أحاديث عن: جار في حكم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: جار في حكم

أقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ أُحُدٍ بقيَّةَ شوَّالٍ وذا القعدةِ وذا الحجَّةِ ووَلي تلك الحِجَّةُ والمُحرَّمُ ثم بعثَ أصحابَ بئرَ معونةَ في صفرٍ على رأسِ أربعةِ أشهُرٍ من أُحُدٍ فكان من حديثِهِم كما حدَّثني إسحاقُ عن المغيرةِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ حزْمٍ وغيرُهُم من أهلِ العلمِ قالوا قدِمَ أبو بَراءٍ عامرُ بنُ مالكِ بنُ جعفرٍ ملاعِبُ الأسنَّةِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم يُسلِمْ ولم يَبْعُد من الإسلامِ وقال يا محمدُ لو بعثتَ رجلًا من أصحابِكَ يدعوهُم إلى أمرِكَ رجوتُ أن يستجيبوا لكَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إني أخشى عليهم أهلَ نجدٍ فقال أبو براءٍ أنا لهم جارٌ فابْعَثْهُم فلْيدعوا الناسَ إلى أمرِكَ فبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المنذرَ بنَ عمرو أخا بني ساعدةَ بنِ الخزرجِ المُعنَقِ ليموتَ في أربعينَ رجلًا من المسلمينَ من خيارِهِم منهم الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ وحَرَامُ بنُ مِلحانٍ أخو بني عديِّ بنِ النَّجَّارِ وعُروةُ بنُ أسماءَ بنِ الصَّلْتِ السُّلَميُّ ونافِعُ بنُ بُديْلِ بنِ ورقاءَ الخُزَاعِيُّ وعامرُ بنُ فُهَيْرةُ مولى أبي بكرٍ ورجالًا مُسَمَّوْنَ من خيارِ المسلمينَ فساروا حتى نزلوا بئرَ معونةَ وهي بئرُ أرضِ بني عامرٍ وحَرَّةُ بني سُلَيْمٍ كِلا البلَدَيْنِ منها قريبٌ وهي من بني سُلَيْمٍ أقربُ فلمَّا نزلوا بعثوا حَرَامَ بنَ مِلحانَ بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عامرِ بنِ الطُّفيلِ فلمَّا أتاهُم لم ينظرْ في كتابِه حتى غَدَا على الرجلِ فقتَلَه ثم اسْتصْرَخَ بني عامرٍ فأبَوْا أن يُجيبوهُ إلى ما دعاهم وقالوا لن نَخفِرَ أبا براءٍ وقد عقدَ لهم عقدًا وجوارا فاستَصْرخَ عليهم قبائلَ من بني سُلَيْمٍ عَصِيَّةَ ورَعْلًا وذَكْوانَ فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غَشَوْا القومَ فأحاطوا بهم في رِحالِهم فلمَّا رأَوْهُم أخذوا أسيافَهُم فقاتلوا حتى قُتِلُوا عن آخرِهِم إلَّا كعبَ بنَ زيدٍ أخو بني دينارَ بنِ النَّجَّارِ فإنَّهم تركوه وبه رَمَقٌ فارْتَثَّ من بينِ القتلى فعاشَ حتى قُتِلَ يومَ الخندقِ وكان في السَّرْحِ عمرو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ورجلٌ من الأنصارِ أخو بني عمرو بنُ عوفٍ فلم يُنْبِئْهُما بِمُصابِ إخوانِهما إلَّا الطَّيْرُ تحومُ على العسكرِ فقالا واللهِ إنَّ لهذا الطَّيْرِ لشأْنًا فأقبلا لِينظُرَا فإذا القومُ في دمائِهِم وإذا الخيلُ التي أصابَتْهُم واقفةٌ فقال الأنصارِيُّ لِعمرو بنِ أُمَيَّةَ ما ترى قال أرى أن نلحقَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنُخبرَهُ الخبرَ فقال الأنصاريُّ لكنِّي ما كنتُ لأرغبَ بنفسي عن موطنٍ قُتِلَ فيه المنذِرُ بنُ عمرٍو وما كنتُ لتخبرني عنه الرِّجالُ فقاتلَ القومَ حتى قُتِلَ وأخذوا عمرو بنَ أُمَيَّةَ أسيرًا فلمَّا أخبرَهُم أنَّه من مضرَ أطلقَه عامرُ بنُ الطُّفيلِ وجَزَّ ناصِيَتَه وأعتقَه عن رقبةٍ زعمَ أنَّها على أُمِّه فخرجَ عمرو بنُ أُمَيَّةَ حتى إذا كان بالقَرْقَرَةِ من صدرِ قناة أتاه رجلانِ من بني عامرٍ نزلا في ظِلٍّ هو فيه وكان للعامِرِيِّينَ عقدٌ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجِِوارٌ فلم يعلمْ به عمرو بنُ أُمَيَّةَ وقد سأَلَهُما حينَ نزلَ مِمَّن أنتُما قالا من بني عامرٍ فأَمْهَلْهُما حتى ناما فغدا عليهِما فقتلَهُما وهو يرى أنَّه قد أصابَ بهما ثأْرَه من بني عامرٍ لما أصابوا من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمَّا قدِمَ عمرو بنُ أُمَيَّةَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبرَه الخبرَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقد قتلتَ قتيلينِ لأُدِينَّهُما ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا عملُ أبي براءٍ قد كنتُ لهذا كارِهًا مُتخوِّفًا فبلغَ ذلك أبا براءٍ فشقَّ عليه إخفارُ عامرٍ إيَّاهُ وما أُصيبَ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسبَبِه وجِوارِه فقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ يُحَرِّضُ ابنَ أبي براءٍ على عامرِ بنِ الطُّفيلِ بني أُمِّ البنينَ ألمْ يَرُعْكُم وأنتم من ذَوائِبِ أهلِ نجدِ – تَهَكُّمُ عامرٍ بأبي براءٍ وليَخْفِرَه وما خطَأٌ كَعَمْدِ – أَلا أَبْلِِِِِِِغْ ربيعةَ ذا المساعِي بما أَحْدَثْتَ في الحُدْثانِ بعدِي – أبوكَ أبو الحروبِ أبو براءٍ وخالُكَ ماجِدٌ حكمُ بنُ سعدِ – فحملَ ربيعةُ بنُ عامرٍ على عامرِ بنِ الطُّفيلِ فطعَنَه بالرُّمْحِ فوقعَ في فَخِذِه فأَشْواهُ ووقعَ عن فرسِه فقال هذا عملُ أبي براءٍ فإنْ أَمُتْ فدَمِي لعَمِّي لا يُتْبَعُ به وإنْ أَعِشْ فَسأَرَى رأْيي فيما أَتَى إليَّ
الراويمحمد بن إسحاق
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/131
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات إلى ابن إسحاق
عن ابنِ عباسٍ قال : ما نقض قومٌ العهدَ إلا سلَّط اللهُ عليهم عدوَّهم ولا فشتِ الفاحشةُ في قومٍ إلا أخذهم اللهُ بالموتِ وما طفَّف قومٌ الميزانَ إلا أخذَهم اللهُ بالسِّنينَ وما منع قومٌ الزكاةَ إلا منعَهم اللهُ القطرَ من السماءِ وما جار قومٌ في حكمٍ إلا كان البأسُ بينهم أظنُّه قال : والقتلُ
الراويعبدالله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1/219
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كان الجارودُ بنُ المُعلَّى بنِ حنشِ بنِ مُعلَّى العبديُّ نصرانيًّا حسنَ المعرفةِ بتفسير الكتبِ وتأويلِها عالمًا بسِيَرِ الفرسِ وأقاويلِها بصيرًا بالفلسفةِ والطبِّ ظاهرَ الدّهاءِ والأدبِ كاملَ الجمالِ ذا ثروةٍ ومالٍ وأنه قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وافدًا في رجالٍ من عبدِ القَيس ِذوي آراءَ وأسنانَ وفصاحةٍ وبيانٍ وحُجَجٍ وبرهانٍ فلما قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقف بين يدَيه وأشار إليه وأنشأ يقول يا نبيَّ الهدى أتتك رجالٌ قطَعْتَ فَدْفدًا وآلًا فآلا وطوتْ نحوَك الصَّحاصحَ تَهوي لا تُعدُّ الكلالَ فيك كلالا كلُّ بهماءَ قصَّر الطرفُ عنها أرقلتْها قلاصُنا إرقالًا وطوتها العِتاقُ يجمح فيها بكماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عظيمٍ هائلٍ أوجعَ القلوبَ وهالا ومزادًا لمحشرِ الخلقِ طُرًّا وفراقًا لمن تمادى ضلالًا نحو نورٍ من الإله وبرهانٍ وبرٍّ ونعمةٍ أن تنالا خصَّك اللهُ يا ابنَ آمنةَ الخيرَ بها إذا أتت سِجالا سِجالا فاجعلِ الحظَّ منك يا حُجَّةَ اللهِ جزيلًا لا حظَّ خلَّف أحالا قال فأدناه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقرَّب مجلسَه وقال له يا جارودُ لقد تأخَّر الموعودُ بك وبقومِك فقال الجارودُ فداك أبي وأمي أما من تأخر عنك فقد فاته حظُّه وتلك أعظمُ حُوبةً وأغلظُ عقوبةً وما كنتُ فيمن رآك أو سمِع بك فعدَاك واتَّبع سواك وإني الآنَ على دينٍ قد علمتَ به قد جئتُك وها أنا تارِكٌه لدِينك أفذلك مما يُمحِّصُ الذنوبَ والمآثمَ والحوبَ ويرضي الربَّ عن المربوب ِفقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا ضامنٌ لك ذلك وأخلصِ الآن لله بالوحدانيةِ ودَعْ عنك دِينَ النصرانيةِ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي مُدَّ يدَك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهدُ أنك محمدٌ عبدُه ورسولُه قال فأسلَم وأسلم معه أناسٌ من قومه فسُرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإسلامِهم وأظهر من إكرامِهم ما سُرُّوا به وابتهجوا به ثم أقبل عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أفيكم من يعرفُ قُسَّ بنَ ساعدةَ الإياديَّ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي كلُّنا نعرفُه وإني من بينهم لعالِمٌ بخبرِه واقفٌ على أمره كان قُسُّ يا رسولَ اللهِ سبطًا من أسباطِ العربِ عُمِّر ستمائةِ سنةٍ تقفرُ منها خمسةُ أعمارٍ في البراري والقِفارِ يضجُّ بالتَّسبيحِ على مثالِ المَسيحِ لا يُقِرُّه قرارٌ ولا تُكنُّه دارٌ ولا يَستمتِع به جارٌ كان يلبسُ الأمساحَ ويفوق السُّياحَ ولا يفتُر من رهبانيتِه يتحسَّى في سياحتِه بيضَ النعامِ ويأنسُ بالهوامِّ ويستمتِع بالظلامِ يبصر فيعتبِرْ ويُفكِّرُ فيختبِرْ فصار لذلك واحدًا تُضرب بحكمتِه الأمثالُ وتكشفُ به الأهوالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ وهو أولُ رجلٍ تألَّه من العربِ ووحَّد وأقر وتعبّد وأيقنَ بالبعث والحسابِ وحذَّر سوءَ المآبِ وأمر بالعمل قبل الفوتِ ووعظ بالموتِ وسلَّم بالقضا على السُّخطِ والرِّضا وزار القبورَ وذكر النشورَ وندب بالأشعارِ وفكر في الأقدارِ وأنبأ عن السماءِ والنماءِ وذكر النجومَ وكشف الماءَ ووصف البحارَ وعرف الآثارَ وخطب راكبًا ووعظ دائبًا وحذَّر من الكربِ ومن شدة الغضبِ ورسَّل الرسائلَ وذكَّر كل هائلٍ وأرغَم في خُطَبِه وبين في كتبِه وخوَّف الدهرَ وحذِرَ الأزْرَ وعظَّم الأمرَ وجنَّب الكفرَ وشوَّقَ إلى الحنيفيةِ ودعا إلى اللاهوتيَّةِ وهو القائلُ في يومِ عكاظ ٍشرقٌ وغربٌ ويتمٌ وحزبٌ وسلمٌ وحربٌ ويابسٌ ورطبٌ وأجاجٌ وعذبٌ وشموسٌ وأقمارٌ ورياحٌ وأمطارٌ وليلٌ ونهارٌ وإناثٌ وذكورٌ وبرارٌ وبحورٌ وحبٌّ ونباتٌ وآباءٌ وأمهاتٌ وجمعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ في إثرِها آياتٌ ونورٌ وظلامٌ ويسرٌ وإعدامٌ وربٌّ وأصنامٌ لقد ضلَّ الأنامَ نشوُ مولودٍ ووأدُ مفقودٍ وتربيةُ محصودٍ وفقيرٌ وغنيٌّ ومحسنٌ ومسيءٌ تبًّا لأربابِ الغفلةِ ليصلحنَّ العاملُ عملَه وليفقدَنَّ الآملُ أملَه كلا بل هو إلهٌ واحدٌ ليس بمولودٌ ولا والدٍ أعاد وأبدَى وأمات وأحيا وخلق الذكرَ والأنثى ربُّ الآخرةِ والأولى أما بعدُ فيا معشر إيادٍ أين ثمودُ وعادٌ وأين الآباءُ والأجدادُ وأين العليلُ والعُوَّادُ كلٌّ له معادٌ يُقسِم قُسٌّ بربِّ العبادِ وساطحِ المهادِ لتحشرنّ على الانفرادِ في يومِ التَّنادِ إذا نُفِخ في الصورِ ونُقِر في الناقورِ وأشرقت الأرضُ ووعظ الواعظُ فانتبذ القانطُ وأبصر اللاحظُ فويلٌ لمن صدف عن الحقِّ الأشهرِ والنورِ الأزهرِ والعرضِ الأكبرِ في يوم الفصلِ وميزانِ العدلِ إذا حكم القديرُ وشهد النذيرُ وبعد النصيرُ وظهرَ التقصيرُ ففريقٌ في الجنةِ وفريقٌ في السَّعيرِ وهو القائلُ ذكَّرَ القلبَ من جواه ادِّكارٌ, وليالٌ خلا لهن نهارٌ وسجالٌ هواطلٌ من غمامٍ ثُرْن ماءً وفي جُواهن نارٌ ضوءُها يطمس العيونَ وأرعادٌ شدادٌ في الخافقَين تطارُ, وقصورٌ مُشيَّدةٌ حوَت الخير َوأخرى خلَت بهن قِفارٌ ,وجبالٌ شوامخٌ راسياتٌ وبحارٌ مياههن غزارٌ, ونجومٌ تلوح في ظُلَمِ الليلِ نراها في كلِّ يومٍ تُدارُ ثم شمسٌ يحثُّها قمرُ الليلِ وكلُّ متابعٍ مُوارٍ وصغيرٌ وأشمظُ وكبيرٌ كلُّهم في الصعيدِ يومًا مزارٌ ,وكبيرٌ مما يقصر عنه حدسِه الخاطرُ الذي لا يحارُ فالذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هديٌ واعتبارٌ. قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مهما نسيتُ فلستُ أنساه بسوقِ عكاظٍ واقفًا على جملٍ أحمرَ يخطب الناسَ اجتمعوا فاسمَعوا وإذا سمعتُم فعُوا وإذا وعَيتُم فانتفِعوا وقولوا وإذا قلتُم فاصدُقوا من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ مطرٌ ونباتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ ليلٌ داج ٍوسماءٌ ذا أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحار ٌتزخرُ وضوءٌ وظلامٌ وليلٌ وأيامٌ وبرٌّ وآثامٌ إنَّ في السماء خبرًا وإنَّ في الأرض عِبَرًا يحارُ فيهنَّ البصرَا مهادٌ موضوعٌ وسقفٌ مرفوعٌ ونجومٌ تغورُ وبحارٌ لا تفورُ ومَنايا دوانٍ ودهرٌ خوَّانٌ كحدِّ النِّسطاسِ ووزنِ القُسطاسِ أقسمَ قُسُّ قسمًا لا كاذبًا فيه ولا آثمًا لئن كان في هذا الأمرِ رِضى ليكونن سخطٌ ثم قال أيها الناسُ إنَّ لله دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم هذا الذي أنتم عليه وهذا زمانُه وأوانه ثم قال ما لي أرى الناسَ يذهبون فلا يرجِعون أرَضُوا بالمقام فأقاموا أم تُرِكوا فناموا والتفت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعض أصحابِه فقال أيكم يروي شعرَه لنا فقال أبو بكرٍ الصديقُ فداك أبي وأمي أنا شاهدٌ له في ذلك اليومِ حيث يقول في الذَّاهِبِينَ الأوَّلِينَ ... من القرون لنا بصائرْ لما رأيت مصارعا ... للقوم ليس لها مصادرْ ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأكابر والأصاغرْ أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ قال فقام إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيخٌ من عبدِ القَيسِ عظيمُ الهامة ِطويلُ القامةِ بعيدُ ما بين المنكبَينِ فقال فداك أبي وأمي وأنا رأيتُ من قُسٍّ عجبًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما الذي رأيتَ يا أخا بني عبدِ القَيسِ فقال خرجتُ في شبيبتي أربعُ بعيرًا لي ندَّ عني أقْفوا أثرَه في تنَائِفَ قَفَافٍ، ذاتِ ضَغابِيسَ، وعَرَصاتِ جَثْجاثٍ بينَ صُدورِ جُذعان، وغميرِ حَوذانٍ، ومَهَمهٍ ظَلمانِ، وَرصِيعِ أيْهُقانِ، فَبَينا أنا في تِلك الفَلوات أَجولُ بِسَبسَبِها، وأرنُقُ فَدْفَدها، إِذا أَنا بهضبة فِي نَشَزاتِها أَراكٌ كَباثٌ مُخْضَوْضِلَةٌ وَأَغصانُها مُتَهَدِّلَةٌ، كأنَّ بَرِيرَها حَبُّ الفُلْفُلِ وبواسِقُ أُقْحُوانٍ، وإذا بعينٍ خَرَّارَةٍ ورَوْضةٍ مُدْهامَّةٍ ، وشجرةٍ عارِمةٍ، وإذا أنا بقُسِّ بنِ ساعِدَةَ في أصلِ تلك الشَّجَرةِ وبِيده قضِيبٌ، فدنوتُ منه وَقُلتُ لهُ: أَنعِمْ صَباحًا. فقال: وأَنت فنعِمَ صَبَاحُك. وقد وَردَتِ العَينَ سِباعٌ كثيرةٌ، فكان كلما ذهب سَبعٌ منها يشربُ من العينِ قبل صاحبِه ضربه قُسُّ بالقضيبِ الَّذي بيدِه. وقال: اصبِرْ حَتى يشربَ الَّذي قبلك. فَذُعِرْتُ من ذلك ذُعْرًا شديدًا، ونظر إليَّ فقال:لا تخَفْ. وإذا بقبرَينِ بينهما مَسجِدٌ، فقلتُ: مَا هذان القَبرانِ؟ قال: قبرَا أخَوينِ كانا يعبُدانِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ بهذا المَوضِعِ. فأنا مُقيمٌ بين قبرَيهما أعبدُ اللهَ بين قبرَيهما أعبدُ اللَّهَ حتَّى ألحَقَ بهما. فقلتُ له: أفلا تَلحَقُ بِقَومِكَ فَتكونَ مَعهُم في خَيرِهم وَتُبايِنَهُم عَلَى شَرِّهِم؟ فَقَالَ لِي: ثكلتْك أمُّك! أَو ما عَلِمتَ أَنَّ وَلَدَ إِسماعِيلَ تَرَكوا دِينَ أبيهمْ وَاتَّبَعوا الأضدادَ وعظَّمُوا الْأَندادَ؟ ثم أقبل على القبرَينِ وأنشأَ يقول: خلِيلَيَّ هبَّا طالما قد رقدتُما * أجِدَّكما لا تقضِيانِ كراكما أرى النَّومَ بين الجلدِ والعظمِ منكما * كأنَّ الَّذي يَسقي العُقارَ سقاكما أَمِنْ طُولِ نَوْمٍ لَا تُجِيبَانِ دَاعِيًا * كَأَنَّ الَّذِي يَسْقِي الْعُقَارَ سَقَاكُمَا ألم تعلما أنى بِنَجْرَان مُفردا * ومالى فيه من حبيبٍ سِواكما مُقيمٌ على قبرَيكما لستُ بارِحًا * إِيابَ اللَّيالِي أو يجيبَ صدَاكما أبكيكما طُولَ الحياةِ وما الَّذي * يَرُدُّ على ذِي لَوعةٍ أَنْ بَكاكما فلو جُعِلَتْ نفسٌ لنفسِ امرئٍ فِدًى * لَجُدتُ بنفسي أن تكون فِداكما كأنَّكما والموتُ أقرَبُ غايَةٍ * بروحي في قبرَيكما قد أتاكما قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رحم اللهُ قُسًّا أما إنه سيُبعثُ يومَ القيامةِ أمَّةً وحده
الراويالحسن البصري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/215
خلاصة حكم المحدثغريب جدا من هذا الوجه وهو مرسل إلا أن يكون الحسن سمعه من الجارود [وروي] من وجه آخر وله طرق على ضعفها تتعاضد لإثبات أصل القصة
حَديثٌ رواه حُسَينٌ المُعَلِّمُ، وحَجَّاجٌ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عن عَمْرِو بنِ الشَّريدِ، عن أبيه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ في الشُّفعةِ في الجِوارِ. ورواه ابنُ جُرَيجٍ؛ فقال: عن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عن عَمْرِو بنِ الشَّريدِ، قال: باع جارٌ للشَّريدِ أرضًا، فقضى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالشُّفعةِ للشَّريدِ. ورواه مَنصورُ بنُ زاذانَ، عن الحَكَمِ بنِ عُتَيبةَ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عن رَجُلٍ من آلِ الشَّريدِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ... . ورواه حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، وهمَّامٌ، عن قَتادةَ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عن الشَّريدِ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. ورواه المُثَنَّى بُن الصَّبَّاحِ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عن ابْنِ المُسَيَّبِ، عن الشَّريدِ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراوي[والد عمرو بن الشريد]
المحدثأبو زرعة الرازي
الصفحة أو الرقم1429
خلاصة حكم المحدثالصَّحيحُ: حديثُ حَجَّاجِ بنِ أرطاةَ وحُسَينٍ المُعَلِّمِ -وحُسَينٌ أحفَظُهم- عن عَمْرِو بنِ الشَّريدِ، عن أبيه.
لمَّا نزَلْنا أرضَ الحَبَشةِ جاوَرْنا بها خَيرَ جارٍ، النَّجاشيَّ، أمِنَّا على دِينِنا، وعَبَدْنا اللهَ لا نُؤْذى، ولا نَسمَعُ شَيئًا نَكرَهُه، فلمَّا بلَغَ ذلك قُرَيشًا ائْتَمَروا أنْ يَبعَثوا إلى النَّجاشيِّ فينا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ وأنْ يُهدوا النَّجاشيَّ هدايا ممَّا يُستَطرَفُ مِن مَتاعِ مكةَ، وكان مِن أعجَبِ ما يأتيهِ منها إليه الأدَمُ، فجَمَعوا له أدَمًا كَثيرًا، ولم يَترُكوا مِن بَطارِقَتهِ بِطريقًا إلا أهدَوْا له هَديَّةً، ثم بَعَثوا بذلك مع عَبدِ اللهِ بنِ رَبيعةَ بنِ المُغيرةِ المَخزوميِّ وعَمرِو بنِ العاصِ بنِ وائلٍ السَّهْميِّ، وأمَّروهما أمْرَهم، وقالوا لهما: ادفَعوا إلى كُلِّ بِطريقٍ هَديَّتَه قَبلَ أنْ تُكَلِّموا النَّجاشيَّ فيهم، ثم قَدِّموا لِلنَّجاشيِّ هداياه، ثم سَلوهُ أنْ يُسَلِّمَهم إليكم قَبلَ أنْ يُكَلِّمَهم. قالت: فخرَجا، فقَدِما على النَّجاشيِّ ونحن عِندَه بخَيرِ دارٍ، وعِندَ خَيرِ جارٍ، فلم يَبقَ مِن بَطارِقَتِه بِطريقٌ إلا دفَعا إليه هَديَّتَه قَبلَ أنْ يُكَلِّما النَّجاشيَّ، ثم قالا لِكُلِّ بِطريقٍ منهم: إنَّه قد صَبا إلى بَلَدِ المَلِكِ مِنَّا غِلمانٌ سُفَهاءُ فارَقوا دِينَ قَومِهم، ولم يَدخُلوا في دِينِكم، وجاؤوا بدِينٍ مُبتَدَعٍ لا نَعرِفُه نحن ولا أنتم، وقد بعَثَنا إلى المَلِكِ فيهم أشرافُ قَومِهم؛ لِيَرُدَّهم إليهم، فإذا كَلَّمْنا المَلِكَ فيهم فتُشيروا عليه بأنْ يُسَلِّمَهم إلينا، ولا يُكَلِّمَهم؛ فإنَّ قَوْمَهم أعلى بهم عَيْنًا، وأعلَمُ بما عابوا عليهم. فقالوا لهما: نَعَمْ. ثم إنَّهما قَرَّبا هَداياهم إلى النَّجاشيِّ، فقَبِلَها منهما، ثم كَلَّماهُ، فقالا له: أيُّها المَلِكُ، إنَّه قد صَبا إلى بَلَدِكَ مِنَّا غِلمانٌ سُفهاءُ، فارَقوا دِينَ قَومِهم، ولم يَدخُلوا في دِينِكَ، وجاؤوا بدِينٍ مُبتَدَعٍ، لا نَعرِفُه نحن ولا أنتَ، وقد بعَثَنا إليكَ فيهم أشرافُ قَومِهم مِن آبائِهم وأعمامِهم وعَشائِرِهم؛ لِتَرُدَّهم إليهم؛ فهم أعلى بهم عَيْنًا، وأعلَمُ بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه. قالت: ولم يَكُنْ شَيءٌ أبغَضَ إلى عَبدِ اللهِ بنِ أبي رَبيعةَ وعَمرِو بنِ العاصِ مِن أنْ يَسمَعَ النَّجاشيُّ كَلامَهم. فقالت بَطارِقَتُه حَولَه: صَدَقوا أيُّها المَلِكُ، قَومُهم أعلى بهم عَيْنًا، وأعلَمُ بما عابوا عليهم؛ فأسْلِمْهم إليهما، فليَرُدَّاهم إلى بِلادِهم وقَومِهم. قال: فغَضِبَ النَّجاشيُّ، ثم قال: لا ها اللهِ ايْمُ اللهِ إذَنْ لا أُسَلِّمُهم إليهما، ولا أكادُ قَومًا جاوَروني، ونَزَلوا بِلادي واختَاروني على مَن سِوايَ حتى أدعُوَهم فأسألَهم ما يَقولُ هذان في أمْرِهم، فإنْ كانوا كما يَقولانِ أسلَمْتُهم إليهما، ورَدَدتُهم إلى قَومِهم، وإنْ كانوا على غَيرِ ذلك مَنَعتُهم منهما، وأحسَنتُ جِوارَهم ما جاوَروني. قالت: ثم أرسَلَ إلى أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعاهم، فلمَّا جاءَهم رَسولُهُ اجتَمَعوا، ثم قال بَعضُهم لِبَعضٍ: ما تَقولونَ لِلرَّجُلِ إذا جِئتُموهُ. قالوا: نَقولُ واللهِ ما عَلِمْنا وما أمَرَنا به نَبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كائنٌ في ذلك ما هو كائنٌ. فلمَّا جاؤُوهُ وقد دعا النَّجاشيُّ أساقِفَتَه فنَشَروا مَصاحِفَهم حَولَه، سألَهم، فقال: ما هذا الدِّينُ الذي فارَقتُم فيه قَومَكم، ولم تَدخُلوا في دِيني ولا في دِينِ أحَدٍ مِن هذه الأُمَمِ؟ قالت: فكان الذي كَلَّمَه جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ، فقال له: أيُّها المَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أهلَ جاهِليَّةٍ، نَعبُدُ الأصنامَ، ونأكُلُ المَيْتةَ، ونأتي الفَواحِشَ، ونَقطَعُ الأرحامَ، ونُسيءُ الجِوارَ، يأكُلُ القَويُّ مِنَّا الضَّعيفَ، فكُنَّا على ذلك حتى بعَثَ اللهُ إلينا رَسولًا مِنَّا، نَعرِفُ نَسَبَه وصِدقَهُ وأمانَتَه وعَفافَهُ، فدَعانا إلى اللهِ لِنُوَحِّدَه، ونَعبُدَه، ونَخلَعَ ما كُنَّا نَعبُدُ نحن وآباؤنا مِن دُونِه مِنَ الحِجارةِ والأوثانِ، وأمَرَنا بصِدقِ الحَديثِ، وأداءِ الأمانةِ، وصِلةِ الرَّحِمِ، وحُسْنِ الجِوارِ، والكَفِّ عنِ المَحارِمِ والدِّماءِ، ونَهانا عنِ الفَواحِشِ، وقَولِ الزُّورِ، وأكْلِ مالِ اليَتيمِ، وقَذْفِ المُحصَنةِ، وأمَرَنا أنْ نَعبُدَ اللهَ وَحْدَه ولا نُشرِكَ به شَيئًا، وأمَرَنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّيامِ. قالت: فعَدَّدَ عليه أُمورَ الإسلامِ، فصَدَّقْناهُ، وآمَنَّا به، واتَّبَعْناهُ على ما جاءَ به، فعَبَدْنا اللهَ وَحْدَه فلم نُشرِكْ به شَيئًا، وحَرَّمْنا ما حَرَّمَ علينا، وأحلَلْنا ما أحَلَّ لنا، فعدا علينا قَوْمُنا، فعَذَّبونا، وفَتَنونا عن دِينِنا؛ لِيَرُدُّونا إلى عِبادةِ الأوثانِ مِن عِبادةِ اللهِ، وأنْ نَستَحِلَّ ما كُنَّا نَستَحِلُّ مِنَ الخَبائِثِ، فلمَّا قَهَرونا، وظَلَمونا، وشَقُّوا علينا، وحالوا بَينَنا وبَينَ دِينِنا، خرَجْنا إلى بَلَدِكَ واختَرْناكَ على مَن سِواكَ، ورَغِبْنا في جِوارِكَ، ورَجَوْنا ألَّا نُظلَمَ عِندَكَ أيُّها المَلِكُ. قالت: فقال له النَّجاشيُّ: هل معكَ ممَّا جاءَ به عنِ اللهِ مِن شَيءٍ؟ قالت: فقال له جَعفَرٌ: نَعَمْ. فقال له النَّجاشيُّ: فاقْرَأْه علَيَّ. فقَرَأَ عليه صَدْرًا مِن {كهيعص}، قالت: فبَكى واللهِ النَّجاشيُّ حتى أخْضَلَ لِحيَتَه، وبَكَتْ أساقِفَتُه حتى أخْضَلوا مَصاحِفَهم حين سَمِعوا ما تَلا عليهم، ثم قال النَّجاشيُّ: إنَّ هذا واللهِ والذي جاءَ به موسى لَيَخرُجُ مِن مِشكاةٍ واحِدةٍ، انطَلِقا فواللهِ لا أُسْلِمُهم إليكم أبَدًا، ولا أُكادُ. قالت أُمُّ سَلَمةَ: فلمَّا خرَجا مِن عِندِه قال عَمرُو بنُ العاصِ: واللهِ لَأُنَبِّئَنَّه غَدًا عَيْبَهم عِندَه، ثم أستأصِلُ به خَضراءَهم. قالت: فقال له عَبدُ اللهِ بنُ أبي رَبيعةَ، وكان أتْقى الرَّجُلَيْنِ فينا: لا تَفعَلْ؛ فإنَّ لهم أرحامًا وإنْ كانوا قد خالَفونا. قال: واللهِ لَأُخبِرَنَّه أنَّهم يَزعُمونَ أنَّ عيسى ابنَ مَريَمَ عَبدٌ. قالت: ثم غَدا عليه الغَدَ، فقال له: أيُّها المَلِكُ، إنَّهم يَقولونَ في عيسى ابنِ مَريمَ قَولًا عَظيمًا، فأرْسِلْ إليهم فاسألْهم عمَّا يَقولونَ فيه. قالت: فأرسَلَ إليهم يَسألُهم عنه، قالت: ولم يَنزِلْ بنا مِثلُها، فاجتَمَعَ القَومُ، فقال بَعضُهم لِبَعضٍ: ماذا تَقولونَ في عيسى إذا سألَكم عنه؟ قالوا: نَقولُ واللهِ فيه ما قال اللهُ، وما جاء به نَبيُّنا، كائِنًا في ذلك ما هو كائِنٌ. فلمَّا دَخَلوا عليه قال لهم: ما تَقولونَ في عيسى ابنِ مَريمَ؟ فقال له جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ: نَقولُ فيه الذي جاء به نَبيُّنا؛ هو عَبدُ اللهِ، ورَسولُهُ، ورُوحُه، وكَلِمَتُه ألْقاها إلى مَريمَ العَذراءِ البَتولِ. قالت: فضرَبَ النَّجاشيُّ يَدَهُ إلى الأرضِ، فأخَذَ منها عُودًا، ثم قال: ما عدا عيسى ابنُ مَريمَ ما قُلتَ هذا العُودَ. فتَناخَرَتْ بَطارِقَتُه حَولَه حين قال ما قال، فقال: وإنْ نَخَرتُم واللهِ، اذهَبوا فأنتُم سُيُومٌ بأرضي -والسُّيُومُ: الآمِنونَ-، مَن سَبَّكم غُرِّمَ، ثم مَن سَبَّكم غُرِّمَ، فما أُحِبُّ أنَّ لي دَبْرًا ذَهَبًا وأنِّي آذَيتُ رَجُلًا مِنكم -والدَّبْرُ بلِسانِ الحَبَشةِ: الجَبَلُ-، رُدُّوا عليهما هداياهما؛ فلا حاجةَ لنا بها، فواللهِ ما أخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشوةَ حين رَدَّ علَيَّ مُلْكي فآخُذَ الرِّشوةَ فيه، وما أطاعَ الناسَ فيَّ فأُطيعَهم فيه. قالت: فخرَجا مِن عِندِه مَقبوحَينِ مَردودًا عليهما ما جاءا به، وأقَمْنا عِندَه بخَيرِ دارٍ، مع خَيرِ جارٍ. قالت: فواللهِ إنَّا على ذلك إذْ نَزَلَ به -يعني: مَن يُنازِعُه في مُلكِهِ- قالت: فواللهِ ما علِمْنا حُزْنًا قَطُّ كان أشَدَّ مِن حُزْنٍ حَزِنَّاه عِندَ ذلك؛ تَخَوُّفًا أنْ يَظهَرَ ذلك على النَّجاشيِّ، فيَأتيَ رَجُلٌ لا يَعرِفُ مِن حَقِّنا ما كان النَّجاشيُّ يَعرِفُ منه، قالت: وسارَ النَّجاشيُّ وبَينَهما عُرضُ النِّيلِ. قالت: فقال أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن رَجُلٌ يَخرُجُ حتى يَحضُرَ وَقعةَ القَومِ، ثم يأتينا بالخَبَرِ؟ قالت: فقال الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ: أنا. قالت: وكان مِن أحدَثِ القَومِ سِنًّا، قالت: فنَفَخوا له قِربةً، فجَعَلَها في صَدرِهِ، ثم سبَحَ عليها حتى خرَجَ إلى ناحيةِ النِّيلِ التي بها مُلتَقى القَومِ، ثم انطَلَقَ حتى حضَرَهم، قالت: ودَعَوْنا اللهَ لِلنَّجاشيِّ بالظُّهورِ على عَدوِّه والتَّمكينِ له في بِلادِهِ، واستَوسَقَ عليه أمْرُ الحَبَشةِ، فكُنَّا عِندَه في خَيرِ مَنزِلٍ، حتى قَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بمَكةَ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم3/180
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
لمَّا نزلنا أرضَ الحبشةِ جاورَنا بها خيرَ جارٍ النجاشيَّ أَمِنَّا على دِينِنَا وعَبَدْنَا اللهَ وحْدَهُ لا نُؤْذَى ولَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَلمَّا بَلَغَ ذلك قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أنْ يَبْعَثُوا إلى النجاشِيِّ فينا رجلَيْنِ جَلْدَيْنِ وأنْ يَهْدُوا لِلنَّجاشِيِّ هدَايا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ من مَتاعِ مَكَّةَ وكَانَ أَعْجَبَ ما يَأْتِيهِ منهَا الأَدَمُ فجَمَعُوا لَهُ أُدُمًا كَثِيرًا ولَمْ يَتْرُكُوا من بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إلَّا أهدوا لهُ هديَّةً وبعَثُوا بِذَلِكَ مع عَبْدِ اللهِ بنِ أبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيِّ - وعَمْرِو بنِ العَاصِ بنِ وائِلٍ السَّهْمِيِّ وأَمَّرُوهُمَا أَمْرَهُمْ وقَالُوا لَهُمَا ادْفَعُوا إلى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قبل أنْ تُكَلِّمُوا النَّجاشيَّ فيهمْ ثمَّ قَدِّمُوا لِلنجاشِيِّ هداياهُ ثمَّ اسْأَلُوهُ أنْ يُسَلِّمَهُمْ إليكُمْ قبلَ أنْ يُكَلِّمَهُمْ قالتْ فخرجا فقدِمَا على النَّجَاشِيِّ ونحن عِنْدَهُ بِخَيْرِ دارٍ وخَيْرِ جارٍ فلمْ يَبْقَ من بَطَارِقَتِهِ بطريقٍ إلَّا دَفَعَا إليه هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثمَّ قالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ إنَّه قَدْ ضَوَى إلى بلدِ المَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ولَمْ يَدْخُلُوا في دِينِكُمْ وجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ ولَا أَنْتُمْ وقَدْ بَعَثَنَا إلى المَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إليهمْ فإذا كَلَّمْنَا المَلِكَ فِيهِمْ فَأَشِيرُوا عليْه أنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا ولَا يُكَلِّمَهُمْ فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بهم عَيْنًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهُمَا نَعَمْ ثمَّ قَرَّبُوا هَدَاياهُمْ إلى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ ثمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ أَيُّهَا المَلِكُ قَدْ صَبا إلى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ولَمْ يَدْخُلُوا في دِينِكَ وجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ ولَا أَنْتَ وقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ من آبائِهِمْ وأَبْنَائِهِمْ وعَشَائِرِهِمْ ; لِنَرُدَّهُمْ إليهمْ فَلَهُمْ أَعْلَى بهم عَيْنًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وعَاتَبُوهُمْ فِيهِ ولَمْ يَكُنْ شيءٌ أَبْغَضُ إلى عَبْدِ اللهِ بنِ أبي رَبِيعَةَ وعَمْرِو بنِ العَاصِ من أنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَهُمْ فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ صَدَقُوا أَيُّهَا المَلِكُ قَوْمُهُمْ أَعْلَى بهم عَيْبًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَأَسْلِمْهُمْ إليهمْ فَلْيَرُدَّاهُمْ إلى بِلَادِهِمْ وقَوْمِهِمْ فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ وقَالَ لا هَا اللهِ ايْمُ اللهِ إِذًا لا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْهِمَا ولَا أَكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي ونَزَلُوا بِلَادِي واخْتارُونِي على مَنْ سِوَايَ حتى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ عَمَّا يقولُ هَذَانِ في أَمْرِهِمْ فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا ورَدَدْتُهُمْ إلى قَوْمِهِمْ وإِنْ كَانُوا على غيرِ ذلك مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا وأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ ما جَاوَرُونِي قالتْ ثمَّ أَرْسَلَ إلى أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَدَعَاهُمْ فَلمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ما تَقُولُونَ في الرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا نَقُولُ واللهِ ما عَلَّمَنَا ومَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَائِنٌ في ذلك ما هو كَائِنٌ فَلمَّا جَاءُوهُ وقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ فَنَشَرُوا مَصاحِفَهُمْ حَوْلَهُ سَأَلَهُمْ فقال ما هذا الدِّينُ الذي قَدْ فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ ولَمْ تَدْخُلُوا في دِينِي ولَا في دِينِ أَحَدٍ من هذه الأُمَمِ؟ قالتْ وكَانَ الذي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بنُ أبي طَالِبٍ - عليْه السَّلَامُ - قال أَيُّهَا المَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الأَصْنَامَ ونَأْكُلُ المَيْتَةَ ونَأْتِي الفَوَاحِشَ ونَقْطَعُ الأَرْحامَ ونُسِيءُ الجِوَارَ ويَأْكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا على ذلك حتى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وصِدْقَهُ وأَمَانَتَهُ وعَفَافَهُ فَدَعَانَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ; لِنُوَحِّدَهُ ونَعْبُدَهُ ونَخْلَعَ ما كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وآباؤُنَا من دُونِ اللهِ من الحِجَارَةِ والْأَوْثَانِ وأَمَرَنَا بِصِدْقِ الحَدِيثِ وأَدَاءِ الأَمَانَةِ وصِلَةِ الرَّحِمِ وحُسْنِ الجِوَارِ والْكَفِّ عَنِ المَحارِمِ والدِّمَاءِ ونَهَانَا عَنِ الفَوَاحِشِ وشَهَادَةِ الزُّورِ وأَكْلِ مَالِ اليَتِيمِ وقَذْفِ المُحْصَنَةِ وأَمَرَنَا أنْ نَعْبُدَ اللهَ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وإِقَامَ الصَّلَاةِ وإِيتاءَ الزَّكَاةِ - قالتْ فَعَدَّدَ عليْه أُمُورَ الإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ وآمَنَّا بِهِ واتَّبَعْنَاهُ على ما جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللهَ وحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وحَرَّمْنَا ما حَرَّمَ عَلَيْنَا وأَحْلَلْنَا ما أَحِلَّ لنا فَغَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وفَتَنُونَا عن دِينِنَا ; لِيَرُدُّونَا إلى عِبادَةِ الأَوْثَانِ من عِبادَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأَنْ نَسْتَحِلَّ ما كُنَّا نَسْتَحِلُّ من الخَبائِثِ فَلمَّا قَهَرُونَا وظَلَمُونَا وشَقُّوا عَلَيْنَا وحالُوا بَيْنَنَا وبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إلى بَلَدِكَ واخْتَرْنَاكَ على مَنْ سِوَاكَ ورَغِبْنَا في جِوَارِكَ ورَجَوْنَا أنْ لا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا المَلِكُ قالتْ فقال النَّجَاشِيُّ هل مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللهِ من شَيْءٍ؟ قالتْ فقال لَهُ جَعْفَرٌ نَعَمْ قالتْ فقال لَهُ النَّجَاشِيُّ فَاقْرَأْهُ فَقَرَأَ عليْه صَدْرًا من (كهيعص) قالتْ فَبَكَى واللهِ النَّجَاشِيُّ حتى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حتى أَخْضَلُوا مَصاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا ما تَلَا عَلَيْهِمْ ثمَّ قال النَّجَاشِيُّ إِنَّ هذا واللهِ والَّذِي جَاءَ بِهِ موسى لَيَخْرُجُ من مِشْكَاةٍ واحِدَةٍ انْطَلِقَا فَوَاللَّهِ لا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا ولَا أَكَادُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلمَّا خَرَجَا من عِنْدِهِ قال عَمْرُو بنُ العَاصِ واللهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا أَعِيبُهُمْ عِنْدَهُ بِمَا اسْتَأْصَلَ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ فقال لَهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي رَبِيعَةَ - وكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا - لا تَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحامًا وإِنْ كَانُوا قَدْ خالَفُونَا قال واللهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى بنَ مَرْيَمَ - عليْه السَّلَامُ عَبْدٌ - قالتْ ثمَّ غَدَا عليْه الغَدُ فقال أَيُّهَا المَلِكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا فَأَرْسِلْ إليهمْ فَسَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ قالتْ فَأَرْسَلَ إليهمْ يَسْأَلُهُمْ عنه قالتْ ولَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا واجْتَمَعَ القَوْمُ فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ما تَقُولُونَ في عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عنه قَالُوا نَقُولُ واللهِ ما قال اللهُ - عزَّ وجلَّ - ومَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَائِنٌ في ذلك ما هو كَائِنٌ فَلمَّا دَخَلُوا عليْه قال لَهُمْ ما تَقُولُ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ؟ فقال لَهُ جَعْفَرُ بنُ أبي طَالِبٍ نَقُولُ فِيهِ الذي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ العَذْرَاءِ البَتُولِ قال فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إلى الأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ثمَّ قال ما عَدَا عِيسَى بنُ مَرْيَمَ ما قُلْتَ هذا العُودَ فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقُهُ حَوْلَهُ حِينَ قال ما قال فقال وإِنْ نَخَرْتُمْ واللهِ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - والسُّيُومُ الآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ما أُحِبُّ أَنَّ لِي دُبُرًا ذَهَبًا وأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - والدُّبُرُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ الجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَاياهُمَا فَلَا حاجَةَ لِي فِيهِمَا فَوَاللَّهِ ما أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فَآخُذَ فِيهِ الرِّشْوَةَ ومَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ فَخَرَجَا من عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا ما جَاءَا بِهِ وأَقَمْنَا عِنْدَهُ في خَيْرِ دَارٍ مع خَيْرِ جَارٍ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَلَى ذلك إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ في مُلْكِهِ - قالتْ واللهِ ما عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ من حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذلك ; تَخَوُّفًا أنْ يَظْهَرَ ذلك على النَّجَاشِيِّ فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لا يَعْرِفُ من حَقِّنَا ما كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ قالتْ وسَارَ النَّجَاشِيُّ وبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ قالتْ فقال أَصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حتى يُحْضِرَ وقِيعَةَ القَوْمِ ثمَّ يَأْتِيَنَا؟ قالتْ فقال الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ أَنَا قالتْ وكَانَ من أَحْدَثِ القَوْمِ سِنًّا قالتْ فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلُوهَا في صَدْرِهِ فَسَبَحَ عَلَيْهَا حتى خرج إلى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى القَوْمِ ثمَّ انْطَلَقَ حتى حَضَرَهُمْ قالتْ ودَعَوْنَا اللهَ عزَّ وجلَّ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ على عَدُّوِهِ والتَّمْكِينِ لَهُ في بِلَادِهِ واسْتَوْسَقَ عليْه أَمْرُ الحَبَشَةِ فَكُنَّا عِنْدَهُ في خَيْرِ مَنْزِلٍ حتى قَدِمْنَا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُوَ بِمَكَّةَ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/27
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير إسحاق وقد صرح بالسماع
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقولُ في دُعائهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِن جارِ السَّوءِ في دارِ المُقامةِ؛ فإنَّ جارَ الباديةِ يَتحوَّلُ
الراويأبو هريرة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم1975
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن جارِ السَّوءِ في دارِ المُقامةِ فإنَّ جارَ البادي يتحوَّلُ
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم1033
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك من جارِ السوءِ في دارِ المُقامةِ ، فإنَّ جارَ الباديةِ يتحولُ
الراويأبو هريرة
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1455
خلاصة حكم المحدثصحيح
كان يقولُ في دعائِه : اللَّهمَّ ! إنِّي أعوذُ بك من جارِ السَّوءِ في دارِ المُقامةِ ؛ فإنَّ جارَ الباديةِ يتحوَّلُ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3943
خلاصة حكم المحدثصحيح بشواهده
عن رَجاءِ بنِ حَيْوةَ، قال: بَنى يَعلى بنُ عُقبةَ في رَمَضانَ، فأصبَحَ وهو جُنُبٌ، فلَقيَ أبا هُرَيرةَ فسَألَه، فقال: أفطِرْ، قال: أفَلا أصومُ هذا اليَومَ وأجزيه مِن يَومٍ آخَرَ؟ قال: أفطِرْ، فأتى مَروانَ فحَدَّثَه، فأرسَلَ أبا بَكرِ بنَ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ الحارِثِ إلى أُمِّ المُؤمِنينَ فسَألَها، فقالت: قد كان يُصبِحُ فينا جُنُبًا مِن غَيرِ احتِلامٍ، ثُمَّ يُصبِحُ صائِمًا، فرَجَعَ إلى مَروانَ فحَدَّثَه، فقال: القَ بها أبا هُرَيرةَ، فقال: جارٌ جارٌ، فقال: أعزِمُ عليكَ لِتَلقَ به، قال: فلَقيَه فحَدَّثَه، فقال: إنِّي لَم أسمَعْه مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إنَّما أنبَأنيه الفَضلُ بنُ عَبَّاسٍ، قال: فلَمَّا كان بَعدَ ذلك لَقيتُ رَجاءً، فقُلتُ: حَديثُ يَعلى مَن حَدَّثَكَه؟ قال: إيَّايَ حَدَّثَه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1826
خلاصة حكم المحدثصحيح
بنى يعلى بنُ عقبةَ في رمضانَ فأصبحَ وهو جُنُبٌ فلقيَ أبا هريرةَ فسألَهُ فقال : أفطِرْ قال : أفلا أصومُ هذا اليومَ وأجزيهِ من يومٍ آخرَ قال : أفطِرْ فأتى مروانُ فحدَّثَهُ فأرسل أبا بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ إلى أمِّ المؤمنينَ فسألها فقالت : قد كان يُصبحُ فينا جُنُبًا من غيرِ احتلامٍ ثم يصبحُ صائمًا فرجع إلى مروانَ فحدَّثَهُ فقال : الْقَ بها أبا هريرةَ فقال : جار جار فقال : أعزِمْ عليك لتلقَ بهِ قال : فلقيَهُ فحدَّثَهُ فقال : إني لم أسمعْهُ من النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّما أنبأنيهِ الفضلُ بنُ عباسٍ قال : فلمَّا كان بعد ذلك لقيتُ رجاءً فقلتُ : حديثُ يعلى من حدَّثكَهُ قال : إيايَ حدَّثَهُ
الراويرجاء بن حيوة
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم3/241
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كان يَبلُغُني عنْ أَبي ذَرٍّ حديثٌ، فكنتُ أَشْتَهي لقاءَهُ، فلَقِيتُه، فقلتُ له: يا أَبا ذَرٍّ، كان يَبلُغُني عنكَ حديثٌ، فكنتُ أَشْتَهي لقاءَكَ، قالَ: للهِ أبوكَ، فقد لَقِيتَني، قالَ: قلتُ: حديثٌ بَلَغَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حدَّثَكَ، قالَ: إنَّ اللهَ يُحِبُّ ثلاثةً ويُبغِضُ ثلاثةً؟ قالَ: فلا أَخالُني أَكذِبُ على خَليلي. قالَ: قلتُ: مَنْ هؤلاء الَّذين يُحِبُّهُم اللهُ؟ قالَ: رَجلٌ غَزا في سبيلِ اللهِ صابِرًا مُحتَسِبًا مُجاهدًا، فلَقِيَ العدوَّ فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، وأنتم تَجِدونَه عندَكُم في كتابِ اللهِ المُنزَّلِ، ثُمَّ قَرَأَ هذه الآيةَ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ} [الصف: 4] قلتُ: ومَنْ؟ قالَ: رَجلٌ له جارُ سوءٍ يُؤذيهِ، فيَصبِرُ على إيذائهِ حتَّى يَكفيَهُ اللهُ إيَّاهُ؛ إمَّا بحياةٍ أوْ موتٍ، قلتُ: ومَنْ؟ قالَ: رَجلٌ يُسافرُ مع قومٍ، فأَدْلَجوا حتَّى إذا كانوا مِن آخِرِ اللَّيلِ، وَقَعَ عليهم الكَرَى والنُّعاسُ، فضَرَبوا رؤوسَهُم، ثُمَّ قامَ فتَطَهَّرَ رَهبةً للهِ ورَغبةً لما عندَهُ، قلتُ: فمَنِ الثَّلاثةُ الَّذين يُبغِضُهُم اللهُ؟ قالَ: المُختالُ الفَخورُ، وأنتم تَجدونَهُ في كتابِ اللهِ المُنزَّلِ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، قلتُ: ومَنْ؟ قالَ: البَخيلُ المَنَّانُ، قالَ: ومَنْ؟ قالَ: التَّاجِرُ الحلَّافُ أوِ البائعُ الحلَّافُ
الراويأبو ذر
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2481
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
عن مُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ قال: بلَغَني عن أبي ذَرٍّ حديثٌ، فكُنْتُ أُحبُّ أنْ أَلقاهُ، فأسألَهُ عنه، فلقِيتُهُ، فقُلْتُ له: يا أبا ذَرٍّ بلَغَني عنكَ حديثٌ، فكُنْتُ أُحبُّ أنْ ألقاكَ فأسألَكَ عنه. قال: قدْ لقِيتَ فاسألْ. قال: فقُلْتُ: بلَغَني أنَّكَ تقولُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ثلاثةٌ يُحبُّهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ، وثلاثةٌ يُبغِضُهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ قال: نَعَمْ، فما إخالُني أكذِبُ على خَليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثًا يقولُها، قُلْتُ: مَنِ الثلاثةُ الذينَ يُحبُّهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ؟ قال: رجُلٌ غَزا في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ مُجاهِدًا مُحتسِبًا، فقاتَل حتَّى قُتِلَ، وأنتم تَجِدونَهُ في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [الصف: 4]، ورجُلٌ له جارٌ يُؤذيهِ فيصبِرُ على أذاهُ، ويَحتسِبُهُ حتَّى يَكفيَهُ اللهُ إيَّاهُ بموتٍ أو حياةٍ، ورجُلٌ يكونُ مع قومٍ فيَسيرونَ حتَّى يَشُقَّ عليهمُ الكَرى والنُّعاسُ، فيَنزِلونَ من آخِرِ الليلِ، فيقومُ إلى وُضوئِهِ وصلاتِهِ. قُلْتُ: مَنِ الثلاثةُ الذينَ يُبغِضُهمُ اللهُ؟ قال: الفَخورُ المُختالُ، وأنتم تَجِدونَهُ في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، والبخيلُ المنَّانُ، والبَيِّعُ الحلَّافُ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2784
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
بلَغَني عن أبي ذَرٍّ حَديثٌ، فكُنْتُ أحِبُّ أنْ أَلْقاهُ فلَقيتُه، فقُلْتُ له: يا أبا ذَرٍّ، بلَغَني عنكَ حَديثٌ، فكُنْتُ أُحِبُّ أنْ أَلْقاكَ فأسأَلَكَ عنه، فقال: قد لَقيتَ فاسأَلْ، قال: قُلْتُ: بلَغَني أنَّكَ تقولُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ثلاثةٌ يُحِبُّهمُ اللهُ، وثلاثةٌ يُبغِضُهمُ اللهُ، قال: نَعَمْ، فما إخالُني أكذِبُ على خَليلي محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثلاثًا يقولُها، قال: قُلْتُ: مَنِ الثلاثةُ الذين يُحِبُّهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ؟ قال: رَجُلٌ غَزا في سَبيلِ اللهِ، فلَقيَ العَدوَّ مُجاهِدًا مُحتَسبًا، فقاتَلَ حتى قُتِلَ، وأنتم تَجِدونَ في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [الصف: 4]، ورَجُلٌ له جارٌ يُؤْذيهِ، فيَصبِرُ على أَذاهُ ويَحتَسِبُه حتى يَكفيَه اللهُ إيَّاهُ بموتٍ أو حياةٍ، ورَجُلٌ يكونُ مع قومٍ، فيَسيرونَ حتى يشُقَّ عليهم الكَرى والنُّعاسُ، فيَنزِلونَ في آخِرِ الليلِ فيقومُ إلى وَضوئِه وصَلاتِه، قال: قُلْتُ: مَنِ الثلاثةُ الذين يُبغِضُهمُ اللهُ؟ قال: الفَخورُ المُختالُ، وأنتم تَجِدونَ في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، والبَخيلُ المنَّانُ، والتاجِرُ أوِ البيَّاعُ الحلَّافُ، قال: قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما المالُ؟ قال: فِرْقٌ لنا وذَوْدٌ، يَعْني بالفِرْقِ: غَنَمًا يَسيرةً، قال: قُلْتُ: لستُ عن هذا أسأَلُ، إنَّما أسأَلُكَ عن صامتِ المالِ؟ قال: ما أصبَحَ لا أَمْسى، وما أَمْسى لا أصبَحَ، قال: قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما لكَ ولإخوتِكَ قُرَيشٍ؟ قال: واللهِ لا أسأَلُهم دُنْيا ولا أستَفْتيهم عن دِينِ اللهِ، حتى أَلْقى اللهَ ورسولَه، ثلاثًا يقولُها
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21530
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يحبُّ ثلاثَةً ويُبْغِضُ ثلاثَةً قال : فما أَخَالُنِي أَكْذِبُ على رسولِ اللهِ . قال : فقُلْتُ : فمَنْ هؤلاءِ الثَّلاثَةُ الذينَ يحبُّهُمُ اللهُ عزَّ وجلَّ ؟ قال : رجلٌ غَزَا في سبيلِ اللهِ صابِرًا مُحْتَسِبًا فَقَاتَلَ حتى قُتِلَ ، وأنْتُمْ تَجِدونَهُ عندَكُمْ مكتوبًا في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، ثُمَّ تَلا : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ قُلْتُ : ومَنْ ؟ قال : رجلٌ كان لهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فيصبرُ على أَذَاهُ حتى يَكْفِيَهُ اللهُ إِيَّاهُ بِحَياةٍ أوْ مَوْتٍ فذكرَ الحديثَ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2569
خلاصة حكم المحدثصحيح
كان يَبلُغُني عن أبي ذرٍّ حديثٌ كنتُ أشتهي لقاءَه فلقيتُه فقلتُ يا أبا ذرٍّ كان يَبلغُني عنك حديثٌ وكنتُ أشتهي لقاءَك قال للهِ أبوك قد لقيتَني فهاتِ قلتُ حديثٌ بلغني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّثك قال إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يحِبُّ ثلاثةً ويبغِضُ ثلاثةً قال فما إِخالني أكذبُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فقلتُ فمن هؤلاء الثلاثةُ الَّذين يُحبُّهم اللهُ عزَّ وجلَّ قال رجلٌ غزا في سبيلِ اللهِ صابرًا محتسبًا فقاتل حتَّى قُتِل وأنتم تجِدونه عندكم في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ثمَّ تلا { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } قلتُ ومن قال رجلٌ كان له جارُ سوْءٍ يُؤذيه فيصبرُ على أذاه حتَّى يكفيَه اللهُ إيَّاه بحياةٍ أو موتٍ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم3/324
خلاصة حكم المحدثأحد إسنادي أحمد رجالهما محتج بهم في الصحيح
عن مُطَرِّفٍ -يعني: ابنَ عبدِ اللهِ- قال: كان يَبلُغُني عن أبي ذَرٍّ حديثٌ، وكنتُ أشْتَهي لِقاءَه، فلَقيتُه، فقُلتُ: يا أبا ذَرٍّ، كان يَبلُغُني عنك حَديثُك، وكنتُ أشْتَهي لِقاءَك، قال: للهِ تَبارك وتَعالى أبوكَ، قد لَقيتَني فهاتِ، قُلتُ: حديثٌ بَلَغَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّثَك، قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُحِبُّ ثلاثةً ويُبغِضُ ثلاثةً، قال: فما إخالُني أكذِبُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: فمَن هؤلاءِ الثلاثةُ الذين يُحِبُّهم اللهُ عزَّ وجلَّ؟ قال: رَجُلٌ غَزا في سَبيلِ اللهِ صابِرًا مُحتسِبًا، فقاتَلَ حتى قُتِلَ، وأنتُم تَجِدُونَه عندَكم في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ثم تَلا: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4]، قُلتُ: ومَن؟ قال: رَجُلٌ كان له جارُ سُوءٍ يُؤذيهِ، فصَبَرَ على أذاه حتى يَكفِيَه اللهُ إيَّاه بحَياةٍ أو مَوتٍ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/173
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح‏
كان جارٌ لي ختَم القرآنَ على عُمرَ بنِ الخطَّابِ ، قال : خرَجَتْ خيلٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسمِع بها أُكَيدرُ دومةِ الجندلِ ، فانطَلَق إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، بلَغني أنَّ خَيلَكَ انطلَقَتْ ، وإني خِفتُ على أرضي ، ومالي ، فاكتُبْ لي كتابًا لا يتعرَّض لشيءٍ هو لي ، فإني مُقِرٌّ بالذي عليَّ منَ الحقِّ ، فكتَب له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ثم إنَّ أُكَيدِرَ أخرَج قباءً منسوجًا بالذهبِ ، مما كان كِسرى يَكسوهم ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ارجِعْ بقبائِكَ ، فإنه ليس أحدٌ يَلبَسُ هذا في الدنيا إلا حُرِمه في الآخرةِ فرجَع به الرجلُ ، حتى إذا أتى منزِلَه ، وجَد في نفسِه أن تُرَدَّ عليه هديتُه ، فرجَع إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، إنا أهلُ بيتٍ شَقَّ علينا أن تُرَدَّ هديتُنا ، فاقبَلْ مني هديَّتي ، فقال له : انطَلِقْ فادفَعْه إلى عُمرَ ، وقد كان عُمرُ سمِع ما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : أحدَث فيَّ ، أمرٌ ، قلتَ في هذا القباءِ ما سمِعتُ ، ثم بعَثتَ به إليَّ ؟ فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى وضَع يدَه على فيه ، ثم قال : ما بعَثتُ إليكَ لتَلبَسَه ، ولكن تَبيعَه فتَستَعينَ بثمَنِه
الراويرجل
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم4/ 483
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
20 ✔ صحيح📌 اللهم بارك فيهن
مر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَوارٍ من بني النجارِ وهنَّ يضربْنَ بالدفِّ ويقلْنَ نحن جوارٍ من بني النجارِ يا حبَّذا محمدُ من جارِ فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللهمَّ باركْ فيهن
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/45
خلاصة حكم المحدث[روي] من طريق رشيد عن ثابت ورشيد هذا قال الذهبي‏‏ مجهول‏
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّ ببَعضِ سِكَكِ المدينةِ، فإذا بجوارٍ يَضرِبنَ بدُفَّينِ ويتغَنَّين ويَقُلنَ: نحن جوارٍ من بني النَّجار يا حبَّذا محمَّدٌ من جار، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اللهُ يَعلَمُ أنِّي لأُحِبُّكنَّ»
الراويأنس
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم3/183
خلاصة حكم المحدثصحيح.

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرههالصابر على أذى الجاريا حبذا محمد من جارثلاثة يبغضهم اللهصبر على أذى الجارقباء منسوج بالذهبأكيدر دومة الجندلجعفر بن أبي طالبغزا في سبيل اللهثلاثة يحبهم اللهالقطر من السماءعبد الله ورسولهالمجاهد المحتسبالقائم في الليليكفيه الله إياهالاستعانة بثمنهاللهم بارك فيهنعامر بن الطفيلالمنذر بن عمروالمختال الفخورالفخور المختالحرام بن ملحانعيسى عبد اللهالفضل بن عباسالبخيل المنانالتاجر الحلافيصبر على أذاهعمر بن الخطابحرم في الآخرةخيل رسول اللهعمرو بن شعيبعيسى بن مريمالبيع الحلافصابرا محتسباقاتل حتى قتلصبر على أذاهفشت الفاحشةطفف الميزانالبأس بينهمقس بن ساعدةيوم القيامةهجرة الحبشةدار المقامةجار الباديةأم المؤمنينيبغضهم اللهبنيان مرصوصهدية مردودةيضربن بالدفيضربن بدفينمنع الزكاةجار في حكمحسن الجوارأرض الحبشةجار الباديصابر محتسبيحبهم اللهقيام الليلصامت الماليبغض ثلاثةبيع القباءبني النجاربئر معونةنقض العهدعبد القيسالنصرانيةقضى النبيبيع الأرضصلة الرحمجار السوءأبو هريرةيحب ثلاثةالله يعلمأبو براءسلط اللهأمة وحدهسوق عكاظالحنيفيةالبطارقةالجارودالإسلامالتوحيدالنجاشيأعوذ بكالباديةجار سوءالشفعةالجوارالشريدالسيومالرشوةاحتلاميتغنينإخفاركهيعصالدبرالأدميتحولاللهمرمضان

تخريج حديث جار في حكم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب