أحاديث عن: رووا

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

22 نتيجة — لكلمة: رووا

رُوي عن عامر بن ربيعة، قال: رأيت رسول الله ﷺ ما لا أحصي يسوّك وهو صائم.
رواه أبو داود (٢٣٥٦)، والترمذي (٧٢٥)، والإمام أحمد (١٥٦٧٨)، والبيهقي (٤/ ٢٧٢) كلّهم من حديث عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، فذكره.
وعلقه البخاريّ بصيغة التمريض. قال الترمذي: «حسن».
قال الأعظمي: ليس بحسن؛ فإنّ عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني ضعيف باتفاق أهل العلم.
ورواه ابن خزيمة (٢٠٠٧) من حديث سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، به. مثله، ثم قال: «وأنا بريء من عهدة عاصم، سمعت محمد بن يحيى يقول: عاصم بن عبيد الله ليس عليه قياس». ثم قال ابن خزيمة: «سمعت مسلم بن الحجاج يقول: سألنا يحيى بن معين، فقلنا: عبد الله بن محمد بن عقيل أحبّ إليك أم عاصم بن عبيد الله؟ قال: لستُ أحبُّ واحدًا منهما».
ثم قال ابن خزيمة: «كنتُ لا أخرج حديث عاصم بن عبيد الله في هذا الكتاب، ثم نظرتُ فإذا شعبة والثوري قد رويا عنه، ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وهما إماما أهل زمانهما قد رويا عن الثوري عنه. وقد روي عنه مالك خبرًا في غير الموطأ» انتهى.
قال الأعظمي: رواية هؤلاء الأئمة عن شخص لا يعني في جميع أحواله توثيقًا له، فإنهم قد رووا عنه للاعتبار أو للبيان؛ ولذا قال شعبة -وقد روي عن عاصم بن عبيد الله-: كان عاصم لو قيل له: من بني مسجد البصرة؟ لقال: عن فلان، عن فلان، عن النبيّ ﷺ أنه بناه». وفيه إشارة إلى أنه كان يتعمّد.
وقال أحمد: كان ابن عيينة يقول: كان الأشياخ يتقون حديث عاصم. وقال علي بن المديني: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ينكر حديثه أشد الإنكار، وتكلم فيه الإمام أحمد والنسائي والدارقطني والجوزجاني وابن حبان وغيرهم. وقال البيهقي عقب الحديث: «عاصم بن عبيد الله ليس بالقوي». واضطرب الحافظ في الحكم على حديث عامر بن ربيعة في التلخيص فقال مرة (١/ ٦٢): إسناده حسن.
وقال في موضع آخر (ص ٦٨): «فيه عاصم بن عبد الله، وهو ضعيف».
لكن عموم أدلة استحباب السواك عند كلّ صلاة شامل للمفطر والصائم؛ لقول النبيّ ﷺ: «لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند كلّ صلاة».
قال ابن خزيمة (٣/ ٢٤٧): «لم يستثن مفطرًا دون صائم، ففيها دلالة على أنّ السواك للصائم عند كلّ صلاة فضيلة فهو كالمفطر».
قال الترمذي عقب تخريج الحديث والحكم عليه بال
حسن «والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بالسواك للصائم بأسًا آخر النهار، ولم ير الشافعي بالسواك بأسًا أول النهار ولا آخره.
📚 كتاب الصيام 📖 اقرأ الشرح
عن حبيش بن خالد الخزاعي قال: حين خرج رسول الله ﷺ من مكة وأبو بكر ومولى أبو بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت برزة جلدة، تحتبي بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوها لحمًا وتمرًا ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئًا من ذلك، وكان القوم مرملين مسنتين، فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر الخيمة، فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك، قال: أتأذنين لي أن أحلبها؟ قالت: بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبًا، فاحلبها، فدعا رسول الله ﷺ فمسح بيده ضرعها وسمى الله تبارك وتعالى ودعا لها في شاتها، فتفاجت عليه ودرت واجترّت ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجًا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، فسقى أصحابه حتى رووا، فشرب آخرهم وأراضوا، ثم حلب فيه ثانيًا بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، ثم بايعها وارتحلوا عنها، فقَلَّ ما لبث حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزًا عجافًا وكان
يتساوكن هزلًا ضحى مخّهنّ قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد والشاء عازب حبلى ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا، قال: صفيه لي يا أم معبد، قالت: رأيت رجلًا ظاهر الوضاءة أبلج الوجه، حسن الخلق، لم يعبه ثجلة، ولم تزريه صعلة، وسيمًا، قسيمًا في عينه دعج، وفي أشفاره غطف، وفي صوته صهل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، أزج، أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأجمله من قريب، حلو المنطق، فضل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه نظم يتحدرن ربعته، لا باين من طول ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين اثنين، فهو أنضر الثلاثة منظرًا وأحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفند.
قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد شئت أن أصحبه، ولأفعلنّ إن وجدت إلى ذلك سبيلًا، فأصبح صوت بمكة عاليًا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول:
جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قال خيمتي أم معبد
هما نزلاها بالهدى فاهتدت به ... فقد فاز من أمسى رفيق محمد
فيا ل قصي ما زوى الله عنكم ... به من فعال لا تُجارى وسؤدد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت ... عليه صريحًا ضرة الشاة مزيد
فغادرها رهنًا لديها لحالب ... يرددها في مصدر ثم مورد
ولما سمع بذلك حسان بن ثابت الأنصاري شاعر النبي ﷺ شبب يجاوب الهاتف فقال:
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدس من يسري إليهم ويفتدي
ترحل عن قوم فضلت عقولهم ... وحل على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربهم ... وأرشدهم من يتبع الحق يرشد
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا ... عمايتهم هاد به كل مهتد
وقد نزلت منه على أهل يثرب ... ركاب هدى حلت عليهم بأسعد
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مشهد
وإن قال في يوم مقالة غائب فتـ ... صديقها في اليوم أو في ضحى الغد
ليهن أبا بكر سعادة جده ... بصحبته من يُسعِدُ الله يَسعَد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد
حسن رواه البغوي في معجم الصحابة في ترجمة حبيش بن خالد الخزاعي، وكذا البيهقي في الدلائل (١/ ٢٧٧) وابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة حبيش بن خالد، وكذا الطبراني في الكبير (٤/ ٤٨) والحاكم في المستدرك (٣/ ٩).
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن جابر بن عبد الله -في حديثه الطويل- قال: فأتينا العسكر، فقال رسول الله ﷺ: «يا جابر، ناد بوضوء» فقلت: ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ قال: قلت:
يا رسول الله، ما وجدت في الركب من قطرة، وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله ﷺ الماء، في أشجاب له، على حماره من جريد، قال: فقال لي: «انطلق إلى فلان بن فلان الأنصاري، فانظر هل في أشجابه من شئ» قال: فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، قال: «اذهب فأتني به» فأتيته به، فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو، ويغمزه بيديه، ثم أعطانيه فقال: «يا جابر، ناد بجفنة» فقلت: يا جفنة الركب! فأتيت بها تحمل، فوضعتها بين يديه، فقال رسول الله ﷺ بيده في الجفنة هكذا، فبسطها وفرق بين أصابعه، ثم وضعها في قعر الجفنة، وقال: «خذ، يا جابر!» فصب علي، وقل: «باسم الله» فصببت عليه وقلت: باسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله ﷺ، ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت، فقال: «يا جابر! ناد من كان له حاجة بماء» قال: فأتى الناس فاستقوا حتى رووا، قال: فقلت: هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله ﷺ يده من الجفنة وهي ملأى ... الحديث.
صحيح رواه مسلم في الزهد (٧٤: ٣٠٣١) من طريق عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم حتى أتينا جابر بن عبد الله، فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
سِرْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى نزَلْنا واديًا أَفْيَحَ فذهَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقضي حاجتَه واتَّبَعْتُه بإِداوةٍ مِن ماءٍ فنظَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ يَرَ شيئًا لِيستترَ به فإذا شجَرتانِ بشاطئِ الوادي فانطلَق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى إحداهما فأخَذ بغُصنٍ مِن أغصانِها فقال : ( انقادي علَيَّ بإذنِ اللهِ ) فانقادَتْ معه كالبعيرِ المَخشوشِ الَّذي يُصانِعُ قائدَه حتَّى أتى الشَّجرةَ الأخرى فأخَذ بغُصنٍ مِن أغصانِها فقال : ( انقادي علَيَّ بإذنِ اللهِ ) فانقادَتْ معه كذلك حتَّى إذا كان النِّصفُ جمَعهما فقال : ( التَئِما علَيَّ بإذنِ اللهِ ) فالتأَمَتا قال جابرٌ : فخرَجْتُ أُحضِرُ مخافةَ أنْ يُحِسَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقُربي فيتباعَدَ فجلَسْتُ فحانَتْ منِّي لَفتةٌ فإذا أنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُقبِلٌ وإذا الشَّجَرتانِ قد افترَقتا فقامتْ كلُّ واحدةٍ منهما على ساقٍ فرأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقَف وَقفةً فقال برأسِه هكذا يمينًا ويَسارًا ثمَّ أقبَل فلمَّا انتهى إليَّ قال : ( يا جابرُ هل رأَيْتَ مقامي ) ؟ قُلْتُ : نَعم يا رسولَ اللهِ قال : ( فانطلِقْ إلى الشَّجَرتَيْنِ فاقطَعْ مِن كلِّ واحدةٍ منهما غُصنًا فأقبِلْ بهما حتَّى إذا قُمْتَ مقامي أَرسِلْ غُصنًا عن يمينِكَ وغُصنًا عن يسارِك ) قال جابرٌ : فأخَذْتُ حَجرًا فكسَرْتُه فأتَيْتُ الشَّجَرتَيْنِ فقطَعْتُ مِن كلِّ واحدةٍ منهما غُصنًا ثمَّ أقبَلْتُ أجُرُّهما حتَّى إذا قُمْتُ مقامَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلْتُ غُصنًا عن يميني وغُصنًا عن يساري ثمَّ لحِقْتُه فقُلْتُ : قد فعَلْتُ يا رسولَ اللهِ فعَمَّ ذلك ؟ فقال : ( إنِّي مرَرْتُ بقَبرينِ يُعذَّبانِ فأحبَبْتُ بشَفاعتي أنْ يُرفَّهَ عنهما ما دام الغُصنانِ رَطْبَيْنِ ) فأتَيْنا العَسكرَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( يا جابرُ نادِ بوَضوءٍ ) فقُلْتُ : ألَا وَضوءَ ألَا وَضوءَ ؟ قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ ما وجَدْتُ في الرَّكْبِ مِن قَطرةٍ وكان رجُلٌ مِن الأنصارِ يُبرِّدُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أشجابٍ له فقال : ( انطلِقْ إلى فُلانٍ الأنصاريِّ فانظُرْ هل في أشجابِه مِن شيءٍ ) قال : فانطلَقْتُ إليه فنظَرْتُ فيها فلَمْ أجِدْ فيها إلَّا قَطرةً في عَزلاءِ شَجْبٍ منها لو أنِّي أُفرِغُه ما كانت شَربةً فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ لَمْ أجِدْ فيها إلَّا قَطرةً في عَزلاءِ شَجْبٍ منها لو أنِّي أُفرِغُه لَشرِبه يابسُه قال : ( اذهَبْ فَأْتِني به ) فأخَذه بيدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجعَل يتكلَّمُ بشيءٍ لا أدري ما هو ويغمِزُه بيدِه ثمَّ أعطانيه فقال : ( يا جابرُ نادِ بجَفنةٍ ) فقُلْتُ : يا جَفنةَ الرَّكبِ قال : فأُتِيتُ بها تُحمَلُ فوضَعْتُها بيْنَ يدَيْهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هكذا وبسَط يدَه في وسَطِ الجَفْنةِ وفرَّق بيْنَ أصابعِه وقال : ( خُذْ يا جابرُ وصُبَّ علَيَّ وقُلْ : بسمِ اللهِ ) فصبَبْتُ عليه وقُلْتُ : بسمِ اللهِ فرأَيْتُ الماءَ يفُورُ مِن بيْنِ أصابعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى امتلَأتْ قال : ( يا جابرُ نادِ مَن كانت له حاجةٌ بماءٍ ) قال : فأتى النَّاسُ فاستقَوْا حتَّى رَوُوا قال : فقُلْتُ : هل بقي أحَدٌ له حاجةٌ ؟ قال : فرفَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَه مِن الجَفْنةِ وهي مَلْأى
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6524
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جيشٍ، فلمَّا كان في بعضِ الطريقِ تخَلَّفَ لبعضِ حاجَتِه، وتخلَّفتُ معَه بمِيضأةٍ، وهي الإداوةُ، قال أبو قَتادةَ: فقَضى حاجَتَه، ثم جاءَني، فسكَبتُ عليه مِنَ المِيضأةِ، فتوَضَّأ، وقال لي: احفَظْها فلَعَلَّه أنْ يَكونَ لبَقيَّتِها شأنٌ، قال: وسارَ الجيشُ، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إن يُطيعوا أبا بَكرٍ وعُمَرَ يَرفُقوا بأنفُسِهم، وإن يَعصوهما، يَشُقُّوا على أنفُسِهم، قال: فكان أبو بَكرٍ وعُمَرُ أشارا عليهم ألَّا يَنزِلوا حتى يَبلُغوا الماءَ، وقال بَقيَّةُ الناسِ: بل نَنزِلُ حتى يَأتيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فنَزَلوا، قال: فجِئناهم في نَحرِ الظهيرةِ، وقد هَلَكوا مِنَ العَطَشِ، فدَعا النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمِيضأةِ، فأتَيتُه بها، فاستَأبَطَها، ثم جعَلَ يصُبُّ لهم، فشَرِبوا حتى رَوَوْا وتَوَضَّؤوا، ومَلَؤوا كلَّ إناءٍ كان معَهم حتى جعَلَ يقولُ: هل مِن مالٍ؟ قال: فخُيِّلَ إليَّ أنَّها كما أخَذَها، وكانوا يومَئذٍ اثنينِ وسَبعينَ رجُلًا
الراويأبو قتادة
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم3716
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
لما نزلَتْ وَأَنْذِرْ عَشَيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا علِيٌّ اصنعْ رِجْلَ شاةٍ بصاعٍ من طعامٍ واجمعْ لي بني هاشمٍ وهم يومئذٍ أربعونَ رجلًا أوْ أربعونَ غيرَ رَجُلٍ قال فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالطعامِ فوضعَهُ بينَهم فأكَلُوا حتى شَبِعُوا وإنَّ منهم لَمَنْ يأكُلُ الجذعَةَ بإدامِها ثم تناولَ القدَحَ فشربوا منه حتى رَوَوْا يعني من اللبنِ فقال بعضُهُم ما رأَيْنَا كالسحرِ يُرَوْنَ أنه أبو لَهَبٍ الذي قاله فقال يا عليُّ اصنعْ رِجْلَ شاةٍ بصاعٍ من طعامٍ واعدُدْ قَعْبًا من لبنٍ قال فَفَعَلْتُ فأكَلُوا كما أكلُوا في اليومِ الأولِ وشرِبوا كما شرِبوا في المرَّةِ الأولى وفضَلَ كما فَضَلَ في المرَّةِ الأولى فقال ما رأَيْنَا كاليومِ في السحرِ فقال يا عليُّ اصنعْ رِجْلَ شاةٍ بصاعٍ من طعامٍ واعدُدْ قَعْبًا من لبنٍ ففعلْتُ فقال يا علِيُّ اجمعْ لي بني هاشِمٍ فجمعْتُهم فأكَلُوا وشرِبوا فبدَرَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أيُّكم يَقْضِي عنِّي دَيْنِي قال فسكَتَ وسكتَ القومُ فأعادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المنطِقَ فقلْتُ أنا يا رسولَ اللهِ فقال أنتَ يا علِيُّ أنتَ يا علِيُّ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/305
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ من مكَّةَ مُهاجِرًا إلى المَدينةِ، وأبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ومَوْلى أبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيْرةَ، ودَليلُهما اللَّيْثيُّ عَبدُ اللهِ بنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا على خَيمَتَيْ أمِّ مَعبَدٍ الخُزاعيَّةِ، وكانتِ امْرأةً بَرْزةً جَلْدةً تَحْتَبي بفِناءِ الخَيْمةِ، ثمَّ تَسْعى وتُطعِمُ، فسَأَلوها لَحمًا وتَمرًا ليَشْتَروا منها، فلم يُصيبوا عندَها شَيئًا من ذلك، وكان القومُ مُرمِلينَ مُسنِتينَ، فنظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى شاةٍ في كَسرِ الخَيْمةِ، فقالَ: «ما هذه الشَّاةُ يا أمَّ مَعبَدٍ؟» قالَتْ: شاةٌ خلَّفَها الجَهدُ عنِ الغنَمِ، قالَ: «هل بها من لَبنٍ؟» قالَتْ: هي أجهَدُ من ذلك، قالَ: «أتَأْذَنينَ لي أنْ أحلُبَها؟» قالَتْ: بأبي أنتَ وأمِّي، إنْ رأيْتَ بها حَلبًا فاحلُبْها، فدَعا بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَحَ بيَدِه ضَرْعَها، وسَمَّى اللهَ تَعالَى، ودَعا لها في شاتِها، فتَفاجَّتْ عليه ودرَّتْ، فاجتَرَّتْ، فدَعا بإناءٍ يُربِضُ الرَّهطَ، فحلَبَ فيه ثجًّا حتَّى عَلاه البَهاءُ، ثمَّ سَقاها حتَّى رَوِيَتْ، وسَقى أصْحابَه حتَّى رَوُوا، حتَّى أراضُوا، وشرِبَ آخِرُهم، ثمَّ حلَبَ فيه الثَّانيةَ على بَدءٍ، حتَّى مَلأَ الإناءَ، ثمَّ غادَرَه عندَها، ثمَّ بايَعَها وارْتَحَلوا عنها، فقَلَّ ما لبِثَتْ حتَّى جاءَها زَوجُها أبو مَعبَدٍ ليَسوقَ أعنُزًا عِجافًا يُساوِكُهنَّ هُزلًا مُخُّهنَّ قَليلٌ، فلمَّا رَأى أبو مَعبَدٍ اللَّبنَ أعجَبَه، قالَ: من أين لكِ هذا يا أمَّ مَعبَدٍ والشَّاءُ عازِبٌ حائلٌ، ولا حَلوبَ في البَيتِ؟ قالَتْ: لا واللهِ إلَّا أنَّه مرَّ بنا رَجلٌ مُبارَكٌ من حالِه كذا وكذا، قالَ: صِفيهِ لي يا أمَّ مَعبَدٍ، قالَتْ: رأيْتُ رجُلًا ظاهِرَ الوَضاءةِ، أبلَجَ الوَجهِ، حسَنَ الخَلْقِ، لم تَعِبْه ثَجْلةٌ، ولم تُزرِ به صَعْلةٌ، وَسيمٌ قَسيمٌ، في عَينَيْه دعَجٌ، وفي أشْفارِه وَطَفٌ، وفي صَوْتِه صَهَلٌ، وفي عُنقِه سَطَعٌ، وفي لِحيَتِه كَثافةٌ، أزَجُّ أقرَنُ، إنْ صمَتَ فعليه الوَقارُ، وإنْ تكلَّمَ سَماهُ وعَلاهُ البَهاءُ، أجمَلُ النَّاسِ وأبْهاهُ من بَعيدٍ، وأحسَنُه وأجمَلُه من قَريبٍ، حُلوُ المنطِقِ فَصلٌ، لا نَزْرٌ فيه ولا هَذْرٌ، كأنَّ مَنطِقَه خَرَزاتُ نَظمٍ، يَتحَدَّرْنَ، رَبْعةٌ لا تَشْنؤُهُ من طولٍ، ولا تَقتَحِمُه عَينٌ من قِصَرٍ، غُصنٌ بيْنَ غُصنَينِ، فهو أنضَرُ الثَّلاثةِ مَنظرًا وأحسَنُهم قَدْرًا، له رُفَقاءُ يَحُفُّونَ به، إنْ قالَ استَمَعوا لقَولِه، وإنْ أمَرَ تَبادَروا إلى أمْرِه، مَحْفودٌ مَحْشودٌ لا عابِسٌ ولا مُفَنَّدٌ، قالَ أبو مَعبَدٍ: هذا واللهِ صاحِبُ قُرَيشٍ الَّذي ذُكِرَ لنا من أمْرِه ما ذُكِرَ، ولقد همَمْتُ أنْ أصْحَبَه، ولأفعَلَنَّ إنْ وجَدْتُ إلى ذلك سَبيلًا، فأصبَحَ صَوتٌ بمكَّةَ عاليًا يَسمَعونَ الصَّوتَ، ولا يَدْرونَ مَن صاحِبُه، وهو يَقولُ: جَزى اللهُ ربُّ النَّاسِ خَيرَ جَزائِه ... رَفيقَينِ حَلَّا خَيمَتَيْ أمِّ مَعبَدِ هُما نزَلَا بالهَدْيِ وارتَحَلا به ... فقدْ فازَ مَن أمْسَى رَفيقَ محمَّدِ فيا لَقُصَيٍّ ما زَوى اللهُ عنكمُ ... به منْ فِعالٍ لا تُجارَى وسُؤدُدِ ليَهْنِ أبا بَكرٍ سَعادةُ جدِّه ... بصُحبتِه مَن يُسعِدِ اللهُ يَسعَدِ ويَهْنِ أبا بَكرٍ مَقامُ فَتاتِهمْ ... ومَقعَدُها للمُؤْمِنينَ بمَرصَدِ سَلوا أُخْتَكم عن شائِها وإنائِها ... فإنَّكمْ إنْ تَسْأَلوا الشَّاةَ تَشهَدِ دَعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلَّبَتْ ... عليه صَريحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزبَدِ فغادَرَه رَهنًا لدَيْها لحالِبٍ ... يُرَدِّدُها في مَصدَرٍ بعدَ مَورِدِ فلمَّا سمِعَ حسَّانُ بذلك، شبَّبَ يُجاوِبُ الهاتِفَ، فقالَ: لقدْ خابَ قومٌ زالَ عنهم نَبيُّهم ... وقُدِّسَ مَن يَسْري إليهم ويَغْتَدي ترَحَّلَ عن قَومٍ فزالَتْ عُقولُهم ... وحلَّ على قومٍ بنورٍ مُجدَّدِ هَداهُم به بعدَ الضَّلالةِ رَبُّهم ... فأرشَدَهُم مَن يَتْبَعِ الحقَّ يَرشُدِ وهلْ يَستَوي ضُلَّالُ قَومٍ تَسَفَّهوا ... عَمًى وهُداةٌ يَهتَدونَ بمُهتَدِ وقدْ نزَلَتْ منه على أهْلِ يَثرِبَ ... رِكابُ هُدًى حلَّتْ عليهم بأسعَدِ نَبيٌّ يرى ما لا يَرى النَّاسُ حَولَه ... ويَتْلو كتابَ اللهِ في كلِّ مَشهَدِ وإنْ قالَ في يومٍ مَقالةَ غائبٍ ... فتَصديقُها في اليَومِ أو في ضُحى الغَدِ
الراويهشام بن حبيش بن خويلد
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4326
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
بنحوه [ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ من مكَّةَ مُهاجِرًا إلى المَدينةِ، وأبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ومَوْلى أبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيْرةَ، ودَليلُهما اللَّيْثيُّ عَبدُ اللهِ بنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا على خَيمَتَيْ أمِّ مَعبَدٍ الخُزاعيَّةِ، وكانتِ امْرأةً بَرْزةً جَلْدةً تَحْتَبي بفِناءِ الخَيْمةِ، ثمَّ تَسْعى وتُطعِمُ، فسَأَلوها لَحمًا وتَمرًا ليَشْتَروا منها، فلم يُصيبوا عندَها شَيئًا من ذلك، وكان القومُ مُرمِلينَ مُسنِتينَ، فنظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى شاةٍ في كَسرِ الخَيْمةِ، فقالَ: «ما هذه الشَّاةُ يا أمَّ مَعبَدٍ؟» قالَتْ: شاةٌ خلَّفَها الجَهدُ عنِ الغنَمِ، قالَ: «هل بها من لَبنٍ؟» قالَتْ: هي أجهَدُ من ذلك، قالَ: «أتَأْذَنينَ لي أنْ أحلُبَها؟» قالَتْ: بأبي أنتَ وأمِّي، إنْ رأيْتَ بها حَلبًا فاحلُبْها، فدَعا بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَحَ بيَدِه ضَرْعَها، وسَمَّى اللهَ تَعالَى، ودَعا لها في شاتِها، فتَفاجَّتْ عليه ودرَّتْ، فاجتَرَّتْ، فدَعا بإناءٍ يُربِضُ الرَّهطَ، فحلَبَ فيه ثجًّا حتَّى عَلاه البَهاءُ، ثمَّ سَقاها حتَّى رَوِيَتْ، وسَقى أصْحابَه حتَّى رَوُوا، حتَّى أراضُوا، وشرِبَ آخِرُهم، ثمَّ حلَبَ فيه الثَّانيةَ على بَدءٍ، حتَّى مَلأَ الإناءَ، ثمَّ غادَرَه عندَها، ثمَّ بايَعَها وارْتَحَلوا عنها، فقَلَّ ما لبِثَتْ حتَّى جاءَها زَوجُها أبو مَعبَدٍ ليَسوقَ أعنُزًا عِجافًا يُساوِكُهنَّ هُزلًا مُخُّهنَّ قَليلٌ، فلمَّا رَأى أبو مَعبَدٍ اللَّبنَ أعجَبَه، قالَ: من أين لكِ هذا يا أمَّ مَعبَدٍ والشَّاءُ عازِبٌ حائلٌ، ولا حَلوبَ في البَيتِ؟ قالَتْ: لا واللهِ إلَّا أنَّه مرَّ بنا رَجلٌ مُبارَكٌ من حالِه كذا وكذا، قالَ: صِفيهِ لي يا أمَّ مَعبَدٍ، قالَتْ: رأيْتُ رجُلًا ظاهِرَ الوَضاءةِ، أبلَجَ الوَجهِ، حسَنَ الخَلْقِ، لم تَعِبْه ثَجْلةٌ، ولم تُزرِ به صَعْلةٌ، وَسيمٌ قَسيمٌ، في عَينَيْه دعَجٌ، وفي أشْفارِه وَطَفٌ، وفي صَوْتِه صَهَلٌ، وفي عُنقِه سَطَعٌ، وفي لِحيَتِه كَثافةٌ، أزَجُّ أقرَنُ، إنْ صمَتَ فعليه الوَقارُ، وإنْ تكلَّمَ سَماهُ وعَلاهُ البَهاءُ، أجمَلُ النَّاسِ وأبْهاهُ من بَعيدٍ، وأحسَنُه وأجمَلُه من قَريبٍ، حُلوُ المنطِقِ فَصلٌ، لا نَزْرٌ فيه ولا هَذْرٌ، كأنَّ مَنطِقَه خَرَزاتُ نَظمٍ، يَتحَدَّرْنَ، رَبْعةٌ لا تَشْنؤُهُ من طولٍ، ولا تَقتَحِمُه عَينٌ من قِصَرٍ، غُصنٌ بيْنَ غُصنَينِ، فهو أنضَرُ الثَّلاثةِ مَنظرًا وأحسَنُهم قَدْرًا، له رُفَقاءُ يَحُفُّونَ به، إنْ قالَ استَمَعوا لقَولِه، وإنْ أمَرَ تَبادَروا إلى أمْرِه، مَحْفودٌ مَحْشودٌ لا عابِسٌ ولا مُفَنَّدٌ، قالَ أبو مَعبَدٍ: هذا واللهِ صاحِبُ قُرَيشٍ الَّذي ذُكِرَ لنا من أمْرِه ما ذُكِرَ، ولقد همَمْتُ أنْ أصْحَبَه، ولأفعَلَنَّ إنْ وجَدْتُ إلى ذلك سَبيلًا، فأصبَحَ صَوتٌ بمكَّةَ عاليًا يَسمَعونَ الصَّوتَ، ولا يَدْرونَ مَن صاحِبُه، وهو يَقولُ: جَزى اللهُ ربُّ النَّاسِ خَيرَ جَزائِه... رَفيقَينِ حَلَّا خَيمَتَيْ أمِّ مَعبَدِ هُما نزَلَا بالهَدْيِ وارتَحَلا به... فقدْ فازَ مَن أمْسَى رَفيقَ محمَّدِ فيا لَقُصَيٍّ ما زَوى اللهُ عنكمُ... به منْ فِعالٍ لا تُجارَى وسُؤدُدِ ليَهْنِ أبا بَكرٍ سَعادةُ جدِّه... بصُحبتِه مَن يُسعِدِ اللهُ يَسعَدِ ويَهْنِ أبا بَكرٍ مَقامُ فَتاتِهمْ... ومَقعَدُها للمُؤْمِنينَ بمَرصَدِ سَلوا أُخْتَكم عن شائِها وإنائِها... فإنَّكمْ إنْ تَسْأَلوا الشَّاةَ تَشهَدِ دَعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلَّبَتْ... عليه صَريحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزبَدِ فغادَرَه رَهنًا لدَيْها لحالِبٍ... يُرَدِّدُها في مَصدَرٍ بعدَ مَورِدِ فلمَّا سمِعَ حسَّانُ بذلك، شبَّبَ يُجاوِبُ الهاتِفَ، فقالَ: لقدْ خابَ قومٌ زالَ عنهم نَبيُّهم... وقُدِّسَ مَن يَسْري إليهم ويَغْتَدي ترَحَّلَ عن قَومٍ فزالَتْ عُقولُهم... وحلَّ على قومٍ بنورٍ مُجدَّدِ هَداهُم به بعدَ الضَّلالةِ رَبُّهم... فأرشَدَهُم مَن يَتْبَعِ الحقَّ يَرشُدِ وهلْ يَستَوي ضُلَّالُ قَومٍ تَسَفَّهوا... عَمًى وهُداةٌ يَهتَدونَ بمُهتَدِ وقدْ نزَلَتْ منه على أهْلِ يَثرِبَ ... رِكابُ هُدًى حلَّتْ عليهم بأسعَدِ نَبيٌّ يرى ما لا يَرى النَّاسُ حَولَه... ويَتْلو كتابَ اللهِ في كلِّ مَشهَدِ وإنْ قالَ في يومٍ مَقالةَ غائبٍ... فتَصديقُها في اليَومِ أو في ضُحى الغَدِ .]
