أحاديث عن: قوسين

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: قوسين

⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء في الإسراء...
عن أنس بن مالك يقول: «ليلة أسري برسول الله ﷺ من مسجد الكعبة: إنّه جاءه ثلاثةُ نفر قبل أن يُوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيّهم هو؟ فقال: أوسطهم هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك اللّيلة، فلم يَرَهم حتَّى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه - وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم - فلم يكلّموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم فتولاه منهم جبريل فشقَّ جبريلُ ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه، ثم أتى بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشوًا إيمانًا وحكمة فحشي به صدرُه ولَغَادِيدُه - يعني عروقَ حلقه -، ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السّماء الدنيا فضرب بابًا من أبوابها فناداه أهل السماء: من هذا؟ فقال: جبريل. قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمّد. قال: وقد بُعث؟ قال: نعم، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهلًا، فيستبشر به أهل السماء لا يعلم أهلُ السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم فوجد في السماء الدّنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أبوك فسلِّم عليه، فسلَّم عليه. وردَّ عليه آدم، وقال: مرحبًا وأهلًا بابني، نعم الابنُ أنت. فإذا هو في السّماء الدّنيا بنهرين يَطَّرِدان، فقال ما هذان النّهران يا جبريل! قال: هذا النِّيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السّماء، فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد فضرب يده، فإذا هو مسك أذفر. قال: ما هذا يا جبريل. قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربّك، ثم عرج به إلى السّماء الثّانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى: من هذا؟ قال: جبريل. قالوا: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ قالوا: وقد بعث إليه؟
قال: نعم. قالوا: مرحبًا به وأهلًا، ثم عُرِج به إلى السّماء الثّالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السّماء السّادسة فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السّابعة فقالوا له مثل ذلك كلّ سماء فيها أنبياء قد سمّاهم فوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرّابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السّادسة وموسى في السّابعة بتفضيل كلام الله فقال موسى: ربّ لم أظن أن ترفع عليَّ أحدًا، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار ربّ العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه خمسين صلاة على أمَّتِك كلّ يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى فاحتبسه موسى فقال: يا محمد ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إليّ خمسين صلاةً كلّ يوم وليلة. قال: إنّ أمّتك لا تستطيع ذلك فارجع فليخفف عنك ربّك وعنهم، فالتفت النبي ﷺ إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك فأشار إليه جبريل: أنْ نعم إنْ شئتَ، فعلا به إلى الجبار، فقال: وهو مكانه يا رب! خفِّفْ عنا فإنّ أمتي لا تستطيع هذا فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى فاحتبسه فلم يزل يردده موسى إلى ربّه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد! والله! لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه فأمتك أضعف أجسادًا وقلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا فارجع فليخفف عنك ربّك كل ذلك يلتفت النبيّ ﷺ إلى جبريل ليشير عليه ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال: يا ربّ! إنّ أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم فخفف عنّا. فقال الجبار: يا محمد! قال: لبيك وسعديك. قال: إنّه لا يبدل القول لديّ كما فرضت عليك في أمِّ الكتاب، قال: فكلُّ حسنةٍ بعشر أمثالِها فهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنّا أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها. قال موسى: قد والله! راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه ارجع إلى ربّك فليخفف عنك أيضًا. قال رسول الله ﷺ يا موسى! قد والله! استحييت من ربّي ممّا اختلفت إليه. قال: فاهبطْ باسم الله. قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام».
متفق عليه رواه البخاريّ في التوحيد (٧٥١٧)، ومسلم في الإيمان (١٦٢) كلاهما من حديث
سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله أنه قال: سمعت ابن مالك يقول: فذكر الحديث بطوله، واللّفظ للبخاريّ.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه 📂 باب من ثبت مع النبي...
عن أنس قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ وأبو طلحة بين يدي النبي ﷺ مجوب عليه بحجفة له، وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا، وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل فيقول: انثرها لأبي طلحة، قال ويشرف النبي ﷺ ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما تنقزان القرب على متونهما تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنهما، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثا.
متفق عليه رواه البخاري في المغازي (٤٠٦٤) ومسلم في الجهاد والسير (١٣٦: ١٨١١) كلاهما من طريق عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز (هو ابن صهيب) عن أنس بن مالك قال: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء في فضائل...
عن أنس بن مالك، قال: لما كان يوم أحد انهزم ناس من الناس عن النبي ﷺ، وأبو طلحة بين يدي النَّبِيّ ﷺ مجوَّب عليه بحجفة. قال: وكان أبو طلحة رجلًا راميا شديد النزع، وكسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا، قال: فكان الرّجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: «انثرها لأبي طلحة». قال: ويشرف نبي الله ﷺ ينظر إلى القوم فيقول أبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تشرف، لا يصبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمِّرَتان، أرى خدم سوقهما، تنقلان القرب على متونهما، ثمّ تفرغانه في أفواههم، ثمّ ترجعان فتملآنها، ثمّ تجيئان تفرغانه في أفواه القوم. ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثًا من النعاس.
متفق عليه رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (٣٨١١) وفي المغازي (٤٠٦٤)، ومسلم في الجهاد (١٣٦: ١٨١١) كلاهما من طريق أبي معمر عبد الله بن عمرو المنقري، ثنا عبد الوارث، ثنا عبد العزيز - هو ابن صُهَيب -، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة 📖 اقرأ الشرح
قولُه تعالى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَينِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى وكان ذلك بالأبطحِ تدلَّى جبريلُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سادًّا عِظَمُ خَلْقِه ما بين السماءِ والأرضِ حتى كان بينه وبينه قابَ قوسَينِ أو أدنى
الراويعبدالله بن مسعود وأبو هريرة وعائشة وأبو ذر الغفاري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم3/110
خلاصة حكم المحدثالصحيح في تفسيرها
