أحاديث عن: رزق رزقه الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: رزق رزقه الله
⭐ صحيح
📂 غزوة الرجيع في سنة ثلاث
عن أبي هريرة قال: بعث النبي ﷺ سرية عينًا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا حتى إذا كان بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنو لحيان، فتبعوهم بقريب من مائة رام، فاقتصوا آثارهم حتى أتوا منزلًا نزلوه، فوجدوا فيه نوى تمر تزوّدوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فتبعوا آثارهم حتى لحقوهم، فلما انتهى عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم، فقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلًا، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم حتى قتلوا عاصمًا في سبعة نفر بالنبل، وبقي خبيب وزيد ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق، فلما أعطوهم العهد والميثاق نزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حلّوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث الذي معهما: هذا أول الغدر، فأبى أن
يصحبهم فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فلم يفعل فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرًا، حتى إذا أجمعوا قتله استعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحد بها فأعارته، قالت: فغفلت عن صبي لي، فدرج إليه حتى أتاه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعة عرف ذاك مني وفي يده الموسى، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله، وكانت تقول: ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خبيب، لقد رأيته يأكل من قِطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزق رزقه الله، فخرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي ركعتين، ثم انصرف إليهم فقال: لولا أن تروا أن ما بي جزع من الموت لزدت، فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو، ثم قال: اللهم أحصهم عددًا، ثم قال:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله، وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه، وكان عاصم قتل عظيمًا من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيء.
يصحبهم فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فلم يفعل فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرًا، حتى إذا أجمعوا قتله استعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحد بها فأعارته، قالت: فغفلت عن صبي لي، فدرج إليه حتى أتاه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعة عرف ذاك مني وفي يده الموسى، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله، وكانت تقول: ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خبيب، لقد رأيته يأكل من قِطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزق رزقه الله، فخرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي ركعتين، ثم انصرف إليهم فقال: لولا أن تروا أن ما بي جزع من الموت لزدت، فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو، ثم قال: اللهم أحصهم عددًا، ثم قال:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله، وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه، وكان عاصم قتل عظيمًا من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيء.
صحيح رواه البخاري في المغازي (٤٠٨٦) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب أنّ اللَّه وكّل بالرّحم...
عن عبد اللَّه بن مسعود يقول: حدّثنا رسول اللَّه ﷺ وهو الصادق المصدوق: «إنّ خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يومًا وأربعين ليلةً، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات فيكتب: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد، ثم ينفخ فيه الرّوح، فإنّ أحدَكم ليعملُ بعمل أهل الجنّة حتى لا يكون بينها وبينه إلّا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النّار فيدخل النار، وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النّار حتى ما يكون بينها وبينه إلّا ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيعملُ عمل أهل الجنة فيدخلها».
متفق عليه رواه البخاريّ في التوحيد (٧٤٥٤)، ومسلم في كتاب القدر (٢٦٤٣) كلاهما من حديث شعبة، حدثنا الأعمش سمعتُ زيد بن وهب، سمعتُ عبد اللَّه بن مسعود، فذكر الحديث، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم نحوه.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب أنّ اللَّه وكّل بالرّحم...
عن حذيفة بن أَسيد الغفاريّ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا مرَّ بالنّطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث اللَّه إليها ملكًا فصوَّرها، وخلق سمعها وبصرَها وجلدها ولحمها وعظامها. ثم قال: يا ربّ أذَكرٌ أمْ أنْثى؟ فيقضي ربُّك ما شاء. ويكتبُ الملكُ، ثم يقول: يا ربّ أجلُه، فيقول ربّك ما شاء. ويكتبُ الملكُ، ثم يقول: يا ربّ رزقُه، فيقضي ربُّك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصّحيفة في يده فلا يزيد ما أمر ولا ينقص».
وفي رواية: «إنّ النّطفة تقعُ في الرَّحِم أربعين ليلة، ثم يتصوّر عليها الملك«قال زهير: حسبته قال: الذي يخلقها: «فيقول: يا ربّ أذكر أو أنثى؟ فيجعله اللَّه ذكرًا أو أنني. ثم يقول: يا ربّ أسوي أو غير سوي، فيجعله اللَّه سويًّا أو غير سوي. ثم يقول: يا ربّ ما رزقه، ما أجلُه، ما خُلُقُه، ثم يجعله اللَّه شقيًّا أو سعيدًا».
وفي رواية: «إنّ النّطفة تقعُ في الرَّحِم أربعين ليلة، ثم يتصوّر عليها الملك«قال زهير: حسبته قال: الذي يخلقها: «فيقول: يا ربّ أذكر أو أنثى؟ فيجعله اللَّه ذكرًا أو أنني. ثم يقول: يا ربّ أسوي أو غير سوي، فيجعله اللَّه سويًّا أو غير سوي. ثم يقول: يا ربّ ما رزقه، ما أجلُه، ما خُلُقُه، ثم يجعله اللَّه شقيًّا أو سعيدًا».
صحيح رواه مسلم في القدر (٢٦٤٥) من حديث عمرو بن الحارث، عن أبي الزّبير المكيّ، أن عامر بن واثلة حدّثه، أنّه سمع عبد اللَّه بن مسعود يقول: «الشّقي من شقي في بطن أمِّه، والسَّعيد من وُعظ بغيره».
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَريَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ، وهو جَدُّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فانطَلَقوا حتَّى إذا كان بينَ عُسفانَ ومَكَّةَ ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ يُقالُ لهم: بَنو لَحيانَ، فتَبِعوهم بقَريبٍ مِن مِئةِ رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى أتَوا مَنزِلًا نَزَلوه، فوجَدوا فيه نَوى تَمرٍ تَزَوَّدوه مِنَ المَدينةِ، فقالوا: هذا تَمرُ يَثرِبَ، فتَبِعوا آثارَهم حتَّى لَحِقوهم، فلَمَّا انتَهى عاصِمٌ وأصحابُه لَجَئوا إلى فدفَدٍ، وجاءَ القَومُ فأحاطوا بهِم، فقالوا: لَكُمُ العَهدُ والميثاقُ إن نَزَلتُم إلينا أن لا نَقتُلَ مِنكُم رَجُلًا، فقال عاصِمٌ: أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ، اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا نَبيَّكَ، فقاتَلوهم حتَّى قَتَلوا عاصِمًا في سَبعةِ نَفَرٍ بالنَّبلِ، وبَقيَ خُبَيبٌ وزَيدٌ ورَجُلٌ آخَرُ، فأعطَوهمُ العَهدَ والميثاقَ، فلَمَّا أعطَوهمُ العَهدَ والميثاقَ نَزَلوا إليهم، فلَمَّا استَمكَنوا منهم حَلُّوا أوتارَ قِسيِّهم، فرَبَطوهم بها، فقال الرَّجُلُ الثَّالِثُ الذي معهُما: هذا أوَّلُ الغَدرِ، فأبى أن يَصحَبَهم فجَرَّروه وعالَجوه على أن يَصحَبَهم فلَم يَفعَل فقَتَلوه، وانطَلَقوا بخُبَيبٍ وزَيدٍ حتَّى باعوهما بمَكَّةَ، فاشتَرى خُبَيبًا بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلٍ، وكان خُبَيبٌ هو قَتَلَ الحارِثَ يَومَ بَدرٍ، فمَكَثَ عِندَهم أسيرًا، حتَّى إذا أجمَعوا قَتلَه استَعارَ موسًى مِن بَعضِ بَناتِ الحارِثِ ليَستَحِدَّ بها فأعارَتْه، قالت: فغَفَلتُ عن صَبيٍّ لي، فدَرَجَ إليه حتَّى أتاه فوضَعَه على فخِذِه، فلَمَّا رَأيتُه فزِعتُ فَزعةً عَرَفَ ذاكَ مِنِّي وفي يَدِه الموسى، فقال: أتَخشينَ أن أقتُلَه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ ذاكِ إن شاءَ اللهُ، وكانَت تَقولُ: ما رَأيتُ أسيرًا قَطُّ خَيرًا مِن خُبَيبٍ، لقد رَأيتُه يَأكُلُ مِن قِطفِ عِنَبٍ وما بمَكَّةَ يَومَئذٍ ثَمَرةٌ، وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحَديدِ، وما كان إلَّا رِزقٌ رَزَقَه اللهُ، فخَرَجوا به مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه، فقال: دَعوني أُصَلِّي رَكعَتَينِ، ثُمَّ انصَرَفَ إليهم، فقال: لَولا أن تَرَوا أنَّ ما بي جَزَعٌ مِنَ المَوتِ لَزِدتُ، فكان أوَّلَ مَن سَنَّ الرَّكعَتَينِ عِندَ القَتلِ هو، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا، ثُمَّ قال: ما أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ شِقٍّ كان للهِ مَصرَعي، وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ، ثُمَّ قامَ إليه عُقبةُ بنُ الحارِثِ فقَتَلَه، وبَعَثَت قُرَيشٌ إلى عاصِمٍ ليُؤتَوا بشيءٍ مِن جَسَدِه يَعرِفونَه، وكان عاصِمٌ قَتَلَ عَظيمًا مِن عُظَمائِهم يَومَ بَدرٍ، فبَعَثَ اللهُ عليه مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبرِ، فحَمَتْه مِن رُسُلِهم، فلَم يَقدِروا منه على شيءٍ
من أكلَ أو شربَ ناسيًا ، فلا يُفطِرْ فإنَّما هوَ رزقٌ رزقَهُ اللَّهُ
مَنْ أكل أوْ شرِبَ ناسِيًا فلا يُفطِرُ ، فإنَّما هو رِزقٌ رزَقهُ اللهُ
مَن أكَلَ ناسِيًا أو شرِبَ ناسِيًا فلا يُفطِرْ؛ فإنَّما هو رِزقٌ رزَقَه اللهُ تعالى
من أكل ناسيا أو شرب ناسيا فلا يفطرْ فإنّما هو رزقٌ رزقهُ اللهُ
حديث: من أكَل أو شَرِبَ ناسيًا [فلا يُفطرْ فإنَّما هوَ رِزقٌ رزقَهُ اللهُ]
أنَّ عمرَ رضِيَ اللهُ عنه قام في النَّاس خطيبًا مدخَلَهم الشَّامَ بالجابيةِ، فقال: تعلَّموا القُرآنَ تُعْرَفوا به، واعْمَلوا به تكونوا مِن أهْلِه، فإنَّه لم يُبَلِّغْ منزلةَ ذي حَقٍّ أنْ يُطاعَ في معصيةِ اللهِ، واعلَموا أنَّه لا يُقَرِّبُ مِن أجَلٍ ولا يُبْعِدُ مِن رِزقٍ قولٌ بحَقٍّ وتذكيرُ عظيمٍ، واعلموا أنَّ بينَ العَبدِ وبين رزقِه حجابًا، فإنْ صبَرَ أتاه رِزقُه، وإنِ اقتحَمَ هتَكَ الحجابَ ولم يُدْرِكْ فوق رزقِه. فأدِّبوا الخيلَ وانتَضِلوا وانتَعِلوا، وتسوَّكوا وتَمَعْدَدوا. وإيَّاكم وأخلاقَ العجَمِ ومُجاورةَ الجبَّارينَ، وأنْ يُرَى بين أظهُرِكم صليبٌ، وأنْ تجلِسُوا على مائدةٍ يُشْرَبُ عليها الخمرُ، وتدخلوا الحمَّامَ بغيرِ إزارٍ، وتَدَعوا نِساءَكم يدخُلْنَ الحمَّاماتِ؛ فإنَّ ذلك لا يحِلُّ. وإيَّاكم أنْ تَكسِبوا مِن عقدِ الأعاجِمِ بعدَ نُزولِكم في بلادِهم ما يحبِسُكم في أرضِهم؛ فإنَّكم تُوشِكون أنْ تَرْجعوا إلى بلادِكم. وإيَّاكم والصغارَ أنْ تَجْعلوه في رِقابِكم. وعليكم بأموالِ العربِ الماشيةِ، تَزُولون بها حيث زُلْتُم. واعْلَموا أنَّ الأشربةَ تُصْنَعُ مِن ثلاثةٍ: مِن الزَّبيبِ، والعسلِ، والتمرِ، فما عُتِّقَ منه فهو خمرٌ لا يحِلُّ. واعلموا أنَّ اللهَ لا يُزكِّي ثلاثةَ نفرٍ ولا ينظُرُ إليهم، ولا يُقرِّبهم يومَ القيامةِ، ولهم عذابٌ أليمٌ: رجُلٌ أعطى إمامَه صفقةً يُريدُ بها الدُّنيا، فإنْ أصابها وفَّى له، وإنْ لم يُصِبْها لم يُوَفِّ له، ورجُلٌ خرَجَ بسِلْعتِه بعد العصرِ، فَحَلَف بها لقدْ أعطَى بها كذا، فاشتُرِيتْ لقَولِه. وسِبابُ المُسلمِ فُسوقٌ، وقِتالُه كُفرٌ. ولا يحِلُّ لك أنْ تهجُرَ أخاك فوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ. ومَن أتى ساحرًا أو كاهنًا أو عرَّافًا، فصدَّقَه بما يقولُ؛ فقد كفَرَ بما أُنْزِلَ على محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
خرجتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ حتَّى دخلَ في بعضِ حيطانِ المدينةِ فجعلَ يلتقطُ منَ التَّمرِ ويأْكلُ فقالَ: يا ابنَ عمرَ مالَكَ لا تأْكلُ؟ قلتُ: لا أشتَهيهِ يا رسولَ اللَّهِ. قالَ: لَكنِّي أشتَهيهِ وَهذِهِ صُبحُ رابعةٍ منذُ لَم أذُق طعامًا ولم أجِده، ولوشئتُ لدعوتُ ربِّي فأعطاني مثلَ مُلْكِ كسرى وقيصرَ، فَكيفَ بِكَ يا ابنَ عمرَ إذا بقيتَ في قوم يُخبِّؤونَ رزقَ سنَتِهم ويضعُفُ اليقينُ قال: فواللَّهِ ما برِحنا ولا رُمنا حتَّى نزلَت (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: إنَّ اللَّهَ لم يأمرْني بِكَنزِ الدُّنيا ولا باتِّباعِ الشَّهواتِ ألا وإنِّي لا أَكنزُ دينارًا ولا درْهمًا ولا أدَّخِرُ رزقًا لغدٍ
أنَّ عمرَ رضِي اللهُ عنه قال بالجابيةِ : تعلَّموا القرآنَ تُعرَفوا به ، واعمَلوا به تكونوا من أهلِه ، فإنَّه لم يبلغْ منزلةَ ذي حقٍّ أن يُطاعَ في معصيةِ اللهِ ، واعلموا أنَّه لا يقرِّبُ من أجلٍ ، ولا يُبعِدُ من رزقِ اللهِ قولٌ بحقٍّ ، وتذكيرُ عظيمٍ ، واعلموا أنَّ بين العبدِ وبين رزقِه حجابًا، فإنَّ صبر أتاه رزقُه ، وإن اقتحم هتَك الحجابَ ولم يدرِكْ فوقَ رزقِه ، أدِّبوا الخيلَ وانتضِلوا وانتعِلوا وتسوَّكوا وتمعددوا ، وإيَّاكم وأخلاقَ العجمِ ، ومجاورةَ الجبَّارين ، وأن يُرفعَ بين ظهرانيكم صليبٌ ، وأن تجلِسوا على مائدةٍ تُدارُ عليها الخمرُ ، أو تدخلوا الحمَّامَ بغيرِ إزارٍ ، أو تدعوا نساءَكم يدخُلن الحمَّاماتِ ، فإنَّ ذلك لا يحلُّ ، وإيَّاكم أن تكسِبوا من عندِ الأعاجمِ بعد نزولِكم في بلادِهم ما يحبسُكم في أرضِهم ، فإنَّكم توشكون أن ترجعوا إلى بلادِكم ، وإيَّاكم والصَّغارَ أن تجعلوه في رقابِكم وعليكم بأموالِ العربِ الماشيةِ ، تنزلون بها حيثُ نزلتُم ، واعلموا أنَّ الأشربةَ تُصنَعُ من ثلاثٍ : من الزَّبيبِ والعسلِ والتَّمرِ ، فما عُتِّق منه فهو خمرٌ لا يحِلُّ ، واعلموا أنَّ اللهَ لا يزكِّي ثلاثةً ، ولا ينظرُ إليهم ، ولا يقرِّبُهم يومَ القيامةِ ، ولهم عذابٌ أليمٌ : رجلٌ أعطَى إمامَه صفقةً يريدُ بها الدُّنيا ، فإن أصابها وفَّى له ، وإن لم يصبْها لم يفِ له ، ورجلٌ خرج بسلعتِه بعد العصرِ ، فحلف باللهِ لقد أُعطَى بها كذا وكذا فاشتُرِيتْ لقولِه ، وسبابُ المسلمِ فسوقٌ وقتالُه كفرٌ ، لا يحلُّ لك أن تهجرَ أخًا لك فوق ثلاثٍ ، ومن أتَى ساحرًا أو كاهنًا أو عرَّافًا فصدَّقه بما يقولُ فقد كفر بما أُنزِل على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلّم
عن سلمانَ الخيرِ، أنه قال: لمَّا سأل الحواريُّونَ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ المائدةَ، كرِهَ ذلك جدًّا، وقال: اقنَعوا بما رزقكُمُ اللهُ في الأرضِ، ولا تسألوا المائدةَ مِنَ السَّماءِ؛ فإنها إنْ نزلتْ عليكم كانتْ آيةً من ربِّكم، وإنما هلَكَتْ ثمودُ حينَ سألوا نبيَّهم آيةً؛ فابتُلوا بها حتى كان بَوارُهم فيها، فأبَوْا إلَّا أن يأتيَهم بها؛ فلذلك قالوا: {نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا ...} [المائدة: 113] الآيةَ، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ أنْ قد أبَوْا إلَّا أنْ يدعوَ لهم بها، قام فألقى عنه الصُّوفَ، ولبِسَ الشَّعرَ الأسودَ وجُبَّةً من شعرٍ وعَباءةً من شَعرِ، وتوضَّأَ واغتسَلَ ودخل مُصلَّاهُ، فصلَّى ما شاء اللهُ، فلمَّا قضى صلاتَه قام قائمًا مُستقبِلَ القِبلةِ، وصَفَّ قدمَيْهِ حتى استويتا، فألصَقَ الكعبَ بالكعبِ، وحاذى الأصابعَ، ووضع يدَه اليمنى على اليسرى فوقَ صدرِهِ، وغضَّ بصرَه، وطأطأ رأسَه خشوعًا، ثم أرسل عينَيْهِ بالبكاءِ، فما زالتْ دموعُه تَسيلُ على خدَّيْهِ، وتقطُرُ من أطرافِ لحيتِه، حتى ابتلَّتِ الأرضُ حِيَالِ وجهِهِ؛ من خشوعِهِ، فلمَّا رأى ذلك دعا اللهَ، فقال: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 114]؛ فأنزل اللهُ عليهم سُفْرةً حمراءَ بينَ غَمامتَيْنِ؛ غَمامةٍ فوقَها، وغَمامةٍ تحتَها، وهم ينظرونَ إليها في الهواءِ مُنْقَضَّةً من فَلَكِ السَّماءِ تَهْوي إليهم، وعيسى عليه السَّلامُ يبكي؛ خوفًا للشروطِ التي أخذها اللهُ عليهم فيها؛ أنه يُعذِّب مَن يكفُرُ بها منهم بعدَ نزولِها عذابًا لم يُعذِّبْه أحدًا مِنَ العالَمينَ، وهو يدعو اللهَ مِن مكانِه، ويقولُ: اللَّهمَّ اجعلْها رحمةً، إلهي لا تجعلْها عذابًا، إلهي كم مِن عجيبةٍ سألتُكَ فأعطيتَني، إلهي اجعلْنا لك شكَّارينَ، إلهي أعوذُ بك أنْ تكونَ أنزلتَها غضبًا وجزاءً، إلهي اجعلْها سلامةً وعافيةً، ولا تجعلْها فتنةً ومَثُلَةً، فما زال يدعو حتى استقرَّتِ السُّفرةُ بين يدَيْ عيسى عليه السَّلامُ والحواريِّينَ، وأصحابُه حولَه يجدونَ رائحةً طيِّبةً لم يجدوا فيما مضى رائحةً مِثلَها قطُّ، وخرَّ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ للهِ سُجَّدًا؛ شكرًا بما رزقهم مِن حيثُ لم يحتسِبوا، وأراهم فيه آيةً عظيمةً ذاتَ عَجَبٍ وعِبرةٍ، وأقبلتِ اليهودُ ينظرونَ؛ فرأَوْا أمرًا عجيبًا أورثهم كَمَدًا وغمًّا، ثم انصرَفوا بغيظٍ شديدٍ، وأقبل عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ وأصحابُه حتى جلَسوا حولَ السُّفرةِ، فإذا عليها مِنديلٌ مُغطًّى، قال عيسى عليه السَّلامُ: مَن أجرؤُنا على كشفِ المِنديلِ عن هذه السُّفرةِ، وأوثقُنا بنفسِه، وأحسنُنا بلاءً عند ربِّه، فَلْيكشِفْ عن هذه الآيةِ حتى نراها ونحمَدَ ربَّنا، ونذكُرَ باسمِه، ونأكُلَ من رزقِه الذي رزقَنا، فقال الحواريُّونَ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أنتَ أَوْلانا بذلك، وأحقُّنا بالكشفِ عنها؛ فقام عيسى عليه السَّلامُ واستأنَفَ وضوءًا جديدًا، ثم دخل مُصلَّاهُ، فصلَّى لذلك رَكَعاتٍ، ثم بكى بكاءً طويلًا، ودعا اللهَ أنْ يأذَنَ له في الكشفِ عنها، ويجعلَ له ولقومِه فيها بركةً ورزقًا، ثم انصرَفَ فجلَسَ إلى السُّفرةِ، وتناوَلَ المِنديلَ وقال: بسمِ اللهِ خيرِ الرازقينَ، وكشف عَنِ السُّفرةِ، فإذا هو عليها سمكةٌ ضخمةٌ مشويةٌ ليس عليها بواسيرُ، وليس في جوفِها شوكٌ، يسيلُ السَّمْنُ منها سيلًا قد نُضِّدَ حولَها بُقولٌ من كلِّ صِنفٍ غيرِ الكُرَّاثِ، وعند رأسِها خلٌّ، وعند ذَنَبِها مِلحٌ، وحولَ البُقولِ الخمسةِ أرغِفةٌ على واحد منها زيتونٌ، وعلى الآخَرِ تَمَراتٌ، وعلى الآخَرِ خمسُ رُمَّاناتٍ، فقال شمعونُ رأسُ الحواريِّينَ لعيسى عليه السَّلامُ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أمِنْ طعامِ الدُّنيا هذا أم من طعامِ الجنَّةِ، فقال: أَمَا آنَ لكم أنْ تَعتبِروا بما تَرَوْنَ مِنَ الآياتِ، وتنتهوا عن تنقيرِ المسائلِ؟ ما أخوَفَني عليكم أن تُعاقَبوا في سببِ هذه الآيةِ، فقال شمعونُ: وإلهِ إسرائيلَ، ما أردتُ بها سؤالًا يا بنَ الصِّدِّيقةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: ليس شيءٌ ممَّا ترَوْنَ مِن طعامِ الجنَّةِ ولا مِن طعامِ الدُّنيا، إنما هو شيءٌ ابتدَعه اللهُ في الهواءِ بالقدرةِ العاليةِ القاهرةِ، فقال له: كُنْ؛ فكان أسرعَ من طَرْفةِ عينٍ، فكُلوا ممَّا سألتُمُ اللهَ واحمَدوا عليه ربَّكم يُمِدَّكم منه ويَزِدْكم؛ فإنه بديعٌ قادرٌ شاكرٌ، فقالوا: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، إنَّا نُحِبُّ أنْ تُرِيَنا آيةً في هذه الآيةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: سُبحانَ اللهِ! أَمَا اكتفَيْتُم بما رأيتُم في هذه الآيةِ حتى تسألوا فيها آيةً أخرى؟! ثم أقبل عيسى عليه السَّلامُ على السَّمكةِ، فقال: يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ حيَّةً كما كنتِ؛ فأحياها اللهُ بقدرتِهِ، فاضطربتْ وعادتْ بإذنِ اللهِ حيَّةً طريَّةً تَلَمَّظَ كما يتلمَّظُ الأسدُ، تدورُ عيناها، لها بصيصٌ، وعادتْ عليها بواسيرُها؛ ففزِعَ القومُ منها وانحازوا، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ ذلك منهم قال: ما لكم تسألونَ الآيةَ، فإذا أراكموها ربُّكم كرِهتموها؟! ما أخوَفَني عليكم أنْ تُعاقَبوا بما تصنعونَ! يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ كما كنتِ؛ فعادتْ بإذنِ اللهِ مشويَّةً كما كانتْ في خلقِها الأوَّلِ، فقالوا لعيسى عليه السَّلامُ: كُنْ أنتَ يا رُوحَ اللهِ الذي تبدأُ الأكلَ منها، ثم نحنُ بَعدُ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: مَعاذَ اللهِ مِن ذلك، يبدأُ بالأكلِ مَن طلَبَها، فلمَّا رأى الحواريُّونَ وأصحابُهم امتناعَ نبيِّهم منها، خافوا أن يكونَ نزولُها سَخْطَةً، وفي أكلِها مَثُلَةً؛ فتحامَوْها، فلمَّا رأى ذلك عيسى عليه السَّلامُ دعا لها الفقراءَ والزَّمْنى، وقال: كُلوا من رزقِ ربِّكم ودعوةِ نبيِّكم، واحمَدوا اللهَ الذي أنزلها لكم؛ فيكون مهنؤُها لكم وعقوبتُها على غيرِكم، وافتتِحوا أكلَكم بسمِ اللهِ، واختِموه بحمدِ اللهِ؛ ففعلوا، فأكَلَ منها ألفٌ وثلاثُمئةِ إنسانٍ بينَ رجلٍ وامرأةٍ يَصدُرونَ عنها كلُّ واحدٍ منهم شبعانُ يتجشَّأُ، ونظَرَ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ، فإذا ما عليها كهيئتِهِ إذْ أُنزِلَتْ مِنَ السَّماءِ، لم يَنْتَقِصْ منها شيءٌ، ثم إنها رُفِعَتْ إلى السَّماءِ وهم ينظرونَ، فاستغنى كلُّ فقيرٍ أكَلَ منها، وبَرِئَ كلُّ زَمِنٍ أكَلَ منها، فلَمْ يزالوا أغنياءَ صِحاحًا حتَّى خرَجوا مِنَ الدُّنيا، وندِمَ الحواريُّونَ وأصحابُهم الذين أبَوْا أن يأكُلوا منها نَدامةً سالتْ منها أشفارُهم، وبَقِيَتْ حسرتُها في قلوبِهم إلى يومِ المماتِ، قال: فكانَتِ المائدةُ إذا نزلتْ بعدَ ذلك أقبلتْ بنو إسرائيلَ إليها مِن كلِّ مكانٍ يسعَوْنَ، يُزاحِمُ بعضُهم بعضًا؛ الأغنياءُ والفقراءُ، والصِّغارُ والكِبارُ والأصِحَّاءُ والمرضى، يركَبُ بعضُهم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك جعلها نوائبَ تنزِلُ يوما ولا تنزِلُ يومًا، فلَبِثوا في ذلك أربعينَ يومًا تنزِلُ عليهم غِبًّا عِندَ ارتفاعِ الضُّحى، فلا تزالُ موضوعةً يؤكَلُ منها، حتى إذا قاموا ارتفعتْ عنهم بإذنِ اللهِ إلى جوِّ السماءِ وهم ينظرونَ إلى ظِلِّها في الأرضِ حتى تَوارى عنهم، قال: فأوحى اللهُ إلى نبيِّهِ عيسى عليه السَّلامُ أَنِ اجْعلْ رزقي في المائدةِ لليتامى والفقراءِ والزَّمْنى، دونَ الأغنياءِ مِنَ الناسِ، فلمَّا فعَلَ ذلك ارتابَ بها الأغنياءُ مِنَ الناسِ، وغَمَطوا ذلك، حتَّى شكُّوا فيها في أنفسِهم وشكَّكوا فيها النَّاسَ، وأذاعوا في أمرِها القبيحَ والمنكَرِ، وأدرَكَ الشيطانَ منهم حاجتَهُ، وقذَفَ وَسواسَهُ في قلوبِ المُرتابينَ حتَّى قالوا لعيسى عليه السَّلامُ: أخبِرْنا عَنِ المائدةِ ونزولِها مِنَ السَّماءِ أحقٌّ؟ فإنه قَدِ ارتابَ بها بشَرٌ مِنَّا كثيرٌ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: هلَكْتُم وإلهِ المسيحِ، طلبتُمُ المائدةَ إلى نبيِّكم أنْ يطلُبَها لكم إلى ربِّكم، فلمَّا أنْ فعَلَ وأنزلَها عليكم رحمةً ورزقًا، وأراكم فيها الآياتِ والعِبَرَ كذَّبْتم بها وشكَّكْتم فيها؛ فأَبشِروا بالعذابِ، فإنه نازلٌ بكم إلَّا أنْ يرحمَكُمُ اللهُ، وأوحى اللهُ إلى عيسى عليه السَّلامُ: إني آخِذُ المُكذِّبينَ بشرطي، فإني مُعذِّبٌ منهم مَن كفَرَ بالمائدةِ بعدَ نُزولِها عذابًا لا أُعذِّبُه أحدًا مِنَ العالَمينَ، قال: فلمَّا أمسى المُرتابونَ بها، وأخذوا مَضاجِعَهم في أحسنِ صورةٍ مع نسائِهم آمِنينَ، فلما كان في آخِرِ اللَّيلِ مسَخَهُمُ اللهُ خنازيرَ؛ فأصبَحوا يتَّبِعونَ الأقذارَ في الكُناساتِ
قال ابنُ عمرَ رضي اللهُ عنهُما قالَ خرجتُ معَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى دخلَ على حيطانِ الأنصارِ ، فجعلَ يلتقطُ منَ التَّمرِ ويأكلُ . فقالَ : يا ابنَ عمرَ ما لَك لا تأكلُ ؟ فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ لا أشتَهيه ، فقالَ : لَكنِّي أشتَهيهُ وَهذا صبحُ رابعةٍ لم أذُق طعامًا ولم أجِدهُ ولو سألتُ ربِّي لأعطاني ملكِ قيصرَ وكسرى فَكيفَ بِك يا ابنَ عمرَ إذا بقيتَ في قومٍ يخبِّئونَ رزقَ سنتِهِم ويضعفِ اليقينِ في قلوبِهم ؟ قال : فواللَّهِ ما برِحنا ولا قُمنا حتَّى نزلَت : وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [العنكبوت: 60] قال: فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ اللَّهَ لم يأمرْكم بِكَنزِ المال ولا باتِّباعِ الشَّهواتِ ، مَن كنَزَ دنانيرَ يريدُ بِها حياةً ثانية فإنَّ الحياةَ بيدِ اللَّهِ ألا وإنِّي لا أَكنزُ دينارًا ولا درهمًا ولا أخبِّأ رزقًا لغدٍ
خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخل بعضَ حيطانِ الأنصارِ ، فجعل يلتقِطُ من التَّمرِ ويأكلُ فقال لي : يا بنَ عمرَ ما لك لا تأكلُ ؟ . قلتُ : لا أشتهيه يا رسولَ اللهِ . قال : ولكنِّي أشتهيه ، وهذه صُبحُ رابعةٍ منذ لم أذُقْ طعامًا ، ولو شئتُ لدعوتُ ربِّي عزَّ وجلَّ فأعطاني مثلَ مُلكِ كسرَى وقيصرَ ، فكيف بك يا بنَ عمرَ إذا بقيتَ في قومٍ يُخبِّئون رزقَ سَنتِهم ، ويضعُفُ اليقينُ . فواللهِ ما برِحنا حتَّى نزلت : ووَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ اللهَ لم يأمُرْني بكنزِ الدُّنيا ولا باتِّباعِ الشَّهواتِ ، فمن كنز دنيا يريدُ بها حياةً باقيةً ، فإنَّ الحياةَ بيدِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، ألا وإنِّي لا أكنِزُ دينارًا ، ولا درهمًا ، ولا أخبأُ رزقًا لغدٍ
أفلحَ مَن رُزِقَ لُبًّا [يعني حديث: أنَّه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّه كان لنا أربابٌ وربَّاتٌ نعبُدُهُنَّ مِن دونِ اللهِ عزَّ وجلَّ فدَعَوْناهُنَّ فلم يُجِبْنَ وسألْناهُنَّ فلم يُعْطينَ فجِئْناك فهَدَانا اللهُ بك فنحن نعبُدُ اللهَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أفلَح مَن رُزِقَ لُبًّا فقال يا رسولَ اللهِ ألْبِسْني ثَوبَينِ مِن ثيابِك قد لبِسْتَهما فكساه فلمَّا كان بالموقِفِ مِن عرفاتٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعِدْ عليَّ مَقالتَك فأعاد عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أفلَح مَن رُزِقَ لُبًّا]
أنَّهُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إنَّهُ كانَ لنا أربابٌ وربَّاتٌ نعبدُهنَّ من دونِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فدعوناهنَّ فلم يُجِبنَ فسألناهنَّ فلم يعطينَ فجئناكَ فهدانا اللَّهُ بكَ فنحنُ نعبدُ اللَّهَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد أفلَحَ من رُزِقَ لُبًّا فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ألبِسني ثوبينِ من ثيابِكَ قد لبستَهُما. فكساهُ فلمَّا كانَ بالموقِفِ من عرفاتٍ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعِدْ عليَّ مقالتَكَ فأعادَ عليهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أفلحَ من رُزِقَ لُبًّا
أنَّه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّه كان لنا أربابٌ وربَّاتٌ نعبُدُهُنَّ مِن دونِ اللهِ عزَّ وجلَّ فدَعَوْناهُنَّ فلم يُجِبْنَ وسألْناهُنَّ فلم يُعْطينَ فجِئْناك فهَدَانا اللهُ بك فنحن نعبُدُ اللهَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أفلَح مَن رُزِقَ لُبًّا فقال يا رسولَ اللهِ ألْبِسْني ثَوبَينِ مِن ثيابِك قد لبِسْتَهما فكساه فلمَّا كان بالموقِفِ مِن عرفاتٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعِدْ عليَّ مَقالتَك فأعاد عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أفلَح مَن رُزِقَ لُبًّا
دخل رجلٌ على أهلِه فلما رأى ما بهم من الحاجةِ خرج إلى البريةِ فلما رأتِ امرأتُه قامت إلى الرحَا فوضعتها وإلى التنورِ فسجَّرته ثم قالت اللهمَّ ارزقْنا فنظرت فإذا الجفنةُ قد امتلأت قال وذهبَتْ إلى التنورِ فوجدته مُمتَلئًا قال فرجع الزوجُ فقال أصبتم بعدِي شيئًا قالت امرأتُه نعم من ربِّنا قام إلى الرحَا فرفعها فذكر ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أما إنه لو لم يرفعْها لم تزلْ تدورُ إلى يومِ القيامةِ [ وفي روايةٍ ] فقالت امرأتُه اللهمَّ ارزقْنا ما نطحنُ وما نعجنُ ونخبزُ فإذا الجفنةُ ملأَى خبزًا والرحا تطحنُ والتنورُ ملأَى جُنُوبَ شواءٍ فجاء زوجُها فقال عندكم شيءٌ قالت رِزقُ اللهِ أو قد رزَقَ اللهُ فرفع الرحًا فكنس حولَها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لو تركها لطحنت إلى يومِ القيامةِ
أتى رَجُلٌ أهْلَه، فرَأى ما بِهم مِن الحاجةِ، فخَرَجَ إلى البَرِّيَّةِ، فقالَتِ امْرَأتُه: اللَّهُمَّ ارْزُقْنا ما نَطحَنُ -أو ما نَعجِنُ- ونَخبِزُ، فإذا الجَفْنةُ مَلْأى خُبْزًا، والرَّحى تَطحَنُ، والتَّنُّورُ مَلْأى جُنُوبَ شِواءٍ! فجاءَ زَوْجُها، فقالَ: عنْدَكم شيءٌ؟ قالَتْ: رِزْقُ اللهِ -أو قد رَزَقَ اللهُ- فرَفَعَ الرَّحْى، فكَنَسَ حَوْلَها، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «لو تَرَكَها لَطَحَنَتْ إلى يَوْمِ القِيامةِ»
سمع عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبَلَهُم ، وكان رضيَ اللهُ عنهُ في قريةٍ خارجًا من المدينةِ – أو كما قال – فلما سمعُوا به أقبلوا نحوَهُ إلى المكانِ الذي هو فيه ، قالوا : ( كَرِهَ أن تقدُموا ) عليه المدينةَ ، أو نحوَ ذلك ، فأتَوْهُ فقالوا له : ادعُ المُصحفَ ، قال : فدعا بالمصحفِ ، فقالوا له : افتحِ السابعةَ – وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يونسَ السابعةَ – فقرأ حتى أتى على هذه الآيةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له : قِفْ ، أرأيتَ ما حُمِيَ من حِمى اللهِ – تعالَى – آللهُ أَذِنَ لك أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمْضِه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحِمَى فإنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حمَى الحِمَى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حميتُ لإبلِ الصدقةِ ، أمضِه ، فجعلوا يأخذونَه بالآيةِ فيقول : أمضِه ، نزلت في كذا وكذا ، قال : وكان الذي يلي عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ في سِنِّكَ – قال : يقول أبو نضرةَ : [ يقول ] ذلك لي أبو سعيدٍ ، [ قال أبو نضرةَ ] : وأنا في سِنِّكَ ، قال أبي : ولم يخرج وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّهُ قال مرةً أخرى : وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثين سنةً – قال : ثم أخذوه بأشياءَ لم يكن عندَه منها مخرجٌ ، فعرفها فقال : أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه ، ثم قال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : فأخذوا ميثاقَه وكتب عليهم شرطًا ، ثم أخذ عليهم ألا يشقُّوا عصًا ، ولا يُفارقوا جماعةً ، ما قام لهم بشرطِهم أو كما أخذوا عليه ، فقال لهم : ما تُريدون ؟ قالوا : نُريدُ ألا يأخذَ أهلُ المدينةِ عطاءً ، وإنما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه ، ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فرضُوا وأقبلُوا معه إلى المدينةِ راضِينَ ، قال : فقال رضيَ اللهُ عنهُ فخطبَهم فقال : إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ من هذا الوفدِ الذي من أهلِ مصرَ ، ألا من كان له زرعٌ فليلحق بزرعِه ، ومن كان له ضرعٌ فيحتلبُ ، ألا إنَّهُ لا مالَ لكم عندنا ، إنما هذا المالُ لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال : فغضب الناسُ [ وقالوا ] : هذا مكرُ بني أميةَ ، ثم رجع الوفدُ المصريونَ راضِين ، فبينما هم في الطريقِ إذا هم ( براكبٍ ) يتعرَّضُ لهم ويُفارِقُهم ، ثم يرجعُ إليهم ، ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم ، قالوا له : مالَك ؟ إنَّ لك لأمرًا ، ما شأنُك ؟ فقال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنين إلى عاملِه بمصرَ ، ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ ، عليه خاتمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يقتُلَهم أو يصلِبَهم ، أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ ، فأقبلوا حتى قدموا المدينةَ فأتوْا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا : ألم ترَ إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَه ، قم معنا إليه ، قال : واللهِ لا أقومُ معكم إليه ، قالوا : فلم كتبتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتبتُ إليكم كتابًا قط ، قال : فنظر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا : لهذا تُقاتلونَ أم لهذا تغضبونَ ؟ فانطلق عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ يخرجُ من المدينةِ إلى قريةٍ ، فانطلقوا حتى دخلوا على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا له : كتبتَ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَك ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : إنهما اثنتانِ : أن تُقيموا علي رجليْنِ من المسلمين ، أو يَمِيني باللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ما كتبتُ ، ولا أمليتُ ولا علِمتُ ، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ على ( كتابِ ) الرجلِ ، وقد يُنْقَشُ الخاتمُ على الخاتمِ ، قالوا : فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَك بنقضِ العهدِ والميثاقِ ، قال : فحاصروهُ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأشرفَ عليهم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال : السلامُ عليكم – قال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فواللهِ ( ما ) أسمعُ أحدًا من الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه – فقال : أنشدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو هل علمتُم ؟ قال : - فذكر ( شيئًا ) في شأنِه ؛ وذكر أيضًا ، أرى كتابتَه المفصَّلَ – ففشا النهى فجعل يقولُ الناسُ : مهلًا عن أميرِ المؤمنين ، ففشا النهى فقام الأشترُ رضيَ اللهُ عنهُ – فلا أدري أيومئذٍ أو يومٍ آخرَ – قال : فلعلَّهُ قد مكر به وبكم ، قال : فوَطِئَه الناسُ حتى لقيَ كذا وكذا ، ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ أشرف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرَهم ، فلم تأخذ فيهم الموعظةُ ، وكان الناسُ تأخذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يسمعوا بها ، فإذا أُعيدَتْ فيهم لم تأخذ فيهم ، قال : ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ فتح البابَ ووضع المصحفَ بين يديْهِ ، وذلك أنَّهُ رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال له : يا عثمانُ : أفطِرْ عندنا الليلةَ . قال أبي : فحدَّثني الحسنُ : أنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما دخل عليه فأخذ بلحيتِه ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : لقد أخذتَ مني مأخذًا – أو قعدتَ مني مقعدًا – ما كان أبوك ليقعدَهُ – أو قال : ليأخُذَه – فخرج وتركَه ، ودخل عليه رضيَ اللهُ عنهُ رجلٌ يقال له : الموتُ الأسودُ فخنقَه ثم خنقَه ثم خرج فقال : واللهِ لقد خنقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ من خلقِه ، حتى رأيتُ نَفَسَه يتردَّدُ في جسدِه كنَفَسِ الجانِّ ، قال : فخرج وتركَه . قال : وفي حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ودخل عليه رجلٌ فقال : بيني وبينَك كتابُ اللهِ ، فخرج وتركَه ، ثم دخل آخرُ فقال : بيني وبينَك [ كتابُ ] اللهِ – تعالَى – والمصحفُ بين يديْهِ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأهوى بالسيفِ فاتَّقاهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ بيدِه فقطعَها ، فما أدري أبانَها أم قطعَها ولم يَبْنِها ، قال عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : أما واللهِ إنها لأولُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ . قال : وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فدخل عليه التُّجيبيُّ فأشعَرَه مِشقصًا فانتضحَ الدمُ على هذه الآيةِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال : فإنها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ ، قال : وأخذت بنتُ الفرافصةِ رضيَ اللهُ عنها حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوضعَتْهُ في حِجْرِها ، وذلك قبل أن يُقْتَلَ رضيَ اللهُ عنهُ ، فلما أُشْعِرَ – أو قُتِلَ – تفاجتْ عليه ، فقال بعضُهم : قاتلَها اللهُ ما أعظمَ عجيزَتَها ، فقال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فعلمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدُّنيا
لما هَزَم يزيدُ بنُ المُهَلَّبِ أهلَ البصرةِ قال المعلى: خشيتُ أن أجلسَ في حلقةِ الحسنِ بنِ أبي الحسنِ فأوجَد فيها فأُعرَفَ فأتيتُ الحسنَ في منزِلِه فدخلتُ عليه فقلتُ له: يا أبا سعيدٍ كيف بهذه الآيةِ مِن كتابِ اللهِ , عزَّ وجلَّ , ؟ قال: أيةُ آيةٍ مِن كتابِ اللهِ ؟ قلتُ: قولُ اللهِ , عزَّ وجلَّ: لبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ قال: يا عبدَ اللهِ إنَّ القومَ عرَضوا السيفَ فحال السيفُ دونَ الكلامِ قلتُ: يا أبا سعيدٍ فهل تعرفُ لمثلِكم فضلًا ؟ قال: لا قال المعلى: ثم حدَّث بحديثينِ قال: حدَّثنا أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي اللهُ عنه , عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا لا يمنعَنَّ أحدَكم رهبةُ الناسِ أن يقولَ بالحقِّ إذا رآه أن يذكرَ تعظيمَ اللهِ فإنه لا يقربُ مِن أجلٍ ولا يبعدُ مِن رزقٍ ثم قال: حدَّث الحسنُ بحديثٍ آخرَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليس لمؤمنٍ أن يُذِلَّ نفسَه قيل: وما إذلالُه نفسَه ؟ قال: يتعرَّضُ منَ البلاءِ لما لا يُطيقُ قيل: يا أبا سعيدٍ فيزيدُ الضبيُّ وكلامُه في الصلاةِ فقال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم قال المعلى: فقمتُ مِن مجلسِ الحسنِ فأتيتُ يزيدَ فقلتُ: يا أبا مودودَ بينما أنا والحسنُ نتذاكرُ إذ نصَب أمرَكَ نصبًا فقال: مَهْ يا أبا الحسنِ قال: قلتُ: قد فعَلتَ قال: فما قال الحسنُ ؟ قال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم على مقالتِه قال يزيدُ: ما ندِمتُ على مقالتي وايمُ اللهِ لقد قمتُ مقامًا أخطرُ فيه بنفسي قال يزيدُ: فأتيتُ الحسنَ فقلتُ: يا أبا سعيدٍ غُلِبْنا على كلِّ شيءٍ نُغلَبُ على صلاتِنا فقال: يا عبدَ اللهِ إنكَ لم تَصنَعْ شيئًا إنكَ تعرضُ بنفسِك لهم ثم أتيتُه فقال لي مثلَ مقالتِه قال: فقمتُ يومَ الجمعةِ في المسجدِ والحكمُ بنُ أيوبَ يخطبُ فقلتُ: رحِمَكَ اللهُ الصلاةَ قال: فلما قلتُ ذلك احتَوَشَتْني الرجالُ يتعاوَروني فأخَذوا بلِحيَتي وتلبيبَتي وجعَلوا يجَئونَ بطني بنعالِ سيوفِهم ومَضَوا بي نحوَ المقصورةِ قال: فدخَلتُ فقمتُ بين يدَيِ الحكمِ وهو ساكتٌ فقال: أمجنونٌ أنتَ ؟ أوما كنا في صلاةٍ ؟ فقلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ هل مِن كلامٍ أفضلَ مِن كلامِ اللهِ ؟ قال: لا قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أرأيتَ لو أنَّ رجلًا نشَر مصحفًا يقرؤه غدوةً إلى الليلِ أكان ذلك قاضيًا عنه صلاتَه ؟ قال: واللهِ إني لأحسبُكَ مجنونًا قال: وأنسُ بنُ مالكٍ جالسٌ تحتَ منبرِه ساكتٌ فقلتُ: يا أنسُ يا أبا حمزةُ أنشدُكَ اللهَ لقد خدَمتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصحِبتَه: أبمعروفٍ قلتُ أم بمنكرٍ ؟ أبحقٍّ قلتُ أم بباطلٍ ؟ قال: فلا واللهِ ما أجابني بكلمةٍ قال له الحكمُ بنُ أيوبَ: يا أنسُ قال: لبَّيكَ أصلَحكَ اللهُ قال: أكان وقتُ الصلاةِ قد ذهَب ؟ قال: كان بقي منَ الشمسِ بقيةٌ فقال: احبِسوه قال يزيدُ: فأُقسِمُ لكَ يا أبا الحسنِ يعني: للمعلى لمَا لَقيتُ مِن أصحابي كان أشدَّ عليَّ مما لَقيتُ منَ الحكمِ قال بعضُهم: مُراءٍ وقال بعضُهم: مجنونٌ قال: وكتَب الحكمُ إلى الحَجَّاجِ أنَّ رجلًا مِن بني ضبةَ قام إليَّ يومَ الجمُعةِ قال: الصلاةَ وأنا أخطُبُ الناسَ وقد شهِد الشهودُ العدولُ عندي أنه مجنونٌ فكتَب إليه الحَجَّاجُ: إن كان شهِد الشهودُ العدولُ أنه مجنونٌ فخَلِّ سبيلَه وإلا فاقطَعْ يدَيه ورجلَيه واسمِلْ عينَيه واصلبْه قال: فشهِدوا عندَ الحكمِ أني مجنونٌ فخلَّى عني قال المعلى عن يزيدَ الضبي: مات أخٌ لنا فتبِعنا جنازتَه فصلَّينا عليه فلما دُفِن تنحيتُ في عصابةٍ فذكَرْنا اللهَ وذكَرْنا معادَنا فإنا كذلك إذ رأَينا نواصيَ الخيلِ والحرابَ فلما رآه أصحابي تفرَّقوا وترَكوني وَحدي فجاء الحكمُ حتى وقَف عليَّ فقال: ما كنتُم تَصنَعونَ ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ مات صاحبٌ لنا فصلَّينا عليه ودفَنَّاه وقعَدْنا نذكرُ ربَّنا ونذكرُ معادَنا ونذكرُ ما صار إليه قال: ما منَعكَ أن تفِرَّ كما فرُّوا ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أنا أبرأُ مِن ذلك ساحةً أو منَ الأميرِ أفِرُّ ؟ قال: فسكَت الحكمُ فقال عبدُ الملكِ بنُ المهلبِ وكان على شرطتِه: أتدري مَن هذا ؟ قال: مَن هذا ؟ قال: هذا المتكلمُ بالجُمُعةِ قال: فغضِب الحكمُ وقال له: أما إنكَ لجريءٌ خُذاه قال: فأُخِذتُ فضرَبني أربعَ مئةِ سوطٍ فما درَيتُ حين ترَكني مِن شدةِ ما ضرَبني قال: وبعَثني إلى واسطَ فكنتُ في ديماسِ الحَجَّاجِ حتى مات الحَجَّاجُ
بلغ عثمانَ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قدْ أقبلُوا فتلقَّاهم في قريةٍ له خارجَ المدينةِ وكرِهَ أن يدخلوا عليه أو كما قال فلما علموا بمكانِهِ أقبَلُوا إليه فقالوا ادْعُ لنا بالمصحفِ فدعا يعني به فقال افتَحْ فقرَأَ حتى انتَهَى إلى هذِهِ الآيَةِ قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أُمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ فقالوا أَحِمَى اللهِ أذِنَ لكَ به أم على اللهِ تفتري فقال امضِ نزلَتْ في كذا وكذا وأمَّا الْحِمَى فإنَّ عمرَ حمَى الحِمَى لإبِلِ الصدقَةِ فلما وُلِّيتُ فعلتُ الذي فعل وما زدتُّ على ما زاد ولا أُرَاهُ إلا قال وأنا يومئذٍ ابن كذا وكذا سنَةً قال ثم سألوه عن أشياءَ جعل يقولُ امضِهْ نزلَتْ في كذا كذا ثم سأَلُوه عن أشياءَ عرفَها لم يكن عندَهُ فيها مخرجٌ فقال أستغفِرُ اللهَ ثمَّ قال ما تريدونَ قالوا نريدُ أن لا يأخذَ أهلُ المدينةِ العطاءَ فإنَّ هذا المالَ للَّذِي قاتل عليه ولِهَذِهِ الشيوخِ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فرَضِيَ ورَضُوا قال وأخذوا عليه قال وكتبُوا عليه كتابًا وأخَذَ عليهم أن لا يَشُقُّوا عصًا ولا يفارِقُوا جماعةً قال فَرَضِيَ ورضوا قال فأقبَلُوا معه إلى المدينةِ فحمِدَ اللهَ وأثْنَى عليه ثمَّ قال واللهِ إنِّي ما رأَيْتُ وفدًا هم خيرٌ من هذا الوفدِ ألَا مَنْ كان له زرعٌ فلْيَلْحَقْ بزرعِهِ ومن كان له ضِرْعٌ فلْيَحْتَلِبْهُ ألا إنه لا مالَ لكم عندَنا إنَّما هذَا المالُ لمن قاتَلَ عليه ولِهَذِهِ الشيوخِ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فغَضِبَ الناسُ وقالوا هذا مَكْرُ بني أميةَ ورجَعَ الوفْدُ رَاضونَ فلمَّا كانوا ببعْضِ الطريقِ إذا راكبٌ يَتَعَرَّضُ لهم ثمَّ يفارِقُهم ويعودُ إليهم ويسبُّهم فأخذُوهُ فقالوا ما شأْنُكَ إنَّ لَكَ لَشَأْنًا قال أنا رسولُ أميرِ المؤمنينَ إلى عاملِهِ بمصْرَ فَفَتَّشُوهُ فإذا معه كِتَابٌ على لسانِ عثمانَ عليه خاتَمُهُ أنْ يصلُبَهُمْ أو يضرِبَ أعناقَهُمْ أوْ يُقَطِّعَ أيديَهم وأرجلَهم قال فرجَعُوا وقالوا قَدْ نَقَضَ العهدَ وأحَلَّ اللهُ دمَهُ فقدِموا المدينَةَ فأَتَوْا عَلِيًّا فقالوا ألم تَرَ إلى عدُوِّ اللهِ كتبَ فينَا بِكَذا وكذا قم معنا إليه فقال واللهِ لا أقومُ معكم قال فِلَمَ كتبَ إلَيْنَا قال واللهِ ما كتَبَ إليكم كتابًا قطُّ فنظَرَ بعضُهُم إلى بعضٍ ثمَّ قال بعضُهُم ألِهَذَا تُقاتِلُون أمْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ وخرج علِيٌّ فنزَلَ قَرْيَةً خارجًا من المدينةِ فأَتَوْا عثمانَ فقالوا كَتَبْتَ فينا بِكَذَا وكَذَا فقال إنما هما اثنتانِ أنْ تُقِيمُوا شاهدَيْنِ أوْ يمينٌ باللهِ ما كتبتُ ولا أَمْلَيْتُ ولا عَلِمْتُ وقدْ تعلمونَ الكتابَ يُكْتَبُ على لسانِ الرجلِ وقدْ يُنْقَشُ الخاتَمُ علَى الخاتَمِ قال فحصَرُوهُ فأَشْرَفَ عليهم ذاتَ يومٍ فقالَ السلامُ عليكم فما أسمعُ أحدًا ردَّ عليه إلَّا أنْ يَرُدَّ رجلٌ في نفْسِهِ فقال أنشُدُكُمْ باللهِ أعلِمْتُمْ أنِّي اشترَيْتُ رُومَةَ من مالِي أَسْتَعْذِبُ بِها فجعلْتُ رِشَائِي فيها كَرِشاءِ رجلٍ منَ المسلِمينَ قيلَ نَعَمْ قال فعلامَ تَمْنَعونِي أشرَبُ من مائِها حتى أُفْطِرَ عَلَى ماءِ البحرِ قال أنشَدتُّكم باللهِ فهل عَلِمْتُمْ أنِّي اشتَرَيْتُ كَذَا وكَذَا مِنْ مالي فزدتُّهُ في المسجدِ قالوا نعم قال فهل علِمْتُمْ أنَّ أحدًا مُنِعَ فيه الصلاةَ قَبْلِي ثمَّ ذكرَ شيئًا قال لَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وأُرَاهُ ذَكَرَ كتابَتَهُ المُفَصَّلَ بيدِهِ قال فَفَشَا الخبرُ وقيلَ مهْلًا عن أميرِ المؤمنينَ
عَن جابِرٍ، قال: بَعَثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأمَّرَ علينا أبا عُبَيدةَ نَتَلَقَّى عيرًا لقُرَيشٍ، وزَوَّدَنا جِرابًا مِن تَمرٍ لم يَجِدْ لَنا غَيرَه، قال: فكانَ أبو عُبَيدةَ يُعطينا تَمرةً تَمرةً، قال: قُلتُ: كَيفَ كُنتُم تَصنَعونَ بها؟ قال: نَمَصُّها كما يَمَصُّ الصَّبيُّ، ثُمَّ نَشرَبُ عليها مِنَ الماءِ، فيَكفينا يَومَنا إلى اللَّيلِ، قال: وكُنَّا نَضرِبُ بعِصيِّنا الخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّه بالماءِ فنَأكُلُه، قال: وانطَلَقنا على ساحِلِ البَحرِ، فرُفِعَ لَنا على ساحِلِ البَحرِ كَهَيئةِ الكَثيبِ الضَّخمِ، فأتَيناه فإذا هو دابَّةٌ تُدعى العَنبَرَ، قال أبو عُبَيدةَ: مَيتةٌ -قال حَسَنُ بنُ موسى: ثُمَّ قال: لا، بَل نَحنُ رُسُلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -وقال هاشِمٌ في حَديثِه: قال: لا بَل نَحنُ رُسُلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي سَبيلِ اللهِ- وقدِ اضطُرِرتُم فكُلوا، وأقَمنا عليه شَهرًا، ونَحنُ ثَلاثُ مِائةٍ حَتَّى سَمِنَّا، ولَقد رَأيتُنا نَغتَرِفُ مِن وقبِ عَينَيه بالقِلالِ الدُّهنَ، ونَقتَطِعُ منه الفِدَرَ كالثَّورِ -أو كَقدرِ الثَّورِ- قال: ولَقد أخَذَ مِنَّا أبو عُبَيدةَ ثَلاثةَ عَشَرَ رَجُلًا فأقعَدَهم في وقبِ عَينِه، وأخَذَ ضِلعًا مِن أضلاعِه فأقامَها، ثُمَّ رَحَلَ أعظَمَ بَعيرٍ مَعَنا -قال حَسَنٌ: ثُمَّ رَحَلَ أعظَمَ بَعيرٍ كان مَعَنا- فمَرَّ مِن تَحتِها، وتَزَوَّدنا مِن لَحمِه وشائِقَ، فلَمَّا قدِمنا المَدينةَ، أتَينا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرنا ذلك لَه، فقال: «هو رِزقٌ أخرَجَه اللهُ لَكُم، فهَل مَعَكُم مِن لَحمِه شَيءٌ فتُطعِمونا؟» قال: فأرسَلنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه، فأكَلَه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الآية: قل أرأيتم ما أنزل اللهوكأين من دابة لا تحمل رزقهابين العبد وبين رزقه حجابلا أكنز دينارا ولا درهمامائدة يشرب عليها الخمرلا يطاع في معصية اللهمن أتى ساحرا أو كاهناليس لمؤمن أن يذل نفسهصلى ركعتين عند القتلإياكم وأخلاق العجمدابة لا تحمل رزقهامثل ملك كسرى وقيصرنعبدهن من دون اللهالحمام بغير إزارسباب المسلم فسوقيخبؤون رزق سنتهملا أدخر رزقا لغديخبئون رزق سنتهملا أخبأ رزقا لغدنعبد من دون اللهالحياة بيد اللهالموقف من عرفاتالعهد والميثاقملك كسرى وقيصرملك قيصر وكسرىثوبين من ثيابكلا يقرب من أجللا يبعد من رزقرزق رزقه اللهتعلموا القرآناتباع الشهواتعيسى ابن مريمهدانا الله بكالموقف بعرفاتالكتاب المزورعاصم بن ثابتاللهم ارزقناالحسن البصرييضعف اليقينسباب المسلمأرباب ورباتيوم القيامةصوموا رمضانأستغفر اللهإذلال النفسوفد أهل مصركنز الدنيامعصية اللهسمكة مشويةضعف اليقينأعد مقالتككساه ثوبينرهبة الناسيقول بالحقتعظيم اللهيزيد الضبيحصار عثمانبالرحم...بنو لحيانسريعة عينرزقه اللهأكل ناسياشرب ناسيااعملوا بهقتاله كفرصبح رابعةالحواريونكنز المالرفع الرحاجنوب شواءأبو عبيدةفلا يفطرالخنازيررزق اللهلا يمنعنبالنطفةوأربعونلا يفطرالنسيانمن أهلهالمائدةاليتامىرزق لباالميثاقالتجيبياضطررتمالرجيعأربعينالقرآنالسفرةالزمنىالموقفالتنورالجفنةالبريةالحاجةالمصحفالكتابالخاتمالمفصل
تخريج حديث رزق رزقه الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








