أحاديث عن: الله أخرجه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الله أخرجه
كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من جبال مكة إذ أقبل شيخ متوكئا على عكازه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مشية جني ونغمته فقال: أجل فقال: من أي الجن أنت؟ قال: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس فقال: لا أرى بينك وبينه إلا أبوين قال: أجل قال: كم أتى عليك؟ قال: أكلت عمر الدنيا إلا أقلها كنت ليالي قتل قابيل هابيل غلام ابن أعوام وأمشي على الآكام وأصيد الهام وآمر بفساد الطعام وأورش بين الناس واغري بينهم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس عمل الشيخ المتوسم والفتى المتلوم قال: دعني من اللوم والهبل فقد جرت توبتي على يدي نوح صلوات الله عليه فكنت معه فيمن آمن به من المسلمين فعاتبته في دعائه على قومه فبكى وأبكاني وقال: إني من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. ولقيت صالحا فعاتبته في دعائه على قومه فبكى وأبكاني وقال: إني من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. وكنت مع إبراهيم خليل الرحمن إذ ألقي في النار فكنت بينه وبين المنجنيق حتى أخرجه الله تبارك وتعالى منه كانت عليه برداً وسلاماً. وكنت مع يوسف في محبسه حتى أخرجه الله تبارك وتعالى منه ولقيت موسى صلى الله عليه وسلم بالمكان الأنسي وكنت مع عيسى صلى الله عليه وسلم فقال لي عيسى: إن لقيت محمداً صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني بالسلام يا رسول الله قد بلغت وآمنت بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعلى عيسى عليه السلام وعليك ياهام حاجتك فقال: موسى علمني التوراة وعيسى علمني الإنجيل فعلمني القرآن قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سور وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينعه إلينا ولا أراه حيا
كنا نخرجُ زكاةَ الفطرِ إذ كان فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ صاعًا من طعامٍ ، أو صاعًا من تمرٍ ، أو صاعًا من شعيرٍ ، أو صاعًا من زبيبٍ ، أو صاعًا من أقطٍّ ، فلا أزالُ أخرجُه كما كنت أخرجُه ما عشت
لمَّا خَرَجَت الحَرورِيَّةُ اجتَمَعوا في دارٍ، وهُم ستَّةُ آلافٍ، أَتَيتُ عَليًّا، فقلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ، أَبْرِدْ بالظُّهرِ؛ لعَلِّي آتي هؤلاء القومَ فأُكَلِّمُهم. قالَ: إنِّي أَخافُ عليكَ. قلتُ: كلَّا. قالَ: فخَرَجْتُ إليهم، ولَبِسْتُ أَحسَنَ ما يكونُ مِن حُلَلِ اليمنِ. قالَ أبو زُمَيْلٍ: كان ابنُ عبَّاسٍ جميلًا جَهيرًا. قال ابنُ عبَّاسٍ: فأَتَيْتُهم، وهُم مُجتمِعونَ في دارِهِم قائلونَ، فسَلَّمْتُ عليهم، فقالوا: مَرْحبًا بكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، فما هذه الحُلَّةُ؟ قالَ: قلتُ: ما تَعيبونَ عَلَيَّ؛ لقد رأيتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَحسَنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ، ونَزلَتْ: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] قالوا: فما جاءَ بكَ؟ قلتُ: أَتَيْتُكم مِن عندِ صحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن المهاجرينَ والأنصارِ لأُبلِّغَكُم ما يَقولونَ المُخبَرونَ بما يقولونَ، فعليهم نَزَلَ القرآنُ، وهُم أَعلمُ بالوَحيِ منكم، وفيهم أُنزِلَ: وليس فيكم مِنهم أَحدٌ، فقالَ بَعضُهُم: لا تُخاصِموا قُريشًا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وأَتيتُ قومًا لمْ أَرَ قومًا قَطُّ أَشَدَّ اجتهادًا مِنْهم مُسَهَّمةٌ وُجوهُهُم مِن السَّهَرِ، كأَنَّ أَيدِيَهُم ورُكَبَهُم تُثْنى، عليهم قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ، فقالَ بعضُهُم: لنُكلِّمنَّهُ ولنَنْظُرنَّ ما يقولُ. قلتُ: أَخْبِروني ماذا نَقَمْتُم على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِهرِه والمهاجرينَ والأنصارِ؟ قالوا: ثلاثًا. قلتُ: ما هُنَّ؟ قالوا: أمَّا إحداهُنَّ فإنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، وقالَ اللهُ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57]، وما للرِّجالِ وما للحُكْمِ؟ فقلتُ: هذه واحِدةٌ، قالوا: وأمَّا الأُخْرى: فإنَّه قاتَلَ، ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، فلئنْ كان الَّذي قاتَلَ كُفَّارًا لقد حَلَّ سَلَبُهُم وغَنيمَتُهُم، ولئن كانوا مؤمنينَ ما حَلَّ قِتالُهُم، قلتُ: هذه ثِنتانِ، فما الثَّالثةُ؟ قالَ: إنَّه محا نفسَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ؛ فهو أَميرُ الكافرينَ. قلتُ: أَعِندَكُم سوى هذا؟ قالوا: حَسْبُنا هذا، فقلتُ لهم: أَرَأَيْتُم إنْ قَرأتُ عليكم مِن كتابِ اللهِ ومِن سُنَّةِ نبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَرُدُّ به قَولَكُم أَتَرْضَوْنَ؟ قالوا: نَعَمْ، فقلتُ لهم: أَمَّا قَولُكُم: حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، فأنا أَقرَأُ عليكم ما قد رَدَّ حُكمُه إلى الرِّجالِ في ثمنِ رُبُعِ دِرهمٍ في أَرْنبٍ، ونحوِها مِن الصَّيدِ، فقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}، إلى قولِهِ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95]، فنَشَدْتُكم باللهِ أَحُكْمُ الرِّجالِ في أَرْنَبٍ ونحوهِا مِن الصَّيدِ أَفضلُ أَمْ حُكْمُهُم في دِمائهِم وصَلاحِ ذاتِ بيْنِهِم؟ وأنْ تَعْلَموا أنَّ اللهَ لوْ شاءَ لحَكَمَ ولمْ يُصيِّرْ ذلك إلى الرِّجالِ، وفي المرأةِ وزَوْجِها قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فجَعَلَ اللهُ حُكْمَ الرِّجالِ سُنَّةً ماضِيةً، أَخَرَجْتُ عنْ هذه؟ قالوا: نَعَمْ. قالَ: وأمَّا قولُكُم: قاتَلَ ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبونَ أُمَّكُم عائشةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ منها ما يُستَحَلُّ مِن غيرِها؟ فلئن فَعَلْتُم؛ لقد كَفَرْتُم وهي أُمُّكُم، ولئن قُلتُم: ليستْ أُمَّنَا؛ لقد كَفَرْتُم؛ فإنَّ اللهَ يقولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، فأنتم تَدورونَ بيْنَ ضلالتَيْنِ أَيُّهما صِرْتُم إليها؛ صِرْتُم إلى ضلالةٍ. فنَظَر بعضُهُم إلى بعضٍ، قلتُ: أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعَمْ، وأمَّا قولُكُم: محا اسمَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ، فأنا آتيكُم بمَنْ تَرْضَوْنَ، وأَراكُم قد سَمِعْتُم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الحُدَيبِيَةِ كاتَبَ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو وأبا سُفيانَ بنَ حربٍ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأميرِ المؤمنينَ: اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقالَ المشركونَ: لا واللهِ، ما نَعلمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ، لوْ نَعلَمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ ما قاتَلْناكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، فواللهِ لرسولُ اللهِ خيرٌ مِن عَليٍّ، وما أَخْرجَه مِن النُّبوَّةِ حين محا نَفسَه. قالَ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: فرَجَعَ مِن القومِ ألفانِ، وقُتِلَ سائرُهُم على ضَلالةٍ
عَن جابِرٍ، قال: بَعَثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأمَّرَ علينا أبا عُبَيدةَ نَتَلَقَّى عيرًا لقُرَيشٍ، وزَوَّدَنا جِرابًا مِن تَمرٍ لم يَجِدْ لَنا غَيرَه، قال: فكانَ أبو عُبَيدةَ يُعطينا تَمرةً تَمرةً، قال: قُلتُ: كَيفَ كُنتُم تَصنَعونَ بها؟ قال: نَمَصُّها كما يَمَصُّ الصَّبيُّ، ثُمَّ نَشرَبُ عليها مِنَ الماءِ، فيَكفينا يَومَنا إلى اللَّيلِ، قال: وكُنَّا نَضرِبُ بعِصيِّنا الخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّه بالماءِ فنَأكُلُه، قال: وانطَلَقنا على ساحِلِ البَحرِ، فرُفِعَ لَنا على ساحِلِ البَحرِ كَهَيئةِ الكَثيبِ الضَّخمِ، فأتَيناه فإذا هو دابَّةٌ تُدعى العَنبَرَ، قال أبو عُبَيدةَ: مَيتةٌ -قال حَسَنُ بنُ موسى: ثُمَّ قال: لا، بَل نَحنُ رُسُلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -وقال هاشِمٌ في حَديثِه: قال: لا بَل نَحنُ رُسُلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي سَبيلِ اللهِ- وقدِ اضطُرِرتُم فكُلوا، وأقَمنا عليه شَهرًا، ونَحنُ ثَلاثُ مِائةٍ حَتَّى سَمِنَّا، ولَقد رَأيتُنا نَغتَرِفُ مِن وقبِ عَينَيه بالقِلالِ الدُّهنَ، ونَقتَطِعُ منه الفِدَرَ كالثَّورِ -أو كَقدرِ الثَّورِ- قال: ولَقد أخَذَ مِنَّا أبو عُبَيدةَ ثَلاثةَ عَشَرَ رَجُلًا فأقعَدَهم في وقبِ عَينِه، وأخَذَ ضِلعًا مِن أضلاعِه فأقامَها، ثُمَّ رَحَلَ أعظَمَ بَعيرٍ مَعَنا -قال حَسَنٌ: ثُمَّ رَحَلَ أعظَمَ بَعيرٍ كان مَعَنا- فمَرَّ مِن تَحتِها، وتَزَوَّدنا مِن لَحمِه وشائِقَ، فلَمَّا قدِمنا المَدينةَ، أتَينا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرنا ذلك لَه، فقال: «هو رِزقٌ أخرَجَه اللهُ لَكُم، فهَل مَعَكُم مِن لَحمِه شَيءٌ فتُطعِمونا؟» قال: فأرسَلنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه، فأكَلَه
بَعَثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأمَّرَ علينا أبا عُبَيدةَ نَتَلَقَّى عيرًا لقُرَيشٍ، وزَوَّدَنا جِرابًا مِن تَمرٍ لَم يَجِدْ لَنا غَيرَه، فكان أبو عُبَيدةَ يُعطينا تَمرةً تَمرةً، قال: فقُلتُ: كيفَ كُنتُم تَصنَعونَ بها؟ قال: نَمَصُّها كما يَمَصُّ الصَّبيُّ، ثُمَّ نَشرَبُ عليها مِنَ الماءِ، فتَكفينا يَومَنا إلى اللَّيلِ، وكُنَّا نَضرِبُ بعِصيِّنا الخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّه بالماءِ فنَأكُلُه، قال: وانطَلَقنا على ساحِلِ البَحرِ، فرُفِعَ لَنا على ساحِلِ البَحرِ كَهَيئةِ الكَثيبِ الضَّخمِ، فأتَيناه فإذا هي دابَّةٌ تُدعى العَنبَرَ، قال: قال أبو عُبَيدةَ: مَيتةٌ، ثُمَّ قال: لا، بَل نَحنُ رُسُلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي سَبيلِ اللهِ، وقدِ اضطُرِرتُم، فكُلوا، قال: فأقَمنا عليه شَهرًا ونَحنُ ثَلاثُ مِائةٍ حتَّى سَمِنَّا، قال: ولقد رَأيتُنا نَغتَرِفُ مِن وَقبِ عَينِه بالقِلالِ الدُّهنَ، ونَقتَطِعُ منه الفِدَرَ كالثَّورِ -أو كَقَدرِ الثَّورِ- فلقد أخَذَ مِنَّا أبو عُبَيدةَ ثَلاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، فأقعَدَهُم في وقبِ عَينِه، وأخَذَ ضِلَعًا مِن أضلاعِه فأقامَها، ثُمَّ رَحَلَ أعظَمَ بَعيرٍ معنا، فمَرَّ مِن تَحتِها، وتَزَوَّدنا مِن لَحمِه وشائِقَ، فلَمَّا قدِمنا المَدينةَ أتَينا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرنا ذلك له، فقال: هو رِزقٌ أخرَجَه اللهُ لَكُم، فهل معكُم مِن لَحمِه شَيءٌ فتُطعِمونا؟ قال: فأرسَلنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه فأكَلَه
أَمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَنطلِقَ إلى أرضِ النَّجاشِيِّ، فبَلَغَ ذلك قريشًا، فبَعَثوا إلى عَمرِو بنِ العاصِ وعُمارةَ بنِ الوليدِ، وجَمَعوا للنَّجاشِيِّ هدايا فقَدِمْنا، وقَدِما على النَّجاشِيِّ فأتَوْهُ بهديَّتِهِ فقَبِلَها، وسجدوا له، ثُمَّ قالَ عمرُو بنُ العاصِ: إنَّ قومًا منَّا رَغِبوا عن دينِنا وهُم في أرضِكَ. فقالَ لهم النَّجاشِيُّ: في أرضي؟ قالا: نَعَمْ، قالَ: فبَعَثَ إلينا فقالَ لنا جعفرٌ: لا يَتكَلَّم مِنْكم أَحَدٌ، أنا خَطيبُكُم اليومَ. فانتَهَيْنا إلى النَّجاشِيِّ وهو جالِسٌ في مَجلسِهِ، وعمرُو بنُ العاصِ عنْ يمينِهِ، وعُمارةُ عنْ يسارِهِ، والقِسِّيسونَ مِنَ الرُّهبانِ جُلوسٌ سِماطَيْنِ، فقالَ له عمرٌو وعُمارةُ: إنَّهم لا يسجُدونَ لكَ. فلمَّا انتَهَيْنا إليه زَبَرَنا مَنْ عندَهُ مِنَ القِسِّيسينَ والرُّهبانِ: اسجدوا للمَلكِ، فقالَ جعفرٌ: لا نَسْجدُ إلَّا للهِ. فقالَ له النَّجاشِيُّ: وما ذاك؟ قالَ: إنَّ اللهَ بَعَثَ فينا رسولَهُ، وهو الرَّسولُ الَّذي بَشَّرَ به عيسى برسولٍ يَأْتي مِن بعدِهِ اسمُهُ أحمدُ، فأَمَرَنا أنْ نعبدَ اللهَ ولا نُشْرِكَ به شيئًا، ونُقيمَ الصَّلاةَ، ونؤتي الزَّكاةَ، وأَمَرَنا بالمعروفِ، ونَهانا عنِ المُنكَرِ. قالَ: فأعْجَبَ النَّاسَ قولُهُ. فلمَّا رأى ذلك عمرٌو قالَ له: أصْلَحَ اللهُ الملِكَ، إنَّهم يُخالفونَكَ في عيسى ابنِ مريمَ. فقالَ النَّجاشِيُّ لجعفرٍ: ما يقولُ صاحبُكَ في ابنِ مريمَ؟ قالَ: يقولُ فيه قولَ اللهِ: هو رُوحُ اللهِ وكلِمتُهُ، أخْرَجَهُ مِنَ البَتولِ العَذْراءِ، لمْ يَقْرَبْها بَشَرٌ. قالَ: فتَناولَ النَّجاشِيُّ عودًا مِنَ الأرضِ فرَفَعَهُ فقالَ: يا معشرَ القِسِّيسينَ والرُّهبانِ، ما يَزيدُ هؤلاء على ما تَقولونَ في ابنِ مريمَ ما يَزِنُ هذه، مرحبًا بكم، وبمَنْ جئتُم مِن عندِهِ، فأنا أشْهدُ أنَّه رسولُ اللهِ، وأنَّه الَّذي بَشَّرَ به عيسى ابنُ مريمَ، ولولا ما أنا فيه مِنَ المُلكِ لأَتَيْتُهُ حتَّى أحمِلَ نَعْلَيهِ، امكُثوا في أرضي ما شِئتُم. وأَمَرَ لهم بطعامٍ وكِسوةٍ، وقالَ: رُدُّوا على هذينِ هدِيَّتَهم
أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَنطلِقَ مع جَعفَرٍ إلى أرضِ النَّجاشيِّ، فبَلَغَ ذلك قُرَيشًا، فبَعَثوا عَمرًا وعُمارةَ بنَ الوَليدِ، وجمَعوا للنَّجاشيِّ هَديَّةً، فقَدِما عليه، وأتَياه بالهَديَّةِ، فقَبِلَها، وسَجَدا له، ثُمَّ قال عَمرٌو: إنَّ ناسًا مِن أرضِنا رغِبوا عن دِينِنا، وهم في أرضِكَ. قال: في أرضي؟ قال: نعمْ. فبَعَثَ إلينا، فقال لنا جَعفَرٌ: لا يَتكلَّمُ منكم أحدٌ، أنا خَطيبُكم اليومَ. فانتهَيْنا إلى النَّجاشيِّ وهو جالسٌ في مَجلسٍ عَظيمٍ، وعَمرٌو عن يَمينِه، وعُمارةُ عن يَسارِه، والقِسِّيسونَ والرُّهْبانُ جُلوسٌ سِماطَينِ. وقد قال له عَمرٌو: إنَّهم لا يَسجُدونَ لك. فلمَّا انتهَيْنا، بَدَرَنا مَن عندَه أنِ اسجُدوا. قُلْنا: لا نَسجُدُ إلَّا للهِ عزَّ وجلَّ. فلمَّا انتهَيْنا إلى النَّجاشيِّ، قال: ما منَعَكَ أنْ تَسجُدَ؟ قال: لا نَسجُدُ إلَّا للهِ. قال: وما ذاك؟ قال: إنَّ اللهَ بعَثَ فينا رسولًا، وهو الذي بشَّرَ به عيسى، فقال: {يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6]، فأمَرَنا أنْ نَعبُدَ اللهَ، ولا نُشرِكَ به شيئًا، ونُقيمَ الصَّلاةَ، ونُؤتيَ الزَّكاةَ، وأمَرَنا بالمَعروفِ، ونَهانا عن المُنكَرِ. فأعجَبَ النَّجاشيَّ قَولُه. فلمَّا رَأى ذلك عَمرٌو، قال: أصلَحَ اللهُ المَلِكَ، إنَّهم يُخالِفونَكَ في ابنِ مَريَمَ! فقال النَّجاشيُّ لجَعفَرٍ: ما يقولُ صاحِبُكم في ابنِ مَريَمَ؟ قال: يقولُ فيه قَولَ اللهِ: هو رُوحُ اللهِ وكَلِمتُه، أخرَجَه مِن البَتولِ العَذراءِ التي لم يَقرَبْها بَشَرٌ، ولم يَفرِضْها وَلدٌ. فتَناوَلَ عُودًا، فرَفَعَه، فقال: يا مَعشَرَ القِسِّيسينَ والرُّهْبانِ، ما يَزيدُ على ما تقولونَ في ابنِ مَريَمَ ما تَزِنُ هذه، مَرحبًا بكم وبمَن جِئتُم مِن عندِه، فأنا أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ، وأنَّه الذي بشَّرَ به عيسى، ولَولا ما أنا فيه مِن المُلكِ لأتَيتُه حتى أُقبِّلَ نَعلَه، امكُثوا في أرضي ما شِئتُم. وأمَرَ لنا بطَعامٍ وكِسْوةٍ، وقال: رُدُّوا على هذَينِ هَديَّتَهما. وكان عَمرٌو رَجُلًا قَصيرًا، وكان عُمارةُ رَجُلًا جَميلًا، وكانا أقبَلا في البَحرِ إلى النَّجاشيِّ، فشَرِبَ مع عَمرٍو وامرأتِه. فلمَّا شَرِبوا مِن الخَمرِ، قال عُمارةُ لعَمرٍو: مُرِ امرأتَكَ فلتُقبِّلْني. قال: ألا تَستحْيي؟ فأخَذَ عُمارةُ عَمرًا يَرمي به في البَحرِ، فجعَلَ عَمرٌو يُناشِدُه حتى ترَكَه. فحقَدَ عليه عَمرٌو، فقال للنَّجاشيِّ: إنَّك إذا خرَجتَ، خَلَفَكَ عُمارةُ في أهلِكَ. فدَعا بعُمارةَ، فنفَخَ في إحْليلِه، فطار مع الوَحشِ
أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ أن ننطلقَ معَ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ إلى أرضِ النَّجاشيِّ ، قالَ فبلغَ ذلِكَ قومَنا فبعثوا عَمرو بنَ العاصِ وعمارةَ بنَ الوليدِ وجمَعوا للنَّجاشيِّ هديةً ، فقَدِمنا وقَدِما علَى النَّجاشيِّ ، فأتَوهُ بِهَديَّتِهِ فقبِلَها وسجدوا ثمَّ قالَ لَهُ عَمرو بنُ العاصِ : إنَّ قومًا منَّا رغِبوا عن دينِنا وَهُم في أرضِكَ . فقالَ لَهُمُ النَّجاشيُّ : في أرضي ؟ قالوا : نعم . فبعثَ إلينا فقالَ لَنا جعفرٌ : لا يتَكَلَّمُ منكُم أحدٌ أَنا خطيبُكُمُ اليومَ . قال فانتَهَينا إلى النَّجاشيِّ وَهوَ جالسٌ في مَجلسِهِ وعَمرو بنُ العاصِ عن يمينِهِ وعمارةُ عن يسارِه ، والقسِّيسونَ والرُّهبانُ جلوسٌ سماطينِ ، وقد قال لهُ عمرو بنُ العاصِ وعمارةُ : إنَّهم لا يسجدونَ لَكَ . قال فلمَّا انتَهَينا زَبَرَنا قالَ مَن عندَهُ منَ القسِّيسينَ والرُّهبانُ : اسجدوا للملِكِ . فقالَ جعفرٌ : لا نسجدُ إلَّا للَّهِ فلمَّا انتَهَينا إلى النَّجاشيِّ قالَ : ما يمنعُكَ أن تسجُدَ ؟ قالَ : لا نسجُدَ إلَّا للَّهِ قالَ لَهُ النَّجاشيُّ : وما ذاكَ ؟ قالَ : إنَّ اللَّهَ بعثَ فينا رسولَهُ ، وَهوَ الرسولُ الَّذي بشرَ بهِ عيسَى ابنُ مريمَ برسولٍ يأتي من بعدي اسمُهُ أحمدُ فأمرَنا أن نعبدَ اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شيئًا ، ونقيمَ الصَّلاةَ ، ونُؤْتيَ الزَّكاةَ ، وأمرَنا بالمعروفِ ، ونَهانا عنِ المنكرِ . قالَ : فأعجبَ النَّجاشيَّ قولُهُ ، فلمَّا رأى ذلِكَ عَمرو بنُ العاصِ قال : أصلحَ اللَّهُ الملِكَ ، إنَّهم يخالفونَ في ابنِ مريمَ . فقالَ النَّجاشيُّ لجعفرٍ : ما يقولُ صاحبُكَ في ابنِ مريمَ ؟ قالَ : يقولُ فيهِ قَولَ اللَّهِ هوَ روحُ اللَّهِ وَكَلمتُهُ أخرجَهُ منَ البتولِ العذراءِ الَّتي لم يَقربَها بشرٌ قالَ : فتَناولَ النَّجاشيُّ عودًا منَ الأرضِ ، فقالَ : يا معشرَ القسِّيسينَ والرُّهبانَ ، ما يزيدُ ما يقولُ هؤلاءُ علَى ما تقولونَ في ابنِ مريمَ ما يزنُ هذِهِ ، مرحبًا بِكُم وبمَن جئتُمْ من عندِهِ ، فأَنا أشهدُ أنَّهُ رسولُ اللَّهِ والَّذي بشرَ بهِ عيسَى ابنُ مريمَ ، لَولا ما أَنا فيهِ منَ المُلكِ لأتَيتُهُ حتَّى أحملَ نعلَيهِ ، امكثوا في أرضي ما شئتُمْ وأمرَ لَنا بطعامٍ وَكِسوةٍ ، وقالَ : ردُّوا علَى هذَينِ هديَّتَهما . قالَ : وَكانَ عَمرو بنُ العاصِ ، رجلًا قصيرًا ، وَكانَ عمارةُ بنُ الوليدِ رجلًا جميلًا ، قالَ : فأقبلا في البحرِ إلى النَّجاشيِّ ، قال فشرِبوا ، قال ومعَ عَمرو بنِ العاصِ امرأتُهُ ، فلمَّا شرِبوا الخمرَ ، قالَ عمارةُ لعمرٍو : مُرْ امرأتَكَ فلتقَبِّلْني . فقال لهُ عَمرو ألا تستحي فأخذَهُ عمارةُ فرمَى بِهِ في البحرِ ، فجعلَ عَمرو يُناشدُهُ حتَّى أدخلَهُ السَّفينةَ ، فحقدَ عليهِ عمرٌو ذلِكَ ، فقالَ عمرٌو للنَّجاشيِّ : إنَّكَ إذا خرجتَ خَلَفَ عمارةُ في أَهْلِكَ . قالَ : فدعا النَّجاشيُّ بعمارةَ فنفخَ في إحليلِهِ فصارَ معَ الوحشِ
أمرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن ننطلقَ مع جعفرِ بنِ أبي طالبٍ إلى النجاشيِّ فبلغ ذلك قريشًا فبعثوا عمرو بنَ العاصِ وعمارةَ بنَ الوليدِ وجمعًا للنجاشيِّ هديةً وقدما على النجاشيِّ فأتياهُ بالهديةِ فقبَّلَها وسجدا له ثم قال عمرو بنُ العاصِ إنَّ ناسًا من أرضنا رغبوا عن دِينِنا وهم في أرضِك فقال لهم النجاشيُّ في أرضي قالوا نعم فبعث إلينا فقال لنا جعفرٌ لا يتكلم منكم أحدٌ أنا خطيبُكم اليومَ فانتهينا إلى النجاشيِّ وهو جالسٌ في مجلسٍ وعمرو بنُ العاصِ عن يمينِه وعمارةُ عن يسارِه والقِسِّيسُونَ والرهبانُ جلوسٌ سماطيْنِ وقد قال له عمرو وعمارةُ إنهم لا يسجدون لك فلما انتهينا بدَرَنا من عندِه من القسيسين والرهبانَ اسجدوا للملكِ فقال جعفرٌ إنَّا لا نسجدُ إلا للهِ قال له النجاشيُّ وما ذاك قال إنَّ اللهَ بعث إلينا رسولًا وهو الرسولُ الذي بشَّرنا به عيسى عليه السلامُ من بعدي اسمُه أحمدُ فأمرنا أن نعبدَ اللهَ ولا نُشركَ به شيئًا وأمرنا أن نُقيمَ الصلاةَ وأن نُؤتيَ الزكاةَ وأمرنا بالمعروفِ ونهانا عن المنكرِ فأعجب النجاشيَّ قولُه فلما رأى ذلك عمرو قال أصلح اللهُ الملكَ إنهم يُخالفونَك في ابنِ مريمَ فقال النجاشيُّ ما يقول صاحبُكم في ابنِ مريمَ قال يقول فيه قولُ اللهِ هو روحُ اللهِ وكلمتُه أخرجَه من العذراءِ البتولِ التي لم يقرَّ بها بشرٌ ولم يفترضها ولدٌ فتناول النجاشيُّ عودًا من الأرضِ فرفعَه فقال يا معشرَ القسيسين والرهبانَ ما يزيدُ هؤلاءِ على ما تقولون في ابنِ مريمَ ما يزنُ هذه مرحبًا بكم وبمن جئتُم من عندِه أشهدُ أنَّهُ رسولُ اللهِ وأنَّهُ الذي بشَّرَ به عيسى ولولا ما أنا فيه من المُلْكِ لأتيتُه حتى أُقبِّلَ نعليْهِ امكثوا في أرضي ما شئتم وأمر لنا بطعامٍ وكسوةٍ وقال ردُّوا على هذين هديَّتَهما وكان عمرو بنُ العاصِ رجلًا قصيرًا وكان عمارةُ رجلًا جميلًا وكانا أقبلا إلى النجاشيِّ فشربوا يعني خمرًا ومع عمرو بنِ العاصِ امرأتُه فلما شربوا من الخمرِ قال عمارةُ لعمرو مُرِ امرأتَك فلتُقبِّلَنِي فقال له عمرو ألا تستحِي فأخذ عمارةُ عمرًا فرمى به في البحرِ فجعل عمرو يُناشدُ عمارةَ حتى أدخلَه السفينةَ فحقد عمرو على ذلك فقال عمرو للنجاشيِّ إنك إذا خرجتَ خلَّفتَ عمارةَ في أهلِك فدعا النجاشيُّ عمارةَ فنفخ في إحليلِه فطار مع الوحشِ
بعَثَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأمَّر علينا أبا عُبيدةَ بنَ الجرَّاحِ يتلقَّى عيرًا لقريشٍ وزوَّدَنا جِرابَ تمرٍ لم يجِدْ لنا غيرَه فكان أبو عُبيدةَ يُطعِمُنا تمرةً تمرةً قُلْتُ: فكيف كُنْتُم تصنَعون بها ؟ قال: نمُصُّها كما يمُصُّ الصَّبيُّ ثمَّ نشرَبُ عليها مِن الماءِ فيكفينا يومَنا إلى اللَّيلِ قال: وكنَّا نضرِبُ بعِصيِّنا الخَبَطَ ثمَّ نبُلُّه بالماءِ فنأكُلُه قال: فانطلَقْنا فرُفِع لنا على ساحلِ البحرِ كهيئةِ الكثيبِ الضَّخمِ فأتَيْناه فإذا هو دابَّةٌ تُدعى العَنْبَرَ فقال أبو عُبيدةَ: مَيتةٌ ثمَّ قال: لا، نحنُ رسُلُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفي سبيلِ اللهِ وقد اضطُرِرْتُم فكُلُوا قال: فأقَمْنا عليه شهرًا ونحنُ ثلاثُمئةٍ حتَّى سمِنَّا ولقد رأَيْتُنا نغترفُ مِن وَقْبِ عينَيْهِ بالقِلالِ ونقطَعُ منه الفِدَرَ كالثَّورِ أو كقَدْرِ الثَّورِ ولقد أخَذ منَّا أبو عُبيدةَ ثلاثةَ عشرَ رجُلًا فأقعَدهم في وَقْبِ عينِه وأخَذ ضِلَعًا مِن أضلاعِه فأقامها ثمَّ أرحَل أعظمَ بعيرٍ منَّا فمرَّ تحتَها قال: وتزوَّدْنا مِن لحمِه وشائِقَ فلمَّا قدِمْنا المدينةَ أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكَرْنا ذلك له فقال: ( هو رزقٌ أخرَجه اللهُ لكم فهل مِن لحمِه معكم شيءٌ تُطعِمونا ؟ ) فأرسَلْنا إليه منه فأكَله
عن كعبِ بنِ عديٍّ قال أقبلتُ في وفدٍ من أهلِ الحيرةِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فعرض علينا الإسلامَ فأسلمنا ثم انصرفنا إلى الحيرةِ فلم نلبثُ أن جاءتنا وفاةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فارتابَ أصحابي وقال لو كان نبيًّا لم يمت فقلتُ قد مات الأنبياءُ قبلَه وثبتُّ على إسلامي ثم خرجتُ أريدُ المدينةَ فمررتُ براهبٍ كنا لا نقطعُ أمرًا دونَه فقلتُ له أخبِرْني عن أمرٍ أردتُه نفخ في صدري منه شيٌء فقال إئتِ باسمٍ من الأسماءِ فأتيتُه بكعبٍ فقال ألقِه في هذا السفرِ لسفرٍ أخرجَه فألقيتُ الكعبَ فيه فصفحَ فيه فإذا بصفةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كما رأيتُه وإذا هو يموتُ في الحينِ الذي مات فيه قال فاشتدت بصيرتي في إيماني وقدمتُ على أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه فأعلمْتُه وقمتُ عندَه فوجَّهني إلى المقوقسِ فرجعتُ ووجَّهني أيضًا عمرُ بنُ الخطابِ فقدمتُ عليه بكتابِه فأتيتُه وكانت وقعةُ اليرموكِ ولم أعلم بها فقال لي أعلمتَ أنَّ الرومَ قتلتِ العربَ وهزمتْهُم فقلتُ كلا قال ولم قلتَ إنَّ اللهَ وعدَ نبيَّه أن يُظْهِرَه على الدِّينِ كلِّه وليس بمخلفٍ الميعادِ قال فإنَّ نبيَّكم قد صدقكم قُتِلَتِ الرومُ واللهِ قتل عادٍ قال ثم سألني عن وجوهِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُه وأهدى إلى عمرَ وإليهم وكان ممن أهدى إليه عليٌّ وعبدُ الرحمنِ والزبيرُ وأحسبُه ذكر العباسَ قال كعبٌ وكنتُ شريكًا لعمرَ في البَزِّ في الجاهليةِ فلما أن فرضَ الديوانَ فرض لي في بني عديِّ بنِ كعبٍ
أمرنا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة ، قال : فقدمنا فبعث إلينا قال لنا جعفر : لا يتكلم منكم أحد أنا خطيبكم اليوم قال : فانتهينا إلى النجاشي وهو جالس في مجلسه فزبرنا من عنده من القسيسين والرهبًان اسجدوا للملك فقال جعفر : لا نسجد إلا لله ، قال له النجاشي : وما منعك أن تسجد ؟ قال : لا نسجد إلا لله ، قال : وما ذاك ؟ قال : إن الله عز وجل بعث إلينا رسوله ، وهو الرسول الذي بشر به عيسى ابن مريم يأتي من بعدي اسمه أحمد ، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ونقيم الصلاة ونؤتي الزكاة وأمر بًالمعروف ونهى عن المنكر . فأعجب النجاشي قوله ، قال : فما يقول صاحبكم في ابن مريم ؟ قال : يقول فيه : هو روح الله وكلمته أخرجه من العذاراء البتول التي لم يقربها بشر ، فتناول النجاشي عودا من الأرض ، فقال : يا معشر القسيسين والرهبًان : ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما تزن هذه . مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده فأنا أشهد أنه رسول اللهِ وإنه بشر به عيسى ابن مريم ، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه امكثوا في أرضي ما شئتم وأمر لنا بطعام وكسوة
أمرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن ننطَلِقَ مع جَعفَرِ بنِ أبي طالبٍ إلى أرضِ الحَبَشةِ، قال: فقَدِمنا فبعث إلينا، قال لنا جعفَرٌ: لا يتكَلَّمْ منكم أحدٌ، أنا خطيبُكم اليومَ، قال: فانتَهَينا إلى النَّجاشيِّ وهو جالِسٌ في مجلِسِه، فزَبَرَنا مَن عِندَه من القِسِّيسين والرُّهبان: اسجُدوا للمَلِكِ، فقال جعفَرٌ: لا نَسجُدُ إلَّا للهِ. قال له النَّجاشيُّ: وما منَعَك أن تسجُدَ؟ قال: لا نَسجُدُ إلَّا للهِ، قال: وما ذاك؟ قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ بعث إلينا رسولَه، وهو الرَّسولُ الذي بَشَّر به عيسى بنُ مريمَ يأتي من بَعدي اسمُه أحمدُ، فأمرَنا أن نَعبُدَ اللهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا، ونقيمَ الصَّلاةَ ونؤتيَ الزكاةَ، وأمَرَ بالمعروفِ ونهى عن المنكَرِ. فأعجَبَ النَّجاشيَّ قولُه، قال: فما يقولُ صاحِبُك في ابنِ مريمَ؟ قال: يقولُ فيه: هو رُوحُ اللهِ وكَلِمَتُه، أخرجه من العَذراءِ البَتولِ التي لم يَقرَبْها بَشَرٌ، فتناول النَّجاشيُّ عودًا من الأرضِ، فقال: يا مَعشَرَ القِسِّيسين والرُّهبان: ما يزيدُ هؤلاء على ما تقولون في ابنِ مريمَ ما تَزِنُ هذه. مرحبًا بكم وبمن جِئتُم مَن عِندَه، فأنا أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ، وأنَّه بشَّر به عيسى بنُ مريمَ، ولولا ما أنا فيه من المُلكِ لأتيتُه حتَّى أحمِلَ نَعلَيه، امكُثوا في أرضي ما شِئتُم، وأمَرَ لنا بطعامٍ وكِسوةٍ
أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم أنْ ننطلقَ مع جعفرِ بنِ أبي طالبٍ إلى أرضِ النجاشيِّ فذكر الحديثَ . وفيه قال النجاشيُّ لجعفرٍ : ما يقولُ صاحبُك في ابنِ مريمَ ؟ قال يقولُ فيه قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ هو روحُ اللهِ وكلمتُه أخرجَه من العَذْراءِ البَتولِ التي لم يقرَبْها بشرٌ قال فتناولَ النجاشيُّ عودًا من الأرضِ وقال يا معشرَ القسِّيسينَ والرهبانَ ما يزيدُ هؤلاءِ على ما تقولونَ في ابنِ مريمَ مرحبًا بكم وبمن جئتُمْ من عندِه فأنا أشهدُ أنه رسولُ اللهِ وأنه الذي بشَّر به عيسَى ابنُ مريمَ ولولا ما أنا فيه من المُلكِ لأتيتُه حتَّى أحملَ نَعليهِ امكثوا في أرضي ما شئتُم
يوضعُ الصِّراطُ بينَ ظَهرانَي جَهنَّمَ عليهِ حسَكُ السَّعدانِ ثمَّ يستجيزُ النَّاسُ فناجٍ مسلمٌ مخدوجٌ بهِ ثمَّ ناجٍ ومحتبسٌ ومنكوسٌ فيها فإذا فرغَ اللَّهُ منَ القضاءِ بينَ العبادِ يفقدُ المؤمنونَ رجالًا كانوا معَهم في الدُّنيا يصلُّونَ صلاتَهم ويزَكونَ زَكاتَهم ويصومونَ صيامَهم ويحجُّونَ حجَّهم ويغزونَ غزوَهم فيقولونَ أي ربَّنا عبادٌ من عبادِك كانوا معنا في الدُّنيا يصلُّونَ صلاتَنا ويزَكُّونَ زَكاتَنا ويصومونَ صيامَنا ويحجُّونَ حجَّنا ويغزونَ غزوَنا لا نراهم قال فيقالُ اذهبوا إلى النَّارِ فمن وجدتُم فيها منهم فأخرِجوهُ فيجدونَهم قد أخذَتْهم على قدرِ أعمالِهم فمنهم من أخذتهُ إلى قدميهِ ومنهم من أخذتهُ إلى ساقيهِ ومنهم من أخذتهُ إلى رُكبتيهِ ومنهم من أخذتهُ إلى ثديهِ ومنهم من أخذتهُ إلى عنقِه ولم تغشَ الوجهَ فيستخرجونَهم منها فيطرحونَهم في ماءِ الحيا قيلَ وما ماءُ الحيا يا نبيَّ اللَّهِ قال غُسلُ أَهلِ الجنَّةِ فينبتونَ فيها كما تَنبتُ الزَّرعةُ في غثاءِ السَّيلِ ثمَّ يشفَعُ الأنبياءُ فيمن كانَ يشهدُ أنَّ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ مخلِصًا فيستخرجونَهم منها ثمَّ يتجلَّى اللَّهُ برحمتِه على من فيها فما يترَك فيها عبدٌ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ منَ الإيمانِ إلَّا أخرجَهُ منها
يُوضَعُ الصِّراطُ بيْن ظَهْرانَي جَهنَّمَ عليه حَسَكٌ كحَسَكِ السَّعدانِ، ثمَّ يَستجِيزُ النَّاسُ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَجروحٌ به، فمُناخٌ مُحتبَسٌ مَنكوسٌ فيها، فإذا فرَغَ اللهُ تعالَى مِنَ القضايا بيْن العِبادِ وتَفقَّدَ المؤمِنون رِجالًا كانوا في الدُّنيا؛ يُصَلُّون صَلاتَهم، ويُزَكُّون زَكاتَهم، ويَصومون صِيامَهم، ويَحُجُّون حَجَّهم، ويَغزُون غَزْوَهم، فيَقولُون: أيْ ربَّنا، عِبادٌ مِن عِبادِك كانوا في الدُّنيا مَعنا؛ يُصَلُّون بصَلاتِنا، ويُزَكُّون زَكاتَنا، ويَصومون صِيامَنا، ويَحُجُّون حَجَّنا، ويَغْزُون غَزْوَنا، لا نَراهم، قال: يَقولُ: اذْهَبوا إلى النَّارِ، فمَن وجَدْتُموه فيها فأخْرِجوه، قال: فيَجِدونهم وقدْ أخَذَتْهم النَّارُ على قدْرِ أعمالِهم، فمنْهم مَن أخَذَتْه إلى قَدَمَيه، ومنْهم مَن أخَذَتْه إلى رُكبَتَيْه، ومنْهم مَن أزْرَتْه، ومنْهم مَن أخَذَتْه إلى ثَدْيَيْه، ومنْهم مَن أخَذَتْه إلى عُنقِه، ولم تُغْشَ الوجوهُ، قال: فيَستخْرِجونهم، فيُطْرَحون في ماءِ الحياةِ، قِيل: يا نَبيَّ اللهِ، وما ماءُ الحياةِ؟ قال: غَسْلُ أهلِ الجنَّةِ، فيَنبُتون فيها كما تَنبُتُ الزَّرعةُ في غُثاءِ السَّيلِ، ثمَّ تَشفَعُ الأنبياءُ في كلِّ مَن كان يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا، فيَستخْرِجونهم منها، ثمَّ يَتحنَّنُ اللهُ برَحمتِه على مَن فيها، فما يَترُكُ فيها عبْدًا في قَلبِه مِثقالُ ذرَّةٍ مِنَ الإيمانِ، إلَّا أخْرَجَه منها
وزوَّدَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِرابًا من تَمرٍ، فكان يَقبِضُ لنا قَبضةً قَبضةً، ثُم تَمرةً تَمرةً، فنمَصُّها، ونَشرَبُ عليها الماءَ حتى الليلِ، ثُم نفِدَ ما في الجِرابِ، فكُنَّا نَجْتَني الخَبَطَ بقِسِيِّنا، فجُعْنا جوعًا شديدًا، فألْقى لنا البَحرُ حوتًا مَيِّتًا، فقال أبو عُبيدةَ: غُزاةٌ وجياعٌ فكُلوا، فأكَلْنا، فكان أبو عُبيدةَ يَنصُبُ الضِّلَعَ من أضلاعِه، فيمُرُّ الراكِبُ على بَعيرِه تحتَه، ويجلِسُ النَّفَرُ الخَمسةُ في موضِعِ عَينِه، فأكَلْنا منه، وادَّهَنَّا حتى صلَحَتْ أجسامُنا، وحسُنَتْ سِحْناتُنا، قال: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ، قال جابرٌ: فذكَرْناه لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: رِزقٌ أخرَجَه اللهُ لكم، فإنْ كان معكم منه شيءٌ فأطْعِموناه، قال: فكان معنا منه شيءٌ، فأرسَلَ به إليه بعضُ القومِ، فأكَلَ منه
كنتُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسًا، فقدَّ قميصَه من جيبِه، حتى أخرَجَه من رجلَيه، فنظر القومُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: "إني أَمَرتُ ببُدْني التي بَعَثتُ بها أن تُقَلَّدَ اليومَ، وتُشعَرَ اليَومَ على ماءِ كذا وكذا، فلَبِستُ قميصًا ونَسِيتُ، فلم أكنْ أُخرِجُ قميصي من رأسِي"، وكان قد بَعَث ببُدْنِه من المدينةِ، وأقام بالمدينةِ
إنَّ ناسًا مِن أُمَّتي يُعَذَّبونَ بذُنوبهم فيَكونونَ في النَّارِ ما شاءَ اللهُ أن يَكونوا، ثُمَّ يُعَيِّرُهم أهلُ الشِّركِ فيَقولونَ: ما نَرى ما كُنتُم فيه مِن تَصديقِكُم نَفعَكُم! فلا يَبقى أحَدٌ إلَّا أخرَجَه اللهُ مِنَ النَّارِ. ثُمَّ قَرَأ رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم هذه الآيةَ
إن ناسًا من أمتي يُعذَّبونَ بذنوبِهم فيكونون في النارِِ ما شاء اللهُ أن يكونوا ثم يُعيِّرُهم أهلُ الشركِ فيقولون ما نرَى ما كنتم فيه من تصديقِكم وإيمانِكم نفعَكم فلا يبقَى موحدٌ إلا أخرجه اللهُ ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ
إن ناسًا من أُمتي يعذبونَ بذنوبِهم فيكونونَ في النارِ ما شاء اللهُ أن يكونوا ، ثم يُعيرُهم أهلُ الشركِ ، فيقولونَ : ما نَرى ما كنْتُم فيه من تَصديقِكم وإيمانِكم نفعَكم ، فلا يبقى موحدٌ إلا أخرجَهُ اللهُ ثم قرأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمينأمر بالمعروف ونهى عن المنكرمحو اسم أمير المؤمنينمثقال ذرة من الإيمانالزرعة في غثاء السيلأبو عبيدة بن الجراحأخرجه الله من النارأشهد أنه رسول اللهأمرنا أن نعبد اللهأم المؤمنين عائشةالهجرة إلى الحبشةالقسيسين والرهبانجعفر بن أبي طالبحسك كحسك السعدانتصديقكم وإيمانكملا نسجد إلا للهروح الله وكلمتهعمارة بن الوليدالمعروف والمنكرالعذاراء البتولالنهي عن المنكرالسبي والغنيمةالبتول العذراءالصلاة والزكاةالعذراء البتولبني عدي بن كعبالأمر بالمعروفشفاعة الأنبياءيعذبون بذنوبهمهامة بن الهيمالحكم إلا للهعيسى ابن مريمعمرو بن العاصنهى عن المنكرعمر بن الخطابغسل أهل الجنةقابيل وهابيلتحكيم الرجالصلح الحديبيةعمر بن العاصأمر بالمعروفإيتاء الزكاةأخرج من رأسيفساد الطعامأرض النجاشيهجرة الحبشةإقام الصلاةحسك السعدانزكاة الفطركعب بن عديوفاة النبيماء الحياةأخرجه اللهرسول اللهحكم الصيدأبو عبيدةثلاث مائةماء الحيابعث ببدنهأهل الشركالحروريةابن عباسوقب عينهابن مريموعد اللهروح اللهناج مسلمإبراهيمالخوارجاضطررتمالنجاشيثلاثمئةأبو بكرالمقوقساليرموكحوت ميتالمدينةتصديقكمالتوبةالعنبرالقلالاضطرارالميتةالصلاةالزكاةالحيرةالصراطالراكبالخمسةإبليسالخبطالوقبالفدرإيمانكلمتهالضلعالنارصالحيوسفموسى
تخريج حديث الله أخرجه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








