أحاديث عن: فرماه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: فرماه
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في سبب...
عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس يزعم قومُك: إنّ رسول الله ﷺ رمل بالبيت وأنّ ذلك سنة؟ فقال: صدقوا وكذبوا! . قلت: وما صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا رمل رسول الله ﷺ بالبيت، وكذبوا ليس بسنّة؛ إن قريشًا قالت زمن الحديبية: دعوا محمّدًا وأصحابه حتى يموتوا موت النغف، فلما صالحوه على أن يقدموا من العام المقبل ويقيموا بمكة ثلاثة أيام فقدم رسول الله ﷺ والمشركون من قبل قعيقعان، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «أرملوا بالبيت ثلاثا». وليس بسنة.
قال الأعظمي: ويزعم قومُك أنه طاف بين الصّفا والمروة على بعير وأنّ ذلك سنة؟ فقال: صدقوا وكذبوا! . فقلت: وما صدقوا وكذبوا، فقال: صدقوا قد طاف بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا ليست بسنة؛ كان الناس لا يدفعون عن رسول الله ولا يصرفون عنه فطاف على بعير ليسمعوا كلامه ولا تناله أيديهم.
قال الأعظمي: ويزعم قومُك أنّ رسول الله ﷺ سعي بين الصّفا والمروة وأنّ ذلك سنة؟ قال: صدقوا إنّ إبراهيم لما أُمر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة فعرض له شيطان -قال يونس الشيطان- فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات. قال: قد تله للجبين -قال يونس وثم تله للجبين- وعلى إسماعيل قميص أبيض. وقال: يا أبتِ إنّه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره فاخلعه حتي تكفنني
فيه، فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٤ - ١٠٥]. فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين.
قال ابن عباس لقد رأيتُنا نتتبّع هذا الضّرب من الكباش. قال: ثم ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات، حتى ذهب ثم ذهب به جبريل إلى مني قال: هذا مني -قال يونس: هذا مناخ الناس-، ثم أتي به جمعًا، فقال: هذا المشعر الحرام، ثم ذهب به إلى عرفة. فقال ابن عباس: هل تدري لم سميت عرفة؟ قلت: لا. قال: إن جبريل قال لإبراهيم: عرفت؟ -قال يونس: هل عرفتَ؟ - قال: نعم. قال ابن عباس فمن ثم سميت عرفة. ثم قال هل تدري كيف كانت التلبية؟ قلت: وكيف كانت؟ قال: إن إبراهيم لما أُمر أن يؤذن في الناس بالحج خفضت له الجبال رؤوسَها ورُفعتْ له القُرى، فأذَّن في النّاس بالحج».
قال الأعظمي: ويزعم قومُك أنه طاف بين الصّفا والمروة على بعير وأنّ ذلك سنة؟ فقال: صدقوا وكذبوا! . فقلت: وما صدقوا وكذبوا، فقال: صدقوا قد طاف بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا ليست بسنة؛ كان الناس لا يدفعون عن رسول الله ولا يصرفون عنه فطاف على بعير ليسمعوا كلامه ولا تناله أيديهم.
قال الأعظمي: ويزعم قومُك أنّ رسول الله ﷺ سعي بين الصّفا والمروة وأنّ ذلك سنة؟ قال: صدقوا إنّ إبراهيم لما أُمر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة فعرض له شيطان -قال يونس الشيطان- فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات. قال: قد تله للجبين -قال يونس وثم تله للجبين- وعلى إسماعيل قميص أبيض. وقال: يا أبتِ إنّه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره فاخلعه حتي تكفنني
فيه، فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٤ - ١٠٥]. فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين.
قال ابن عباس لقد رأيتُنا نتتبّع هذا الضّرب من الكباش. قال: ثم ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات، حتى ذهب ثم ذهب به جبريل إلى مني قال: هذا مني -قال يونس: هذا مناخ الناس-، ثم أتي به جمعًا، فقال: هذا المشعر الحرام، ثم ذهب به إلى عرفة. فقال ابن عباس: هل تدري لم سميت عرفة؟ قلت: لا. قال: إن جبريل قال لإبراهيم: عرفت؟ -قال يونس: هل عرفتَ؟ - قال: نعم. قال ابن عباس فمن ثم سميت عرفة. ثم قال هل تدري كيف كانت التلبية؟ قلت: وكيف كانت؟ قال: إن إبراهيم لما أُمر أن يؤذن في الناس بالحج خفضت له الجبال رؤوسَها ورُفعتْ له القُرى، فأذَّن في النّاس بالحج».
حسن رواه الإمام أحمد (٢٧٠٧)، وأبو داود الطيالسيّ (٢٨٢٠)، وعنه البيهقيّ (٥/ ١٥٣ - ١٥٤) بطوله، وأبو داود (١٨٨٥) مختصرًا كلّهم من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنويّ، عن أبي الطفيل، فذكره.
📚 كتاب الحج
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في سبب...
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ، قال: «إنّ جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات، فساخ، ثم أتي به الجمرة الوسطى، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ، ثم أتي به الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ، فلما أراد إبراهيم أن يذبح ابنه إسحاق قال لأبيه: يا أبتِ أوثقني لا أضطرب، فينتضح عليك من دمي إذا ذبحتني فشدّه، فلما أخذ الشفرة فأراد أن يذبحه نودي من خلفه: ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٤ - ١٠٥]».
صحيح رواه الإمام أحمد (٢٧٩٤) عن يونس، أخبرنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
📚 كتاب الحج
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في رجم...
عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي. فأصاب جاريةً من الحي فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا، فأتاه فقال: يا رسول الله، إني زنيتُ فأقم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله، إني زنيتُ فأقم على كتاب الله. حتى قالها أربع مرار. قال ﷺ: «إنك قد قلتها أربع مرات فيمن؟». قال بفلانة. قال: «هل ضاجعتها». قال: نعم. قال: «هل باشرتها». قال: نعم. قال: «هل جامعتها». قال: نعم. قال: فأمر به أن يرجم فأَخرِجَ به إلى الحرة. فلما رُجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزحَ له بوظيف بعيرٍ فرماه به فقتله، ثم أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: «هلا تركتموه لعله أن يتوبَ فيتوبَ الله عليه».
حسن رواه أبو داود (٤٤١٩) عن محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، قال: أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي.
📚 كتاب الحدود
📖 اقرأ الشرح
لمَّا أَتَى إبراهيمُ خَلِيلُ اللهِ المَناسِكَ عرضَ لهُ الشَّيْطَانُ عندَ جَمْرَةِ العقبةَ ، فَرَماهُ بِسبعِ حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ ، ثُمَّ عرضَ لهُ عندَ الجمرةِ الثانيةِ ، فَرَماهُ بِسبعِ حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ ، ثُمَّ عرضَ لهُ عِنْدِ الجمرةِ الثالثةِ ، فَرَماهُ بِسبعِ حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ. قال ابْنُ عباسٍ : الشيطانَ تَرْجُمُونِ ، ومِلَّةَ أَبيكُمْ إبراهيمَ تَتَّبِعُونَ
إنَّ جبريلَ ذهب بإبراهيمَ إلى جمرةِ العقبةِ فعرض لهُ الشيطانُ فرماهُ بسبعِ حصياتٍ فساخ ثم أتى الجمرةَ الوسطى فعرض لهُ الشيطانُ فرماهُ بسبعِ حصياتٍ فساخ ثم أتى الجمرةَ القصوى فعرض لهُ الشيطانُ فرماهُ بسبعِ حصياتٍ فساخ فلمَّا أراد إبراهيمُ أن يذبحَ ابنَهُ إسحاقَ قال لأبيهِ : يا أبتِ أوثقني لا أضطربُ فينتضحُ عليك من دمي إذا ذبحتني فشُدَّهُ فلمَّا أخذ الشفرةَ فأراد أن يذبحَهُ نُودِيَ من خلفِهِ أن يا إبراهيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا
قلتُ لابنِ عباسٍ ، رضي اللهُ عنهما : يزعُمُ قومُكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طاف على بعيرٍ بالبيتِ ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ قال : صدَقوا وكذَبوا قلتُ : ما صدَقوا وكذَبوا ؟ ، قال : صدَقوا ؛ طاف على بعيرٍ وليس بسُنَّةٍ ؛ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَصرِفُ الناسَ عنه ولا يَدفَعُ ، فطاف على بعيرٍ كي يَسمَعوا كلامَه ، ولا تنالُه أيديهم قلتُ : يزعُمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رمَل بالبيتِ ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ فقال : صدَقوا وكذَبوا قلتُ : ما صدَقوا وكذَبوا ؟ ، قال : صدَقوا ؛ قد رمَل وكذَبوا ؛ ليسَتْ بسُنَّةٍ ؛ إنَّ قريشًا قالتْ : دَعوا محمدًا وأصحابَه حتى يموتوا موتَ النغفِ فلما صالَحوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أن يَجيئوا منَ العامِ المُقبِلِ فيُقيموا بمكةَ ثلاثةً ، فقدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه ، والمُشرِكونَ مِن قبلِ قعيقعانَ قال لأصحابِه : ارمُلوا وليس بسُنَّةٍ قلتُ : يزعُمُ قومُكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد سَعى بين الصفا والمروةِ ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ قال : صدَقوا ؛ إنَّ إبراهيمَ , عليه الصلاةُ والسلامُ لما أُرِيَ المناسكَ عرَض له شيطانٌ عندَ المَسعى ، فسابَقه ، فسبَقه إبراهيمُ , عليه السلامُ , ثم انطلَق به جبريلُ عليه السلامُ حتى أتى به مِنًى ، فقال : مناخُ الناسِ هذا ، ثم انتَهى إلى جمرةِ العقبةِ ، فعرَض له شيطانٌ فرَماه بسبعِ حصياتٍ حتى ذهَب به إلى جمرةِ الوُسطى ، فعرَض له الشيطانُ ، فرَماه بسبعِ حصياتٍ حتى ذهَب ، ثم أتى جمرةَ القُصوى ، فعرَض له الشيطانُ فرَماه بسبعِ حصياتٍ حتى ذهَب ، ثم أتى به جمعًا فقال : هذا المشعرُ الحرامُ ، ثم أتى به عَرَفَةَ فقال : هذه عَرَفَةُ , قال ابنُ عباسٍ : أتَدري لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ ؟ ، قال : لا قال : لأنَّ جبريلَ , عليه السلامُ , قال له : أعَرَفتَ ؟ قال ابنُ عباسٍ : أتَدري كيف كانتِ التلبيةُ ؟ قلتُ : وكيف كانتِ التلبيةُ قال : إنَّ إبراهيمَ , عليه السلامُ , لما أُمِر أن يؤذِّنَ في الناسِ بالحجِّ أُمِرَتِ الجبالُ فخَفَضَتْ رءوسَها ورُفِعَتْ له القُرى ، فأذَّن في الناسِ بالحجِّ
قلتُ لابنِ عباسٍ : يَزعُمُ قومُك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رَمَلَ بالبيتِ وأنَّ ذلك سُنَّةٌ فقال : صَدَقُوا وكَذَبُوا قلتُ : وما صَدَقُوا وكَذَبُوا قال : صَدَقُوا رَمَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالبيتِ وَكَذَبُوا ليس بِسُنَّةٍ إنَّ قُرَيْشًا قالت زمنَ الحُديبيةِ دَعُوا محمدًا وأصحابَهُ حتى يَموتوا موتَ النَّغفِ فلمَّا صالحوهُ على أن يَقدُموا من العامِ المقبلِ ويُقيموا بمكةَ ثلاثةَ أيامٍ فقَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والمشركونَ من قَبْلِ قُعَيْقِعَانَ فقال رسولُ اللهِ لأصحابِهِ : ارْمِلوا بالبيتِ ثلاثًا وليس بسُنَّةٍ قلتُ : ويَزعمُ قومُك أنه طاف بينَ الصَّفا والمروةِ على بعيرٍ وأنَّ ذلك سنَّةٌ فقال : صَدَقُوا وكَذَبُوا فقلتُ : وما صَدَقُوا وكَذَبُوا فقال : صَدَقُوا قد طاف بينَ الصَّفا والمروةَ على بعيرٍ وكّذَبُوا ليست بسُنَّةٍ كان الناسُ لا يُدفعون عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا يُصرفونَ عنه فطاف على بعيرٍ ليَسمعوا كلامَهُ ولا تَنالُهُ أيديهم قلتُ : ويَزعمُ قومُك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سَعَى بينَ الصَّفا والمروةِ وأنَّ ذلك سُنَّةٌ قال : صَدَقٌوا إنَّ إبراهيمَ لمَّا أَمرَ بالمناسِكِ عرضَ له الشيطانُ عندَ السعيِ فسابقهُ فسَبَقهُ إبراهيمُ ثم ذهب به جبريلُ إلى جمرةِ العقبةِ فعرَضَ له شيطانٌ قال يونسُ : الشيطانُ ، فرماهُ بسبعِ حَصَيَاتٍ حتى ذهب ثم عرضَ له عندَ الجمرةِ الوُسطى فرماهُ بسبعِ حَصَيَاتٍ قال : قد تَلَّهُ للجبينِ قال يونسُ : وثم تَلَّهُ للجبينِ وعلى إسماعيلَ قميصٌ أبيضٌ وقال : يا أبتِ إنه ليس لي ثوبٌ تُكفِّنُني فيه غيرُهُ فاخْلَعْهُ حتى تُكَفِّنَني فيه فعالجَهُ ليخْلعَهُ فنُودِيَ مِن خلفِهِ { أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا } فالتفتَ إبراهيمُ فإذا هو بِكبشٍ أبيضَ أقرنَ أعْينَ قال ابنُ عباسٍ : لقد رأيتُنا نبيعُ هذا الضَّربَ من الكِباشِ قال : ثم ذهب به جبريلُ إلى الجمرةِ القُصوَى فعرضَ له الشيطانُ فرماهُ بسبعِ حَصَيَاتٍ حتى ذهب ثم ذهب به جبريلُ إلى مِنىً قال : هذا مِنىً قال يونسُ : هذا مناخُ الناسِ ثم أَتى به جمعًا فقال : هذا المشعرُ الحرامُ ثم ذهب به إلى عرفةَ فقال ابنُ عباسٍ : هل تدري لما سُمِّيتْ عرفةَ قلتُ : لا قال : إنَّ جبريلُ قال لإبراهيمَ : عرَفتَ قال يونسُ : هل عرَفتَ قال : نعم قال ابنُ عباسٍ : فمِن ثمَّ سُمِّيتْ عرفةَ ثم قال : هل تدري كيفَ كانت التَلبيةُ قلتُ : وكيفَ كانت قال : إنَّ إبراهيمَ لمَّا أُمرَ أنْ يُؤذِّنَ في الناسِ بالحَجِّ خَفَضتْ له الجبالُ رؤوسَها ورُفعتْ له القُرَى فأَذَّنَ في الناسِ بالحَجِّ
قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: يزعُمُ قومُكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، رمَلَ بالبيتِ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ؟ فقال: صدَقوا، وكذَبوا. قلتُ: وما صدَقوا وكذَبوا؟ قال: صدَقوا؛ رمَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبيتِ، وكذَبوا، ليس بسُنَّةٍ، إنَّ قُرَيشًا قالت زمَنَ الحُدَيبيةِ: دعوا محمدًا وأصحابَه حتى يموتوا موتَ النَّغَفِ، فلمَّا صالحوه على أنْ يقدَموا من العامِ المقبِلِ، يُقيموا بمكةَ ثلاثةَ أيامٍ، فقدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمشركونَ من قِبَلِ قُعَيْقِعانَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه: ارمُلوا بالبيتِ ثلاثًا، وليس بسُنَّةٍ. قلتُ: ويزعُمُ قومُكَ أنَّه طاف بينَ الصفا والمروةِ على بعيرٍ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ. فقال: صدَقوا، وكذَبوا. فقلتُ: وما صدَقوا، وكذَبوا؟ فقال: صدَقوا؛ قد طاف بينَ الصفا والمروةِ على بعيرٍ، وكذَبوا؛ ليس بسُنَّةٍ، كان الناسُ لا يدفَعونَ عن رسولِ اللهِ، ولا يصرِفونَ عنه، فطاف على بعيرٍ ليسمَعوا كلامَه، ولا تنالُه أيديهم، قلتُ: ويزعُمُ قومُكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سعَى بينَ الصفا والمروةِ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ؟ قال: صدَقوا، إنَّ إبراهيمَ لمَّا أُمِر بالمناسِكِ، عرَضَ له الشيطانُ عندَ المَسْعى فسابَقَه، فسبَقَه إبراهيمُ، ثم ذهَب به جِبْريلُ إلى جَمْرةِ العَقَبةِ، فعرَضَ له شيطانٌ -قال يونُسُ: الشيطانُ- فرماه بسبْعِ حَصَياتٍ، حتى ذهَب، ثم عرَضَ له عندَ الجَمْرةِ الوُسْطى، فرماه بسبْعِ حَصَياتٍ، قال: قد تَلَّه للجَبينِ -قال يونُسُ: وثَمَّ تَلَّه للجَبينِ- وعلى إسماعيلَ قميصٌ أبيضُ، وقال: يا أبَتِ، إنَّه ليس لي ثوبٌ تُكفِّنُني فيه غيرُه، فاخلَعْه حتى تُكَفِّنُني فيه، فعالَجَه ليخلَعَه، فنُودِيَ من خلفِه: {أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} [الصافات: 105] فالتفَتَ إبراهيمُ، فإذا هو بكبشٍ أبيضَ، أقرَنَ، أعيَنَ. قال ابنُ عبَّاسٍ: لقد رأيتُنا نتبَعُ ذلك الضَّربَ من الكِباشِ، قال: ثم ذهَب به جِبْريلُ إلى الجَمْرةِ القُصْوى، فعرَضَ له الشيطانُ، فرماه بسبْعِ حَصَياتٍ؛ حتى ذهَب، ثم ذهَب به جِبْريلُ إلى مِنًى، قال: هذا مِنًى -قال يونُسُ: هذا مُناخُ الناسِ- ثم أتى به جَمْعًا، فقال: هذا المَشعَرُ الحرامُ، ثم ذهَب به إلى عَرَفةَ، فقال ابنُ عبَّاسٍ: هل تدري لِمَ سُمِّيتْ عَرَفةَ؟ قلتُ: لا. قال: إنَّ جِبْريلَ قال لإبراهيمَ: عرَفتَ -قال يونُسُ: هل عرَفتَ؟- قال: نعَمْ. قال ابنُ عبَّاسٍ: فمِن ثَمَّ سُمِّيتْ عَرَفةَ، ثم قال: هل تدري كيفَ كانَتِ التَّلْبيةُ؟ قلتُ: وكيفَ كانت؟ قال: إنَّ إبراهيمَ لما أُمِر أنْ يُؤذِّنَ في الناسِ بالحَجِّ، خفَضتْ له الجبالُ رؤوسَها، ورُفِعتْ له القُرَى، فأذَّنَ في الناسِ بالحَجِّ
عن أبي الطُّفَيلِ، فذَكَرَه، إلَّا أنَّه قال: لا تَنالُه أيديهم، وقال: وثَمَّ تَلَّ إبراهيمُ إسماعيلَ للجَبينِ. [عن أبي الطُّفَيلِ، قال: قُلتُ لابنِ عَبَّاسٍ: يَزعُمُ قَومُكَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَمَلَ بالبَيتِ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ. فقال: صَدَقوا وكَذَبوا. قُلتُ: وما صَدَقوا وكَذَبوا؟ قال: صَدَقوا، رَمَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبَيتِ، وكَذَبوا، ليس بسُنَّةٍ، إنَّ قُرَيشًا قالت زَمَنَ الحُدَيبيةِ: دَعوا مُحَمَّدًا وأصحابَه حَتَّى يَموتوا مَوتَ النَّغَفِ، فلَمَّا صالَحوه على أن يَقدَموا مِنَ العامِ المُقبِلِ يُقيموا بمَكَّةَ ثَلاثةَ أيَّامٍ، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُشرِكونَ مِن قِبَلِ قُعَيقِعانَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: ارمُلوا بالبَيتِ ثَلاثًا، وليس بسُنَّةٍ. قُلتُ: ويَزعُمُ قَومُكَ أنَّه طافَ بَينَ الصَّفا والمَروةِ على بَعيرٍ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ. فقال: صَدَقوا وكَذَبوا. فقُلتُ: وما صَدَقوا وكَذَبوا؟ فقال: صَدَقوا، قد طافَ بَينَ الصَّفا والمَروةِ على بَعيرٍ، وكَذَبوا، ليس بسُنَّةٍ، كان النَّاسُ لا يُدفَعونَ عن رَسولِ اللهِ، ولا يُصرَفونَ عنه، فطافَ على بَعيرٍ ليَسمَعوا كَلامَه، ولا تَنالَه أيديهم، قُلتُ: ويَزعُمُ قَومُكَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَعى بَينَ الصَّفا والمَروةِ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ؟ قال: صَدَقوا، إنَّ إبراهيمَ لَمَّا أُمِرَ بالمَناسِكِ عَرَضَ له الشَّيطانُ عِندَ المَسعى فسابَقَه، فسَبَقَه إبراهيمُ، ثُمَّ ذَهَبَ به جِبريلُ إلى جَمرةِ العَقَبةِ، فعَرَضَ له شَيطانٌ -قال يونُسُ: الشَّيطانُ- فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ، حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ له عِندَ الجَمرةِ الوُسطى فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ، قال: قد تَلَّه للجَبينِ -قال يونُسُ: وثَمَّ تَلَّه للجَبينِ- وعَلى إسماعيلَ قَميصٌ أبيَضُ، وقال: يا أبَتِ، إنَّه ليس لي ثَوبٌ تُكَفِّنُني فيه غَيرُه، فاخلَعْه حَتَّى تُكَفِّنَني فيه، فعالَجَه ليَخلَعَه، فنوديَ مِن خَلفِه: {أن يا إبراهيمُ قد صَدَّقتَ الرُّؤيا} [الصافات: 105] فالتَفَتَ إبراهيمُ، فإذا هو بكَبشٍ أبيَضَ أقرَنَ أعيَنَ، قال ابنُ عَبَّاسٍ: لَقد رَأيتُنا نَتَّبِعُ ذلك الضَّربَ مِنَ الكِباشِ، قال: ثُمَّ ذَهَبَ به جِبريلُ إلى الجَمرةِ القُصوى، فعَرَضَ له الشَّيطانُ، فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ ذَهَبَ به جِبريلُ إلى مِنًى قال: هذا مِنًى -قال يونُسُ: هذا مُناخُ النَّاسِ- ثُمَّ أتى به جَمعًا، فقال: هذا المَشعَرُ الحَرامُ، ثُمَّ ذَهَبَ به إلى عَرَفةَ، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: هَل تَدري لمَ سُمِّيَت عَرَفةُ؟ قُلتُ: لا. قال: إنَّ جِبريلَ قال لإبراهيمَ: عَرَفتَ -قال يونُسُ: هَل عَرَفتَ؟- قال: نَعَم. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فمِن ثَمَّ سُمِّيَت عَرَفةَ، ثُمَّ قال: هَل تَدري كَيفَ كانَتِ التَّلبيةُ؟ قُلتُ: وكَيفَ كانَت؟ قال: إنَّ إبراهيمَ لَمَّا أُمِرَ أن يُؤَذِّنَ في النَّاسِ بالحَجِّ خَفَضَت له الجِبالُ رُؤوسَها، ورُفِعَت له القُرى، فأذَّنَ في النَّاسِ بالحَجِّ]
جاءَ جبريلُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذَهَبَ بِهِ ليُريَهُ المَناسِكَ، فانفرجَ لَهُ ثَبيرٌ فدخلَ منًى فأراهُ الجمارَ، ثمَّ أراهُ عرفاتٍ، فنَبغَ الشَّيطانُ لنبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عندَ الجمرةِ فرما بسَبعِ حصَياتٍ حتَّى ساخَ، ثمَّ نبَغَ لَهُ في الجمرةِ الثَّانيةِ فرماهُ بسبعِ حصَياتٍ حتَّى ساخَ، ثمَّ نبَغَ لَهُ في جمرةِ العقبةِ، فرماهُ بسبعِ حصَياتٍ حتَّى ساخَ فذَهَبَ
جاء جِبريلُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَهَب به ليُرِيَهُ المَناسِكَ، فانفَرَج له ثَبيرٌ، فدَخَل مِنًى فأراه الجِمارَ، ثمَّ أراه جَمعًا، ثمَّ أراه عَرَفاتٍ، فنَبَغ الشَّيطانُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَ الجَمرةِ، فرَمَى بسَبعِ حَصَياتٍ حتَّى ساخَ، ثمَّ نَبَغ له في الجَمرةِ الثَّانِيةِ، فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ حتَّى ساخَ، ثمَّ نَبَغ له في جَمرةِ العَقَبةِ، فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ حتَّى ساخَ فذَهَب
جاء ماعِزُ بنُ مالِكٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيْتُ، فأقِمْ علَيَّ كتابَ اللهِ، حتى أتى أربعَ مِرارٍ، قال: اذهَبوا به فارجُموهُ، فلمَّا مسَّتْهُ الحِجارةُ جمَز، فاشتَدَّ فخرَج عبدُ اللهِ مِن بادِيَتِهِ، فرَماهُ بوَظيفِ حِمارٍ فصرَعهُ، فرَماهُ النَّاسُ، حتى قتَلوهُ، فذُكِرَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِرارُهُ، فقال: هَلَّا ترَكْتُموهُ لَعلَّهُ يتوبُ فيتوبَ اللهُ عليه
قلْتُ لابنِ عباسٍ يزْعُمُ قومُكَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سعَى بينَ الصفا والمروةِ وأنَّ ذلكَ سنَّةً قال صدَقُوا إنَّ إبراهيمَ عليه السلامُ لما أُمِرَ بالمناسِكِ عرَضَ لَهُ الشيطانُ عندَ المسْعَى فسابَقَهُ فسبَقَهُ إبراهيمُ عليه السلامُ ثم ذهَبَ بِهِ جبريلَ عليه السلامُ إلى جمرةِ العقبَةِ فعرضَ له الشيطانُ قال سُرَيْجٌ شيطانٌ فرماه بسبْعِ حصَيَاتٍ حتى ذهَبَ ثم عَرَضَ له عندَ الجمرَةِ الوسْطَى فرماه بسبْعِ حصَيَاتٍ قال قدْ تَلَّهُ قال يونسُ ثم تَلَّهُ للجبينِ وعلَى إسماعيلَ قميصٌ أبيضُ قال يا أبتِ ليسَ لِي ثوبٌ تُكَفِّنُنِي فيه غيرُهُ فاخْلَعْهُ حتى تُكَفِّنَنِي فيه فعالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ فنُودِيَ مِنْ خلْفِهِ أنْ يَّا إبراهيمُ قدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا فالْتَفَتْ إبراهيمُ فإذا هو بكبْشٍ أبيضَ أقرنَ أعيَنَ
بعَثَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَرِيَّةٍ فهُزِمنا، فاتَّبعَ سعدٌ راكبًا منهم، فالتفَتَ إليه، فرأَى ساقَه خارجًا مِن الغَرْزِ فرماه بسهمٍ، فرأَيتُ الدَّمَ يسيلُ كأنَّه شِراكٌ فأناخَ
عن أبي إسْحاقَ قالَ: كُنْتُ معَ الأَسوَدِ بنِ يَزيدَ في حَلْقةٍ، ومعَه الشَّعْبيُّ، قالَ: فحَدَّثَ الشَّعْبيُّ بحَديثِ فاطِمةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فأخَذَ الأَسوَدُ كَفًّا مِن حَصًى، فرَماه به، وقالَ: تُحَدِّثُ مِثلَ هذا؟! أَتَتْ فاطِمةُ بِنْتُ قَيْسٍ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ، فقالَ: لا نَدَعُ كِتابَ رَبِّنا وسُنَّةَ نَبيِّنا لقَوْلِ امْرَأةٍ، لا نَدْري حَفِظَتْ أم لا!
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كان بَنو أُبيَرِقٍ رهطًا مِن بَني ظَفَرٍ، وكانوا ثَلاثةً: بَشيرٌ وبِشرٌ ومُبشِّرٌ، وكان بَشِيرٌ يُكْنى أبا طُعْمةَ، وكان شاعرًا، وكان مُنافِقًا، وكان يَقولُ الشِّعرَ يَهْجو به أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ يَقولُ: قالَه فلانٌ، فإذا بَلَغَهم ذلك، قالوا: كذَبَ عدُوُّ اللهِ؛ ما قاله إلَّا هو، فقال: أَوَكُلَّمَا قالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً ... ضَمُّوا إلَيَّ بأَنْ أُبَيْرِقَ قالَها مُتَخَطِّمِينَ كأَنَّنِي أخْشاهُمُ ... جَدَعَ الإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فأَبَانَها وكانوا أهْلَ فَقرٍ وحاجةٍ في الجاهليَّةِ والإسلامِ، وكان عمِّي رِفاعةُ بنُ زَيدٍ رجُلًا مُوسِرًا أدْرَكَه الإسلامُ، فواللهِ إنْ كنتُ لَأَرى أنَّ في إسلامِه شَيئًا، وكان إذا كان له يَسارٌ، فقَدِمَت عليه هذه الطَّائفةُ مِنَ السَّدَمِ تَحْمِلُ الدَّرْمكَ ابْتاعَ لنفْسِه ما يَحِلُّ به، فأمَّا العِيالُ فكان يُقِيتُهم الشَّعيرَ، فقَدِمَت ضافِطةٌ -وهُم الأنباطُ- تَحمِلُ دَرْمَكًا، فابتاعَ رِفاعةُ حِملَينِ مِن شَعيرٍ، فجَعَلَهما في عُلِّيَّةٍ له، وكان في عُلِّيَّتِه دِرعانِ له وما يُصلِحُهما مِن آلَتِهما، فطَرَقه بَشيرٌ مِنَ اللَّيلِ، فيَخرِقُ العُلِّيَّةَ مِن ظَهرِها، فأخَذَ الطَّعامَ، ثمَّ أخَذَ السِّلاحَ، فلمَّا أصبَحَ عمِّي بَعَث إلَيَّ فأتَيْتُه، فقال: أُغِيرَ علينا هذه اللَّيلةَ، فذُهِبَ بطَعامِنا وسِلاحِنا، فقال بَشِيرٌ وإخوتُه: واللهِ ما صاحبُ مَتاعِكم إلَّا لَبيدُ بنُ سَهلٍ -لرجُلٍ منَّا كان ذا حسَبٍ وصَلاحٍ- فلمَّا بَلَغَه، قال: أُصْلِتُ واللهِ بالسَّيفِ، ثمَّ قال: أيْ بَني الأُبَيرِقِ، أنا أسْرِقُ؟! فواللهِ لَيُخالِطَنَّكم هذا السَّيفُ أو لَيَتبيَّنْ مَن صاحبُ هذه السَّرقةِ، فقالوا: انصَرِفْ عنَّا؛ فواللهِ إنَّك لَبِريءٌ مِن هذه السَّرقةِ، فقال: كلَّا وقدْ زعَمْتُم. ثمَّ سَألْنا في الدَّارِ وتَجسَّسْنا، حتَّى قِيل لنا: واللهِ لَقدِ استَوقَدَت بَنو أُبَيرِقٍ اللَّيلةَ، وما نَراهُ إلَّا على طَعامِكم، فما زِلْنا حتَّى كِدْنا نَستيقنُ أنَّهم أصحابُه، فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكَلَّمتُه فيهم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أهلَ بَيتٍ منَّا أهلُ جَفاءٍ وسَفهٍ، غَدَوا على عمِّي، فخَرَقوا عُلِّيَّةً له مِن ظَهرِها، فغَدَوا على طَعامٍ وسِلاحٍ؛ فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيه، وأمَّا السِّلاحُ فلْيَرُدَّه علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَأنظُرُ في ذلكَ. وكان لهُم ابنُ عمٍّ يُقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُروةَ، فجمَعَ رِجالَ قَومِه، ثمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّ رِفاعةَ بنَ زَيدٍ وابنَ أخيهِ قَتادةَ بنَ النُّعمانِ قدْ عَمِدَا إلى أهلِ بَيتٍ منَّا أهلِ حَسبٍ وشرَفٍ وصَلاحٍ، يَأْبِنُونَهم بالقبيحِ، ويَأْبِنُونَهم بالسَّرقةِ بغَيرِ بيِّنةٍ ولا شَهادةٍ، فوضَعَ عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلسانِه ما شاء ثمَّ انصَرَفَ، وجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكلَّمْتُه، فجَبَهَني جَبَهًا شَديدًا، وقال: بِئسَ ما صنَعْتَ! وبِئسَ ما مَشِيتَ فيه! عَمِدتَ إلى أهلِ بَيتٍ منكم أهلِ حَسبٍ وصَلاحٍ تَرمِيهم بالسَّرقةِ وتَأْبِنُهم فيها بغَيرِ بيِّنةٍ ولا تَثبُّتٍ. فسَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أكرَهُ، فانصَرَفْتُ عنه ولَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْه، فلمَّا أنْ رجَعْتُ إلى الدَّارِ أرسَلَ إلَيَّ عمِّي: يا ابنَ أخي، ما صنَعْتَ؟ فقُلتُ: واللهِ لَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه، وايمُ اللهِ لا أعودُ إليه أبدًا، فقال: اللهُ المستعانُ! فنزَلَ القرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] أبو طُعْمةَ بنُ أُبَيرِقٍ، فقَرَأ حتَّى بلَغَ {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 106] لَبيدُ بنُ سَهلٍ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ} [النساء: 113]، يَعني أُسَيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه، ثمَّ قال: يَعني بذلك أُسيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} إلى قولِه: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 114]، أي: كان ذنْبُه دونَ الشِّركِ، فلمَّا نزَلَ القرآنُ هَرَب فلَحِق بمكَّةَ. وبَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيَّ الدِّرعينِ وأداتَهُما، فرَدَّهما على رِفاعةَ. قال قَتادةُ: فلمَّا جِئتُه بهما وما مَعهما، قال: يا ابنَ أخي، هما في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فرجَوتُ أنَّ عمِّي حَسُنَ إسلامُه، وكان ظنِّي به غيرَ ذلك، وخرَجَ ابنُ أُبَيرِقٍ حتَّى نزَلَ على سُلامةَ بنتِ سَعدِ بنِ سُهَيلٍ أختِ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وكانت عندَ طَلْحةَ بنِ أبي طَلْحةَ بمكَّةَ، فوقَعَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه يَشتُمُهم، فرَماهُ حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ، فقال: أَيَا سَارِقَ الدَّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا ... بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنْزَلْتَهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ ... يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ فَهَلَّا أَسِيرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا ... إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ ... وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ ... بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ ... فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ وَجَدْتَهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ ... كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ فلمَّا بلَغَها شِعرُ حسَّانَ أخَذَت رَحْلَ أُبَيرِقٍ، فوَضَعَتْه على رأْسِها حتَّى قَذَفَته بالأبطَحِ، ثمَّ حلَقَت وسَلَقت وخَرَقَت وحَلَفت: إنْ بِتَّ في بَيتي لَيلةً سَوداءَ؛ أهْدَيْتَ لي شِعرَ حسَّانَ بنَ ثابتٍ، ما كُنتَ لِتَنزِلَ علَيَّ بخَيرٍ، فلمَّا أخرَجَتْه لَحِقَ بالطَّائفِ، فدخَلَ بيتًا ليْس فيه أحدٌ، فوَقَع عليه فقَتَله، فجَعَلَت قُرَيشٌ تقولُ: واللهِ لا يُفارِقُ محمَّدًا أحدٌ مِن أصحابِه فيه خَيرٌ
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ فأصاب رجلٌ مِن المسلِمينَ امرأةَ رجلٍ مِن المشركينَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قافلًا أتى زوجُها وكان غائبًا فلمَّا أُخبِر حلَف لا ينتهي حتَّى يُهريقَ في أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دمًا فخرَج يتبَعُ أثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منزلًا فقال: ( مَن رجلٌ يكلَؤُنا ليلتَنا هذه ) ؟ فانتدَب رجلٌ مِن المهاجرينَ ورجلٌ مِن الأنصارِ قالا: نحن يا رسولَ اللهِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فكُونَا بفمِ الشِّعبِ ) قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه نزَلوا إلى شِعبٍ مِن الوادي فلمَّا خرَج الرَّجلانِ إلى فمِ الشِّعبِ قال الأنصاريُّ للمهاجريِّ: أيُّ اللَّيلِّ أحبُّ إليك أنْ أكفيَك أوَّلَه أو آخِرَه ؟ قال: اكفِني أوَّلَه قال: فاضطجَع المهاجريُّ فنام وقام الأنصاريُّ يُصلِّي وأتى زوجُ المرأةِ فلمَّا رأى شخْصَ الرَّجلِ عرَف أنَّه ربيئةُ القومِ فرماه بسهمٍ فوضَعه فيه فنزَعه فوضَعه وثبَت قائمًا يُصلِّي ثمَّ رماه بسهمٍ آخَر فوضَعه فيه فنزَعه وثبَت قائمًا يُصلِّي ثمَّ عاد له الثَّالثةَ فوضَعه فيه فنزَعه فوضَعه ثمَّ ركَع فسجَد ثمَّ أهَبَّ صاحبَه وقال: اجلِسْ فقد أُتيتُ فوثَب فلمَّا رآهما الرَّجلُ عرَف أنَّه قد نَذِرَ به هرَب فلمَّا رأى المهاجريُّ ما بالأنصاريِّ مِن الدِّماءِ قال: سُبحانَ اللهِ أفلا أهبَبْتَني أوَّلَ ما رماك ! ؟ قال: كُنْتُ في سورةٍ أقرَؤُها فلم أُحِبَّ أنْ أقطَعَها حتَّى أُنفِذَها فلمَّا تابَع عليَّ الرَّميَ ركَعْتُ فآذَنْتُك وايمُ اللهِ لولا أنْ أُضيِّعَ ثغرًا أمَرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحفظِه لقطِع نفسي قبْلَ أنْ أقطَعَها أو أُنفِذَها
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ مِنْ نَخْلٍ، فأَصابَ رَجُلٌ مِنَ المسلمينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المشْركينَ، فلمَّا انْصَرَفَ رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قافِلًا أَتَى زَوْجُها وكان غائبًا، فلمَّا أُخْبِرَ الخَبَرَ حَلَفَ لا يَنْتَهي حتَّى يُهْريقَ في أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا، فقالَ: «مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤنا لَيْلَتَنا هذه؟». فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فَكونا بِفَمِ الشِّعْبِ». قالَ: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابُهُ قدْ نَزَلوا إلى الشِّعْبِ مِنَ الوادي، فلَمَّا أنْ خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ قالَ الأَنصاريُّ لِلْمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفيَكَهُ، أَوَّلَهُ أوْ آخِرَهُ؟ قالَ: بلِ اكْفِني أَوَّلَهُ، قالَ: فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ، فنامَ، وقامَ الأَنْصاريُّ يُصَلِّي، قالَ: وأَتَى زَوْجُ المَرْأةِ فلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبِيَّةُ القَوْمِ، قالَ: فَرماهُ بِسَهْمٍ فوَضَعَهُ فيه، فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَماهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فيه، قالَ: فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عادَ له الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فيه فنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبُهُ، فقالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُثْبِتُّ. فَوَثَبَ، فَلَمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّه قدْ نُذِرَ به، فَهَرَبَ، فلَمَّا رَأَى المهاجِريُّ ما بِالأَنْصاريِّ مِنَ الدِّماءِ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! أَفلا أَهْبَبْتَني أَوَّلَ ما رَماكَ؟ قالَ: كُنتُ في سورةٍ أَقْرَؤها فلَمْ أُحِبَّ أنْ أَقْطَعَها حتَّى أُنْفِذَها، فلَمَّا تابَعَ علَيَّ الرَّمْيَ ركَعْتُ فآذَنْتُكَ، وايْمُ اللهِ لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحِفْظِه لَقُطِعَ نَفَسي قَبْلَ أنْ أَقْطَعَها أوْ أُنْفِذَها
عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُكَيمٍ، قال: كُنَّا مع حُذَيفةَ بالمَدائِنِ، فاستَسقى حُذَيفةُ، فجاءَه دِهقانٌ بشَرابٍ في إناءٍ مِن فِضَّةٍ فرَماه به، وقال: إنِّي أُخبِرُكُم أنِّي قد أمَرتُه أن لا يَسقيَني فيه؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تَشرَبوا في إناءِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ولا تَلبَسوا الدِّيباجَ والحَريرَ؛ فإنَّه لهم في الدُّنيا، وهو لَكُم في الآخِرةِ يَومَ القيامةِ. وفي روايةٍ: فذَكَر نَحوَه. ولَم يَذكُرْ في الحَديثِ يَومَ القيامةِ. وفي روايةٍ: كُنَّا مع حُذَيفةَ بالمَدائِنِ، فذَكَرَ نَحوَه، ولَم يَقُلْ: يَومَ القيامةِ
خرجنا حُجَّاجًا ، فَكُنَّا إذا صلَّينا الغداةَ اقتَدنا رواحلَنا نَتماشى نتَحدَّثُ ، قالَ : فبينَما نحنُ ذاتَ غداةٍ إذ سنحَ لَنا ظبيٌ - أو : برِحَ - فرماهُ رجلٌ كانَ معَنا بحجَرٍ ، فما أخطأَ خُشَّاه فرَكِبَ دِرعه ميِّتًا ، قالَ : فعظَّمنا عليهِ ، فلمَّا قدمنا مَكَّةَ خَرجتُ معَهُ حتَّى أتينَا عمرَ بن الخطاب ، فقصَّ عليهِ القصَّةَ قالَ : وإلى جنبِهِ رجلٌ كأنَّ وجهَهُ قَلب فضَّةٍ - يعني عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ - فالتَفتَ عمرُ إلى صاحبِهِ فَكَلَّمَهُ قالَ : ثمَّ أقبلَ على الرَّجلِ فقالَ : أعمدًا قتلتَهُ أم خطأً ؟ قالَ الرَّجلُ : لقد تعمَّدتُ رميَهُ ، وما أردتُ قتلَهُ . فقالَ عمرُ : ما أراكَ إلَّا قد أشرَكْتَ بينَ العمدِ والخطأِ ، اعمِد إلى شاةٍ فاذبَحها فتصدَّق بلَحمِها واستبقِ إِهابَها . قالَ : فقُمنا من عندِهِ ، فقلتُ لصاحبي : أيُّها الرَّجلُ ، عظِّم شعائرَ اللَّهِ ، فما درى أميرُ المؤمنينَ ما يُفتيكَ حتَّى سألَ صاحبَهُ : اعمَد إلى ناقتِكَ فانحَرها ، فلعلَ ذاكَ يعني أن يجزئَ عنكَ . قالَ قَبيصةُ : ولا أذكرُ الآيةَ من سورةِ المائدةِ : ويَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ فبلغَ عمرَ مقالتي ، فلم يفجأنا منهُ إلَّا ومعَهُ الدِّرَّةُ . قالَ : فعلا صاحِبي ضربًا بالدِّرَّةِ ، أقتلتَ في الحرمِ وسفَّهتَ الحَكَمَ ؟ قالَ : ثمَّ أقبلَ عليَّ فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ ، لا أحلُّ لَكَ اليومَ شيئًا يحرُمُ عليكَ منِّي ، فقالَ : يا قَبيصةَ بنَ جابرٍ ، إنِّي أراكَ شابَّ السِّنِّ ، فَسيحَ الصَّدرِ ، بيِّنَ اللِّسانِ ، وإنَّ الشَّابَّ يَكونُ فيهِ تِسعةُ أخلاقٍ حسَنةٍ وخلقٌ سيِّءٌ ، فيُفسدُ الخلقُ السَّيِّءُ الأخلاقَ الحسَنةَ ، فإيَّاكَ وعثَراتِ الشَّبابِ
كان ماعزُ بنُ مالكٍ في حِجرِ أبي، فأصابَ جاريةً مِن الحَيِّ، فقال له أبي: ائْتِ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبِرْه بما صَنَعتَ؛ لعلَّه يَستغفِرُ لك، وإنَّما يُريدُ بذلك رَجاءَ أنْ يَكونَ له مَخرجٌ، فأتاه فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، فأعرَضَ عنه، فعاد، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، فأعرَضَ عنه، ثُمَّ أتاه الثَّالثةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، ثُمَّ أتاه الرَّابعةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكَ قد قُلتَها أربعَ مَرَّاتٍ، فبمَن؟ قال: بفُلانةٍ، قال: هل ضاجَعتَها؟ قال: نَعَمْ، قال: هل باشَرتَها؟ قال: نَعَمْ، قال: هل جامَعتَها؟ قال: نَعَمْ، قال: فأمَرَ به أنْ يُرجَمَ، قال: فأُخرِجَ به إلى الحَرَّةِ، فلمَّا رُجِمَ، فوَجَدَ مَسَّ الحِجارةِ، جَزِعَ، فخَرَجَ يَشتَدُّ، فلَقيَه عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ، وقد أعجَزَ أصحابَه، فنَزَعَ له بوَظيفِ بَعيرٍ، فرَماه به، فقَتَلَه، قال: ثُمَّ أتى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَرَ ذلك له، فقال: هَلَّا تَرَكتُموه لعلَّه يَتوبُ، فيَتوبَ اللهُ عليه! قال هِشامٌ: فحَدَّثَني يَزيدُ بنُ نُعَيمِ بنِ هَزَّالٍ، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأبي حين رَآه: واللهِ يا هَزَّالُ، لو كنتَ سَتَرتَه بثَوبِكَ، كان خيرًا ممَّا صَنَعتَ به
قال ابنُ أبي ليلى: كان حُذَيفةُ بالمَدايِنِ، فاستَسقى فأتاه دِهقانٌ بماءٍ في إناءٍ مِن فِضَّةٍ، فرَماه به وقال: إنِّي لم أرمِه إلَّا أنِّي نَهَيتُه فلَم يَنتَهِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الذَّهَبُ والفِضَّةُ، والحَريرُ والدِّيباجُ، هي لهم في الدُّنيا، ولَكُم في الآخِرةِ
قال ابنُ أبي ليلى: كان حُذَيفةُ بالمَدايِنِ، فاستَسقى، فأتاه دِهقانٌ بقدَحِ فِضَّةٍ فرَماه به، فقال: إنِّي لَم أرمِه إلَّا أنِّي نَهَيتُه فلَم يَنتَهِ، وإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهانا عَنِ الحَريرِ والدِّيباجِ، والشُّربِ في آنيةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وقال: هُنَّ لهم في الدُّنيا، وهي لكم في الآخِرةِ
خرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -يعني: في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ- فأصاب رجلٌ امرأةَ رَجُلٍ مِنَ المُشرِكينَ، فحَلَف ألَّا أنتهِيَ حتى أُهريقَ دَمًا في أصحابِ محمَّدٍ، فخَرَج يَتبَعُ أثَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَزَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنِزلًا، فقال: مَن رَجُلٌ يَكْلَؤُنا، فانتَدَب رجلٌ مِن المهاجرينَ ورجُلٌ مِنَ الأنصارِ، قال: كُونا بفَمِ الشِّعْبِ، قال: فلمَّا خَرَج الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ اضطَجَع المهاجِريُّ وقام الأنصاريُّ يصَلِّي، وأتى الرَّجُلُ فلَمَّا رأى شَخْصَه عَرَف أنَّ رَبيئةٌ للقَومِ، فرماه بسَهمٍ فوَضَعه فيه ونَزَعه حتى مضى ثلاثةُ أسهُمٍ، ثمَّ ركَعَ وسَجَد، ثمَّ انتَبَه صاحِبُه، فلمَّا عَرَف أنَّه قد نَذِروا به هَرَب، ولَمَّا رأى المهاجِريُّ ما بالأنصاريِّ مِن الدِّماءِ قال: سُبحانَ اللهِ، ألَا أنبَهْتَني أوَّلَ ما رمى! قال: كُنتُ في سُورةٍ أقرَؤُها، فلم أُحِبَّ أن أقطَعَها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
السعي بين الصفا والمروةسعى بين الصفا والمروةلا أقطعها حتى أنفذهاقتل الصيد في الحرمملة أبيكم إبراهيمأقم علي كتاب اللهعبد الرحمن بن عوفعبد الله بن أنيسغزوة ذات الرقاعذبح ابنه إسحاقلا تقطع الصلاةالصفا والمروةفاطمة بنت قيسعمر بن الخطابسلامة بنت سعدقبيصة بن جابرساخ في الأرضطاف على بعيرماعز بن مالكالكبش الأبيضأسير بن عروةحسان بن ثابتالعمد والخطأعثرات الشبابسورة المائدةجمرة العقبةصدقت الرؤيارمى الجمراتلبيد بن سهليوم القيامةهلا تركتموهسترته بثوبكرمل بالبيتتله للجبينحفظت أم لاذات الرقاعربية القومإناء الذهبإناء الفضةآنية الذهبآنية الفضةسبع حصياتكتاب ربناسنة نبيناقول امرأةبغير بينةلا تشربوالا تلبسواابن عباسالحديبيةليس بسنةالخائنينأبو طعمةفم الشعبالمهاجريالأنصاريأي الليلإناء فضةإبراهيمالشيطانالجمراتالتلبيةإسماعيلالمناسكالحجارةالدرعانالديباجالمدائنالمداينقدح فضةبالبيتسبب...رجم...ترجمونأوثقنيالشفرةالجمرةالجمارارجموهالمسعىلا ندعالسرقةيكلؤناأقرؤهاأنفذهاالحريرالدنياالآخرةالصلاةحصياتجبريلعرفاتفرارهباديةالغرزبريئاربيئةحذيفةالحكمالرجم
تخريج حديث فرماه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