أنَّه أُسريَ بجسدِه في اليقظةِ، على الصَّحيحِ، مِنَ المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى، فنزَلَ هناكَ، صلَّى بالأنبياءِ إمامًا، وربَطَ البُراقَ بحلقةِ بابِ المسجدِ، وقد قيل: إنَّه نزَلَ ببيتِ لَحْمٍ وصلَّى فيه، ولا يصِحُّ عنه ذلك البتَّةَ، ثمَّ عُرِجَ مِن بيتِ المَقدِسِ تلك اللَّيلةَ إلى السَّماءِ الدُّنيا، فاستَفتَحَ له جِبرائيلُ، ففُتِحَ لهما، فرأَى هناك آدمَ أبا البشرِ، فسلَّمَ عليه، فرحَّبَ به ورَدَّ عليه السَّلامَ، وأقَرَّ بنُبوَّتِه، ثمَّ عُرِجَ (به) إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فاستَفتَحَ له، فرأَى فيها يَحيى بنَ زكَريَّا وعيسى ابنَ مريمَ، فلَقيَهما، فسلَّمَ عليهما، فرَدَّا عليه السَّلامَ، ورحَّبَا به، وأقَرَّا بنُبوَّتِه، ثمَّ عُرِجَ (به) إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فرأَى فيها يُوسُفَ، فسلَّمَ عليه ورحَّبَ به وأقَرَّ بنُبوَّتِه، ثمَّ عُرِجَ (به) إلى السَّماءِ الرَّابعةِ، فرأَى فيها إدْريسَ، فسلَّمَ عليه ورحَّبَ به وأقَرَّ بنُبوَّتِه، ثمَّ عُرِجَ (به) إلى السَّماءِ الخامسةِ فرأَى فيها هارونَ بنَ عِمْرانَ، فسلَّمَ عليه ورحَّبَ به وأقَرَّ بنُبوَّتِه، ثمَّ عُرِجَ إلى السَّماءِ السَّادسةِ، فلَقيَ فيها موسى، فسلَّمَ عليه ورحَّبَ به وأقَرَّ بنُبوَّتِه، فلمَّا جاوَزَه بكى موسى، فقيل له: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غلامًا بُعِثَ بعدي يدخُلُ الجنَّةَ مِن أمَّتِه أكثَرُ ممَّا يَدخُلُها مِن أمَّتي، ثمَّ عُرِجَ إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فلَقيَ فيها إبراهيمَ، فسلَّمَ عليه ورحَّبَ به وأقَرَّ بنُبوَّتِه، ثمَّ رُفِعَ إلى سِدْرةِ المُنتَهى، ثمَّ رُفِعَ له البيتُ المَعمورُ، ثمَّ عُرِجَ به إلى الجبَّارِ، جلَّ جلالُه وتقدَّسَتْ أسماؤُه، فدَنَا منه حتَّى كان قابَ قوسَينِ أو أدنَى، فأوحَى إلى عبدِه ما أوحَى، وفرَضَ عليه خمسينَ صلاةً، فرجَعَ حتَّى مرَّ على موسى، فقال: بِمَ أُمِرْتَ؟ قال: بخمسينَ صلاةً، فقال: إنَّ أمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلك، ارجِعْ إلى ربِّكَ فاسأَلْهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ، فالتَفَتَ إلى جِبرائيلَ كأنَّه يَستشِيرُه في ذلك، فأشارَ: أنْ نعمْ، إنْ شئتَ، فعَلَا به جِبرائيلُ حتَّى أتَى به (إلى) الجبَّارِ تبارَكَ وتعالَى وهو في مكانِه -هذا لَفظُ البخاريِّ في صَحيحِه وفي بَعضِ الطُّرقِ- فوضَعَ عنه عَشْرًا، ثمَّ نزَلَ حتَّى مرَّ بموسى، فأخبَرَه، فقال: ارجِعْ إلى ربِّكَ فاسأَلْهُ التَّخفيفَ، فلم يزَلْ يترَدَّدُ بين موسى وبينَ اللهِ تبارَكَ وتعالَى، حتَّى جعَلَها خمسًا، فأمَرَه موسى بالرُّجوعِ وسؤالِ التَّخفيفِ، فقال: قدِ استَحيَيْتُ مِن ربِّي، ولكنْ أرضى وأُسلِّمُ، فلمَّا نفذَ نادى مُنادٍ: قد أمضَيْتُ فريضَتي وخفَّفْتُ عن عبادي
الراوي-
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم224
خلاصة حكم المحدثحديث الإسراء صحيح
3 ✔ صحيح📌 أنا صاحبكم
تُعطى الشمسُ يومَ القيامةِ حرَّ عشرِ سنينَ ، ثُمَّ تُدْنَى من جماجِمِ الناسِ حتى يكونَ قابَ قوسَيْنِ ، فيعرَقونَ حتى يرسخَ العرقُ في الأرضِ قامَةً ، ثُمَّ يرتفعُ الرجلُ حتى يعرقَ الرجلُ - قال سلمانُ : حتى يقولَ الرجلُ : غَقْ ، غَقْ - ، فإذا رأَوا ما هم فيه قال بعضُهم لبعضٍ : ألَا تَرَوْنَ ما أنتم فيه ؟ ائتوا أباكم آدمَ عليه السلام فلْيَشْفَعْ لكم إلى ربِّكُمْ جلَّ وعزَّ ، فيأتونَ آدمَ فيقولونَ : يا أبانا أنتَ الذي خلقَكَ اللهُ بيدِهِ ، ونفخ فيكَ من روحِهِ ، وأسكنكَ جنتَهُ ، قم فاشفَعْ لنا إلى ربِّنا ، فقدْ ترى ما نحنُ فيه ، فيقولُ : لستُ هناكَ ، ولستُ بذاكَ ، فأينَ الفَعْلَةُ ؟ فيقولوا : إلى مَنْ تأمُرُنا ؟ فيقولُ : ائتوا عبدًا شاكِرًا ، فيأتونَ نوحًا عليه السلامُ ، فيقولونَ : يا نبيَّ اللهِ أنتَ الذي جعلَكَ اللهُ شاكرًا ، وقد ترى ما نحْنُ فيه ، فقم فاشفَعْ لنا إلى ربِّكَ ، فيقولُ : لستُ هناكم ، ولستُ بذاكَ ، فأينَ الفعلَةُ ؟ فيقولونُ : إلى من تأمرُنا ؟ فيقولُ : ائتوا إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ ، فيأتونَ إبراهيمَ فيقولونَ : يا خليلَ الرحمنِ قدْ ترى ما نحْنُ فيه ، فاشفعْ لنا إلى ربِّنَا ، فيقولُ : لستُ هناكَ ، ولستُ بذاكَ ، فأينَ الفَعلَةُ ؟ فيقولونَ : إلى مَنْ تأمرُنا ؟ فيقولُ : ائتوا موسى عبدًا اصطفاهُ اللهُ بِرسالاتِهِ وبكلامِهِ ، فيأتونَ موسى عليه السلامُ ، فيقولونَ : قدْ تَرَى ما نحنُ فيه ، اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ ، فيقولُ : لستُ هناكَ ، ولستُ بذاكَ ، فأينَ الفعلَةُ ؟ فيقولونَ : فإلى مَنْ تأمرُنا ؟ فيقولُ : ائتوا كلِمَةَ اللهِ وروحَهُ عيسى ، فيقولونَ : يا كلِمَةَ اللهِ ، وروحَهُ ، قد تَرَى ما نحنُ فيه ، فاشفعْ لنا إلى ربِّكَ ، فيقولُ : لستُ هناكَ ، ولستُ بذاكَ ، فأينَ الفَعلَةَ ؟ فيقولونَ : فإلى مَنْ تأمرُنا ؟ فيقولُ : ائتوا عبدًا فتح اللهُ به ، وختَمَ ، وغفر له ما تقدَّمَ من ذنبِهِ وما تأخَّرَ ، ويَجيءُ في هذا اليومِ آمنًا محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فيأتون النبيَّ ، فيقولون : يا نبيَّ اللهِ أنتَ الذي فتح اللهُ بكَ ، وغفر لكَ ما تقدمَ من ذنبِكَ وما تأَخَّرَ ، وجئْتَ في هذا اليوم آمنًا ، وقد تَرَى إلى ما نحنُ فيه ، فاشفعْ لنا إلى ربِّنا ، فيقولُ : أنا صاحبُكُم ، فيخرُجُ يحوشُ الناسَ ، حتى ينتهِيَ إلى بابِ الجنةِ ، فيأخُذُ بحلقَةِ البابِ من ذَهَبٍ ، فيقرَعُ البابَ ، فيقالُ : من هذا ؟ فيقالُ : محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، قال : فيفتحُ اللهُ له ، قال : فيجيءُ حتى يقومَ بينَ يَدَيِ اللهِ ، فيستأذِنُ في السجودِ ، فيؤذَنُ ، فيسجُدُ ، فينادِى : يا محمدُ ! ارفعْ رأسكَ ، سلْ تُعْطَهْ ، اشفعْ تُشَفَّعْ ، وادعُ تُجَبْ ، قال : فيفتَحُ اللهُ عليه من الثناءِ عليه والتحميدِ والتمجيدِ ما لم يُفْتَحْ لأحدٍ من الخلائقِ ، قال : فيقولُ : أيْ ربِّ أمَّتي أمَّتِي أمَّتِي ، ثُمَّ يَستأذِنُ في السجودِ ، فيؤذَنُ له ، فيسجدُ ، فيفتَحُ اللهُ عليه من الثناءِ عليه والتحميدِ والتمجيدِ شيئًا لم يُفْتَحْ لأحدٍ من الخلائقِ ، وينادى : يا محمدُ ! ارفعْ رأسَكَ ، سلْ تعطهْ ، واشفعْ تُشَفَّعْ ، وادعُ تُجَبْ ، فيرفعُ رأسَه فيقولُ : ربِّ أُمَّتِي أمَّتِي ( مرتينِ أوْ ثلاثًا )
الراويسلمان الفارسي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم813
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن ابنِ عباسٍ فى قولِه ( ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ) ) قال : دنا ربُّه فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى
الراوي-
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم48
خلاصة حكم المحدثثابت
لَمَّا كان يَومَ أُحُدٍ انهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبو طَلحةَ بينَ يَدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُجَوِّبٌ عليه بحَجَفةٍ له، وكان أبو طَلحةَ رَجُلًا راميًا شَديدَ النَّزعِ، كَسَرَ يَومَئذٍ قَوسَينِ أو ثَلاثًا، وكان الرَّجُلُ يَمُرُّ معهُ بجَعبةٍ مِنَ النَّبلِ، فيَقولُ: انثُرْها لأبي طَلحةَ، قال: ويُشرِفُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنظُرُ إلى القَومِ، فيَقولُ أبو طَلحةَ: بأبي أنتَ وأُمِّي، لا تُشرِفْ يُصيبُك سَهمٌ مِن سِهامِ القَومِ، نَحري دونَ نَحرِك، ولقد رَأيتُ عائِشةَ بنتَ أبي بَكرٍ وأُمَّ سُلَيمٍ، وإنَّهما لَمُشَمِّرَتانِ، أرى خَدَمَ سوقِهما تُنقِزانِ القِرَبَ على مُتونِهما تُفرِغانِه في أفواهِ القَومِ، ثُمَّ تَرجِعانِ فتَملَآَنِها، ثُمَّ تَجيئانِ فتُفرِغانِه في أفواهِ القَومِ، ولقد وقَعَ السَّيفُ مِن يَدَي أبي طَلحةَ إمَّا مَرَّتَينِ وإمَّا ثَلاثًا
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4064
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لَمَّا كان يَومُ أُحُدٍ انهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبو طَلحةَ بينَ يَدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُجَوِّبٌ به عليه بحَجَفةٍ له، وكان أبو طَلحةَ رَجُلًا راميًا شَديدَ القِدِّ، يَكسِرُ يَومَئذٍ قَوسَينِ أو ثَلاثًا، وكان الرَّجُلُ يَمُرُّ معهُ الجَعبةُ مِنَ النَّبلِ، فيَقولُ: انشُرْها لأبي طَلحةَ. فأشرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنظُرُ إلى القَومِ، فيَقولُ أبو طَلحةَ: يا نَبيَّ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي، لا تُشرِفْ يُصيبُكَ سَهمٌ مِن سِهامِ القَومِ، نَحري دونَ نَحرِكَ. ولقد رَأيتُ عائِشةَ بنتَ أبي بَكرٍ وأُمَّ سُلَيمٍ وإنَّهما لَمُشَمِّرَتانِ، أرى خَدَمَ سُوقِهما، تُنقِزانِ القِرَبَ على مُتونِهما، تُفرِغانِه في أفواهِ القَومِ، ثُمَّ تَرجِعانِ، فتَملَآنِها، ثُمَّ تَجيئانِ فتُفرِغانِه في أفواهِ القَومِ، ولقد وقَعَ السَّيفُ مِن يَدَي أبي طَلحةَ؛ إمَّا مَرَّتَينِ، وإمَّا ثَلاثًا
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3811
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لَمَّا كان يَومُ أُحُدٍ انهَزَمَ ناسٌ مِنَ النَّاسِ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبو طَلحةَ بينَ يَدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُجَوِّبٌ عليه بحَجَفةٍ، قال: وكانَ أبو طَلحةَ رَجُلًا راميًا، شَديدَ النَّزعِ، وكَسَرَ يَومَئذٍ قَوسَينِ أو ثَلاثًا، قال: فكانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ معهُ الجَعبةُ مِنَ النَّبلِ، فيَقولُ: انثُرها لأبي طَلحةَ، قال: ويُشرِفُ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنظُرُ إلى القَومِ، فيَقولُ أبو طَلحةَ: يا نَبيَّ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي، لا تُشرِفْ لا يُصِبكَ سَهمٌ مِن سِهامِ القَومِ، نَحري دونَ نَحرِكَ، قال: ولقد رَأيتُ عائِشةَ بنتَ أبي بَكرٍ وأُمَّ سُلَيمٍ وإنَّهما لَمُشَمِّرَتانِ، أرى خَدَمَ سوقِهما، تَنقُلانِ القِرَبَ على مُتونِهما، ثُمَّ تُفرِغانِه في أفواهِهم، ثُمَّ تَرجِعانِ فتَملآنِها، ثُمَّ تَجيئانِ تُفرِغانِه في أفواهِ القَومِ، ولقد وقَعَ السَّيفُ مِن يَدَي أبي طَلحةَ إمَّا مَرَّتَينِ وإمَّا ثَلاثًا مِنَ النُّعاسِ
الراويأنس بن مالك
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1811
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لَيلةَ أُسريَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَسجِدِ الكَعبةِ، أنَّه جاءَه ثَلاثةُ نَفَرٍ قَبلَ أن يوحى إليه، وهو نائِمٌ في المَسجِدِ الحَرامِ، فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهم: هو خَيرُهم، فقال آخِرُهم: خُذوا خَيرَهم، فكانَت تلك اللَّيلةَ، فلَم يَرَهم حتَّى أتَوه لَيلةً أُخرى فيما يَرى قَلبُه، وتَنامُ عَينُه ولا يَنامُ قَلبُه، وكَذلك الأنبياءُ تَنامُ أعيُنُهم ولا تَنامُ قُلوبُهم، فلَم يُكَلِّموه حتَّى احتَمَلوه، فوضَعوه عِندَ بئرِ زَمزَمَ، فتَولَّاه منهم جِبريلُ، فشَقَّ جِبريلُ ما بينَ نَحرِه إلى لَبَّتِه حتَّى فرَغَ مِن صَدرِه وجَوفِه، فغَسَلَه مِن ماءِ زَمزَمَ بيَدِه، حتَّى أنقى جَوفَه، ثُمَّ أُتيَ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَورٌ مِن ذَهَبٍ، مَحشوًّا إيمانًا وحِكمةً، فحَشا به صَدرَه ولَغاديدَه -يَعني عُروقَ حَلقِه- ثُمَّ أطبَقَه ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الدُّنيا، فضَرَبَ بابًا مِن أبوابِها فناداه أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ فقال: جِبريلُ، قالوا: ومَن معكَ؟ قال: مَعيَ مُحَمَّدٌ، قال: وقد بُعِثَ؟ قال: نَعَم، قالوا: فمَرحَبًا به وأهلًا، فيَستَبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يَعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يُريدُ اللهُ به في الأرضِ حتَّى يُعلِمَهم، فوجَدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدَمَ، فقال له جِبريلُ: هذا أبوكَ آدَمُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقال: مَرحَبًا وأهلًا بابني، نِعمَ الِابنُ أنتَ، فإذا هو في السَّماءِ الدُّنيا بنَهَرَينِ يَطَّرِدانِ، فقال: ما هذانِ النَّهَرانِ يا جِبريلُ؟ قال: هذا النِّيلُ والفُراتُ عُنصُرُهما، ثُمَّ مَضى به في السَّماءِ، فإذا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصرٌ مِن لُؤلُؤٍ وزَبَرجَدٍ، فضَرَبَ يَدَه، فإذا هو مِسكٌ أذفَرُ، قال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي خَبَأ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالتِ المَلائِكةُ له مِثلَ ما قالت له الأولى: مَن هذا، قال: جِبريلُ، قالوا: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعَم، قالوا: مَرحَبًا به وأهلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، وقالوا له مِثلَ ما قالتِ الأولى والثَّانيةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، كُلُّ سَماءٍ فيها أنبياءُ قد سَمَّاهم، فأوعَيتُ منهم إدريسَ في الثَّانيةِ، وهارونَ في الرَّابِعةِ، وآخَرَ في الخامِسةِ لَم أحفَظِ اسمَه، وإبراهيمَ في السَّادِسةِ، وموسى في السَّابِعةِ بتَفضيلِ كَلامِ اللهِ، فقال موسى: رَبِّ لَم أظُنَّ أن يُرفَعَ عليَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلا به فوقَ ذلك بما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ، حتَّى جاءَ سِدرةَ المُنتَهى، ودَنا الجَبَّارُ رَبُّ العِزَّةِ، فتَدَلَّى حتَّى كان منه قابَ قَوسَينِ أو أدنى، فأوحى اللهُ فيما أوحى إليه: خَمسينَ صَلاةً على أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ موسى، فاحتَبَسَه موسى، فقال: يا مُحَمَّدُ، ماذا عَهِدَ إليكَ رَبُّكَ؟ قال: عَهِدَ إليَّ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ ذلك، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عَنكَ رَبُّكَ وعنهم، فالتَفَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ كَأنَّه يَستَشيرُه في ذلك، فأشارَ إليه جِبريلُ: أن نَعَم إن شِئتَ، فعَلا به إلى الجَبَّارِ، فقال وهو مَكانَه: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا؛ فإنَّ أُمَّتي لا تَستَطيعُ هذا، فوضَعَ عنه عَشرَ صَلَواتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى موسى، فاحتَبَسَه فلَم يَزَلْ يُرَدِّدُه موسى إلى رَبِّه حتَّى صارَت إلى خَمسِ صَلَواتٍ، ثُمَّ احتَبَسَه موسى عِندَ الخَمسِ، فقال: يا مُحَمَّدُ، واللهِ لقد راودتُ بَني إسرائيلَ قَومي على أدنى مِن هذا فضَعُفوا فتَرَكوه، فأُمَّتُكَ أضعَفُ أجسادًا وقُلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عَنكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلك يَلتَفِتُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ ليُشيرَ عليه، ولا يَكرَهُ ذلك جِبريلُ، فرَفَعَه عِندَ الخامِسةِ، فقال: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفاءُ أجسادُهم وقُلوبُهم وأسماعُهم وأبصارُهم وأبدانُهم فخَفِّفْ عَنَّا، فقال الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قال: لَبَّيكَ وسَعدَيكَ، قال: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ، كما فرَضتُه عليك في أُمِّ الكِتابِ، قال: فكُلُّ حَسَنةٍ بعَشرِ أمثالِها، فهي خَمسونَ في أُمِّ الكِتابِ، وهي خَمسٌ عليك، فرَجَعَ إلى موسى، فقال: كيفَ فعَلتَ؟ فقال: خَفَّفَ عَنَّا، أعطانا بكُلِّ حَسَنةٍ عَشرَ أمثالِها، قال موسى: قد واللهِ راودتُ بَني إسرائيلَ على أدنى مِن ذلك فتَرَكوه، ارجِعْ إلى رَبِّكَ فليُخَفِّفْ عَنكَ أيضًا، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا موسى، قد واللهِ استَحيَيتُ مِن رَبِّي ممَّا اختَلَفتُ إليه، قال: فاهبِطْ باسمِ اللهِ، قال: واستَيقَظَ وهو في مَسجِدِ الحَرامِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم7517
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن ليلةِ أسريَ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من مسجدِ الكعبةِ أنَّهُ جاءَهُ ثلاثةُ نفرٍ قبلَ أن يوحَى إليهِ وهوَ قائمٌ في المسجدِ الحرامِ فقال أوَّلُهم هوَ هوَ فقال أوسطُهم هوَ خيرُهم فقال آخرُهُم خذوا خيرَهم فَكانتِ اللَّيلةُ فلم يرَهم حتَّى جاءوا ليلةً أخرى فيما يرى قلبُهُ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تَنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُهُ وَكذلِك الأنبياءُ تَنامُ أعينُهم ولا تَنامُ قلوبُهم فلم يُكلِّموهُ حتَّى احتملوهُ فوضعوهُ عندَ بئرِ زمزمَ فتولَّاهُ منهم جبريلُ عليهِ السَّلامُ فشقَّ جبريلُ ما بينَ نحرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فرَّجَ من صدرِه وجوفِه وغسلَه من ماءِ زمزمَ بيدِه حتَّى ألقى جوفَهُ ثمَّ جاءَه بطَستٍ من ذَهبٍ محشوًّا إيمانًا وحِكمةً فحشا بهِ جوفَهُ وصدرَه ولغاديدَه ثمَّ أطبقَه ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الدُّنيا فضربَ بابًا من أبوابِها فناداهُ أَهلُ السَّماءِ من هذا قال هذا جبريلُ قالوا ومن معَكَ قال محمَّدٌ قالوا وقد بعثَ إليهِ قال نعم قالوا فمرحبًا وأَهلًا يستبشرُ بهِ أَهلُ السَّماءِ الدُّنيا لا يعلمُ أَهلُ السَّماءِ ما يريدُ اللَّهُ بِهِ في الأرضِ حتَّى يعلمَهم فوجدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدمَ فقال لَهُ جبريلُ عليهِ السَّلامُ هذا أبوكَ فسلِّم عليهِ فسلَّمَ عليهِ فردَّ عليهِ وقالَ مرحبًا وأَهلًا بابني فنعمَ الابنُ أنتَ فإذا هوَ في السَّماءِ الدُّنيا بنَهرينِ يطَّردانِ فقال ما هذانِ النَّهرانِ يا جبريلُ قال هذا النِّيلُ والفراتُ عنصرُهما قال ثمَّ مضى بِهِ في السَّماءِ فإذا هوَ بنَهرٍ آخرَ عليهِ قصرٌ من لؤلؤٍ وزبرجدٍ فذَهبَ يشمُّ ترابَه فإذا هوَ مسكٌ قال يا جبريلُ ما هذا النَّهرُ قال الكوثرُ الَّذي خبَّأَ لَك ربُّكَ ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فقالتِ الملائِكةُ لهُ مثلَ ما قالت لَهُ الأولى من هذا معَك قال محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا وقد بُعِثَ إليهِ قال نعم قالوا مرحبًا بهِ وأَهلًا ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فقالوا لهُ مثلَ ما قالتِ الأولى والثَّانيةُ ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الخامسةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ السَّادسةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ السَّابعةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك وَكلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سمَّاهم فوعيتُ منهم إدريسَ في الثَّانيةِ وَهارونَ في الرَّابعةِ وآخرَ في الخامسةِ لم أحفظِ اسمَهِ وإبراهيمَ في السَّادسةِ وموسى في السَّابعةِ بفضلِ كلامِ اللَّهِ فقال موسى لم أظنَّ أن يرفعَ عليَّ أحدٌ ثمَّ علا بهِ فيما لا يعلمُه إلَّا اللَّهُ حتَّى جاءَ بِهِ سدرةَ المنتَهى ودنا الجبَّارُ ربُّ العرشِ فتدلَّى حتَّى كانَ منه قابَ قوسينِ أو أدنى فأوحى اللَّهُ إليهِ ما أوحى فأوحى إليهِ فيما أوحى خمسينَ صلاةً على أمَّتِهِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ ثمَّ هبطَ بِهِ حتَّى بلغَ موسى فاحتبسَهُ موسى فقال يا محمَّدُ ماذا عَهدَ إليكَ ربُّكَ قال عَهدَ إليَّ خمسينَ صلاةً على أمَّتي كلَّ يومٍ وليلةٍ قال إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ ذلِك ارجع فليخفِّف عنكَ ربُّكَ وعنهم فالتفتَ إلى جبريلَ عليهِ السَّلامُ كأنَّ يستشيرُهُ في ذلِك فأشارَ إليهِ جبريلُ أن نعم إن شئتَ فعلا بهِ جبريلُ حتَّى أتيَ إلى الجبَّارِ وهوَ مَكانَه فقال يا ربِّ خفِّف فإنَّ أمَّتي لا تستطيعُ هذا فوضعَ عنهُ عشرَ صلواتٍ فلم يزل يردِّدُه موسى إلى ربِّهِ حتَّى صارت إلى خمسِ صلواتٍ ثمَّ احتبسَهُ عندَ الخامسةِ فقال يا محمَّدُ قد واللَّهِ راودتُ بني إسرائيلَ على أدنى من هذِهِ الخمسِ فضيَّعوهُ وترَكوهُ وأمَّتُكَ أضعفُ أجسادًا وقلوبًا وأبصارًا وأسماعًا فارجع فليخفِّف عنكَ ربُّكَ كلُّ ذلِك يلتفتُ إلى جبريلَ ليشيرَ عليهِ فلا يَكرَه ذلِك جبريلُ فرفعَه فرجعَه عندَ الخامسةِ فقال يا ربِّ إنَّ أمَّتي ضعفاءُ ضعافٌ أجسادُهم وقلوبُهم وأبصارُهم وأسماعُهم فخفِّف عنَّا فقال الجبَّارُ يا محمَّدُ قال لبَّيكَ وسعديكَ فقال إنَّهُ لا يبدَّلُ القولُ لديَّ وَهيَ خمسٌ عليكَ فرجعَ إلى موسى فقال كيفَ فعلتَ فقال خفَّفَ عنَّا أعطانا بِكلِّ حسنةٍ عشرةَ أمثالِها قال قد واللَّهِ راودتُ بني إسرائيلَ على أدنى من هذِهِ فترَكوهُ فارجع فليخفِّف عنكَ أيضًا قال قد واللَّهِ استحييتُ من ربِّي عزَّ وجلَّ ممَّا أختلفُ إليهِ قال فاهبط باسمِ اللَّهِ فاستيقظَ وهوَ في المسجدِ الحرامِ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم521/2
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
حديثُ المعراجِ فُرِضَ عليَّ الصَّلاةُ [يعني حديث: لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.]
الراويأنس بن مالك
المحدثابن الملقن
الصفحة أو الرقم5/224
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المِعراجِ. [يعني حديثَ: ليلةَ أُسريَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مسجِدِ الكعبةِ، أنَّه جاءه ثلاثةُ نَفَرٍ قبل أن يُوحى إليه، وهو نائمٌ في المسجِدِ الحرامِ، فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهم: هو خيرُهم، فقال آخِرُهم: خُذوا خَيرهم، وكانت تلك اللَّيلةَ، فلم يَرَهم حتَّى أتوه ليلةً أُخرى، فيما يرى قَلبُه، وتنامُ عيناه ولا ينامُ قَلبُه، وكذلك الأنبياءُ عليهم السَّلامُ؛ تنام أعينُهم ولا تنامُ قلوبُهم، فلم يُكَلِّموه حتَّى احتَمَلوه، فوضعوه عِندَ بئرِ زَمزَمَ، فتولَّاه منهم جبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فشَقَّ نحْرَه إلى لبَّتِه، حتَّى فرغَ من صَدرِه وجوفِه، فغَسَلَه بماءِ زَمزَمَ بيَدِه، حتَّى أنقى جوفَه، ثمَّ أُتِيَ بطَستٍ من ذَهَبٍ، فيه تَورٌ من ذَهَبٍ، محشُوًّا إيمانًا وحِكمةً، فحشا به صَدرَه. ثمَّ عُرِج به إلى السَّماءِ، فضرب بابًا من أبوابِها، فناداه أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قالوا: مَن معك؟ قال: معي مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: وقد بُعِث؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به وأهلًا، فيستبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يريدُ اللهُ عزَّ وجلَّ به في الأرضِ حتَّى يُعلِمَهم، فوجَد في السَّماءِ الدُّنيا آدَمَ، فقال له جِبريلُ: هذا أبوك، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّم عليه، فرَدَّ عليه آدَمُ، وقال: مرحبًا وأهلًا بابني، نِعْمَ الابنُ أنت، فإذا هو في السَّماءِ بنهرَينِ يطرُدانِ، فقال: ما هذانِ النَّهرانِ يا جبريلُ؟ قال: النِّيلُ والفُراتُ، ثمَّ مضى به إلى السَّماءِ، فإذا هو بنَهرٍ آخَرَ عليه قَصرٌ من لُؤلؤةٍ وزَبرجَدٍ، فضَرَب يَدَه فإذا هو مِسكٌ أذفَرُ، فقال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي خبَّأ لك ربُّك عزَّ وجَلَّ، ثمَّ عَرَج به إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالت الملائِكةُ مِثلَ ما قالت في الأُولى، ثمَّ عرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فقالت له مِثلَ ما قالت الأُولى والثَّانيةِ، ثمَّ عُرِج به إلى السَّماءِ الرَّابعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثمَّ عَرَج به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، وكُلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سمَّاهم، فوَعَيتُ منهم: إدريسَ في الثَّانيةِ، وهارونَ في الرَّابعةِ، وآخَرَ في الخامِسةِ لم أجِدْ له اسمًا، وإبراهيمُ في السَّادسةِ، وموسى في السَّابعةِ، عليهم السَّلامُ جميعًا، لتفصيلِ كلامِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، فقال موسى: ربِّ، لم أظُنَّ أن ترفَعَ عليَّ أحدًا! ثمَّ علا به فوقَ ذلك ما لا يعلَمُه إلَّا اللهُ عزَّ وجَلَّ، حتَّى جاء سِدرةَ المُنتهى،... الجبَّار رب العِزَّةِ، يتدلَّى حتَّى كان منه قابَ قوسينِ أو أدنى، فأوحى اللهُ عزَّ وجَلَّ إليه فيما أوحى خمسينَ صلاةً على أمَّتِك كُلَّ يومٍ وليلةٍ، ثمَّ هبط حتَّى بلغ موسى، فاحتبَسَه موسى، فقال: يا مُحمَّدُ، ماذا عَهِد إليك ربُّك؟ قال: عَهِد إليَّ خمسين صلاةً كُلَّ يومٍ وليلةٍ، قال: إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ ذلك، فارجِعْ، فليخَفِّفْ عنك ربُّك وعنهم، فالتفَت النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ كأنَّه يستشيرُه في ذلك، فأشار إليه جِبريلُ أنْ نَعَم إنْ شِئتَ، قال: فعلَا به إلى الجبَّارِ عزَّ وجَلَّ، قال وهو مكانَه: يا ربِّ خفِّفْ عنَّا؛ فإنَّ أمَّتي لا تستطيعُ على هذا، فوَضَع عنه عَشْرَ صَلَواتٍ، ثمَّ رجع إلى موسى، فاحتَبَسه، فلم يَزَلْ يَردُدُه موسى إلى ربِّه حتَّى صارت إلى خمسِ صَلَواتٍ، ثمَّ احتَبَسه موسى عِندَ الخَمسِ، قال: يا مُحمَّدُ، والله لقد راوَدْتُ بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا، فضَعُفوا وتركوه، وإنَّ أمَّتَك أصغَرُ أجسادًا وقُلوبًا، وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عنك ربُّك عزَّ وجَلَّ، كُلَّ ذلك يلتَفِتُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جبريلَ عليه السَّلامُ؛ ليشيرَ عليه، فلا يَكرَهُ ذلك جِبريلُ، فرجع عِندَ الخامِسةِ، فقال: يا رَبِّ، إنَّ أمَّتي ضعفاءُ أجسادُهم وقلوبُهم، وأبدانُهم وأسماعُهم وأبصارُهم، فخَفِّفْ عنَّا، قال الجبَّارُ: يا مُحمَّدُ، قال: لبَّيك وسَعْدَيك، قال: إنَّه لا يُبدَّلُ القولُ لدَيَّ، كما فرَضْتُ عليك في أمِّ الكِتابِ، فإنَّ كُلَّ حَسَنةٍ بعَشرِ أمثالِها، فهي خمسونَ في أمِّ الكتابِ، وهي خمسٌ عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف]
الراويمالك بن صعصعة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم3191
خلاصة حكم المحدث[حكى فيه الخِلافَ على سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، والزُّهْريِّ، ثمَّ قال]: حدَّث بهذا الحديثِ أحمدُ بنُ العلاءِ، أخو هلالٍ، عن مُحمَّدِ بنِ زيدِ بنِ أبي أسامةَ، عن ابنِ عُيَينةَ، عن مِسعَرٍ، عن قتادةَ، ووَهِمَ في قولِه: مِسعَرٌ، وإنَّما رواه ابنُ عُيَينةَ، عن مَعمَرٍ.وروى سُلَيمانُ التَّيميُّ، وشيبانُ، عن قتادةَ، عن أنَسٍ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا عُرِج به عُرِض له الكوثَرُ. وهو صحيحٌ عن قتادةَ، عن أنَسٍ، ليس فيه مالِكُ بنُ صَعصَعةَ. والمحفوظُ قولُ عُقَيلٍ، ويونُسَ، من روايةِ ابنِ
في قولِ اللهِ ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى فأوحى إلى عبده ما أوحى فكان قاب قوسين أو أدنى قال ابنُ عباسٍ: قد رآه النبيُّ صلى الله عليه وسلم
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم3280
خلاصة حكم المحدثحسن
لمَّا أُسريَ بي إلى السَّماءِ قرَّبَني ربِّي تعالى حتَّى كانَ بيني وبينَهُ كقابِ قوسينِ أو أدنى لا بلْ أدنى وعلَّمَني السِّماتِ قالَ يا حبيبي يا محمَّدُ قلتُ لبَّيكَ يا ربُّ قالَ هل غمَّكَ أن جعلتُكَ آخرَ النَّبيِّينَ قلتُ يا ربُّ لا قالَ حبيبي فَهَل غمَّ أمَّتَكَ أن جعلتُهُم آخرَ الأممِ قلتُ لا يا ربِّ قالَ أبلغ أمَّتَكَ عنِّي السَّلامَ وأخبِرهُم أنِّي جعلتُهُم آخرَ الأممِ لأنفَحَ الأممَ عندَهم ولا أفضَحُهم عندَ الأمَمِ
الراويأنس
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم1/182
خلاصة حكم المحدثلا يصح
عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه قال له أصحابه : يا رسولَ اللهِ، أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها : قال : قال الله عز وجل : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير }، قال : فأخبرهم فقال : فبينا أنا نائم عشاء في المسجد الحرام، إذ أتاني آت فأيقظني، فاستيقظت، فلم أر شيئا،، وإذا أنا بكهيئة خيال، فأتبعته بصري حتى خرجت من المسجد، فإذا أنا بدابة أدنى في شبهه بدوابكم هذه، بغالكم هذه، مضطرب الأذنين، يقال له : البراق . وكانت الأنبياء تركبه قبلي، يقع حافره عِندَ مد بصره، فركبته، فبينما أنا أسير عليه، إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد، انظرني أسألك، يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبه ولم أقم عليه، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري : يا محمد انظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه فبينما أنا أسير إذ أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها، وعليها من كل زينة خلقها الله، فقالتْ : يا محمد، انظرني أسألك . فلم ألتفت إليها ولم أقم عليها، حتى أتيت بيت المقدس، فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها بها . فأتاني جبريل عليه السلامُ بإناءين : أُحُدٍهما خمر، والآخر لبن، فشربت اللبن، وتركت الخمر، فقال جبريل : أصبت الفطرة . فقُلْت : الله أكبر، الله أكبر . فقال جبريل : ما رأيت في وجهك هذا ؟ قال : فقُلْت : بينما أنا أسير، إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبه ولم أقم عليه . قال : ذاك داعي اليهود، أما إنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهودت أمتك . قال : فبينما أنا أسير، إذ دعاني داع عن يساري قال : يا محمد، انظرني أسألك . فلم ألتفت إليه ولم أقم عليه . قال : ذاك داعي النصارى، أما إنك لو أجبته لتنصرت أمتك . قال : فبينما أنا أسير إذ أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها، عليها من كل زينة خلقها الله تعالى تقول : يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبها ولم أقم عليها : قال : تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها أو أقمت عليها، لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة . قال : ثم دخلت أنا وجبريل بيت المقدس، فصلَّى كل واحد منا ركعتين . ثم أتيت بالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم، فلم ير الخلائق أحسن من المعراج، أما رأيت الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء، فإنما يشق بصره طامحا إلى السماء عجبه بالمعراج . قال : فصعدت أنا وجبريل، فإذا أنا بملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف، مع كل ملك جنده مائة ألف ملك قال : وقال الله : { وما يعلم جنود ربك إلا هو } فاستفتح جبريل باب السماء، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . فإذا أنا بآدم كهيئته يومَ خلقه الله تعالى على صورته، تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين، فيقول : روح طيبة، ونفس طيبة، اجعلوها في عليين، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار، فيقول : روح خبيثة ونفس خبيثة، اجعلوها في سجين . ثم مضيت هنية، فإذا أنا بأخونة عليها لحم مشرح، ليس يقربها أُحُدٍ، وإذا أنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح وأنتن، عِندَها أناس يأكلون منها، قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك، يتركون الحلال ويأتون الحرام . قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت، كلما نهض أُحُدٍهم خر يقول : اللهم، لا تقم الساعة قال : وهم على سابلة آل فرعون، قال : فتجيء السابلة فتطؤهم، قال : فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل، قال : قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال : فتفتح على أفواههم ويلقمون من ذلك الجمر، ثم يخرج من أسافلهم . فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل . فقُلْت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء من أمتك { الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا } قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بنساء يعلقن بثديهن، فسمعتهن يضججن إلى الله عز وجل قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء النساء، قال : هؤلاء الزناة من أمتك . قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام يقطع من جنوبهم اللحم، فيلقمونه، فيقال له : كل كما كنتُ تأكل من لحم أخيك . قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون . قال : ثم صعدنا إلى السماء الثانية، فإذا أنا برجلٌ أحسن ما خلق الله عز وجل، قد فضل الناس في الحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي ثم صعدت إلى السماء الثالثة : فإذا أنا بيحيى وعيسى عليهما السلام، ومعهما نفر من قومهما، فسلمت عليهما وسلما علي . ثم صعدت إلى السماء الرابعة، فإذا أنا بإدريس قد رفعه الله مكانا عليا، فسلمت عليه وسلم علي . قال : ثم صعدت إلى السماء الخامسة فإذا بهارون، ونصف لحيته بيضاء ونصفها سوداء تكاد لحيته تصيب سرته من طولها، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا المحبب في قومه، هذا هارون بن عمران ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي . ثم صعدت إلى السماء السادسة، فإذا بموسى بن عمران، رجلٌ آدم كثير الشعر، لو كان عليه قميصان لنفذ شعره دون القميص، فإذا هو يقول : يزعم الناس أني أكرم على الله من هذا، بل هذا أكرم على الله تعالى مني، قال : قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران عليه السلامُ، ومعه نفر من قومه . فسلمت عليه وسلم علي . ثم صعدت إلى السماء السابعة، فإذا أنا بأبينا إبراهيم خليل الرحمن ساند ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أبوك خليل الرحمن ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي، وإذا أنا بأمتي شطرين، شطر عليهم ثياب بيض كأنهم القراطيس، وشطر عليهم ثياب رمد قال : فدخلت البيت المعمور، ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض، وحجب الآخرون الذين عليهم ثياب رمد، وهم على خير فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور، ثم خرجت أنا ومن معي قال : والبيت المعمور يصلي فيه كل يومَ سبعون ألف ملك، لا يعودون فيه إلى يومَ القيامة . قال : ثم دفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا كل ورقة منها تكاد أن تغطي هذه الأمة، وإذا فيها عين تجري يقال لها : سلسبيل، فينشق منها نهران، أُحُدٍهما : الكوثر، والآخر يقال له : نهر الرحمة . فاغتسلت فيه، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ثم إني دفعت إلى الجنة، فاستقبلتني جارية، فقُلْت : لمن أنت يا جارية ؟ فقالتْ : لزيد بن حارثة، وإذا أنا بأنهار من { ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى } وإذا رمانها كأنه الدلاء عظما، وإذا أنا بطيرها كأنها بختيكم هذه فقال عِندَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إن الله تعالى قد أعد لعباده الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قُلْب بشر . قال : ثم عرضت علي النار، فإذا فيها غضب الله وزجره ونقمته، لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتها، ثم أغلقت دوني . ثم إني دفعت إلى سدرة المنتهى، فتغشاني فكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى قال : ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة - قال : وفرضت علي خمسون . وقال : لك بكل حسنة عشر، إذا هممت بالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة، فإذا عملتها كتبت لك عشرا، وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء، فإن عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ثم دفعت إلى موسى فقال : بم أمرك ربك ؟ قُلْت : بخمسين صلاة . قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا يطيقون ذلك، ومتى لا تطيقه تكفر . فرجعت إلى ربي فقُلْت : يا رب خفف عن أمتي، فإنها أضعف الأمم، فوضع عني عشرا، وجعلها أربعين . فما زلت أختلف بين موسى وربي، كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالتْه، حتى رجعت إليه فقال لي : بم أمرت ؟ فقُلْت : أمرت بعشر صلوات، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت إلى ربي فقُلْت : أي رب، خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم، فوضع عني خمسا، وجعلها خمسا . فناداني ملك عِندَها : تممت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها . ثم رجعت إلى موسى فقال : بم أمرت ؟ فقُلْت : بخمس صلوات . قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإنه لا يؤوده شيء، فاسأله التخفيف لأمتك فقُلْت : رجعت إلى ربي حتى استحييته . ثم أصبح بمكة يخبرهم بالأعاجيب : إني أتيت البارحة بيت المقدس، وعرج بي إلى السماء، ورأيت كذا وكذا . فقال أبو جهل يعني ابن هشام : ألا تعجبون مما يقول محمد ؟ يزعم أنه أتى البارحة بيت المقدس، ثم أصبح فينا . وأُحُدٍنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومقفلة شهرا، فهذا مسيرة شهرين في ليلة واحدة، قال : فأخبرهم بعير لقريش : لما كنتُ في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا، وأنها نفرت، فلما رجعت رأيتها عِندَ العقبة . وأخبرهم بكل رجلٌ وبعيره كذا وكذا، ومتاعه كذا وكذا . فقال أبو جهل : يخبرنا بأشياء . فقال رجلٌ من المشركين أنا أعلم الناس ببيت المقدس، وكيف بناؤه ؟ وكيف هيئته ؟ وكيف قربه من الجبل ؟ فإن يك محمد صادقا فسأخبركم، وإن يك كاذبا فسأخبركم، فجاء ذلك المشرك فقال : يا محمد، أنا أعلم الناس ببيت المقدس، فأخبرني : كيف بناؤه وكيف هيئته وكيف قربه من الجبل قال : فرفع لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيت المقدس من مقعده، فنظر إليه كنظر أُحُدٍنا إلى بيته : بناؤه كذا وكذا، وهيئته كذا وكذا، وقربه من الجبل كذا وكذا . فقال الآخر : صدقت . فرجع إلى أصحابه فقال : صدق محمد فيما قال أو نحو هذا الكلام
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5/20
خلاصة حكم المحدث[فيه] أبو هارون العبدي مضعف عند الأئمة
رأيتُ ربِّي في أحسَنِ صورةٍ فقال لي : يا مُحمَّدُ هل تدري فيمَ يختَصمُ الملأُ الأعلى ؟ فقلتُ : لا يا ربِّ ، فوضَع يدَه بين كتفَيَّ فوجَدتُ برْدَها بين ثدْييَّ فعلمْتُ ما في السَّمواتِ والأرضِ فقُلتُ : يا ربِّ في الدَّرجاتِ والكفَّاراتِ ونقْلِ الأقدامِ إلى الجمُعاتِ وانتِظارِ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ ، فقُلتُ : يا ربِّ إنَّكَ اتَّخذتَ إبراهيمَ خليلًا وكلَّمتَ موسَى تكْليمًا وفعَلتَ وفعَلتَ ، فقال : ألَم أشرحْ لكَ صدرَك ؟ ألم أضعْ عنك وزْرَك ؟ ألم أفعلْ بكَ ؟ ألم أفعلْ ؟ قال : فأفضَى إليَّ بأشياءَ لَم يُؤذنْ لي أنْ أُحدِّثَكُموها قال : فذاكَ قولُه في كتابِه ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى فجعَل نورَ بصَري في فؤادي فنظرتُ إليهِ بفؤادي
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم7/426
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
عنِ ابنِ عباسٍ في قولِهِ تعالَى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى قال القابُ القَيْدُ وَالقوسينِ الذِّرَاعَيْنِ
الراوي[زر بن حبيش]
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/117
خلاصة حكم المحدثفيه عاصم بن بهدلة وهو ضعيف وقد يحسن حديثه‏‏
كنْتُ جالِسًا عنْدَ عُثمانَ، إذ جاء شيخٌ، فلمَّا رآهُ القومُ، قالوا: أبو ذَرٍّ، فلمَّا رآهُ عُثمانُ، قال: مرْحبًا وأهْلًا يا أخي، قال أبو ذَرٍّ: مرْحبًا وأهْلًا بأخي، لَعَمْري لقد غلَّظْتَ في العزْمةِ، وايمُ اللهِ، لو أنَّك عزَمْتَ عليَّ على أنْ أحبُوَ، لَحَبوتُ ما استطعْتُ أنْ أحبُوَ، إنِّي خرجْتُ مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ، فتوجَّهْنا نحْوَ حائطِ بني فُلانٍ، فأتَيْتُه بطَهورٍ، فلمَّا جاء وضَعْتُه له، فجعَلَ يُصَعِّدُ بصَرَهُ فيَّ ويُصوِّبُه، قال: ويحَكَ بعْدي، فبكَيْتُ، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، وإنِّي لَباقٍ بعْدَك؟ قال: نعمْ، فإذا رأيْتَ البِناءَ على جبَلِ سَلْعٍ، فالْحَقْ بالغرْبِ مِن أرضِ قُضاعةَ؛ فإنَّه سيأْتي يومٌ قابَ قَوسٍ أو قَوسينِ، أو رُمْحٍ أو رُمحينِ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم8/68
خلاصة حكم المحدثفي سنده طلحة بن عمرو وهو ضعيف
أتاني جبريلُ ، فحملَني على جناحِه الأيمنِ ، فكنتُ من ربي عزَّ وجلَّ كقابِ قوسيْنِ أو أدنى . . وذكر الحديثَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5683
خلاصة حكم المحدثباطل
لما أُسريَ بي قرَّبني ربِّي حتى كان بيني وبينه كقَابَ قَوسَينِ فقال يا حبيبي يا محمدُ هل غمَّك أن جعلتُك آخرَ النَّبييِّنَ
الراويأنس بن مالك
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم60
خلاصة حكم المحدثباطل
20 ◔ غير محدد📌 فرضت علي خمسون صلاة
أنه قال له أصحابه : يا رسول اللهِ ! أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها . قال : قال الله عز وجل : ] سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بًاركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير [ قال : فأخبرهم قال : بينا أنا قائم عشاء في المسجد الحرام إذ أتاني آت فأيقظني ، فاستيقظت فلما أر شيئا ، ثم عدت في النوم ، ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا ، ثم عدت في النوم ، ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا فإذا أنا بكهيئة خيال فاتبعته ببصري حتى خرجت من المسجد فإذا أنا بدابة أدنى ، شبيهة بدوابكم هذه ، بغالكم هذه ، مضطرب الأذنين يقال له : البراق ، وكانت الأنبياء صلوات الله عليهم تركبه قبلي يقع حافره مد بصره فركبته ، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد أنظرني أسألك : يا محمد أنظرني أسألك ! فلم أجبه ولم أقم عليه ، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري : يا محمد ! أنظرني أسألك يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه ، وبينما أنا أسير عليه إذا أنا بًامرأة حاسرة عن ذراعيها وعليها من كل زينة خلقها الله ، فقالت : يا محمد أنظرني أسألك ! فلم ألتفت إليها ولم أقم عليها حتى أتيت بيت المقدس فأوثقت دابتي بًالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها به فأتاني جبريل عليه السلام بإناءين : أحدهما خمر ، والآخر لبن ، فشربت اللبن وتركت الخمر ، فقال جبريل : أصبت الفطرة ، فقلت : الله أكبر الله أكبر ، فقال جبريل : ما رأيت في وجهك هذا ؟ قال : فقلت : بينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يميني يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه ، قال : ذاك داعي اليهود ، أما أنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهودت أمتك ، قال : وبينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يساري ، فقال : يا محمد أنظرني أسألك فلم ألتفت إليه ولم أقم عليه ، قال : ذاك داعي النصارى ، أما إنك لو أجبته لتنصرت أمتك ، فبينما أنا أسير إذا أنا بًامرأة حاسرة عن ذراعيها عليها من كل زينة خلقها الله تقول : يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبها ولم أقم عليها ، قال : تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة ، قال : ثم دخلت أنا وجبريل عليه السلام بيت المقدس فصلى كل واحد منا ركعتين ، ثم أتيت بًالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم ، فلم ير الخلايق أحسن من المعراج ما رأيتم الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء فإنما يشق بصره طامحا إلى السماء عجب بًالمعراج ، قال : فصعدت أنا وجبريل فإذا أنا بملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا وبين يديه سبعون ألف ملك مع كل ملك جنده مائة ألف ملك ، قال : وقال الله عز وجل : ] وما يعلم جنود ربك إلا هو [ فاستفتح جبريل بًاب السماء ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ، فإذا أنا بآدم كهيئة يوم خلقه الله على صورته تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين فيقول : روح طيبة ونفس طيبة اجعلوها على عليين ، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار ، فيقول : روح خبيثة ونفس خبيثة اجعلوها في سجين ، ثم مضت هنية فإذا أنا بأخونة –يعني : الخوان المائدة التي يؤكل عليها لحم مشرح - ليس يقربها أحد وإذا أنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح ونتن عندها أناس يأكلون منها ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك يتركون الحلال ويأتون الحرام ، قال : ثم مضت هنية فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت كلما نهض أحدهم خر يقول : اللهم لا تقم الساعة ، قال : وهم على سابلة آل فرعون ، قال : فتجيء السابلة فتطأهم ؛ قال : فسمعتهم يضجون إلى الله سبحانه قلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك الذين يأكلون الربًا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، قال : ثم مضت هنية ، فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال : فتفتح على أفواههم ويلقون ذلك الحجر ؛ ثم يخرج من أسافلهم ، فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل ، فقلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا قال : ثم مضت هنيئة فإذا أنا بنساء يعلقن بثديهن فسمعتهن يصحن إلى الله عز وجل ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء النساء ؟ قال : هؤلاء الزناة من أمتك ، قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام تقطع من جنوبهم اللحم فيلقمون فيقال له : كل كما كنت تأكل من لحم أخيك ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون ، ثم صعدنا إلى السماء الثانية فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله قد فضل عن الناس بًالحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب . قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ومعه نفر من قومه فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء الثالثة فإذا أنا بيحيى وعيسى ومعهما نفر من قومهما ، فسلمت عليهما وسلما علي ، ثم صعدت إلى السماء الرابعة فإذا أنا بإدريس قد رفعه الله مكانا عليا ، فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء الخامسة فإذا أنا بهارون ونصف لحيته بيضاء ونصفها سوداء تكاد لحيته تصيب سرته من طولها ، قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا المحبب في قومه ، هذا هارون بن عمران ومعه نفر من قومه ، فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء السادسة فإذا أنا بموسى بن عمران –رجل آدم كثير الشعر لو كان عليه قميصان لنفد شعره دون القميص - وإذا هو يقول : يزعم الناس إني أكرم على الله من هذا ، بل هذا أكرم على الله مني ! قال : قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ، قال : ومعه نفر من قومه فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء السابعة فإذا أنا بأبينا إبراهيم خليل الرحمن ساندا ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال ؛ قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم خليل الرحمن ، وهو نفر من قومه ، فسلمت عليه وسلم علي ، وإذا بأمتي شطرين : شطر عليهم ثياب بيض كأنها القراطيس ، وشطر عليها ثياب رمد ، قال : فدخلت البيت المعمور ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض وحجب الآخرون الذين عليهم ثياب رمد ، وهم على حر ، فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور ، ثم خرجت أنا ومن معي ، قال : والبيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة ، قال : ثم رفعت إلى السدرة المنتهى فإذا كل ورقة منها تكاد أن تغطي هذه الأمة ، وإذا فيها عين تجري يقال لها : سلسبيل ، فينشق منها نهران أحدهما الكوثر والآخر يقال له : نهر الرحمة ، فاغتسلت فيه ، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، ثم إني دفعت إلى الجنة فاستقبلتني جارية فقلت : لمن أنت يا جارية ؟ قالت : لزيد بن حارثة ، وإذا أنا بأنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى ، وإذا رمانها كأنه الدلاء عظما ، وإذا أنا بطير كالبخاتي هذه ، فقال عندها صلى الله عليه وسلم وعلى جميع أنبيائه : إن الله قد أعد لعبًاده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، قال : ثم عرضته على النار فإذا فيها غضب الله ورجزه ونقمته لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتهما ، ثم أغلقت دوني ، ثم إني دفعت إلى السدرة المنتهى فتغشى لي ، وكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى ، قال : ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة ، قال : وقال : فرضت علي خمسون صلاة ، وقال : لك بكل حسنة عشر إذا هممت بًالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة ، فإذا عملتها كتبت لك عشرا وإذا هممت بًالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء ، فإذا عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ثم دفعت إلى موسى فقال : بم أمرك ربك ؟ قلت : بخمسين صلاة ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا يطيقون ذلك ومتى لا تطيقه تكفر ، فرجعت إلى ربي فقلت : يا رب ! خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم فوضع عني عشرا وجعلها أربعين ، فما زلت أختلف بين موسى وربي كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته حتى رجعت إليه فقال لي : بم أمرت ؟ قلت : أمرت بعشر صلوات قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف عن أمتك ، فرجعت إلى ربي فقلت أي رب ! خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم ، فوضع عني خمسا ، وجعلها خمسا ، فناداني ملك عندها : تمت فريضتي ، وخففت عن عبًادي ، وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها ، ثم رجعت إلى موسى ، فقال : بم أمرت ؟ قلت : بخمس صلوات ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإنه لا يؤوده شيء فسله التخفيف لأمتك ، فقلت : رجعت إلى ربي حتى استحييته ، ثم أصبح بمكة يخبرهم بًالعجائب : أني أتيت البًارحة بيت المقدس وعرج بي إلى السماء ، ورأيت كذا ورأيت كذا ، فقال أبو جهل بن هشام : ألا تعجبون مما يقول محمد ! يزعم أنه أتى البًارحة بيت المقدس ، ثم أصبح فينا ، وأحدنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومنقلبة شهرا ، فهذا مسيرة شهرين في ليلة واحدة . قال : فأخبرهم بعير لقريش لما كان في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا وأنها نفرت ، فلما رجعت رأيتها عند العقبة ، وأخبرهم بكل رجل وبعيره كذا وكذا ومتاعه كذا وكذا ، فقال أبو جهل : يخبرنا بأشياء فقال رجل من المشركين : أنا أعلم الناس ببيت المقدس وكيف بناؤه وكيف هيأته وكيف قربه من الجبل ، فإن يكون محمد صادقا فسأخبركم ، وإن يكن كاذبًا فسأخبركم ، فجاءه ذلك المشرك فقال : يا محمد أنا أعلم الناس ببيت المقدس فأخبرني كيف بناؤه وكيف هيأته وكيف قربه من الجبل ؟ قال : فرفع لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بيت المقدس من مقعده فنظر إليه كنظر أحدنا إلى بيته : بناؤه كذا وكذا ، وهيأته كذا وكذا ، وقربه من الجبل كذا وكذا ، فقال الآخر : صدقت . فرجع إلى الصحابة فقال : صدق محمد فيما قال ، أو نحوا من هذا الكلام
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم2/390
خلاصة حكم المحدثأمثل إسنادا
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أنَّهُ قال له أصحابُهُ: يا رسولَ اللَّهِ أخبِرنا عن ليلةِ أسرِيَ بك فيها فقرأ أوَّلَ سُبحانَ وقالَ: بينا أنا نائمٌ عشاءً في المسجدِ الحرامِ إذ أتاني آتٍ فأيقظَني فاستيقظتُ فلم أرَ شيئًا ثمَّ عدتُ في النَّومِ ثمَّ أيقظَني فاستيقظتُ فلم أرَ شيئًا ثمَّ نمتُ فأيقظَني فاستيقظتُ فلم أرَ شيئًا فإذا أنا بِهيئةِ خيالٍ فأتبعتُهُ بصري حتَّى خرجتُ منَ المسجدِ فإذا أنا بدابَّةٍ أدنى شبَههِ بدوابِّكم هذِهِ بغالُكم مضطرِبَ الأذنينِ يقالُ لَهُ: البراقُ وَكانتِ الأنبياءُ ترْكبُهُ قبلي يقعُ حافرُهُ مدَّ بصرِهِ فرَكبتُهُ فبينا أنا أسيرُ عليْهِ إذ دعاني داعٍ عن يميني يا محمَّدُ أنظِرني أسألْكَ فلم أجبْهُ فسرتُ ثمَّ دعاني داعٍ عن يساري يا محمَّدُ أنظرني أسألْكَ؟ فلم أجبْهُ ثمَّ إذا أنا بامرأةٍ حاسرةٍ عن ذراعيْها وعليْها من كلِّ زينةٍ فقالت: يا محمَّدُ أنظرني أسألْكَ فلم ألتفِت إليْها حتَّى أتيتُ بيتَ المقدسِ فأوثقتُ دابَّتي بالحلقةِ فأتاني جبريلُ بإناءينِ خمرٍ ولبنٍ فشربتُ اللَّبنَ فقالَ: أصبتَ الفطرةَ فحدَّثتُ جبريلَ عنِ الدَّاعي الَّذي عن يميني قالَ: ذاكَ داعي اليَهودِ لو أجبتَهُ لتَهوَّدت أمَّتُكَ والآخرُ داعي النَّصارى لو أجبتَهُ لتنصَّرت أمَّتُكَ وتلْكَ المرأةُ الدُّنيا لو أجبتَها لاختارت أمَّتُكَ الدُّنيا على الآخرةِ ثمَّ دخلتُ أنا وجبريلُ بيتَ المقدسِ فصلَّينا رَكعتينِ ثمَّ أُتيتُ بالمعراجِ الَّذي تعرجُ عليْهِ أرواحُ بني آدمَ فلم ترَ الخلائقُ أحسنَ منَ المعراجِ أما رأيتمُ الميِّتَ حينَ يشقُّ بصرُهُ طامحًا إلى السَّماءِ فإنَّما يفعلُ ذلِكَ عجبُهُ بِهِ فصعِدتُ أنا وجبريلُ فإذا أنا بملَكٍ يقالُ لَهُ إسماعيلُ وَهوَ صاحبُ سماءِ الدُّنيا وبينَ يديْهِ سبعونَ ألفَ ملَكٍ قالَ تعالى: وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ. فاستفتحَ جبريلُ قيلَ: من هذا؟ قالَ جبريلُ قيلَ ومن معَكَ؟ قالَ محمَّدٌ قيلَ: وقد بُعِثَ إليْهِ؟ قالَ نعم. فإذا أنا بآدمَ كهيئتِهِ يوم خلقَهُ اللَّهُ على صورتِهِ تعرضُ عليْهِ أرواحُ ذرِّيَّتِهِ المؤمنينَ فيقولُ روحٌ طيِّبةٌ ونفسٌ طيِّبةٌ اجعلوها في علِّيِّينَ ثمَّ تعرضُ عليْهِ أرواحُ ذرِّيَّتِهِ الفجَّارِ فيقولُ روحٌ خبيثةٌ ونفسٌ خبيثةٌ اجعلوها في سجِّين. ثمَّ مضت هنيَّةٌ، فإذا أنا بأخوِنةٍ- يعني بالخِوانِ المائدة- عليْها لحمٌ مشرَّحٌ ليسَ بقربِها أحدٌ وإذا أنا بأخونةٍ أخرى عليْها لحمٌ قد أروحَ ونتنَ وعندَها أناسٌ يأْكلونَ منْها. قلتُ يا جبريلُ من هؤلاءِ قالَ هؤلاءِ من أمَّتِكَ يترُكونَ الحلالَ ويأتونَ الحرامَ قالَ ثمَّ مضت هُنيَّةٌ فإذا أنا بأقوامٍ بطونُهم أمثالُ البيوتِ كلَّما نَهَضَ أحدُهم خرَّ يقولُ اللَّهمَّ لا تُقِمِ السَّاعةَ وَهم على سابلةِ آلِ فرعونَ فتجيءُ السَّابلةُ فتطاردُهم فسمعتُهم يضجُّونَ إلى اللَّهِ قلتُ من هؤلاءِ قالَ هؤلاءِ من أمَّتِكَ الَّذينَ يأْكلونَ الرِّبا ثمَّ مضت هنيَّةٌ فإذا أنا بأقوامٍ مَشافرُهم كمشافرِ الإبلِ فتفتحُ أفواهُهم ويلقمونَ الجمرَ ثمَّ يخرجُ من أسافلِهم فيضجُّونَ قلتُ من هؤلاءِ قالَ الَّذينَ يأْكلونَ أموالَ اليتامى ظُلمًا ثمَّ مضت هنيَّةٌ فإذا أنا بنساءٍ يعلَّقنَ بثُدِيِّهنَّ فسمعتُهنَّ يضججنَ إلى اللَّهِ قلتُ يا جبريلُ من هؤلاءِ قالَ الزُّناةُ من أمَّتِكَ ثمَّ مضت هنيَّةٌ فإذا أنا بأقوامٍ يقطَّعُ من جنوبِهمُ اللَّحمُ فيلقَّمونَ فيقالُ لَهُ كُلْ ما كنتَ تأْكلُ من لحمِ أخيكَ قلتُ من هؤلاءِ قالَ هؤلاءِ الْهمَّازونَ من أمَّتِكَ اللَّمَّازونَ. ثمَّ صعِدتُ إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فإذا أنا برجلٍ أحسنَ ما خلقَ اللَّهُ قد فضلَ على النَّاسِ بالحسنِ كالقمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الْكواكبِ قلتُ: يا جبريلُ من هذا؟ قالَ هذا أخوكَ يوسفُ ومعَهُ نفرٌ من قومِهِ فسلَّمتُ عليْهِ وسلَّمَ عليَّ، ثمَّ صعِدتُ إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فإذا أنا بيَحيى وعيسى ومعَهما نفرٌ من قومِهما. ثمَّ صعِدتُ إلى الرَّابعةِ فإذا أنا بإدريسَ ثمَّ صعِدتُ إلى السَّماءِ الخامسةِ فإذا أنا بِهارونَ ونصفُ لحيتِهِ بيضاءُ ونصفُها سوداءُ تَكادُ لحيتُهُ تصيبُ سرَّتَهُ من طولِها قلتُ: يا جبريلُ من هذا قالَ هذا المحبَّبُ في قومِهِ هذا هارونُ بنُ عمرانَ ومعَهُ نفرٌ من قومِهِ فسلَّمتُ عليْهِ ثمَّ صعِدتُ إلى السَّماءِ السَّادسةِ، فإذا أنا بموسى رجلٌ آدمُ كثيرُ الشَّعرِ لو كانَ عليْهِ قميصانِ لنفذَ شعرُهُ دونَ القميصِ وإذا هوَ يقولُ يزعمُ النَّاسُ أنِّي أَكرمُ على اللَّهِ مِن هذا بل هذا أَكرمُ على اللَّهِ منِّي قلتُ مَن هذا قالَ موسى. ثمَّ صعِدتُ السَّابعةَ، فإذا أنا بإبراهيمَ ساندٌ ظَهرَهُ إلى البيتِ المعمورِ فدخلتُهُ ودخلَ معي طائفةٌ من أمَّتي عليْهم ثيابٌ بيضٌ ثمَّ دفعتُ إلى سدرةِ المنتَهى فإذا كلُّ ورقةٍ منْها تَكادُ أن تغطِّي هذِهِ الأمَّةَ وإذا فيها عينٌ تجري يقالُ لَها سلسبيلٌ فيشقُّ منْها نَهرانِ أحدُهما الْكوثرُ والآخرُ نَهرُ الرَّحمةِ فاغتسلتُ فيهِ فغُفرَ لي ما تقدَّمَ من ذنبي وما تأخَّرَ ثمَّ إنِّي دفعتُ إلى الجنَّةِ فاستقبلَتني جاريةٌ فقلتُ: لمن أنتِ؟ قالت: لزيدِ بنِ حارثةَ ثمَّ عُرِضت عليَّ النَّارُ ثمَّ أُغلِقت ثمَّ إنِّي دفعتُ إلى سدرةِ المنتَهى فتغشَّى لي وَكانَ بيني وبينَهُ قابَ قوسينِ أو أدنى قالَ ونزلَ على كلِّ ورقةٍ ملَكٌ منَ الملائِكةِ وفرضت عليَّ الصَّلاةُ خمسينَ ثمَّ دفعتُ إلى موسى- فذَكرَ مراجعتَهُ في التَّخفيفِ. أنا اختصرتُ ذلِكَ وغيرَهُ إلى أن قال- فقلتُ رجَعتُ إلى ربِّي حتَّى استحييتُهُ ثمَّ أصبحَ بمَكَّةَ يخبرُهم بالعجائبِ فقالَ: إنِّي أتيتُ البارحةَ بيتَ المقدسِ وعرجَ بي إلى السَّماءِ ورأيتُ كذا ورأيتُ كذا فقالَ أبو جَهلٍ: ألا تعجبونَ مِمَّا يقولُ محمَّدٌ وذَكرَ الحديثَ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم1/272
خلاصة حكم المحدثغريب عجيب

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
نقل الأقدام إلى الجماعاتانتظار الصلاة بعد الصلاةأبلغ أمتك عني السلامالبناء على جبل سلعالغرب من أرض قضاعةحسنة بعشر أمثالهاالدرجات والكفاراتقاب قوسين أو أدنىانثرها لأبي طلحةقاب قوس أو قوسينرامي شديد النزعالإيمان والحكمةرامي شديد القدعائشة وأم سليمالسدرة المنتهىأوحى إلى عبدهالمسجد الأقصىنحري دون نحركحائط بني فلانالمسجد الحرامالأفق الأعلىسدرة المنتهىتنقزان القربتنقلان القربليلة الإسراءالملأ الأعلىرمح أو رمحينجناحه الأيمنالخمر واللبنالصلاة خمسينيوم القيامةانهزم الناسآخر النبيينالإسراء...شديد القوىخمسين صلاةمجوب بحجفةبيت المقدسخمسون صلاةقاب قوسيندنا فتدلىخمس صلواتنزلة أخرىأم الكتابرآه النبيآخر الأمملا أفضحهمأحسن صورةويحك بعديالنبي...فضائل...الأنبياءابن عباسأبو طلحةالانهزامماء زمزمشق الصدربئر زمزميا حبيبيرأيت ربيالتخفيفإبراهيمالشفاعةدنا ربهأم سليميوم أحدمجوب بهلا تشرفشق صدرهالمعراجأسري بيالنصارىيختصمونأو أدنىالإسراءبحجفتهالأبطحذو مرةالبراقالنعاسالكوثرالصلاةالدنيااليهودذراعينأبو ذرالحديثجبريلوغسلهالشمسالعرقعائشةالربافؤاديقوسينعثماناللبنالخمربماءزمزم

تخريج حديث قوسين



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب