أحاديث عن: فأمرني أن أثوب في الفجر ونهاني عن العشاء
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فأمرني أن أثوب في الفجر ونهاني عن العشاء
عن بلالٍ: «فأمَرَني أن أُثَوِّبَ في الفَجرِ ونَهاني عنِ العِشاءِ» فقال شُعبةُ: "واللهِ ما ذَكَرَ ابنُ أبي لَيلى، ولا ذَكَرَ إلَّا إسنادًا ضَعيفًا، قال: أظُنُّ شُعبةَ قال: كُنتُ أراهُ رَواهُ عن عِمرانَ بنِ مُسلِمٍ"
عن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ، قال: حَجَّ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ فأمَرَني عَلقَمةُ أن ألزَمَه، فلَزِمتُه، فكُنتُ مَعَه، فذَكَرَ الحَديثَ، فلَمَّا كان حينَ طَلَعَ الفَجرُ، قال: أقِمْ، فقُلتُ أبا عَبدِ الرَّحمَنِ: إنَّ هذه لَساعةٌ ما رَأيتُكَ صَلَّيتَ فيها؟ قال: قال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يُصَلِّي هذه السَّاعةَ إلَّا هذه الصَّلاةَ في هذا المَكانِ مِن هذا اليَومِ، قال عَبدُ اللهِ: هُما صَلاتانِ تُحَوَّلانِ عن وقتِهما: صَلاةُ المَغرِبِ بَعدَ ما يَأتي النَّاسُ المُزدَلِفةَ، وصَلاةُ الغَداةِ حينَ يَبزُغُ الفَجرُ، قال: رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَلَ ذلك
عن أبي بكْرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ المَخْزوميِّ، قال: جلَسْتُ مع أبي هُرَيْرةَ فسأَلهُ رجُلٌ عنِ الصَّائمِ إذا أصبَح وهو جُنُبٌ، فقال له أبو هُرَيْرةَ: فلا صيامَ لهُ، فقال أبو بكْرٍ: قد ذكَرْتُ ذلك لأبي عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ، فذكَر ذلك أبي لمَرْوانَ بنِ الحَكمِ، وهو أميرُ المدينةِ، فقال له مَرْوانُ لَتَأتِيَنَّ عائشةَ، وأُمَّ سَلَمةَ زَوْجَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلْتَسْأَلْهما عن هذا من أمْرِ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ، فإنَّه لا أحَدَ أعلَمُ بهذا من أمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نسائِهِ، قال: فخرَج أبي، وخرَجْتُ معه، حتى دخَلْنا على أُمِّ سَلَمةَ، فسأَلها عن ذلك، فقالت: قدْ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: ثمَّ خرَجْنا من عندِها، فجلَسْنا على بابِ عائشةَ، فبعَث إليها أبي ذَكْوانَ مَوْلاها، فسأَلها عن ذلك، فجاءهُ ذَكْوانُ فقال: تقولُ لكَ: كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: فرجَع أبي إلى مَرْوانَ، فذكَر ذلك له فقال: إنِّي عزَمْتُ عليكَ لَتَأتِيَنَّ أبا هُرَيْرةَ حتى تُخبِرَهُ بهذا، قال: فقال له أبي: يغِفر اللهُ لكَ أيُّها الأميرُ، بلَّغْتُكَ حديثًا عن رجُلٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأمْرٍ فتجيئُهُ حتى إذا وجَدْتَ خِلافَهُ أمَرْتَني أنْ أُعَرِّفَهُ به، قال: فقال له مَرْوانُ: عزَمْتُ عليكَ لَتَفعَلَنَّ، فخرَج مَرْوانُ حاجًّا، أو مُعتمِرًا، فخرَجْنا معه حتى إذا كُنَّا بِذي الحُلَيْفةِ، ولأبي هُرَيْرةَ بها أرضٌ هو فيها، قُمْنا إليه، وأنا مع أبي، فقال له أبي: يا أبا هُرَيْرةَ إنِّي أخبَرْتُ الأميرَ أنَّكَ قُلْتَ: مَن أدرَك الفَجرَ، وهو جُنُبٌ فلا صيامَ له، فأمَرني أنْ أسألَ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، ففعَلْتُ، فحدَّثتْني أُمُّ سَلَمةَ، وعائشةُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: فقال أبو هُرَيْرةَ: لا أدري أخبَرني بذلك الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ
أتيْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبايعْتُه على الإسلامِ، فأُخْبِرْتُ أنَّه بعَثَ جيشًا إلى قَومي، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ارْدُدِ الجيشَ، وأنا لك بإسلامِ قَومي وطاعتِهم، فقال لي: اذهَبْ فارْدُدْهم، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ راحِلَتي قد كلَّتْ، فبعَثَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رجُلًا فرَدَّهم. قال الصُّدائيُّ: وكتَبَ إليهم كتابًا، فقَدِمَ وَفْدُهم بإسلامِهم، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أخَا صُداءٍ، إنَّك لَمُطاعٌ في قَومِك، فقلْتُ: بلِ اللهُ هَداهم بك للإسلامِ، وقال لي رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفلَا أُؤمِّرُك عليهم؟ فقلْتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، فكتَبَ لي كِتابًا فأمَّرَني، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْ لي بشَيءٍ مِن صَدقاتِهم، فكتَبَ لي كِتابًا آخرَ. قال الصُّدائيُّ: وكان ذلك في بعْضِ أسفارِنا، فنزَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنزلًا، فأتاهُ أهْلُ ذلك المنزلِ يَشْكُون عامِلَهم، ويقولونَ: يا رسولَ اللهِ، أخَذَنا بشَيءٍ كان بيْننا وبيْن قَومِه في الجاهليَّةِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفَعَلَ ذلك؟ قالوا: نعمْ، فالْتفَتَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أصحابِه وأنا فيهم، فقال: لا خيرَ في الإمارةِ لرجُلٍ مُؤمنٍ. قال الصُّدائيُّ: فدخَلَ قولُه في نفْسي، ثمَّ أتاهُ آخرُ فسألَهُ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أعْطِني، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن سأَلَ النَّاسَ عن ظَهْرِ غِنًى، فصُداعٌ في الرَّأسِ، وداءٌ في البطنِ، فقال الرَّجلُ: أعْطِني مِن الصَّدقاتِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ لم يَرْضَ فيها بحُكمِ نَبِيٍّ ولا غيرِه، حتَّى حكَمَ فيها، فجزَّأَها سِتَّةَ أجزاءٍ، فإنْ كنْتَ مِن تلك الأجزاءِ أعطيْتُك -أو أعْطيناكَ- حَقَّك. قال الصُّدائيُّ: فدَخَلَ ذلك في نَفْسي؛ أنِّي سألْتُه وأنا غَنِيٌّ. ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سار بِنا مِن أوَّلِ اللَّيلِ، فلَزِمْتُه وكنْتُ قويًّا، وكان أصحابُه يَنقطِعون عنه ويَسْتأخِرون، حتَّى لم يَبْقَ معه أحدٌ غَيري، فلمَّا كان أوانُ أذانِ الصُّبحِ أمَرَني فأذَّنْتُ، فجعَلْتُ أقولُ: أُقِيمُ يا رسولَ اللهِ؟ فيَنظُرُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى ناحيةِ المشرقِ إلى الفجرِ، فيقولُ: لا، حتَّى إذا طلَعَ الفجْرُ، نزَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتَبرَّزَ، ثمَّ انصرَفَ إليَّ وقدْ تلاحَقَ أصحابُه، فقال: هلْ مِن ماءٍ يا أخَا صُداءٍ؟ قلْتُ: لا، إلَّا شَيءٌ قليلٌ لا يَكْفِيك، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اجعَلْه في إناءٍ، ثمَّ ائْتِني به، ففَعلْتُ، فوضَعَ كَفَّه في الإناءِ، قال: فرأيْتُ بيْن كلِّ إصبعينِ مِن أصابعِه عيْنًا تَفورُ، فقال لي رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أخَا صُداءٍ، لولا أنِّي أسْتَحيي مِن رَبِّي سُقِينا وأسْقَيْنا، فنادِ في أصحابي: مَن له حاجةٌ في الماءِ؟ فَناديْتُ، فأخَذَ مَن أراد منهم، ثمَّ قام رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ، فأرادَ بِلالٌ أنْ يُقِيمَ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أخَا صُداءٍ أذَّنَ، وهو يُقِيمُ. قال الصُّدائيُّ: فأقمْتُ الصَّلاةَ، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ أتيْتُه بالكتابينِ، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أعْفِني مِن هذينِ الكتابينِ، فقال نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وما بَدَّلَك؟ فقلْتُ: سمِعْتُك يا نبِيَّ اللهِ تقولُ: لا خيرَ في الإمارةِ لرجُلٍ مُؤمنٍ، وأنا أُؤمِنُ باللهِ ورسولِه، وسمِعْتُك تقولُ للسَّائلِ: مَن سأَلَ النَّاسَ عن ظهْرِ غِنًى، فهو صُداعٌ في الرَّأسِ، وداءٌ في البطنِ، وقد سألْتُك عن غِنًى، فقال نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو ذاكَ، فإنْ شِئْتَ فاقبَلْ، وإنْ شِئْتَ فدَعْ، فقلْتُ: بلْ أدَعُ، فقال لي رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فدُلَّني على رجُلٍ أُؤمِّرْه عليكم، فدَلَلْتُه على رجُلٍ مِن الوفدِ الَّذين قَدِموا عليه، فأمَّرَه علينا. ثمَّ قُلْنا: يا نَبِيَّ اللهِ: إنَّ لنا بِئرًا إذا كان الشِّتاءُ وَسِعَنا ماؤُها، واجتمَعْنا عليها، وإذا كان الصَّيفُ قَلَّ ماؤُها، وتَفرَّقْنا على مياهٍ حَولنا، وقد أسلَمْنا، وكلُّ مَن حولَنا عدُوٌّ لنا، فادْعُ اللهَ لنا في بِئْرِنا أنْ يَسَعَنا ماؤُها، فنَجتمِعَ عليها، ولا نَتفرَّقَ، فدعَا بسبْعِ حَصياتٍ، ففَرَكَهُنَّ في يَدِهِ، ودعَا فيهنَّ، ثمَّ قال: اذْهَبوا بهذه الحَصياتِ، فإذا أتَيتُمُ البِئْرَ فألْقُوها واحدةً واحدةً، واذْكُروا اللهَ. قال الصُّدائيُّ: ففعَلْنا ما قال لنا، فما استطَعْنا بعدُ أنْ نَنظُرَ إلى قَعْرِها. يعني: البئرَ
أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبايعتُه فبلغني أنَّهُ يريدُ أن يُرسلَ جيشًا إلى قومي فقلتُ يا رسولَ اللهِ رُدَّ الجيشَ وأنا لك بإسلامِهم وطاعتِهم فقال يا أخا صداءٍ إنك لمطاعٌ في قومِك قلتُ بل هداهم اللهُ وأحسنَ إليهم قال أفلا أؤمِّرُك عليهم قلتُ بلى فأمَّرَني عليهم فكتب لي بذلك كتابًا وسألتُه من صدقاتهم ففعل وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ في بعضِ أسفارِه فأعرَسْنا من أولِ الليلِ فلزمتُه وجعل أصحابي يتقطَّعون حتى لم يبقَ معه رجلٌ غيري فلما تحيَّنَ الصباحُ أمرني فأذَّنتُ ثم قال يا أخا صداءٍ معك ماءٌ قلتُ نعم قليلٌ لا يكفِيكَ قال صُبَّهُ في الإناءِ ثم ائتني به فأدخل يدَه فيه رأيتُ بين كلِّ أصبعيْنِ من أصابعِه عينًا تفورُ قال يا أخا صداءٍ لولا أني أستحيي من ربي لسَقَيْنا واستَقَيْنا نادِ في الناسِ من يريدُ الوُضوءَ قال فاغترف من اغترف وجاء بلالٌ ليُقِيمَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ أخا صداءٍ أذَّنَ ومن أذَّنَ فهو يُقيمُ فلما صلى الفجرَ أتاه أهلُ المنزلِ يشكون عامِلَهم ويقولون يا رسولَ اللهِ أخذنا بما كان بينَه وبين قومِه في الجاهليةِ فالتفت إلى أصحابِه وقال لا خيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ فوقعت في نفسي وأتاه سائلٌ يسألُه فقال من سأل الناسَ عن ظهرِ غِنًى فهو صداعٌ في الرأسِ وداءٌ في البطنِ فقال أعطني من الصدقاتِ فقال إنَّ اللهَ لم يرضَ في الصدقاتِ بحكمِ نبيٍّ ولا غيرِه حتى جعلها ثمانيةَ أجزاءٍ فإن كنتَ منهم أعطيتُك حقَّكَ فلما أصبحتُ قلتُ يا رسولَ اللهِ أَقِلْ إمارتَك فلا حاجةَ لي فيها قال ولم قلتَ سمعتُك تقول لا خيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ وقد آمنتُ وسمعتُك تقول من سأل الناسَ عن ظهرِ غِنًى فصداعٌ في الرأسِ وداءٌ في البطنِ وقد سألتُك وأنا غنيٌّ قال هو ذاك فإن شئتَ فخذ وإن شئتَ فدَعْ قال قلتُ بل أدعُ قال فدُلَّنِي على رجلٍ أُوَلِّيه فدللتُه على رجلٍ من الوفدِ فولَّاهُ قال يا رسولَ اللهِ إنَّ لنا بئرًا إذا كان الشتاءُ وسِعَنا ماؤُها فاجتمعنا عليها وإذا كان الصيفُ قلَّ ماؤها فتفرقنا على مياهِ من حولَنا وإنَّا لا نستطيعُ اليومَ أن نتفرقَ كلُّ من حولَنا عدوٌّ فادعُ اللهَ أن يَسَعَنا ماؤُها فدعا بسبعِ حصياتٍ ففركهنَّ بين كفَّيْهِ وقال إذا أتيتموها فألقوا واحدةً واذكروا اسمَ اللهِ فما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرِها بعدُ
عن أبي بكْرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ المَخْزوميِّ، قال: جلَسْتُ مع أبي هُرَيْرةَ فسأَلهُ رجُلٌ عنِ الصَّائمِ إذا أصبَح وهو جُنُبٌ، فقال له أبو هُرَيْرةَ: فلا صيامَ لهُ، فقال أبو بكْرٍ: قد ذكَرْتُ ذلك لأبي عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ، فذكَر ذلك أبي لمَرْوانَ بنِ الحَكمِ، وهو أميرُ المدينةِ، فقال له مَرْوانُ لَتَأتِيَنَّ عائشةَ، وأُمَّ سَلَمةَ زَوْجَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلْتَسْأَلْهما عن هذا من أمْرِ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ، فإنَّه لا أحَدَ أعلَمُ بهذا من أمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نسائِهِ، قال: فخرَج أبي، وخرَجْتُ معه، حتى دخَلْنا على أُمِّ سَلَمةَ، فسأَلها عن ذلك، فقالت: قدْ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: ثمَّ خرَجْنا من عندِها، فجلَسْنا على بابِ عائشةَ، فبعَث إليها أبي ذَكْوانَ مَوْلاها، فسأَلها عن ذلك، فجاءهُ ذَكْوانُ فقال: تقولُ لكَ: كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: فرجَع أبي إلى مَرْوانَ، فذكَر ذلك له فقال: إنِّي عزَمْتُ عليكَ لَتَأتِيَنَّ أبا هُرَيْرةَ حتى تُخبِرَهُ بهذا، قال: فقال له أبي: يغِفر اللهُ لكَ أيُّها الأميرُ، بلَّغْتُكَ حديثًا عن رجُلٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأمْرٍ فتجيئُهُ حتى إذا وجَدْتَ خِلافَهُ أمَرْتَني أنْ أُعَرِّفَهُ به، قال: فقال له مَرْوانُ: عزَمْتُ عليكَ لَتَفعَلَنَّ، فخرَج مَرْوانُ حاجًّا، أو مُعتمِرًا، فخرَجْنا معه حتى إذا كُنَّا بِذي الحُلَيْفةِ، ولأبي هُرَيْرةَ بها أرضٌ هو فيها، قُمْنا إليه، وأنا مع أبي، فقال له أبي: يا أبا هُرَيْرةَ إنِّي أخبَرْتُ الأميرَ أنَّكَ قُلْتَ: مَن أدرَك الفَجرَ، وهو جُنُبٌ فلا صيامَ له، فأمَرني أنْ أسألَ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، ففعَلْتُ، فحدَّثَتْني أُمُّ سَلَمةَ، وعائشةُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: فقال أبو هُرَيْرةَ: لا أدري أخبَرني بذلك الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ
بعَثَني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصَدِّقُ أهلَ اليَمنِ، فأمَرَني أنْ آخُذَ مِنَ البقَرِ: مِنْ كلِّ ثلاثينَ تَبِيعًا، ومِنْ كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً. قالَ: فعرَضوا عَلَيَّ أنْ آخُذَ ما بَينَ الأربعينَ والخمسينَ، وبَينَ السِّتِّينَ والسَّبعينَ، فأبَيْتُ ذلِكَ، وقُلتُ لهُمْ: حتَّى أسألَ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذلِكَ، فقدِمْتُ، فأخبرتُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمَرَني ألَّا آخُذَ ما بَينَ ذلِكَ، وزعَمَ أنَّ الأَوْقاصَ لا فريضةَ فيها
لمَّا قُتِلَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باليَمامةِ، دخَلَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَهافَتوا يومَ اليَمامةِ، وإنِّي أَخْشى ألَّا يَشهَدوا مَوطِنًا إلَّا فَعَلوا ذلك فيه حتى يُقتَلوا، وهم حَمَلةُ القُرآنِ، فيَضيعُ القُرآنُ ويُنْسى، فلو جمَعْتَه وكتَبْتَه، فنفَرَ منها أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، وقال: أفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! ثُم أرسَلَ أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه إلى زَيدِ بنِ ثابتٍ، وعُمَرَ مُحزَئِلٌّ -يَعْني شِبهَ المُتَّكئِ- فقال أبو بَكرٍ: إنَّ هذا دَعاني إلى أمْرٍ فأبَيْتُ عليه، وأنتَ كاتبُ الوَحيِ، فإنْ تَكنْ معه اتَّبعْتُكما، وإنْ توافِقَني لم أفعَلْ ما قال، فاقتَصَّ أبو بَكرٍ قولَ عُمَرَ، فنفَرْتُ من ذلك، وقُلتُ: نَفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! إلى أنْ قال عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه كلمةً، قال: وما عليكما لو فعَلْتُما، فأمَرَني أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فكتَبْتُه في قِطَعِ الأَدَمِ، وكِسَرِ الأكتافِ، والعُسُبِ -قال الشيخُ: يَعْني الجَريدَ- فلمَّا هلَكَ أبو بَكرٍ وكان عُمَرُ قد كتَبَ ذلك كلَّه في صَحيفةٍ واحدةٍ، فكانت عندَه، فلمَّا هلَكَ كانت عندَ حَفصةَ، ثُم إنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ قدِمَ في غَزوةٍ غَزاها فَرْجِ أَرْمينيَةَ، فلم يدخُلْ بيْتَه حتى أتى عُثمانَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ أدْرِكِ الناسَ، فقال عُثمانُ: وما ذاك؟ فقال: غزَوْتُ أَرْمينيَةَ، فحضَرَها أهْلُ العِراقِ وأهْلُ الشامِ، وإذا أهْلُ الشامِ يَقرَؤونَ بقِراءة أُبَيٍّ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ العِراقِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ العِراقِ، وإذا أهْلُ العِراقِ يَقرَؤونَ بقِراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ الشامِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ الشامِ، قال زَيدٌ: فأمَرَني عُثمانُ أنْ أكتُبَ له مُصحَفًا، وقال: إنِّي جاعِلٌ معكَ رَجلًا لَبيبًا فَصيحًا، فما اجتَمَعْتُما فيه فاكْتُباه، وما اختَلَفْتُما فيه، فارْفَعاه إليَّ، فجعَلَ معه أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ، فلمَّا بلَغَ: {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: 248]، قال زَيدٌ: فقُلْتُ أنا: التَّابُوهُ، وقال أبانُ: التَّابُوتُ، فرَفَعْنا ذلك إلى عُثمانُ، فكتَبَ: التَّابُوتَ، ثُم عرَضْتُه -يَعْني المُصحَفَ- عَرْضةً أُخْرى، فلم أجِدْ فيه شيئًا، وأرسَلَ عُثمانُ إلى حَفْصةَ أنْ تُعطيَه الصحيفةَ وحلَفَ لها: لَيَرُدَّنَّها إليها، فأعطَتْه، فعرَضْتُ المُصحَفَ عليها، فلم يَختَلِفا في شيءٍ، فرَدَّها عليها، وطابَتْ نفْسُه، وأمَرَ الناسَ أنْ يَكتُبوا المَصاحِفَ
عَن كَعبِ بنِ عُجرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: فيَّ أُنزِلَت هذه الآيةُ: {فمَن كان مِنكُم مَريضًا أو به أذًى مِن رَأسِه ففِديةٌ مِن صيامٍ أو صَدَقةٍ أو نُسُكٍ} [البقرة: 196] قال: فأتَيتُه، فقال: ادنُه، فدَنَوتُ، فقال: ادنُه، فدَنَوتُ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُؤذيكَ هَوامُّكَ؟ قال ابنُ عَونٍ: وأظُنُّه، قال: نَعَم، قال: فأمَرَني بفِديةٍ مِن صيامٍ أو صَدَقةٍ أو نُسُكٍ، ما تَيَسَّرَ
سَألتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما عَنِ المُتعةِ، فأمَرَني بها، وسَألتُه عَنِ الهَديِ، فقال: فيها جَزورٌ، أو بَقَرةٌ، أو شاةٌ، أو شِركٌ في دَمٍ. قال: وكَأنَّ ناسًا كَرِهوها، فنِمتُ فرَأيتُ في المَنامِ كَأنَّ إنسانًا يُنادي: حَجٌّ مَبرورٌ، ومُتعةٌ مُتَقَبَّلةٌ، فأتَيتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما فحَدَّثتُه، فقال: اللهُ أكبَرُ، سُنَّةُ أبي القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. [وفي رِوايةٍ:] عُمرةٌ مُتَقَبَّلةٌ، وحَجٌّ مَبرورٌ
عن مالِكِ بنِ عُمَيرٍ قال: كُنتُ قاعدًا عندَ عليٍّ، قال: فجاء صَعْصَعةُ بنُ صُوحانَ فسلَّم، ثُم قام فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، انْهَنا عمَّا نَهاكَ عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: نَهانا عنِ الدُّبَّاءِ، والحَنْتَمِ، والمُزَفَّتِ، والنَّقيرِ، ونَهانا عنِ القَسِّيِّ، والمِيثَرةِ الحَمْراءِ، وعنِ الحريرِ، والحِلَقِ الذَّهبِ، ثُم قال: كَساني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُلَّةً من حريرٍ، فخرَجْتُ فيها لِيَرى النَّاسُ عليَّ كِسْوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فرَآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَمَرني بنَزْعِهما، فأَرسَل بإحْداهما إلى فاطمةَ، وشقَّ الأُخْرى بيْنَ نِسائِه
لمَّا كانتْ لَيْلتي التي هو عِندي -تَعْني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- انقلَبَ، فوضَعَ نعلَيْهِ عِندَ رِجلَيْهِ، ووضَعَ رداءَهُ، وبسَطَ طرْفَ إزارِه على فِراشِه، فلَمْ يَلْبَثْ إلَّا رَيْثَما ظَنَّ أنِّي قد رَقَدْتُ، ثمَّ انتعَلَ رُوَيْدًا، وأخَذَ رِداءَهُ رويدًا، ثمَّ فتَحَ البابَ رويدًا، وخرَجَ وأَجافَه رويدًا، وجعَلْتُ دِرْعي في رَأْسي، واختمَرْتُ، وتقنَّعْتُ إِزاري، فانطلَقْتُ في إِثْرِهِ، حتَّى جاءَ البَقيعَ، فرفَعَ يدَيْهِ ثلاثَ مرَّاتٍ، وأطالَ القيامَ، ثمَّ انحرَفَ؛ فانحرَفْتُ، فأسرَعَ؛ فأسرَعْتُ، فهَرْوَلَ؛ فهَرْوَلْتُ، فأَحْضَرَ؛ فأحضَرْتُ، وسبَقْتُهُ، فدخلْتُ، فليس إلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ، فدخَلَ، فقال: ما لكِ يا عائشةُ حَشْيَا، رابِيَةً؟! قالتْ: لا، قال: لَتُخْبِرِنِّي، أو لَيُخْبِرَنِّيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي، فأخبرْتُهُ الخبرَ، قال: فأنتِ السَّوادُ الذي رأيْتُ أمامي؟ قالتْ: نعم؛ فلَهَدَني في صَدْري لَهْدَةً أوجَعَتْني، ثمَّ قال: أظنَنْتِ أنْ يَحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُهُ؟ قلتُ: مَهْما يَكْتُمِ الناسُ، فقَدْ علِمَه اللهُ؟ قال: نعم، قال: فإنَّ جِبريلَ أتاني حينَ رأيْتِ، ولم يكُنْ يدخُلُ عليكِ، وقد وضعْتِ ثيابَكِ، فناداني فأَخْفَى مِنكِ، فأجبْتُه فأخفيْتُه مِنكِ، فظننْتُ أنْ قد رقَدْتِ، وكرِهْتُ أنْ أوقِظَكِ، وخَشِيتُ أنْ تَسْتوحِشي، فأمَرَني أنْ آتيَ البَقيعَ، فأَسْتغفِرَ لهم
لَمَّا كانتْ لَيْلتي التي هو عِندي -تَعْني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- انقلَبَ، فوضَعَ نعلَيْهِ عِندَ رِجلَيْهِ، وبسَطَ طرْفَ إزارِه على فِراشِه، فلَمْ يَلْبَثْ إلَّا رَيْثَما ظَنَّ أنِّي قد رَقَدْتُ، ثمَّ انتعَلَ رُوَيْدًا، وأخَذَ رِداءَهُ رويدًا، ثمَّ فتَحَ البابَ رُويدًا، وخرَجَ رُويدًا، وجعَلْتُ دِرْعي في رَأْسي، واختمَرْتُ، وتقنَّعْتُ إِزاري، وانطلَقْتُ في إثْرِهِ، حتَّى جاءَ البَقيعَ، فرفَعَ يدَيْهِ ثلاثَ مرَّاتٍ، فأطالَ، ثمَّ انحرَفَ؛ فانحرَفْتُ، فأسرَعَ؛ فأسرَعْتُ، فهَرْوَلَ؛ فهَرْوَلْتُ، فأَحْضَرَ؛ فأحضَرْتُ، وسبَقْتُهُ، فدخلْتُ، فليس إلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ، فدخَلَ، فقال: ما لكِ يا عائشةُ حَشْيَا، رابِيَةً؟! قالتْ: لا، قال: لَتُخْبِرِنِّي، أو لَيُخْبِرَنِّيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي، فأخبرْتُهُ الخبرَ، قال: فأنتِ السَّوادُ الذي رأيْتُ أمامي؟ قالتْ: نعم؛ فلَهَزَني في صَدْري لَهْزَةً أوجَعَتْني، ثمَّ قال: أظنَنْتِ أنْ يَحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُهُ؟ قلتُ: مَهْما يَكْتُمِ الناسُ، فقَدْ علِمَه اللهُ؟ قال: نعم، قال: فإنَّ جِبريلَ أتاني حينَ رأيْتِ، ولم يدخُلْ عليَّ، وقد وضعْتِ ثيابَكِ، فناداني فأَخْفَى مِنكِ، فأجبْتُه فأخفيْتُه مِنكِ، فظننْتُ أنْ قد رقَدْتِ، وكرِهْتُ أنْ أوقِظَكِ، وخَشِيتُ أنْ تَسْتوحِشي، فأمَرَني أنْ آتيَ البَقيعَ، فأَسْتغفِرَ لهم، قلتُ: كيفَ أقولُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: قُولِي: السَّلامُ على أهلِ الدِّيارِ مِنَ المؤمنينَ والمسلمينَ، يَرْحَمُ اللهُ المُستقدِمينَ مِنَّا والمُستأخِرينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقونَ
ألَا أُحَدِّثُكم عنِّي وعنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قُلْنا : بلى قالت : لَمَّا كان ليلتي انقلَب صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوضَع نعلَيْهِ عن رِجْلَيْهِ ووضَع رداءَه وبسَط طرَفَ إزارِه على فراشِه فلَمْ يلبَثْ إلَّا رَيْثما ظنَّ أنِّي قد رقَدْتُ ثمَّ انتعل رُوَيدًا وأخَذ رداءَه رُوَيدًا ثمَّ فتَح البابَ فخرَج وأجافه رُوَيدًا فجعَلْتُ دِرعي في رأسي ثمَّ تقنَّعْتُ بإزاري فانطلَقْتُ في إِثرِه حتَّى أتى البقيعَ فرفَع يدَيْهِ ثلاثَ مرَّاتٍ فأطال القيامَ ثمَّ انحرَف فانحرَفْتُ فأسرَع فأسرَعْتُ فهَرْول فهروَلْتُ فأحضَر فأحضَرْتُ فسبَقْتُه فدخَلْتُ فليس إلَّا أنِ اضطجَعْتُ دخَل فقال : ( ما لكِ يا عائشةُ ) ؟ قُلْتُ : لا شيءَ قال : ( لَتُخبِرَنِّي أو لَيُخبِرَنِّي اللَّطيفُ الخبيرُ ) قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ بأبي أنتَ وأُمِّي فأخبَرْتُه الخبَرَ قال : ( أنتِ السَّوادُ الَّذي رأَيْتُ أمامي ) ؟ قُلْتُ : نَعم قالت : فلهَز في صدري لَهْزَةً أوجَعَتْني ثمَّ قال : ( أظنَنْتِ أنْ يحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُه ) قالت : فقُلْتُ : مهما يكتُمِ النَّاسُ فقد علِمه اللهُ قال : ( فإنَّ جبريلَ صلواتُ اللهِ عليه أتاني حينَ رأَيْتِ ولَمْ يكُنْ يدخُلُ عليكِ وقد وضَعْتِ ثيابَكِ فناداني فأخفى منكِ فأجَبْتُه فأخفَيْتُه منكِ وظنَنْتُ أنكِ قد رقَدْتِ وكرِهْتُ أنْ أُوقظَكِ وخشِيتُ أنْ تستوحشي فأمَرني أنْ آتيَ أهلَ البقيعِ فأستغفِرَ لهم ) قُلْتُ : كيف يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( قولي : السَّلامُ على أهلِ الدِّيارِ مِن المُؤمِنينَ المُسلِمينَ ويرحَمُ اللهُ المُستقدِمينَ منَّا والمُستأخِرينَ وإنَّا إنْ شاء اللهُ بكم لاحقونَ )
سمِعْتُ امرأةً تَسأَلُ عائشةَ عنِ امرأةٍ فسَدَ حَيضُها وأُهْريقَتْ دمًا، فأمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ آمُرَها، فلْتَنظُرْ قَدرَ ما كانت تَحيضُ في كلِّ شَهرٍ وحَيضُها مُستقيمٌ، فلْتَعتَدَّ بقَدرِ ذلك منَ الأيامِ، ثم لِتدَعَ الصلاةَ فيهِنَّ وبقَدرِهِنَّ، ثم لِتَغتَسِلْ، ثم لِتَستَذفِرْ بثوبٍ، ثم تُصلِّي
كان عُمَيْرٌ مَولًى لبَني غِفارةَ- قالَ: أقبَلْتُ مع سَادَاتِي نُريدُ الهِجْرةَ، حتَّى دَنَوْنَا مِن المدينةِ تَرَكوني في ظُهورِهِم، ودَخَلوا المدينةَ، فأصابَتْني مَجاعةٌ شَديدةٌ، فقالَ لي بعضُ مَنْ مَرَّ بي مِن أهلِ المدينةِ: لوْ دخَلْتَ بعضَ حَوائطِ المدينةِ، فأصبْتَ مِن ثَمَرِها، فدَخَلْتُ حائطًا، فأتيْتُ نَخْلةً، فقَطَعْتُ منها [قِنْوَيْنِ]، فإذا صاحِبُ الحائطِ، فخَرَجَ بي حتَّى أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسأَلَني عنْ أمْرِي فأخْبَرْتُه، فقالَ: أيُّهُما أفضَلُ؟ فأشَرْتُ إلى أحدِهِما، فأمَرَني بأخْذِهِ، وأمَرَ صاحِبَ الحائطِ بأخْذِ الآخَرِ، وخَلَّى سَبيلِي
نهانا عَنِ الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ والمُزَفَّتِ والنَّقِيرِ ونهانا عن القَسِّيِّ والمَيْثَرَةِ الحمراءِ وعنِ الحريرِ والحلقِ الذَّهَبِ ثم قال : كساني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حُلَّةً مِنْ حَريرٍ فخرجتُ فيها ليرى الناسُ عليَّ كِسوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : فرآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأمرني بنَزْعِهما فأرسَل بإحداهما إلى فاطمةَ وشقَّ الأخرى بينَ نسائِه
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
كنْتُ مُحرِمًا، فرَأيْتُ ظَبيًا، فرَمَيْتُه، فأصَبْتُ خُشَشاءَه؛ يَعني أصْلَ قَرْنِه، فماتَ فوقَعَ في نَفْسي مِن ذلك، فأتَيْتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ أسألُه، فوجَدْتُ إلى جَنبِه رَجُلًا أبيَضَ رَقيقَ الوَجهِ، فإذا هو عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، فسألْتُ عُمَرَ فالتفَتَ إلى عَبدِ الرَّحمَنِ، فقالَ: تَرى شاةً تَكْفيه؟ قالَ: نعمْ، فأمَرَني أنْ أذبَحَ شاةً، فلمَّا قُمْنا مِن عِندِه، قالَ صاحِبٌ لي: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ لم يُحسِنْ أنْ يُفْتيَكَ حتَّى سألَ الرَّجلَ، فسمِعَ عُمَرُ بَعضَ كَلامِه، فعَلاهُ عُمَرُ بالدِّرَّةِ ضَربًا، ثمَّ أقبَلَ عَلَيَّ ليَضرِبَني فقُلْتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّي لم أقُلْ شَيئًا، إنَّما هو قالَه، قالَ: فتَرَكَني، ثمَّ قالَ: أردْتَ أنْ تَقتُلَ الحَرامَ، وتَتعَدَّى بالفُتْيا، ثمَّ قالَ أميرُ المُؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنه: إنَّ في الإنْسانِ عَشَرةَ أخْلاقٍ، تِسعةٌ حَسَنةٌ، وواحِدٌ سيِّئٌ، ويُفسِدُها ذلك السَّيِّئُ، ثمَّ قالَ: إيَّاكَ وعَثْرةَ الشَّبابِ
أنَّ أمَّه تُوفِّيَتْ وعليها صَومٌ قالَ: فسألْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «فأمَرَني أنْ أقْضيَه عنها»
يا رسولَ اللهِ ! أرأيتَ ابنَ عمٍّ لي ، أتيتهُ أسألهُ ، فلا يعطيني ، ولا يَصلُني ، ثمَّ يحتاجُ إليَّ ، فيأتيني ، فيسألُني ، وقد حلفتُ أنْ لا أعطيَهُ ، ولا أصلَهُ ؟ فأمرني أنْ آتيَ الذي هو خيرٌ ، وأُكفِّرَ عن يميني
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يرحم الله المستقدمين والمستأخرينصداع في الرأس وداء في البطنيأكل الهدية ولا يأكل الصدقةلا يحيف الله عليك ورسولهالسلام على أهل الديارسأل الناس عن ظهر غنىالمؤمنين والمسلمينصلى الله عليه وسلمعبد الله بن مسعودلا خير في الإمارةالصدقات ستة أجزاءرمي جمرة العقبةنكاح غير احتلامقراءة ابن مسعودالميثرة الحمراءسنة أبي القاسمعمران بن مسلمصلاتان تحولانصداع في الرأسلا فريضة فيهاعمر بن الخطابعثمان بن عفاناللطيف الخبيرداء في البطنثمانية أجزاءكتابة القرآنصلاة المغربصلاة الغداةاذكروا اللهزيد بن ثابتمتعة متقبلةالحلق الذهبخاتم النبوةعثرة الشبابفضل الإحسانإسناد ضعيفلا صيام لهجمع القرآنأذى من رأسحشيا رابيةالمستقدمينالمستأخرينأهريقت دماأيهما أفضلبيت المقدسعشرة أخلاقبزغ الفجرأبو هريرةقراءة أبيشرك في دمخلى سبيليتسعة حسنةأصل القرنصلة الرحمالمزدلفةأخا صداءحج مبرورالمؤمنينالمسلمينواحد سيئلا أعطيهالتثويبأم سلمةالإمارةالأوقاصأبو بكرالتابوتابن عونالنصارىرامهرمزالجزيرةالمدائنلا أصلهالعشاءثلاثينأربعينالمصحفالمتعةالدباءالحنتمالمزفتالنقيرالحريرالبقيعاستغفراختمرتلاحقونمستقيمتستذفرالصلاةالهجرةيفسدهاالحرامالفتياابن عمالفجرعلقمهعائشةحصياتفركهن
تخريج حديث فأمرني أن أثوب في الفجر ونهاني عن العشاء
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








