أحاديث عن: عجبت لأمر المؤمن
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: عجبت لأمر المؤمن
عَجِبتُ لأمرِ المُؤمِنِ، إنَّ أمرَ المُؤمِنِ كُلَّه له خَيرٌ، ليس ذلك لأحَدٍ إلَّا للمُؤمِنِ، إن أصابَتْه سَرَّاءُ شَكَرَ، وكانَ خَيرًا، وإن أصابَتْه ضَرَّاءُ صَبَرَ، وكانَ خَيرًا
بَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ مَعَ أصحابِه إذ ضَحِكَ، فقال: ألا تَسألوني مِمَّ أضحَكُ؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ومِمَّ تَضحَكُ؟ قال: عَجِبتُ لأمرِ المُؤمِنِ، إنَّ أمرَه كُلَّه خَيرٌ، إن أصابَه ما يُحِبُّ حَمِدَ اللهَ وكانَ له خَيرٌ، وإن أصابَه ما يَكرَهُ فصَبَرَ، كان له خَيرٌ، ولَيسَ كُلُّ أحَدٍ أمرُه كُلُّه له خَيرٌ إلَّا المُؤمِنَ، وحَدَّثَناه عَفَّانُ أيضًا، حَدَّثَنا سُلَيمانُ، حَدَّثَنا ثابِتٌ هذا اللفظَ بعَينِه، وأُراه وَهِمَ، هذا لَفظُ حَمَّادٍ، وقد حَدَّثَنا به، قال: حَدَّثَنا سُلَيمانُ، حَدَّثَنا ثابِتٌ نَحوًا مِن لَفظِ عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن سُلَيمانَ، وذلك مِن كِتابِه قِراءةً علينا
اسْتَضْحَكَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقال: عجِبْتُ لأمْرِ المؤمِنِ، إنَّ اللَّهَ لا يَقْضي له قَضاءً إلَّا كان خيرًا له
( دخَلْتُ المسجدَ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ وحدَه قال: ( يا أبا ذرٍّ إنَّ للمسجدِ تحيَّةً وإنَّ تحيَّتَه ركعتانِ فقُمْ فاركَعْهما ) قال: فقُمْتُ فركَعْتُهما ثمَّ عُدْتُ فجلَسْتُ إليه فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّك أمَرْتَني بالصَّلاةِ فما الصَّلاةُ ؟ قال: ( خيرُ موضوعٍ، استكثِرْ أوِ استقِلَّ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أيُّ العملِ أفضَلُ ؟ قال: ( إيمانٌ باللهِ وجهادٌ في سبيلِ اللهِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ المؤمنينَ أكمَلُ إيمانًا ؟ قال: ( أحسَنُهم خُلقًا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ المؤمنينَ أسلَمُ ؟ قال: ( مَن سلِم النَّاسُ مِن لسانِه ويدِه ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الصَّلاةِ أفضَلُ ؟ قال: ( طولُ القُنوتِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الهجرةِ أفضَلُ ؟ قال: ( مَن هجَر السَّيِّئاتِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فما الصِّيامُ ؟ قال: ( فرضٌ مجزئٌ وعندَ اللهِ أضعافٌ كثيرةٌ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الجهادِ أفضَلُ ؟ قال: ( مَن عُقِر جوادُه وأُهريق دمُه ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الصَّدقةِ أفضلُ ؟ قال: ( جُهدُ المُقلِّ يُسَرُّ إلى فقيرٍ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ ما أنزَل اللهُ عليك أعظمُ ؟ قال: ( آيةُ الكُرسيِّ ) ثمَّ قال: ( يا أبا ذرٍّ ما السَّمواتُ السَّبعُ مع الكُرسيِّ إلَّا كحلقةٍ مُلقاةٍ بأرضٍ فلاةٍ وفضلُ العرشِ على الكُرسيِّ كفضلِ الفلاةِ على الحلقةِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الأنبياءُ ؟ قال: ( مئةُ ألفٍ وعشرونَ ألفًا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الرُّسلُ مِن ذلك ؟ قال: ( ثلاثُمئةٍ وثلاثةَ عشَرَ جمًّا غفيرًا ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ مَن كان أوَّلَهم ؟ قال: ( آدَمُ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أنبيٌّ مرسَلٌ ؟ قال: ( نَعم خلَقه اللهُ بيدِه ونفَخ فيه مِن رُوحِه وكلَّمه قبْلًا ) ثمَّ قال: ( يا أبا ذرٍّ أربعةٌ سُريانيُّونَ: آدمُ وشِيثُ وأخنوخُ وهو إدريسُ وهو أوَّلُ مَن خطَّ بالقلمِ ونوحٌ، وأربعةٌ مِن العربِ: هودٌ وشعيبٌ وصالحٌ ونبيُّك محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كم كتابًا أنزَله اللهُ ؟ قال: ( مئةُ كتابٍ وأربعةُ كُتبٍ أُنزِل على شِيثَ خمسونَ صحيفةً وأُنزِل على أخنوخَ ثلاثونَ صحيفةً وأُنزِل على إبراهيمَ عَشْرُ صحائفَ وأُنزِل على موسى قبْلَ التَّوراةِ عَشْرُ صحائفَ وأُنزِل التَّوراةُ والإنجيلُ والزَّبورُ والقرآنُ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ما كانت صحيفةُ إبراهيمَ ؟ قال: ( كانت أمثالًا كلُّها: أيُّها الملِكُ المسلَّطُ المبتلى المغرورُ إنِّي لم أبعَثْكَ لتجمَعَ الدُّنيا بعضَها على بعضٍ ولكنِّي بعَثْتُك لترُدَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ فإنِّي لا أرُدُّها ولو كانت مِن كافرٍ وعلى العاقلِ ما لم يكُنْ مغلوبًا على عقلِه أنْ تكونَ له ساعاتٌ: ساعةٌ يُناجي فيها ربَّه وساعةٌ يُحاسِبُ فيها نفسَه وساعةٌ يتفكَّرُ فيها في صُنعِ اللهِ وساعةٌ يخلو فيها لحاجتِه مِن المطعَمِ والمشرَبِ وعلى العاقلِ ألَّا يكونَ ظاعنًا إلَّا لثلاثٍ: تزوُّدٍ لمعادٍ أو مَرمَّةٍ لمعاشٍ أو لذَّةٍ في غيرِ محرَّمٍ وعلى العاقلِ أنْ يكونَ بصيرًا بزمانِه مُقبِلًا على شأنِه حافظًا لِلسانِه ومَن حسَب كلامَه مِن عملِه قلَّ كلامُه إلَّا فيما يَعنيه ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فما كانت صحفُ موسى ؟ قال: ( كانت عِبَرًا كلُّها: عجِبْتُ لِمَن أيقَن بالموتِ ثمَّ هو يفرَحُ وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالنَّارِ ثمَّ هو يضحَكُ وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالقدرِ ثمَّ هو ينصَبُ عجِبْتُ لِمن رأى الدُّنيا وتقلُّبَها بأهلِها ثمَّ اطمَأنَّ إليها وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالحسابِ غدًا ثمَّ لا يعمَلُ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أوصِني قال: ( أوصيك بتقوى اللهِ فإنَّه رأسُ الأمرِ كلِّه ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بتلاوةِ القرآنِ وذِكْرِ اللهِ فإنَّه نورٌ لك في الأرضِ وذُخرٌ لك في السَّماءِ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني: قال: ( إيَّاك وكثرةَ الضَّحكِ فإنَّه يُميتُ القلبَ ويذهَبُ بنورِ الوجهِ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بالصَّمتِ إلَّا مِن خيرٍ فإنَّه مَطردةٌ للشَّيطانِ عنك وعونٌ لك على أمرِ دِينِك ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بالجهادِ فإنَّه رهبانيَّةُ أمَّتي ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( أحِبَّ المساكينَ وجالِسْهم ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( انظُرْ إلى مَن تحتَك ولا تنظُرْ إلى مَن فوقَك فإنَّه أجدرُ ألَّا تزدريَ نعمةَ اللهِ عندَك ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( قُلِ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( ليرُدَّك عن النَّاسِ ما تعرِفُ مِن نفسِك ولا تجِدْ عليهم فيما تأتي وكفى بك عيبًا أنْ تعرِفَ مِن النَّاسِ ما تجهَلُ مِن نفسِك أو تجِدَ عليهم فيما تأتي ) ثمَّ ضرَب بيدِه على صدري فقال: ( يا أبا ذرٍّ لا عقلَ كالتَّدبيرِ ولا ورَعَ كالكفِّ ولا حسَبَ كحُسنِ الخُلُقِ )
حديث أبي ذَرٍّ أنَّهم كانوا مِائةً وعِشرينَ ألْفًا، مِنهم ثَلاثُ مِائةٍ وبِضعةَ عَشَرَ رَسولًا، والباقي أنبياءُ. [يعني حديث: ( دخَلْتُ المسجدَ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ وحدَه قال: ( يا أبا ذرٍّ إنَّ للمسجدِ تحيَّةً وإنَّ تحيَّتَه ركعتانِ فقُمْ فاركَعْهما ) قال: فقُمْتُ فركَعْتُهما ثمَّ عُدْتُ فجلَسْتُ إليه فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّك أمَرْتَني بالصَّلاةِ فما الصَّلاةُ ؟ قال: ( خيرُ موضوعٍ، استكثِرْ أوِ استقِلَّ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أيُّ العملِ أفضَلُ ؟ قال: ( إيمانٌ باللهِ وجهادٌ في سبيلِ اللهِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ المؤمنينَ أكمَلُ إيمانًا ؟ قال: ( أحسَنُهم خُلقًا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ المؤمنينَ أسلَمُ ؟ قال: ( مَن سلِم النَّاسُ مِن لسانِه ويدِه ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الصَّلاةِ أفضَلُ ؟ قال: ( طولُ القُنوتِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الهجرةِ أفضَلُ ؟ قال: ( مَن هجَر السَّيِّئاتِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فما الصِّيامُ ؟ قال: ( فرضٌ مجزئٌ وعندَ اللهِ أضعافٌ كثيرةٌ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الجهادِ أفضَلُ ؟ قال: ( مَن عُقِر جوادُه وأُهريق دمُه ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الصَّدقةِ أفضلُ ؟ قال: ( جُهدُ المُقلِّ يُسَرُّ إلى فقيرٍ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ ما أنزَل اللهُ عليك أعظمُ ؟ قال: ( آيةُ الكُرسيِّ ) ثمَّ قال: ( يا أبا ذرٍّ ما السَّمواتُ السَّبعُ مع الكُرسيِّ إلَّا كحلقةٍ مُلقاةٍ بأرضٍ فلاةٍ وفضلُ العرشِ على الكُرسيِّ كفضلِ الفلاةِ على الحلقةِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الأنبياءُ ؟ قال: ( مئةُ ألفٍ وعشرونَ ألفًا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الرُّسلُ مِن ذلك ؟ قال: ( ثلاثُمئةٍ وثلاثةَ عشَرَ جمًّا غفيرًا ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ مَن كان أوَّلَهم ؟ قال: ( آدَمُ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أنبيٌّ مرسَلٌ ؟ قال: ( نَعم خلَقه اللهُ بيدِه ونفَخ فيه مِن رُوحِه وكلَّمه قبْلًا ) ثمَّ قال: ( يا أبا ذرٍّ أربعةٌ سُريانيُّونَ: آدمُ وشِيثُ وأخنوخُ وهو إدريسُ وهو أوَّلُ مَن خطَّ بالقلمِ ونوحٌ، وأربعةٌ مِن العربِ: هودٌ وشعيبٌ وصالحٌ ونبيُّك محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كم كتابًا أنزَله اللهُ ؟ قال: ( مئةُ كتابٍ وأربعةُ كُتبٍ أُنزِل على شِيثَ خمسونَ صحيفةً وأُنزِل على أخنوخَ ثلاثونَ صحيفةً وأُنزِل على إبراهيمَ عَشْرُ صحائفَ وأُنزِل على موسى قبْلَ التَّوراةِ عَشْرُ صحائفَ وأُنزِل التَّوراةُ والإنجيلُ والزَّبورُ والقرآنُ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ما كانت صحيفةُ إبراهيمَ ؟ قال: ( كانت أمثالًا كلُّها: أيُّها الملِكُ المسلَّطُ المبتلى المغرورُ إنِّي لم أبعَثْكَ لتجمَعَ الدُّنيا بعضَها على بعضٍ ولكنِّي بعَثْتُك لترُدَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ فإنِّي لا أرُدُّها ولو كانت مِن كافرٍ وعلى العاقلِ ما لم يكُنْ مغلوبًا على عقلِه أنْ تكونَ له ساعاتٌ: ساعةٌ يُناجي فيها ربَّه وساعةٌ يُحاسِبُ فيها نفسَه وساعةٌ يتفكَّرُ فيها في صُنعِ اللهِ وساعةٌ يخلو فيها لحاجتِه مِن المطعَمِ والمشرَبِ وعلى العاقلِ ألَّا يكونَ ظاعنًا إلَّا لثلاثٍ: تزوُّدٍ لمعادٍ أو مَرمَّةٍ لمعاشٍ أو لذَّةٍ في غيرِ محرَّمٍ وعلى العاقلِ أنْ يكونَ بصيرًا بزمانِه مُقبِلًا على شأنِه حافظًا لِلسانِه ومَن حسَب كلامَه مِن عملِه قلَّ كلامُه إلَّا فيما يَعنيه ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فما كانت صحفُ موسى ؟ قال: ( كانت عِبَرًا كلُّها: عجِبْتُ لِمَن أيقَن بالموتِ ثمَّ هو يفرَحُ وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالنَّارِ ثمَّ هو يضحَكُ وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالقدرِ ثمَّ هو ينصَبُ عجِبْتُ لِمن رأى الدُّنيا وتقلُّبَها بأهلِها ثمَّ اطمَأنَّ إليها وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالحسابِ غدًا ثمَّ لا يعمَلُ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أوصِني قال: ( أوصيك بتقوى اللهِ فإنَّه رأسُ الأمرِ كلِّه ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بتلاوةِ القرآنِ وذِكْرِ اللهِ فإنَّه نورٌ لك في الأرضِ وذُخرٌ لك في السَّماءِ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني: قال: ( إيَّاك وكثرةَ الضَّحكِ فإنَّه يُميتُ القلبَ ويذهَبُ بنورِ الوجهِ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بالصَّمتِ إلَّا مِن خيرٍ فإنَّه مَطردةٌ للشَّيطانِ عنك وعونٌ لك على أمرِ دِينِك ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بالجهادِ فإنَّه رهبانيَّةُ أمَّتي ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( أحِبَّ المساكينَ وجالِسْهم ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( انظُرْ إلى مَن تحتَك ولا تنظُرْ إلى مَن فوقَك فإنَّه أجدرُ ألَّا تزدريَ نعمةَ اللهِ عندَك ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( قُلِ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( ليرُدَّك عن النَّاسِ ما تعرِفُ مِن نفسِك ولا تجِدْ عليهم فيما تأتي وكفى بك عيبًا أنْ تعرِفَ مِن النَّاسِ ما تجهَلُ مِن نفسِك أو تجِدَ عليهم فيما تأتي ) ثمَّ ضرَب بيدِه على صدري فقال: ( يا أبا ذرٍّ لا عقلَ كالتَّدبيرِ ولا ورَعَ كالكفِّ ولا حسَبَ كحُسنِ الخُلُقِ )]
حديثُ صُحُفِ إبراهيمَ الطويلُ: أيُّها الْمَلِكُ المسلَّطُ الْمُبْتَلَى المغرورُ، إنِّي لم أبعَثْكَ لِتَجْمعَ الدُّنيا بعضَها على بعضٍ، ولكنِّي بعثتُكَ لِتَرُدَّ عنِّي دَعوةَ المظلومِ؛ فإنِّي لا أرُدُّها ولو كانت مِنْ كافرٍ. [يعني حديث: ( دخَلْتُ المسجدَ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ وحدَه قال: ( يا أبا ذرٍّ إنَّ للمسجدِ تحيَّةً وإنَّ تحيَّتَه ركعتانِ فقُمْ فاركَعْهما ) قال: فقُمْتُ فركَعْتُهما ثمَّ عُدْتُ فجلَسْتُ إليه فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّك أمَرْتَني بالصَّلاةِ فما الصَّلاةُ ؟ قال: ( خيرُ موضوعٍ، استكثِرْ أوِ استقِلَّ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أيُّ العملِ أفضَلُ ؟ قال: ( إيمانٌ باللهِ وجهادٌ في سبيلِ اللهِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ المؤمنينَ أكمَلُ إيمانًا ؟ قال: ( أحسَنُهم خُلقًا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ المؤمنينَ أسلَمُ ؟ قال: ( مَن سلِم النَّاسُ مِن لسانِه ويدِه ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الصَّلاةِ أفضَلُ ؟ قال: ( طولُ القُنوتِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الهجرةِ أفضَلُ ؟ قال: ( مَن هجَر السَّيِّئاتِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فما الصِّيامُ ؟ قال: ( فرضٌ مجزئٌ وعندَ اللهِ أضعافٌ كثيرةٌ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الجهادِ أفضَلُ ؟ قال: ( مَن عُقِر جوادُه وأُهريق دمُه ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الصَّدقةِ أفضلُ ؟ قال: ( جُهدُ المُقلِّ يُسَرُّ إلى فقيرٍ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ ما أنزَل اللهُ عليك أعظمُ ؟ قال: ( آيةُ الكُرسيِّ ) ثمَّ قال: ( يا أبا ذرٍّ ما السَّمواتُ السَّبعُ مع الكُرسيِّ إلَّا كحلقةٍ مُلقاةٍ بأرضٍ فلاةٍ وفضلُ العرشِ على الكُرسيِّ كفضلِ الفلاةِ على الحلقةِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الأنبياءُ ؟ قال: ( مئةُ ألفٍ وعشرونَ ألفًا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الرُّسلُ مِن ذلك ؟ قال: ( ثلاثُمئةٍ وثلاثةَ عشَرَ جمًّا غفيرًا ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ مَن كان أوَّلَهم ؟ قال: ( آدَمُ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أنبيٌّ مرسَلٌ ؟ قال: ( نَعم خلَقه اللهُ بيدِه ونفَخ فيه مِن رُوحِه وكلَّمه قبْلًا ) ثمَّ قال: ( يا أبا ذرٍّ أربعةٌ سُريانيُّونَ: آدمُ وشِيثُ وأخنوخُ وهو إدريسُ وهو أوَّلُ مَن خطَّ بالقلمِ ونوحٌ، وأربعةٌ مِن العربِ: هودٌ وشعيبٌ وصالحٌ ونبيُّك محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كم كتابًا أنزَله اللهُ ؟ قال: ( مئةُ كتابٍ وأربعةُ كُتبٍ أُنزِل على شِيثَ خمسونَ صحيفةً وأُنزِل على أخنوخَ ثلاثونَ صحيفةً وأُنزِل على إبراهيمَ عَشْرُ صحائفَ وأُنزِل على موسى قبْلَ التَّوراةِ عَشْرُ صحائفَ وأُنزِل التَّوراةُ والإنجيلُ والزَّبورُ والقرآنُ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ما كانت صحيفةُ إبراهيمَ ؟ قال: ( كانت أمثالًا كلُّها: أيُّها الملِكُ المسلَّطُ المبتلى المغرورُ إنِّي لم أبعَثْكَ لتجمَعَ الدُّنيا بعضَها على بعضٍ ولكنِّي بعَثْتُك لترُدَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ فإنِّي لا أرُدُّها ولو كانت مِن كافرٍ وعلى العاقلِ ما لم يكُنْ مغلوبًا على عقلِه أنْ تكونَ له ساعاتٌ: ساعةٌ يُناجي فيها ربَّه وساعةٌ يُحاسِبُ فيها نفسَه وساعةٌ يتفكَّرُ فيها في صُنعِ اللهِ وساعةٌ يخلو فيها لحاجتِه مِن المطعَمِ والمشرَبِ وعلى العاقلِ ألَّا يكونَ ظاعنًا إلَّا لثلاثٍ: تزوُّدٍ لمعادٍ أو مَرمَّةٍ لمعاشٍ أو لذَّةٍ في غيرِ محرَّمٍ وعلى العاقلِ أنْ يكونَ بصيرًا بزمانِه مُقبِلًا على شأنِه حافظًا لِلسانِه ومَن حسَب كلامَه مِن عملِه قلَّ كلامُه إلَّا فيما يَعنيه ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فما كانت صحفُ موسى ؟ قال: ( كانت عِبَرًا كلُّها: عجِبْتُ لِمَن أيقَن بالموتِ ثمَّ هو يفرَحُ وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالنَّارِ ثمَّ هو يضحَكُ وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالقدرِ ثمَّ هو ينصَبُ عجِبْتُ لِمن رأى الدُّنيا وتقلُّبَها بأهلِها ثمَّ اطمَأنَّ إليها وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالحسابِ غدًا ثمَّ لا يعمَلُ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أوصِني قال: ( أوصيك بتقوى اللهِ فإنَّه رأسُ الأمرِ كلِّه ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بتلاوةِ القرآنِ وذِكْرِ اللهِ فإنَّه نورٌ لك في الأرضِ وذُخرٌ لك في السَّماءِ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني: قال: ( إيَّاك وكثرةَ الضَّحكِ فإنَّه يُميتُ القلبَ ويذهَبُ بنورِ الوجهِ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بالصَّمتِ إلَّا مِن خيرٍ فإنَّه مَطردةٌ للشَّيطانِ عنك وعونٌ لك على أمرِ دِينِك ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بالجهادِ فإنَّه رهبانيَّةُ أمَّتي ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( أحِبَّ المساكينَ وجالِسْهم ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( انظُرْ إلى مَن تحتَك ولا تنظُرْ إلى مَن فوقَك فإنَّه أجدرُ ألَّا تزدريَ نعمةَ اللهِ عندَك ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( قُلِ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( ليرُدَّك عن النَّاسِ ما تعرِفُ مِن نفسِك ولا تجِدْ عليهم فيما تأتي وكفى بك عيبًا أنْ تعرِفَ مِن النَّاسِ ما تجهَلُ مِن نفسِك أو تجِدَ عليهم فيما تأتي ) ثمَّ ضرَب بيدِه على صدري فقال: ( يا أبا ذرٍّ لا عقلَ كالتَّدبيرِ ولا ورَعَ كالكفِّ ولا حسَبَ كحُسنِ الخُلُقِ )]
دخَلتُ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وهو في المسجِدِ جالِسٌ ، فاغتَنَمتُ خلوتَهُ ، وحدَهُ ، فجلَستُ إليهِ ، فقالَ : أبا ذَرٍّ ! إن لِلمَسجِد تَحيَّةً ، وإنَّ تحيَّتَهُ ركعتان فقُم فاركَعهما ، قالَ : فقُمت فركَعتُها ثم عُدتُ فجلَستُ إليهِ ، فقُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّكَ أمَرتَني بالصَّلاةِ فما الصَّلاةُ ؟ قال : خيرٌ موضوعٌ استكثِرْ أو استَقِلَّ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الأعمالِ أفضَلُ ؟ قال : إيمانٌ باللَّهِ عزَّ وجلَّ ، وجهادٌ في سبيلِهِ ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ المؤمنينَ أكمَلُهم إيمانًا ؟ قالَ : أحسَنُهُم خُلُقًا . قالَ : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فأيُّ المؤمنينَ أسلَمُ ؟ قالَ : مَن سلِمَ النَّاسُ من لسانِهِ ويدِهِ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فأيُّ الهجرةِ أفضَلُ ؟ قال : مَن هجرَ السَّيِّئاتِ . قالَ : قُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الصَّلاةِ أفضَلُ ؟ قال : طولُ القنوتِ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فما الصِّيامُ ؟ قالَ : فرضٌ مَجزيٌّ ، وعندَ اللهِ أضعافٌ كثيرةٌ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الجهادِ أفضَلُ ؟ قالَ : مَن عُقِرَ جوادُهُ وأهريقَ دمُهُ . قال : قُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الرِّقابِ أفضَلُ ؟ قالَ : أغلاها ثَمنًا وأنفَسُها عندَ ربِّها . قالَ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الصَّدقةِ أفضَلُ ؟ قال : جُهدٌ مِن مُقِلٍّ يُسَرُّ إلى فقيرٍ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ آيةٍ مِمَّا أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليكَ أعظَمُ ؟ قال : آيةُ الكُرسيِّ . ثُمَّ قالَ : يا أبا ذَرٍّ ! ما السَّماواتُ السَّبعُ معَ الكُرسيِّ إلا كَحلقَةٍ مُلقاةٍ بأرضِ فلاةٍ ، وفَضلُ العَرشِ على الكُرسيِّ كفَضلِ الفَلاةِ علَى الحَلقَةِ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كم الأنبياءُ ؟ قال : مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعِشرونَ ألفًا . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كم الرُّسلِ ؟ قالَ : ثلاثُمائةٍ وثلاثَةُ عشرَ جَمًّا غفيرًا . قلتُ : كثيرٌ طيِّبٌ ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! مَن كان أوَّلُهمْ ؟ قال : آدَمُ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أنَبيٌّ مُرسَلٌ ؟ قال : نعَم ، خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيهِ مِن روحِهِ ، ثُمَّ سوَّاهُ قِبَلًا . وقال أحمدُ بنُ أنَسٍ ثُمَّ كلَّمهُ قِبَلًا . ثُمَّ قالَ : يا أبا ذَرٍّ ! أربعةٌ سُريانيُّونَ ؛ آدَمُ ، وشيثُ ، وخَنوخُ - وهو إدريسُ ، وهم أوَّلُ مَن خطَّ بالقلَمِ - ونوحٌ . وأربعةٌ من العَربِ ؛ هودٌ ، وصالِحٌ ، وشُعَيبٌ ، ونبيُّكَ يا أبا ذَرٍّ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كَم كتابٌ أنزلَهُ اللَّهُ تعالى ؟ قال : مائةُ كتابٍ وأربعةُ كتُبٍ ، أنزلَ علَى شيثَ خَمسونَ صحيفَةً ، وأنزلَ علَى خَنوخَ ثلاثونَ صَحيفةً ، وأنزلَ على إبراهيمَ عشرَ صحائفَ ، وأنزلَ على موسَى قبلَ التَّوراةِ عَشرَ صحائفَ ، وأنزلَ التَّوراةَ والإنجيلَ والزَّبورَ والفُرقانَ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فَما كانَت صُحفُ إبراهيمَ ؟ قالَ : كانَت أمثالًا كلُّها : أيُّها الملِكُ المسلَّطُ المبتَلَى المغرورُ ، فإنِّي لم أبعثْكَ لتجمَعَ الدُّنيا بعضَها إلى بعضٍ ، ولكن بعثتُكَ لترُدَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ ، فإنِّي لا أردُّها ولَو كانَت مِن كافِرٍ . وكانَت فيها أمثالٌ : علَى العاقِلِ ما لَم يكُن مغلوبًا علَى عقلِهِ أن تكونَ له ساعاتٌ ؛ ساعَةٌ يُناجي فيها ربَّهُ عزَّ وجلَّ ، وساعةٌ يحاسِبُ فيها نفسَهُ ، وساعَةٌ يفكِّرُ فيها في صُنعِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، وساعةٌ يخلو فيها بحاجتِهِ من المطعَمِ والمشرَبِ ، وعلى العاقلِ أن لا يكون ظاعِنًا إلَّا لثلاثٍ ؛ تزوُّدٍ لمعادٍ ، أو مرمَّةٍ لمعاشٍ ، أو لذَّةٍ في غيرِ محرَّمٍ ، وعلى العاقِلِ أن يكونَ بصيرًا بزمانِهِ ، مقبِلًا على شأنِهِ ، حافِظًا للسانِهِ ، ومن حسَبَ كلامَهُ من عمَلِهِ قلَّ كلامُهُ إلا فيما يعنيهِ . قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فما كان صحُفُ موسَى عليهِ السَّلامُ ؟ قال : كانَت عبرًا كلَّها ، عجبتُ لمن أيقنَ بالموتِ ثُمَّ هو يفرَحًُ ، عجبتُ لمن أيقنَ بالنَّارِ وهو يضحَكُ ، عجبتُ لمن أيقنَ للقدرِ ثم هو ينصَبُ ، عجبتُ لمن رأى الدُّنيا وتقلُّبَها ثُمَّ اطمأنَّ إليها ، عجِبتُ لمن أيقنَ بالحسابِ غدًا ثُمَّ لا يعمَلُ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أوصِني . قال : أوصيكَ بتقوى اللهِ فإنَّهُ رأسُ الأمرِ كلِّهِ ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : عليكَ بتلاوَةِ القرآنِ فإنَّهُ نور لكَ في الأرضِ وذكرٌ لكَ في السَّماءِ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : إيَّاكَ وكثرةَ الضَّحِكِ فإنَّهُ يُميتُ القَلبَ ، ويَذهَبُ بنورِ الوَجهِ ، قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! زِدني . قال : عليكَ بالصَّمتِ إلَّا مِن خيرٍ ، فإنَّهُ مطردَةٌ للشَّيطانِ عنكَ ، وعونٌ لكَ علَى أمر دينِكَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : عليكَ بالجهادِ فإنَّهُ رهبانيَّةُ أمَّتي . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : حبُّ المساكينِ وجالِسهُم . قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! زِدني . قال : انظُر إلى مَن تحتَكَ ولا تنظُر إلى مَن فوقكَ فإنَّهُ أجدَرُ أن لا تَزدَري نِعمةَ اللهِ عندكَ . قلتُ : زِدني يا رسولَ اللهِ ! قال : صِلْ قرابَتَكَ وإن قَطعوكَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : لا تَخَف في اللَّهِ تعالى لَومَةَ لائمٍ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قالَ : قُل الحقَّ وإن كان مُرًّا . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : يردُّكَ عن النَّاسِ ما تعرفُ من نفسِكَ ، ولا تجِد عليهِم فيما تأتي ، وكفَى به عيبًا أن تعرِفَ من النَّاسِ ما تجهَلُ من نفسِكَ ، أو تجِدُ عليهِم فيما تأتي . ثُمَّ ضربَ بيدِهِ علَى صدري ، فقالَ : يا أبا ذَرٍّ ! لا عقلَ كالتَّدبيرِ ، ولا ورعَ كالكَفِّ ، ولا حسَبَ كحُسنِ الخُلُقِ ، قلتُ : يارسولَ اللهِ ! هل لي في الدُّنيا شَيءٌ مِمَّا أنزلَ اللهُ عليكَ مِمَّا كان في صحُفِ إبراهيمَ وموسَى ؟ قال : يا أبا ذَرٍّ ! اقرَأ : ? قَد أفلَحَ مَن تزَكَّى? إلى آخرِ السُّورَةِ
قُلِ الحقَّ وإن كان مُرًّا [يعني حديث: دخَلتُ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وهو في المسجِدِ جالِسٌ، فاغتَنَمتُ خلوتَهُ، وحدَهُ، فجلَستُ إليهِ، فقالَ : أبا ذَرٍّ ! إن لِلمَسجِد تَحيَّةً، وإنَّ تحيَّتَهُ ركعتان فقُم فاركَعهما، قالَ : فقُمت فركَعتُها ثم عُدتُ فجلَستُ إليهِ، فقُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّكَ أمَرتَني بالصَّلاةِ فما الصَّلاةُ ؟ قال : خيرٌ موضوعٌ استكثِرْ أو استَقِلَّ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الأعمالِ أفضَلُ ؟ قال : إيمانٌ باللَّهِ عزَّ وجلَّ، وجهادٌ في سبيلِهِ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ المؤمنينَ أكمَلُهم إيمانًا ؟ قالَ : أحسَنُهُم خُلُقًا. قالَ : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فأيُّ المؤمنينَ أسلَمُ ؟ قالَ : مَن سلِمَ النَّاسُ من لسانِهِ ويدِهِ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فأيُّ الهجرةِ أفضَلُ ؟ قال : مَن هجرَ السَّيِّئاتِ. قالَ : قُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الصَّلاةِ أفضَلُ ؟ قال : طولُ القنوتِ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فما الصِّيامُ ؟ قالَ : فرضٌ مَجزيٌّ ، وعندَ اللهِ أضعافٌ كثيرةٌ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الجهادِ أفضَلُ ؟ قالَ : مَن عُقِرَ جوادُهُ وأهريقَ دمُهُ. قال : قُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الرِّقابِ أفضَلُ ؟ قالَ : أغلاها ثَمنًا وأنفَسُها عندَ ربِّها. قالَ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الصَّدقةِ أفضَلُ ؟ قال : جُهدٌ مِن مُقِلٍّ يُسَرُّ إلى فقيرٍ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ آيةٍ مِمَّا أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليكَ أعظَمُ ؟ قال : آيةُ الكُرسيِّ. ثُمَّ قالَ : يا أبا ذَرٍّ ! ما السَّماواتُ السَّبعُ معَ الكُرسيِّ إلا كَحلقَةٍ مُلقاةٍ بأرضِ فلاةٍ، وفَضلُ العَرشِ على الكُرسيِّ كفَضلِ الفَلاةِ علَى الحَلقَةِ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كم الأنبياءُ ؟ قال : مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعِشرونَ ألفًا. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كم الرُّسلِ ؟ قالَ : ثلاثُمائةٍ وثلاثَةُ عشرَ جَمًّا غفيرًا. قلتُ : كثيرٌ طيِّبٌ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! مَن كان أوَّلُهمْ ؟ قال : آدَمُ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أنَبيٌّ مُرسَلٌ ؟ قال : نعَم، خلقَهُ اللهُ بيدِهِ، ونفخَ فيهِ مِن روحِهِ، ثُمَّ سوَّاهُ قِبَلًا. وقال أحمدُ بنُ أنَسٍ ثُمَّ كلَّمهُ قِبَلًا. ثُمَّ قالَ : يا أبا ذَرٍّ ! أربعةٌ سُريانيُّونَ؛ آدَمُ، وشيثُ، وخَنوخُ - وهو إدريسُ، وهم أوَّلُ مَن خطَّ بالقلَمِ - ونوحٌ. وأربعةٌ من العَربِ؛ هودٌ، وصالِحٌ، وشُعَيبٌ، ونبيُّكَ يا أبا ذَرٍّ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كَم كتابٌ أنزلَهُ اللَّهُ تعالى ؟ قال : مائةُ كتابٍ وأربعةُ كتُبٍ، أنزلَ علَى شيثَ خَمسونَ صحيفَةً، وأنزلَ علَى خَنوخَ ثلاثونَ صَحيفةً، وأنزلَ على إبراهيمَ عشرَ صحائفَ، وأنزلَ على موسَى قبلَ التَّوراةِ عَشرَ صحائفَ، وأنزلَ التَّوراةَ والإنجيلَ والزَّبورَ والفُرقانَ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فَما كانَت صُحفُ إبراهيمَ ؟ قالَ : كانَت أمثالًا كلُّها : أيُّها الملِكُ المسلَّطُ المبتَلَى المغرورُ، فإنِّي لم أبعثْكَ لتجمَعَ الدُّنيا بعضَها إلى بعضٍ، ولكن بعثتُكَ لترُدَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ، فإنِّي لا أردُّها ولَو كانَت مِن كافِرٍ. وكانَت فيها أمثالٌ : علَى العاقِلِ ما لَم يكُن مغلوبًا علَى عقلِهِ أن تكونَ له ساعاتٌ؛ ساعَةٌ يُناجي فيها ربَّهُ عزَّ وجلَّ، وساعةٌ يحاسِبُ فيها نفسَهُ، وساعَةٌ يفكِّرُ فيها في صُنعِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وساعةٌ يخلو فيها بحاجتِهِ من المطعَمِ والمشرَبِ، وعلى العاقلِ أن لا يكون ظاعِنًا إلَّا لثلاثٍ؛ تزوُّدٍ لمعادٍ، أو مرمَّةٍ لمعاشٍ، أو لذَّةٍ في غيرِ محرَّمٍ، وعلى العاقِلِ أن يكونَ بصيرًا بزمانِهِ، مقبِلًا على شأنِهِ، حافِظًا للسانِهِ، ومن حسَبَ كلامَهُ من عمَلِهِ قلَّ كلامُهُ إلا فيما يعنيهِ. قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فما كان صحُفُ موسَى عليهِ السَّلامُ ؟ قال : كانَت عبرًا كلَّها، عجبتُ لمن أيقنَ بالموتِ ثُمَّ هو يفرَحُ، عجبتُ لمن أيقنَ بالنَّارِ وهو يضحَكُ، عجبتُ لمن أيقنَ للقدرِ ثم هو ينصَبُ، عجبتُ لمن رأى الدُّنيا وتقلُّبَها ثُمَّ اطمأنَّ إليها، عجِبتُ لمن أيقنَ بالحسابِ غدًا ثُمَّ لا يعمَلُ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أوصِني. قال : أوصيكَ بتقوى اللهِ فإنَّهُ رأسُ الأمرِ كلِّهِ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : عليكَ بتلاوَةِ القرآنِ فإنَّهُ نور لكَ في الأرضِ وذكرٌ لكَ في السَّماءِ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : إيَّاكَ وكثرةَ الضَّحِكِ فإنَّهُ يُميتُ القَلبَ، ويَذهَبُ بنورِ الوَجهِ، قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! زِدني. قال : عليكَ بالصَّمتِ إلَّا مِن خيرٍ، فإنَّهُ مطردَةٌ للشَّيطانِ عنكَ، وعونٌ لكَ علَى أمر دينِكَ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : عليكَ بالجهادِ فإنَّهُ رهبانيَّةُ أمَّتي. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : حبُّ المساكينِ وجالِسهُم. قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! زِدني. قال : انظُر إلى مَن تحتَكَ ولا تنظُر إلى مَن فوقكَ فإنَّهُ أجدَرُ أن لا تَزدَري نِعمةَ اللهِ عندكَ. قلتُ : زِدني يا رسولَ اللهِ ! قال : صِلْ قرابَتَكَ وإن قَطعوكَ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : لا تَخَف في اللَّهِ تعالى لَومَةَ لائمٍ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قالَ : قُل الحقَّ وإن كان مُرًّا. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : يردُّكَ عن النَّاسِ ما تعرفُ من نفسِكَ، ولا تجِد عليهِم فيما تأتي، وكفَى به عيبًا أن تعرِفَ من النَّاسِ ما تجهَلُ من نفسِكَ، أو تجِدُ عليهِم فيما تأتي. ثُمَّ ضربَ بيدِهِ علَى صدري، فقالَ : يا أبا ذَرٍّ ! لا عقلَ كالتَّدبيرِ، ولا ورعَ كالكَفِّ، ولا حسَبَ كحُسنِ الخُلُقِ، قلتُ : يارسولَ اللهِ ! هل لي في الدُّنيا شَيءٌ مِمَّا أنزلَ اللهُ عليكَ مِمَّا كان في صحُفِ إبراهيمَ وموسَى ؟ قال : يا أبا ذَرٍّ ! اقرَأ : ? قَد أفلَحَ مَن تزَكَّى? إلى آخرِ السُّورَةِ]
عَجِبتُ مِن أمرِ المُؤمِنِ، إنَّ أمرَ المُؤمِنِ كُلَّه له خَيرٌ، ولَيسَ ذلك لأحَدٍ إلَّا للمُؤمِنِ، إن أصابَتْه سَرَّاءُ شَكَرَ، كان ذلك له خَيرًا، وإن أصابَتْه ضَرَّاءُ فصَبَرَ، كان ذلك له خَيرًا
عَجِبتُ مِن قَضاءِ اللهِ للمُؤمِنِ، إنَّ أمرَ المُؤمِنِ كُلَّه خَيرٌ، ولَيسَ ذلك إلَّا للمُؤمِنِ: إن أصابَتْه سَرَّاءُ فشَكَرَ كان خَيرًا لَه، وإن أصابَتْه ضَرَّاءُ فصَبَرَ كان خَيرًا لَه
مرض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مرضًا اشتدَّ منه ضجرُه أو وجعُه قالَتْ : فقلتُ : يا رسولَ اللهِ إنَّكَ لتجزعُ أو تضجرُ لو فعلَتْهُ امرأةٌ منا عجبتَ منها قال : أو ما علمتَ أنَّ المؤمنَ يُشدَّدُ عليْهِ ليكونَ كفارةً لخطاياهُ
12
✔ صحيح📌 عَجِبْتُ للمؤمنِ إذا أصابَهُ خيرٌ حمِدَ اللَّهَ وشَكَرَ وإنِ أصابتهُ مُصيبةٌ حمِدَ اللَّهَ وصبرَ
عَجِبْتُ للمؤمنِ إذا أصابَهُ خيرٌ حمِدَ اللَّهَ وشَكَرَ وإنِ أصابتهُ مُصيبةٌ حمِدَ اللَّهَ وصبرَ فالمؤمنُ يُؤجَرُ في كلِّ أمرِهِ حتَّى يُؤجَرَ في اللُّقمةِ يرفعُها إلى فيِّ امرأتِهِ
عجِبتُ من قضاءِ اللهِ للمُؤمِنِ ، إنْ أصابَهُ خيرٌ حمِدَ اللهَ وشكَرَ ، وإنْ أصابَتْهُ مُصيبةٌ حمِدَ اللهَ وصبَرَ ، فالمؤمِنُ يُؤْجَرُ في كلِّ شيءٍ ، حتى في اللُقْمَةِ يرفَعُها إلى في امْرأتِهِ
رفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأسَه إلى السَّماءِ فضَحِك فسُئِل فقال: عَجِبتُ للمَلَكَينِ مِنَ المَلائِكةِ نَزَلا إلى الأرضِ يَلتَمِسانِ عَبدًا في مُصَلَّاه فلَم يَجِداه، ثُمَّ عرجا إلى ربِّهما فقالا: يا ربِّ كُنَّا نَكتُبُ لعَبدِكَ المُؤمِنِ في يَومِه ولَيلَتِه مِنَ العَمَلِ كَذا وكَذا فوجَدناه قد حَبَستَه في حِبالِكَ، فلَم نَكتُبْ له شَيئًا، فقال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: اكتُبا لعَبدي عَمَلَه في يَومِه ولَيلَتِه، ولا تَنقُصا مِن عَمَلِه شَيئًا، عليَّ أجرُه ما حَبَستُه، وله أجرُ ما كان يعمَلُ
15
◑ حسن📌 عجِبتُ لِلمُؤمِنِ إنْ أصابَهُ خَيرٌ حَمِدَ اللهَ وشكَرَ وإنْ أصابَتهُ مُصيبةٌ حَمِدَ اللهَ وصبَرَ
عجِبتُ لِلمُؤمِنِ! إنْ أصابَهُ خَيرٌ، حَمِدَ اللهَ، وشكَرَ، وإنْ أصابَتهُ مُصيبةٌ، حَمِدَ اللهَ، وصبَرَ، فالمُؤمِنُ يُؤجَرُ في كُلِّ أمْرِهِ، حتى يُؤجَرَ في اللُّقمةِ يَرفَعُها إلى في امرَأتِهِ
بَينَما عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه ذاتَ يَومٍ جالسٌ؛ إذ مرَّ به رجُلٌ، فقيلَ: يا أميرَ المؤمنينَ، أتعرِفُ هذا المارَّ؟ قال: ومَن هذا؟ قالوا: هذا سَوادُ بنُ قاربٍ الذي أتاه رَئِيُّه بِظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: فأرسَلَ إلَيْه عُمرُ، فقال له: أنتَ سَوادُ بنُ قاربٍ؟ قال: نعَمْ. قال: فأنتَ على ما كنتَ عليه مِن كَهانتِكَ؟ قال: فغضِبَ وقال: ما استقبَلَني بهذا أحَدٌ منذُ أسلَمتُ يا أميرَ المؤمنينَ. فقال عُمرُ: يا سُبْحانَ اللهِ، ما كنَّا عليه مِن الشِّرْكِ أعظَمُ ممَّا كنتَ عليه مِن كَهانتِكَ، فأخبِرْني ما أنبأَكَ رَئيُّكَ بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نعَمْ يا أميرَ المؤمنينَ، بَينَما أنا ذاتَ ليلةٍ بَينَ النائمِ واليَقْظانِ؛ إذ أتاني رَئيِّي فضرَبَني برِجْلِه، وقال: قمْ يا سَوادُ بنَ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يدعو إلى اللهِ وإلى عبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجنِّ وتَطْلابِها وشَدِّها العِيسَ بأَقْتابِها تهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما صادقُ الجِنِّ ككَذَّابِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ ليس قُداماها كأَذْنابِها قال: قلتُ: دَعْني أنامُ؛ فإنِّي أمسَيتُ ناعسًا. قال: فلمَّا كانتِ الليلةُ الثانيةُ أتاني فضرَبَني برِجْلِه، وقال: قمْ يا سَوادُ بنُ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عِبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجِنِّ وتَخْبارِها وشَدِّها العِيسَ بأَكْوارِها تهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما مُؤمِنو الجِنِّ ككُفَّارها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ بينَ رَوابَيْها وأَحْجارِها قال: قلتُ: دَعْني أنامُ؛ فإنِّي أمسَيتُ ناعسًا. فلمَّا كانت الليلةُ الثالثةُ أتاني فضرَبَني برِجْلِه، قمْ يا سَوادُ بنَ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجنِّ وتَحْساسِها وشَدِّها العِيسَ بأَحْلاسِها تَهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما خَيرُ الجنِّ كأَنْجاسِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ واسْمُ بعَينَيْكَ إلى رأسِها قال: فقمتُ وقلتُ: قد امتحَنَ اللهُ قلبي. فرحَلتُ ناقتي، ثمَّ أتَيتُ المدينةَ -يعني: مكَّةَ- فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصحابِه، فدنَوتُ فقلتُ: اسمَعْ مقالتي يا رسولَ اللهِ، قال: هاتِ. فأنشأتُ أقولُ: أتاني نَجِيِّي بعدَ هَدءٍ ورَقدَةٍ ** ولم يكُ فيما قد تلَوتُ بكاذبِ ثلاثَ ليالٍ قولُه كلَّ لَيْلةٍ ** أتاكَ رسولٌ مِن لؤيِّ بنِ غالبِ فشمَّرتُ عن ذَيْلي الإزارَ ووسَّطَتْ ** بي الدِّعْلِبُ الوَجْناءُ غَبْرَ السباسِبِ فأشهَدُ أنَّ اللهَ لا شيءَ غيرُه ** وأنَّك مأمونٌ على كلِّ غالبِ وأنَّك أدنى المرسَلينَ وسيلةً ** إلى اللهِ يا ابنَ الأكرَمِينَ الأَطَايبِ فمُرنا بما يأتيكَ يا خَيرَ مَن مشَى ** وإنْ كانَ فيما جاءَ شَيْبُ الذوائبِ وكنْ لي شَفيعًا يَومَ لا ذو شَفاعةٍ ** سِواكَ بمُغنٍ عن سَوادِ بنِ قاربِ قال: ففرِحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه بمقالَتي فرَحًا شَديدًا؛ حتى رُؤِيَ الفرَحُ في وُجوهِهِم. قال: فوثَبَ إليه عُمرُ بنُ الخطَّابِ فالتزَمَه، وقال: قد كنتُ أَشتَهي أنْ أسمَعَ هذا الحديثَ منكَ، فهل يأتيكَ رَئِيُّكَ اليَومَ؟ قال: أمَّا منذُ قرأتُ القرآنَ فلا، ونِعمَ العِوضُ كتابُ اللهِ مِن الجِنِّ. ثمَّ قال عُمرُ: كنَّا يَومًا في حيٍّ مِن قُرَيشٍ يُقالُ لهم: آلُ ذَريحٍ، وقد ذبَحوا عِجْلًا لهم، والجَزَّارُ يُعالِجُه؛ إذ سمِعْنا صَوتًا مِن جَوفِ العِجلِ، ولا نرى شَيئًا، قال: يا آلَ ذَريحْ، أمرٌ نَجيحْ، صائحٌ يَصيحْ، بلِسانٍ فَصيحْ، يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ
عنْ مُحمَّدِ بنِ كَعبٍ القُرَظيِّ، قالَ: بيْنَما عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قاعِدٌ في المَسجِدِ؛ إذ مرَّ رَجُلٌ في مُؤخَّرِ المَسجِدِ، فقالَ رَجُلٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أتَعرِفُ هذا المارَّ، قالَ: لا، فمَن هو؟ قالَ: سَوادُ بنُ قارِبٍ، وهو رَجُلٌ مِن أهْلِ اليَمنِ مِن بيتٍ فيهم شَرفٌ ومَوضِعٌ، وهو الَّذي أتاهُ رَئيُّهُ بظُهورِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عُمَرُ عليَّ به، فدُعيَ به، فقالَ: أنتَ سَوادُ بنُ قارِبٍ، قالَ: نعمْ، قالَ: أنتَ الَّذي أتاكَ رَئيُّكَ بظُهورِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: نعمْ، قالَ: فأنتَ على ما كنْتَ عليه مِن قِبَلِ كِهانَتِكَ، فغضِبَ غضَبًا شَديدًا، وقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما استَقبَلَني بهذا أحَدٌ منذُ أسلَمْتُ، فقالَ عُمَرُ: يا سُبحانَ اللهِ! واللهِ ما كنَّا عليه منَ الشِّركِ أعظَمُ ممَّا كنْتَ عليه في كِهانَتِكَ، أخْبِرْني بإتْيانِكَ رَئيَّكَ بظُهورِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: نعمْ، يا أميرَ المُؤمِنينَ، بَيْنا أنا ذاتَ لَيلةٍ بيْنَ النَّائمِ واليَقْظانِ؛ إذْ أتاني رَئيِّي فضَرَبَني برِجْلِه، وقالَ: قُمْ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ، فافهَمْ واعقِلْ، إنْ كنْتَ تَعقِلُ؛ إنَّه قد بُعِثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍ، يَدْعو إلى اللهِ وإلى عِبادَتِه، ثمَّ أنْشأَ يَقولُ: عَجِبْتُ للجِنِّ وتِجْساسِها... وشَدِّها العِيسَ بأحْلاسِها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدَى... ما خَيِّرُ الجِنِّ كأنْجاسِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشِمٍ... واسْمُ بعَينَيْكَ إلى رَأْسِها قالَ: فلم أرفَعْ بقَولِه رَأسًا، وقلْتُ: دَعْني أنَمْ؛ فإنِّي أمسَيْتُ ناعِسًا، فلمَّا أنْ كانَتِ اللَّيلةُ الثَّانيةُ أتاني، فضَرَبَني برِجْلِه، وقالَ: ألم أقُلْ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ: قُمْ، فافهَمْ واعقِلْ؟ إنْ كنْتَ تَعقِلُ؛ إنَّه قد بُعِثَ رَسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عِبادَتِه، ثمَّ أنْشأَ الجِنِّيُّ يَقولُ: عجِبْتُ للجِنِّ وتَطْلابِها... وشَدِّها العِيسَ بأقْتابِها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدَى... ما صادِقُ الجِنِّ ككَذَّابِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشِمٍ... بيْنَ رَوابِيهَا وحُجَّابِها قالَ: فلم أرفَعْ رَأسًا، فلمَّا أنْ كانَ اللَّيلةُ الثَّالثةُ أتاني، فضَرَبَني برِجْله، وقالَ: ألم أقُلْ لكَ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ: افهَمْ إنْ كنْتَ تَتَفهَّمُ، واعقِلْ إنْ كنْتَ تَعقِلُ، فإنَّه قد بُعِثَ رَسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عِبادَتِه، ثمَّ أنْشأَ يَقولُ: عجِبْتُ للجِنِّ وأخْبارِها... وشدِّها العِيسَ بأكْوارِها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدَى... ما مُؤمِنو الجِنِّ ككُفَّارِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشِمٍ... ليس قَدَاماهَا كأذْنابِها فوقَعَ في نَفْسي حبُّ الإسْلامِ، ورغِبْتُ فيه، فلمَّا أصبَحْتُ شدَدْتُ على راحِلَتي، فانطلَقْتُ مُتوَجِّهًا إلى مكَّةَ، فلمَّا كنْتُ ببَعضِ الطَّريقِ أُخبِرْتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد هاجَرَ إلى المَدينةِ، فأتيْتُ المَدينةَ، فسألْتُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقيلَ لي: في المَسجِدِ، فانتَهَيْتُ إلى المَسجِدِ، فعقَلْتُ ناقَتي ودخَلْتُ، وإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ حَولَه، فقُلْتُ: اسمَعْ مَقالَتي يا رَسولَ اللهِ، فقالَ أبو بَكرٍ: ادْنُهْ، فلم يزَلْ حتَّى صِرْتُ بيْنَ يدَيْه، قالَ: هاتِ، فأخْبِرْني بإتْيانِكَ رَئيَّكَ، فقُلْتُ: أتاني نَجيٌّ بعدَ هَدْءٍ ورَقْدةٍ... ولم يكُ فيما قد بلَوْتُ بكاذِبِ ثلاثَ لَيالٍ قولُه كلَّ ليلةٍ... أتاكَ رَسولُ اللهِ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبِ فشمَّرْتُ مِن ذَيْلي الإزارَ ووسَّطَتْ... بي الذِّعْلِبُ الوَجْناءُ بيْنَ السَّباسِبِ فأشهَدُ أنَّ اللهَ لا رَبَّ غيرُه... وأنَّكَ مَأْمونٌ على كلِّ غائبِ وأنَّكَ أدْنى المُرسَلينَ وَسيلةً... إلى اللهِ يا ابنَ الأكْرَمينَ الأطايِبِ فمُرْنا بما يَأْتيكَ يا خَيرَ مَن مَشى... وإنْ كانَ فيما جاءَ شَيبُ الذَّوائِبِ وكُنْ لي شَفيعًا يومَ لا ذو شَفاعةٍ... سِواكَ بمُغْنٍ عنْ سَوادِ بنِ قارِبِ ففرِحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابُه بإسْلامي فرَحًا شَديدًا، حتَّى رُئيَ في وُجوهِهم. قالَ: فوثَبَ عُمَرُ: فالْتَزَمَه، وقالَ: قد كنْتُ أُحِبُّ أنْ أسمَعَ هذا منكَ
بينَما عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه قاعِدٌ في المسجِدِ، إذ مرَّ به رَجُلٌ في مُؤَخَّرِ المسجِدِ، فقال رَجُلٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أتَعرِفُ هذا الجائي؟ قال: لا، فمَنْ هو؟ قال: هذا سَوادُ بنُ قارِبٍ، وهو من أهْلِ اليَمَنِ، له فيهم شَرَفٌ ومَوضِعٌ، قد أتاه رَئِيُّه بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال عُمَرُ: عليَّ به، فدَعا به، فقال: أنتَ سَوادُ بنُ قارِبٍ؟ قال: نَعَمْ، قال: أنتَ الذي أتاك رَئِيُّكَ بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَمْ، قال: فأنتَ على ما كُنتَ عليه من كِهانَتِك؟ فغَضِبَ غَضبًا شديدًا، وقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما استَقْبَلَني بهذا أحُدٌ منذ أسْلَمتُ، فقال عُمَرُ: يا سُبْحانَ اللهِ، ما كُنَّا عليه من الشِّركِ أعظَمَ؛ ممَّا كُنتَ عليه من كِهانَتِك، أخْبِرْني بإتْيانِكَ رَئِيَّكَ بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: نَعَمْ يا أميرَ المُؤمِنينَ، بينا أنا ذاتَ لَيلةٍ بين النائِمِ واليَقْظانِ، إذ أتاني رَئِيِّي، فضَرَبَني برِجْلِه، وقال: قُمْ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ، فافْهَمْ واعْقِلْ إنْ كُنتَ تَعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبٍ، يَدْعو إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وإلى عِبادَتِه، ثم أنشَأَ يقولُ: عَجِبتُ للجِنِّ ونُخَّاسِها وشَدِّها العِيسَ بأحْلاسها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدى ما خيرُ الجِنِّ كأنْجاسِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ من هاشمٍ واسمُ بعَيْنيْكَ إلى راسِها قال: فلم أرفَعْ بقَولِه رأسًا، وقُلتُ: دَعْني أَنَمْ، فإنِّي أَمْسيتُ ناعِسًا، فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ التاليَةُ، أتاني فضَرَبَني برِجْلِه، وقال: ألم أَقُلْ لك يا سَوادُ بنَ قارِبٍ، قُمْ وافْهَمْ واعْقِلْ، إنْ كُنتَ تَعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبٍ، يَدْعو إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وإلى عِبادَتِه، ثم أنشَأَ الجِنِّيُّ يقولُ: عَجِبتُ للْجِنِّ وتَطْلَابِها وشَدِّها العِيسَ بأقْتابِها تَهْوي إلى مَكَّةَ تَبْغي الهُدى ما صادِقُ الجِنِّ ككذَّابِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ من هاشمٍ ليس قُدَّاماها كأذْنابِها قال: فلم أرفَعْ لقَولِه رأسًا، فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ الثالثةُ أتاني فضَرَبَني برِجْلِه، وقال: ألم أَقُلْ لك يا سَوادُ بنَ قاربٍ، افهَمْ واعْقِلْ إنْ كُنتَ تَعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبٍ، يَدْعو إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وإلى عِبادَتِه، ثم أنشَأَ الجِنيُّ يقولُ: عَجِبتُ للْجِنِّ وأخْبارِها وشَدِّها العِيسَ بأكْوارها تَهْوي إلى مَكَّةَ تَبْغي الهُدى ما مُؤمِنُ الجِنِّ ككُفَّارِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ من هاشمٍ بين رَوابيها وأحْجارِها فوَقَعَ في نَفْسي حُبَّ الإسلامِ، ورَغِبتُ فيه، فلمَّا أنْ أصْبَحتُ شَدَدتُ على راحِلَتي، فانطَلَقتُ مُتوَجِّهًا إلى مَكَّةَ، فلمَّا كُنتُ ببَعضِ الطريقِ، أُخبِرْتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد هاجَرَ إلى المدينَةِ، فأتيتُ المدينَةَ، فسَأَلتُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقيل لي: في المسجِدِ، فانْتَهَيتُ إلى المسجِدِ، فعَقَلتُ راحِلَتي، وإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والناسُ حَولَه، قُلتُ: اسمَعْ مَقالتي يا رسولَ اللهِ، فقال أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، ادْنُه ادْنُه، فلم يَزَلْ بي حتى صِرتُ بين يَدَيْهِ، فقال: هات، فأخْبِرْني بإتيانِكَ رَئِيَّكَ، فقُلتُ: أتاني نَجِيّي بين هَدْءٍ ورَقدَةٍ ولم يكُ فيما قد بَلَوتُ بكاذبِ ثلاثُ ليالٍ كُلُّهن يقولُ لي أتاك رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبِ فشمَّرتُ عن ذَيْلي الإزارَ ووسَّطَتْ بي الذِّعْلِبُ الوَجْناءُ بين السَّباسِبِ فأشهَدُ أنَّ اللهَ لا رَبَّ غيرُه وأنَّك مَأْمونٌ على كُلِّ غائبِ وأنَّكَ أوْلى المُرْسَلينَ وسيلةً إلى الله يا ابنَ الأكْرَمينَ الأطايبِ فمُرْنا بما يَأْتيكَ يا خيرَ مُرسَلٍ وإنْ كان فيما جاء شَيْبُ الذَّوائِبِ وكُنْ لي شَفيعًا يَومَ لا ذو شَفاعَةٍ سِواكَ بِمُغْنٍ عن سَوادِ بنِ قاربِ قال: ففَرِحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه بإسْلامي فَرَحًا شَديدًا حتى رُؤِيَ ذلك في وُجوهِهم، قال: فوَثَبَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه إليه، والتَزَمَه، وقال: قد كُنتُ أُحِبُّ أنْ أسمَعَ هذا مِنكَ
عَجِبْتُ للملَكَينِ منَ الملائِكَةِ نزلا إلى الأرضِ يلتَمِسانِ عبدًا في مصلَّاهِ فلَم يجداهُ ثمَّ عَرجا إلى ربِّهما ، فقالا : يا ربِّ كنَّا نَكْتبُ لعبدِكَ المؤمِنِ في يومِهِ وليلتِهِ مِنَ العملِ كذا وَكَذا فوجدناهُ قد حبَستَهُ في حِبالِكَ فلم نَكْتُب لهُ شيئًا فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ اكتُبا لعَبدي عملَهُ في يومِهِ وليلتِهِ ولا تَنقُصا مِن عملِهِ شيئًا عليَّ أجرُهُ ما حبَست ولهُ أجرُ ما كانَ يعمَلُ
رفَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بصرَه إلى السماءِ ، ثم خفَضه فقُلنا : يا رسولَ اللهِ ، لِمَ صنَعتَ هذا ؟! قال : عجِبتُ لملَكينِ منَ الملائكةِ نزَلا إلى الأرضِ يلتَمِسانِ عبدًا في مُصَلَّاه فلم يجِداه ، ثم عرَجا إلى ربِّهما ، فقالا : يا ربَّنا كنا نكتبُ لعبدِكَ المؤمنِ في يومِه وليلتِه منَ العملِ كذا وكذا ، فوجَدْناه قد حبَستَه في حِبالتِكَ فلم نَكتُبْ له شيئًا ، فقال تبارَك وتعالى : اكتُبوا لعبدي عملَه في يومِه وليلتِه ، ولا تنقصوه منه شيئًا عليَّ أجرُه احتسبتُه وله أجرُ ما كان يَعمَلُ
قلتُ يا رسولَ اللهِ ما كانت صحفُ إبراهيمَ قال كانت أمثالًا كلُّها أيُّها الملِكُ المسلَّطُ المبتلَى المغرورُ إنِّي لم أبعَثْك لتجمعَ الدُّنيا بعضَها على بعضٍ ولكنِّي بعثتُك لترُدَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ فإنِّي لا أرُدُّها وإن كانت من كافرٍ ؛ وعلى العاقلِ ما لم يكُنْ مغلوبًا على عقلِه أن يكونَ له ساعاتٌ فساعةٌ يُناجي فيها ربَّه وساعةٌ يُحاسبُ فيها نفسَه وساعةٌ يتفكَّرُ فيها في صنعِ اللهِ عزَّ وجلَّ وساعةٌ يخلو فيها لحاجتِه من المطعمِ والمشربِ وعلى العاقلِ أن لا يكونَ ظاعنًا إلَّا لثلاثٍ تزوُّدٍ لمعادٍ أو مَرَمَّةٍ لمعاشٍ أو لذَّةٍ في غير محرَّمٍ وعلى العاقلِ أن يكونَ بصيرًا بزمانِه مُقبلًا على شأنِه حافظًا للسانِه ومن حسَب كلامَه من عملِه قلَّ كلامُه إلَّا فيما يَعنيه قلتُ يا رسولَ اللهِ فما كانت صحفُ موسَى عليه السَّلامُ قال كانت عِبَرًا كلَّها عجِبتُ لمن أيقن الموتَ ثمَّ هو يفرحُ عجِبتُ لمن أيقن النَّارَ ثمَّ هو يضحَكُ عجِبتُ لمن أيقن القدَرَ ثمَّ هو ينصَبُ عجِبتُ لمن رأَى الدُّنيا وتقلُّبَها بأهلِها ثمَّ اطمأنَّ إليها عجِبتُ لمن أيقن بالحسابِ غدًا ثمَّ لا يعملُ قلتُ يا رسولَ اللهِ أوصِني قال أوصيك بتقوَى اللهِ فإنَّها رأسُ الأمرِ كلِّه قلتُ يا رسولَ اللهِ زِدْني قال عليك بتلاوةِ القرآنِ وذكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ فإنَّه نورٌ لك في الأرضِ وذُخرٌ لك في السَّماءِ قلتُ يا رسولَ اللهِ زِدْني قال إيَّاك وكثرةَ الضَّحِكَ فإنَّه يُميتُ القلبَ ويُذهبُ بنورِ الوجهِ قلتُ يا رسولَ اللهِ زِدْني قال عليك بالجهادِ فإنَّه رهبانيَّةُ أمَّتي قلتُ يا رسولَ اللهِ زِدْني قال أحِبَّ المساكينَ وجالِسْهم قلتُ يا رسولَ اللهِ زِدْني قال انظُرْ إلى من هو تحتك ولا تنظُرْ إلى من هو فوقك فإنَّه أجدرُ أن لا تزدريَ نعمةَ اللهِ عندك قلتُ يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زِدْني قال قُلِ الحقَّ ولو كان مُرًّا قلتُ يا رسولَ اللهِ زِدْني قال لِيرُدَّك عن النَّاسِ ما تعلمُه من نفسِك ولا تجِدُ عليهم فيما تأتي وكفَى بك عيبًا أن تعرفَ من النَّاسِ ما تجهلُه من نفسِك وتجِدَ عليهم فيما تأتي ثمَّ ضرب بيدِه على صدري فقال يا أبا ذرٍّ لا عقلَ كالتَّدبيرِ ولا ورعَ كالكفِّ ولا حسَبَ كحُسنِ الخُلقِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(94)
الملك المسلط المبتلى المغرورمن سلم الناس من لسانه ويدهلا تخف في الله لومة لائمفارحل إلى الصفوة من هاشمكتاب الله عوض من الجنيا آل ذريح أمر نجيحوله أجر ما كان يعملجهاد في سبيل اللهعلي أجره ما حبستهعجبت لأمر المؤمنإن أصابه ما يكرهالصمت إلا من خيرعلي أجره ما حبستإن أصابه ما يحبلا عقل كالتدبيرأجر ما كان يعملحبسته في حبالتكحبسته في حبالكظهور رسول اللهجهاد في سبيلهمرض رسول اللهعمر بن الخطابتلاوة القرآندعوة المظلومأفضل الأعمالسواد بن قاربيلتمسان عبداتحية المسجدأحسنهم خلقاإيمان باللهحب المساكينصحف إبراهيملؤي بن غالبأمر المؤمنطول القنوتآية الكرسيظهور النبيإسلام سوادكثرة الضحكخير موضوعجهد المقلحسن الخلقتقوى اللهصلة الرحمقضاء اللهيشدد عليهفي امرأتهعجبت للجنحمد اللهذكر اللهالمساكينقول الحقلا يقضيخيرا لهقل الحقالملكينيلتمسانالكهانةالإسلامالمدينةاحتسبتهالتدبيرالمؤمنركعتانأبو ذرالجهادخطاياهاللقمةامرأتهالصمتكفارةمصيبةمصلاهكهانةالرئيملكينسراءضراءعجبتأضحكقضاءمؤمنتجزعتضجريؤجرالجنالكفخيرشكرصبرمراحمدرئيمكة
تخريج حديث عجبت لأمر المؤمن
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








