أحاديث عن: فاخترت اللبن فقال أصبت الفطرة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

22 نتيجة — لكلمة: فاخترت اللبن فقال أصبت الفطرة

⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء في الإسراء...
عن مالك بن صعصعة - رجل من قومه - قال: قال نبيُّ الله ﷺ: «بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان، إذ سمعتُ قائلًا يقول: أحدُ الثّلاثة بين الرّجلين، فأُتيتُ فانطُلِقَ بي فأُتِيتُ بِطَسْتٍ من ذهب فيها من ماء زمزم، فَشُرِح صدري إلى كذا وكذا. (قال قتادة: فقلت للذي معي: ما يعني؟ قال: إلى أسفل بطنه) فاستخرج قلبي فغُسِل بماء زمزم، ثم أُعيد مَكانَهُ، ثم حُشِيَ إيمانًا وحكمةً، ثم أتيتُ بدابَّةٍ أبيضَ يقال له البُراقُ فوق الحمار ودون البغل، يقعُ خَطْوُهُ عند أقصى طَرْفِه، فَحُمِلْتُ عليه، ثم انطلقنا حتَّى أتينا السّماء الدُّنيا، فاسفتَحَ جبريلُ ﷺ فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قال: ففتح لنا، وقال: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء، قال: فأتينا على آدم عليه السلام.
وساق الحديث بقصته وذكر أنه لقي في السّماء الثّانية عيسى ويحيى عليهما السلام، وفي الثالثة يوسف، وفي الرّابعة، إدريس، وفي الخامسة هارون صلوات الله عليهم وسلّم. قال: ثم انطلقنا حتَّى انتهينا إلى السّماء السّادسة، فأتيت على موسى عليه السلام فسلّمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالأخ الصالح والنّبي الصالح، فلما جاوزته بكى فنودي ما يبكيك؟ قال ربِّ هذا غلامٌ بعثته بعدي يدخل من أمّتِه الجنّة أكثرُ مِمّا يدخل من أمّتي! قال: ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السّماء السّابعة، فأتيت على إبراهيم.
وقال في الحديث: وحدّث نبي الله ﷺ أنّه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل ما هذه الأنهار؟ قال: أمّا النّهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظّاهران فالنيل والفرات، ثم رُفع لي البيتُ المعمور. فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور يدخله كلَّ يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم. ثم أتيتُ بإناءين أحدُهما خمرٌ والآخر لَبَنٌ فَعُرِضَا عليَّ فاخترتُ اللَّبنَ، فقيل: أصبتَ أصاب الله بك أمَّتَك على الفطرة، ثم فُرِضَتْ عليَّ كل يوم خمسون صلاةً ثم. ذكر قصتها إلى آخر الحديث».
متفق عليه رواه البخاريّ في كتاب المناقب (٣٨٨٧)، ومسلم في الإيمان (١٦٤) كلاهما من حديث قتادة، قال: حدّثنا أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، فذكره، واللّفظ لمسلم.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
أُتِيَ بالبُراقِ -وهو دابَّةٌ، أبيَضُ مُضطَرِبُ الأُذُنينِ، فَوقَ الحِمارِ ودونَ البَغْلِ، يَضَعُ حافِرَه عندَ مُنتَهى طَرْفِه- فرَكِبتُه فسارَ بي نحوَ بَيتِ المَقدِسِ، فبينَما أنا أسيرُ، إذْ ناداني مُنادٍ عن يَميني: يا مُحمَّدُ، على رِسْلِكَ أسأَلُك حتى ناداني ثَلاثًا، فلم أُعرِّجْ عليه، ثم ناداني مُنادٍ عن يَساري: يا مُحمَّدُ، على رِسْلِكَ أسأَلُك حتى ناداني ثَلاثًا، فلم أُعرِّجْ عليه، ثم استَقبَلَتْني امرأةٌ عليها من كُلِّ حُليٍّ وزينَةٍ ناشِرَةً يَدَيْها، تقولُ: يا مُحمَّدُ، على رِسْلِكَ أسأَلُك، تقولُ ذلك حتى كادت تَغْشاني، فلم أُعرِّجْ عليها حتى أَتيتُ بَيتَ المَقدِسِ، فرَبَطتُ الدَّابَّةَ بالحَلْقةِ التي تَربِطُ بها الأنبياءُ، ثم دَخَلتُ المَسجِدَ، فصَلَّيتُ فيه رَكعَتَينِ، ثم خَرَجتُ فجاءَني جِبريلُ بإناءٍ فيه خَمرٌ، وإناءٍ فيه لَبَنٌ، فاختَرْتُ اللَّبَنَ، فقال: أصَبْتَ الفِطرَةَ، ثم قال: ما لَقِيتُ في وَجهِك هذا؟ قُلتُ: خِلوٌ بينَما أنا أسيرُ إذ ناداني مُنادٍ عن يَميني: يا مُحمَّدُ على رِسْلِكَ أسأَلُك حتى ناداني بذلك ثَلاثًا، قال: فما فَعَلتَ؟ قُلتُ: فلم أُعرِّجْ عليه، قال: ذاك داعي اليَهودِ، لو كُنتَ عَرَّجتَ عليه لتَهوَّدتْ أُمَّتُك، قُلتُ: ثم ناداني مُنادٍ عن يَساري: يا مُحمَّدُ، على رِسْلِكَ حتى ناداني بذلك ثَلاثًا، قال: فما فَعَلتَ؟ قُلتُ: فلم أُعرِّجْ عليه، قال: ذاك داعي النَّصارى، لو كُنتَ عَرَّجتَ عليه لتَنصَّرَتْ أُمَّتُك، قُلتُ: ثم استَقبَلَتْني امرأةٌ عليها من كُلِّ زينَةٍ ناشِرَةً يَدَيْها، تقول: يا مُحمَّدُ، على رِسْلِكَ أسأَلُك حتى كادَتْ تَغْشاني، قال: فما فَعَلتَ؟ قُلتُ: فلم أُعرِّجْ عليها، قال: تلك الدُّنيا، لو عَرَّجتَ عليها، لاختَرْتَ الدُّنيا على الآخِرَةِ، ثم أُتينا بالمِعراجِ، فإذا أحسَنُ ما خَلَقَ اللهُ، ألم تَرَ إلى الميِّتِ إذا شُقَّ بَصَرُه، إنَّما يَتبَعُه المِعراجُ عَجَبًا به، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4]، قال: فقَعَدتُ في المِعراجِ أنا وجِبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى انتَهَينا إلى بابِ الحَفَظةِ، فإذا عليه مَلَكٌ يُقالُ له: إسماعيلُ معه سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ، ومع كُلِّ مَلَكٍ سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31]، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقال: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن معك؟ قال: مُحمَّدٌ، قيل: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: قد أُرسِلَ إليه، ففُتِحَ لنا، فإذا أنا بآدَمَ كهَيئَتِه يَومَ خُلِقَ، قُلتُ: مَن هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا أبوك آدَمُ، فرحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، فإذا الأرواحُ تُعرَضُ عليه، فإذا مَرَّ به رُوحُ المُؤمِنِ، قال: رُوحٌ طيِّبَةٌ ورِيحٌ طيِّبَةٌ، وإذا مَرَّ عليه رُوحُ كافِرٍ، قال: رُوحٌ خبيثةٌ ورِيحٌ خَبيثةٌ، قال: ثم مَضَيتُ، فإذا أنا بأَخاوِينَ عليها لُحومٌ مُنتِنَةٌ، وأَخاوِينَ عليها لُحومٌ طيِّبَةٌ، وإذا رِجالٌ يَنتَهِشون اللُّحومَ المُنتِنَةَ، ويَدَعون اللُّحومَ الطيِّبَةَ، فقُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هؤلاء الزُّناةُ؛ يَدَعون الحَلالَ، ويَبتَغون الحَرامَ، ثم مَضَيتُ، فإذا أُناسٌ قد وُكِّلَ بهم رِجالٌ يَفُكُّون لِحْيَهم، وآخَرون يَجيؤُون بالصَّخرِ من النَّارِ، يَقذِفونَها في أفواهِهم، فتَخرُجُ من أدبارِهم، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟! قال: هؤلاء الذين يأكُلون أمْوالَ اليَتامى ظُلمًا، إنَّما يأكُلون في بُطونِهم نارًا وسيَصْلَوْنَ سَعيرًا. قال: ثم مَضَيتُ، فإذا برِجالٍ قد وُكِّلَ بهم رِجالٌ يَفُكُّون لِحْيَهم، وآخَرون يُقطِّعون لُحومَهم، فيُصفِّرونَهم إيَّاها بدِمائِها، فقُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟! قال: هؤلاء الغَمَّازون اللَّمَّازون، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا} [الحجرات: 12]، قال: ثم مَضَيتُ، فإذا أنا بأُناسٍ مُعلَّقاتٍ بثَدْيِهِنَّ، فقُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟! قال: هؤلاء الظَّوَّراتُ يَقتُلنَ أولادَهُنَّ، قال: ثم مَضَيتُ حتى انتَهَيتُ إلى سابِلَةِ آل فِرعَونَ، فإذا رِجالٌ بُطونُهم كالبُيوتِ إذا عُرِضَ آلُ فِرعَونَ على النَّارِ غُدُوًّا وعَشيًّا، فيَقِفون بآلِ فِرعَونَ... ظُهورُهم وبُطونُهم فيَثرُدونَهم آلُ فِرعَونَ ثَرْدًا بأرْجُلِهم، فقُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟! قال: هؤلاء أكَلَةُ الرِّبا، ثم تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275]، فإذا عُرِضَ آلُ فِرعَونَ على النَّارِ، قالوا: ربَّنا لا تُقِمِ السَّاعَةَ؛ لِمَا يَرَونَ من عَذابِ اللهِ. قال: ثم عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فاستَفْتَحَ جِبريلُ، فقيل: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن معك؟ قال: مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيل: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: قد أُرسِلَ إليه، ففُتِحَ لنا، فإذا أنا بيُوسُفَ، وإذا هو قد أُعطيَ شَطْرَ الحُسْنِ، قُلتُ: مَن هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا أخوك يُوسُفُ، فرحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ. ثم عُرِجَ بي إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فاستَفْتَحَ جِبريلُ، فقيل: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن معك؟ قال: مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيل: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: قد أُرسِلَ إليه، ففُتِحَ لنا، فإذا أنا بابْنَيِ الخالَةِ يحيى وعيسى، فرحَّبا ودَعَيا لي بخَيرٍ. ثم عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الرابعةِ، فاستَفْتَحَ جِبريلُ، فقيل: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن معك؟ قال: مُحمَّدٌ، قيل: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: قد أُرسِلَ إليه، ففُتِحَ لنا، فإذا أنا بإدْريسَ، فرحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، ثم تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57]. قال: ثم عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الخامسةِ، فاستَفْتَحَ جِبريلُ، فقيل: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن معك؟ قال: مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيل: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: قد أُرسِلَ إليه، ففُتِحَ لنا، فإذا أنا بِهارون، فإذا أكثَرُ مَن رَأيتُ تَبَعًا، وإذا لِحْيَتُه شَطرانِ: شَطْرٌ سَوادٌ، وشَطْرٌ بَياضٌ، فقُلتُ: مَن هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا المُحبَّبُ في قَومِه، فرحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ. ثم عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ السادسَةِ، فاستَفْتَحَ جِبريلُ، فقيل: مَن؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن معك؟ قال: مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيل: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَمْ، ففُتِحَ لنا، فإذا موسى، فرحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، فقال موسى: تَزعُمُ بنو إسرائيلَ أنِّي أكرَمُ الخَلْقِ على اللهِ، وهذا أكرَمُ على اللهِ مِنِّي، فلو كان إليه وحدَه لهانَ عليَّ، ولكِنَّ النَّبيَّ معه أتباعُه من أُمَّتِه. ثم عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ السابعةِ، فاستَفْتَحَ جِبريلُ، فقيل: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن معك؟ قال مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيل: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: قد أُرسِلَ إليه، ففُتِحَ لنا، فإذا أنا بشَيخٍ أبيَضِ الرَّأسِ واللِّحْيَةِ، وإذا هو مُستَنِدٌ إلى البَيتِ المَعمورِ، وإذا هو يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ لا يَعودون إليه، فقُلتُ: مَن هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا أبوك إبراهيمُ، فرحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، وقال: يا مُحمَّدُ، هذه مَنزِلَتُك، ثم تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 68]، فدَخَلتُ إلى البَيتِ المَعمورِ، فصَلَّيتُ فيه، ثم نَظَرتُ، فإذا أُمَّتي شَطرانِ: شَطرٌ عليهم ثيابٌ رُمْدٌ، وشَطرٌ عليهم ثيابٌ بيضٌ، فدَخَلَ الذين عليهم ثيابٌ بيضٌ، واحتُبِسَ الآخَرون، قال: ثم ذَهَبَ جِبريلُ إلى سِدرَةِ المُنتَهى، فإذا الوَرَقةُ من وَرَقِها لو غُطِّيَتْ بها هذه الأُمَّةُ لَغَطَّتْهم، وإذا السَّلسَبيلُ قدِ انفَجَرَ من أسْفَلِها نَهْرانِ: نَهرُ الرَّحمَةِ، ونَهرُ الكَوثَرِ، قال: فاغتَسَلتُ في نَهرِ الكَوثَرِ فسَلَكتُه حتى انفَجَرَ في الجَنَّةِ، فنَظَرتُ في الجَنَّةِ، فإذا طَيرُها كالبُختِ، وإذا الرُّمَّانةُ من رُمَّانِها كجِلدِ البَعيرِ المُقَوَّدِ، وإذا بجاريةٍ، فقُلتُ: يا جاريةُ لمَن أنتِ؟ قالت: لزَيدِ بنِ حارثةَ، فبشَّرتُ بها زَيدًا، وإذا في الجَنَّةِ ما لا عَينٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ، ونَظَرتُ إلى النَّارِ، فإذا عَذابُ اللهِ شَديدٌ لا تَقومُ له الحِجارَةُ والحَديدُ، قال: فرَجَعتُ إلى الكَوثَرِ حتى انتَهَيتُ إلى سِدرَةِ المُنتَهى، فغَشِيَها من أمْرِ اللهِ ما غَشِيَها، ووَقَعَ على كُلِّ وَرَقةٍ منها مَلَكٌ، فأيَّدَها اللهُ بإرادَتِه، وأوْحى إليَّ ما أوْحى، وفَرَضَ عليَّ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ خَمسينَ صَلاةً، فنَزَلتُ حتى انتَهَيتُ إلى موسى، فقال: ما فَرَضَ ربُّك على أُمَّتِك؟ فقُلتُ: خَمسيَن صَلاةً في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ ذلك، وإنِّي قد بَلَوتُ بَني إسرائيلَ وخَبَرتُهم، فارْجِعْ إلى ربِّك فسَلْهُ التَّخفيفَ لأُمَّتِك، فرَجَعتُ فقُلتُ: أيْ ربِّ، خَفِّفْ عن أُمَّتي، فحَطَّ عَنِّي خَمسًا، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: ما فَعَلتَ؟ فقُلتُ: حَطَّ عَنِّي خَمسًا، فقال: إنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ ذلك، فارْجِعْ إلى ربِّك فاسأَلْه التَّخفيفَ، فرَجَعتُ، فقُلتُ: أيْ ربِّ، خَفِّفْ عن أُمَّتي، فحَطَّ عَنِّي خَمسًا، فلم أَزَلْ أَرجِعُ بين ربِّي وبين موسى، ويَحُطُّ عَنِّي خَمسًا حتى فَرَضَ عليَّ خَمسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ، وقال: يا مُحمَّدُ، إنَّه لا يُبدَّلُ القَولُ لديَّ، هنَّ خَمسُ صَلَواتٍ، لكُلِّ صَلاةٍ عَشْرٌ، فهُنَّ خَمسون صَلاةً، ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلم يَعمَلْها كُتِبَتْ له حَسَنةً، فإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ عَشْرَ أمثالِها، ومَن هَمَّ بسَيِّئَةٍ فلم يَعمَلْها لم تُكتَبْ عليه، فإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ سيِّئَةً واحدةً، فرَجَعتُ إلى موسى فأخْبَرتُه، فقال: ارْجِعْ إلى ربِّك وسَلْهُ التَّخفيفَ لأُمَّتِك، فقُلتُ: قد رَجَعتُ إلى ربِّي حتى استَحْيَيتُ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم1/147
خلاصة حكم المحدث[فيه] أبو هارون العبدي ، وهو ضعيف، وله شاهد
بينَما أَنا عندَ البيتِ بينَ النَّائمِ واليقظانِ إذ سَمِعْتُ قائلًا يقولُ: خذ بينَ الثَّلاثةِ، فأوتيتُ بطَستٍ من ذَهَبٍ فيها من ماءِ زَمزمَ. قالَ: فشُرِحَ صدري إلى كذا وَكَذا - قالَ قتادةُ: قلتُ: ما يعني بِهِ؟ قالَ: إلى أسفَلِ بطنِهِ - فاستُخْرِجَ قلبي، فغُسِلَ بماءِ زمزمَ، ثمَّ أعيدَ مَكانَهُ ثمَّ حُشِيَ إيمانًا وحِكْمةً، ثمَّ أوتيتُ بدابَّةٍ أبيضَ يقالُ لَهُ البراقُ فوقَ الحِمارِ ودونَ البغلِ، يقعُ خُطاهُ أقصى طرفِهِ، فحملتُ عليهِ ثمَّ انطلقتُ حتَّى أتينا السَّماءَ الدُّنيا، واستَفتحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَن هذا؟ قالَ جبريلُ قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قيلَ: وبُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعَم، ففتحَ لَنا قالَ: مرحبًا بِهِ ولَنِعمَ المجيءُ، فأتيتُ على آدمَ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قالَ: هذا أبوكَ آدمُ، فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ. قالَ: ثمَّ انطلقنا حتَّى أتينا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فاستفتحَ جبريلُ قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ: قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: محمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعم، ففتحَ لَنا قالَ: مرحبًا بِهِ ولنعمَ المجيءُ جاءَ، فأتيتُ على يَحيى، وعيسى فقلتُ: يا جبريلُ من هذانِ؟ قالَ يحيى، وعيسى - قالَ سعيدٌ: إنِّي حَسِبْتُ أنَّهُ قالَ في حديثِهِ: ابنيِ الخالةِ - فسلَّمتُ عليهما فقالا: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ. قالَ: ثمَّ انطلقنا حتَّى انتَهَينا إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فاستَفتحَ جبريلُ قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ: قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: محمَّدٌ قالَ: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعم قالَ: ففتحَ لَنا، وقالَ: مرحبًا بِهِ ولنعمَ المجيءُ جاءَ قالَ: فأتيتُ على يوسُفَ، فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالنَّبيِّ الصَّالحِ والأخِ الصَّالحِ، ثمَّ انطَلقَنا إلى السَّماءِ الرَّابعةِ، فَكانَ نَحوٌ من كلامِ جبريلَ وَكَلامِهِم، فأتيتُ على إدريسَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، ثمَّ انتَهَينا إلى السَّماءِ الخامسةِ، فأتيتُ على هارونَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، ثمَّ انطلقنا إلى السَّماءِ السَّادسةِ، فأتيتُ على موسى صلَّى اللَّهُ [ عليه و ] علَيهِم أجمعينَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ مَرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، فلمَّا جاوزتُ بَكَى قالَ: ثمَّ رجعتُ إلى سِدرةِ المنتَهَى، فحدَّثَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ نبقَها مثلُ قِلالِ هجرَ وورقَها مثلُ آذانِ الفيَلةِ، وحدَّثَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ رأى أربعةَ أنهارٍ يخرجُ مِن أصلِها نَهْرانِ ظاهرانِ ونَهْرانِ باطنانِ، فقلتُ: يا جبريلُ ما هذِهِ الأنهارُ؟ قالَ: أمَّا النَّهرانِ الباطنانِ، فنَهْرانِ في الجنَّةِ، وأمَّا الظَّاهرانِ: فالنِّيلُ والفراتُ، ثمَّ رُفِعَ لَنا البيتُ المعمورُ، قلتُ: يا جبريلُ ما هذا؟ قالَ: هذا البيتُ المعمورُ يدخلُهُ كلَّ يومٍ سبعونَ ألفَ ملِكٍ إذا خرجوا منها لم يَعودوا فيهِ آخرَ ما عليهم قالَ: ثمَّ أوتيتُ بإناءينِ أحدُهُما خمرٌ، والآخرُ لبنٌ فعُرِضا عليَّ، فاختَرتُ اللَّبنَ، فقيلَ: أصبتَ أصابَ اللَّهُ بِكَ أمَّتُكَ على الفِطرةِ، ففُرِضَت عليَّ كلَّ يومٍ خمسونَ صلاةً فأقبلتُ بِهِنَّ حتَّى أتيتُ علَى موسى فقالَ: بما أُمِرتَ؟ قلتُ: بخمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ قالَ: إنَّ أمَّتَكَ لا تطيقُ ذلِكَ إنِّي قد بلَوتُ بَني إسرائيلَ قبلَكَ، وعالجتُ بَني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ فارجِع إلى ربِّكَ، فسلهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ فرجعتُ، فخفَّفَ عنِّي خَمسًا فما زلتُ أختلفُ بينَ ربِّي وبينَ موسَى يحطُّ عنِّي ويقولُ لي مثلَ مقالتِهِ حتَّى رجَعتُ بخَمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ قالَ: إنَّ أمَّتَكَ لا تطيقُ ذلِكَ قد بلوتُ النَّاسَ قبلَكَ وعالجتُ بَني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّكَ فسلهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ. قالَ: لقدِ اختلفتُ إلى ربِّي حتَّى استحييتُ لَكِنِّي أرضى وأسلِّمُ، فنوديتُ إنِّي قد أجَزتُ أو أمضَيتُ فريضتي وخفَّفتُ عن عبادي وجعلتُ بِكُلِّ حسنةٍ عَشرَ أمثالِها
الراويمالك بن صعصعة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم1/ 403
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «أُتيتُ بالبُراقِ، وهو دابَّةٌ أبيَضُ فوقَ الحِمارِ ودونَ البَغلِ يَضَعُ حافِرَه عِندَ مُنتَهى طَرفِه، فرَكِبتُه، فسارَ بي حَتَّى أتَيتُ بَيتَ المَقدِسِ، فرَبَطتُ الدَّابَّةَ بالحَلقةِ التي يَربُطُ فيها الأنبياءُ، ثُمَّ دَخَلتُ فصَلَّيتُ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ خَرَجتُ، فجاءَني جِبريلُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، فاختَرتُ اللبَنَ. قال جِبريلُ: «أصَبتَ الفِطرةَ»، قال: ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الدُّنيا، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيلَ: ومَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ: قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ: فقيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: قد أُرسِلَ إليه، ففُتِحَ لَنا، فإذا أنا بآدَمَ، فرَحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيلَ: ومَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، فقيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، فقيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: قد أُرسِلَ إليه، قال: ففُتِحَ لَنا، فإذا أنا بابنَي الخالةِ يَحيى وعيسى، فرَحَّبا ودَعَوا لي بخَيرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، فقيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، فقيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: وقد أُرسِلَ إليه، ففُتِحَ لَنا، فإذا أنا بيوسُفَ، فإذا هو قد أُعطيَ شَطرَ الحُسنِ، فرَحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الرَّابِعةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، فقيلَ: قد أُرسِلَ إليه؟ قال: قد أُرسِلَ إليه، ففُتِحَ البابُ، فإذا أنا بإدريسَ، فرَحَّبَ بي ودَعا لي بخَيرٍ، ثُمَّ قال: يَقولُ اللهُ: ﴿ورَفَعناه مَكانًا عَليًّا﴾ [مَريَم: 57]، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، فقيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، فقيلَ: قد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لَنا، فإذا أنا بهارونَ، فرَحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، فقيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لَنا، فإذا أنا بموسى، فرَحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَن أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لَنا، فإذا أنا بإبراهيمَ، وإذا هو مُستَنِدٌ إلى البَيتِ المَعمورِ، وإذا هو يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ لا يَعودونَ إليه، ثُمَّ ذَهَبَ بي إلى سِدرةِ المُنتَهى، وإذا ورَقُها كَآذانِ الفِيَلةِ، وإذا ثَمَرُها كالقِلالِ، فلَمَّا غَشيَها مِن أمرِ اللهِ ما غَشيَها تَغَيَّرَت، فما أحَدٌ مِن خَلقِ اللهِ يَستَطيعُ أن يَصِفَها مِن حُسنِها. قال: فأوحى اللهُ إليَّ ما أوحى، وفَرَضَ عليَّ في كُلِّ يَومٍ ولَيلةٍ خَمسينَ صَلاةً، فنَزَلتُ حَتَّى انتَهَيتُ إلى موسى، فقال: ما فرَضَ رَبُّكَ على أُمَّتِكَ؟ قال: قُلتُ: خَمسينَ صَلاةً في كُلِّ يَومٍ ولَيلةٍ، قال: ارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْهُ التَّخفيفَ؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلك، وإنِّي قد بَلَوتُ بَني إسرائيلَ وخَبَرتُهم. قال: فرَجَعتُ إلى رَبِّي، فقُلتُ: أي رَبِّ، خَفِّفْ عَن أُمَّتي، فحَطَّ عَنِّي خَمسًا، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: ما فعَلتَ؟ قُلتُ: حَطَّ عَنِّي خَمسًا، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلك، فارجِع إلى رَبِّكَ فاسألهُ التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ. قال: فلَم أزَل أرجِعُ بَينَ رَبِّي وبَينَ موسى ويَحُطُّ عَنِّي خَمسًا خَمسًا، حَتَّى قال: «يا مُحَمَّدُ، هيَ خَمسُ صَلَواتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيلةٍ، بكُلِّ صَلاةٍ عَشرٌ، فتلك خَمسونَ صَلاةً، ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلَم يَعمَلُها كُتِبَت حَسَنةً، فإن عَمِلَها كُتِبَت عَشرًا، ومَن هَمَّ بسَيِّئةٍ فلَم يَعمَلُها لم تُكتَبْ شَيئًا، فإن عَمِلَها كُتِبَت سَيِّئةً واحِدةً». فنَزَلتُ حَتَّى انتَهَيتُ إلى موسى، فأخبَرتُه، فقال: ارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذاكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَقد رَجَعتُ إلى رَبِّي حَتَّى لَقد استَحيَيتُ»
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم12505
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
بَينا أنا عِندَ البَيتِ بينَ النَّائِمِ واليَقظانِ إذ سَمِعتُ قائِلًا يقولُ: أحَدُ الثَّلاثةِ بينَ الرَّجُلَينِ، فأُتيتُ فانطُلِقَ بي، فأُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ فيها مِن ماءِ زَمزَمَ، فشُرِحَ صَدري إلى كَذا وكَذا، قال قَتادةُ: فقُلتُ للذي مَعي: ما يَعني؟ قال: إلى أسفَلِ بَطنِه، فاستُخرِجَ قَلبي، فغُسِلَ بماءِ زَمزَمَ، ثُمَّ أُعيدَ مَكانَه، ثُمَّ حُشيَ إيمانًا وحِكمةً، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ أبيَضَ، يُقالُ له: البُراقُ، فوقَ الحِمارِ، ودونَ البَغلِ، يَقَعُ خَطوُه عِندَ أقصى طَرْفِه، فحُمِلتُ عليه، ثُمَّ انطَلَقنا حتَّى أتَينا السَّماءَ الدُّنيا، فاستَفتَحَ جِبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معك؟ قال: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعَم، قال: ففَتَحَ لَنا، وقال: مَرحَبًا به ولَنِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: فأتَينا على آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وساقَ الحَديثَ بقِصَّتِه، وذَكَرَ أنَّه لَقيَ في السَّماءِ الثَّانيةِ عيسى ويَحيى عليهما السَّلامُ، وفي الثَّالِثةِ يوسُفَ، وفي الرَّابِعةِ إدريسَ، وفي الخامِسةِ هارونَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ثُمَّ انطَلَقنا حتَّى انتَهَينا إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فأتَيتُ على موسى عليه السَّلامُ، فسَلَّمتُ عليه، فقال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، فلَمَّا جاوزتُه بَكى، فنوديَ: ما يُبكيك؟ قال: رَبِّ، هذا غُلامٌ بَعَثتَه بَعدي يَدخُلُ مِن أُمَّتِه الجَنَّةَ أكثَرُ ممَّا يَدخُلُ مِن أُمَّتي! قال: ثُمَّ انطَلَقنا حتَّى انتَهَينا إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فأتَيتُ على إبراهيمَ، وقال في الحَديثِ: وحَدَّثَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رَأى أربَعةَ أنهارٍ يَخرُجُ مِن أصلِها نَهرانِ ظاهِرانِ، ونَهرانِ باطِنانِ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، ما هذه الأنهارُ؟ قال: أمَّا النَّهرانِ الباطِنانِ فنَهرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ: فالنِّيلُ والفُراتُ، ثُمَّ رُفِعَ لي البَيتُ المَعمورُ، فقُلتُ: يا جِبريلُ ما هذا؟ قال: هذا البَيتُ المَعمورُ يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، إذا خَرَجوا منه لَم يَعودوا فيه آخِرُ ما عليهم، ثُمَّ أُتيتُ بإناءَينِ أحَدُهما خَمرٌ، والآخَرُ لَبَنٌ، فعُرِضا عليَّ فاختَرتُ اللَّبَنَ، فقيلَ: أصَبتَ، أصابَ اللهُ بك، أُمَّتُك على الفِطرةِ، ثُمَّ فُرِضَت عليَّ كُلَّ يَومٍ خَمسونَ صَلاةً...، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّتَها إلى آخِرِ الحَديثِ. وفي روايةٍ: وزادَ فيه: فأُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مُمتَلِئٍ حِكمةً وإيمانًا، فشُقَّ مِنَ النَّحرِ إلى مَراقِّ البَطنِ، فغُسِلَ بماءِ زَمزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكمةً وإيمانًا
الراويمالك بن صعصعة الأنصاري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم164
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: بينا أنا عندَ الكَعْبةِ [بينَ النَّائمِ واليقظانِ إذ سَمِعْتُ قائلًا يقولُ: خذ بينَ الثَّلاثةِ، فأوتيتُ بطَستٍ من ذَهَبٍ فيها من ماءِ زَمزمَ. قالَ: فشُرِحَ صدري إلى كذا وَكَذا - قالَ قتادةُ: قلتُ: ما يعني بِهِ؟ قالَ: إلى أسفَلِ بطنِهِ - فاستُخْرِجَ قلبي، فغُسِلَ بماءِ زمزمَ، ثمَّ أعيدَ مَكانَهُ ثمَّ حُشِيَ إيمانًا وحِكْمةً، ثمَّ أوتيتُ بدابَّةٍ أبيضَ يقالُ لَهُ البراقُ فوقَ الحِمارِ ودونَ البغلِ، يقعُ خُطاهُ أقصى طرفِهِ ، فحملتُ عليهِ ثمَّ انطلقتُ حتَّى أتينا السَّماءَ الدُّنيا، واستَفتحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَن هذا؟ قالَ جبريلُ قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قيلَ: وبُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعَم، ففتحَ لَنا قالَ: مرحبًا بِهِ ولَنِعمَ المجيءُ، فأتيتُ على آدمَ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قالَ: هذا أبوكَ آدمُ، فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ. قالَ: ثمَّ انطلقنا حتَّى أتينا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فاستفتحَ جبريلُ قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ: قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: محمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعم، ففتحَ لَنا قالَ: مرحبًا بِهِ ولنعمَ المجيءُ جاءَ، فأتيتُ على يَحيى، وعيسى فقلتُ: يا جبريلُ من هذانِ؟ قالَ يحيى، وعيسى - قالَ سعيدٌ: إنِّي حَسِبْتُ أنَّهُ قالَ في حديثِهِ: ابنيِ الخالةِ - فسلَّمتُ عليهما فقالا: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ. قالَ: ثمَّ انطلقنا حتَّى انتَهَينا إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فاستَفتحَ جبريلُ قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ: قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: محمَّدٌ قالَ: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعم قالَ: ففتحَ لَنا، وقالَ: مرحبًا بِهِ ولنعمَ المجيءُ جاءَ قالَ: فأتيتُ على يوسُفَ، فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالنَّبيِّ الصَّالحِ والأخِ الصَّالحِ، ثمَّ انطَلقَنا إلى السَّماءِ الرَّابعةِ، فَكانَ نَحوٌ من كلامِ جبريلَ وَكَلامِهِم، فأتيتُ على إدريسَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، ثمَّ انتَهَينا إلى السَّماءِ الخامسةِ، فأتيتُ على هارونَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، ثمَّ انطلقنا إلى السَّماءِ السَّادسةِ، فأتيتُ على موسى صلَّى اللَّهُ [ عليه و ] علَيهِم أجمعينَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ مَرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، فلمَّا جاوزتُ بَكَى قالَ: ثمَّ رجعتُ إلى سِدرةِ المنتَهَى ، فحدَّثَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ نبقَها مثلُ قِلالِ هجرَ وورقَها مثلُ آذانِ الفيَلةِ، وحدَّثَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ رأى أربعةَ أنهارٍ يخرجُ مِن أصلِها نَهْرانِ ظاهرانِ ونَهْرانِ باطنانِ، فقلتُ: يا جبريلُ ما هذِهِ الأنهارُ؟ قالَ: أمَّا النَّهرانِ الباطنانِ، فنَهْرانِ في الجنَّةِ، وأمَّا الظَّاهرانِ: فالنِّيلُ والفراتُ، ثمَّ رُفِعَ لَنا البيتُ المعمورُ، قلتُ: يا جبريلُ ما هذا؟ قالَ: هذا البيتُ المعمورُ يدخلُهُ كلَّ يومٍ سبعونَ ألفَ ملِكٍ إذا خرجوا منها لم يَعودوا فيهِ آخرَ ما عليهم قالَ: ثمَّ أوتيتُ بإناءينِ أحدُهُما خمرٌ، والآخرُ لبنٌ فعُرِضا عليَّ، فاختَرتُ اللَّبنَ، فقيلَ: أصبتَ أصابَ اللَّهُ بِكَ أمَّتُكَ على الفِطرةِ ، ففُرِضَت عليَّ كلَّ يومٍ خمسونَ صلاةً فأقبلتُ بِهِنَّ حتَّى أتيتُ علَى موسى فقالَ: بما أُمِرتَ؟ قلتُ: بخمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ قالَ: إنَّ أمَّتَكَ لا تطيقُ ذلِكَ إنِّي قد بلَوتُ بَني إسرائيلَ قبلَكَ، وعالجتُ بَني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ فارجِع إلى ربِّكَ، فسلهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ فرجعتُ، فخفَّفَ عنِّي خَمسًا فما زلتُ أختلفُ بينَ ربِّي وبينَ موسَى يحطُّ عنِّي ويقولُ لي مثلَ مقالتِهِ حتَّى رجَعتُ بخَمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ قالَ: إنَّ أمَّتَكَ لا تطيقُ ذلِكَ قد بلوتُ النَّاسَ قبلَكَ وعالجتُ بَني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّكَ فسلهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ. قالَ: لقدِ اختلفتُ إلى ربِّي حتَّى استحييتُ لَكِنِّي أرضى وأسلِّمُ، فنوديتُ إنِّي قد أجَزتُ أو أمضَيتُ فريضتي وخفَّفتُ عن عبادي وجعلتُ بِكُلِّ حسنةٍ عَشرَ أمثالِها]
الراويمالك بن صعصعة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2/142
خلاصة حكم المحدثتَفَرَّدَ بهِ خلف بن أيوب المكي عن المبارك بن مجاهد عن سَعِيد، عَن قتادة عن أنس، عَنه.
