أحاديث عن: كذب على امرأته
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: كذب على امرأته
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعث بعثًا إلى ضاحيةِ مضرَ فذكروا أنهم نزلوا في أرضٍ صحراءَ فأصبحوا فإذا هم برجلٍ في قُبَّةٍ بفنائِه غنمٌ فجاءوهُ حتى وقفوا عليهِ فقالوا أجْزِرَنَا فأجزرهم شاةً فطبخوا منها ثم أخرى فسحَطُوها فقال ما بقيَ في غنمي من شاةِ لحمٍ إلا شاةٌ ماخضٌ أو فحلٌ فسُطُّوا فأخذوا منها شاةً فلما أظهروا واحترقُوا وهم في يومٍ صائفٍ لا ظلَّ معهم قال غنمُه في مظلَّتِه فقالوا نحنُ أحقُّ بالظلِّ من هذه الغنمِ فجاءوا فقالوا أخرِجْ عنا غنمَك نستظلُّ فقال إنكم متى تُخرجونها تهلكُ فتطرحُ أولادَها وإني قد آمنتُ باللهِ ورسولِه وقد صليتُ وزكَّيتُ فأخرَجُوا غنمَه فلم تلبث إلا ساعةً من نهارٍ حتى تناغرتْ فطرحتْ أولادَها فانطلق سريعًا حتى قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبرَه خبرَه فغضب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غضبًا شديدًا ثم قال اجلس حتى يرجعَ القومُ فلما رجعوا جمع بينَهم وبينَه فتواتروا على كذبٍ فسُرِّيَ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما رأى الأعرابيُّ ذلك قال أما واللهِ إنَّ اللهَ ليعلمُ أني صادقٌ وإنهم لكاذبونَ ولعل اللهُ يُخبرُك ذلك يا نبيَّ اللهِ فوقع في نفسِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهُ صادقٌ فدعاهم رجلًا رجلًا يُناشِدُ كلَّ رجلٍ منهم بنشدِه فلم ينشد رجلًا منهم إلا قال كما قال الأعرابيُّ فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال ما يحمِلُكم أن تتابَعوا في الكذبِ كما يتتابعُ الفراشُ في النارِ الكذبُ يكتبُ على ابنِ آدمَ إلا ثلاثَ خصالٍ رجلٌ كذب على امرأتِه لترضى عنهُ ورجلٌ يكذبُ في خدعةِ الحربِ ورجلٌ يكذبُ بين امرأيْنِ مسلميْنِ ليُصلحَ بينهما
عن القاسِمِ بنِ عاصِمٍ، قال: قُلتُ لسعيدِ بنِ المُسيِّبِ: حديثًا حدَّثَناه عنك عطاءٌ الخُراسانيُّ قال: ما هو؟ قُلتُ: في الذي وَقَعَ على امْرَأتِه في رَمَضانَ، قال: عِتْقُ رَقَبةٍ، أو هَدْيٌ، قال: كَذَبَ عطاءٌ! إنَّما ذلك فُلانٌ -وأشار إلى مَنزِلِه- وَقَعَ على امْرَأتِه في رَمَضانَ، فأتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: هل عندَك من شَيءٍ؟ قال: لا، قال: اجْلِسْ، قال: فأُتِيَ بعَرَقٍ فيه عِشرونَ صاعًا أو نحوٌ منها، قال: تَصدَّقْ بهذا، قال: إسماعيلُ: فأحسَبُ خالدًا قال: ما لأهْلي من طَعامٍ، قال: فأَطعِمْه أهْلَك
أنَّ عُوَيمرًا العَجْلانيَّ أتى عاصمَ بنَ عديٍّ وكان سيِّدَ بني العَجْلانِ فقال: كيف تقولونَ في رجلٍ وجَد مع امرأتِه رجلًا أيقتُلُه فتقتُلونه أم كيف يصنَعُ ؟ فقال: سَلْ لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك قال: فأتى عاصمٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ رجلٌ وجَد مع امرأتِه رجلًا أيقتُلُه فتقتُلونه أم كيف يصنَعُ ؟ فكرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المسائلَ وعابها فأتى عُوَيمرًا فقال له: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد كرِه المسائلَ وعابها فقال عويمرٌ: واللهِ لا أنتهي حتَّى أسأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك فأتى عويمرٌ فسأَله فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( قد أنزَل اللهُ جلَّ وعلا فيك وفي صاحبتِك ) فلاعَنها ثمَّ قال: يا رسولَ اللهِ إنْ حبَسْتُها فقد ظلَمْتُها قال: فطلَّقها وكانت سُنَّةً لِمَن بعدَهما مِن المتلاعِنَيْنِ قال: ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( انظُروا فإنْ جاءتْ به أسحَمَ [ أدعَجَ العينينِ عظيمَ الأَلْيَتَينِ خَدَلَّجَ السَّاقينِ فلا أحسَبُ عويمرًا إلَّا قد صدَق عليها وإنْ جاءتْ به ] أُحيمِرَ [ كأنَّه وَحَرةٌ ] فلا أحسَبُ عويمرًا إلَّا وقد كذَب عليها ) قال: فجاءتْ به على النَّعتِ الَّذي نعَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ مِن تصديقِ عويمرٍ ] قال: فكان يُنسَبُ بعدُ إلى أمِّه
جاءَ عُوَيمِرٌ العَجلانيُّ، إلى عاصِمِ بنِ عَديٍّ، فقال: أرَأيتَ رَجُلًا وجَدَ مع امرَأتِه رَجُلًا فيَقتُلُه، أتَقتُلونَه به، سَلْ لي يا عاصِمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَألَه، فكَرِهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَسائِلَ، وعابَها، فرَجَعَ عاصِمٌ، فأخبَرَه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَرِهَ المَسائِلَ، فقال عويمِرٌ: واللهِ لَآتيَنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاءَ وقد أنزَلَ اللهُ تَعالى القُرآنَ خَلفَ عاصِمٍ، فقال له: قد أنزَلَ اللهُ فيكُم قُرآنًا فدَعا بهِما، فتَقدَّما، فتَلاعَنا، ثُمَّ قال عويمِرٌ: كَذَبتُ عليها يا رَسولَ اللهِ، إن أمسَكتُها، ففارَقَها ولَم يَأمُرْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفِراقِها، فجَرَتِ السُّنَّةُ في المُتَلاعِنَينِ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: انظُروها، فإن جاءَت به أحمَرَ قَصيرًا مِثلَ وحَرةٍ، فلا أُراه إلَّا قد كَذَبَ، وإن جاءَت به أسحَمَ أعيَنَ ذا أليَتَينِ، فلا أحسِبُ إلَّا قد صَدَقَ عليها، فجاءَت به على الأمرِ المَكروهِ
أنَّ عوَيْمر جاءَ إلى عاصِمِ بنِ عديٍّ فقالَ: أرأيتَ رجلًا وجدَ معَ امرأتِهِ رجلًا فقتلَهُ، أتقتُلونَهُ سَل يا عاصمُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فجاءَ عاصمٌ، فسألَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فكرِهَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المسألةَ، وعابَها، فقالَ عوَيْمرٌ: واللَّهِ لآتينَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فجاءَ وقد أنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ خِلافَ قولِ عاصِمٍ، فسألَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: قد أنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيكُم قرآنًا، فدعاهُما، فتلاعَنا، ثمَّ قالَ: كذَبتُ علَيها يا رسولَ اللَّهِ إن أمسَكْتُها، فَفارقَها، وما أمرَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بفِراقِها، فجرَت السُّنَّةُ في المتلاعِنَينِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: انظُروا فإن جاءَت بِهِ أحمرَ قَصيرًا، مثلَ وَحرةَ، فلا أُراهُ إلَّا وقد كذَبَ عليها، وإن جاءت بِهِ أشحَمَ، أعيَنَ، ذا أَليَتَينِ، فلا أحسبُهُ إلَّا وقَد صَدقَ عليها قالَ فجاءَت بِهِ علَى الأَمرِ المَكْروهِ
أن هلالَ بنَ أُمِيَّةَ قَذَفَ امرأتَه، فقال رسولُ اللهِ: أَرْسِلوا إليها. فجاءَتْ فتَلا عليهما آيةَ اللِّعانِ، و ذَكَّرَهما، و أَخْبَرَهما أن عذابَ الآخرةِ أشدُّ مِن عذابِ الدنيا، فقال لهلال : و اللهِ لقد صَدَقْتُ عليها فقالت : كَذَبَ. فقال النبيُّ : لَاعِنوا بينهما. فقيل هلال : اشْهَدْ
كل الكَذبِ يُكتَبُ على بَني آدمَ إلَّا مَن كذَبَ لامرأتِهِ، أو رجُلٌ كذَبَ بيْنَ امرأَيْنِ مُسلمَيْنِ يُصلِحُ بيْنَهما، ورجُلٌ كذَبَ في حرْبٍ
لا يحلُّ الكذبُ إلا في ثلاثٍ : كذبُ الرجلِ على امرأتهِ ليُرضِيَها، والكذبُ في الحربِ، والكذبُ ليصلحَ بينَ الناسِ
سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطُبُ يقولُ: يا أيُّها الَّذينَ آمَنوا، ما يحمِلُكُم على أن تَتَابَعُوا في الكذِبِ كما يَتَتابَعُ الفَراشُ في النَّارِ؟! كلُّ الكَذِبِ يُكتَبُ على ابنِ آدَمَ إلَّا ثلاثَ خِصالٍ: رجلٌ كَذَبَ امرأتَه ليُرْضِيَها، أو رجلٌ كَذَبَ في خديعةِ حرْبٍ، أو رجلٌ كذَبَ بينَ امرأَيْنِ مسلمَيْنِ ليُصلِحَ بينهُما
يا أيُّها النَّاسُ ما يحمِلُكم على أن تَتابَعوا في الكذِبِ كما يتتابَعُ الفَراشُ في النَّارِ ؟ كلُّ الكذبِ يُكْتَبُ على ابنِ آدَمَ إلَّا ثلاثَ خِصالٍ : رجلٌ كذَب في امرأتِه ليُرضيَها ، أو رجلٌ كذَب بينَ امرَأَينِ يُصْلِحُ بينَهما ، أو رجلٌ كذَب في خَدَعةِ حربٍ
حديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الحَرْبُ خَدْعةٌ [يعني حديث: ألَا إنَّه لا يصلُحُ الكَذبُ إلَّا في إحْدى ثلاثٍ: رجُلٌ كذَبَ امرأتَهُ لِيستصلِحَ خُلُقَها، ورجُلٌ كذَبَ لِيُصلِحَ بيْنَ امرأَيْنِ مُسلمَيْنِ، ورجُلٌ كذَبَ في خَديعةِ حرْبٍ، إنَّ الحرْبَ خُدْعةٌ .]
كلُّ الْكذبِ يُكتبُ على ابنِ آدمَ إلَّا ثلاثَ خصالٍ إلَّا رجلٌ كذبَ لامرأتِهِ ليُرضِيَها أو رجلٌ كذبَ في خديعةِ حربٍ أو رجلٌ كذبَ بينَ امرأينِ مسلمينِ ليُصلِحَ بينَهما
جاءَ العَجلانيُّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو أُحَيمِرُ سَبطٌ نِضوُ الخَلقِ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، رَأيتُ شَريكَ بنَ السَّحماءِ -يَعني ابنَ عَمِّه، وهو رَجُلٌ عَظيمُ الأليَتَينِ، أدعَجُ العَينَينِ، حادُّ الخَلقِ- يُصيبُ فُلانةَ، يَعني امرَأتَه، وهيَ حُبلى، وما قَربتُها مُنذُ كَذا وكَذا! فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَريكًا فجَحَدَ، ودَعا المَرأةَ فجَحَدَت، فلاعَنَ بَينَها وبَينَ زَوجِها وهيَ حُبلى، ثُمَّ قال: «أبصِروهما فإن جاءَت به أدعَجَ عَظيمَ الأليَتَينِ فلا أُراه إلَّا قد صَدَقَ عليها، وإن جاءَت به أُحَيمِرَ كَأنَّه وَحرةٌ فلا أُراه إلَّا قد كَذَبَ»، فجاءَت به أدعَجَ عَظيمَ الأليَتَينِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما بَلَغَنا «إنَّ أمرَه لبَيِّنٌ لولا ما قَضى اللهُ» يَعني أنَّه لمَن زَنى، لولا ما قَضى اللهُ أن لا يُحكَمَ على أحَدٍ إلَّا بإقرارٍ
كُلُّ كذِبٍ مكتوبٌ على صاحِبِه إلَّا ثلاثًا: ما يُصلَحُ به بَينَ الرَّجلَينِ، ورجُلٌ يَعِدُ امرأتَه، ورجُلٌ يكذِبُ في الحربِ، والحربُ خَدْعةٌ
قُلتُ لعائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها: يا أُمَّتاه، هل رَأى مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَبَّه؟ فقالت: لقد قَفَّ شَعَري ممَّا قُلتَ، أينَ أنتَ مِن ثَلاثٍ مَن حَدَّثَكَهنَّ فقد كَذَبَ: مَن حَدَّثَكَ أنَّ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَأى رَبَّه فقد كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأت: {لا تُدرِكُه الأبصارُ وهو يُدرِكُ الأبصارَ وهو اللَّطيفُ الخَبيرُ} [الأنعام: 103]، {وما كان لبَشَرٍ أن يُكَلِّمَه اللهُ إلَّا وحيًا أو مِن وراءِ حِجابٍ} [الشورى: 51]. ومَن حَدَّثَكَ أنَّه يَعلَمُ ما في غَدٍ فقد كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأت: {وما تَدري نَفسٌ ماذا تَكسِبُ غَدًا} [لقمان: 34]. ومَن حَدَّثَكَ أنَّه كَتَمَ فقد كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأت: {يا أيُّها الرَّسولُ بَلِّغ ما أُنزِلَ إلَيكَ مِن رَبِّكَ} [المائدة: 67] الآيةَ، ولَكِنَّه رَأى جِبريلَ عليه السَّلامُ في صورَتِه مَرَّتَينِ
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ -وكان قائِدَ كَعبٍ مِن بَنيه حينَ عَميَ- قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حينَ تَخَلَّفَ عن قِصَّةِ تَبوكَ، قال كَعبٌ: لَم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمَعَ اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، كان مِن خَبَري: أنِّي لَم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما اجتَمعت عِندي قَبلَه راحِلَتانِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، ولَم يَكُنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا وعَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَهم؛ ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ -يُريدُ الدِّيوانَ- قال كَعبٌ: فما رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ إلَّا ظَنَّ أن سَيَخفى له، ما لَم يَنزِلْ فيه وحيُ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، وتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، فطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولَم أقضِ شيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ عليه، فلَم يَزَلْ يَتَمادى بي حتَّى اشتَدَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، ولَم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، فقُلتُ: أتَجَهَّزُ بَعدَه بيَومٍ أو يَومَينِ، ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَ أن فصَلوا لأتَجَهَّزَ، فرَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ، ثُمَّ رَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، فلَم يَزَلْ بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، وهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، ولَيتَني فعَلتُ! فلَم يُقدَّرْ لي ذلك، فكُنتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطُفتُ فيهم، أحزَنَني أنِّي لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه النِّفاقُ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبٌ؟ فقال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه ونَظَرُه في عِطفِه، فقال مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ، واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّه تَوجَّهَ قافِلًا، حَضَرَني هَمِّي، وطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ: بماذا أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟! واستَعَنتُ على ذلك بكُلِّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا، زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أخرُجَ منه أبَدًا بشَيءٍ فيه كَذِبٌ، فأجمَعتُ صِدقَه، وأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكان إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فيَركَعُ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، فجِئتُه، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ فقُلتُ: بَلى، إنِّي واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا، لَرَأيتُ أن سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ، لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي، لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لَأرجو فيه عَفوَ اللهِ، لا واللهِ، ما كان لي مِن عُذرٍ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ. فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ إليه المُتَخَلِّفونَ، قد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، رَجُلانِ قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، فقُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العَمريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وتَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت في نَفسي الأرضُ، فما هي التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ مع المُسلِمينَ، وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ عليَّ أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، فأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي أقبَلَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن جَفوةِ النَّاسِ مَشَيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ، هل تَعلَمُني أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، قال: فبينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّأمِ مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له، حتَّى إذا جاءَني دَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فإنَّه قد بَلَغَني أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، فقُلتُ لَمَّا قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلْها ولا تَقرَبْها، وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ مِثلَ ذلك، فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فتَكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال كَعبٌ: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ: إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبْكِ. قالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كان إلى يَومِه هذا، فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ كما أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه؟ فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ما يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها وأنا رَجُلٌ شابٌّ؟ فلَبِثتُ بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ، حتَّى كَمَلَت لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامِنا، فلَمَّا صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صُبحَ خَمسينَ لَيلةً وأنا على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ، أوفى على جَبَلِ سَلعٍ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ، أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، فأوفى على الجَبَلِ، وكان الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني، نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُه إيَّاهما ببُشراه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، وانطَلَقتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنُّوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليك! قال كَعبٌ: حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّاني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرَه، ولا أنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ، أم مِن عِندِ اللهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ. وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه حتَّى كَأنَّه قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك منه، فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِ اللهِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ عليك بَعضَ مالِكَ؛ فهو خَيرٌ لَكَ. قُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما نَجَّاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ. فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ ممَّا أبلاني؛ ما تَعَمَّدتُ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا كَذِبًا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيتُ، وأنزَلَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {لَقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ} إلى قَولِه: {وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} [التوبة: 117]، فواللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أن لا أكونَ كَذَبتُه، فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا؛ فإنَّ اللهَ قال للَّذينَ كَذَبوا -حينَ أنزَلَ الوحيَ- شَرَّ ما قال لأحَدٍ، فقال تَبارَكَ وتَعالى: {سَيَحلِفونَ باللهِ لكم إذا انقَلَبتُم} إلى قَولِه: {فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ} [التوبة: 96]. قال كَعبٌ: وكُنَّا تَخَلَّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولئك الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التوبة: 118]، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا عَنِ الغَزوِ، إنَّما هو تَخليفُه إيَّانا وإرجاؤُه أمرَنا عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه
«إنَّ الميِّتَ ليُعذَّبُ ببكاءِ الحيِّ، فإذا قالتْ: واعضُداهُ وامانعاهُ واناصِراهُ واكاسياهُ، حبَّذا الميِّتُ، فقيلَ: أناصِرُها أنتَ؟ أكاسِيها أنتَ؟ أعاضِدُها أنتَ؟». قالَ: فقلتُ: سُبحانَ اللهِ! قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] فقالَ: ويْحَكَ! أُحدِّثُكَ عنْ أبي موسى، عنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتقولُ هذا؟ فأيُّنا كذَبَ؟ فواللهِ ما كذَبتُ على أَبي موسى، وما كذَبَ أبو موسى على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
المَيِّتُ يُعذَّبُ ببُكاءِ الحيِّ عليه، إذا قالتِ النَّائحةُ: واعَضُداه، واناصِراه، واكاسِباه جُبِذَ المَيِّتُ، وقيلَ له: آنتَ عَضُدُها؟ آنتَ ناصرُها؟ آنتَ كاسبُها؟ فقُلتُ: سُبحانَ اللهِ! يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]، فقال: وَيحَكَ، أُحدِّثُكَ عن أبي موسى، عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَقولُ هذا؟ فأيُّنا كَذَبَ؟! فواللهِ ما كَذَبتُ على أبي موسى، ولا كَذَبَ أبو موسى على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، ذكَرَ رَجلٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقالُ له: أبو مُحمَّدٍ الوِترَ، فقال: إنَّه واجبٌ، فذكَرْتُ ذلك لعُبادةَ بنِ الصامِتِ، فقال: كذَبَ أبو محمَّدٍ، سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: خَمسُ صَلَواتٍ........ ثم ذكر بقية الحديث على مثل ما في حديثي مالك والليث [أي حديث: أنَّ رَجُلًا مِن بَني كِنانةَ يُدْعى المُخْدَجيَّ، سَمِعَ رَجُلًا بالشَّامِ يُدْعى أبا مُحمَّدٍ، يقولُ: إنَّ الوِتْرَ واجِبٌ، قالَ المُخْدَجيُّ: فرُحْتُ إلى عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، فاعتَرَضْتُه وهو رائحٌ إلى المسجِدِ، ، فأَخبَرْتُه، فأخبَرْتُه بالذي قال أبو محمَّدٍ فقالَ عُبادةُ: كَذَبَ أبو مُحمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: خَمْسُ صَلَواتٍ كَتَبَهنَّ اللهُ على العِبادِ، فمَن جاءَ بهنَّ لم يُضيِّعْ مِنهنَّ شَيئًا اسْتِخْفافًا بحَقِّهنَّ كانَ له عنْدَ اللهِ عَهْدٌ أن يُدخِلَه الجَنَّةَ، ومَن لم يَأتِ بِهنَّ فليس له عنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إن شاءَ عَذَّبَه، وإن شاءَ أَدخَلَه الجَنَّةَ]
مَن حَدَّثَكَ أنَّ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَأى رَبَّه فقد كَذَبَ، وهو يقولُ: {لا تُدرِكُه الأبصارُ} [الأنعام: 103]، ومَن حَدَّثَكَ أنَّه يَعلَمُ الغَيبَ فقد كَذَبَ، وهو يقولُ: لا يَعلَمُ الغَيبَ إلَّا اللهُ
مَن كذَبَ عليَّ فلْيتبَوَّأْ مَقعَدَه منَ النَّارِ مُتعمِّدًا، قاله مرَّتيْنِ، وقال مرَّةً: مَن كذَبَ عليَّ مُتعمِّدًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الثلاث التي يجوز فيها الكذبلا يعلم الغيب إلا اللهلا تزر وازرة وزر أخرىالسنة في المتلاعنينأشحم أعين ذا أليتينالإصلاح بين الناسأسحم أدعج العينينتتابعوا في الكذبالرجل على امرأتهلا تدركه الأبصارالفراش في النارالوقاع في رمضانأحيمر كأنه وحرةإصلاح بين اثنينالصلح بين الناسإصلاح ذات البينشريك بن السحماءإصلاح بين الناسعبادة بن الصامتكذب على امرأتهعويمر العجلانيتتابع في الكذبكذب بين مسلمينمقعده من الناركذب في امرأتهعظيم الأليتينيعلم ما في غدهلال بن أميةإرضاء الزوجةأدعج العينينتصديق عويمرعاصم بن عديعذاب الآخرةكذب لامرأتهيصلح بينهماخديعة الحربصورته مرتينمعاذ بن جبلكعب بن مالكالأنعام 103خدعة الحربعشرون صاعاأطعمه أهلكالمتلاعنينالمتلاعنانآية اللعانكذب في حربوعد الزوجةالحرب خدعةخمسين ليلةكتبهن اللهيعلم الغيبثلاث خصالأحمر قصيرأسحم أعينخديعة حربغزوة تبوكبكاء الحيرسول اللهخمس صلواتالأعرابيعتق رقبةكل الكذبخدعة حربالعجلانيقضى اللهالصادقينوامانعاهواناصراهواكاسياهواكاسباهأبو موسىبعث مضربني آدمابن آدمرأى ربهقف شعريواعضداهالنائحةاستخفافاللعانفارقهالاعنوالا يحلاعتزالمتعمداالكذبرمضانعويمرالحربأحيمرإقرارمكتوبصاحبهجبريلالميتالوترالجنةمرتينتصدق
تخريج حديث كذب على امرأته
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








