أحاديث عن: لا يقيموا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: لا يقيموا
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في الأذان...
عن امرأة من بني النجار قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسَحَر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تَمطَّى، ثم قال: اللَّهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك، قالت: ثم يؤذن قالت: والله! ما علمته كان تركها ليلة واحدة - تعني هذه الكلمات.
حسن رواه أبو داود (٥١٩) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار فذكرت الحديث.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب الأمر بقتال المحاربين حتى...
عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ خرج بالناس قبل غزوة تبوك، فلما أن أصيح صلى بالناس صلاة الصبح، ثم إن الناس ركبوا، فلما أن طلعت الشمس نعس الناس على أثر الدلجة، ولزم معاذ رسول الله ﷺ يتلو أثره، والناس تفرقت بهم ركابهم على جواد الطريق، تأكل وتسير.
فبينما معاذ على أثر رسول الله ﷺ وناقته تأكل مرة وتسير أخرى عثرت ناقة معاذ، فكبحها بالزمام، فهبت حتى نفرت منها ناقة رسول الله ﷺ، ثم إن رسول الله ﷺ كشف عنه قناعه فالتفت، فإذا ليس من الجيش رجل أدنى إليه من معاذ فناداه رسول الله ﷺ. فقال: «يا معاذ» قال: لبيك يا نبي الله قال: «ادنُ دونك»، فدنا منه حتى لصقت راحلتاهما إحداهما بالأخرى. فقال رسول الله ﷺ: «ما كنت أحسب الناس منا كمكانهم من البعد». فقال معاذ: يا نبي الله نعس الناس فتفرقت بهم ركابهم ترتع وتسير. فقال رسول الله ﷺ: «وأنا كنت ناعسا». فلما رأى معاذ بشرى رسول الله ﷺ إليه وخلوته له قال: يا رسول الله ائذن لي أسألك عن كلمة قد أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني فقال نبي الله ﷺ: «سلْني عم شئت؟»
قال: يا نبي الله حدثني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك عن شيء غيرها قال نبي الله ﷺ: «بخ بخ، لقد سألت بعظيم، - ثلاثا - وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير»، فلم يحدثه بشيء إلا قاله له ثلاث مرات يعني: أعاده عليه ثلاث مرات حرصا لكي ما يتقنه عنه، فقال نبي الله ﷺ: «تؤمن بالله واليوم الآخر، وتقيم الصلاة، وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئا حتى تموت وأنت على ذلك»، فقال: يا نبي الله أعد لي، فأعادها له ثلاث مرات. ثم قال نبي الله ﷺ: «إن شئت حدثتك يا معاذ برأس هذا الأمر، وقوام هذا الأمر، وذروة السنام». فقال معاذ: بلى بأبي وأمي أنت يا نبي الله فحدِّثني.
فقال نبي الله ﷺ: «إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وإن قوام هذا الأمر إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وإن ذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله، إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل».
وقال رسول الله ﷺ: «والذي نفس محمد بيده ما شحب وجه ولا اغبرت قدم في عمل تبتغى فيه درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق له في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله».
فبينما معاذ على أثر رسول الله ﷺ وناقته تأكل مرة وتسير أخرى عثرت ناقة معاذ، فكبحها بالزمام، فهبت حتى نفرت منها ناقة رسول الله ﷺ، ثم إن رسول الله ﷺ كشف عنه قناعه فالتفت، فإذا ليس من الجيش رجل أدنى إليه من معاذ فناداه رسول الله ﷺ. فقال: «يا معاذ» قال: لبيك يا نبي الله قال: «ادنُ دونك»، فدنا منه حتى لصقت راحلتاهما إحداهما بالأخرى. فقال رسول الله ﷺ: «ما كنت أحسب الناس منا كمكانهم من البعد». فقال معاذ: يا نبي الله نعس الناس فتفرقت بهم ركابهم ترتع وتسير. فقال رسول الله ﷺ: «وأنا كنت ناعسا». فلما رأى معاذ بشرى رسول الله ﷺ إليه وخلوته له قال: يا رسول الله ائذن لي أسألك عن كلمة قد أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني فقال نبي الله ﷺ: «سلْني عم شئت؟»
قال: يا نبي الله حدثني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك عن شيء غيرها قال نبي الله ﷺ: «بخ بخ، لقد سألت بعظيم، - ثلاثا - وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير»، فلم يحدثه بشيء إلا قاله له ثلاث مرات يعني: أعاده عليه ثلاث مرات حرصا لكي ما يتقنه عنه، فقال نبي الله ﷺ: «تؤمن بالله واليوم الآخر، وتقيم الصلاة، وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئا حتى تموت وأنت على ذلك»، فقال: يا نبي الله أعد لي، فأعادها له ثلاث مرات. ثم قال نبي الله ﷺ: «إن شئت حدثتك يا معاذ برأس هذا الأمر، وقوام هذا الأمر، وذروة السنام». فقال معاذ: بلى بأبي وأمي أنت يا نبي الله فحدِّثني.
فقال نبي الله ﷺ: «إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وإن قوام هذا الأمر إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وإن ذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله، إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل».
وقال رسول الله ﷺ: «والذي نفس محمد بيده ما شحب وجه ولا اغبرت قدم في عمل تبتغى فيه درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق له في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله».
حسن رواه أحمد (٢٢١٢٢)، والبزار (٢٦٦٩) كلاهما من حديث عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثنا عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل .
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
أن عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ كتب إلى عميرِ بنِ سعدٍ الأنصاريِّ وإلى عُمَّالِه : أن لا يُقيموا حدًّا على أحدٍ من المسلمين في أرضِ الحربِ حتى يخرجوا إلى أرضِ المُصالحةِ
صالَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلَ مكَّةَ على أنْ يُقيموا ثلاثًا، ولا يَدخُلوها إلَّا بجُلُبَّانِ السِّلاحِ، قال: قُلتُ: وما جُلُبَّانُ السِّلاحِ؟ قال: القِرابُ، وما فيه
أُمرْتُ أن أقاتِلَ الناسَ حتى يشهدُوا أنْ لا إلهَ إلا اللهُ ، و أنِّي رسولُ اللهِ ، و يُقِيمُوا الصلاةَ ، و يُؤتُوا الزَّكاةَ ؛ فإذا فَعلُوا ذلكَ عَصَمُوا مِنِّي دماءَهم و أموالَهم إلا بِحقِّها ، و حِسابُهم على اللهِ
أنَّ وفدَ عبدَ القيسِ أتَوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقالوا : يا رسولَ اللهِ إنَّا حيٌّ من بني ربيعةَ وإنَّا بيننا وبينك كفَّارُ مُضَرَ وإنَّا لا نَصِلُ إليك إلَّا في شهرِ الحرامِ فمُرنا بأمرٍ إذا عمِلناه دخلنا الجنَّةَ وندعو إليه من وراءَنا . فأمرَهم بأربعٍ ونهاهم عن أربعٍ ، أمرَهم أنْ يعبدوا اللهَ ولا يشرِكوا به شيئًا وأنْ يقيموا الصَّلاةَ وأنْ يُؤتوا الزَّكاةَ ويصوموا رمضانَ وأنْ يحجُّوا البيتَ وأنْ يُعطوا الخمُسَ من المغانمِ ونهاهُمْ عن أربعٍ : عن شرابِ الدُّبَّاءِ والحَنتَمِ والنَّقيرِ والمُزَفَّتِ . قالوا : ففيمَ الشرابُ ؟ قال : عليكمْ بالأسقِيَةِ الأدمُ التي يلاثُ على أفواهِها
أن امرأةً سرقت فأتي بها النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم فقالوا: من يجترئُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم إلا أن يكون أسامةََ, فكلموا أسامةَ فكلمَه فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم يا أسامةُ إنما هلكتْ بنو إسرائيل حين كانوا إذا أصاب الشريفُ فيهمُ الحدَّ، تركوه ولم يقيموا عليه, وإذا أصاب الوضيعُ أقاموا عليه، لو كانت فاطمةَ بنتَ محمدٍِ لقطعتُها
قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: يزعُمُ قومُكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، رمَلَ بالبيتِ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ؟ فقال: صدَقوا، وكذَبوا. قلتُ: وما صدَقوا وكذَبوا؟ قال: صدَقوا؛ رمَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبيتِ، وكذَبوا، ليس بسُنَّةٍ، إنَّ قُرَيشًا قالت زمَنَ الحُدَيبيةِ: دعوا محمدًا وأصحابَه حتى يموتوا موتَ النَّغَفِ، فلمَّا صالحوه على أنْ يقدَموا من العامِ المقبِلِ، يُقيموا بمكةَ ثلاثةَ أيامٍ، فقدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمشركونَ من قِبَلِ قُعَيْقِعانَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه: ارمُلوا بالبيتِ ثلاثًا، وليس بسُنَّةٍ. قلتُ: ويزعُمُ قومُكَ أنَّه طاف بينَ الصفا والمروةِ على بعيرٍ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ. فقال: صدَقوا، وكذَبوا. فقلتُ: وما صدَقوا، وكذَبوا؟ فقال: صدَقوا؛ قد طاف بينَ الصفا والمروةِ على بعيرٍ، وكذَبوا؛ ليس بسُنَّةٍ، كان الناسُ لا يدفَعونَ عن رسولِ اللهِ، ولا يصرِفونَ عنه، فطاف على بعيرٍ ليسمَعوا كلامَه، ولا تنالُه أيديهم، قلتُ: ويزعُمُ قومُكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سعَى بينَ الصفا والمروةِ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ؟ قال: صدَقوا، إنَّ إبراهيمَ لمَّا أُمِر بالمناسِكِ، عرَضَ له الشيطانُ عندَ المَسْعى فسابَقَه، فسبَقَه إبراهيمُ، ثم ذهَب به جِبْريلُ إلى جَمْرةِ العَقَبةِ، فعرَضَ له شيطانٌ -قال يونُسُ: الشيطانُ- فرماه بسبْعِ حَصَياتٍ، حتى ذهَب، ثم عرَضَ له عندَ الجَمْرةِ الوُسْطى، فرماه بسبْعِ حَصَياتٍ، قال: قد تَلَّه للجَبينِ -قال يونُسُ: وثَمَّ تَلَّه للجَبينِ- وعلى إسماعيلَ قميصٌ أبيضُ، وقال: يا أبَتِ، إنَّه ليس لي ثوبٌ تُكفِّنُني فيه غيرُه، فاخلَعْه حتى تُكَفِّنُني فيه، فعالَجَه ليخلَعَه، فنُودِيَ من خلفِه: {أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} [الصافات: 105] فالتفَتَ إبراهيمُ، فإذا هو بكبشٍ أبيضَ، أقرَنَ، أعيَنَ. قال ابنُ عبَّاسٍ: لقد رأيتُنا نتبَعُ ذلك الضَّربَ من الكِباشِ، قال: ثم ذهَب به جِبْريلُ إلى الجَمْرةِ القُصْوى، فعرَضَ له الشيطانُ، فرماه بسبْعِ حَصَياتٍ؛ حتى ذهَب، ثم ذهَب به جِبْريلُ إلى مِنًى، قال: هذا مِنًى -قال يونُسُ: هذا مُناخُ الناسِ- ثم أتى به جَمْعًا، فقال: هذا المَشعَرُ الحرامُ، ثم ذهَب به إلى عَرَفةَ، فقال ابنُ عبَّاسٍ: هل تدري لِمَ سُمِّيتْ عَرَفةَ؟ قلتُ: لا. قال: إنَّ جِبْريلَ قال لإبراهيمَ: عرَفتَ -قال يونُسُ: هل عرَفتَ؟- قال: نعَمْ. قال ابنُ عبَّاسٍ: فمِن ثَمَّ سُمِّيتْ عَرَفةَ، ثم قال: هل تدري كيفَ كانَتِ التَّلْبيةُ؟ قلتُ: وكيفَ كانت؟ قال: إنَّ إبراهيمَ لما أُمِر أنْ يُؤذِّنَ في الناسِ بالحَجِّ، خفَضتْ له الجبالُ رؤوسَها، ورُفِعتْ له القُرَى، فأذَّنَ في الناسِ بالحَجِّ
عن أبي الطُّفَيلِ، فذَكَرَه، إلَّا أنَّه قال: لا تَنالُه أيديهم، وقال: وثَمَّ تَلَّ إبراهيمُ إسماعيلَ للجَبينِ. [عن أبي الطُّفَيلِ، قال: قُلتُ لابنِ عَبَّاسٍ: يَزعُمُ قَومُكَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَمَلَ بالبَيتِ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ. فقال: صَدَقوا وكَذَبوا. قُلتُ: وما صَدَقوا وكَذَبوا؟ قال: صَدَقوا، رَمَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبَيتِ، وكَذَبوا، ليس بسُنَّةٍ، إنَّ قُرَيشًا قالت زَمَنَ الحُدَيبيةِ: دَعوا مُحَمَّدًا وأصحابَه حَتَّى يَموتوا مَوتَ النَّغَفِ، فلَمَّا صالَحوه على أن يَقدَموا مِنَ العامِ المُقبِلِ يُقيموا بمَكَّةَ ثَلاثةَ أيَّامٍ، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُشرِكونَ مِن قِبَلِ قُعَيقِعانَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: ارمُلوا بالبَيتِ ثَلاثًا، وليس بسُنَّةٍ. قُلتُ: ويَزعُمُ قَومُكَ أنَّه طافَ بَينَ الصَّفا والمَروةِ على بَعيرٍ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ. فقال: صَدَقوا وكَذَبوا. فقُلتُ: وما صَدَقوا وكَذَبوا؟ فقال: صَدَقوا، قد طافَ بَينَ الصَّفا والمَروةِ على بَعيرٍ، وكَذَبوا، ليس بسُنَّةٍ، كان النَّاسُ لا يُدفَعونَ عن رَسولِ اللهِ، ولا يُصرَفونَ عنه، فطافَ على بَعيرٍ ليَسمَعوا كَلامَه، ولا تَنالَه أيديهم، قُلتُ: ويَزعُمُ قَومُكَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَعى بَينَ الصَّفا والمَروةِ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ؟ قال: صَدَقوا، إنَّ إبراهيمَ لَمَّا أُمِرَ بالمَناسِكِ عَرَضَ له الشَّيطانُ عِندَ المَسعى فسابَقَه، فسَبَقَه إبراهيمُ، ثُمَّ ذَهَبَ به جِبريلُ إلى جَمرةِ العَقَبةِ، فعَرَضَ له شَيطانٌ -قال يونُسُ: الشَّيطانُ- فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ، حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ له عِندَ الجَمرةِ الوُسطى فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ، قال: قد تَلَّه للجَبينِ -قال يونُسُ: وثَمَّ تَلَّه للجَبينِ- وعَلى إسماعيلَ قَميصٌ أبيَضُ، وقال: يا أبَتِ، إنَّه ليس لي ثَوبٌ تُكَفِّنُني فيه غَيرُه، فاخلَعْه حَتَّى تُكَفِّنَني فيه، فعالَجَه ليَخلَعَه، فنوديَ مِن خَلفِه: {أن يا إبراهيمُ قد صَدَّقتَ الرُّؤيا} [الصافات: 105] فالتَفَتَ إبراهيمُ، فإذا هو بكَبشٍ أبيَضَ أقرَنَ أعيَنَ، قال ابنُ عَبَّاسٍ: لَقد رَأيتُنا نَتَّبِعُ ذلك الضَّربَ مِنَ الكِباشِ، قال: ثُمَّ ذَهَبَ به جِبريلُ إلى الجَمرةِ القُصوى، فعَرَضَ له الشَّيطانُ، فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ ذَهَبَ به جِبريلُ إلى مِنًى قال: هذا مِنًى -قال يونُسُ: هذا مُناخُ النَّاسِ- ثُمَّ أتى به جَمعًا، فقال: هذا المَشعَرُ الحَرامُ، ثُمَّ ذَهَبَ به إلى عَرَفةَ، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: هَل تَدري لمَ سُمِّيَت عَرَفةُ؟ قُلتُ: لا. قال: إنَّ جِبريلَ قال لإبراهيمَ: عَرَفتَ -قال يونُسُ: هَل عَرَفتَ؟- قال: نَعَم. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فمِن ثَمَّ سُمِّيَت عَرَفةَ، ثُمَّ قال: هَل تَدري كَيفَ كانَتِ التَّلبيةُ؟ قُلتُ: وكَيفَ كانَت؟ قال: إنَّ إبراهيمَ لَمَّا أُمِرَ أن يُؤَذِّنَ في النَّاسِ بالحَجِّ خَفَضَت له الجِبالُ رُؤوسَها، ورُفِعَت له القُرى، فأذَّنَ في النَّاسِ بالحَجِّ]
أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ بالنَّاسِ قبلَ غَزْوةِ تَبوكَ، فلمَّا أنْ أصبَحَ صَلَّى بالنَّاسِ صَلاةَ الصُّبحِ، ثُمَّ إنَّ النَّاسَ رَكِبوا، فلمَّا أنْ طَلَعَتِ الشَّمسُ نَعَسَ النَّاسُ على أثَرِ الدُّلْجةِ، ولَزِمَ مُعاذٌ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتلو أثَرَه، والنَّاسُ تَفرَّقَتْ بهم رِكابُهم على جَوادِّ الطَّريقِ تَأكُلُ وتَسيرُ، فبيْنَما مُعاذٌ على أثَرِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وناقتُه تَأكُلُ مَرَّةً وتَسيرُ أُخرى، عَثَرَتْ ناقةُ مُعاذٍ، فكَبَحَها بالزِّمامِ، فهَبَّتْ حتى نَفَرَتْ منها ناقةُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَشَفَ عنه قِناعَه، فالتَفَتَ فإذا ليس مِن الجَيشِ رَجُلٌ أدنى إليه مِن مُعاذٍ، فناداه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا مُعاذُ، قال: لَبَّيكَ يا نَبيَّ اللهِ، قال: ادْنُ دونك، فدَنا منه حتى لَصِقَتْ راحلتاهما إحداهما بالأُخرى، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما كنتُ أحسَبُ النَّاسَ منَّا كمَكانِهم مِن البُعدِ، فقال مُعاذٌ: يا نَبيَّ اللهِ، نَعَسَ النَّاسُ، فتَفرَّقَتْ بهم رِكابُهم تَرتَعُ وتَسيرُ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا كنتُ ناعسًا، فلمَّا رَأى مُعاذٌ بُشرى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه وخَلوَتَه له، قال: يا رسولَ اللهِ، ائْذَنْ لي أسأَلُكَ عن كَلِمةٍ قد أمرَضَتْني وأسقَمَتْني وأحزَنَتْني، فقال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَلْني عَمَّ شِئتَ، قال: يا نَبيَّ اللهِ، حَدِّثْني بعملٍ يُدخِلُني الجنَّةَ، لا أسأَلُكَ عن شيءٍ غيرَها، قال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَخٍ بَخٍ بَخٍ، لقد سَأَلتَ بعَظيمٍ، لقد سَأَلتَ بعَظيمٍ، ثلاثًا، وإنَّه ليَسيرٌ على مَن أرادَ اللهُ به الخيرَ، وإنَّه ليَسيرٌ على مَن أرادَ اللهُ به الخيرَ، وإنَّه ليَسيرٌ على مَن أرادَ اللهُ به الخيرَ، فلمْ يُحدِّثْه بشيءٍ إلَّا قاله له ثلاثَ مَرَّاتٍ؛ يَعني أعادَه عليه ثلاثَ مَرَّاتٍ؛ حِرصًا لكَيما يُتقِنَه عنه، فقال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، وتُقيمُ الصَّلاةَ، وتَعبُدُ اللهَ وَحدَه لا تُشرِكُ به شيئًا، حتى تَموتَ وأنت على ذلك، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، أعِدْ لي، فأعادَها له ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ شِئتَ حَدَّثتُكَ يا مُعاذُ برَأسِ هذا الأمْرِ، وقِوامِ هذا الأمْرِ، وذِرْوةِ السَّنامِ، فقال مُعاذٌ: بَلى، بأبي وأُمِّي أنت يا نَبيَّ اللهِ، فحَدِّثْني، فقال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ رَأسَ هذا الأمْرِ أنْ تَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وإنَّ قِوامَ هذا الأمْرِ إقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وإنَّ ذِرْوةَ السَّنامِ منه الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ، إنَّما أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يُقيموا الصَّلاةَ، ويُؤتوا الزَّكاةَ، ويَشهَدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، فإذا فَعَلوا ذلك فقد اعتصَموا وعَصَموا دِماءَهم وأمْوالَهم إلَّا بحَقِّها، وحِسابُهم على اللهِ. وقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، ما شَحَبَ وَجهٌ، ولا اغبَرَّتْ قَدَمٌ في عملٍ تُبتَغى فيه دَرجاتُ الجنَّةِ بعدَ الصَّلاةِ المَفروضةِ كجِهادٍ في سَبيلِ اللهِ، ولا ثَقُلَ ميزانُ عبدٍ كدابَّةٍ تَنفُقُ له في سَبيلِ اللهِ، أو يُحمَلُ عليها في سَبيلِ اللهِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرج بالناسِ قبل غزوةِ تبوكٍ فلمَّا أنْ أصبحَ صلَّى بالناسِ صلاةَ الصبحِ ثمَّ إنَّ الناس ركِبوا فلمَّا أنْ طلعتِ الشمسُ نعس الناسُ على إِثْرِ الدلجةِ ولزم معاذٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتلو أثرَه والناسُ تفرقتْ بهم ركابُهم على جوادِّ الطريقِ تأكلُ وتسيرُ فبينا معاذٌ على إثرِ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وناقتُه تأكلُ مرةً وتسيرُ أخرى عثرت ناقة بلال فحنَّكها بالزمامِ فَهَبَّتْ حتى تَقْرُبَ مِنْهَا نَاقَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثمَّ إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَشَفَ عنه قِنَاعَهُ فَالْتَفَتُّ فإذا لَيْسَ في الجَيْشِ أَدْنَى إليه من مُعَاذٍ فَنَادَاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا مُعَاذُ فقال لَبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ قال ادْنُ دُونَكَ فَدَنَا مِنْهُ حتى لَصِقَتْ رَاحِلَتاهُمَا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما كُنْتُ أَحْسَبُ النَّاسَ مِنَّا كَمَكَانِهِمْ من البُعْدِ فقال مُعَاذٌ يا رسولَ اللهِ نَعَسَ النَّاسُ فَتَفَرَّقَتْ بهم رِكَابُهُمْ تَرْتَعُ وتَسِيرُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا كُنْتُ نَاعِسًا فَلمَّا رَأَى مُعَاذٌ بِشْرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَلْوَتَهُ لَهُ قال يا رسولَ اللهِ ائْذَنْ لِي أَسْأَلْكَ عن كَلِمَةٍ أَمْرَضَتْنِي وأَسْقَمَتْنِي وأَحْزَنَتْنِي؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ قال يا رسولَ اللهِ حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ لا أَسْأَلُكَ عن شَيْءٍ غَيْرِهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَخٍ بَخٍ بَخٍ لقد سَأَلْتَ لِعَظِيمٍ لقد سَأَلْتَ لِعَظِيمٍ لقد سَأَلْتَ لِعَظِيمٍ - ثَلَاثًا - وإِنَّهُ لَيَسِيرٌ على مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الخَيْرَ وإِنَّهُ لَيَسِيرٌ على مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الخَيْرَ وإِنَّهُ لَيَسِيرٌ على مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الخَيْرَ فلمْ يُحَدِّثْهُ بِشَيْءٍ إلَّا أَعَادَهُ ثلاثَ مرَّاتٍ حِرْصًا لكَيْمَا يُتْقِنَهُ عنه فقال نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُؤْمِنُ بِاللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وتُقِيمُ الصَّلَاةَ وتُؤْتِي الزكاةَ وتَعْبُدُ اللهَ وحْدَهُ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا حتى تَمُوتَ وأَنْتَ على ذلك قال يا رسولَ اللهِ أَعِدْ لِي فَأَعَادَ ذلك ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنْ شِئْتَ يا مُعَاذُ حَدَّثْتُكَ بِرَأْسِ هذا الأَمْرِ وقِوَامِ هذا الأَمْرِ وذِرْوَةِ السَّنَامِ فقال مُعَاذٌ بَلَى يا رسولَ اللهِ حَدِّثْنِي - بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي - فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّ رَأْسَ هذا الأَمْرِ أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ وإِنَّ قِوَامَ هذا الأَمْرِ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ وإِيتاءُ الزَّكَاةِ وإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الجِهَادُ في سبيلِ اللهِ إِنَّمَا أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ويُؤْتُوا الزَّكَاةَ ويَشْهَدُوا أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ فإذا فَعَلُوا ذلك فَقَدِ اعْتَصَمُوا وعَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحِسَابُهُمْ على اللهِ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما شَحُبَ وجْهٌ ولَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ في عَمَلٍ تَبْتَغِي فِيهِ دَرَجَاتُ الجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ المَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ في سبيلِ اللهِ ولَا ثَقَّلَ مِيزَانَ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ تُنْفَقُ لَهُ في سبيلِ اللهِ أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا في سبيلِ اللهِ
واختلفَتْ من كانَ قبلي على ثنتينِ وسبعينَ فِرقةً نجا منها ثلاثةٌ وهلكَ سائرُهنَّ فرقةٌ آزَتِ الملوكَ وقاتَلوهم على دينِهم ودينِ عيسى ابنِ مريمَ وأخذوهم وقتَلوهم وقطَّعوهم بالمناشيرِ وفرقةٌ لم يكن لها طاقةٌ بموازاةِ الملوكِ ولا بأن يقيموا بينَ ظهرانَيهِم فتدعوهم إلى اللَّهِ ودينِ عيسى ابنِ مريمَ فساحوا في البلادِ وترهَّبوا قالَ وهمُ الَّذينَ قالَ اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ } الآيةَ فقالَ النَّبيُّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من آمنَ بي وصدَّقني واتَّبعني فقد رعاها حقَّ رعايَتِها ومن لم يتَّبعني فأولئكَ همُ الهالكونَ
ادْنُ دُونَكَ . فدَنَا مِنْهُ حتى لَصِقَتْ راحِلَتَاهما ، إِحداهُما بِالأُخْرَى . فقال رسولُ اللهِ : ما كُنتُ أحْسِبُ الناسَ مِنّا كَمَكانِهِمْ من البُعْدِ فقال مُعاذُ : يا نبيَّ اللهِ ! نَعَسَ الناسُ فتفرَّقَتْ رِكابُهُمْ تَرتَعُ وتَسيرُ . فقال رسولُ اللهِ : وأنا كُنتُ ناعِسًا . فلَمَّا رأَى مُعاذُ بِشْرَ رسولِ اللهِ وخُلْوتَهُ لهُ فقال : يا رسولَ اللهِ ! ائْذَنٍ لِي أسألْكَ عن كلمةٍ أمْرضَتْنِي وأسْقَمتْنِي وأحْزَنتْنِي . فقال رسولُ اللهِ : سَلْ عمّا شِئْتَ . قال : يا نبيَّ اللهِ ! حدِّثْنِي بِعملٍ يُدخلُنِي الجنةَ ، لا أسألُكَ عن شيءٍ غيرِهِ . قال رسولَ اللهِ : بَخٍ ، بَخٍ ، بَخٍ ، لقدْ سألتَ لِعظيمٍ ، لقدْ سألتَ لِعظيمٍ ، لقدْ سألتَ لِعظيمٍ ، ( ثلاثًا ) ، إنَّهُ لَيسيرٌ على مَنْ أرادَ اللهُ به الخيْرَ ، وإنَّهُ لَيسيرٌ على مَنْ أرادَ اللهُ بهِ الخيرَ ، وإنَّهُ لَيسيرٌ على مَنْ أرادَ اللهُ بهِ الخيرَ فلمْ يُحدِّثْهُ بشيءٍ ، إلَّا أعادَهُ ثلاثَ مرّاتٍ ، حِرْصًا لِكيْما يُتقنُهث عنْهُ ، فقال نبيُّ اللهِ : تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ ، وتُقيمُ الصلاةَ ، وتُؤتِي الزّكاةَ ، وتَعبُدُ اللهَ وحْدَهُ لا تُشرِكُ بهِ شيئًا ؛ حتى تَموتَ وأنتَ على ذلكَ فقال : يا رسولَ اللهِ ! أعِدْ لِي . فأعادَها ثلاثَ مَرَّاتٍ ، ثمَّ قال نبيُّ اللهِ : إنْ شِئْتَ يا مُعاذُ ! حدَّثْتُكَ بِرأْْسِ هذا الأمْرِ ، وقِوامِ هذا الأمْرِ ، وذِرْوَةِ السِّنامِ ؟ فقال مُعاذُ : بَلَى يا رسولَ اللهِ ! حدِّثْنِي بأبِي أنتَ وأُمِّي . فقال نبيُّ اللهِ : إنَّ رأْسَ هذا الأمرَ أنْ تَشهدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ، وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، وأنَّ مُحمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، وأنَّ قِوامَ هذا الأمْرِ إِقامُ الصلاةِ ، وإيتاءُ الزكاةِ ، وأنَّ ذِرْوةَ السِّنامِ مِنْهُ الجِهادُ في سبيلِ اللهِ ، إنَّما أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ الناسَ حتى يُقيمُوا الصلاةَ ويُؤتُوا الزكاةَ ، ويَشهدُوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، وأنَّ مُحمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، فإذا فَعلُوا ذلكَ فقدْ اعْتَصمُوا ، وعَصَمُوا دِماءَهمْ وأمْوالَهمْ ، إلَّا بِحقِّها ، وحِسابُهُمْ على اللهِ وقالَ رسولُ اللهِ : والَّذِي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ ما شَحَبَ وجْهٌ ، ولا اغْبَرَّتْ قدمٌ في عمَلٍ تَبتَغِي بهِ درجاتِ الآخِرَةِ بعدَ الصلاةِ المفروضةِ كجِهادٍ في سبيلِ اللهِ ، ولا ثَقُلَ مِيزانُ عبدٍ كدابَّةٍ تُنْفَقُ ( لهُ ) في سبيلِ اللهِ ، أو يَحمِلُ عليْها في سبيلِ اللهِ
دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا ابنَ مسعودٍ فقلْتُ لبيكَ يا رسولَ اللهِ قالَها ثلاثًا قال تَدْري أيُّ الناسِ أفضَلَ قلْتُ اللهِ ورسولِهِ أعلَمُ قال فإِنَّ أفضَلَ الناسِ أفضَلُهُم عمَلًا إِذَا فَقُهُوا فِي دِينِهم ثُمَّ قال يا ابنَ مسعودٍ قلْتُ لبيكَ يا رسولَ اللهِ قال تدْري أيُّ الناسِ أعلَمُ قُلْتُ اللهُ ورسولُهُ أعْلَمُ قال إنَّ أَعْلَمَ الناسِ أبْصَرَهُمْ بالحَقِّ إذا اختلف الناسُ وإنْ كان مُقَصِّرًا في العمَلِ وإن كان يَزْحَفُ على استِهِ زحْفًا واختلف مَنْ كَانَ قَبْلِي على ثِنْتَيْنِ وسبعينَ فِرْقَةً نجَا منها ثلاثةٌ وهلَكَ سائِرُهُنَّ فِرْقةٌ وازَتِ المُلوكَ وقاتَلُوهم على دينِهم ودينِ عيسى بنِ مريمَ وأخَذُوهم وقتَلُوهم وقَطَعُوهم بالمناشيرِ وفِرْقَةٌ لم يكن لهم طَاقَةٌ بموازَاةِ الملوكِ ولَا بِأَنْ يُقِيمُوا بينَ ظَهْرَانَيْهِمْ فيَدعُوهم إلى اللهِ ودينِ عيسى بنِ مريمَ فساحوا في البلادِ وتَرَهَّبُوا قال وهم الذين قال اللهُ عزَّ وجلَّ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ الآيَةَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنْ آمَنَ بِي وصَدَّقَنِي واتَّبَعَنِي فقدْ رَعَاها حَقَّ رِعَايَتِهَا وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْنِي فأولئكَ هم الهالكونَ وفي روايةٍ فرقةٌ أقامتْ في الملوكِ والجبابرةِ فدعَتْ إلى دينِ عيسى فأُخِذَتْ وقُتِلَتْ بالمناشيرِ وحُرِّقَتْ بالنيرانِ فصبرَتْ حتى لَحِقَتْ باللهِ
دخَلتُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا ابنَ مَسْعودٍ، أيُّ عُرَى الإيمانِ أَوثَقُ؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: أَوثَقُ عُرَى الإسلامِ الوِلايةُ في اللهِ، والحبُّ في اللهِ، والبُغْضُ في اللهِ. ثمَّ قال: يا ابنَ مَسْعودٍ. قلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، قال: تَدْري أيُّ الناسِ أفضَلُ؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: إنَّ أفضَلَ الناسِ أفضَلُهم عَملًا إذا فَقُهوا في دِينِهم. ثمَّ قال: يا ابنَ مَسْعودٍ. قلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: أتَدْري أيُّ الناسِ أعلَمُ؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: إنَّ أعلَمَ الناسِ أبصَرُهم بالحقِّ إذا اختَلفَ الناسُ، وإن كان مُقصِّرًا في عَملِه، وإن كان يزحَفُ على اسْتِه زَحفًا، واختَلفَ مَن كان قبلَكم على ثِنْتينِ وسبعينَ فِرْقةً، نجا منها ثلاثٌ، وهلَكَ سائرُهنَّ، فِرْقةٌ أزَّتِ الملوكَ، فقاتَلوهم على دِينِهم ودِينِ عيسى ابنِ مَرْيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذوهم فقتَلوهم، ونشَروهم بالمَناشيرِ، وفِرْقةٌ لم يكُنْ لها طاقةٌ بموازاتِ الملوكِ، ولا بأنْ يُقيموا بينَ ظَهْرانَيْهم يَدْعوهم إلى دِينِ اللهِ ودِينِ عيسى، فساحوا في البلادِ وترَهَّبوا، وهم الذينَ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ...} [الحديد: 27] الآيةَ، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فمَن آمَنَ بي واتَّبعَني، وصدَّقَني، فقد رعاها حقَّ رِعايتِها، ومَن لم يتَّبِعْني فأولئكَ هم الهالكونَ
أنَّ عمرَ كتبَ إلى عُمَيْرِ بنِ سعدٍ الأنصاريِّ وإلى عمَّالِهِ ألَّا يُقيموا حَدًّا علَى أحَدٍ منَ المسلِمينَ في أرضِ الحربِ حتَّى يَخرُجوا إلى أرضِ المُصالَحةِ
أنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلى عُمَيرِ بنِ سَعدٍ الأنصاريِّ وإلى عُمَّالِه، أن لا يُقيموا حَدًّا على أحَدٍ مِنَ المُسلِمينَ في أرضِ الحَربِ حتَّى يَخرُجوا إلى أرضِ المُصالَحةِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرج بالنَّاسِ قبل غزوةِ تبوكَ فلمَّا أن أصبحَ صلَّى بالنَّاسِ صلاةَ الصُّبحِ ثمَّ إنَّ النَّاسَ ركِبوا فلمَّا أن طلعت الشَّمسُ نعس النَّاسُ على إثرِ الدُّلجةِ ولزِم معاذٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتلو أثرَه والنَّاسُ تفرَّقتْ بهم رِكابُهم على جوادِ الطَّريقِ تأكلُ وتسيرُ فبينا معاذٌ على إثرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وناقتُه تأكلُ مرَّةً وتسيرُ أخرَى عثرتْ ناقةُ معاذٍ فحنَّكها بالزِّمامِ فهبَّت حتَّى نفرت منها ناقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كشَف عنه قناعَه فالتفت فإذا ليسَ في الجيشِ أدنَى إليه من معاذٍ فناداه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا معاذُ فقال لبَّيْك يا رسولَ اللهِ قال ادنُ دونَك فدنا منه حتَّى لصقت راحلتاهما إحداهما بالأخرَى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كنتُ أحسبُ النَّاسَ منَّا بمكانِهم من البُعدِ فقال معاذٌ يا نبيَّ اللهِ نعس النَّاسُ فتفرَّقت رِكابُهم ترتعُ وتسيرُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا كنتُ ناعسًا فلمَّا رأَى معاذُ بِشرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخلوتَه له فقال يا رسولَ اللهِ ائذنْ لي أسألُك عن كلمةٍ أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سلْ عمَّا شئتَ قال يا نبيَّ اللهِ حدِّثْني بعملٍ يُدخِلُني الجنَّةَ لا أسألُك عن شيءٍ غيرَه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخٍ بخٍ بخٍ لقد سألتَ لعظيمٍ لقد سألتَ لعظيمٍ [ لقد سألتَ لعظيمٍ ] ثلاثًا وإنَّه ليسيرٌ على من أراد اللهُ به الخيرَ وإنَّه ليسيرٌ على من أراد اللهُ به الخيرَ وإنَّه ليسيرٌ على من أراد اللهُ به الخيرَ فلم يُحدِّثْه بشيءٍ إلَّا أعاده رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثلاثَ مرَّاتٍ حرصًا لكيما يتقنُه عنه فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ وتقيمُ الصَّلاةَ وتُؤتي الزَّكاةَ وتعبدُ اللهَ وحدَه لا تُشرِكُ به شيئًا حتَّى تموتَ وأنت على ذلك قال يا رسولَ اللهِ أعِدْ لي فأعادها ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إن شئتَ يا معاذُ حدَّثتُك برأسِ هذا الأمرِ وقوامِ هذا الأمرِ وذروةِ السَّنامِ فقال معاذٌ بلى يا رسولَ اللهِ حدِّثْني بأبي وأمِّي فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ رأسَ هذا الأمرِ أن تشهدَ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه وإنَّ قُوامَ هذا الأمرِ إقامةُ الصَّلاةِ وإيتاءُ الزَّكاةِ وإنَّ ذروةَ السَّنامِ منه الجهادُ في سبيلِ اللهِ إنَّما أُمرتُ أن أقاتلَ النَّاسَ حتَّى يقيموا الصَّلاةَ ويؤتوا الزَّكاةَ ويشهدوا أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصَموا دماءَهم وأموالَهم إلَّا بحقِّها وحسابُهم على اللهِ وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه ما شحَب وجهٌ ولا اغبرَّتْ قدمٌ في عملٍ تبتغي به درجاتِ الآخرةِ بعد الصَّلاةِ المفروضةِ كجهادٍ في سبيلِ اللهِ ولا ثِقَلَ في ميزانِ عبدٍ كدابَّةٍ تنفُقُ في سبيلِ اللهِ أو يُحملُ عليها في سبيلِ اللهِ
«قُلْتُ لابنِ عبَّاسٍ: يَزعُمُ قَوْمُك أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَمَلَ بالبَيْتِ وأنَّ ذلك سُنَّةٌ، فقالَ: صَدَقوا وكَذَبوا، قُلْتُ: وما صَدَقوا وما كَذَبوا؟ قالَ: صَدَقوا؛ رَمَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكَذَبوا؛ ليس سُنَّةً، إنَّ قُرَيشًا قالَتْ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ: دَعُوا مُحمَّدًا وأصْحابَه حتَّى يَموتوا مَوْتَ النَّغَفِ، فلمَّا صالَحوا على أن يَقدَموا مِن العامِ المُقبِلِ يُقيموا بمَكَّةَ ثَلاثةَ أيَّامٍ، فقَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُشْرِكونَ مِن قِبَلِ قُعَيْقِعانَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصْحابِه: ارْمُلوا بالبَيْتِ ثَلاثًا، وليس بسُنَّةٍ، قُلْتُ: ويَزعُمُ قَوْمُك أنَّه طافَ بالصَّفا والمَرْوةِ على بَعيرٍ وأنَّ ذلك سُنَّةٌ، فقالَ: صَدَقوا وكَذَبوا، فقُلْتُ: ما صَدَقوا وكَذَبوا؟ قالَ: صَدَقوا؛ قد طافَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوةِ على بَعيرٍ، وكَذَبوا ليسَتْ بسُنَّةٍ، كانَ النَّاسُ لا يُدفَعونَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُصرَفونَ عنه، فطافَ على بَعيرٍ ليَسْمَعوا كَلامَه ولا تَنالُه أيْديهم. قُلْتُ: ويَزعُمُ قَوْمُك أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَعى بَيْنَ الصَّفا والمَرْوةِ وأنَّ ذلك سُنَّةٌ، قالَ: صَدَقوا؛ إنَّ إبْراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا أُمِرَ بالمَناسِكِ عَرَضَ له الشَّيْطانُ عِنْدَ المَسْعى فسابَقَه فسَبَقَه إبْراهيمُ، ثُمَّ ذَهَبَ به جِبْريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جَمْرةِ العَقَبةِ فعَرَضَ له شَيْطانٌ -يَعْني، قالَ يونُسُ: الشَّيْطان- فرَماه بسَبْعِ حَصَياتٍ حتَّى ذَهَبَ، حتَّى عَرَضَ عِنْدَ الجَمْرةِ الوُسْطى فرَماه بسَبْعِ حَصَياتٍ، قالَ: قد تَلَّه للجَبينِ -قالَ يونُسُ: وثُمَّ تَلَّه للجَبينِ- وعلى إسْماعيلَ قَميصٌ أبْيَضُ، وقالَ: يا أَبَة، إنَّه ليس لي ثَوْبٌ تُكَفِّنِّي فيه غَيْرُه، فاخْلَعْه حتَّى تُكَفِّنِّي فيه؟ فعالَجَه ليَخلَعَه، فنُودِيَ مِن خَلْفِه: {أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}، فالْتَفَتَ إبْراهيمُ فإذا هو بكَبْشٍ أبْيَضَ أقْرَنَ أعْيَنَ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: لقد رَأيْتُنا نَتَّبِعُ ذلك الضَّرْبَ مِن الكِباشِ، قالَ: ثُمَّ ذَهَبَ به جِبْريلُ -عليه السَّلامُ- إلى الجَمْرةِ القُصْوى، فعَرَضَ له الشَّيْطانُ فرَماه بسَبْعِ حَصَياتٍ حتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ ذَهَبَ به جِبْريلُ -عليه السَّلامُ- إلى مِنًى، قالَ: هذا مِنًى -قال يونس- هذا مُناخُ النَّاسِ، ثُمَّ أتى به جَمْعًا، فقالَ: هذا المَشعَرُ الحَرامُ، ثُمَّ ذَهَبَ به إلى عَرَفةَ، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: هلْ تَدْري لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفةَ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: إنَّ جِبْريلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لإبْراهيمَ -عليه السَّلامُ- عَرَفْتَ؟ عَرَفْتَ؟ قالَ يونُسُ: هلْ عَرَفْتَ؟ قالَ: نَعمْ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ثُمَّ سُمِّيَتْ عَرَفةَ. ثُمَّ قالَ: هلْ تَدْري كيف كانَتِ التَّلْبيةُ؟ قُلْتُ: وكيف كانَتْ؟ قالَ: إنَّ إبْراهيمَ لمَّا أُمِرَ أن يُؤَذِّنَ النَّاسَ بالحَجِّ خَفَضَتْ له الجِبالُ رُؤوسَها، ورُفِعَتْ له القُرى، فأَذَّنَ في النَّاسِ بالحَجِّ». وفي رِوايةِ علِيِّ بنِ عَبْدِ العَزيزِ قد رَمَلَ بالبَيْتِ، وعِنْدَه: ما صَدَقوا وما كَذَبوا؟ قالَ: صَدَقوا أنَّه قد رَمَلَ، وكَذَبوا ليسَتْ بسُنَّةٍ، أنَّ قُرَيشًا قالَتْ: دَعوا مُحمَّدًا وأصْحابَه زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ حتَّى يَموتوا مَوْتَ النَّغَفِ، فلمَّا صالَحوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يَجِيئوا مِن العامِ المُقبِلِ فيُقيموا بمَكَّةَ ثَلاثةَ أيَّامٍ، فقَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن العامِ المُقبِلِ والمُشْرِكونَ مِن قِبَلِ قُعَيْقِعانَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصْحابِه: ارْمُلوا بالبَيْتِ، وليسَتْ سُنَّةً. قُلْتُ: يَزعُمُ قَوْمُك أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طافَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوةِ على بَعيرٍ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ، قالَ: صَدَقوا وكَذَبوا، قالَ: قُلْتُ: ما صَدَقوا وما كَذَبوا؟ قالَ: صَدَقوا؛ قد طافَ على بَعيرٍ، وكَذَبوا؛ ليسَتْ سُنَّةً، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ لا يُدفَعُ عنه النَّاسُ، ولا يُضرَبونَ عنه، فطافَ على بَعيرٍ لِيَسْمَعوا كَلامَه. قُلْتُ: يَزعُمُ قَوْمُك أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَعى بَيْنَ الصَّفا والمَرْوةَ وأنَّ ذلك سُنَّةٌ، قالَ: صَدَقوا؛ إنَّ إبْراهيمَ -عليه السَّلامُ- لمَّا أُمِرَ بالمَناسِكِ اعْتَرَضَ عليه الشَّيْطانُ عِنْدَ المَسْعى، فسابَقَه فسَبَقَه إبْراهيمُ -عليه السَّلامُ- ثُمَّ ذَهَبَ به جِبْريلُ -عليه السَّلامُ- إلى جَمْرةِ العَقَبةِ، فعَرَضَ له الشَّيْطانُ، فرَماه بسَبْعِ حَصَياتٍ حتَّى ذَهَبَ، حتَّى عَرَضَ عِنْدَ الجَمْرةِ الوُسْطى، فرَماه بسَبْعِ حَصَياتٍ، حتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ تَلَّه وعلى إسْماعيلَ قَميصٌ أبْيَضُ، فقالَ له: يا أَبَةِ، إنَّه ليس قَميصٌ تُكَفِّنِّي فيه غَيْرُ هذا، فاخْلَعْه عنِّي فكَفِّنِّي فيه، والْتَفَتَ إبْراهيمُ -عليه السَّلامُ- فإذا هو بكَبْشٍ أعْيَنَ أبْيَضَ أقْرَنَ فذَبَحَه، ثُمَّ ذَهَبَ به جِبْريلُ، وفيه قالَ: إنَّ جِبْريلَ -عليه السَّلامُ- قالَ: هلْ عَرَفْتَ؟ قالَ: نَعمْ، ثُمَّ قالَ ابنُ عبَّاسٍ: هلْ تَدْري كيف كانَتِ التَّلْبيةُ؟ وآخِرُه فأَذَّنَ بالنَّاسِ، والباقي مِثلُه
يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ ! قلتُ : لبَّيْك يا رسولَ اللهِ ! قال : يا عبدَ اللهِ ! قلتُ : لبَّيْك ثلاثًا ، قال : أتدري أيُّ عُرَى الإيمانِ أوثقُ ؟ قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : الولايةُ فيه ، والحبُّ فيه ، والبُغضُ فيه ، فقال : يا عبدَ اللهِ ! قلتُ : لبَّيْك ثلاثًا ، قال : أتدري أيُّ النَّاسِ أفضلُ ؟ قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : فإنَّ أفضلَ النَّاسِ أفضلُهم عملًا إذا فقُهوا في دينِهم ، قال : يا عبدَ اللهِ ! قلتُ : لبَّيْك ثلاثًا ، قال : أتدري أيُّ النَّاسِ أعلمُ ؟ قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : أعلمُ النَّاسِ أبصرُهم بالحقِّ إذا اختلف النَّاسُ ، وإن كان مُقصِّرًا في العملِ ، وإن كان يزحَفُ على استِه ، اختلف من قبلنا على اثنين وسبعين فِرقةً ، نجا منها ثلاثٌ ، وهلك سائرُها ؛ فِرقةٌ آزت الملوكَ وقاتلوهم على دينِهم ودينِ عيسَى ابنِ مريمَ عليه السَّلامُ ، فأخذوهم وقتلوهم وقطَّعوهم بالمناشيرِ ، وفِرقةٌ لم تكُنْ لهم طاقةٌ بموازاتِ الملوكِ ولا بأن يُقيموا بين ظهرانيهم ، فدعَوْهم إلى دينِ اللهِ ودينِ عيسَى بنِ مريمَ عليه السَّلامُ ، فساحوا في البلادِ وترهَّبوا ، قال : وهم الَّذين قال اللهُ : وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : من آمن بي وصدَّقني واتَّبعني فقد رعاها حقَّ رعايتِها ، ومن لم يتَّبِعْني فأولئك هم الهالكون
قال عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: دَخَلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا ابنَ مَسعودٍ، أيُّ عُرى الإيمانِ أوثَقُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلمُ، قال: أوثَقُ عُرى الإسلامِ: الوَلايةُ في اللهِ، والحُبُّ في اللهِ، والبُغضُ في اللهِ، ثُمَّ قال: يا ابنَ مَسعودٍ، قُلتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: أتدري أيُّ النَّاسِ أفضَلُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلمُ، قال: فإنَّ أفضَلَ النَّاسِ أفضَلُهم عَمَلًا إذا فَقُهوا في دينِهم، ثُمَّ قال: يا ابنَ مَسعودٍ، قُلتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: أتَدري أيُّ النَّاسِ أعلمُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلمُ، قال: إنَّ أعلمَ النَّاسِ أبصَرُهم بالحَقِّ إذا اختَلف النَّاسُ وإن كان مُقَصِّرًا في عَمَلِه، وإن كان يَزحَفُ على اسْتِه زَحفًا، واختَلف من كان قَبلَكُم على اثنَتَينِ وسَبعينَ فِرقةً نَجا مِنها ثَلاثٌ، وهَلكَ سائِرُهنَّ: فِرقةٌ أزَّتِ المُلوكَ وقاتَلوهم على دينِهم ودينِ عيسى ابنِ مَريَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخَذوهم فقَتَلوهم ونشَروهم بالمَناشيرِ، وفِرقةٌ لم تَكُنْ لهم طاقةٌ بمؤازَّةِ المُلوكِ ولا بأن يُقيموا بَينَ ظَهرانَيهم يَدعوهم إلى دينِ اللهِ ودينِ عيسى ابنِ مَريَمَ، فساحوا في البلادِ وتَرَهَّبوا، وهمُ الذينَ قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ} [الحديد: 27] الآية، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فمَن آمَنَ بي واتَّبَعَني وصَدَّقَني فقد رَعاها حَقَّ رِعايَتِها، ومَن لم يَتَّبِعني فأولئِكَ همُ الهالِكونَ
دخَلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا ابنَ مسعودٍ أيُّ عُرَى الإيمانِ أوثَقُ قُلْتُ اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال أوثَقُ عُرَى الإسلامِ الوَلايةُ في اللهِ والحُبُّ فيه والبُغضُ ثمَّ قال يا ابنَ مسعودٍ قُلْتُ لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ قالها ثلاثًا قال أتدري أيُّ النَّاسِ أفضَلُ قُلْتُ اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال فإنَّ أفضَلَ النَّاسِ أفضَلُهم عمَلًا إذا فقُهوا في دِينِهم ثمَّ قال يا ابنَ مسعودٍ قُلْتُ لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ ثلاثَ مِرارٍ قال أتدري أيُّ النَّاسِ أعلَمُ قُلْتُ اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال إنَّ أعلَمَ النَّاسِ أبصَرُهم بالحقِّ إذا اختَلَف النَّاسُ وإنْ كان مُقصِّرًا في العمَلِ وإنْ كان يزحَفُ على اسْتِه زَحْفًا واختَلَف مَن كان قبْلي على ثِنتَيْنِ وسبعينَ فِرقةً نجا منها ثلاثٌ وهلَك سائرُهم فِرقةٌ آزَتِ المُلوكَ وقاتَلوهم على دِينِهم ودِينِ عيسى ابنِ مَرْيَمَ فأخَذوهم فقتَلوهم وقطَعوهم بالمَناشِيرِ وفِرْقةٌ لَمْ تكُنْ لهم طاقةٌ بمُوازاةِ المُلوكِ ولا بأنْ يُقيموا بَيْنَ ظَهْرانَيْهم يَدْعونَهم إلى دِينِ اللهِ ودِينِ عيسى ابنِ مَرْيَمَ فساحوا في البلادِ وترهَّبوا قال وهم الَّذينَ قال اللهُ عزَّ وجلَّ {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: 27] الآيةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن آمَن بي واتَّبَعني وقد صدَّقني فقد رعاها حقَّ رعايتَها ومَن لَمْ يتَّبِعْني فأولئكَ هم الهالِكونَ
عن امْرَأةٍ مِن بَني النَّجَّارِ، قالَتْ: كانَ بَيْتي مِن أَطوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ المَسجِدِ، وكانَ بِلالٌ يُؤَذِّنُ عليه الفَجْرَ، فيَأتي بسَحَرٍ، فيَجلِسُ على البَيْتِ يَنظُرُ إلى الفَجْرِ، فإذا رآه تَمَطَّى ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَحمَدُك وأَسْتَعينُك على قُرَيشٍ أن يُقيموا دينَك، قالَتْ: ثُمَّ يُؤَذِّنُ، قالَتْ: واللهِ ما عَلِمْتُه كانَ تَرَكَها لَيْلةً واحِدةً هذه الكَلِماتِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الإيمان بالله واليوم الآخرشهادة أن لا إله إلا اللهمن آمن بي وصدقني واتبعنيعصموا دماءهم وأموالهمسعى بين الصفا والمروةالخروج من أرض الحربالجهاد في سبيل اللهدين عيسى ابن مريمرهبانية ابتدعوهاأوثق عرى الإسلاملا إله إلا اللهحسابهم على اللهساحوا في البلادالولاية في اللهالحب فيه والبغضمحمد رسول اللهفقهوا في دينهمرهبانية مبتدعةعمر بن الخطابيقيموا الصلاةنهاهم عن أربعالأسقية الأدمالبغض في اللهالفرق الناجيةأرض المصالحةيقيموا ثلاثاجلبان السلاحيؤتوا الزكاةطاف على بعيرأبصرهم بالحقالحب في اللهاختلاف الناسالفرق الثلاثإقامة الصلاةإيتاء الزكاةعمير بن سعدأمرهم بأربعصوموا رمضانبنو إسرائيلذروة السنامإقام الصلاةأفضلهم عملااختلف الناسجمرة العقبةعرى الإيمانالولاية فيهعرى الإسلاميقيموا دينكإقامة الحدلا يدخلوهاشهر الحرامرمل بالبيتقوام الأمرفرقة ناجيةآزت الملوكأفضل الناسأعلم الناسالأذان...المحاربينأرض الحربرسول اللهعبد القيسرأس الأمرالرهبانيةلا يقيمواالبغض فيهالمسلمينقطع اليدليس بسنةالحديبيةالمناشيرالحب فيهالحديث:أهل مكةإبراهيمالشيطانالجمراتالتلبيةإسماعيلالإسلامالنجارواليومالصلاةحتى...القرابالسلاحالدباءالحنتمالنقيرالمزفتالشريفالوضيعالسرقةالجمرةالجهادالزكاةاتبعنيهالكونالخروجعنوان
تخريج حديث لا يقيموا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