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: أُتيتُ بالبُراقِ، وهو دابَّةٌ أبيَضُ طَويلٌ فوقَ الحِمارِ، ودونَ البَغلِ، يَضَعُ حافِرَه عِندَ مُنتَهى طَرْفِه، قال: فرَكِبتُه حتَّى أتَيتُ بَيتَ المَقدِسِ، قال: فرَبَطتُه بالحَلقةِ التي يَربِطُ به الأنبياءُ، قال: ثُمَّ دَخَلتُ المَسجِدَ، فصَلَّيتُ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ خَرَجتُ فجاءَني جِبريلُ عليه السَّلامُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، فاختَرتُ اللَّبَنَ، فقال جِبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اختَرتَ الفِطرةَ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَنَ أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معك؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لَنا، فإذا أنا بآدَمَ، فرَحَّبَ بي، ودَعا لي بخَيرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ عليه السَّلامُ، فقيلَ: مَنَ أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معك؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لَنا، فإذا أنا بابنَيِ الخالةِ عيسى ابنِ مَريَمَ، ويَحيى بنِ زَكَريَّا، صَلَواتُ اللهِ عليهما، فرَحَّبا ودَعَوا لي بخَيرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بي إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَنَ أنتَ؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معك؟ قال: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لَنا، فإذا أنا بيوسُفَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إذا هو قد أُعطيَ شَطرَ الحُسنِ، فرَحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الرَّابِعةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ عليه السَّلامُ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معك؟ قال: مُحَمَّدٌ، قال: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لنا فإذا أنا بإدريسَ، فرَحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {ورَفَعناه مَكانًا عَليًّا} [مريم: 57]، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ، قيلَ: مَن هذا؟ فقال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معك؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لنا فإذا أنا بهارونَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ عليه السَّلامُ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معك؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لَنا، فإذا أنا بموسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَحَّبَ ودَعا لي بخَيرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معك؟ قال: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لنا فإذا أنا بإبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسنِدًا ظَهرَه إلى البَيتِ المَعمورِ، وإذا هو يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ لا يَعودونَ إليه، ثُمَّ ذَهَبَ بي إلى السِّدرةِ المُنتَهى، وإذا ورَقُها كَآذانِ الفيَلةِ، وإذا ثَمَرُها كالقِلالِ، قال: فلَمَّا غَشيَها مِن أمرِ اللهِ ما غَشيَ تَغَيَّرَت، فما أحَدٌ مِن خَلقِ اللهِ يَستَطيعُ أن يَنعَتَها مِن حُسنِها، فأوحى اللهُ إلَيَّ ما أوحى، ففَرَضَ عليَّ خَمسينَ صَلاةً في كُلِّ يَومٍ ولَيلةٍ، فنَزَلتُ إلى موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما فرَضَ رَبُّك على أُمَّتِك؟ قُلتُ: خَمسينَ صَلاةً، قال: ارجِعْ إلى رَبِّك فاسألْه التَّخفيفَ؛ فإنَّ أُمَّتَك لا يُطيقونَ ذلك، فإنِّي قد بَلَوتُ بَني إسرائيلَ وخَبَرتُهم، قال: فرَجَعتُ إلى رَبِّي، فقُلتُ: يا رَبِّ، خَفِّفْ على أُمَّتي، فحَطَّ عَنِّي خَمسًا، فرَجَعتُ إلى موسى، فقُلتُ: حَطَّ عَنِّي خَمسًا، قال: إنَّ أُمَّتَك لا يُطيقونَ ذلك، فارجِعْ إلى رَبِّك فاسألْه التَّخفيفَ، قال: فلَم أزَلْ أرجِعُ بينَ رَبِّي تَبارَك وتَعالى وبينَ موسى عليه السَّلامُ، حتَّى قال: يا مُحَمَّدُ، إنَّهنَّ خَمسُ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، لكُلِّ صَلاةٍ عَشرٌ، فذلك خَمسونَ صَلاةً، ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلَم يَعمَلْها كُتِبَت له حَسَنةً، فإن عَمِلَها كُتِبَت له عَشرًا، ومَن هَمَّ بسَيِّئةٍ فلَم يَعمَلْها لَم تُكتَبْ شيئًا، فإن عَمِلَها كُتِبَت سَيِّئةً واحِدةً، قال: فنَزَلتُ حتَّى انتَهَيتُ إلى موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخبَرتُه، فقال: ارجِعْ إلى رَبِّك فاسألْه التَّخفيفَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فقُلتُ: قد رَجَعتُ إلى رَبِّي حتَّى استَحيَيتُ منه
الراويأنس بن مالك
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم162
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أُتيتُ بالبُراقِ ، وهو دابَّةٌ أبيضُ طويلٌ ، فوق الحمارِ ، ودونَ البغلِ ، يضعُ حافرَه عند مُنتهَى طرْفِه ، فركبتُه ، حتى أتيتُ بيتَ المقدسِ ، فربطتُه بالحلْقة التي تَربِطُ بها الأنبياءُ ، ثم دخلتُ المسجدَ ، فصليتُ فيه ركعتَينِ ، ثم خرجتُ ، فجاءني جبريلُ بإناءٍ من خمرٍ ، وإناءٍ من لبنٍ ، فاخترتُ اللبنَ ، فقال جبريلُ : اخترتُ الفطرةَ . ثم عُرِجَ بنا إلى السماءِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ؟ قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِثَ إليه ؟ قال : قد بُعِثَ إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بآدمَ ، فرحَّب بي ، ودعا لي بخيرٍ . ثم عُرِج بنا إلى السماءِ الثانيةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِث إليه ؟ قال : قد بُعِث إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بابني الخالةِ : عيسى بنِ مريمَ ، ويحيى بنِ زكريا ، فرحَّبا بي ، ودَعوَا لي بخير . ثم عُرِجَ بنا إلى السماء الثالثةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِثَ إليه ؟ قال : قد بُعِثَ إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بيوسفَ ، وإذا هو قد أُعطِيَ شَطرَ الحُسنِ ، ، فرحَّب بي ، ودعا لي بخيرٍ . ثم عُرِجَ بنا إلى السماءِ الرابعةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : مَن هذا ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِثَ إليه ؟ قال : قد بُعِث إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بإدريسَ ، فرحَّب بي ، ودعا لي بخيرٍ ، قال اللهُ تعالى : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا . ثم عُرِج بنا إلى السماءِ الخامسةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : مَن هذا ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِث إليه ؟ قال : قد بُعِث إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بهارونَ ، فرحَّب بي ، ودعا لي بخيرٍ . ثم عُرِج بنا إلى السماءِ السادسةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : مَن هذا ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِث إليه ؟ قال : قد بُعِث إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بموسى ، فرحَّب بي ، ودعا لي بخيرٍ . ثم عُرِج بنا إلى السماءِ السابعةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : مَن هذا ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِثَ إليه ؟ قال : قد بُعِث إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بإبراهيمَ مُسنِدًا ظهرَه إلى البيتِ المعمورِ ، وإذا هو يدخلُه كلَّ يومٍ سبعون ألفَ ملَكٍ ، لا يعودون إليه ، ثم ذهب بي إلى سدرةِ المنتهى ، وإذا ورَقُها كآذانِ الفِيَلَةِ ، وإذا ثمرُها كالقِلالِ ، فلما غشِيَها من أمرِ اللهِ ما غَشِيَ تغيَّرتْ ، فما أحدٌ مِن خلْقِ اللهِ يستطيعُ أن ينعتَها من حُسنِها ، فأوحى اللهُ إليَّ ما أوحى ، ففرض عليَّ خمسين صلاةً في كلِّ يومٍ وليلةٍ . فنزلتُ إلى موسى ، فقال : ما فرض ربُّك على أُمَّتِك ؟ قلتُ : خمسين صلاةً ، قال : ارْجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ ، فإنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ ذلك ، فإني قد بلَوْتُ بني إسرائيلَ وخبَرتُهم ، فرجعتُ إلى ربي ، فقلتُ : يا ربِّ خَفِّفْ عن أُمَّتي ، فحطَّ عني خمسًا . فرجعتُ إلى موسى ، فقلتُ : حطَّ عني خمسًا ، قال : إنَّ أُمَّتَك لا يُطيقون ذلك ، فارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ . فلم أزلْ أرجعُ بين ربي وبين موسى حتى قال : يا محمدُ إنهنَّ خمسُ صلواتٍ كلَّ يومٍ وليلةٍ لكلِّ صلاةٍ عشرٌ ، فذلك خمسون صلاةً ، ومن همَّ بحسنةٍ فلم يعملْها كُتِبَتْ له حسنةٌ ، فإن عملَها كُتِبَتْ له عشرًا من همَ بسيئةٍ فلم يعملْها لم تكتبْ شيئًا ، فإن عملها كُتِبَتْ سيئةً واحدةً . فنزلت حتى انتهيتُ إلى موسى ، فأخبرتُه ، فقال : ارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ ، فقلتُ : قد رجعتُ إلى ربي حتى استحْيَيْتُ منه
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم127
خلاصة حكم المحدثصحيح
كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بعضِ مغازيه فانتهَيْتُ ذاتَ ليلةٍ فلَمْ أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مكانِه وإذا أصحابُه كأنَّ على رؤوسِهم الطَّيرَ وإذا الإبلُ قد وضَعَتْ جِرانَها قال : فنظَرْتُ فإذا أنا بخيالٍ فإذا مُعاذُ بنُ جَبلٍ قد تصدَّى لي فقُلْتُ : أينَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ورائي وإذا أنا بخيالٍ فإذا هو أبو موسى الأشعريُّ فقُلْتُ : أينَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ورائي فحدَّثني حُمَيدُ بنُ هلالٍ عن أبي بُرْدَةَ عن أبي موسى عن عوفِ بنِ مالكٍ قال : فسمِعْتُ خَلْفَ أبي موسى هزيزًا كهزيزِ الرَّحَى فإذا أنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كان بأرضِ العدوِّ كان عليه حَرَسٌ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتاني آتٍ فخيَّرني بَيْنَ أنْ يدخُلَ نِصفُ أمَّتي الجنَّةَ وبَيْنَ الشَّفاعةِ فاختَرْتُ الشَّفاعةَ ) فقال مُعاذٌ : بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ قد عرَفْتَ منزلي فاجعَلْني منهم قال : ( أنتَ منهم ) قال عوفُ بنُ مالكٍ وأبو موسى : يا رسولَ اللهِ قد عرَفْتَ أنَّا ترَكْنا أموالَنا وأهلِينا وذرارِيَّنا نؤمِنُ باللهِ ورسولِه فاجعَلْنا منهم قال : ( أنتما منهم ) قال : فانتهَيْنا إلى القومِ وقد ثاروا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتاني آتٍ مِن ربِّي فخيَّرني بَيْنَ أنْ يدخُلَ نِصفُ أُمَّتي الجنَّةَ وبَيْنَ الشَّفاعةِ فاختَرْتُ الشَّفاعةَ ) فقال القومُ : يا رسولَ اللهِ اجعلنا منهم، فقال: «أنصتوا»، فنصتوا حتى كأن أحدا لم يتكلم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هي لِمَن مات لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا )
الراويعوف بن مالك
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7207
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
9 ✔ صحيح📌 فاخترتُ الشفاعةَ
كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ في بعضِ مَغازيهِ فانتَهَيتُ ذاتَ ليلةٍ فلَم أرَ رسولَ اللَّهِ في مَكانِهِ قال فإذا أصبَحنا كانَ علَى رؤوسِهِمُ الصَّخرةُ قالَ : وإذا الإبلُ قد وضعَت جِرانَها قالَ فنظرتُ فإذا أَنا بخيالٍ فإذا معاذُ بنُ جبلٍ يتصدَّى إليَّ أو تصدَّيتُ إليهِ فقلتُ لهُ فأينَ رسولُ اللَّهِ قالَ ورائي فإذا أَنا بخيالٍ فإذا أبو موسَى الأشعريُّ فتصدَّى إليَّ وتصدَّيتُ إليهِ قالَ فحدَّثَني حُمَيْدُ بنُ هلالٍ عن أبي بُردةَ بنِ أبي موسَى عن عَوفِ بنِ مالِكٍ قالَ فسَمِعْتُ خلفَ أبي موسَى هديرًا كَهَديرِ الرَّحى فقلتُ فأينَ رسولُ اللَّهِ قالَ ورائي قد أقبلَ فإذا أَنا برسولِ اللَّهِ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ النَّبيَّ إذا كانَ بأرضِ العدوِّ كانَ علَيهِ حَرسٌ فقالَ النَّبيُّ أتاني آتٍ من ربِّي فخيَّرَني بينَ أن يَدخلَ نِصفُ أمَّتيَ الجنَّةَ وبينَ الشَّفاعةِ فاخترتُ الشَّفاعةَ فقالَ معاذٌ بأبي أنتَ وأمِّي يا رسولَ اللَّهِ إنِّي ترَكْتُ داري ومنزِلي فادعُ اللَّهَ أن يجعلَني منهُم قالَ أنتَ منهُم قالَ عوفُ بنُ مالِكٍ وأبو موسَى يا رسولَ اللَّهِ قد عرفتَ أنَّا قد ترَكْنا أموالَنا وأَهالينا وذراريَّنا نُؤثرُ اللَّهَ ورسولَهُ فاجعَلنا منهُم فقالَ أنتُما منهُم قالَ فانتَهَينا إلى القومِ وقد ثاروا فقالَ النَّبيُّ اقعُدوا قالَ فقعَدوا حتَّى كأنَّ أحدَهُم لم يقُم فقالَ النَّبيُّ إنَّهُ قد أتاني آتٍ من ربِّي فخيَّرَني بينَ أن يدخلَ نِصفُ أمَّتيَ الجنَّةَ وبينَ الشَّفاعةِ فاخترتُ الشَّفاعةَ
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم819
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بعضِ مغازيه فانتهَيْتُ ذاتَ ليلةٍ فلَمْ أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مكانِه وإذا أصحابُه كأنَّ على رؤوسِهم الطَّيرَ وإذا الإبلُ قد وضَعَتْ جِرانَها قال : فنظَرْتُ فإذا أنا بخيالٍ فإذا مُعاذُ بنُ جَبلٍ قد تصدَّى لي فقُلْتُ : أينَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ورائي وإذا أنا بخيالٍ فإذا هو أبو موسى الأشعريُّ فقُلْتُ : أينَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ورائي فحدَّثني حُمَيدُ بنُ هلالٍ عن أبي بُرْدَةَ عن أبي موسى عن عوفِ بنِ مالكٍ قال : فسمِعْتُ خَلْفَ أبي موسى هزيزًا كهزيزِ الرَّحَى فإذا أنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كان بأرضِ العدوِّ كان عليه حَرَسٌ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتاني آتٍ فخيَّرني بَيْنَ أنْ يدخُلَ نِصفُ أمَّتي الجنَّةَ وبَيْنَ الشَّفاعةِ فاختَرْتُ الشَّفاعةَ ) فقال مُعاذٌ : بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ قد عرَفْتَ منزلي فاجعَلْني منهم قال : ( أنتَ منهم ) قال عوفُ بنُ مالكٍ وأبو موسى : يا رسولَ اللهِ قد عرَفْتَ أنَّا ترَكْنا أموالَنا وأهلِينا وذرارِيَّنا نؤمِنُ باللهِ ورسولِه فاجعَلْنا منهم قال : ( أنتما منهم ) قال : فانتهَيْنا إلى القومِ وقد ثاروا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتاني آتٍ مِن ربِّي فخيَّرني بَيْنَ أنْ يدخُلَ نِصفُ أُمَّتي الجنَّةَ وبَيْنَ الشَّفاعةِ فاختَرْتُ الشَّفاعةَ ) فقال القومُ : يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هي لِمَن مات لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا )
الراويعوف بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم7207
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
11 ✔ صحيح📌 اخترت الشفاعة
عنْ عَوْفِ بنِ مالكٍ، أَنَّهُم كانوا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعْضِ مغازيهِ، قالَ عوْفٌ: فَسَمِعْتُ خَلْفي هَزيزًا كهَزيزِ الرَّحَى، فإذا أنا بِالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كان في أَرْضِ العَدُوِّ كان عليه الحُرَّاسُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَتاني آتٍ مِنْ رَبِّي يُخَيِّرُني بيْنَ أنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَّتي الجَنَّةَ وبيْنَ الشَّفاعَةِ، فاخْتَرْتُ الشَّفاعَةَ». فقالَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: يا رسولَ اللهِ، قدْ عَرَفْتَ قِوائي فاجْعَلْني مِنهُمْ، قالَ: «أنتَ مِنْهُمْ». قالَ عوْفُ بنُ مالكٍ: يا رسولَ اللهِ، قدْ عَرَفْتَ أنَّا تَرَكْنا قَوْمَنا وأَمْوالَنا راغِبًا لِلَّهِ ورسولهِ فاجْعَلْنا مِنْهُمْ، قالَ: «أنتَ مِنْهُمْ». فانتَهَيْنا إلى القَوْمِ وقد ثاروا، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اقْعُدوا». فَقَعَدوا، كأنَّه لم يَقُمْ أَحَدٌ مِنهُمْ، قالَ: «أَتاني آتٍ مِنْ ربِّي فخَيَّرَني بينَ أَنْ يدْخُلَ شَطْرُ أُمَّتي الجَنَّةَ وبينَ الشَّفاعةِ، فاخْتَرْتُ الشَّفاعَةَ». فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، اجْعَلْنا مِنْهُمْ. فقالَ: «هي لِمَنْ ماتَ ولا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»
الراويعوف بن مالك
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم226
