أحاديث عن: لا ولكنك تفلت بين يديك وأنت تؤم الناس فآذيت الله والملائكة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: لا ولكنك تفلت بين يديك وأنت تؤم الناس فآذيت الله والملائكة

أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلًا يُصَلِّي بالناسِ الظهرَ فتفَلَ في القِبْلَةِ وهو يصلِّي للناسِ فلمَّا كانت صلاةُ العصرِ أرسلَ إلى آخَرَ فَأَشْفَقَ الرجُلُ الأوَّلُ فجاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ أُنزِلَ فِيَّ قال لا ولكنَّكَ تَفَلْتَ بينَ يَدَيْكَ وأنتَ تَؤُمُّ الناسَ فآذيتَ اللهَ والملائِكَةَ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم2/23
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم رجلًا يصلِّي بالناسِ الظهرَ فتفلَ بالقبلةِ وهو يصلِّي للناسِ ، فلمَّا كان صلاةُ العصرِ أرسلَ إلى آخر فأشفق الرجلُ الأولُ فجاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقال يا رسولَ اللهِ أنزل فيَّ شيءٌ ؟ قال لا . ولكنَّك تفَلتَ بين يديكَ وأنت تؤمُّ الناسَ فآذيتُ اللهَ والملائكةَ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالعظيم آبادي
الصفحة أو الرقم2/92
خلاصة حكم المحدثإسناده جيد
أمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا يصلِّي بالنَّاسِ الظُّهرَ فتَفلَ في القبلةِ وَهوَ يصلِّي للنَّاسِ فلمَّا كانَت صلاةُ العصرِ أرسلَ إلى آخرَ فأشفَقَ الرَّجلُ الأوَّلُ ، فجاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ أَأُنزِلَ فيَّ شيء قالَ : لا ، ولَكِنَّكَ تَفلتَ بينَ يديكَ وأنتَ قائمٌ تؤمُّ النَّاسَ فآذيتَ اللَّهَ والملائِكَةَ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم1/162
خلاصة حكم المحدثإسناده جيد
أمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا يصلِّي بالنَّاسِ صلاةَ الظُّهرَ فتفَلَ في القبلةِ وهوَ يصلِّي فلمَّا كانَ صلاةُ العصرِ أرسلَ إلى آخرَ فأشفقَ الرَّجلُ الأوَّلُ فجاءَ إلى رسولِ الله صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسول اللَّهِ أنزلَ فيَّ قال لا ولَكنَّكَ تفَلتَ بينَ يديكَ وأنتَ تؤمُّ النَّاسَ فآذيتَ اللَّهَ ورسولَهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثابن القطان
الصفحة أو الرقم5/282
خلاصة حكم المحدثصحيح
أمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجلًا يُصلِّي بالناسِ صلاةَ الظُّهرِ، فتفَلَ في القِبلةِ وهو يُصلِّي، فلمَّا كان صلاةُ العَصرِ أرسَلَ إلى آخَرَ، فأشفَقَ الرَّجلُ الأوَّلُ، فجاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، أنزَلَ فيَّ؟ قال: "لا، ولكنَّكَ تفَلْتَ بينَ يدَيْكَ وأنتَ تَؤُمُّ الناسَ، فآذَيْتَ اللهَ ورسولَه"
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/358
خلاصة حكم المحدثإسناده رجاله ثقات غير حيي المعافري فهو حسن الحديث في الشواهد
أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا يُصلِّي بالناسِ صلاةَ الظهرِ فتَفَلَ في القِبْلَةِ وهو يُصلِّي للناسِ فلمَّا كان صلاةُ العصرِ أرسلَ إلى آخرَ فأشفقَ الرجلُ الأولُ فجاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يارسولَ اللهِ أَنَزَلَ فيَّ قال لا ولكنَّكَ تَفَلْتَ بينَ يدَيْكَ وأنتَ تَؤُمُّ الناسَ فآذيتَ اللهَ وملائكتَه
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم7/1125
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
لا ، ولكنك تَفَلْتَ بين يدَيك ، وأنت تَؤُمُّ الناسَ ، فآذَيْتَ اللهَ وملائكتَه
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3376
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن، رجاله رجال التهذيب
أمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلاةَ الظُّهرِ، فتَفَلَ في القِبْلةِ وهو يُصَلِّي، فلمَّا كانَ صَلاةُ العَصرِ أرسَلَ إلى آخَرَ، فأشفَقَ الرَّجُلُ الأوَّلُ، فجاءَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أنَزَلَ فيَّ؟ قال: لا، ولكنَّكَ تَفَلْتَ بَينَ يَدَيْكَ وأنتَ تَؤُمُّ النَّاسَ، فآذَيتَ اللهَ ورَسولَهُ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27/96
خلاصة حكم المحدث[فيه حيي بن عبد الله المعافري ذكر من جرحه]
قالتِ السَّيِّدةُ عائشةُ : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سَفَرًا أَقْرَعَ بينَ نسائِه فأَيَّتُهُنَّ خرج سَهْمُها خرج بها معه . فلما كانت غزوةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ خرج سَهْمِي عليهِنَّ ، فارْتَحَلْتُ معه . قالت : وكان النساءُ إذ ذاك يَأْكُلْنَ العَلَقَ ، لم يَهِجْهُنَّ اللحمُ فيَثْقُلْنَ ، وكنا إذا رَحَل لي بَعِيرِي جَلَسْتُ في هَوْدَجِي ، ثم يأتي القومُ فيَحْمِلُونَنِي يأخذونَ بأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ فيَرْفَعُونَه ، ثم يَضَعُونَه على ظَهْرِ البَعِيرِ ويَشُدُّونَه بالحِبالِ وبَعْدَئِذٍ يَنْطَلِقُونَ . قالت : فلما فَرَغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من سَفَرِهِ ذاك تَوَجَّهَ قافِلًا ، حتى إذا كان قريبًا من المدينةِ نزل مَنْزِلًا فبات فيه بعضَ الليلِ . ثم أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ في الناسِ بالرَّحِيلِ فتَهَيَّؤُوا لذلك وخَرَجْتُ لبعضِ حاجتي وفي عُنُقِي عِقْدٌ لي ، فلما فَرَغْتُ انْسَلَّ من عُنُقِي ولا أَدْرِي ، ورَجَعْتُ إلى الرَّحْلِ فالْتَمَسْتُ عِقْدِي فلم أَجِدْهُ وقد أخذ الناسُ في الرَّحِيلِ فعُدْتُ إلى مكاني الذي ذهبتُ إليه فالْتَمَسْتُه حتى وَجَدْتُه . وجاء القومُ الذين كانوا يَرْحَلُونَ لِيَ البعيرَ – وقد كانوا فَرَغُوا من رِحْلَتِهِ – فأخذوا الهَوْدَجَ يَظُنُّونَ أني فيه كما كنتُ أصنعُ ، فاحْتَمَلُوه فشَدُّوهُ على البَعِيرِ ، ولم يَشُكُّو أني به ثم أَخَذُوا برأسِ البَعِيرِ وانطلقوا ! ! . ورَجَعْتُ إلى الْمُعَسْكَرِ وما فيه داعٍ ولا مُجِيبٌ ، لقد انطلق الناسُ ! قالت : فتَلَفَّفْتُ بجِلْبابي ثم اضْطَجَعْتُ في مكاني وعَرَفْتُ أني لَوِ افتُقِدْتُ لرَجَع الناسُ إِلَيَّ ، فواللهِ إني لَمُضْطَجِعَةٌ ، إذ مَرَّ بي صَفْوَانُ بنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ وكان قد تَخَلَّف لبعضِ حاجتِه ، فلم يَبِتْ مع الناسِ ، فرأى سَوَادِي فأَقْبَلَ حتى وقف عَلَيَّ – وقد كان يَرَانِي قبلَ أن يُضْرَبَ علينا الحِجَابُ – فلما رآني قال : إنا للهِ وإنا إليه راجِعُونَ ظَعِينةُ رسولِ اللهِ ؟ وأنا مُتَلَفِّفَةٌ في ثِيَابِي ! ! . ما خَلَّفَكِ يَرْحَمُكِ اللهُ ؟ قالت : فما كَلَّمْتُه ، ثم قَرَّبَ إلَيَّ البَعِيرَ فقال : ارْكَبِي ، واسْتَأْخَرَ عني . قالت : فَرَكِبْتُ وأخذ برَأْسِ البَعِيرِ مُنْطَلِقًا يَطْلُبُ الناسَ ، فواللهِ ما أَدْرَكْنا الناسَ وما افْتُقِدْتُ حتى أَصْبَحْتُ ونَزَلُوا ، فلما اطْمَأَنُّوا طَلَعُ الرجلُ يقودُ بِيَ البعيرَ ، فقال أهلُ الإفكِ ما قالوا . وارْتَجَّ الْمُعَسْكَرُ ، وواللهِ ما أَعْلَمُ بشيءٍ من ذلك . ثم قَدِمْنا المدينةَ فلَمْ أَلْبَثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شديدةً ؛ وليس يَبْلُغُنِي من ذلك شيءٌ ، وقد انتهى الحديثُ إلى رسولِ اللهِ وإلى أَبَوَيَّ ؛ وهم لا يَذْكُرُونَ لي منه كثيرًا ولا قليلًا إلا أَنِّي قد أَنْكَرْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ لُطْفِهِ بي في شَكْوَايَ هذه . فأَنْكَرْتُ ذلك منه ، كان إذا دخل عَلَيَّ وعندي أُمِّي تُمَرِّضُنِي قال : كيف تِيكُم ؟ لا يَزِيدُ على ذلك . قالت : حتى وَجَدْتُ في نفسي – غَضِبْتُ – فقلتُ يا رسولَ اللهِ – حين رَأَيْتُ ما رأيتُ من جَفَائِهِ لِي - : لو أَذِنْتَ لي فانْتَقَلْتُ إلى أُمِّي ؟ قال : لا عليكِ ، قالت : فانْقَلَبْتُ إلى أُمِّي ولا عِلْمَ لي بشيءٍ مما كان ، حتى نَقَهْتُ من وَجَعِي بعدَ بِضْعٍ وعشرينَ ليلةً ، وكنا قومًا عَرَبًا لا تُتَّخَذُ في بيوتِنا هذه الْكُنُفُ التي تَتَّخِذُها الأعاجِمُ ، نُعَافِها ونَكْرَهُها ، إنما كنا نَخْرُجُ في فَسَحِ المدينةِ ، وكانت النساءُ يَخْرُجْنَ كلَّ ليلةٍ في حَوَائِجِهِنَّ . فخَرَجْتُ ليلةً لبَعْضِ حاجَتِي ومَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فواللهِ إنها لَتَمْشِي معي إذ عَثَرَتْ في مُرُطِها ، فقالت : تَعِسَ مِسْطَحٌ ؟ فقلتُ : بِئْسَ – لَعَمْرُ اللهِ – ما قُلْتِ لرجلٍ من المُهَاجِرِينَ شَهِدَ بَدْرًا ! . قالت : أَوَ ما بَلَغَكِ الخَبَرُ يا بنتَ أبي بكرٍ ؟ قلتُ : وما الخَبَرُ ! فأَخْبَرَتْنِي بالذي كان من أهلِ الإفكِ . قلتُ : أَوَ قْدَ كان هذا ؟ ! . قالت : نعم . واللهِ لَقَدْ كان ! . قالت عائشةُ : فواللهِ ما قَدَرْتُ على أن أَقْضِيَ حاجَتِي ورَجَعْتُ ، فواللهِ مازِلْتُ أَبْكِي حتى ظننتُ أنَّ البكاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي . وقلتُ لِأُمِّي : يغفرُ اللهُ لكِ ، تَحَدَّثَ الناسُ بما تَحَدَّثُوا به ولا تَذْكُرِينَ لِي من ذلك شيئًا ؟ قالت : أَيْ بُنَيَّةُ ، خَفِّفِي عنكِ فوالله لَقَلَّ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ عند رَجُلٍ يُحِبُّها ، ولها ضَرَائِرُ ، إلا كَثَّرْنَ وكَثَّرَ الناسُ عليها . قالت : وقد قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَطَبَهُم – ولا أعلمُ بذلك – فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : أَيُّها الناسُ ما بالُ رجالٍ يُؤْذُونَنِي في أهلي ويقولونَ عليهم غيرَ الْحَقِّ ؟ واللهِ ما عَلِمْتُ عليهِم إلا خَيْرًا . ويقولونَ ذلك لرجلٍ واللهِ ما عَلِمْتُ منه إلا خيرًا ولا يَدْخُلُ بيتًا من بيوتي إلا وهو معي ! . قالت : وكان كِبْرُ ذلك عندَ عبدِ اللهِ ابنِ أُبَيٍّ في رجالٍ من الْخَزْرَجِ ، مع الذي قال : مِسْطَحٌ وحَمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ وذلك أنَّ أُخْتَها زينبَ بنتَ جَحْشٍ كانت عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم تَكُنِ امرأةٌ من نسائِه تُنَاصِينِي في المَنْزِلَةِ عندَه غيرَها ، فأما زينبُ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا . وأَمَّا حَمْنَةُ فأشاعت من ذلك ما أشاعت تُضَارِّنِي بأختِها . فلما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الْمَقَالَةَ ، قال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ : يا رسولَ اللهِ ، إن يكونوا من الْأَوْسِ نَكْفِكَهُم ، وإن يكونوا من إخوانِنا الْخَزْرَجِ فمُرْنا أَمْرَكَ ، فواللهِ إنهم لَأَهْلٌ أن يُضْرَبَ أعناقُهم . فقام سعدُ بنُ عُبادةَ – وكان قبلَ ذلك يُرَى رجلًا صالحًا – فقال : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ما تُضْرَبُ أعناقُهم ، إنك ما قُلْتَ هذه الْمَقالةَ إلا وقد عَرَفْتَ أنهم من الْخَزْرَجِ : ولو كانوا من قومِكَ ما قُلْتَ هذا . فقال أُسَيْدٌ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ولكنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقينَ . . وتَسَاوَرَ الناسُ حتى كاد يكونُ بينَ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ شَرٌّ ، ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل عَلَيَّ ودعا عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ فاستشارَهُما . فأَمَّا أسامةُ فأَثْنَى خيرًا ثم قال : يا رسولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وما نعلمُ منهم إلا خيرًا . وهذا الكَذِبُ والباطلُ ! . وأَمَّا عَلِيٌّ فقال : يا رسولَ اللهِ إنَّ النساءَ لكثيرٌ . وإنك لقادِرٌ على أن تُسْتَخْلَفَ . وسَلِ الجاريةَ فإنها تَصْدُقْكَ . فدعا رسولُ اللهِ بَرِيرَةَ يَسْأَلُها ، وقام إليها عَلِيٌّ فضَرَبَها ضَرْبًا شديدًا وهو يقولُ : اصْدُقِي رسولَ اللهِ ! فتقولُ : واللهِ ما أَعْلَمُ إلا خيرًا وما كنتُ أَعِيبُ على عائشةَ ، إلا أني كنتُ أَعْجِنُ عَجِينِي ، فآمُرُها أن تَحْفَظَه ، فتنامُ عنه فتأتِي الشاةُ وتأكلُه ! ! . قلتُ : ثم دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ وعِنْدِي أَبَوَايَ ، وعندي امرأةٌ من الأنصارِ وأنا أبكي وهي تبكي ، فجلس فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : يا عائشةُ إنه قد كان ما بَلَغَكِ من قولِ الناسِ ، فاتَّقِي اللهَ ، وإن كنتِ قد قارَفْتِ سُوءًا مما يقولُ الناسُ ، فتُوبِي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِه . . قالت : فواللهِ ، إن هو إلا أن قال لي ذلك حتى قَلَصَ دَمْعِي ، فم أَحُسَّ منه شيئًا ، وانْتَظَرْتُ أَبَوَايَ أن يُجِيبَا عني فلم يَتَكَلَّمَا ! . قالت عائشةُ : وأَيْمُ اللهِ لَأَنَا كنتُ أَحْقَرُ في نفسي وأَصْغَرُ شأنًا من أن يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ قُرْآنًا ، لكِنِّي كنتُ أَرْجُو أن يَرَى النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ في نومِه شيئًا يُكَذِّبُ اللهُ به عني ، لِمَا يعلمُ من براءتي ؛ أَمَّا قرآنًا يَنْزِلُ فِيَّ ، فواللهِ ، لَنَفْسِي كانت أَحْقَرَ عِنْدِي من ذلك . قالت : فلما لم أَرَ أَبَوَيَّ يتكلمانِ قلتُ لهما : أَلَا تُجِيبانِ رسولَ اللهِ ، فقالا : واللهِ لا نَدْرِي بما نُجِيبُه ، قالت : واللهِ ما أعلمُ أهلَ بيتٍ دخل عليهم ما دخل على آلِ أبي بكرٍ في تلك الأيامِ . ثم قالت : فلما اسْتَعْجَما عَلَيَّ اسْتَعْبَرْتُ فبَكَيْتُ ثم قلتُ : واللهِ لا أتوبُ إلى اللهِ مما ذَكَرْتَ أبدًا ، واللهِ إني لَأَعْلَمُ لَئِنْ أَقْرَرْتُ بما يقولُ الناسُ – واللهُ يعلمُ أني بريئةٌ – لَأَقُولَنَّ ما لم يَكُنْ ، ولَئِنْ أنا أَنْكَرْتُ ما يقولونَ لا تُصَدِّقُونَنِي . قالت ثم التَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فما أَذْكُرُه ، فقلتُ : أقولُ ما قال أبو يوسفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . فواللهِ ما بَرَحَ رسولُ اللهِ مَجْلِسَه حتى تَغَشَّاهُ من اللهِ ما كان يَتَغَشَّاهُ فسُجِّيَ بثوبِه ، ووُضِعَتْ وِسادةٌ تحتَ رأسِه ، فأَمَّا أنا حينَ رأيتُ من ذلك ما رأيتُ ، فواللهِ ما فَزِعْتُ وما بالَيْتُ ، وقد عَرَفْتُ أني بريئةٌ وأنَّ اللهَ غيرُ ظالِمِي . وأَمَّا أَبَوَايَ فوالذي نفسُ عائشةَ بيدِه ماسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ حتى ظننتُ لَتَخْرُجَنَّ أنفسُهُما فَرَقًا أن يأتيَ من اللهِ تحقيقُ ما قال الناسُ ، ثم سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ فجَلَس ، وإنه لَيَتَحَدَّرُ من وجهِه مِثْلُ الْجُمَانِ في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسحُ العرقَ عن وجهِه ويقولُ : أَبْشِرِي يا عائشةُ ، قد أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ براءتَكِ فقلتُ : الحمدُ للهِ ، ثم خرج إلى الناسِ فخَطَبَهُم وتلا عليهِمُ الآياتِ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم288
خلاصة حكم المحدثالقصة صحيحة وهي عند البخاري ومسلم نحو ما هنا
ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستعمل على المدينةِ أبارَهم كلثومُ بنُ الحصينِ الغفاريُّ وخرج لعشرٍ مضيْنَ من رمضانَ فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكديدِ _ ماءٌ بين عسفانَ وأمجٍ _ أفطرَ ثم مضى حتى نزل مرَّ الظهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المسلمين وألفٍ من مزينةَ وسليمٍ وفي كلِّ القبائلِ عددٌ وسلاحٌ وأوعب مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المهاجرون والأنصارُ لم يتخلف منهم أحدٌ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ الظهرانِ وقد عميتِ الأخبارُ على قريشٍ فلم يأتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبرٌ ولم يدروا ما هو فاعلٌ خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونَ به وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ تلقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ الطريقِ وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنُ عبدِ المطلبِ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أميةَ بنُ المغيرةَ قد لقِيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما بين المدينةِ ومكةَ والتمسا الدخولَ عليه فكلَّمَتْهُ أمُّ سلمةَ فيهما فقالت يا رسولَ اللهِ ابنُ عمِّكَ وابنُ عمَّتِك وصهرُك قال لا حاجةَ لي بهما أما ابنُ عمِّي فهتكَ عِرضي بمكةَ وأما ابنُ عمَّتِي وصِهري فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال فلما خرج إليهما بذلك ومع أبي سفيانَ بنيٌّ له فقال واللهِ لتأذنُنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ بُنيَّ هذا ثم لنذهبنَّ بالأرضِ حتى نموتَ عطشًا وجوعًا فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لهما ثم أَذِنَ لهما فدخلا فأسلما فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمرِّ الظهرانِ قال العباسُ واصباح قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ عنوةً قبل أن يستأمنُوهُ إنَّهُ لهلاكُ قريشٍ آخرَ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأراكَ فقلتُ لعلِّي ألقى بعض الحطَّابةِ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ فيُخبرهم بمكانِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيستأمنوهُ قبل أن يدخلها عنوةً قال فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبديلَ بنَ ورقاءَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقول ما رأيتُ كاليومِ قط نيرانًا ولا عسكرًا قال يقول بديلُ هذه واللهِ نيرانُ خزاعةَ حشتها الحربُ قال يقول أبو سفيانَ خزاعةُ واللهِ أذلُّ وألأمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها قال فعرفتُ صوتَه فقلتُ يا أبا حنظلةَ فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ فقلتُ نعم فقال ما لك فداكَ أبي وأمي فقلتُ ويحَك يا أبا سفيانَ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الناسِ واصباح قريشٍ واللهِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لئن ظفرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك فاركب معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأستأمِنُه لك قال فركب خلفي ورجع صاحباهُ وحركت به فكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمينَ قالوا من هذا فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ فقال من هذا وقام إليَّ فلما رأى أبو سفيانَ على عجزِ البغلةِ قال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكنني اللهُ منك بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ ثم خرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركضتِ البغلةُ فسبقَتْهُ بما تسبقُ الدابةُ الرجلَ البطيءَ فاقتحمتُ عن البغلةِ فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودخل عمرُ فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ فدعني فلأضربَ عُنُقَه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني أجرتُه ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ لا واللهِ لا يُناجيهِ الليلةَ رجلٌ دوني قال فلما أكثرَ عمرُ في شأنِه قلتُ مهلًا يا عمرُ أما واللهِ أن لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ولكنَّك عرفتَ أنَّهُ من رجالِ بني عبدِ منافٍ فقال مهلًا يا عباسُ واللهِ لإسلامُك يومَ أسلمتَ أحبَّ إليَّ من إسلامِ أبي لو أسلمَ وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إسلامِ الخطابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب به إلى رَحْلِك يا عباسُ فإذا أصبحتَ فائتني به فذهبتُ به إلى رَحْلِي فبات عندي فلما أصبح غدوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي ما أكرمَك وأحلمَك وأوصلَك لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرَه لقد أغنى عني شيئًا قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأمي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك هذه واللهِ كان في النفسِ منها شيٌء حتى الآنَ , قال العباسُ ويحَكَ يا أبا سفيانَ أسلِمْ واشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يضربَ عُنُقَك قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلمَ قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ يحبُّ هذا الفخرَ فاجعل له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فلما ذهب لينصرفَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عباسُ احبِسْهُ بالوادي عند حطمِ الجبلِ حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فخرجتُ به حتى حبستُه بمضيقِ الوادي حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن أحبسَه قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتها فكلما مرَّت قبيلةٌ قال من هؤلاءِ يا عباسُ فيقول بني سليمٍ فيقول ما لي ولسليمٍ قال ثم تمرُّ القبيلةُ فيقول من هؤلاءِ فأقول مزينةُ فيقول ما لي ولمزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ يعني جاوزت لا تمرُّ قبيلةً إلا قال من هؤلاءِ فأقول بنو فلانٍ فيقول ما لي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخضراءِ فيها المهاجرون والأنصارُ لا يُرى منهم سوى الحدقُ قال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المهاجرين والأنصارِ قال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قبلٌ ولا طاقةٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنُ أخيكَ الغداةَ عظيمًا قلتُ يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنِعْمَ إذًا قلتُ التجِئْ إلى قومِك قال فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا قريشُ هذا محمدٌ قد جاءَكم بما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بشاربِه فقالت اقتلوا الدسمَ الأحمشَ فبئس طليعةُ قومٍ قال ويحكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفسِكم فإنَّهُ قد جاء بما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ قالوا ويحك وما تُغني عنا دارُك قال ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فتفرَّقَ الناسُ إلى دورِهم وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/167
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، واستخلف على المدينةِ أبا رُهمٍ كُلثومَ بنَ حُصينٍ الغفاريَّ . وخرج لعشرٍ مضَين من رمضانَ ، فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وصام الناسُ معه ؛ حتى إذا كان ب ( الكُدَيدِ ) ما بين ( عُسْفانَ ) و ( أمَجٍ ) أفطر . ثم مضى حتى نزل ( مَرَّ الظَّهرانِ ) في عشرةِ آلافٍ من المسلمين ؛ من مُزَينةَ وسُلَيمٍ ، وفي كل القبائلِ عددٌ وإسلامٌ ، وأوعبَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المهاجرون والأنصارُ ، فلم يتخلَّفْ منهم أحدٌ ، فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ، وقد عمِيَتِ الأخبارُ عن قُريشٍ ؛ فلم يأْتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خبَرٌ ، ولا يدرون ما هو فاعلٌ ؟ ! . خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ ، وحكيمُ بنُ حِزامٍ ، وبُدَيلُ ابنُ وَرْقاءَ ، يتحسَّسون وينظرون ؛ هل يجدون خبرًا ، أو يسمعون به ؟ ! . وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ببعض الطريقِ . وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ بنِ المغيرةِ قد لقيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ أيضًا ] فيما بين مكةَ والمدينةَ ، فالتمَسا الدخولَ عليه ، فكلَّمَتْه أمُّ سلَمةَ فيهما ، فقالت : يا رسولَ اللهِ ! ابنُ عمِّك ، وابنُ عمَّتِك وصِهرُك ، قال : لا حاجةَ لي بهما ، أما ابنُ عمِّي ؛ فهتك عِرْضي ، وأما ابنُ عمَّتي وصِهري ؛ فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال . فلما أُخرِجَ إليهما بذلك – ومع أبي سفيانَ بَنِيٌّ له – فقال : واللهِ لَيأذنَنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ ابْني هذا ، ثم لَنذْهبَنَّ في الأرضِ حتى نموت عطشًا وجوعًا ، فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَقَّ لهما ، ثم أذِنَ لهما ، فدخلا وأسلما . فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ؛ قال العباسُ : واصباحَ قريشٍ ! واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَنْوَةٌ قبل أن يستأمِنوه ؛ إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخر الدَّهرِ . قال : فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم البيضاءَ ؛ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأَراكَ ، فقلتُ : لعلِّي ألْقَى بعضَ الحطَّابةِ ، أو صاحبَ لبنٍ ، أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ ليخبرَهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَيَخرجوا إليه ، فيستأْمِنونه قبل أن يدخلَها عليهم عُنْوَةً . قال : فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له ؛ إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُدَيلِ بنِ وَرْقَاءَ ؛ وهما يتراجعانِ ، وأبو سفيانَ يقول : ما رأيتُ كاليومِ قطُّ نيرانًا ولا عسكرًا . قال : يقول بُدَيلٌ : هذه – واللهِ – نيرانُ خُزاعةَ ؛ حمشَتْها الحربُ . قال : يقول أبو سفيانَ : خزاعةُ – واللهِ – أَذَلُّ وأَلْأَمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها . قال : فعرفتُ صوتَه ، فقلتُ : يا أبا حَنظلةَ ! فعرف صَوتي فقال : أبو الفضلِ ؟ فقلتُ : نعم ، قال : ما لَك فداكَ أبي وأمي ؟ ! فقلتُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الناس ، واصباحَ قريشٍ واللهِ ! قال : فما الحيلةُ فداكَ أبي وأمي ؟ ! قال : قلتُ : واللهِ لئن ظفَرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك ، فاركبْ معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أستأْمِنَه لك . قال : فركب خلْفي ، ورجع صاحباه ، فحرَّكتُ به ، كلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمين قالوا : من هذا ؟ فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالوا : عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على بغْلَتِه ، حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه ، فقال : مَن هذا ؟ وقام إليَّ ، فلما رأى أبا سفيانَ على عَجُزِ الناقةِ قال : أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ ! الحمدُ لله الذي أمكن منك بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، ثم خرج يشتَدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وركَضتُ البغلةَ ، فسبقتُه بما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ، فاقتحمْتُ عن البغلةِ ، فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ودخل عمرُ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذا أبو سفيانَ ، قد أمكن اللهُ منه بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، فدَعْني فلْأضْرِبْ عُنُقَه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني [ قد ] أجَرْتُه ، ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فأخذتُ برأسِه فقلتُ : لا واللهِ ؛ لا يُناجيه الليلةَ رجلٌ دُوني ، فلما أكثر عمرُ في شأنِه ، قلتُ : مَهْلًا يا عمرُ ! واللهِ لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ، ولكنك عرفتَ أنه رجلٌ من رجالِ بني عبدِ منافٍ ! فقال : مهلًا يا عباسُ ! فواللهِ لَإسلامُك يومَ أسلمْتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ لو أسلَمَ ، وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من إسلامِ الخطابِ [ لو أسلمَ ] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اذهبْ به إلى رَحْلِك يا عباسُ ! فإذا أصبح فأْتِني به . فذهبتُ به إلى رَحْلي فبات عندي ، فلما أصبح غدَوْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألم يأْنِ لك أن تعلمَ أن لا إلهَ إلا اللهُ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أكرمَك [ وأحلمَك ] وأوصَلك ! واللهِ لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرُه ؛ لقد أغنى عني شيئًا [ بعدُ ] ، قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألمْ يأْنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك ! هذه – واللهِ – كان في نفسي منها شيءٌ حتى الآنَ ، قال العباسُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! أسلِمْ واشهدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ ، قال : فشهد بشهادة الحقِّ وأسلمَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يحبُّ هذا الفخرَ ، فاجعَلْ له شيئًا . قال : نعم ، مَن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فلما ذهب لِينصرفَ ؛ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا عباسُ ! احبِسْه بمضيقِ الوادي عند خطْمِ الجبلِ ، حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها . قال : فخرجتُ به حتى حبستُه حيثُ أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن أحبِسَه . قال : ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها ، كلما مَرَّت قبيلةٌ قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( سُلَيمٌ ) ، فيقول : ما لي ول ( سُلَيمٍ ) ؟ قال : ثم تمرُّ القبيلةُ ، قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( مُزَينةُ ) ، فيقول : ما لي ول ( مُزَينةُ ) ؟ حتى نفذَتِ القبائلُ ؛ لا تمرُّ قبيلةٌ إلا قال : من هؤلاءِ ؟ فأقول : بنو فلانٍ ، فيقول : ما لي ولبني فلانٍ ؟ حتى مرَّ رسولُ اللهِ في كتيبتِه الخضراءِ فيها المهاجرونَ والأنصارُ ، لا يُرى منهم إلا الحدَقُ [ من الحديدِ ] ، قال : سبحان اللهِ ! مَن هؤلاءِ يا عباسُ ؟ ! قلتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المهاجرين والأنصارِ ، قال : ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبَلٌ ولا طاقةٌ ، واللهِ يا أبا الفضلِ ! لقد أصبح مُلْكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا ! قلتُ : يا أبا سفيانَ ! إنها النُّبوَّةُ ، قال : فنعم إذا ، قلتُ : النَّجاءُ إلى قومك . قال : فخرج حتى إذا جاءهم ؛ صرخ بأعلى صوتِه : يا معشرَ قريشٍ ! هذا محمدٌ قد جاءكم بما لا قِبَلَ لكم به ، فمن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عُتبةَ ، فأخذتُ بشاربِه فقالت : اقتُلوا الدَّسِمَ الأحمس قُبِّحَ من طليعةِ قومٍ ! قال : ويحكم لا تغُرَّنكم هذه من أنفسِكم ؛ فإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به ، من دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، قالوا : ويلك وما تُغني دارُك ؟ ! قال : ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فتفرَّق الناسُ إلى دُورهم ، وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3341
خلاصة حكم المحدثصحيح بمجموع طرقه
أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت لم أعقِلْ أبويَّ قطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ ، ولم يمُرَّ علينا يومٌ إلا أتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طرَفَي النهارِ بُكرةً وعشِيَّةً ، فلما ابتُلِيَ المسلمونَ ، خرج أبو بكرٍ مُهاجرًا نحو أرضِ الحبشةِ حتى إذا بلغ برْكَ الغَمادِ لقِيَه ابنُ الدَّغِنَةَ وهو سيِّدُ القارَةِ قال : أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ قال أبو بكرٍ : أَخْرَجَني قومي ، فأريدُ أن أسيحَ في الأرضِ ، وأعبدُ ربي ، قال ابنُ الدَّغِنَةَ : فإنَّ مثلَك – يا أبا بكرٍ – لا يخرجُ ، ولا يخرجُ ، أنت تَكسِبُ المُعدَمَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقرِي الضَّيفَ ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ، فأنا لك جارٌ . ارجِعْ واعبُدْ ربَّك ببلدِك ، فرجع ، وارتحل معه ابنُ الدَّغِنَةَ ، فطاف ابنُ الدَّغِنةَ عشيَّةً في أشرافِ قريشٍ ، فقال لهم : إنَّ أبا بكرٍ لا يُخرَجُ مثله ، ولا يَخرُجُ ، أَتُخرِجونَ رجُلًا يُكسبُ المُعدَمَ ، ويَصِلُ الرَّحِمَ ، ويَحمِلُ الكَلَّ ، ويُقرِي الضَّيفَ ، ويعينُ على نوائبِ الحقِّ . فلم تَكذِبْ قريشٌ بجوارِ ابنِ الدَّغِنَةَ ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَةَ : مُرْ أبا بكرٍ ، فلْيعبُدْ ربَّه في دارِه ، فلْيُصلِّ فيها ، وليقرأْ ما شاء ، ولا يُؤذِينا بذلك ، ولا يَستَعْلِنْ به ، فإنا نخشى أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا . فقال ذلك ابنُ الدَّغِنَةَ لأبي بكرٍ ، فلبثَ أبو بكرٍ بذلك يعبدُ ربَّه في دارِه ، ولا يَستَعْلِنْ بصلاتِه ، ولا يقرأُ في غيرِ دارِه ، ثم بدا لأبي بكرٍ ، فابتَنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، وكان يُصلِّي فيه ، ويقرأُ القرآنَ ، فيتقذَّفُ عليه نساءُ المُشركينَ وأبناؤهم يعجَبون منه ، وينظرون إليه ، وكان أبو بكرٍ رجلًا بكَّاءً لا يملِكُ عينَيه إذا قرأ القرآنَ ، وأفزَع ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركين ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةَ ، فقدِم عليهم ، فقالوا : إنا أَجَرْنا أبا بكرٍ بجوارِك على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، فأعلنَ الصلاةَ والقراءةَ فيه ، وإنا قد خشِينا أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا ، فانْهَه ، فإن أحَبَّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فعل ، وإن أبى إلا أن يُعلِنَ بذلك ، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك ، فإنا قد كَرِهنا أن نَخفِرَك ، ولسنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ . قالت عائشةُ : فأتى ابنُ الدَّغِنَةَ إلى أبي بكرٍ ، فقال : قد علمتَ الذي عاقدتُ لك عليه ، فإما أن تقتصرَ على ذلك ، وإما أن تُرجِعَ إليَّ ذِمَّتي ، فإني لا أُحبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخفِرْتُ في رجُلٍ عَقدتُ له ، فقال أبو بكرٍ : فإني أرُدُّ إليك جوارَك ، وأَرْضَى بجوارِ اللهِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للمسلمينَ : إني أُريتَ دارَ هجرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بين لابَتَينِ ، وهي الحَرَّتانِ ، فهاجر من هاجر قبلَ المدينةِ ، ورجع عامَّةُ من كان هاجر بأرضِ الحبشةِ إلى المدينةِ ، وتجهَّز أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : على رِسلِك ، فإني أرجو أن يُؤذَنَ لي . فقال أبو بكرٍ : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم فحَبس أبو بكرٍ نفسَه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليصحَبَه ، وعلق راحلتَينِ كانتا عند ورَقِ السَّمُرِ – وهو الخَبطُ – أربعةَ أشهرٍ . قال ابنُ شهابٍ : قال عروةُ : قالت عائشةُ : فبينما نحن يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظهيرةِ ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يكن يأتينا فيها ، فقال أبو بكرٍ : فدى له أبي وأمي ، واللهِ ما جاء به في هذه الساعةِ إلا أمْرٌ ، قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واستأذَن ، فأذِن له ، فدخل ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : أَخرِجْ مَن عندَك . فقال أبوبكرٍ : إنما هم أَهلك بأبي أنت يا رسولَ اللهِ ، قال : فإني قد أُذِنَ لي في الخروجِ . قال أبو بكرٍ : الصحابةَ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم ، قال أبو بكرٍ : فخُذْ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ إحدى راحلتيَّ هاتَينِ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بالثَّمنِ . قالت عائشةُ : فجهَّزْناهما أَحَثَّ الجهازِ ، وصنَعْنا لهما سُفرةً في جِرابٍ ، فقطعتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قطعةً من نِطاقِها ، فربطَتْ به على فَمِ الجِرابِ ، فبذلك سُمِّيَتْ ذاتُ النِّطاقَينِ ، قالت : ثم لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ بغارٍ في جبلِ ثَوْرٍ ، فمكَثا فيه ثلاثَ ليالٍ ، يبيتُ عندهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ ، وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فيَدَّلِجُ من عندهما بسَحَرٍ ، فيصبحُ مع قريشٍ بمكةَ كبائتٍ ، فلا يسمعُ أمرًا يكتادانِ به إلا وعاه حتى يأتيَهما بخبرِ ذلك حين يختلِطُ الظلامُ ، ويرعى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرَةَ مولى أبي بكرٍ مِنحةً من غنمٍ ، فيَريحُها عليهما حين يذهبُ ساعةٌ من العشاءِ ، فيبيتان في رِسْلٍ ، وهو لبنٌ منَحَتْهما ورضَيفَهما حتى يَنعِقَ بهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ يفعلُ ذلك في كلِّ ليلةٍ من تلك الليالي الثلاثةِ ، واستأجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ وهو من بني عبدٍ بنِ عديٍّ هاديًا خِرِّيتًا – والخِرِّيتُ : الماهرُ بالهدايةِ – قد غمَس حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلِ السَّهميِّ ، وهو على دِينِ كفارِ قريشٍ فأمِناه ، فدفعا إليه راحلَتَيهما ، وواعداه غارَ ثورٍ بعد ثلاثِ ليالٍ براحلتَيهما صبحَ ثلاثٍ ، فانطلق معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ ، فأخذ بهم طريقَ الساحلِ . قال ابنُ شهابٍ : وأخبَرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ مالكٍ المُدَّلَجِيِّ وهو ابنُ أخي سراقةَ بنَ مالكٍ بنِ جُعشُمٍ يقول : جاءنا رسلُ كفارِ قريشٍ يجعلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ دِيَةَ كل ِّواحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسره ، فبينما أنا جالسٌ في مجلسٍ من مجالس قومي بني مدلجٍ ، أقبل رجلٌ منهم حتى قام علينا ، ونحن جلوسٌ فقال : يا سراقةُ إني قد رأيتُ آنفًا أسودةً بالساحلِ أراها محمدًا وأصحابَه . قال سراقةُ : فعرفتُ أنهم هم ، فقلتُ له : إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيتَ فلانًا وفلانًا انطلَقوا بأعيُنِنا ، ثم لبثتُ في المجلسِ ساعةً ، ثم قمتُ ، فدخلتُ فأمرتُ جاريتي أن تخرجَ بفرسي وهي من وراءِ أَكَمَةٍ ، فتحبِسُها عليَّ ، وأخذتُ رُمْحي ، فخرجتُ به من ظهرِ البيتِ ، فخططتُ بزَجِّه الأرضَ وخفضتُ عاليه حتى أتيتُ فرَسي فركبتُها ، فدفعتُها تقرب بي حتى دنَوتُ منهم ، فعثُرَتْ بي فرَسي ، فخررتُ عنها ، فقمتُ فأهويتُ يدي إلى كنانَتي ، فاستخرجتُ منها الأزلامَ ، فاستقسمتُ بها أَضُرُّهم أم لا ، فخرج الذي أكْرَه ، فركبتُ فرسي ، وعصيتُ الأزلامَ تقربُ بي حتى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهو لا يلتفتُ ، وأبو بكرٍ يكثرُ الالتفاتَ ، ساخت يدا فرسي في الأرضِ حتى بلغَتا الرُّكبتَينِ ، فخررتُ عنها ، ثم زجَرتُها ، فنهضتُ ، فلم تَكَدْ تُخرجُ يدَيها ، فلما استوتْ قائمةً إذا لأَثَرِ يدَيها غبارٌ ساطعٌ في السماءِ مثلُ الدُّخانِ ، فاستقسمتُ بالأزلامِ ، فخرج الذي أَكْرَهُ ، فناديتُهم بالأمانِ ، فوقفوا فركبتُ فرسي حتى جئتُهم ، ووقع في نفسي حين لقيتُ ما لقيتُ من الحبسِ عنهم أن سيظهرُ أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ له : إنَّ قومَك قد جعلوا فيك الدِّيَةَ ، وأخبرتُهم أخبارَ ما يريد الناسُ بهم ، وعرضتُ عليهم الزادَ والمتاعَ ، فلم يرْزَآني ، ولم يسأَلاني إلا أن قال : أَخْفِ عنا . فسألتُه أن يكتُبَ لي كتابَ أمنٍ ، فأمر عامرَ بنَ فُهَيرَةَ ، فكتب في رقعةٍ من أَدمٍ ، ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال ابنُ شهابٍ : فأخبرَني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقِيَ الزبيرَ في ركبٍ من المسلمين كانوا تُجارًا قافلينَ من الشامِ ، فكسا الزبيرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بكرٍ ثيابَ بياضٍ ، ويسمع المسلمون بالمدينةِ مَخرجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من مكةَ ، فكانوا يَغدونَ كلَّ غداةٍ إلى الحَرَّةِ ، فينتظرونه حتى يَرُدَّهم حَرُّ الظهيرةِ ، فانطلقوا أيضًا بعد ما أطالوا انتظارَهم ، فلما أووا إلى بيوتِهم ، أوفَى رجلٌ من اليهودِ على أَطَمٍ من آطامِهم لأمرٍ ينظرُ إليه ، فبصر برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه مُبيضِينَ ، يزولُ بهم السَّرابُ ، فلم يملِكِ اليهوديُّ ، أن قال بأعلى صوتِه : يا معشرَ العربِ هذا جَدُّكم الذي تنتظرونَ . فثار المسلمون إلى السِّلاحِ ، فتلقَّوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بظَهرِ الحَرَّةِ ، فعدل بهم ذاتَ اليمينِ حتى نزل بهم في بني عَمرو بنِ عوفٍ ، وذلك يومَ الاثنينِ من شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ ، فقام أبو بكرٍ للناسِ ، وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صامتًا ، فطفِق من جاء من الأنصارِ ممن لم يرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُحَيِّي أبا بكرٍ حتى أصابتِ الشمسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأقبل أبو بكرٍ حتى ظلَّلَ عليه برِدائِه ، فعرف الناسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك ، فلبِثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بني عَمرو بنِ عَوفٍ بضعَ عشرةَ ليلةً ، وأسَّس المسجدَ الذي أُسِّسَ على التقوَى ، وصلَّى فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم ركب راحلتَه ، فسار يمشي معه الناسُ حتى بركَتْ عند مسجدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدينةِ ، وهو يُصلي فيه يومئذٍ رجالٌ من المُسلمين ، وكان مَربَدًا للتَّمرِ لسُهيلٍ وسهلٍ غلامَينِ يتيمينِ في حِجرِ سعدِ بنِ زُرارةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين بركَت به راحلتُه : هذا – إن شاء اللهُ – المنزلُ . ثم دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغلامَينِ ، فساومَهما بالمَربَدِ ، لِيَتَّخِذَه مسجدًا ، فقالا : بل نَهَبُه لك يا رسولَ اللهِ ، ثم بناه مسجدًا ، وطفِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينقلُ معهم اللَّبِنَ في بُنيانِه ، ويقول وهو ينقُلُ اللَّبِنَ : هذا الحِمالُ لا حِمالُ خيبرَ*هذا أَبَرُّ ربَّنا وأطهرُ . ويقول : اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرةِ*فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَةِ . فتمثَّل ببيتِ رجلٍ من المسلمين لم يُسمَّ لي . قال ابنُ شهابٍ : ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ِصلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمثَّلَ ببيتِ شِعرٍ تامٍّ غيرِ هذه الأبياتِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبغوي
المصدرشرح السنة
الصفحة أو الرقم7/106
خلاصة حكم المحدثصحيح
[عن] عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلتْ إلى أبي بكرٍ تسأَلُه ميراثَها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما أفاء اللهُ على رسولِه وفاطمةُ رضوانُ اللهِ عليها حينَئذٍ تطلُبُ صدقةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّتي بالمدينةِ وفَدَكَ وما بقي مِن خُمُسِ خيبرَ، قالت عائشةُ: فقال أبو بكرٍ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا نُورَثُ ما ترَكْناه صدقةٌ ) إنَّما يأكُلُ آلُ محمَّدٍ مِن هذا المالِ ليس لهم أنْ يزيدوا على المأكَلِ وإنِّي واللهِ لا أُغيِّرُ شيئًا مِن صدقاتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها الَّتي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَأعمَلَنَّ فيها بما عمِل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأبى أبو بكرٍ أنْ يدفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ مِن ذلك فهجَرتْه فلم تُكلِّمْه حتَّى تُوفِّيتْ وعاشت بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ستَّةَ أشهُرٍ فلمَّا تُوفِّيت دفَنها عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضوانُ اللهِ عليه ليلًا ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ فصلَّى عليها عليٌّ وكان لعليٍّ مِن النَّاسِ وجهٌ حياةَ فاطمةَ فلمَّا تُوفِّيتْ فاطمةُ رضوانُ اللهِ عليها انصرَفتْ وجوهُ النَّاسِ عن عليٍّ حتَّى أنكَرهم فضرَع عليٌّ عندَ ذلك إلى مصالحةِ أبي بكرٍ ومُبايعتِه ولم يكُنْ بايَع تلك الأشهُرَ فأرسَل إلى أبي بكرٍ أنِ ائتِنا ولا يأتِنا معك أحدٌ كرِه عليٌّ أنْ يشهَدَهم عمرُ لِما يعلَمُ مِن شدَّةِ عمرَ عليهم فقال عمرُ لأبي بكرٍ: واللهِ لا تدخُلُ عليهم وحدَك فقال أبو بكرٍ: وما عسى أنْ يفعَلوا بي واللهِ لَآتيَنَّهم فدخَل أبو بكرٍ فتشهَّد عليٌّ ثمَّ قال: إنَّا قد عرَفْنا يا أبا بكرٍ فضيلتَك وما أعطاك اللهُ وإنَّا لم ننفَسْ عليك خيرًا ساقه اللهُ إليك ولكنَّك استبدَدْتَ علينا بالأمرِ وكنَّا نرى لنا حقًّا وذكَر قرابتَهم مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحقَّهم فلم يزَلْ يتكلَّمُ حتَّى فاضت عينَا أبي بكرٍ فلمَّا تكلَّم أبو بكرٍ قال: والَّذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحبُّ إليَّ أنْ أصِلَ مِن قرابتي وأمَّا الَّذي شجَر بيني وبينَكم مِن هذه الصَّدقاتِ فإنِّي لم آلُ فيها عن الخيرِ وإنِّي لم أكُنْ لأترُكَ فيها أمرًا رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُ فيها إلَّا صنَعْتُه قال عليٌّ: موعدُك العشيَّةُ للبَيعةِ فلمَّا أنْ صلَّى أبو بكرٍ صلاةَ الظُّهرِ ارتقى على المنبرِ فتشهَّد وذكَر شأنَ عليٍّ وتخلُّفَه عن البَيعةِ وعُذرَه بالَّذي اعتذَر إليه ثمَّ استغفَر وتشهَّد عليٌّ فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ وذكَر أنَّه لم يحمِلْه على الَّذي صنَع نَفاسةٌ على أبي بكرٍ ولا إنكارُ فضيلتِه الَّتي فضَّله اللهُ بها ولكنَّا كنَّا نرى لنا في الأمرِ نصيبًا واستبدَّ علينا فوجَدْنا في أنفسِنا فسُرَّ بذلك المسلِمونَ وقالوا لِعَليٍّ: أصَبْتَ وكان المسلِمونَ إلى عليٍّ قريبًا حينَ راجَع على الأمرِ بالمعروفِ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4823
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
[عن] عروة بن الزبير عن عائشةَ أنَّها أخبَرَتْه أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَتْ إلى أبي بكرٍ تسأَلُه ميراثَها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا أفاء اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَكَ وما بقي مِن خُمُسِ خَيبرَ فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( إنَّا لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ إنَّما يأكُلُ آلُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ ) وإنِّي واللهِ لا أُغيِّرُ شيئًا مِن صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها الَّتي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَأعمَلَنَّ فيها بما عمِل به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأبى أبو بكرٍ أنْ يدفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا فوجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلك وهجَرَتْه فلَمْ تُكلِّمْه حتَّى تُوفِّيَتْ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بستَّةِ أشهُرٍ فلمَّا تُوفِّيَتْ دفَنها زوجُها عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه ليلًا ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ وصلَّى عليها وكان لِعَلِيٍّ مِن النَّاسِ وِجهةٌ حياةَ فاطمةَ فلمَّا تُوفِّيَتْ فاطمةُ استنكَر وجوهَ النَّاسِ فالتَمَس مُصالَحةَ أبي بكرٍ ومُبايَعتَه ولم يكُنْ بايَع تلك الأشهُرَ فأرسَل إلى أبي بكرٍ أنِ ائتِنا ولا يأتِنا معك أحَدٌ ـ كراهيةَ أنْ يحضُرَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ ـ فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ لأبي بكرٍ : واللهِ لا تدخُلُ عليهم وحدَك فقال أبو بكرٍ : ما عسى أنْ يفعَلوا بي واللهِ لَآتيَنَّهم فدخَل أبو بكرٍ عليهم فتشهَّد علِيُّ بنُ أبي طالبٍ وقال : إنَّا قد عرَفْنا يا أبا بكرٍ فضيلتَك وما أعطاك اللهُ ولم أنفَسْ خيرًا ساقه اللهُ إليك ولكنَّك استبدَدْتَ علينا بالأمرِ وكنَّا نرى أنَّ لنا حقًّا لِقرابتِنا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ يزَلْ يُكلِّمُ أبا بكرٍ حتَّى فاضَتْ عَيْنَا أبي بكرٍ فلمَّا تكلَّم أبو بكرٍ قال : والَّذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أصِلَ أهلي وقرابتي وأمَّا الَّذي شجَر بَيْني وبَيْنكم مِن هذه الأموالِ فلَمْ آلُ فيها عن الخيرِ ولَمْ أترُكْ أمرًا رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُه فيها إلَّا صنَعْتُه فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه لأبي بكرٍ : موعِدُك العشيَّةُ للبَيْعةِ فلمَّا صلَّى أبو بكرٍ صلاةَ الظُّهرِ رقِي على المِنبَرِ فتشهَّد ثمَّ ذكَر شأنَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وتخلُّفَه عنِ البَيْعةِ وعذَره بالَّذي اعتذَر إليه ثمَّ استغفَر وتشهَّد علِيُّ بنُ أبي طالبٍ فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ وحُرمتَه وأنَّه لَمْ يحمِلْه على الَّذي صنَع نَفاسةٌ على أبي بكرٍ ولا إنكارًا لِلَّذي فضَّله اللهُ به ولكنَّا كنَّا نرى لنا في هذا الأمرِ نصيبًا فاستُبِدَّ علينا به فوجَدْنا في أنفسِنا فسُرَّ بذلك المُسلِمونَ وقالوا : أصَبْتَ وكان المُسلِمونَ إلى علِيٍّ قريبًا حينَ راجَع الأمرَ بالمعروفِ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6607
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن عائِشةَ أنَّ فاطِمةَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَت إلى أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ تَسألُه ميراثَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمَدينةِ، وفَدَكٍ، وما بَقيَ مِن خُمسِ خَيبَرَ، فقال أبو بَكرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ؛ ما تَرَكنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ، وإنِّي واللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها التي كانَت عليها في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبى أبو بَكرٍ أن يَدفَعَ إلى فاطِمةَ شيئًا، فوجَدَت فاطِمةُ على أبي بَكرٍ في ذلك، قال: فهَجَرَتْه، فلَم تُكَلِّمْه حتَّى توفِّيَت، وعاشَت بَعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشْهُرٍ، فلَمَّا توفِّيَت دَفَنَها زَوجُها عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ لَيلًا، ولَم يُؤذِنْ بها أبا بَكرٍ، وصَلَّى عليها عَليٌّ، وكان لعَليٍّ مِنَ النَّاسِ وِجهةٌ حَياةَ فاطِمةَ، فلَمَّا توفِّيَتِ استَنكَرَ عَليٌّ وُجوهَ النَّاسِ، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بَكرٍ ومُبايَعَتَه، ولَم يَكُنْ بايَعَ تلك الأشْهُرَ، فأرسَلَ إلى أبي بَكرٍ أنِ ائتِنا ولا يَأتِنا معكَ أحَدٌ؛ كَراهيةَ مَحضَرِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فقال عُمَرُ لأبي بَكرٍ: واللَّهِ لا تَدخُلْ عليهم وَحدَكَ، فقال أبو بَكرٍ: وما عَساهم أن يَفعَلوا بي؟ إنِّي واللَّهِ لَآتيَنَّهُم، فدَخَلَ عليهم أبو بَكرٍ، فتَشَهَّدَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، ثُمَّ قال: إنَّا قد عَرَفنا يا أبا بَكرٍ فضيلَتَكَ، وما أعطاكَ اللهُ، ولَم نَنفَسْ عليكَ خَيرًا ساقَه اللهُ إليكَ، ولَكِنَّكَ استَبدَدتَ علينا بالأمرِ، وكُنَّا نَحنُ نَرى لَنا حَقًّا لقَرابَتِنا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَم يَزَلْ يُكَلِّمُ أبا بَكرٍ حتَّى فاضَت عَينا أبي بَكرٍ، فلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكرٍ، قال: والذي نَفسي بيَدِه لَقَرابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ إليَّ أن أصِلَ مِن قَرابَتي، وأمَّا الذي شَجَرَ بَيني وبينَكُم مِن هذه الأموالِ فإنِّي لَم آلُ فيها عَنِ الحَقِّ، ولَم أترُكْ أمرًا رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُه فيها إلَّا صَنَعتُه، فقال عَليٌّ لأبي بَكرٍ: مَوعِدُكَ العَشيَّةُ للبَيعةِ، فلَمَّا صَلَّى أبو بَكرٍ صَلاةَ الظُّهرِ رَقيَ على المِنبَرِ، فتَشَهَّدَ وذَكَرَ شَأنَ عَليٍّ وتَخَلُّفَه عَنِ البَيعةِ، وعُذرَه بالذي اعتَذَرَ إليه، ثُمَّ استَغفَرَ وتَشَهَّدَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، فعَظَّمَ حَقَّ أبي بَكرٍ، وأنَّه لَم يَحمِلْه على الذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بَكرٍ، ولا إنكارًا للَّذي فضَّلَه اللهُ به، ولَكِنَّا كُنَّا نَرى لَنا في الأمرِ نَصيبًا، فاستُبِدَّ علينا به، فوجَدنا في أنفُسِنا، فسُرَّ بذلك المُسلِمونَ، وقالوا: أصَبتَ، فكان المُسلِمونَ إلى عَليٍّ قَريبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المَعروفَ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1759
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عائشةَ أنَّ فاطِمةَ عليها السَّلامُ بِنتَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أرسَلَت إلى أبي بَكرٍ تَسألُه ميراثَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمَدينةِ، وفَدَكٍ، وما بَقيَ مِن خُمُسِ خَيبَرَ، فقال أبو بَكرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- في هذا المالِ، وإنِّي واللهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها التي كان عليها في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولَأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فأبى أبو بَكرٍ أن يَدفَعَ إلى فاطِمةَ مِنها شيئًا، فوجَدَت فاطِمةُ على أبي بَكرٍ في ذلك، فهَجَرَته فلَم تُكَلِّمْه حتَّى توفِّيَت، وعاشَت بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشهُرٍ، فلَمَّا توفِّيَت دَفَنَها زَوجُها عَليٌّ لَيلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بَكرٍ وصَلَّى عليها، وكان لعَليٍّ مِنَ النَّاسِ وجهٌ حَياةَ فاطِمةَ، فلَمَّا توفِّيَتِ استَنكَرَ عَليٌّ وُجوهَ النَّاسِ، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بَكرٍ ومُبايَعَتَه، ولم يَكُنْ يُبايِعُ تلك الأشهرَ، فأرسَلَ إلى أبي بَكرٍ: أنِ ائتِنا، ولا يَأتِنا أحَدٌ معك؛ كَراهيةً لمَحضَرِ عُمَرَ، فقال عُمَرُ: لا واللهِ لا تَدخُلُ عليهم وحدَك، فقال أبو بَكرٍ: وما عَسَيتَهم أن يَفعَلوا بي؟! واللهِ لآتيَنَّهم، فدَخَلَ عليهم أبو بَكرٍ، فتَشَهَّدَ عَليٌّ، فقال: إنَّا قد عَرَفنا فضلَك وما أعطاك اللهُ، ولم نَنفَسْ عليك خَيرًا ساقَه اللهُ إليك، ولَكِنَّك استَبدَدتَ علينا بالأمرِ، وكُنَّا نَرى لقَرابَتِنا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَصيبًا. حتَّى فاضَت عَينا أبي بَكرٍ، فلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكرٍ قال: والذي نَفسي بيَدِه لَقَرابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ إليَّ أن أصِلَ مِن قَرابَتي، وأمَّا الذي شَجَرَ بَيني وبينَكُم مِن هذه الأموالِ فلَم آلُ فيها عَنِ الخَيرِ، ولم أترُكْ أمرًا رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُه فيها إلَّا صَنَعتُه، فقال عَليٌّ لأبي بَكرٍ: مَوعِدُك العَشيَّةَ للبَيعةِ، فلَمَّا صَلَّى أبو بَكرٍ الظُّهرَ رَقيَ على المِنبَرِ فتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأنَ عَليٍّ وتَخَلُّفَه عَنِ البَيعةِ، وعَذَرَه بالذي اعتَذَرَ إليه، ثُمَّ استَغفَرَ وتَشَهَّدَ عَليٌّ، فعَظَّمَ حَقَّ أبي بَكرٍ، وحَدَّثَ أنَّه لم يَحمِلْه على الذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بَكرٍ ولا إنكارًا للذي فضَّلَه اللهُ به، ولَكِنَّا نَرى لنا في هذا الأمرِ نَصيبًا، فاستَبَدَّ علينا، فوجَدْنا في أنفُسِنا. فسُرَّ بذلك المُسلِمونَ، وقالوا: أصَبتَ، وكان المُسلِمونَ إلى عَليٍّ قَريبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المَعروفَ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4240
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
17 ✔ صحيح📌 أخفِ عَنَّا
جاءَنا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ ديةَ كُلِّ واحِدٍ منهما؛ مَن قَتَلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالِسٌ في مَجلِسٍ مِن مَجالِسِ قَومي بَني مُدلِجٍ، أقبَلَ رَجُلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونَحنُ جُلوسٌ، فقال: يا سُراقةُ، إنِّي قد رَأيتُ آنِفًا أسوِدةً بالسَّاحِلِ، أُراها مُحَمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفتُ أنَّهم هم، فقُلتُ له: إنَّهم لَيسوا بهم، ولَكِنَّك رَأيتَ فُلانًا وفُلانًا، انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثُمَّ لَبِثتُ في المَجلِسِ ساعةً، ثُمَّ قُمتُ فدَخَلتُ فأمَرتُ جاريَتي أن تَخرُجَ بفَرَسي وهي مِن وراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذتُ رُمحي، فخَرَجتُ به مِن ظَهرِ البَيتِ، فحَطَطتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضتُ عاليَه، حتَّى أتَيتُ فرَسي فرَكِبتُها، فرَفَعتُها تُقَرِّبُ بي، حتَّى دَنَوتُ منهم، فعَثَرَت بي فرَسي، فخَرَرتُ عَنها، فقُمتُ فأهويتُ يَدي إلى كِنانَتي، فاستَخرَجتُ مِنها الأزلامَ فاستَقسَمتُ بها: أضُرُّهم أم لا؟ فخَرَجَ الذي أكرَهُ، فرَكِبتُ فرَسي، وعَصَيتُ الأزلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سَمِعتُ قِراءةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بَكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ؛ ساخَت يَدا فرَسي في الأرضِ حتَّى بَلَغَتا الرُّكبَتَينِ، فخَرَرتُ عَنها، ثُمَّ زَجَرتُها فنَهَضَت، فلَم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلَمَّا استَوت قائِمةً إذا لأثَرِ يَدَيها عُثانٌ ساطِعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقسَمتُ بالأزلامِ، فخَرَجَ الذي أكرَهُ، فنادَيتُهم بالأمانِ فوقَفوا، فرَكِبتُ فرَسي حتَّى جِئتُهم، ووقَعَ في نَفسي حينَ لَقيتُ ما لَقيتُ مِنَ الحَبسِ عنهم أن سَيَظهَرُ أمرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ له: إنَّ قَومَك قد جَعَلوا فيك الدِّيةَ، وأخبَرتُهم أخبارَ ما يُريدُ النَّاسُ بهم، وعَرَضتُ عليهمُ الزَّادَ والمَتاعَ، فلَم يَرزَآني ولم يَسألاني، إلَّا أن قال: أخفِ عَنَّا. فسَألتُه أن يَكتُبَ لي كِتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامِرَ بنَ فُهَيرةَ، فكَتَبَ في رُقعةٍ مِن أديمٍ، ثُمَّ مَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويسراقة بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3906
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
جاءَتْنا رُسُلُ كفَّارِ قُريشٍ يجعَلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لِمَن قتَلهما أو أسَرهما قال : فبينما أنا جالسٌ في مجلِسٍ مِن مجالسِ قومي بني مُدلِجٍ أقبَل رجُلٌ منها حتَّى قام علينا فقال : يا سُراقةُ إنِّي رأَيْتُ آنفَا أَسوِدَةً بالسَّاحلِ لا أُراها إلَّا محمَّدًا وأصحابَه قال سُراقةُ : فعرَفْتُ أنَّهم هم فقُلْتُ : إنَّهم ليسوا بهم ولكنَّك رأَيْتَ فلانًا وفلانًا انطلَقوا بنا ثمَّ لبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً ثمَّ قُمْتُ فدخَلْتُ بيتي فأمَرْتُ جاريتي أنْ تُخرِجَ لي فرَسي وهي مِن وراءِ أكَمَةٍ فتحبِسَها علَيَّ وأخَذْتُ رُمحي فخرَجْتُ به مِن ظَهرِ البيتِ فخطَطْتُ به الأرضَ فأخفَضْتُ عاليةَ الرُّمحِ حتَّى أتَيْتُ فرَسي فركِبْتُها ورفَعْتُها تُقرِّبُ بي حتَّى إذا رأَيْتُ أَسْوِدَتَهم فلمَّا دنَوْتُ مِن حيث يُسمِعُهم الصَّوتُ عثَر بي فرَسي فخرَرْتُ عنها فأهوَيْتُ بيدي إلى كِنانتي فاستخرَجْتُ الأزلامَ فاستقسَمْتُ بها فخرَج الَّذي أكرَهُ فعصَيْتُ الأزلامَ وركِبْتُ فرَسي ورفَعْتُها تُقرِّبُ بي حتَّى إذا سمِعْتُ قراءةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو لا يلتفتُ وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتفاتَ ساخَتْ يدَا فرَسي في الأرضِ حتَّى بلَغَتا الرُّكبتَيْنِ فخرَرْتُ عنها فزجَرْتُها فنهَضْتُ ولم تكَدْ تُخرِجُ يدَيْها فلمَّا استوَتْ قائمةً إذا عُثَانٌ ساطِعٌ في السَّماءِ قال مَعمَرٌ : قُلْتُ لأبي عمرِو بنِ العَلاءِ : ما العُثَانُ ؟ فسكَت ساعةً ثمَّ قال : هو الدُّخانُ مِن غيرِ نارٍ قال مَعمَرٌ : قال الزُّهريُّ في حديثِه : فاستقسَمْتُ بالأزلامِ فخرَج الَّذي أكرَهُ ألَّا أضُرَّهم فنادَيْتُهما بالأمانِ فوقَفا فركِبْتُ فرَسي حتَّى جِئْتُهم ووقَع في نفسي حتَّى لقِيتُ مِن الحَبْسِ عنهم أنَّه سيظهَرُ أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : إنَّ قومَك قد جعَلوا فيك الدِّيَةَ وأخبَرْتُهم مِن أخبارِ أسفارِهم وما يُريدُ النَّاسُ بهم وعرَضْتُ عليهم الزَّادَ والمتاعَ فلَمْ يرزَؤُوني شيئًا ولَمْ يسأَلوني إلَّا أنْ قالوا : أَخْفِ عنَّا فسأَلْتُه أنْ يكتُبَ لي كتابَ مُوادَعةٍ فأمَر به عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكتَب لي في رُقعةٍ مِن أَدَمٍ بيضاءَ
الراويسراقة بن مالك
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6280
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
حديث عُروةَ، عن عائِشةَ، عن أبي بكرٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إنَّا لا نُورَثُ [يعني حديث: عن عائشة أنَّ فَاطِمَةَ بنْتَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَرْسَلَتْ إلى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ممَّا أَفَاءَ اللَّهُ عليه بالمَدِينَةِ، وَفَدَكٍ، وَما بَقِيَ مِن خُمْسِ خَيْبَرَ، فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في هذا المَالِ، وإنِّي وَاللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقَةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن حَالِهَا الَّتي كَانَتْ عَلَيْهَا في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إلى فَاطِمَةَ شيئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ علَى أَبِي بَكْرٍ في ذلكَ، قالَ: فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَكانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلكَ الأشْهُرَ، فأرْسَلَ إلى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا معكَ أَحَدٌ، كَرَاهيةَ مَحْضَرِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ، لا تَدْخُلْ عليهم وَحْدَكَ، فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: وَما عَسَاهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بي؟ إنِّي وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عليهم أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قالَ: إنَّا قدْ عَرَفْنَا يا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَما أَعْطَاكَ اللَّهُ، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بالأمْرِ، وَكُنَّا نَحْنُ نَرَى لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ حتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، قالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِن قَرَابَتِي، وَأَمَّا الذي شَجَرَ بَيْنِي وبيْنَكُمْ مِن هذِه الأمْوَالِ، فإنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الحَقِّ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إلَّا صَنَعْتُهُ، فَقالَ عَلِيٌّ لأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ، رَقِيَ علَى المِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بالَّذِي اعْتَذَرَ إلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَأنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ علَى الذي صَنَعَ نَفَاسَةً علَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَا إنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ به، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا في الأمْرِ نَصِيبًا، فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا به، فَوَجَدْنَا في أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بذلكَ المُسْلِمُونَ، وَقالوا: أَصَبْتَ، فَكانَ المُسْلِمُونَ إلى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ.]
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم59
خلاصة حكم المحدثحدَّث به مَعمَرٌ، ويونُسُ، وعَقِيلٌ، وصالحُ بنُ كَيسانَ، والوَليدُ بنُ كثيرٍ، وإسحاقُ بنُ راشدٍ، عن الزُّهريِّ كذلك. ورواه عُبَيدُ اللهِ بنُ عُمرَ، عن الزُّهريِّ مُرسَلًا، عن أبي بكرٍ. وحدَّث به ابنُ زاطيا، عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن ابنِ نُمَيرٍ، وأبي أسامةَ، عن عُبَيدِ اللهِ، وقال: عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائِشةَ، عن أبي بكرٍ. ووهِم على أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ. والصَّوابُ ما حدَّثنا به الطَّلحيُّ، عن ابنِ غنَّامٍ، عن أبي بكرٍ، عن ابنِ نُمَيرٍ، وأبي أسامةَ، عن عُبَيدِ اللهِ، عن الزُّهر
أوَّلُ ما يُقضى بَينَ النَّاسِ يومَ القيامةِ رجُلٌ استُشهِد في سبيلِ اللهِ فعُرِض عليه، ورجُلٌ قرأ القرآنَ...، الحديثَ. [يعني حديثَ: أوَّلُ النَّاسِ يُقضى فيه يومَ القيامةِ ثلاثةٌ: ‌رجُلٌ ‌استُشهِد، فأتى اللهُ به، فعرَّفه نِعَمَه، فعرَفها، فقال له: فما عمِلْتَ فيها؟ قال: قاتَلْتُ في سبيلِك حتَّى استُشهِدْتُ، فقال: كذَبْتَ، ولكن قاتَلْتَ ليُقالَ: هو جَريءٌ، فقد قيل ذاك، ثُمَّ أمَر، فيُسحَبُ على وَجهِه إلى النَّارِ، وأتى اللهُ برجُلٍ قد تعلَّم العِلمَ وعلَّمه، وقد قرأ القرآنَ، فعرَّفه نِعَمَه فعرَفها، فقال له: ما عمِلْتَ فيها؟ فقال: تعلَّمْتُ القرآنَ وعلَّمْتُه فيك، وقرأْتُ القرآنَ، فقال: كذَبْتَ، ولكنَّك تعلَّمْتَ ليُقالَ: فلانٌ عالِمٌ، وفلانٌ قارِئٌ، فقد قيل ذاك، ثُمَّ أمَر فيُسحَبُ به على وَجهِه إلى النَّارِ، وأتى برجُلٍ قد أعطاه اللهُ مِن أنواعِ المالِ كُلِّه، فعرَّفه نِعَمَه فيها، فعرَفها، قال: فما عمِلْتَ فيها؟ فقال: ما تركْتُ شيئًا مِن سبيلٍ تُحِبُّ أن يُنفَقَ فيها إلَّا أنفقْتُ فيها، فقال: كذَبْتَ ولكنَّك أردْتَ أن يُقالَ: هو جَوادٌ، فقد قيل ذاك، ثُمَّ أمَر به فيُسحَبُ به على وَجهِه إلى النَّارِ]
الراويأبو هريرة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2196
خلاصة حكم المحدثيرويه ابنُ جُرَيجٍ، واختُلِف عنه؛ فرواه أسدُ بنُ موسى، عن أبي خالِدٍ الأحمَرِ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن ناتِلٍ، عن أبي هُرَيرةَ، ووهِم فيه. وإنَّما رواه ابنُ جُرَيجٍ، عن يونُسَ بنِ يوسُفَ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، عن أبي هُرَيرةَ: أنَّه كان يُحدِّثُ النَّاسَ، فقال له ناتِلٌ: يا أبا هُرَيرةَ حدِّثْنا.
إنَّ أوَّلَ الناسِ يُقْضَى يومَ القيامةِ عليه رجلٌ اسْتُشْهِدَ ، فأُتِيَ بهِ ، فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ ، فعَرَفَها ، قال : فما عمِلْتَ فيها ؟ قال : قاتَلْتُ فِيكَ حتى اسْتُشْهِدْتُ، قال : كذبْتَ ، ولكنَّكَ قاتَلْتَ لِيُقالَ جِريءٌ ، فقدْ قِيلَ ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتَّى أُلْقِيَ في النارِ ، ورجلٌ تعلَّمَ العِلْمَ وعلَّمَهُ ، وقَرَأَ القُرآنَ ، فأُتِيَ بهِ فعَرَّفَهُ نِعمَهُ ، فعَرَفَها ، قال : فما عمِلْتَ فيها ؟ قال : تعلَّمْتُ العِلْمَ وعلَّمْتُهُ ، وقَرَأْتُ فِيكَ القُرآنَ ، قال : كذبْتَ، ولكنَّكَ تعلَّمْتَ العِلْمَ لِيُقالَ عالِمٌ ، وقرأْتَ القُرآنَ لِيُقالَ : هو قارِئٌ فقدْ قِيلَ ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتى أُلْقِيَ في النارِ ، ورجُلٌ وسَّعَ اللهُ عليْهِ ، وأعْطاهُ من أصنافِ المالِ كُلِّهِ ، فأُتِيَ بهِ فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فعَرَفَها ، قال : فمَا عمِلْتَ فيها ؟ قال : ما تركْتُ من سبيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنفَقَ فيها إلَّا أنفقْتُ فيها لكَ ، قال : كذبْتَ، ولكنَّكَ فعلْتَ لِيُقالَ : هوَ جَوَادٌ ، فقدْ قِيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ ، ثمَّ أُلْقِيَ في النارِ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2014
خلاصة حكم المحدثصحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (95)
من دخل دار أبي سفيان فهو آمنمن دخل المسجد فهو آمنمن أغلق بابه فهو آمنالمهاجرون والأنصارآذيت الله ورسولهغزوة بني المصطلقتعلم العلم وعلمهآذى الله ورسولهصفوان بن المعطللا إله إلا اللهمحمد رسول اللهما تركناه صدقةصدقة رسول اللهأول الناس يقضىآذيت الملائكةأمر رسول اللهاستشارة النبيسراقة بن مالكما تركنا صدقةساخت يدا فرسيعامر بن فهيرةوسع الله عليهألقي في النارذات النطاقينسحب على وجههيصلي بالناسبراءة عائشةكتاب موادعةأول ما يقضىيوم القيامةأنواع المالصلاة الظهرصلاة العصرحديث الإفكسورة النورمر الظهرانابن الدغنةبرك الغمادساخت يداهاقرأ القرآنتعلم العلمليقال جريءليقال عالمليقال جوادتؤم الناسآذيت اللهيؤم الناسالمنافقونأبو سفيانمسجد قباءسبيل اللهبين يديكالملائكةصبر جميلخمس خيبركتاب أمنالإمامةملائكتهفتح مكةالإسلامأبو بكرغار ثورالمدينةالأزلاملا نورثآل محمدالقبلةالصلاةالعباسالأمانالنبوةالبيعةالزلامالهجرةاستشهدالإفكعائشةفاطمةميراثسراقةالديةالنارأشفققبلةتفلتهجرةخيبرصدقةقريشبيعةكذبتتفلمكةديةفدك

تخريج حديث لا ولكنك تفلت بين يديك وأنت تؤم الناس فآذيت الله والملائكة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب