ يَسيرُ، يُكلِّمُ يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ اليومَ بثلاثٍ: إنِّي وُكِّلْتُ بكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن دعَا مع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغَيرِ نفْسٍ، فتُطْوى عليهم، فتَقْذِفُهم في غَمراتِ جهنَّمَ. وحدَّثَني: أنَّها أشَدُّ سَوادًا مِن اللَّيلِ، ثمَّ يُنادي آدَمَ، فيقولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيك، فيُقالُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِن ولَدِك، قال: يا ربِّ وما هو؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مئةٍ وتِسعةٌ وتِسعونَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فذلك حين شابَ الوِلدانِ. وكَبُرَ ذلك في صُدورِنا حتَّى عرَفَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وُجوهِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا؛ فإنَّ مَن سِواكم -أهْلَ الشِّرْكِ- كَثيرٌ، ويُحْبَسُ النَّاسُ حتَّى يَبلُغَ العرَقُ يَدَيْهُم، فبيْنما هم كذلك إذ عرَفَ رجُلٌ أباهُ وهو مُؤمِنٌ وأبوهُ كافرٌ، فقال: يا أبَهْ، ألمْ أكُنْ آمُرُك أنْ تُقدِّمَ ليَومِك هذا؟ فقال: يا بُنَيَّ، اليومَ لا أعْصيكَ شيئًا، والأُمَمُ جُثوًّا، كلُّ أُمَّةٍ على ناحيتِها، فأتى اليهودُ، فقِيلَ لهم: ما كنتُم تَعْبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُدُ كذا وكذا، فقيل له وقِيلَ لهم: رِدُوا، فوَرَدوا يَحْسَبونه ماءً، فوَجَدوا اللهَ فوفَّاهم حِسابَه، واللهُ سَريعُ الحسابِ، ثمَّ فُعِلَ بالنَّصارى والمجوسِ وسائرِ الأُمَمِ ما فُعِلَ باليهودِ، ثمَّ أتى المُسلمونَ، فقيل لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا، قِيل: ومَن نَبِيُّكم؟ قالوا: نَبِيُّنا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى الصِّراطِ مَحاجِنُ مِن حَديدٍ، والملائكةُ يَختطِفونَ رِجالًا، فيُلْقونَهم في جهنَّمَ، وجعَلَتِ المحاجِنُ تُمسِكُ رِجالًا تأْكُلُهم النَّارُ، إلَّا صُورةَ وَجْهِه لا تَمسُّه النَّارُ، فإذا خلُصَ مِن جهنَّمَ ما شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، وخلُصَ ذلك الرَّجلُ بأبِيه فيمَن خلُصَ، قِيل له: هذه الجنَّةُ، فادخُلْ مِن أيِّ أبوابِها شِئْتَ، وأرسِلْ هذا الرَّجلَ، فقال: ربِّ، هذا أبي، ووصَّيتَ لي ألَّا تُخْزِيَني، فشَفِّعْني في أبي، فقيل: انظُرْ أسفَلَ منك، فإذا هو بدابَّةٍ خَبيثةِ الرِّيحِ، تُشبِهُ اللَّوْنَ في مَراغةٍ خَبيثةٍ. فرَأيتُه مُمْسِكًا بأنْفِه وَجَبْهتِه، قال: يقولُ ذلك الرَّجلُ وهو آخِذٌ بأنْفِه وَجبْهَتِه مِن خُبْثِ رِيحِه: أيْ ربِّ، ليس هذا أبي، فأُخِذَ أبوهُ، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وحرَّمَ اللهُ الجنَّةَ على الكافرينَ، فلمَّا خلُصَ مَن شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، تَفقَّدَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا، فقالوا: ربَّنا، إنَّ رِجالًا كانوا يُصلُّونَ ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ فقيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخْرِجُوه، فوَجَدوا المحاجِنَ الَّتي على الصِّراطِ قد أمسَكَتْ رِجالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعْرَفُ بها، فالْتَبَسوا، فأُلْقُوا على الجنَّةِ، قالوا: ربَّنا نحن الآنَ في مَسألتِنا أشَدُّ رَغبةً، أرأيتَ رِجالًا كانوا يُصلُّون ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ قيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخرِجُوهُ، فثَلَجَتْ حتَّى بَرُدَتْ على المُؤمنينَ، فدَخَلوا ووَجَدوا الَّذين تَخطَفُهم الملائكةُ يَمينًا وشِمالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعرَفُ بها، فألْبَسوهم، فأخْرَجُوهم، فأَلْقُوهم على بابِ الجنَّةِ. قال: وحدَّثَني أنَّ نَبِيَّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا كلُّ نَبِيٍّ قد أُعْطِيَ عطيَّةً ويُنجِزُها، وإنِّي اختَبَأْتُ عَطيَّتي شَفاعةً لِأُمَّتي يومَ القيامةِ، ووُضِعَتِ الموازينُ، وأُذِنَ في الشَّفاعةِ، فأُعْطِيَ كلُّ مَلَكٍ، أو نَبِيٍّ، أو صِدِّيقٍ، أو شَهيدٍ شفاعَتَهُ حتَّى يَرْضى، فقال لهم ربُّهم: أقدْ رَضِيتُم؟ قالوا: نعمْ، قد رَضِينا ربَّنا، قال: أنا أرحَمُ بخَلْقي منكم، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن في قَلبِه وزْنُ خَردلةٍ مِن إيمانٍ، فأُخْرِجَ مِن ذلك شَيءٌ لا يَعْلَمُ بعَددِه إلَّا اللهُ، فأُلْقُوا على بابِ الجنَّةِ، فأرسَلَ عليهم مِن ماءِ الجنَّةِ، فيَنْبُتون فيها نَباتَ الثَّعاريرِ، وأُدْخِلَ الَّذين أُخْرِجوا مِن النَّارِ الجنَّةَ كلُّهم إلَّا رجُلًا واحدًا، وأُغْلِقَ بابُ الجنَّةِ دُونَه، ووَجْهُه تِلْقاءَ النَّارِ، فقال ذلك الرَّجلُ: يا ربِّ، لا أكونُ أشْقى خَلْقِك، بلِ اصْرِفْ وَجْهي عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فقِيل له: لعلَّك تسأَلُ غيرَ هذا؟ فقال: لا، فصَرَفَ وَجْهَه عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: أيْ ربِّ، قَرِّبني مِن هذا البابِ، ألْزَقُ به وأكونُ في ظِلِّه، فقِيل له: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لا تسأَلُ شيئًا إلَّا أنْ يُصرَفَ وَجْهُك عن النَّارِ؟ قال: يا ربِّ، لا أسأَلُك غيرَ هذا، فقُرِّبَ إلى البابِ، فلَزِقَ به، فكان في ظلِّه، ففُرِجَ مِن البابِ فُرجةٌ إلى الجنَّةِ. فحدَّثَني أنَّ فيها شِراط أبيضَ، في أدناهُ شَجرةٌ، وفي أوسَطِه شَجرةٌ، وفي أقصاهُ شَجرةٌ، فقال: يا ربِّ، أَدْنِني مِن هذه الشَّجرةِ، فأكونَ في ظِلِّها، فقِيلَ لهُ: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لستَ تَسأَلُ شيئًا؟ قال: يا ربِّ، أسأَلُك هذا، ثمَّ لا أسأَلُك غيرَه، قال: قَرِّبني إلى تلك الشَّجرةِ، فكانت تلك مَسألَتَه، حتَّى صار إلى الوُسْطى، وإلى القُصوى، فلمَّا أتى القُصوى، أرسَلَ اللهُ رَسولينِ، فقالَا له: سَلْ ربَّك، فقال: فما أسأَلُه سِوى ما أنا فيه، فقالا: نعمْ، سَلْ ربَّك، فسألَهُ، وجعَلَ الرَّسولانِ يقولانِ له: سَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، وسَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، لشَيءٍ لم يَخطُرْ على قَلْبِه أنَّه خُلِقَ، أو أنَّه كان، فسأَلَ ربَّه ممَّا يَعلَمُ وممَّا يأمُرانِ الرَّسولانِ حتَّى انتهَتْ نَفْسُه، فقِيل له: فإنَّه لك وعشَرةَ أمثالِه. قال: وحدَّثني أبو سعيدٍ أنَّ ذلك الرَّجلَ هو أدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلًا
أنَّه كان إذا سمِعَ الأذانَ قال: اللَّهُمَّ ربَّ هذه الدعوةِ التامَّةِ المُستَجابةِ، والمُستَجابِ لها، دَعوةِ الحقِّ وكلمةِ التَّقْوى، تَوَفَّني عليها، وأحْيِني عليها، واجْعَلْني من صالِحي أهلِها عَملًا يومَ القيامةِ
كانَ ابنُ عمرَ إذا سمعَ الأذانَ، قالَ: اللَّهمَّ ربَّ هذِهِ الدَّعوةِ المستَجابةِ المستَجابُ لَها دَعوةُ الحقِّ وَكَلِمةُ التَّقوى فتَوفَّني علَيها وأحيِني علَيها واجعَلني مِن صالِحِ أَهْلِها عملًا يومَ القيامةِ
عنْ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: حديثُ إسْحاقَ حينَ أمَرَ اللهُ إبْراهيمَ أنْ يَذبَحَه وهَبَ اللهُ لإبْراهيمَ إسْحاقَ في اللَّيلةِ الَّتي فارَقَتْه المَلائكةُ، فلمَّا كانَ ابنَ سَبعِ سِنينَ أوْحى اللهُ إلى إبْراهيمَ أنْ يَذبَحَه، ويَجعَلَه قُرْبانًا، وكانَ القُرْبانُ يومَئذٍ يُتقبَّلُ ويُرفَعُ، فكتَمَ إبْراهيمُ ذلك إسْحاقَ وجَميعَ النَّاسِ وأسَرَّه إلى خَليلٍ له، فقالَ له الغازِرُ الصِّدِّيقُ وهو أوَّلُ مَن آمَنَ بإبْراهيمَ، وقولُه: فقالَ له الصِّدِّيقُ: إنَّ اللهَ لا يَبْتلي بمثلِ هذا مثلَكَ، ولكنَّه يُريدُ أنْ يُجرِّبَكَ ويَختبِرَكَ فلا تَسوءَنَّ باللهِ ظنَّكَ، فإنَّ اللهَ يَجعلُكَ للنَّاسِ إمامًا، ولا حَولَ ولا قوَّةَ لإبْراهيمَ وإسْحاقَ إلَّا باللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فذكَرَ وَهبٌ حَديثًا طَويلًا إلى أنْ قالَ وَهبٌ: وبلَغَني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: "لقد سبَقَ إسْحاقُ النَّاسَ إلى دَعوةٍ ما سبَقَها إليه أحَدٌ، ويَقومَنَّ يومَ القيامةِ فلَيَشفَعَنَّ لأهْلِ هذه الدَّعوةِ، وأقبَلَ اللهُ على إبْراهيمَ في ذلك المَقامِ، فقالَ: اسمَعْ منِّي يا إبْراهيمُ، إنِّي أصدَقُ الصَّادِقينَ، وقالَ لإسْحاقَ: اسمَعْ منِّي يا أصبَرَ الصَّابِرينَ؛ فإنِّي قدِ ابتَلَيْتُكما اليَومَ ببَلاءٍ عَظيمٍ لم أبْتَلِ به أحَدًا من خَلْقي، ابتَلَيْتُكَ يا إبْراهيمُ بالحَريقِ، فصبَرْتَ صَبرًا لم يَصبِرْ مِثلَه أحَدٌ منَ العالَمينَ، وابتَلَيْتُكَ بالجِهادِ فيَّ وأنتَ وَحيدٌ ضَعيفٌ، فصدَّقْتَ وصبَرْتَ صَبرًا وصِدقًا لم يُصدِّقْ مِثلَه أحَدٌ منَ العالَمينَ، وابتَلَيْتُكَ يا إسْحاقُ بالذَّبحِ، فلم تَبخَلْ بنفْسِكَ، ولم تُعظِّمْ ذلك في طاعةِ أبيكَ، ورأيْتَ ذلك هَنيئًا صَغيرًا في اللهِ ممَّا يَرْجو من أحسَنِ ثَوابِه، ويسَّرَ به حُسنَ لِقائِه، وإنِّي أُعاهِدُكما اليَومَ عَهدًا لا أَحبِسُ به أمَّا أنتَ يا إبْراهيمُ، فقدْ وجبَتْ لكَ الجنَّةُ على نَفْسي، فأنتَ خَليلي من بينِ أهْلِ الأرضِ دونَ رجالِ العالَمينَ، وهي فَضيلةٌ لم يَنَلْها أحَدٌ قَبلَكَ، ولا أحَدٌ بَعدَكَ فخَرَّ إبْراهيمُ ساجِدًا تَعْظيمًا لِمَا سمِعَ من قولِ اللهِ مُتشَكِّرًا لله، وأمَّا أنتَ يا إسْحاقُ، فتمَنَّ عليَّ بما شئتَ وسَلْني واحتَكِمْ أُوتِكَ سُؤْلَكَ، قالَ: أسألُكَ يا إِلَهي أنْ تَصطَفيَني لنفْسِكَ، وأنْ تُشفِّعَني في عبادِكَ الموحِّدينَ، فلا يَلْقاكَ عَبدٌ لا يُشرِكُ بكَ شيئًا إلَّا أجرْتَه منَ النَّارِ، قالَ له ربُّه: أوجَبْتُ لكَ ما سألْتَ، وضمِنْتُ لكَ وَلايتَكَ ما وعَدْتُكما على نَفْسي وَعدًا لا أُخلِفُه، وعَهدًا لا أَحبِسُ به، وعَطاءً هَنيئًا ليس بمَرْدودٍ"
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بغْلَتِه الشَّهْباءِ يومَ حُنيْنٍ ، فكُنتُ أنا من جانِبٍ ، وأبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ من الجانِبِ الآخَرِ آخِذٌ بلِجامِها ، فقال النبيُّ عليه السلامُ : يا عبّاسُ ! نادِ الناسَ بأصحابِ السَّمُرةِ ، فناداهُمُ العباسُ ، وكانَ رجلًا صيِّتًا ؛ فلمَّا ناداهُمْ كأنَّما كانُوا البقَرَ عطفَتْ على أوْلادِها ، ثُمَّ ارتفعَ الصَّوْتُ يا معشَرَ الأنْصارِ ! ثُمَّ خَلَصَتِ الدَّعوةُ يا بنِي الحارِثِ ابنِ الخزْرَجِ ! فقال : يا أصحابَ سُورةِ البقرةِ ! وأخذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كفًّا من حصًا وقالَ : الآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ
كان ابن عمرَ إذا سمعَ الأذانَ قال : اللهم ربّ هذهِ الدعوةِ المستجابَة ، المستجابُ لها ، دعوةَ الحقّ ، وكلمةَ التّقْوى ، توفّنِي عليها ، وأحْيِني عليها ، واجْعَلني من صالِحِ أهلها عملا يومَ القيامةِ
نَحوُ [كان ابنُ عُمَرَ إذا سَمِعَ النِّداءَ قال: اللهُمَّ رَبَّ هذه الدَّعوةِ المُستَجابةِ والمُستَجابِ لَها دَعوةُ الحَقِّ وكَلمةُ التَّقوى، تَوفَّني عليها وأحيِني عليها واجعَلني مِن صالحِ أهلهِا عَمَلًا يَومَ القيامةِ]
مَن قال حينَ يسمَعُ النِّداءَ بحقِّ هذه الدَّعوةِ التَّامَّةِ والصَّلاةِ القائمةِ آتِ مُحمَّدًا الوسيلةَ والفضيلةَ وابعَثْه المَقامَ المحمودَ الَّذي وعَدْتَه حلَّتْ له الشَّفاعةُ يومَ القيامةِ
من قال حينَ يَسمَعُ النِّداءَ: اللهُمَّ بحَقِّ هَذِه الدَّعوةِ التَّامَّةِ، والصَّلاةِ القائِمةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعَثْه المَقامَ المَحمودَ الذي وعَدتَه، حَلَّت له شَفاعَتي يَومَ القيامةِ
عنْ حَبيبِ بنِ مَسلَمةَ الفِهْريِّ، وكانَ مُجابَ الدَّعْوةِ، أنَّه أُمِّرَ على جَيشٍ، فدَرِبَ الدُّروبَ، فلمَّا أتَى العَدوَّ، قالَ: سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: لا يَجتمِعُ مَلأٌ فيَدْعو بَعضُهم، ويؤَمِّنُ البَعضُ، إلَّا أجابَهمُ اللهُ، ثمَّ إنَّه حمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ قالَ: اللَّهمَّ احقِنْ دِماءَنا، واجعَلْ أُجورَنا أُجورَ الشُّهَداءِ، فبَيْنَما هُم على ذلك؛ إذ نزَلَ الهَنْباطُ أميرُ العَدوِّ، فدخَلَ على حَبيبٍ سُرادِقَه
عن حبيبِ بنِ مسلَمَةَ الفهرِيِّ رضيَ اللهُ عنهُ ، وكانَ مُسْتَجَابًا أي الدعوةَ أنَّهُ أُمِّرَ على جيشٍ ، يعنِي : في غزوِ الرومِ ، فدَرَّبَ الدُّرُوبَ ، فلمَّا لقِيَ العدوَّ قالَ للنَّاسِ : إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولُ : لا يجتمِعُ ثلاثةٌ يدعُو بعضُهُم ويؤَمِّنُ بعضُهُم إلا أجابَهُم اللهُ عزَّ وجلَّ ثمَّ إنَّهُ حَمِدَ اللهَ ، وأَثْنَى عليهِ وقالَ : اللهمَّ احْقِنْ دماءَنَا ، واجعَلْ أجورَنَا أجورَ الشهداءِ ، قالَ : فبينَا همْ على ذلكَ إذْ نزَلَ أميرُ العدوِّ فدخَلَ على حَبِيبٍ سُرادِقَهُ ، يعني : فوافَقَهُ على ما أَحبَّ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا حول ولا قوة إلا باللهيا بني الحارث بن الخزرجفروة بن نعامة الجذاميبمنزلة هارون من موسىبني الحارث بن الخزرجعينه اليسرى كوكب دريأبو سفيان بن الحارثانهزموا ورب الكعبةعينه اليمنى ممسوحةوزن خردلة من إيمانالدعوة قبل القتالجويرية بنت الحارثانهزموا ورب محمدالحارث بن الخزرجالدعوة المستجابةعبد الله بن عمريا معشر الأنصارالبغلة الشهباءالصلاة القائمةالمقام المحمودالفئة الباغيةالمسيح الكذابالدعوة التامةحبيب بن مسلمةأصحاب السمرةمعشر الأنصاريأجوج ومأجوجفتوفني عليهالا يجتمع ملأأجور الشهداءأنس بن مالكأول الإسلامبني المصطلقسورة البقرةكلمة التقوىتوفني عليهاأحيني عليهاصالحي أهلهايوم القيامةأجابهم اللهمجاب الدعوةاحقن دماءناأخي ووارثيبغلة بيضاءحمي الوطيسبغلة شهباءأحيي عليهايدعو بعضهميؤمن البعضأمين اللهالمستجابةدعوة الحقخليل اللهصالح أهلهغزو الروميوم حنينالابتلاءالموحدينلا يجتمعأول يومابن عونالحصياتالشفاعةابن عمرإبراهيمالوسيلةالفضيلةالتأمينالدعوةالثانيالثالثالعباسالدجالالصراطالأذانالنداءشفاعتيمعروفزيادةاصطفىالحوضحواريغارونحصباءالجنةإسحاقالذبحالصبرثلاثةرياءثانيثالثحديثخليلنافعحنينجهنمدعوةيدعويؤمن
تخريج حديث الدعوة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