الراويأبو معبد
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم4320
خلاصة حكم المحدثما في هذه الطرق شيء على شرط الصحيح
قال: فأتَينا العَسكَرَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا جابِرُ، نادِ بوَضوءٍ، فقُلتُ: ألا وَضوءَ؟ ألا وَضوءَ؟ ألا وَضوءَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما وجَدتُ في الرَّكبِ مِن قَطرةٍ، وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ يُبَرِّدُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الماءَ في أشجابٍ له، على حِمارةٍ مِن جَريدٍ، قال: فقال ليَ: انطَلِقْ إلى فُلانِ ابنِ فُلانٍ الأنصاريِّ، فانظُرْ هل في أشجابِه مِن شيءٍ؟ قال: فانطَلَقتُ إليه فنَظَرتُ فيها فلم أجِدْ فيها إلَّا قَطرةً في عَزلاءِ شَجبٍ منها، لو أنِّي أُفرِغُه لَشَرِبَه يابِسُه، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي لم أجِدْ فيها إلَّا قَطرةً في عَزلاءِ شَجبٍ منها، لو أنِّي أُفرِغُه لَشَرِبَه يابِسُه، قال: اذهَبْ فأتِني به فأتَيتُه به، فأخَذَه بيَدِه فجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بشيءٍ لا أدري ما هو، ويَغمِزُه بيَدَيه، ثُمَّ أعطانيه، فقال: يا جابِرُ، نادِ بجَفنةٍ، فقُلتُ: يا جَفنةَ الرَّكبِ فأُتيتُ بها تُحمَلُ، فوضَعتُها بينَ يَدَيه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِه في الجَفنةِ هَكَذا، فبَسَطَها وفَرَّقَ بينَ أصابِعِه، ثُمَّ وضَعَها في قَعرِ الجَفنةِ، وقال: خُذْ يا جابِرُ فصُبَّ عليَّ، وقُلْ باسمِ اللهِ فصَبَبتُ عليه وقُلتُ: باسمِ اللهِ، فرَأيتُ الماءَ يَتَفورُ مِن بَينِ أصابِعِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ فارَتِ الجَفنةُ ودارَت حتَّى امتَلأت، فقال: يا جابِرُ نادِ مَن كان له حاجةٌ بماءٍ، قال: فأتى النَّاسُ فاستَقَوا حتَّى رَووا، قال: فقُلتُ: هل بَقيَ أحَدٌ له حاجةٌ؟ فرَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه مِنَ الجَفنةِ وهي مَلأى
الراويجابر بن عبدالله
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم3013
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
جمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أو دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بني عبدِ المطلبِ فيهم رهْطٌ كلُّهم يأكلُ الجَذَعَةَ الفَرَقَ قال : فصنع لهم مُدًّا مِنْ طعامٍ فأكَلوا حتى شبِعوا قال : وبقي الطعامُ كما هو كأنه لم يُمسَّ ثم دعا بغمر فشربوا حتى روَوْا وبقيَ الشرابُ كأنه لم يُمسَّ أو لم يُشربْ فقال : يا بني عبدِ المطلبِ إني بُعثتُ لكم خاصَّةً وإلى الناسِ بعامَّةٍ وقد رأيتُم مِنْ هذه الآيةِ ما رأيتُم فأيُّكم يبايعُني على أنْ يكونَ أخي وصاحبي قال : فلمْ يقُمْ إليه أحدٌ قال : فقمتُ إليه وكنتُ أصغرَ القومِ قال : فقال : اجلسْ قال : ثلاثَ مراتٍ كلُّ ذلك أقومُ إليه فيقولُ لي اجلسْ حتى كان في الثالثةِ ضرب بيدِه على يدي
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم2/352
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حِينَ خرَجَ مِن مكَّةَ خرَجَ مِنْها مُهاجِرًا إلى المدينةِ هُوَ وأبو بَكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، ومَوْلًى لأبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ، ودليلُهما اللَّيثيُّ عبدُ اللَّهِ بنُ أُرَيْقِطْ، مرُّوا على خيمتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزاعِيَّةِ، وكانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبي بفِناءِ القُبَّةِ، ثُمَّ تسْقي وتُطعِمُ، فسألوها تمرًا ولحمًا يشتروهُ مِنْها، فلَمْ يُصِيُبوا عِندَها مِن ذلكَ شيئًا، وكانَ القومُ مُرْمِلينَ مُسْنِتينَ، فنظَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى شاةٍ في كَسْرِ الخَيمةِ، فقالَ: ما هذِهِ الشَّاةُ يا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ قالَتْ: شاةٌ خلَّفَها الجَهْدُ عَنِ الغنَمِ، قالَ: هَلْ بِها مِن لبَنٍ؟ قالَتْ: هِيَ أجهَدُ مِن ذلكَ، قالَ: أتأذَنِينَ لي أنْ أحلِبَها؟ قالَتْ: نعَمْ، بأبي أنتَ وأُمِّي، إنْ رأيتَ بِها حَلْبًا فاحلَبْها، فدَعا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فمسَحَ بيدِهِ ضَرْعَها، وسمَّى اللَّهَ عزَّ وجلَّ، ودَعا لَها في شاتِها، فتفاجَّتْ عليهِ ودَرَّتْ واجْتَرَّتْ، ثُمَّ دَعا بإناءٍ يُرِيضُ الرَّهْطَ، فحلَبَ ثَجًّا حتَّى علاهُ البهاءُ، ثُمَّ سَقاها حتَّى رَوِيَتْ، ثُمَّ سَقَى أصحابَهُ حتَّى رَوُوا، ثُمَّ شَرِبَ آخِرُهُمْ، ثُمَّ حلَبَ ثانيًا بَعدَ بَدْءٍ حتَّى ملَأَ الإناءَ، ثُمَّ غادَرَهُ، وبايَعَها وارتحَلَ عَنْها، فقَلَّ ما لَبِثَتْ حتَّى جاءَ زَوجُها أبو مَعْبَدٍ يَسوقُ أَعْنُزٍ عِجافًا يَتَساوَكْنَ هَزْلًا، مُخُّهُنَّ قليلٌ، فلمَّا رأى أبو مَعْبَدٍ اللَّبنَ عَجِبَ، وقالَ: مِن أينَ لكِ هذا يا أُمَّ مَعْبَدٍ، والشاةُ عازِبٌ حِيَالٌ ولا حَلُوبَ في البيتِ؟ قالَتْ: لا واللَّهِ، إلَّا أنَّهُ مرَّ بِنا رجُلٌ مُبارَكٌ، مِن حالِهِ كَذا وكَذا، قالَ: صِفِيهِ لي يا أُمَّ مَعْبَدٍ، قالَتْ: رجُلٌ ظاهِرُ الوَضاءةِ، أبلَجُ الوجهِ، حسَنُ الخَلْقِ، لمْ تُعِبْهُ ثُجْلةٌ، ولمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ، وَسيمٌ قَسيمٌ، في عينَيْهِ دَعَجٌ، وفي أشفارِهِ وَطَفٌ، وفي صوتِهِ صَحَلٌ، وفي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وفي لحيتِهِ كثافةٌ، أَزَجُّ أقرَنُ، إنْ صمَتَ فعليهِ الوقارُ، وإنْ تكلَّمَ سَما وعلاهُ البهاءُ، أجملُ النَّاسِ وأبهاهُ مِن بَعيدٍ، وأحلاهُ وأحسنُهُ مِن قريبٍ، حُلْوُ المنطِقِ، فَصْلٌ لا نَزْرٌ ولا هَذَرٌ، كأنَّ منطِقَهُ خَرَزاتٌ نُظِمْنَ يتحدَّرْنَ، رَبْعَةٌ لا تَيْئَسُ مِن طولٍ، ولا تقتحِمُهُ عَينٌ مِن قِصَرٍ، غُصنٌ بَينَ غُصنَيْنِ، فهُوَ أنظَرُ الثلاثةِ مَنظرًا وأحسنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفقاءُ يحُفُّونَ بِهِ، إنْ قالَ أنصَتوا لقولِهِ، وإنْ أمَرَ تبادَروا إلى أمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَجْشُودٌ، لا عابِسٌ ولا مُفْنِدٌ، قالَ أبو مَعْبَدٍ: فهذا واللَّهِ صاحِبُ قريشٍ الَّذي ذكَروا مِن أمْرِهِ ما ذكَروا، ولقَدْ همَمْتُ أنْ أَصْحَبَهُ، ولَأَفعَلَنَّ إنْ وجدتُ إلى ذلكَ سبيلًا، وأصبَحَ صوتٌ بمكَّةَ عالٍ، يسمعونَ الصوتَ ولا يدرونَ مَنْ صاحِبُهُ، يقولُ: جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ *** رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ *** فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ *** بِهِ مِنْ فِعَالٍ لا تُجَازَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ *** وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤُمْنِينَ بِمُرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَأْنِهَا وَإِنَائِهَا *** فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ *** عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدِ فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ *** يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فلمَّا سمِعَ بذلكَ حسَّانُ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، شَبَّبَ بجَوابِ الهاتفِ، فقالَ: لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ *** وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ *** وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ رَبُّهُمْ *** وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضَلالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا *** عَمَايَتَهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدٍ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ *** رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ *** وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ *** فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنَ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ *** بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللَّهُ يَسْعَدِ
الراويحبيش بن خالد
المحدثصلاح الدين العلائي
الصفحة أو الرقم2/715
خلاصة حكم المحدثحسن محفوظ من رواية حزام بن هشام
أنَّ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ – حين أُخرجَ من مكةَ ؛ خرج مهاجرًا إلى المدينةِ : هو وأبو بكرٍ، ومولى أبي بكرٍ عامرُ بنُ فُهَيرَةَ، ودليلُهما عبدُ اللهِ الليثيُّ ؛ مرُّوا على خيمتي أمِّ معبدٍ، فسَألوها لحمًا وتمرًا ليشتروا منها، فلم يُصيبوا عندَها شيئًا من ذلكَ،وكان القومُ مُرمِلينَ مُسنِتينَ، فنظر رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ – إلى شاةٍ في كسرِ الخيمةِ، فقال :ما هذه الشاةُ يا أمَّ معبدٍ ؟ !، قالت : شاةٌ خلَّفها الجهدُ عن الغنمِ، قال : هل بها منْ لبنٍ ؟، قالت : هي أجهدُ من ذلكَ، قال : أتأْذنينَ لي أن أحلُبَها ؟، قالتْ : بأبي أنتَ وأمِّي ! إن رأيتَ بها حلبًا فاحلُبْها، فدعا بها رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ –، فمسح بيدهِ ضَرعَها، وسمى اللهَ – تعالى -، ودعا لها في شاتِها، فتفاجَّت عليهِ، ودرَّت واجترَّت، فدعا بإناء يربضُ الرهطُ، فحلب فيهِ ثجًّا، حتى علاهُ البهاءُ، ثمَّ سقاها حتى رَوِيتْ، وسقى أصحابَهُ حتى رَوَوْا، ثمَّ شرب آخرُهم، ثمَّ حلب فيه ثانيًا بعدَ بدءٍ، حتى ملأَ الإناءَ، ثمَّ غادرهُ عندَها وبايعَها، وارتحَلوا عنها
الراويحبيش بن خالد
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5886
خلاصة حكم المحدثقد يرتقي الحديث إلى الحسن أو الصحة بطرق
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ أُخرِجَ من مَكةَ خرَجَ مُهاجِرًا إلى المَدينةِ هو وأبو بَكرٍ، ومَوْلى أبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيرةَ، ودَليلُهما عبدُ اللهِ بنُ الأُرَيْقِطِ اللَّيثيُّ، مَرُّوا على خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعبَدٍ الخُزاعيةِ، وكانت بَرْزةً تَحْتَبي بفِناءِ الخَيْمةِ، ثم تَسْقي وتُطعِمُ، فسَأَلوها لَحمًا وتَمرًا ليَشْتَروا منها، فلم يُصيبوا عندَها شيئًا من ذلك، وكان القَومُ مُرْمِلينَ مُسْنِتينَ، فنظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى شاةٍ في كِسْرِ الخَيمةِ، فقال: ما هذه الشاةُ يا أُمَّ مَعبَدٍ؟ قالت: شاةٌ خلَّفَها الجَهدُ عنِ الغَنَمِ، قال: هل بها مِن لَبَنٍ؟ قالت: هي أجْهَدُ من ذلك. قال: أتأْذَنينَ لي أنْ أحلُبَها، قالت: بأبي أنتَ وأُمِّي، إنْ رأيتَ بها حَلْبًا، فاحلُبْها، فدَعا بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَحَ بيَدِه ضَرعَها، وسَمَّى اللهَ جَلَّ ثَناؤُه، ودَعا لها في شاتِها، فتَفاجَّتْ عليه، ودرَّتْ، واجتَرَّتْ، فدَعا بإناءٍ يُربِضُ الرهْطَ، فحلَبَ فيه ثَجًّا حتى عَلاه البَهاءُ، ثم سَقاها حتى رَوِيَتْ، وسَقى أصْحابَه حتى رَوَوْا، ثم شَرِبَ آخِرُهم، ثم أراضُوا، ثم حلَبَ فيه ثانيًا بعدَ بَدءٍ حتى ملَأ الإناءَ، ثم غادَرَه عندَها وبايَعَها، وارْتَحَلوا عنها، فقلَّما لَبِثَتْ حتى جاء زَوجُها أبو مَعبَدٍ يَسوقُ أعْنُزًا عِجافًا، يَتَساوَكْنَ هَزْلى ضُحًى، مُخُّهُنَّ قليلٌ، فلمَّا رَأى أبو مَعبَدٍ اللبَنَ، عَجِبَ، قال: مِن أين لكِ هذا اللبَنُ يا أُمَّ مَعبَدٍ، والشاءُ عازبٌ حِيالٌ لا حَلوبَ في البيتِ؟ قالت: لا واللهِ، إنَّه مرَّ بنا رجُلٌ مُبارَكٌ من حالِه كذا وكذا. قال: صِفيهِ لي يا أُمَّ مَعبَدٍ، قالت: رأيتُ رجُلًا ظاهِرَ الوَضاءةِ، أبلَجَ الوَجهِ، لم تَعِبْه نُحْلةٌ، ولم تُزْرِ به صُقْلةٌ، وَسيمٌ قَسيمٌ، في عَينِه دَعَجٌ، وفي أشفارِه وَطَفٌ، وفي صَوتِه صَهَلٌ، وفي عُنُقِه سَطَعٌ، وفي لِحيَتِه كَثاثةٌ، أزَجُّ أقرَنُ، إنْ صَمَتَ فعليه الوَقارُ، وإنْ تَكلَّمَ سَما وعَلاهُ البَهاءُ، أجمَلُ الناسِ وأبْهاهُ مِن بَعيدٍ، وأجلاهُ وأحسَنُهُ مِن قَريبٍ، حُلوُ المَنطِقِ، فَصلٌ لا نَزرٌ ولا هَذَرٌ، كأنَّ مَنطِقَه خَرَزاتُ نَظمٍ يَتحَدَّرْنَ، رَبْعةٌ لا يأْسَ مِن طولٍ، ولا تَقتَحِمُه عَينٌ مِن قِصَرٍ، غُصنٌ بينَ غُصنَيْنِ، فهو أنضَرُ الثلاثةِ مَنظَرًا، وأحسَنُهم قَدرًا، له رُفَقاءُ يَحُفُّونَ به، إنْ قال أنصَتوا لقَولِه، وإنْ أمَرَ تَبَادَروا لِأمْرِه، مَحشودٌ مَحفودٌ، لا عابسٌ ولا مُفَنَّدٌ. قال أبو مَعبَدٍ: هو واللهِ صاحِبُ قُرَيشٍ الذي ذُكِرَ لنا من أمْرِه ما ذُكِرَ بمَكةَ، ولقد همَمتُ أنْ أصحَبَه، ولَأفعَلَنَّ إنْ وَجَدتُ إلى ذلك سَبيلًا، وأصبَحَ صَوتٌ بمَكةَ عاليًا يَسْمَعونَ الصوتَ، ولا يَدْرونَ مَن صاحِبُه، وهو يَقولُ: جَزى اللهُ رَبُّ الناسِ خَيرَ جَزائِهِ ... رَفيقَيْنِ قالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُما نَزَلَاها بالهُدى واهتَدَتْ بهِ ... فقَدْ فازَ مَن أَمْسَى رَفيقَ مُحمَّدِ فيَا لَقُصَيٍّ ما زَوى اللهُ عَنكمُ ... بهِ مِن فِعَالٍ لا يُجازَى وسُؤْدَدِ لِيَهْنِ بَني كَعبٍ مَقامُ فَتاتِهمْ ... ومَقْعَدُها لِلمُؤمنينَ بمَرصَدِ سَلوا أُختَكم عن شاتِها وإنائِها ... فإنَّكم إنْ تَسْألوا الشاةَ تَشهَدِ دَعاها بشاةٍ حائلٍ فتَحلَّبَتْ ... عليه صَريحًا ضَرَّةُ الشاةِ مُزبِدِ فغَادَرَها رَهْنًا لَدَيْها لحالبٍ ... يُرَدِّدُها في مَصدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ
الراويجبيش بن خالد، وهو أخو عاتكة بنت خالد، وكنيتها أم معبد
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم3704
خلاصة حكم المحدثحسن قوي
إنَّه كان فيمَن كان قبلَكم من الأممِ رجلٌ يُقالُ له مُورِّقٌ فكان متعبِّدًا فبَيْنَا هو قائمٌ في صلاتِه ذكَر النِّساءَ واشتَهاهُنَّ وانتشَر حتَّى قطَع صلاتَه فغضِب فأخَذ قوسَه فقطَع وترَه فعقَده بخِصْيَتَه وشدَّه إلى عقبِه ثُمَّ مدَّ رِجْلَيه فانتَزَعها ثُمَّ أخَذ طِمْرَيه ونَعْلَيْه حتَّى أتى أرضًا لا أنيسَ بها ولا وحشَ فاتَّخَذ عريشًا ثُمَّ قام يُصَلِّي فجعَل كلَّما أصبَح تصدَّعَتِ الأرضُ فخرَج له خارجٌ منها معه إناءٌ فيه طعامٌ فأكَل حتَّى شبِع ثُمَّ يدخُلُ فيخرُجُ بإناءٍ فيه شرابٌ فيشرَبُ حتَّى يَرْوَى ثُمَّ يدخُلُ وتَلْتَئِمُ الأرضُ فإذا أمسى فعَل مثل ذلك قال ومرَّ النَّاسُ قريبًا منه فأتاه رجلانِ من القومِ فمرَّا به تحت جُنْحِ اللَّيلِ فسألاه عن قصدِهما فسَمَتَ لهما بيدِه قال هذا قصدُكما حيث يُرِيدانِ فسارا غيرَ بعيدٍ قال أحدُهما ما يُسكِنُ هذا الرَّجلَ هاهنا بأرضٍ لا أَنيسَ بها ولا وحشَ لو رجَعنا إليه حتَّى نعلَمَ علمَه قال فرجَعا إليه فقالا له يا عبدَ اللهِ ما يُقِيمُك بهذا المكانِ بأرضٍ لا أَنيسَ بها ولا وحشَ قال امضِيا لشأنِكما ودعاني فأبَيا وألحَّا عليه قال فإنِّي مُخبِرُكما على أنَّ مَن كتَم منكما عنِّي أكرَمه اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ ومَن أظهَر عليَّ منكما أهانه اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ قالا نَعَمْ قال فنزَلا فلمَّا أصبَحا خرَج الخارجُ من الأرضِ مثلَ الَّذي كان يخرُجُ من الطَّعامِ ومِثْلَيْه معه فأكَلوا حتَّى شبِعوا ثُمَّ دخَل فخرَج إليهم بشرابٍ في إناءٍ مثلَ الَّذي كان يخرُجُ به كلَّ يومٍ ومِثْلَيْه معه فشرِبوا حتَّى رَوَوْا ثُمَّ دخَل والتأَمَتِ الأرضُ قال فنظَر أحدُهما إلى صاحبِه فقال ما يُعجِّلُنا هذا طعامٌ وشرابٌ وقد علِمنا سَمْتَنا من الأرضِ امكُثْ إلى العَشاءِ فمكَثا فخرَج إليهم من الطَّعامِ والشَّرابِ مثلُ الَّذي خرَج أوَّلَ النَّهارِ فقال أحدُهما لصاحبِه امكُثْ بنا حتَّى نُصبِحَ فمكَثا فلمَّا أصبَح خرَج إليهما مثلُ ذلك ثُمَّ ركِبا فانطَلقا فأمَّا أحدُهما فلزِم بابَ المَلِكِ حتَّى كان من خاصَّتِه وسمرِه وأمَّا الآخرُ فأقبَل على تجارتِه وعملِه وكان ذلك المَلِكُ لا يكذِبُ أحدٌ في زمانِه من أهل مملكتِه كذبةً يُعرَفُ بها إلَّا صلَبه فبينما هم ذاتَ ليلةٍ في السَّمرِ يُحدِّثونَه مما رَأَوا من العجائبِ أنشأ ذلك الرَّجلُ يُحدِّثُ فقال ألا أُحدِّثُك أيُّها المَلِكُ بحديثٍ ما سمِعْتَ أعجبَ منه قطُّ فحدَّث بحديثِ ذلك الرَّجلِ الَّذي رأى من أمرِه قال المَلِكُ ما سمِعْتُ بكذبٍ قطُّ أعظمَ من هذا واللهِ لتأتينِّي على ما قُلْتَ ببيِّنةٍ أو لأصلِبنَّك قال بيِّنتي فلانٌ قال رضاءٌ ائتُونِي به فلمَّا أتاه قال المَلِكُ إنَّ هذا يزعُمُ أنَّكما مرَرْتُما برجلٍ ثُمَّ كان من أمرِه كذا وكذا قال الرَّجلُ أيُّها المَلِكُ أو لستَ تعلَمُ أنَّ هذا كذبٌ وهذا ما لا يكونُ ولو أنِّي حدَّثْتُك بهذا لكان عليك من الحقِّ أن تصلِبَني عليه قال صدَقْتَ وبرَرْتَ فأدخَل الرَّجلَ الَّذي كتَم عليه في خاصَّتِه وسمرِه وأمَر بالآخرِ فصُلِب فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأمَّا الَّذي كتَم عليه منهما فقد أكرَمه اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ وأمَّا الَّذي أظهَر عليه منهما فقد أهانه الله في الدُّنيا وهو مُهِينُه في الآخرةِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/307
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد بن شعيب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير‏‏
كان فيمن سلف من الأممِ رجلٌ يقال له : ( مورقٌ ) ، فكان متعبِّدًا ، فبينا هو قائمٌ في صلاتِه ؛ ذكر النساءَ ، فاشتهاهنَّ ، وانتشر حتى قطع صلاتَه ، فغضب ، فأخذ قوسَه ؛ فقطع وترَه فعقدَه بخصيتيْهِ ، وشدَّهْ إلى عقبيْهِ ، ثم مدَّ رجليْهِ فانتزعْهُما ، ثم أخذ طِمريْهِ ونعليْهِ حتى أتى أرضًا لا أنيسَ بها ولا وحشَ ، فاتخذ عريشًا ، ثم قام يصلي . فجعل كلما أصبحَ ؛ انصدعتْ له الأرضُ ، فخرج له خارجٌ منها معه إناءٌ فيه طعامٌ ؛ فيأكلُ حتى يشبعُ ، ثم يدخلُ ، فيخرجُ بإناءٍ فيه شرابٌ ؛ فيشربُ حتى يروى ، ثم يدخلُ ، فتلتئمُ الأرضُ ، فإذا أمسى ؛ فُعِلَ مثلَ ذلك . قال : ومر أناسٌ قريبًا منه ، فأتاه رجلانِ من القومِ ، فمرَّا عليه تحتَ الليلِ ، فسألاهُ عن قصدِهما ؟ فسمتَ لهما بيدِه ، قال : هذا قصدُكما – حيثُ يريدانِ - . فسارا غيرَ بعيدٍ ، قال أحدُهما : هذا الرجلُ هنا بأرضٍ لا أنيسَ بها ولا وحشَ ؟ لو رجعنا إليه ؛ حتى نعلمَ عِلْمَه . قال : فرجعا إليه فقالا له : يا عبدَ اللهِ ! ما يُقيمُك بهذا المكانِ لا أنيسَ بها ولا وحشَ ؟ ! قال : امْضِيَا لشأنِكما ودعاني . فأبَيَا وألحَّا عليه . قال : فإني مُخبرُكما على أنَّ من كتمَه عليَّ منكما ؛ أكرمَه اللهُ في الدنيا والآخرةِ ، ومن أظهر عليَّ منكما ؛ أهانَه اللهُ في الدنيا والآخرةِ . قالا : نعم . قال : فنزلا ، فلما أصبحا ؛ خرج الخارجُ من الأرضِ مثلَ الذي كان يخرجُ من الطعامِ ومثليْهِ معَه ؛ فأكلوا حتى شبِعُوا ، ثم دخل فخرج إليهم بشرابٍ في إناءٍ مثلَ الذي كان يخرجُ به كلَّ يومٍ ومثليْهِ معه ؛ فشربوا حتى رُوُوا ، ثم دخل فالتأمتِ الأرضُ . قال : فنظر أحدُهما إلى صاحبِه فقال : ما يُعجِّلُنا ؟ هذا طعامٌ وشرابٌ وقد عَلِمْنا سَمْتَنا من الأرضِ ، امكث إلى العشاءِ ! فمكثا ، فخرج إليهم من الطعامِ والشرابِ مثلَ الذي خرج أولَ النهارِ ، فقال أحدُهما لصاحبِه : امكث بنا حتى نصبحَ . فمكثا ، فلما أصبحوا ؛ خرج إليهما مثلَ ذلك . ثم ركبا فانطلقا ، فأما أحدُهما ؛ فلزم بابَ الملِكِ حتى كان من خاصَّتِه وسمَرِه ، وأما الآخرُ ؛ فأقبلَ على تجارتِه وعملِه . وكان ذلك المَلِكُ لا يكذبُ أحدٌ في زمانِه من أهلِ مملكتِه كذبةً يُعرفُ بها إلا صلبَه . فبينما هم ذاتَ ليلةٍ في السمرِ يُحدِّثونَه مما رأوْا من العجائبِ ؛ أنشأ ذلك الرجلُ يُحدِّثُ فقال : ألا أُحدِّثُك أيها المَلِكُ ! بحديثٍ ما سمعتَ أعجبَ منه قط ؟ فحدَّث بحديثِ ذلك الرجلِ الذي رأى من أمرِه . قال المَلِكُ : ما سمعتُ بكذبٍ قط أعظمَ من هذا ، واللهِ ! لتأتيَنِّي على ما قلتَ ببيِّنةٍ أو لأصلِبنَّك . قال : بيِّنَتِي فلانٌ . قال : رضي ؛ ائتوني بهِ . فلما أتاه ؛ قال المَلِكُ : إنَّ هذا يزعمُ أنكما مررتُما برجلٍ ثم كان من أمرِه كذا وكذا ؟ قال الرجلُ : أيها المَلِكُ ! أولستَ تعلمُ أنَّ هذا كذبٌ ، وهذا ما لا يكونُ ، ولو أني حدَّثتُك بهذا ؛ لكان عليك من الحقِّ أن تَصْلِبَني عليه ؟ قال : صدقتَ وبررتَ . فأدخلَ الرجلَ الذي كتم عليهِ في خاصَّتِه وسمَرِه ، وأمرَ بالآخرَ فصُلِبَ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأما الذي كتمَ عليه منهما ؛ فقد أكرمَه اللهُ في الدنيا والآخرةِ . وأما الذي أظهرَ عليه منهما ؛ فقد أهانَه اللهُ في الدنيا ، وهو مُهينُه في الأخرةِ . ثم نظر بكرُ بنُ عبدِ اللهِ إلى ثمامةَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ أنسٍ فقال : يا أبا المثنى ! أسمعتَ جدَّك يُحدِّثُ هذا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ؟ قال : نعم
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6342
خلاصة حكم المحدثمنكر
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين خرج من مكةَ مُهاجرًا إلى المدينةِ هو وأبو بكرٍ ومولى أبي بكرٍ عامرُ بنُ فهيرةَ ودليلُهما الليثيُّ عبدُ اللهِ بنِ الأُرَيقطِ مرُّوا على خيمتيْ أُمِّ معبدِ الخُزاعيةِ وكانت امرأةً بَرْزَةً جَلدَةً، تَحْتَبِي بِفناءِ القُبَّةِ، وتُسْقِي وتُطْعِمُ، فسأَلُوهَا لَحْمًا وتمْرًا لِيَشْتَرُوهُ منها، فلم يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا من ذلكَ وكان القومُ مُرْمَلِينَ مُسْنَتِينَ، فَنظر رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إلى شاةٍ ِفي كَسْرِ الْخَيْمَةِ، فقال ما هذه الشاةُ يا أُمَّ مَعْبَدٍ قالتْ خَلَّفَهَا الجُهْدُ عنِ الغنمِ قال: فهل بها من لبنٍ؟ . قالتْ: هي أَجْهَدُ مِنْ ذلكَ قال أَتَأْذَنِينَ أن أحْلِبَهَا قالتْ بأبي أنت وأُمِّي، نعمْ، إنْ رأيتَ بها حَلْبًا فاحْلِبْهَا، فدعا بها رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّمَ فمسح بيدِه ضَرْعَهَا وسمَّى اللهَ عزَّ وجلَّ، ودعا اللهَ في شأنِها، فتفاجَّتْ عليهِ، ودَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ، ودعا بإِناءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رُوُوا، وَشَرِبَ آخِرُهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَرَاضُوا، ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِيًا بَعْدَ مَدَى حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ هُزَالًا، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ، وَقَالَ من أين هذا اللَّبَنُ يا أُمَّ مَعْبَدٍ والشَّاةُ عازِبٌ حِيالٌ ولا حلُوبةَ في البيتِ؟ قالتْ لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ من حالِهِ كذا وكذا قال: صِفِيهِ لِي يا أُمَّ مَعْبَدٍ. قالتْ: رَأَيْتُ رجُلًا ظاهِرَ الوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الوَجْهِ، حَسَنَ الخُلُقِ لَمْ تُعِبْهُ ثَجْلَةٌ، ولَمْ تَزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ، أَزَجُّ أَقْرَنُ، إنْ صَمَتَ فعليهِ الْوَقَارُ، وإنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ، وَأَبْهَى من بعيدٍ، وَأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ لَا هَذْرَ وَلَا نَزْرَ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنْحَدِرْنَ رَبْعٌ، لا يَيْأَسُ منْ طولٍ وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ من قِصَرٍ غُصْنٌ بين غُصْنَيْنِ فهو أنظرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا لهُ رُفَقَاءُ يَحْفَوْنَ به إنْ قال أَنْصَتُوا لقَوْلِه وإنْ أَمر تبادَرُوا أمْرَهُ، مَحْقُودٌ مَحْسُودٌ لا عابِسٌ ولا مُفْنِدٌ. قال أبُو مَعْبَدٍ: هُوَ وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الذي ذُكِرَ لنا منْ أمْرِه ما ذُكِرَ بِمكَّةَ، ولقدْ همَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ ولأَفْعَلَنَّ إنْ وجَدْتُ إلى ذلكَ سبيلًا، وأصْبَحَ صوتٌ بِمكَّةَ عالِيًا يسمَعُونَ الصَّوْتَ ولا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ، وهو يقولُ: جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ ... رَفِيقَيْنِ قَلَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ. هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ ... لَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لِقَصِيٍّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ ... بِهِ مِنْ فِعَالٍ لَا تُجَارَى وَسُؤْدَدِ لِيَهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا ... فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ ... عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبَدِ فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ ... يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِذَلِكَ شَبَّ يُجِيبُ الْهَاتِفَ، وَهُوَ يَقُولُ. لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ ... وَقَدَّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وِيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَّلَتْ عُقُولُهُمْ ... وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدِّدِ هُدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ ... وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَبْتَغِي الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا ... عَمَايَتُهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدِ؟ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ ... رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ. نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ ... وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ وَإِنْ قال فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ ... فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنَ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ ... بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللهُ يَسْعَدِ لِيَهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ وقال لنا مُجَاهِدٌ عَنْ مُكْرَمٍ: في أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَهُوَ الطُّولُ. والصَّوَابُ: صَحَلٌ، وهِيَ البَحَّةُ. وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ: لَا يَأَسَ مِنْ طُولٍ، وَالصَّوَابُ: لا يَتَشَنَّى من طُولٍ
الراويحبيش بن خالد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/58