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أنهم كانوا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في بعضِ مَغازيه ، قال عَوفٌ : فسمِعتُ خَلفي هَزيزًا كهَزيزِ الرَّحى ، فإذا أنا بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ، فقلتُ : إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم إذا كان في أرضِ العدُوِّ كان عليه الحُرَّاسُ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : أتاني آتٍ من ربى يُخَيِّرُني بين أن يَدخُلَ شَطرُ أُمَّتي الجنةَ وبين الشفاعةِ ، فاختَرتُ الشفاعةَ . فقال مُعاذُ بنُ جبلٍ : يا رسولَ اللهِ قد عرَفتَ قوائي فاجعَلْني منهم . قال : أنت منهم قال عَوفُ بنُ مالكٍ : يا رسولَ اللهِ قد عرَفتَ أنَّا ترَكْنا قومَنا وأموالَنا راغبًا للهِ ورسولِه فاجعَلْنا منهم . قال : أنت منهم فانتهَيْنا إلى القومِ وقد ثاروا ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : اقعُدوا فقعَدوا كأنهم لم يَقُمْ أحدٌ منهم ، قال : أتاني آتٍ من ربى فخَيَّرني بين أن يَدخُلَ شَطرُ أُمَّتي الجنةَ وبين الشفاعةِ ، فاختَرتُ الشفاعةَ . فقالوا : يا رسولَ اللهِ اجعَلْنا منهم . فقال : هي لمن مات لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم88
خلاصة حكم المحدثفي إسناده ابن خزيمة صحيح
كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فتَوَسَّدَ كلُّ رجُلٍ مِنَّا ذِراعَ راحِلَتِه، قال: فاستَيقَظتُ، فلم أرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُمتُ، فذَهَبتُ أطلُبُه، فإذا مُعاذُ بنُ جَبَلٍ قد أفزَعَه الذي أفزَعَني، قال: فبَينما نحنُ كذلك، إذا هَديرٌ كهَديرِ الرَّحَى، بأعلى الوادي، فبَينَما نحنُ كذلكَ إذ جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أتاني آتٍ مِن رَبِّي، فخَيَّرَني بينَ أنْ يَدخُلَ نِصفُ أُمَّتي الجنَّةَ وبينَ الشَّفاعةِ، فاختَرتُ الشَّفاعةَ. فقُلْنا: نَنشُدُكَ اللهَ والصُّحبةَ يا رسولَ اللهِ، لَمَا جَعَلتَنا مِن أهلِ شَفاعَتِكَ. قال: أنتُم مِن أهلِ شَفاعَتي. قال: ثمَّ انطَلَقْنا إلى الناسِ، فإذا هم قد فَزِعوا حين فَقَدوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتاهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّه أتاني آتٍ مِن رَبِّي، فخَيَّرَني بينَ أنْ يَدخُلَ نِصفُ أُمَّتي الجنَّةَ وبينَ الشَّفاعةِ، فاختَرتُ الشَّفاعةَ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، نَنشُدُكَ اللهَ والصُّحبةَ لَمَا جَعَلتَنا مِن أهلِ شَفاعَتِكَ. قال: فأنتُم مِن أهلِ شَفاعَتي. فلمَّا أضَبُّوا عليه قال: شَفاعَتي لمَن ماتَ مِن أُمَّتي لا يُشرِكُ باللهِ شَيئًا
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم641/2
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
كنَّا في بعضِ السفرِ فعرَّس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم وعرَّسنا معه وتوسَّد كلُّ إنسانٍ منا ذراعَ راحلتِه ، فقمتُ في الليلِ فإذا أنا لا أرَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم عند راحلتِه فطلبتُه ، فبينا أنا كذلك إذا بمعاذِ بنِ جبلٍ وأبي موسَى الأشعريِّ قد أفزعَهما ما أفزعَني ، فبينا نحن كذلك إذ سمعْنا هزيزًا كهزيزِ الرَّحْلِ بأعلَى الوادي وإنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم جاءنا فأخبرناهُ ، فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : إنَّه أتاني الليلةَ آتٍ من ربي فخيَّرني بين الشفاعةِ وبين أنْ يدخلَ نصفُ أمتي الجنةَ فاخترتُ الشفاعةَ . فقلنا : يا رسولَ اللهِ اجعلْنا من أهلِ شفاعتِك ، فقال : أنتم من أهلِ شفاعتي ، ثمَّ أقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم إلى الناسِ وأقبلنا معه فلمَّا أتاهم أخبر بما كان من أمرِهم ، إنه أتاني اللَّيلةَ آتٍ من ربي فخيَّرني بين الشفاعةِ وبين أنْ يدخلَ نصفُ أمتي الجنةَ فاخترتُ الشفاعةَ . فقالوا : يا رسولَ اللهِ اجعلنا من أهل شفاعتِك ، فلمَّا أكثرْنا عليه قال : أشهِدُ من حضرَني أنَّ شفاعتي لمن مات من أمتي لا يشركُ باللهِ شيئًا
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثابن منده
الصفحة أو الرقم350
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على رسم النسائي إلا أن فيه إرسالا
غزونا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بعضِ أسفارِه فعرسَ بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانتهيت في بعضِ الليلِ إلى مناخِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلم أجدْه فخرجتُ أطلبُه بارزا فإذا رجلٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يطلبُ ما أطلبُ قال فبينا نحن كذلك إذ اتَّجه إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فقلنا يا رسولَ اللهِ أنت بأرضِ حربٍ ولا نأمنُ عليك فلولا إذ بدت لك حاجةٌ قلتَ لبعضِ أصحابِك فقام معك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إني سمعت هزيزًا كهزيزِ الرحَا وحنينًا كحنينِ النحلِ وأتاني آتٍ من ربِّي فخيَّرني بينَ أن يدخلَ ثلثُ أمتي الجنةَ وبينَ الشفاعةِ فاخترت لهم شفاعتي وعلمت أنها أوسعُ لهم قال فقلنا يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن يجعلَنا من أهلِ شفاعتِك فدعا لهما ثم إنهما انتهيا إلى أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبراهم بقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فجعلوا يأتونَه ويقولون يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن يجعلَنا من أهلِ شفاعتِك فيدعو لهم فلما أضَبَّ عليه القومُ وكثُروا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنها لمن مات وهو يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وفي روايةٍ فسرنا حتى إذا كنا بقريبٍ من الصبحِ نزل فاجتمعنا حولَه وكذلك كنا نفعلُ فعقلَ ناقتَه ثم جعل خدَّه على عقالِها ثم نام وتفرقنا فرفعت رأسي فإذا أنا لا أراه في مكانِه فذَعَرني ذلك فقمت فإذا أنا أسمعُ مثلَ هزيزِ الرحاءِ من قبلِ الوادي إذ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مستبشرًا قال قلت يا رسولَ اللهِ أين كنتَ قال كأنه راعَك حينَ لم ترَنِي في مكاني قلت إيْ واللهِ قد راعني قال أتاني جبريلُ عليه السلامُ آنفًا فخيَّرني بينَ الشفاعةِ وبينَ أن يُغفرَ لنصفِ أمتي فاخترتُ الشفاعةَ فنهض القومُ إليه فقالوا يا رسولَ اللهِ اشفعْ لنا قال شفاعتي لكم فلما أكثَروا عليه قال مَن لقِيَ اللهَ يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ دخل الجنةََ
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/371
خلاصة حكم المحدثأحد أسانيد الطبراني رجاله ثقات
فقال معاذُ بأبِي أنتَ وأمِّي يا رسولَ اللهِ قد عرَفتَ مَنزِلتَِي فاجعلْنِي مِنهم قال أنتَ مِنهم قال عوفُ بنُ مالِكٍ وأبُو مُوسَى يا رسولَ اللهِ قد عرَفتَ أنَّا تركنا أموالَنا وأهليِنا وذرارِينَا نُؤمِنُ باللهِ ورسولِه فاجعلْنا مِنهم قال أنتما مِنهم قال فانتهَينَا إلى القومِ فقال النبيُّ أتانِي آتٍ من ربِّي فخيَّرَنِي بين أن يُدخِلَ نِصفَ أُمَّتِي الجنةَ وبينَ الشَّفاعةِ فاخترتُ الشفاعةَ فقال القومُ يا رسولَ اللهِ اجعلْنا مِنهم فقال أنْصِتُوا فأنصَتُوا حتى كأنَّ أحدًا لم يتكلمْ فقال رسولُ اللهِ هي لمن ماتَ لا يُشركُ باللهِ شيئًا
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3637
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رجلًا من قومِه من الأنصارِ خرج يُصلِّي مع قومه العشاءَ فسبَتْه الجنُّ ففُقِدَ فانطلقَتِ امرأتُه إلى عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ فقصَّتْ عليه القصةَ فسأل عنه عمرُ قومَه فقالوا نعم خرج يصلي العشاءَ ففُقِدَ فأمرها أن تربَّصَ أربعَ سنين فلما مضتِ الأربعُ سنينَ أتتْه فأخبرتْه فسأل قومَها فقالوا نعم فأمرها أن تتزوَّجَ فتزوَّجت فجاء زوجُها يُخاصِمُ في ذلك إلى عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ فقال عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ يغيبُ أحدُكمُ الزمانَ الطويلَ لا يعلم أهلُه حياتَه فقال له إن لي عذرًا يا أميرَ المؤمنينَ فقال وما عُذرُكَ قال خرجتُ أُصلِّي العشاءَ فسَبَتْني الجن فلبثتُ فيهم زمانًا طويلًا فغزاهم جنٌّ مؤمنون أو قال مسلمون شك سعيدٌ فقاتَلوهم فظَهروا عليهم فسبَوا منه سبايا فسبَوْني فيما سبَوْا منهم فقالوا نراك رجلًا مسلمًا ولا يحلُّ لنا سَبيُكَ فخيَّروني بين المقامِ وبين القُفولِ إلى أهلي فاخترتُ القفولَ إلى أهلي فأقبلُوا معي أما بالليلِ فليس يحدِّثوني وأما بالنهارِ فعصًا أتبعُها فقال له عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فما كان طعامُك فيهم قال الفولُ وما لم يذكرِ اسمُ اللهِ عليه قال فما كان شرابُك فيهم قال الجدفُ قال قتادةُ والجدفُ ما لا يُخَمَّرُ من الشَّرابِ قال فخيَّره عمرُ بين الصَّداقِ وبين امرأتِه
الراويعبدالرحمن بن أبي ليلى
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6/151
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن عَبدِ اللهِ، قال: لَعَنَ اللهُ الواشِماتِ والمُتَوشِّماتِ، والمُتَنَمِّصاتِ، والمُتَفَلِّجاتِ للحُسنِ، المُغَيِّراتِ خَلقَ اللهِ، قال: فبَلَغَ امرَأةً في البَيتِ، يُقالُ لها: أُمُّ يَعقوبَ، فجاءَت إليه، فقالت: بَلَغَني أنَّكَ قُلتَ كَيتَ وكَيتَ! فقال: ما ليَ لا ألعَنُ مَن لَعَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ؟ فقالت: إنِّي لَأقرَأُ ما بَينَ لَوحَيه، فما وجَدتُه، فقال: إن كُنتِ قَرَأتيه فقد وجَدتيه، أما قَرَأتِ: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسولُ فخُذوه وما نَهاكُم عنه فانتَهوا﴾ [الحشر: ٧] قالت: بَلى، قال: «فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عنه»، قالت: إنِّي لَأظُنُّ أهلَكَ يَفعَلونَ. قال: اذهَبي فانظُري، فنَظَرَت، فلَم تَرَ مِن حاجَتِها شَيئًا، فجاءَت، فقالت: ما رَأيتُ شَيئًا. قال «لَو كانَت كَذلك، لم تُجامِعْنا» قال: وسَمِعتُه مِن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عابِسٍ، يُحَدِّثُه عن أُمِّ يَعقوبَ، سَمِعَه مِنها، فاختَرتُ حَديثَ مَنصورٍ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4129
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
نزلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم منزلًا ، قال : فاستيقظتُ من الليلِ لا أرَى شيئًا في المعسكرِ أطول من مؤخَّرِ الرحلِ ، قد لصقَ كلُّ إنسانٍ بعيرَه بالأرضِ فقمتُ أتخلَّلُ الناسَ حتَّى دفعتُ إلى مضجعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فإذا هو ليس فيه ، فوضعتُ يدي على الفراشِ فإذا هو باردٌ ، فخرجتُ أتخللُ الناسَ فأقولُ : إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ ، ذُهِبَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى خرجتُ من المعسكَرِ كلِّه فبصرتُ بسوادٍ فذهبتُ إليه فرميتُهُ بحجرٍ فذهبتُ إلى السَّوادِ فإذا بمعاذِ بنِ جبلٍ وأبو عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ وإذا بصوتٍ كدويِّ الرحَى وكصوتِ القَصباءِ حين يصيبُها الريحُ فقال بعضُنا لبعضٍ : يا قوم اثبتوا حتَّى تصبِحوا أو يأتيَكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ، فلبِثْنا ما شاء اللهُ ثمَّ نادَى أثَمَّ معاذُ بنُ جبلٍ وأبو عُبيدةَ وعوفُ بنُ مالكٍ ؟ قلنا : نعم فأقبلَ إلينا فخرجنا معه لا نسألهُ شيئًا ولا يخبرُنا حتَّى قعد على فراشهِ فقال : أتدرونَ ما خيَّرَني ربِّي الليلةَ ؟ قُلنا : اللهُ ورسولهُ أعلمُ . قال : إنه خيَّرَني بين أنْ يدخُلَ نصفُ أمتي الجنَّةَ وبين الشفاعةِ فاخترتُ الشفاعةَ ، فقلنا : يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أنْ يجعلَنا من أهلِها . قال : هي لكلِّ مسلمٍ
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثابن منده
الصفحة أو الرقم352
خلاصة حكم المحدثثابت على رسم مسلم وغيره
عنْ عوْفِ بْنِ مالكٍ الأَشْجَعيِّ قال: نَزَلْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا فاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فإذا لا أَرَى شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلي، قَدْ لَصِقَ كُلُّ إنسانٍ وبَعيرُه بالأرضِ، فقُمْتُ أتَخَلَّلُ النَّاسَ حتَّى دُفِعْتُ إلى مَضْجَعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا هو ليس فيه، فَوَضَعْتُ يَدي على الفِراشِ فإذا هو بارِدٌ، فَخَرَجْتُ أتَخَلَّلُ النَّاسَ وأَقولُ: إنَّا لِلهِ وإنَّا إليه راجِعونَ، ذُهِبَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. حتَّى خَرَجْتُ مِنَ العَسْكَر كُلِّهِ، فَنَظَرْتُ سَوادًا، فَمَضَيْتُ، فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إلى السَّوادِ، فإذا مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ وأَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرَّاحِ، وإذا بينَ أَيْدينا صَوْتٌ كَدَويِّ الرَّحا أوْ كَصَوْتِ القَصْباءِ حينَ يُصيبُها الرِّيحُ، فقالَ بَعْضُنا لِبَعْضٍ: يا قوْمِ، اثْبُتوا حتَّى تُصْبِحوا أَوْ يَأْتيَكُمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فَلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ نادى: «أَثَمَّ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ وأَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرَّاحِ وعَوْفُ بنُ مالِكٍ؟». فقُلْنا: نَعَمْ، فأَقْبَلَ إلينا، فَخَرَجْنا نمْشي معَهُ، لا نَسْأُلُه عنْ شَيءٍ، ولا نُخْبِرُهُ بشيءٍ، فَقَعَدَ على فِراشِهِ، فقالَ: «أَتَدْرونَ ما خَيَّرني بِه رَبِّي اللَّيْلَةَ؟». فقُلْنا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: «فإنَّه خَيَّرني بينَ أنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتي الجَنَّةَ وبيْنَ الشَّفاعةِ، فاخْتَرْتُ الشَّفاعَةَ». قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجْعَلنا مِنْ أَهْلِها. قالَ: «هي لِكُلِّ مُسْلِمٍ»
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم222
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
عنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ قالَ: كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ [نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا لَا أَرَى شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلِي، قَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: " {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] ذُهِبَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ كُلِّهِ فَنَظَرْتُ سَوَادًا فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إِلَى السَّوَادِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا بَيْنَ أَيْدِينَا صَوْتٌ كَدَوِيِّ الرَّحَا أَوْ كَصَوْتِ الْهَضْبَاءِ حِينَ يُصِيبُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: يَا قَوْمِ اثْبُتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا أَوْ يَأْتِيَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَادَى «أَثَمَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَرَجْنَا لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا يُخْبِرُنَا حَتَّى قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي بِهِ رَبِّي اللَّيْلَةَ؟» فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا " قَالَ: «هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».]
الراويعوف بن مالك
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم224
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرطهما

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (87)
خيره بين الصداق وبين امرأتهأبو عبيدة بن الجراحلا يشرك بالله شيئاالحرس في أرض العدوغزونا مع رسول اللهالإسراء والمعراجأبو موسى الأشعريهدير كهدير الرحىلا إله إلا اللهالسدرة المنتهىنصف أمتي الجنةشطر أمتي الجنةمناخ رسول اللهتربص أربع سنينتغيير خلق اللهمضجع رسول اللهالبيت المعمورالنيل والفراتاخترت الشفاعةلا يشرك باللهعمر بن الخطابسدرة المنتهىمعاذ بن جبلعوف بن مالكالفراش باردأهل الشفاعةالإسراء...بيت المقدسخمسين صلاةخمسون صلاةهدير الرحىهزيز الرحلهزيز الرحاخمس صلواتشرح الصدرخيرني ربينصف الجنةدخل الجنةالمتوشماتالمتنمصاتالمتفلجاتأبو عبيدةدوي الرحىدوي الرحاماء زمزمنصف أمتيشطر أمتيثلث أمتيأبو موسىسبت الجنالواشماتأم يعقوبلكل مسلمالمعراجالتخفيفالإسراءالشفاعةالمغازيالتخييرالمعسكركل مسلمالبراقالفطرةالسماءالحراسالهزيزالصحبةأنصتواالرسولالخمراللبنجبريلالحرسخيرنيالجنةالفولالجدفالنهياخترتبماءزمزمموسىأمتيمعاذشرحصدرجاء

تخريج حديث فاخترت اللبن فقال أصبت الفطرة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب