أحاديث عن: بعنان
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: بعنان
⭐ صحيح
📂 باب فضل الحراسة في سبيل...
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش. طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع».
صحيح رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٨٧) عن عمرو (هو أبن مرزوق)، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في مناجاة...
عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: خفق رسول الله ﷺ خفقة في العريش، ثمّ انتبه فقال: «أبشر يا أبا بكر! هذا جبريل معتجر بعمامته، آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقْع، أتاك نصر الله وعِدَتُه». وأمر رسول الله ﷺ، فأخذ كفًّا من الحصى بيده، ثمّ خرج، فاستقبل القوم فقال: «شاهت الوجوه» ثمّ نفحهم بها، ثمّ قال لأصحابه: «احملوا» فلم تكن إِلَّا الهزيمة. فقتل الله من قتل من صناديدهم، وأسر من أسر منهم.
حسن رواه ابن إسحاق قال: حَدَّثَنِي الزّهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب الصلح بين النَّبِيّ ﷺ...
عن سلمة بن الأكوع قال: قدّمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة. وعليها خمسون شاة لا ترويها. قال: فقعد رسول الله ﷺ على جبا الركية. فإما دعا وإما بسق فيها. قال: فجاشت. فسقينا واستقينا. قال: ثمّ إن رسول الله ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشجرة. قال: فبايعته أول الناس. ثمّ بايع وبايع. حتَّى إذا كان في وسط من الناس قال: «بايع. يا سلمة!» قال: قلت: قد بايعتك. يا رسول الله! في أول الناس. قال: «وأيضا» قال: ورآني رسول الله ﷺ عزلا - يعني ليس معه سلاح -. قال: فأعطاني رسول الله ﷺ حجفة أو درقة. ثمّ بايع. حتَّى إذا كان في آخر الناس قال: «ألا تبايعني؟ يا سلمة!» قال: قلت: قد بايعتك. يا رسول الله! في أول الناس، وفي أوسط الناس. قال: «وأيضًا» قال: فبايعته الثالثة. ثمّ قال لي: «يا سلمة! أين حجفتك أو درقتك التي أعطيتك؟» قال: قلت: يا رسول الله! لقيني عمي عامر عزلا. فأعطيته إياها. قال: فضحك رسول الله ﷺ وقال: «إنَّك كالذي قال: الأوّل: اللهم! أبغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي». ثمّ إن المشركين راسلونا الصلح. حتَّى مشى بعضنا في بعض. واصطلحنا. قال: وكنت تبيعًا لطلحة بن عبيد الله. أسقي فرسه، وأحسه، وأخدمه. وآكل من طعامه. وتركت أهلي ومالي، مهاجرًا إلى الله ورسوله ﷺ. قال: فلمّا اصطلحنا نحن وأهل مكة، واختلط بعضنا ببعض، أتيت شجرة فكسحت شوكها. فاضطجعت في أصلها. قال: فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة. فجعلوا يقعون في رسول الله ﷺ فأبغضتهم. فتحولت إلى شجرة أخرى. وعلقوا سلاحهم. واضطجعوا. فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا للمهاجرين! قتل ابن زنيم. قال: فاخترطت سيفي. ثمّ شددت على أولئك الأربعة وهم رقود. فأخذت سلاحهم. فجعلته ضغثا في يدي. قال: ثمّ قلت: والذي كرم وجه محمد! لا يرفع أحد منكم رأسه إِلَّا ضربت الذي فيه عيناه. قال: ثمّ جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله ﷺ. قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز. يقوده إلى رسول الله ﷺ على فرس مجفف. في سبعين من المشركين. فنظر إليهم رسول الله ﷺ فقال: «دعوهم. يكن لهم بدء الفجور وثناه» فعفا عنهم رسول الله ﷺ. وأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] الآية كلها. قال: ثمّ خرجنا راجعين إلى المدينة. فنزلنا منزلا. بيننا وبين بني
لحيان جبل. وهم المشركون. فاستغفر رسول الله ﷺ لمن رقي هذا الجبل الليلة. كأنه طليعة للنبي ﷺ وأصحابه. قال سلمة: فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثًا. ثمّ قدّمنا المدينة. فبعث رسول الله ﷺ بظهره مع رباح غلام رسول الله ﷺ. وأنا معه. وخرجت معه بفرس طلحة. أنديه مع الظهر. فلمّا أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ. فاستاقه أجمع. وقتل راعيه. قال: فقلت: يا رباح! خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله. وأخبر رسول الله ﷺ أن المشركين قد أغاروا على سرحه. قال: ثمّ قمت على أكمة فاستقبلت المدينة. فناديت ثلاثًا: يا صباحاه! ثمّ خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل. وأرتجز. أقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
فألحق رجلًا منهم. فأصك سهما في رحله. حتَّى خلص نصل السهم إلى كتفه. قال: قلت: خذها.
وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
قال: فوالله! ما زلت أرميهم وأعقر بهم. فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة فجلست في أصلها. ثمّ رميته. فعقرت به. حتَّى إذا تضايق الجبل دخلوا في تضايقه، علوت الجبل. فجعلت أرديهم بالحجارة. قال: فما زلت كذلك أتبعهم حتَّى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله ﷺ إِلَّا خلفته وراء ظهري. وخلوا بيني وبينه. ثمّ اتبعتهم أرميهم. حتَّى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحًا. يستخفون. ولا يطرحون شيئًا إِلَّا جعلت عليه آراما من الحجارة. يعرفها رسول الله ﷺ وأصحابه. حتَّى إذا أتوا متضايقًا من ثنية فإذا هم قد أتاهم فلان بن بدر الفزاري. فجلسوا يتضحون «يعني يتغدون». وجلست على رأس قرن. قال الفزاري: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا، من هذا البرح. والله! ما فارقنا منذ غلس. يرمينا حتَّى انتزع كل شيء في أيدينا. قال: فليقم إليه نفر منكم، أربعة. قال: فصعد إلي منهم أربعة في الجبل. قال: فلمّا أمكنوني من الكلام قال: قلت: هل تعرفوني؟ قالوا: لا. ومن أنت؟ قال: قلت: أنا سلمة بن الأكوع. والذي كرم وجه محمد ﷺ! لا أطلب رجلًا منكم إِلَّا أدركته. ولا يطلبني رجل منكم فيدركني. قال: أحدهم: أنا أظن. قال: فرجعوا. فما برحت مكاني حتَّى رأيت فوارس رسول الله ﷺ يتخللون الشجر. قال: فإذا أولهم الأخرم
الأسدي. على أثره أبو قتادة الأنصاري. وعلى أثره المقداد بن الأسود الكندي. قال: فأخذت بعنان الأخرم. قال: فولوا مدبرين. قلت: يا أخرم! احذرهم. لا يقتطعوك حتَّى يلحق رسول الله ﷺ وأصحابه. قال: يا سلمة! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتعلم أن الجنّة حق والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة. قال: فخليته. فالتقى هو وعبد الرحمن. قال: فعقر بعبد الرحمن فرسه. وطعنه عبد الرحمن فقتله. وتحول على فرسه. ولحق أبو قتادة، فارس رسول الله ﷺ بعبد الرحمن. فطعنه فقتله. فوالذي كرم وجه محمد ﷺ! اتبعتهم أعدو على رجلي. حتَّى ما أرى ورائي، من أصحاب محمد ﷺ ولا غبارهم شيئًا. حتَّى يعدلوا قبل غروب الشّمس إلى شعب فيه ماء. يقال: له ذا قرد. ليشربوا منه وهم عطاش. قال: فنظروا إلي أعدو ورائهم. فحليتهم عنه «يعني أجليتهم عنه» فما ذاقوا منه قطرة. قال: ويخرجون فيشتدون في ثنية. قال: فأعدو فألحق رجلًا منهم. فأصكه بسهم في نغض كتفه. قال: قلت:
خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
قال: يا ثكلته أمه! أكوعه بكرة. قال: قلت: نعم. يا عدو نفسه! أكوعك بكرة. قال: وأردوا فرسين على ثنية. قال: فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله ﷺ. قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن. وسطيحة فيها ماء. فتوضأت وشربت. ثمّ أتيت رسول الله ﷺ وهو على الماء الذي حلأتهم منه. فإذا رسول الله ﷺ قد أخذ تلك الإبل. وكل شيء استنقذته من المشركين. وكل رمح وبردة. وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم. وإذا هو يشوي لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها. قال: قلت: يا رسول الله! خلني فأنتخب من القوم مائة رجل. فأتبع القوم فلا يبقى منهم مخبر إِلَّا قتلته. قال: فضحك رسول الله ﷺ حتَّى بدت نواجذه في ضوء النّار. فقال: «يا سلمة! أتراك كنت فاعلًا؟» قلت: نعم. والذي أكرمك! فقال: «إنَّهم الآن ليقرون في أرض غطفان» قال: فجاء رجل من غطفان. فقال: نحر لهم جزورا. فلمّا كشفوا جلدها رأوا غبارا. فقالوا: أتاكم القوم، فخرجوا هاربين. فلمّا أصبحنا قال رسول الله ﷺ: «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة. وخير رجالتنا سلمة» قال: ثمّ أعطاني رسول الله ﷺ سهمين: سهم الفارس وسهم الراجل. فجمعهما لي جميعًا. ثمّ أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء. راجعين إلى المدينة. قال: فبينما نحن نسير. قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا، قال: فجعل يقول: ألا
مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلمّا سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا. إِلَّا أن يكون رسول الله ﷺ. قال: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! ذرني فلأسابق الرّجل. قال: «إنَّ شئت» قال: قلت: اذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نفسي. ثمّ عدوت في إثره. فربطت عليه شرفًا أو شرفين. ثمّ إني رفعت حتَّى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه. قال: قلت: قد سبقت. والله! قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله! ما لبثنا إِلَّا ثلاث ليال حتَّى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ. قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:
تالله! لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا.
ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا.
وأنزلن سكينة علينا.
فقال رسول الله ﷺ: «من هذا؟» قال: أنا عامر. قال: «غفر لك ربك» قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه إِلَّا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلمّا قدّمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
قال: وبرز له عمي عامر، فقال:
قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين. فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له. فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يقولون: بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النَّبِيّ ﷺ وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟ . قال رسول الله ﷺ: «من قال ذلك؟» قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: «كذب من قال: ذلك. بل له أجره مرتين». ثمّ أرسلني إلى علي، وهو أرمد. فقال: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله» قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتَّى
أتيت به رسول الله ﷺ. فبسق في عينيه فبرأ. وأعطاه الراية. وخرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
فقال عليّ:
أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث الغابات كريه المنظره.
أوفيهم بالصاع كيل السندره.
قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثمّ كان الفتح على يديه.
قال إبراهيم: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار، بهذا الحديث بطوله.
لحيان جبل. وهم المشركون. فاستغفر رسول الله ﷺ لمن رقي هذا الجبل الليلة. كأنه طليعة للنبي ﷺ وأصحابه. قال سلمة: فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثًا. ثمّ قدّمنا المدينة. فبعث رسول الله ﷺ بظهره مع رباح غلام رسول الله ﷺ. وأنا معه. وخرجت معه بفرس طلحة. أنديه مع الظهر. فلمّا أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ. فاستاقه أجمع. وقتل راعيه. قال: فقلت: يا رباح! خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله. وأخبر رسول الله ﷺ أن المشركين قد أغاروا على سرحه. قال: ثمّ قمت على أكمة فاستقبلت المدينة. فناديت ثلاثًا: يا صباحاه! ثمّ خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل. وأرتجز. أقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
فألحق رجلًا منهم. فأصك سهما في رحله. حتَّى خلص نصل السهم إلى كتفه. قال: قلت: خذها.
وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
قال: فوالله! ما زلت أرميهم وأعقر بهم. فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة فجلست في أصلها. ثمّ رميته. فعقرت به. حتَّى إذا تضايق الجبل دخلوا في تضايقه، علوت الجبل. فجعلت أرديهم بالحجارة. قال: فما زلت كذلك أتبعهم حتَّى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله ﷺ إِلَّا خلفته وراء ظهري. وخلوا بيني وبينه. ثمّ اتبعتهم أرميهم. حتَّى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحًا. يستخفون. ولا يطرحون شيئًا إِلَّا جعلت عليه آراما من الحجارة. يعرفها رسول الله ﷺ وأصحابه. حتَّى إذا أتوا متضايقًا من ثنية فإذا هم قد أتاهم فلان بن بدر الفزاري. فجلسوا يتضحون «يعني يتغدون». وجلست على رأس قرن. قال الفزاري: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا، من هذا البرح. والله! ما فارقنا منذ غلس. يرمينا حتَّى انتزع كل شيء في أيدينا. قال: فليقم إليه نفر منكم، أربعة. قال: فصعد إلي منهم أربعة في الجبل. قال: فلمّا أمكنوني من الكلام قال: قلت: هل تعرفوني؟ قالوا: لا. ومن أنت؟ قال: قلت: أنا سلمة بن الأكوع. والذي كرم وجه محمد ﷺ! لا أطلب رجلًا منكم إِلَّا أدركته. ولا يطلبني رجل منكم فيدركني. قال: أحدهم: أنا أظن. قال: فرجعوا. فما برحت مكاني حتَّى رأيت فوارس رسول الله ﷺ يتخللون الشجر. قال: فإذا أولهم الأخرم
الأسدي. على أثره أبو قتادة الأنصاري. وعلى أثره المقداد بن الأسود الكندي. قال: فأخذت بعنان الأخرم. قال: فولوا مدبرين. قلت: يا أخرم! احذرهم. لا يقتطعوك حتَّى يلحق رسول الله ﷺ وأصحابه. قال: يا سلمة! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتعلم أن الجنّة حق والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة. قال: فخليته. فالتقى هو وعبد الرحمن. قال: فعقر بعبد الرحمن فرسه. وطعنه عبد الرحمن فقتله. وتحول على فرسه. ولحق أبو قتادة، فارس رسول الله ﷺ بعبد الرحمن. فطعنه فقتله. فوالذي كرم وجه محمد ﷺ! اتبعتهم أعدو على رجلي. حتَّى ما أرى ورائي، من أصحاب محمد ﷺ ولا غبارهم شيئًا. حتَّى يعدلوا قبل غروب الشّمس إلى شعب فيه ماء. يقال: له ذا قرد. ليشربوا منه وهم عطاش. قال: فنظروا إلي أعدو ورائهم. فحليتهم عنه «يعني أجليتهم عنه» فما ذاقوا منه قطرة. قال: ويخرجون فيشتدون في ثنية. قال: فأعدو فألحق رجلًا منهم. فأصكه بسهم في نغض كتفه. قال: قلت:
خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
قال: يا ثكلته أمه! أكوعه بكرة. قال: قلت: نعم. يا عدو نفسه! أكوعك بكرة. قال: وأردوا فرسين على ثنية. قال: فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله ﷺ. قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن. وسطيحة فيها ماء. فتوضأت وشربت. ثمّ أتيت رسول الله ﷺ وهو على الماء الذي حلأتهم منه. فإذا رسول الله ﷺ قد أخذ تلك الإبل. وكل شيء استنقذته من المشركين. وكل رمح وبردة. وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم. وإذا هو يشوي لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها. قال: قلت: يا رسول الله! خلني فأنتخب من القوم مائة رجل. فأتبع القوم فلا يبقى منهم مخبر إِلَّا قتلته. قال: فضحك رسول الله ﷺ حتَّى بدت نواجذه في ضوء النّار. فقال: «يا سلمة! أتراك كنت فاعلًا؟» قلت: نعم. والذي أكرمك! فقال: «إنَّهم الآن ليقرون في أرض غطفان» قال: فجاء رجل من غطفان. فقال: نحر لهم جزورا. فلمّا كشفوا جلدها رأوا غبارا. فقالوا: أتاكم القوم، فخرجوا هاربين. فلمّا أصبحنا قال رسول الله ﷺ: «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة. وخير رجالتنا سلمة» قال: ثمّ أعطاني رسول الله ﷺ سهمين: سهم الفارس وسهم الراجل. فجمعهما لي جميعًا. ثمّ أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء. راجعين إلى المدينة. قال: فبينما نحن نسير. قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا، قال: فجعل يقول: ألا
مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلمّا سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا. إِلَّا أن يكون رسول الله ﷺ. قال: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! ذرني فلأسابق الرّجل. قال: «إنَّ شئت» قال: قلت: اذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نفسي. ثمّ عدوت في إثره. فربطت عليه شرفًا أو شرفين. ثمّ إني رفعت حتَّى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه. قال: قلت: قد سبقت. والله! قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله! ما لبثنا إِلَّا ثلاث ليال حتَّى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ. قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:
تالله! لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا.
ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا.
وأنزلن سكينة علينا.
فقال رسول الله ﷺ: «من هذا؟» قال: أنا عامر. قال: «غفر لك ربك» قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه إِلَّا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلمّا قدّمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
قال: وبرز له عمي عامر، فقال:
قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين. فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له. فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يقولون: بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النَّبِيّ ﷺ وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟ . قال رسول الله ﷺ: «من قال ذلك؟» قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: «كذب من قال: ذلك. بل له أجره مرتين». ثمّ أرسلني إلى علي، وهو أرمد. فقال: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله» قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتَّى
أتيت به رسول الله ﷺ. فبسق في عينيه فبرأ. وأعطاه الراية. وخرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
فقال عليّ:
أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث الغابات كريه المنظره.
أوفيهم بالصاع كيل السندره.
قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثمّ كان الفتح على يديه.
قال إبراهيم: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار، بهذا الحديث بطوله.
صحيح رواه مسلم في الجهاد (١٨٠٧) من طرق عن عكرمة بن عيار، حَدَّثَنِي إياس بن سلمة، قال: حَدَّثَنِي أبي قال: فذكره بطوله.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
خيرُ الناسِ في الفِتَنِ رَجلٌ أخَذَ بِعنانِ فَرَسِهِ خَلْفَ أعداءِ اللهِ ، يُخِيفُهمْ و يُخِيفُونهُ ، أو رَجلٌ مُعتَزِلٌ في بادِيَةٍ يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ الذي عليْهِ
حدَّثَنا رَوحٌ، حدَّثَنا حَبيبُ بنُ شِهابٍ العَنبَريُّ، قال: سمِعتُ أبي يَقولُ: أتَيتُ ابنَ عبَّاسٍ أنا وصاحِبٌ لي، فلَقينا أبا هُريرةَ عِندَ بابِ ابنِ عبَّاسٍ، فقال: مَن أَنتُما؟ فأخبَرناه، فقال: انطَلِقا إلى ناسٍ على تَمرٍ وماءٍ، إنَّما يَسيلُ كُلُّ وادٍ بقَدَرِه. قال: قُلنا: كَثُرَ خَيرُكَ، استَأذِنْ لنا على ابنِ عبَّاسٍ. قال: فاستأذَنَ لنا، فسمِعنا ابنَ عبَّاسٍ، يُحَدِّثُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: خطَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ تَبوكَ، فقال: ما في النَّاسِ مِثلُ رَجُلٍ آخِذٍ بِعِنانِ فَرَسِه، فيُجاهِدُ في سَبيلِ اللهِ، ويَجتنِبُ شُرورَ النَّاسِ، ومِثلُ رَجُلٍ بادٍ في غَنَمِه، يُقري ضَيفَه، ويُؤدِّي حَقَّه، قال: قُلتُ: أَقالَها؟ قال: قالَها. قال: قُلتُ: أَقالَها؟ قال: قالَها. قال: قُلتُ: أَقالَها؟ قال: قالَها. فكبَّرتُ اللهَ، وحمِدتُ اللهَ، وشكَرتُ
أظلتكُم فتنٌ كقطعِ الليلِ المظلمِ ، أنجَى اللهُ منها صاحبَ شاهقةٍ يأكلُ من رسلِ غنمهِ ، أو رجلٌ من وراءِ الدّروبِ أخذٌ بعنانِ فرسهِ يأكل من فيئِ سيفهِ
ألَا أُخبِرُكم بخَيْرِ البَريَّةِ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ. قال: رَجُلٌ آخِذٌ بعِنانِ فَرَسِه في سَبيلِ اللهِ، كُلَّما كانت هَيْعَةٌ استَوى عليه، ألَا أُخبِرُكم بالَّذي يليه؟ قالوا: بلى. قال: رَجُلٌ في ثُلَّةٍ مِن غَنَمِه، يُقيمُ الصَّلاةَ، ويُؤْتي الزَّكاةَ، ألَا أُخبِرُكم بشَرِّ البَريَّةِ؟ قالوا: بلى. قال: الَّذي يُسأَلُ باللهِ ولا يُعْطي به
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بخيرِ الناسِ منزلةً ؟ رجلٌ مُمْسِكٌ بعَنانِ فَرَسِهِ فِي سبيلِ اللهِ حتى يموتَ أو يُقْتَلَ ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بالذي يتلوهُ ؟ رجلٌ معتزِلٌ في شِعْبٍ ، يُقيمُ الصلاةَ ، ويؤتِي الزكاةَ ، ويعتزلُ شرورَ الناسِ . أَلَا أُخْبِرُكُمْ بشرِّ الناسِ ؟ رجلُ يُسْألُ باللهِ ولَا يُعْطِي
خيرُ النَّاسِ في الفِتنِ رجُلٌ آخِذٌ بعِنانِ فَرسهِ -أو قال: بِرَسَنِ فَرسِه- خلْفَ أعداءِ اللهِ يُخِيفُهم ولا يُخِيفونه، أو رجُلٌ مُعتزِلٌ في باديتِه، يُؤدِّي حقَّ اللهِ الَّذي عليه
خيرُ النَّاسِ في الفتنِ رجُلٌ آخِذٌ بعِنانِ فَرَسِه -أو قال: بِرَسَنِ فَرسِه- خلْفَ أعداءِ اللهِ يُخِيفُهم ويُخِيفونه، أو رجُلٌ مُعتزِلٌ في باديتِه، يُؤدِّي حقَّ اللهِ الَّذي عليه
خَيْرُ الناسِ في الفِتَنِ رجلٌ آخِذٌ بِعِنانِ فَرَسِه أوْ قال بِرَسَنِ فَرَسِه خلفَ أَعْدَاءِ اللهِ يُخِيفُهُمْ و يُخِيفُونَهُ ، أوْ رجلٌ مُعْتَزِلٌ في بادِيَتِه ، يُؤَدِّي حقَّ اللهِ تَعالَى الذي عليهِ
تفرَّق الناسُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حُنينٍ ، فلم يبقَ معه إلا رجلٌ يقالُ له : زيدٌ ، وهو آخذٌ بعنانِ بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشهباءِ ، فقال رسولُ اللهِ : وَيحَكَ ، ادعُ الناسَ ، فنادى زيدٌ : يا أيُّها الناسُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدعوكم فلم يجِئْ أحدٌ ، فقال : ادعُ الأنصارَ ، فنادى : يا معشرَ الأنصارِ ، رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدعوكم ، فلم يجِئْ أحدٌ ، فقال : وَيحكَ ، خُصَّ الأوسَ والخزرجَ ، فنادى : يا معشرَ الأوسِ والخزرجِ ، هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدعوكم فلم يجِئْ أحدٌ ، فقال : وَيحَكَ خُصَّ المهاجرينَ ، فإنَّ لي في أعناقِهم بيعةً ، قال : فحدَّثني بريدةُ ، أنه أقبَل منهم ألفٌ قد طرَحوا الجفونَ حتى أتَوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمشَوا قدمًا حتى فتَح اللهُ عليهِم
تفرق الناسُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حنينٍ فلم يبقَ معَه إلا رجلٌ يُقالُ له زيدٌ وهو آخذٌ بعنانِ بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشهباءِ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويحَك ادعُ الناسَ فنادَى زيدٌ يا أيُّها الناسُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدعوكم فلم يجئْ أحدٌ فقال ادعُ الأنصارَ فقال يا معشرَ الأنصارِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدعوكم فلم يجئْ أحدٌ فقال ويحَك خُصَّ الأوسَ والخزرجَ فنادَى يا معشرَ الأوسِ والخزرجِ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدعوكم فلم يجئْ أحدٌ فقال ويحَك خُصَّ المهاجرينَ فإن لي في أعناقِهم بيعةٌ قال فحدَّثني بريدةُ أنه أقبل منهم ألفٌ قد طرحوا الجفونَ حتى أتَوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمشَوا قدُمًا حتى فتح اللهً عليهم
خيرُ مَعايشِ النَّاسِ لهم، رجُلٌ مُمسكٌ بعِنانِ فَرسِه في سَبيلِ اللهِ، يَطيرُ على متْنِه، كلَّما سمِعَ هيعةً أو فَزْعةً طارَ عليه، يَبتغي الموتَ أو القتْلَ مَظانَّه، ورجُلٌ في غُنَيمةٍ في رأسِ شَعَفةٍ مِن هذه الشِّعافِ، أو بَطنِ وادٍ مِن هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصَّلاةَ، ويُؤتي الَّزكاةَ، ويَعبُدُ ربَّه حتَّى يأتيَه اليَقينُ، ليس مِن النَّاسِ إلَّا في خيرٍ
خيرُ مَعايشِ النَّاسِ لَهُم ، رجلٌ مُمسِكٌ بعَنانِ فرسِهِ في سبيلِ اللَّهِ ، ويَطيرُ على مَتنِهِ ، كلَّما سمعَ هيعةً أو فزعةً ، طارَ عليهِ إليها ، يَبتغي الموتَ أوِ القتلَ مظانَّهُ ، ورجلٌ في غُنَيْمةٍ في رأسِ شَعفةٍ من هذِهِ الشِّعافِ ، أو بطنِ وادٍ من هذِهِ الأوديةِ ، يقيمُ الصَّلاةَ ، ويؤتي الزَّكاةَ ، ويَعبدُ ربَّهُ حتَّى يأتيَهُ اليقينُ ، ليسَ منَ النَّاسِ إلَّا في خيرٍ
ألا أخبرُكُم بِخَيرِ النَّاسِ؟ رجلٌ مُمسِكٌ بعَنانِ فرسِهِ في سبيلِ اللَّهِ. ألا أخبرُكُم بالَّذي يَتلوهُ؟ رجلٌ معتزِلٌ في غُنَيْمةٍ يؤدِّي حقَّ اللَّهِ فيها. ألا أخبرُكُم بِشرِّ النَّاسِ؟ رجلٌ يُسأَلُ باللَّهِ ولا يُعطي بِهِ
ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ النَّاسِ؟ رَجلٌ مُمسِكٌ بعِنانِ فَرَسِه في سَبيلِ اللهِ، وأُخبِرُكم بالذي يَتْلوهُ؟ رَجلٌ مُعتَزِلٌ في غُنَيمةٍ يُؤَدِّي حقَّ اللهِ فيها، وأُخبِرُكم بَشَرِّ النَّاسِ؟ رَجلٌ يُسأَلُ باللهِ، ولا يُعْطي به
خطَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ تَبوكَ فقال: ما في النَّاسِ مِثلُ رَجلٍ آخِذٍ بعِنانِ فَرَسِه ليُجاهِدَ في سَبيلِ اللهِ، ويَجتَنِبَ شُرورَ النَّاسِ، ومِثلُ رَجلٍ بادٍ في غَنَمِه، يُقْري ضَيْفَه، ويُؤَدِّي حقَّه. قُلْتُ: أقالَها؟ قال: قالَها، قُلْتُ: أقالَها؟ قال: قالَها، قُلْتُ: أقالَها؟ قال: قالَها، قال: فكبَّرْتُ وحَمِدْتُ اللهَ عزَّ وجلَّ، وشكَرْتُ
أتيتُ ابنَ عباسٍ أنا وصاحبٌ لي فلقينا أبا هريرةَ عند بابِ ابنِ عباسٍ فقال : من أنتما فأخبرناهُ فقال : انْطَلِقَا إلى ناسٍ على تمرٍ وماءٍ إنما يسيلُ كلُّ وادٍ بقدرِهِ قال : قلنا : كثُرَ خيرك استأْذِنْ لنا على ابنِ عباسٍ قال : فاستأذنَ لنا فسمعنا ابنَ عباسٍ يُحَدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : خطب رسولُ اللهِ يومَ تبوكَ فقال : ما في الناسِ مثلُ رجلٍ أخذ بعنانِ فرسِهِ فيُجاهدُ في سبيلِ اللهِ ويجتنبُ شرورَ الناسِ ومثلُ رجلٍ بادٍ في غنمِهِ يُقري ضيفَهُ ويُؤدِّي حقَّهُ قال : قلتُ : أقالها قال : قالها قال : قلتُ : أقالها قال : قالها قال : قلتُ : أقالها قال : قالها فكبَّرْتُ اللهَ وحمدتُ اللهَ وشكرتُ
أَتَيْتُ ابنَ عبَّاسٍ أنا وصاحِبٌ لي، فلَقيْنا أبا هُرَيْرةَ عنْدَ بابِ ابنِ عبَّاسٍ، فقالَ: مَن أنتما؟ فأَخبَرْناه، فقالَ: انْطَلِقا إلى ناسٍ على تَمْرٍ وماءٍ، إنَّما يَسيلُ كلُّ وادٍ بقَدْرِه، قالَ: قُلْنا: كَثُرَ خَيْرُك، اسْتَأذِنْ لنا على ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: فاسْتَأذَنَ لنا، فسَمِعْنا ابنَ عبَّاسٍ يُحَدِّثُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالَ: خَطَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَوْمَ تَبوكَ، فقالَ: «ما في النَّاسِ مِثلُ رَجُلٍ أخَذَ بعِنانِ فَرَسِه، فيُجاهِدُ في سَبيلِ اللهِ، ويَجْتنِبُ شُرورَ النَّاسِ، ومِثلُ رَجُلٍ بادٍ في غَنَمِه يَقْري ضَيْفَه، ويُؤَدِّي حَقَّه»، قالَ: قُلْتُ: أَقالَها؟ قالَ: قالَها، قالَ: قُلْتُ: أَقالَها؟ قالَ: قالَها، قالَ: قُلْتُ: أَقالَها؟ قالَ: قالَها، فكَبَّرْتُ اللهَ، وحَمِدْتُ اللهَ، وشَكَرْتُ
عن شِهَابٍ الْغُبَرِيّ، قَالَ: أَتيتُ ابنَ عبَّاسٍ أنا وصاحِبٌ لنا، فلَقِينا أبا هُريرةَ عندَ ابنِ عبَّاسٍ، فقالَ: مَن أَنتُما؟ فأَخْبَرْناه، فقالَ: انطَلِقا إلى ناسٍ على تَمْرٍ وماءٍ، إنَّما يَسيلُ وادٍ بقَدَرِه، قُلنا: كَثُرَ خيرُكَ، استأذِنْ لنا على ابنِ عبَّاسٍ، فاستأْذَنَ لنا، فسَمِعْنا ابنَ عبَّاسٍ يُحدِّثُ عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: خَطَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ تَبوكَ، فقالَ: ما في النَّاسِ مِثلُ رَجلٍ آخِذٍ بعِنانِ فَرسِهِ، فيُجاهِدُ في سبيلِ الله، ويَجتنِبُ شرورَ النَّاسِ، ومِثلُ رَجلٍ بادٍ في غنمِهِ يَقري ضَيفَهُ ويُؤدِّي حقَّهُ، قالَ: فقلتُ: أَقالَها؟ قالَ: قالَها، قالَ: فقلتُ: أَقالَها؟ قالَ: قالَها، ثلاثًا، فكَبَّرتُ، وحَمِدْتُ، وشَكرْتُ
ألَا أخبرُكم بخيرِ النَّاسِ ؟ رجلٌ مُمسكٌ بعِنانِ فرسِه في سبيلِ اللهِ . ألَا أخبرُكم بالذي يَتلُوه ؟ رجلٌ مُعتزلٌ في غُنَيمةٍ لهُ يُؤدِّي حقَّ اللهِ فيهَا ، ألَا أخبرُكم بشَرِّ النَّاسِ ؟ رجلٌ يُسألُ باللهِ ولا يُعطِي
أَلَا أُخْبِرُكم بخيرِ الناسِ ؟ ! رجلٌ مُمْسِكٌ بعَنانِ فَرَسِهِ في سبيلِ اللهِ، أَلَا أُخْبِرُكم بالذي يَتْلُوهُ ؟ ! رجلٌ مُعْتَزِلٌ في غنيمةٍ له، يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ – تعالى – فيها، أَلَا أُخْبِرُكم بشَرِّ الناسِ ؟ ! رجلٌ يُسْأَلُ باللهِ ولا يُعْطِي به
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يبتغي الموت أو القتل مظانهيعبد ربه حتى يأتيه اليقينيقيم الصلاة ويؤتي الزكاةيبتغي الموت أو القتليسأل بالله ولا يعطيألف قد طرحوا الجفونالجهاد في سبيل اللهسهم الفارس والراجليخيفهم ولا يخيفونهجاهد في سبيل اللهيجتنب شرور الناسقطع الليل المظلمرجل باد في غنمهمعتزل في باديتهيخيفهم ويخيفونهخير معايش الناسممسك بعنان فرسهسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعآخذ بعنان فرسهيطير على متنهامعتزل في غنيمةشجرة الحديبيةالأوس والخزرجيطير على متنهبيعة الرضوانفي سبيل اللهمعتزل في شعبيؤدي حق اللهبغلة الشهباءطرحوا الجفونهيعة أو فزعةكل واد بقدرهوراء الدروبيقيم الصلاةيؤتي الزكاةباد في غنمهأعداء اللهصاحب شاهقةخير البريةثلة من غنميسأل باللهلا يعطي بهعنان الفرستفرق الناسمناجاة...غزوة خيبرخير الناسعنان فرسهسبيل اللهيقري ضيفهأبو هريرةشر البريةادع الناسالمهاجرينيؤدي حقهيوم تبوكابن عباسفيء سيفهشر الناسيوم حنينفتح اللهرأس شعفةالدينارالخميصةالحراسةسبيل...العضباءحق اللهرسل غنمالأنصاربطن وادالدرهمذو قردوعدتهالصلحالنبيالرضعالفتنمعتزلباديةمنزلةغنيمةعنانهربيعةوعبدأتاكخيبرﷺ...مرحبجاهدهيعةبيعةشعفةتبوكعبدنصرجاءزيدمضر
تخريج حديث بعنان
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