خلاصة حكم المحدثفي إسناده جماعة لم أعرفهم
جمَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أو دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بَني عبدِ المُطَّلِبِ، فيهم رَهْطٌ كلُّهم يأكُلُ الجَذَعةَ، ويشرَبُ الفَرَقَ، قال: فصنَع لهم مُدًّا من طعامٍ، فأكَلوا حتى شبِعوا، قال: وبقيَ الطَّعامُ كما هو، كأنَّه لم يُمَسَّ، ثُم دعا بغُمْرٍ، فشرِبوا حتى رَوَوْا، وبقيَ الشَّرابُ، كأنَّه لم يُمَسَّ -أو لم يُشرَبْ- فقال: يا بَني عبدِ المُطَّلِبِ، إنِّي بُعِثْتُ لكم خاصَّةً، وإلى النَّاسِ بعامَّةٍ، وقد رأَيْتم من هذه الآيةِ ما رأَيْتم، فأَيُّكم يُبايِعُني على أنْ يكونَ أخي وصاحِبي؟ قال: فلم يَقُمْ إليه أحَدٌ، قال: فقُمْتُ إليه وكُنتُ أصغرَ القومِ، قال: فقال: اجلِسْ، قال: ثلاثَ مرَّاتٍ، كلُّ ذلك أقومُ إليه فيقولُ لي: اجلِسْ، حتى كان في الثَّالثةِ ضرَب بيَدِه على يَدي
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1371
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
لمَّا ذكرَتْ فاطمةُ أنَّ أباها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهبَها فدَكَ قال لها : هاتِ أسودَ أو أحمرَ يشهدُ لكِ بذلكَ ، فجاءتْ بأمِّ أيمنَ ، فشهِدَت لها بذلك ، فقال : امرأةٌ لا يُقبلُ قولُها . وقد روَوْا جميعًا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : أمُّ أيمنَ امرأةٌ من أهلِ الجنَّةِ ، فجاء أميرُ المؤمنينَ فشهِدَ لها بذلك ، فقال : هذا بعلُكِ يجرُّه إلى نفسهِ ولا نحكمُ بشهادتِهِ لكِ ، وقد رَوَوْا جميعًا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : عليُّ مع الحقِّ ، والحقُّ معه يدورُ معه حيث دارَ لن يفترِقا حتَّى يرِدا عليَّ الحوضَ ، فغضِبَت فاطمةُ عليها السَّلامُ عند ذلك وانصرفَتْ ، وحلفَتْ أن لا تكلِّمَهُ ولا صاحبَهُ حتَّى تلقَى أباها وتشكو إليه ، فلمَّا حضرَتْها الوفاةُ أوصَتْ عليًّا أنْ يدفِنَها ليلًا ولا يدعُ أحدًا منهم يصلِّي عليها ، وقد رَوَوْا جميعًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : يا فاطمةُ إنَّ اللهَ تعالَى يغضبُ لغضبكِ ويرضَى لرِضاكِ
الراوي-
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم4/226
خلاصة حكم المحدثكذب
«جَمَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، فيهم رَهْطٌ كلُّهم يَأكُلُ الجَذَعةَ، ويَشرَبُ الفَرَقَ، قالَ: فصَنَعَ لهم مُدًّا مِن طَعامٍ، فأَكَلوا حتَّى شَبِعوا، قالَ: وبَقِيَ الطَّعامُ كما هو، كأنَّه لم يُمَسَّ، ثُمَّ دَعا بغُمَرٍ فشَرِبوا حتَّى رَوَوا، وبَقِيَ الشَّرابُ كأنَّه لم يُمَسَّ، أو لم يُشرَبْ، فقالَ: يا بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، إنِّي بُعِثْتُ إليكم خاصَّةً وإلى النَّاسِ عامَّةً، وقد رَأيْتُم مِن هذه الآيةِ ما رَأيْتُم، فأيُّكم يُبايِعُني على أن يكونَ أخي وصاحِبي؟ قالَ: فلم يَقُمْ إليه أحَدٌ، قالَ: فقُمْتُ إليه وكُنْتُ أَصغَرَ القَوْمِ، قالَ: فقالَ: اجْلِسْ، قالَ: ثَلاثَ مَرَّاتٍ، كلَّ ذلك أَقومُ إليه فيَقولُ لي: اجْلِسْ، حتَّى كانَ في الثَّالِثةِ ضَرَبَ بيَدِه على يَدي. وفي رِوايةٍ: <span class="bracket-explain">(جَمَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)</span> أو: <span class="bracket-explain">(دَعا نَبيُّ اللهِ بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ)</span> وفيه: <span class="bracket-explain">(دَعا بعُسٍّ فشَرِبوا)</span> وفيه: اجْلِسْ، ثُمَّ قالَ <span class="bracket-explain">(ثَلاثَ مَرَّاتٍ)</span> وباقيه مِثلُه»
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم448
خلاصة حكم المحدث[فيه] أبو صادق مُسلِم بن يزيد الأزدي، كوفي، ويقال: اسمه عبد الله بن ناجذ وقيل - هو أخو ربيعة بن ناجذ. وقال أبو حاتم: هو مستقيم الحديث
جمَع رسولُ اللهِ ثلاثينَ رجُلًا على قَعْبٍ مِن لَبَنٍ وإنَّ عامَّتَهم لَيأكُلُ الجَذَعةَ فأكَلوا حتَّى شبِعوا وشرِبوا حتَّى رَوُوا
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم2/276
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا شريك وأبو عوانة
18 ◔ غير محدد📌 ما هذه الشاة يا أم معبد؟
حديث أمِّ مَعبَدٍ [يعني حديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ من مكَّةَ مُهاجِرًا إلى المَدينةِ، وأبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ومَوْلى أبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيْرةَ، ودَليلُهما اللَّيْثيُّ عَبدُ اللهِ بنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا على خَيمَتَيْ أمِّ مَعبَدٍ الخُزاعيَّةِ، وكانتِ امْرأةً بَرْزةً جَلْدةً تَحْتَبي بفِناءِ الخَيْمةِ، ثمَّ تَسْعى وتُطعِمُ، فسَأَلوها لَحمًا وتَمرًا ليَشْتَروا منها، فلم يُصيبوا عندَها شَيئًا من ذلك، وكان القومُ مُرمِلينَ مُسنِتينَ، فنظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى شاةٍ في كَسرِ الخَيْمةِ، فقالَ: «ما هذه الشَّاةُ يا أمَّ مَعبَدٍ؟» قالَتْ: شاةٌ خلَّفَها الجَهدُ عنِ الغنَمِ، قالَ: «هل بها من لَبنٍ؟» قالَتْ: هي أجهَدُ من ذلك، قالَ: «أتَأْذَنينَ لي أنْ أحلُبَها؟» قالَتْ: بأبي أنتَ وأمِّي، إنْ رأيْتَ بها حَلبًا فاحلُبْها، فدَعا بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَحَ بيَدِه ضَرْعَها، وسَمَّى اللهَ تَعالَى، ودَعا لها في شاتِها، فتَفاجَّتْ عليه ودرَّتْ، فاجتَرَّتْ، فدَعا بإناءٍ يُربِضُ الرَّهطَ، فحلَبَ فيه ثجًّا حتَّى عَلاه البَهاءُ، ثمَّ سَقاها حتَّى رَوِيَتْ، وسَقى أصْحابَه حتَّى رَوُوا، حتَّى أراضُوا، وشرِبَ آخِرُهم، ثمَّ حلَبَ فيه الثَّانيةَ على بَدءٍ، حتَّى مَلأَ الإناءَ، ثمَّ غادَرَه عندَها، ثمَّ بايَعَها وارْتَحَلوا عنها، فقَلَّ ما لبِثَتْ حتَّى جاءَها زَوجُها أبو مَعبَدٍ ليَسوقَ أعنُزًا عِجافًا يُساوِكُهنَّ هُزلًا مُخُّهنَّ قَليلٌ، فلمَّا رَأي أبو مَعبَدٍ اللَّبنَ أعجَبَه، قالَ: من أين لكِ هذا يا أمَّ مَعبَدٍ والشَّاءُ عازِبٌ حائلٌ، ولا حَلوبَ في البَيتِ؟ قالَتْ: لا واللهِ إلَّا أنَّه مرَّ بنا رَجلٌ مُبارَكٌ من حالِه كذا وكذا، قالَ: صِفيهِ لي يا أمَّ مَعبَدٍ، قالَتْ: رأيْتُ رجُلًا ظاهِرَ الوَضاءةِ، أبلَجَ الوَجهِ، حسَنَ الخَلْقِ، لم تَعِبْه ثَجْلةٌ، ولم تُزرِ به صَعْلةٌ، وَسيمٌ قَسيمٌ، في عَينَيْه دعَجٌ، وفي أشْفارِه وَطَفٌ، وفي صَوْتِه صَهَلٌ، وفي عُنقِه سَطَعٌ، وفي لِحيَتِه كَثافةٌ، أزَجُّ أقرَنُ، إنْ صمَتَ فعليه الوَقارُ ، وإنْ تكلَّمَ سَماهُ وعَلاهُ البَهاءُ، أجمَلُ النَّاسِ وأبْهاهُ من بَعيدٍ، وأحسَنُه وأجمَلُه من قَريبٍ، حُلوُ المنطِقِ فَصلٌ، لا نَزْرٌ فيه ولا هَذْرٌ، كأنَّ مَنطِقَه خَرَزاتُ نَظمٍ، يَتحَدَّرْنَ، رَبْعةٌ لا تَشْنؤُهُ من طولٍ، ولا تَقتَحِمُه عَينٌ من قِصَرٍ، غُصنٌ بيْنَ غُصنَينِ، فهو أنضَرُ الثَّلاثةِ مَنظرًا وأحسَنُهم قَدْرًا، له رُفَقاءُ يَحُفُّونَ به، إنْ قالَ استَمَعوا لقَولِه، وإنْ أمَرَ تَبادَروا إلى أمْرِه، مَحْفودٌ مَحْشودٌ لا عابِسٌ ولا مُفَنَّدٌ، قالَ أبو مَعبَدٍ: هذا واللهِ صاحِبُ قُرَيشٍ الَّذي ذُكِرَ لنا من أمْرِه ما ذُكِرَ، ولقد همَمْتُ أنْ أصْحَبَه، ولأفعَلَنَّ إنْ وجَدْتُ إلى ذلك سَبيلًا، فأصبَحَ صَوتٌ بمكَّةَ عاليًا يَسمَعونَ الصَّوتَ، ولا يَدْرونَ مَن صاحِبُه، وهو يَقولُ: جَزى اللهُ ربُّ النَّاسِ خَيرَ جَزائِه... رَفيقَينِ حَلَّا خَيمَتَيْ أمِّ مَعبَدِ هُما نزَلَا بالهَدْيِ وارتَحَلا به... فقدْ فازَ مَن أمْسَى رَفيقَ محمَّدِ فيا لَقُصَيٍّ ما زَوى اللهُ عنكمُ... به منْ فِعالٍ لا تُجارَى وسُؤدُدِ ليَهْنِ أبا بَكرٍ سَعادةُ جدِّه... بصُحبتِه مَن يُسعِدِ اللهُ يَسعَدِ ويَهْنِ أبا بَكرٍ مَقامُ فَتاتِهمْ... ومَقعَدُها للمُؤْمِنينَ بمَرصَدِ سَلوا أُخْتَكم عن شائِها وإنائِها... فإنَّكمْ إنْ تَسْأَلوا الشَّاةَ تَشهَدِ دَعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلَّبَتْ... عليه صَريحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزبَدِ فغادَرَه رَهنًا لدَيْها لحالِبٍ... يُرَدِّدُها في مَصدَرٍ بعدَ مَورِدِ فلمَّا سمِعَ حسَّانُ بذلك، شبَّبَ يُجاوِبُ الهاتِفَ، فقالَ: لقدْ خابَ قومٌ زالَ عنهم نَبيُّهم... وقُدِّسَ مَن يَسْري إليهم ويَغْتَدي ترَحَّلَ عن قَومٍ فزالَتْ عُقولُهم... وحلَّ على قومٍ بنورٍ مُجدَّدِ هَداهُم به بعدَ الضَّلالةِ رَبُّهم... فأرشَدَهُم مَن يَتْبَعِ الحقَّ يَرشُدِ وهلْ يَستَوي ضُلَّالُ قَومٍ تَسَفَّهوا... عَمًى وهُداةٌ يَهتَدونَ بمُهتَدِ وقدْ نزَلَتْ منه على أهْلِ يَثرِبَ ... رِكابُ هُدًى حلَّتْ عليهم بأسعَدِ نَبيٌّ يرى ما لا يَرى النَّاسُ حَولَه... ويَتْلو كتابَ اللهِ في كلِّ مَشهَدِ وإنْ قالَ في يومٍ مَقالةَ غائبٍ... فتَصديقُها في اليَومِ أو في ضُحى الغَدِ .]
الراوي[حبيش بن خالد]
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم130
خلاصة حكم المحدثأخشى أن يكون مصنوعا
19 ◔ غير محدد📌 ساقي القوم آخرهم
حَديثُ أُمِّ مَعبَدٍ -في الصُّفَّةِ- الذي رَواه بِشرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّريُّ، عن عَبدِ المَلكِ بنِ وهبٍ المَذحِجيِّ، عنِ الحُرِّ بنَ الصَّيَّاحِ [يَعني حَديثَ: عن أبي مَعبَدٍ الخُزاعيِّ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا هاجَرَ مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ هو وأبو بَكرٍ وعامِرُ بنُ فُهَيرةَ مَولى أبي بَكرٍ، ودَليلُهم عَبدُ اللَّهِ بنُ أريقِطٍ اللَّيثيُّ، فمَرُّوا بخَيمَتي أمِّ مَعبَدٍ الخُزاعيَّةِ، وكانتِ امرَأةً جَلدةً برَزةً، تَحتَبي وتَقعُدُ بفناءِ الخَيمةِ، ثُمَّ تَسقي وتُطعِمُ، فسَألوها تمرًا أو لحمًا يَشتَرونَ، فلم يُصيبوا عِندَها شيئًا مِن ذلك، وإذا القَومُ مُرمِلون مُسنِتونَ، فقالت: واللهِ لو كان عِندَنا شَيءٌ ما أعوزَكُمُ القِرى، فنَظَر رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شاةٍ في كسرِ الخَيمةِ، فقال: ما هذه الشَّاةُ يا أمَّ مَعبَدٍ؟ قالت: هذه شاةٌ خَلفَها الجَهدُ عنِ الغَنَمِ، فقال: هَل بها مِن لبَنٍ؟ قالت: هيَ أجهَدُ مِن ذلك! قال: أتَأذَنينَ لي أن أحلُبَها؟ قالت: نَعَم، بأبي أنتَ وأُمِّي، إن رَأيتَ بها حَلبًا! فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالشَّاةِ، فمَسَحَ ضَرعَها وذَكَرَ اسمَ اللهِ، وقال: اللهُمَّ بارِكْ لها في شاتِها، قال: فتَفاجَّت ودَرَّت واجتَرَّت، فدَعا بإناءٍ لها يربضُ الرَّهطَ، فحَلبَ فيه ثجًّا حتَّى علته الثمالُ، فسَقاها فشَرِبَت حتَّى رَوِيَت وسَقى أصحابَه حتَّى رَوُوا وشَرِبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخِرَهم، وقال: ساقي القَومِ آخِرُهم، فشَرِبوا جميعًا عَلَلًا بَعدَ نَهلٍ حتَّى أراضوا، ثُمَّ حَلبَ فيه ثانيًا عَودًا على بَدءٍ، فغادَرَه عِندَها ثُمَّ ارتَحَلوا عنها، فقَلَّما لبثَت أن جاءَ زَوجُها أبو مَعبَدٍ يَسوقُ أعنزًا حيلًا عِجافًا هَزلى ما تُساوقُ، مُخُّهنَّ قَليلٌ لا نقْيَ بهنَّ، فلمَّا رَأى اللَّبَنَ عَجِبَ وقال: من أينَ لكُم هذا والشَّاةُ عازِبةٌ ولا حَلوبةَ في البَيتِ؟ قالت: لا واللَّهِ إلَّا أنَّه مَرَّ بنا رَجُلٌ مُبارَكٌ كان من حديثِه كَيتَ وكَيتَ، قال: واللهِ إنِّي لأراه صاحِبَ قُرَيشٍ الذي يَطلُبُ، صِفِيه لي يا أمَّ مَعبَدٍ، قالت: رَأيتُ رجلًا ظاهِرَ الوَضاءةِ، مُتَبَلِّجَ الوَجهِ، حَسَنَ الخَلْقِ، لم تَعِبه ثجلةٌ، ولم تُزْرِ به صعلةٌ، وسيمٌ قَسيمٌ، في عَينَيه دَعَجٌ، وفي أشفارِه وَطَفٌ، وفي صَوتِه صحلٌ، أحوَرُ أكحَلُ، أزَجُّ أقرَنُ، شَديدُ سَوادِ الشَّعرِ، في عُنُقِه سَطعٌ، وفي لحيَتِه كَثافةٌ، إذا صَمَتَ فعليه الوَقارُ، وإذا تَكَلَّمَ سَما وعَلاه البَهاءُ، وكَأنَّ مَنطِقَه خَرَزاتُ نظمٍ يَتَحَدَّرنَ، حُلوُ المَنطِقِ، فَصلٌ، لا نَزرٌ ولا هَذرٌ، أجهَرُ النَّاسِ وأجمَلُه مِن بَعيدٍ، وأحلاه وأحَسَنُه مِن قَريبٍ، رَبعةٌ لا تَشنَؤُه مِن طولٍ ولا تَقتَحِمُه عَينٌ مِن قِصَرٍ، غُصنٌ بَينَ غُصنَينِ، فهو أنضَرُ الثَّلاثةِ مَنظرًا، وأحَسَنُهم قَدرًا، له رُفقاءُ يَحفُّونَ به، إذا قال استَمَعوا لقَولِه، وإذا أمَرَ تبادَروا إلى أمرِه، مَحفودٌ مَحشودٌ، لا عابثٌ ولا مُفنَّدٌ، قال: هذا واللَّهِ صاحِبُ قُرَيشٍ الذي ذُكِرَ لنا مِن أمرِه ما ذُكِرَ، ولو كُنتُ وافَقتُه يا أمَّ مَعبَدٍ لالتَمَستُ أن أصحَبَه، ولأفعَلَنَّ إن وجَدتُ إلى ذلك سبيلًا، وأصبَحَ صَوتٌ بمَكَّةَ عاليًا بَينَ السَّماءِ والأرضِ يَسمَعونَه ولا يَرَونَ مَن يَقولُ، وهو يَقولُ: جَزى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيرَ جَزائِه رَفيقَينِ حَلَّا خَيمَتَي أمِّ مَعبَدِ هما نَزَلا بالبرِّ وارتَحَلا به فأفلحَ مَن أمسى رَفيقَ مُحَمَّدِ فيالَ قُصيٍّ ما زَوى اللَّهُ عنكُمُ به مِن فِعالٍ لا يُجازي وسُودُدِ سَلُوا أُختَكُم عن شاتِها وإنائِها فإنَّكُم إن تَسألوا الشَّاةَ تَشهَدِ دَعاها بشاةٍ حائِلٍ فتَحَلَّبَت له بصَريح ضَرَّة الشَّاةِ مُزبِدِ فغادَرَها رهنًا لدَيها لحالِبٍ تُدِرُّ بها في مَصدَرٍ ثُمَّ مَورِدِ وأصبَحَ القَومُ قد فقدوا نَبيَّهم، وأخَذوا على خَيمَتي أمِّ مَعبَدِ حتَّى لحِقوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
الراوي[أبو معبد الخزاعي]
المحدثأبو حاتم الرازي
الصفحة أو الرقم2686
خلاصة حكم المحدث[قال أبو حاتمٍ]: قيل لي: إنَّه يُشبِهُ أن يكونَ مِن حديثِ سُلَيمانَ بنِ عَمْرٍو النَّخَعيِّ؛ لأنَّ سُلَيمانَ بنَ عَمْرٍو هو: ابنُ عَبدِ اللهِ بنِ وَهبٍ النَّخَعيَّ، فتُرِكَ «سُلَيمانُ»، وجُعِل «عبدُ المَلِكِ»؛ لأنَّ النَّاس كُلَّهم عَبيدُ اللهِ، ونُسِبَ إلى جَدِّه وَهْبٍ، والمَذْحِجُ قَبيلةٌ مِن نَخَعٍ. يحتَمِلُ أن يكونَ هكذا؛ لأنَّ الحُرَّ بنَ الصَّيَّاحِ ثِقةٌ، روى عنه شُعْبةَ، والثَّوريُّ، والحَسَنُ بنُ عُبَيدِ اللهِ النَّخَعيُّ، وشَريكٌ، فلو أنَّ هذا الحديثَ عَنِ الحُرِّ كان أوَّلَ ما يُسألُ

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
الماء يتفور من بين أصابعهالماء من بين الأصابعالمهاجر إلى المدينةعبد الله بن الأريقطاثنان وسبعون رجلاعبد الله بن أريقطساقي القوم آخرهماستقوا حتى روواعبد الله الليثيبكر بن عبد اللهبني عبد المطلبعامر بن فهيرةالشهر الحرامحسان بن ثابتانتزع خصيتيهانصدعت الأرضصوموا رمضانصاع من طعامفارت الجفنةتصدعت الأرضعلي مع الحقالحق مع عليثلاثين رجلاعذاب القبراللهم باركأخي وصاحبيمد من طعامأكرمه اللهأهانه اللهطعام وشراببركة النبيخاصة وعامةيغضب لغضبكيرضى لرضاكالسواك...بإذن اللهلا تشربواصفة النبيعزلاء شجبباسم اللهمسح الضرعأصابع...الشجرتانبني هاشملا تكلمهدفن ليلاالوضاءةالغصنانالميضأةأبو بكررجل شاةالإنذارأم معبدأم أيمنانقاديالتئماالجذعةالهجرةالهاتفالليثيخصيتيهعامتهمالوجهالخلقبوضوءالماءرطبينشفاعةالعطشالدينالسحرالقدحالشاةأشجابالفرقالسمتالصلباللبنالغمرفاطمةشبعوامعجزةيسوكصائممعبدظاهرأبلجحديثبركةجابروضوءجفنةخاصةعامةبيعةمورقأظهرعريشالمدرووا

تخريج حديث رووا



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب