أحاديث عن: لا يكره ذلك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: لا يكره ذلك
⭐ متفق عليه
📂 باب خروج النساء لحضور الجماعات...
عن ابن عمر قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعِشاء في الجماعة في المسجد. فقيل لها: لِم تخرجين، وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله ﷺ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله».
متفق عليه رواه البخاري في الجمعة (٩٠٠) عن يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في الإسراء...
عن أنس بن مالك يقول: «ليلة أسري برسول الله ﷺ من مسجد الكعبة: إنّه جاءه ثلاثةُ نفر قبل أن يُوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيّهم هو؟ فقال: أوسطهم هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك اللّيلة، فلم يَرَهم حتَّى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه - وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم - فلم يكلّموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم فتولاه منهم جبريل فشقَّ جبريلُ ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه، ثم أتى بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشوًا إيمانًا وحكمة فحشي به صدرُه ولَغَادِيدُه - يعني عروقَ حلقه -، ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السّماء الدنيا فضرب بابًا من أبوابها فناداه أهل السماء: من هذا؟ فقال: جبريل. قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمّد. قال: وقد بُعث؟ قال: نعم، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهلًا، فيستبشر به أهل السماء لا يعلم أهلُ السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم فوجد في السماء الدّنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أبوك فسلِّم عليه، فسلَّم عليه. وردَّ عليه آدم، وقال: مرحبًا وأهلًا بابني، نعم الابنُ أنت. فإذا هو في السّماء الدّنيا بنهرين يَطَّرِدان، فقال ما هذان النّهران يا جبريل! قال: هذا النِّيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السّماء، فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد فضرب يده، فإذا هو مسك أذفر. قال: ما هذا يا جبريل. قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربّك، ثم عرج به إلى السّماء الثّانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى: من هذا؟ قال: جبريل. قالوا: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ قالوا: وقد بعث إليه؟
قال: نعم. قالوا: مرحبًا به وأهلًا، ثم عُرِج به إلى السّماء الثّالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السّماء السّادسة فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السّابعة فقالوا له مثل ذلك كلّ سماء فيها أنبياء قد سمّاهم فوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرّابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السّادسة وموسى في السّابعة بتفضيل كلام الله فقال موسى: ربّ لم أظن أن ترفع عليَّ أحدًا، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار ربّ العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه خمسين صلاة على أمَّتِك كلّ يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى فاحتبسه موسى فقال: يا محمد ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إليّ خمسين صلاةً كلّ يوم وليلة. قال: إنّ أمّتك لا تستطيع ذلك فارجع فليخفف عنك ربّك وعنهم، فالتفت النبي ﷺ إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك فأشار إليه جبريل: أنْ نعم إنْ شئتَ، فعلا به إلى الجبار، فقال: وهو مكانه يا رب! خفِّفْ عنا فإنّ أمتي لا تستطيع هذا فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى فاحتبسه فلم يزل يردده موسى إلى ربّه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد! والله! لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه فأمتك أضعف أجسادًا وقلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا فارجع فليخفف عنك ربّك كل ذلك يلتفت النبيّ ﷺ إلى جبريل ليشير عليه ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال: يا ربّ! إنّ أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم فخفف عنّا. فقال الجبار: يا محمد! قال: لبيك وسعديك. قال: إنّه لا يبدل القول لديّ كما فرضت عليك في أمِّ الكتاب، قال: فكلُّ حسنةٍ بعشر أمثالِها فهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنّا أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها. قال موسى: قد والله! راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه ارجع إلى ربّك فليخفف عنك أيضًا. قال رسول الله ﷺ يا موسى! قد والله! استحييت من ربّي ممّا اختلفت إليه. قال: فاهبطْ باسم الله. قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام».
قال: نعم. قالوا: مرحبًا به وأهلًا، ثم عُرِج به إلى السّماء الثّالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السّماء السّادسة فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السّابعة فقالوا له مثل ذلك كلّ سماء فيها أنبياء قد سمّاهم فوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرّابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السّادسة وموسى في السّابعة بتفضيل كلام الله فقال موسى: ربّ لم أظن أن ترفع عليَّ أحدًا، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار ربّ العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه خمسين صلاة على أمَّتِك كلّ يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى فاحتبسه موسى فقال: يا محمد ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إليّ خمسين صلاةً كلّ يوم وليلة. قال: إنّ أمّتك لا تستطيع ذلك فارجع فليخفف عنك ربّك وعنهم، فالتفت النبي ﷺ إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك فأشار إليه جبريل: أنْ نعم إنْ شئتَ، فعلا به إلى الجبار، فقال: وهو مكانه يا رب! خفِّفْ عنا فإنّ أمتي لا تستطيع هذا فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى فاحتبسه فلم يزل يردده موسى إلى ربّه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد! والله! لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه فأمتك أضعف أجسادًا وقلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا فارجع فليخفف عنك ربّك كل ذلك يلتفت النبيّ ﷺ إلى جبريل ليشير عليه ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال: يا ربّ! إنّ أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم فخفف عنّا. فقال الجبار: يا محمد! قال: لبيك وسعديك. قال: إنّه لا يبدل القول لديّ كما فرضت عليك في أمِّ الكتاب، قال: فكلُّ حسنةٍ بعشر أمثالِها فهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنّا أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها. قال موسى: قد والله! راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه ارجع إلى ربّك فليخفف عنك أيضًا. قال رسول الله ﷺ يا موسى! قد والله! استحييت من ربّي ممّا اختلفت إليه. قال: فاهبطْ باسم الله. قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام».
متفق عليه رواه البخاريّ في التوحيد (٧٥١٧)، ومسلم في الإيمان (١٦٢) كلاهما من حديث
سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله أنه قال: سمعت ابن مالك يقول: فذكر الحديث بطوله، واللّفظ للبخاريّ.
سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله أنه قال: سمعت ابن مالك يقول: فذكر الحديث بطوله، واللّفظ للبخاريّ.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب من مات على التوحيد...
عن أبي ذر، قال: خرجت ليلةً من الليالي فإذا رسول اللَّه ﷺ يمشي وحده وليس معه إنسان، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحدٌ. قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفتَ فرآني فقال: «مَنْ هذا؟». قلت: أبو ذر جعلني اللَّه فداءك. قال: «يا أبا ذر، تعالَ» قال: فمشيت معه ساعة، فقال: «إنّ المكثرين هم المقلُّون يوم القيامة، إلّا من أعطاه اللَّه خيرًا، فنفح فيه يمينَه وشمالَه، وبين يديه ووراءه، وعَمل فيه خيرًا». قال: فمشيتُ معه ساعة فقال لي: «اجلسْ ها هنا». قال: فأجلسني في قاع حوله حجارةٌ، فقال لي: «اجلس ها هنا حتى أرجع إليك». قال: فانطلق في الحرَّة حتى لا أراه، فلبثَ عني فأطال اللُّبْثَ، ثم إنّي سمعتُه وهو مقبلٌ وهو يقول: «وإن سرق وإن زنى». قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلتُ: يا نبي اللَّه جعلني اللَّه فداءك من تُكلِّمُ في جانب الحرَّةِ، ما سمعتُ أحدًا يرجعُ إليك شيئًا؟ قال: «ذلك جبريل عليه السلام عرض لي في جانب الحرّة. قال: بشِّر أُمَّتَك أنه من
مات لا يشرك باللَّه شيئا دخل الجنة. قلت: يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قال: قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم وإن شرب الخمر».
مات لا يشرك باللَّه شيئا دخل الجنة. قلت: يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قال: قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم وإن شرب الخمر».
متفق عليه رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤٤٣)، ومسلم في الزكاة (٩٤) كلاهما من حديث عبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، فذكره، واللفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم نحوه.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
لَيلةَ أُسريَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَسجِدِ الكَعبةِ، أنَّه جاءَه ثَلاثةُ نَفَرٍ قَبلَ أن يوحى إليه، وهو نائِمٌ في المَسجِدِ الحَرامِ، فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهم: هو خَيرُهم، فقال آخِرُهم: خُذوا خَيرَهم، فكانَت تلك اللَّيلةَ، فلَم يَرَهم حتَّى أتَوه لَيلةً أُخرى فيما يَرى قَلبُه، وتَنامُ عَينُه ولا يَنامُ قَلبُه، وكَذلك الأنبياءُ تَنامُ أعيُنُهم ولا تَنامُ قُلوبُهم، فلَم يُكَلِّموه حتَّى احتَمَلوه، فوضَعوه عِندَ بئرِ زَمزَمَ، فتَولَّاه منهم جِبريلُ، فشَقَّ جِبريلُ ما بينَ نَحرِه إلى لَبَّتِه حتَّى فرَغَ مِن صَدرِه وجَوفِه، فغَسَلَه مِن ماءِ زَمزَمَ بيَدِه، حتَّى أنقى جَوفَه، ثُمَّ أُتيَ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَورٌ مِن ذَهَبٍ، مَحشوًّا إيمانًا وحِكمةً، فحَشا به صَدرَه ولَغاديدَه -يَعني عُروقَ حَلقِه- ثُمَّ أطبَقَه ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الدُّنيا، فضَرَبَ بابًا مِن أبوابِها فناداه أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ فقال: جِبريلُ، قالوا: ومَن معكَ؟ قال: مَعيَ مُحَمَّدٌ، قال: وقد بُعِثَ؟ قال: نَعَم، قالوا: فمَرحَبًا به وأهلًا، فيَستَبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يَعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يُريدُ اللهُ به في الأرضِ حتَّى يُعلِمَهم، فوجَدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدَمَ، فقال له جِبريلُ: هذا أبوكَ آدَمُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقال: مَرحَبًا وأهلًا بابني، نِعمَ الِابنُ أنتَ، فإذا هو في السَّماءِ الدُّنيا بنَهَرَينِ يَطَّرِدانِ، فقال: ما هذانِ النَّهَرانِ يا جِبريلُ؟ قال: هذا النِّيلُ والفُراتُ عُنصُرُهما، ثُمَّ مَضى به في السَّماءِ، فإذا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصرٌ مِن لُؤلُؤٍ وزَبَرجَدٍ، فضَرَبَ يَدَه، فإذا هو مِسكٌ أذفَرُ، قال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي خَبَأ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالتِ المَلائِكةُ له مِثلَ ما قالت له الأولى: مَن هذا، قال: جِبريلُ، قالوا: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعَم، قالوا: مَرحَبًا به وأهلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، وقالوا له مِثلَ ما قالتِ الأولى والثَّانيةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، كُلُّ سَماءٍ فيها أنبياءُ قد سَمَّاهم، فأوعَيتُ منهم إدريسَ في الثَّانيةِ، وهارونَ في الرَّابِعةِ، وآخَرَ في الخامِسةِ لَم أحفَظِ اسمَه، وإبراهيمَ في السَّادِسةِ، وموسى في السَّابِعةِ بتَفضيلِ كَلامِ اللهِ، فقال موسى: رَبِّ لَم أظُنَّ أن يُرفَعَ عليَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلا به فوقَ ذلك بما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ، حتَّى جاءَ سِدرةَ المُنتَهى، ودَنا الجَبَّارُ رَبُّ العِزَّةِ، فتَدَلَّى حتَّى كان منه قابَ قَوسَينِ أو أدنى، فأوحى اللهُ فيما أوحى إليه: خَمسينَ صَلاةً على أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ موسى، فاحتَبَسَه موسى، فقال: يا مُحَمَّدُ، ماذا عَهِدَ إليكَ رَبُّكَ؟ قال: عَهِدَ إليَّ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ ذلك، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عَنكَ رَبُّكَ وعنهم، فالتَفَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ كَأنَّه يَستَشيرُه في ذلك، فأشارَ إليه جِبريلُ: أن نَعَم إن شِئتَ، فعَلا به إلى الجَبَّارِ، فقال وهو مَكانَه: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا؛ فإنَّ أُمَّتي لا تَستَطيعُ هذا، فوضَعَ عنه عَشرَ صَلَواتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى موسى، فاحتَبَسَه فلَم يَزَلْ يُرَدِّدُه موسى إلى رَبِّه حتَّى صارَت إلى خَمسِ صَلَواتٍ، ثُمَّ احتَبَسَه موسى عِندَ الخَمسِ، فقال: يا مُحَمَّدُ، واللهِ لقد راودتُ بَني إسرائيلَ قَومي على أدنى مِن هذا فضَعُفوا فتَرَكوه، فأُمَّتُكَ أضعَفُ أجسادًا وقُلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عَنكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلك يَلتَفِتُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ ليُشيرَ عليه، ولا يَكرَهُ ذلك جِبريلُ، فرَفَعَه عِندَ الخامِسةِ، فقال: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفاءُ أجسادُهم وقُلوبُهم وأسماعُهم وأبصارُهم وأبدانُهم فخَفِّفْ عَنَّا، فقال الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قال: لَبَّيكَ وسَعدَيكَ، قال: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ، كما فرَضتُه عليك في أُمِّ الكِتابِ، قال: فكُلُّ حَسَنةٍ بعَشرِ أمثالِها، فهي خَمسونَ في أُمِّ الكِتابِ، وهي خَمسٌ عليك، فرَجَعَ إلى موسى، فقال: كيفَ فعَلتَ؟ فقال: خَفَّفَ عَنَّا، أعطانا بكُلِّ حَسَنةٍ عَشرَ أمثالِها، قال موسى: قد واللهِ راودتُ بَني إسرائيلَ على أدنى مِن ذلك فتَرَكوه، ارجِعْ إلى رَبِّكَ فليُخَفِّفْ عَنكَ أيضًا، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا موسى، قد واللهِ استَحيَيتُ مِن رَبِّي ممَّا اختَلَفتُ إليه، قال: فاهبِطْ باسمِ اللهِ، قال: واستَيقَظَ وهو في مَسجِدِ الحَرامِ
حديثُ المعراجِ فُرِضَ عليَّ الصَّلاةُ [يعني حديث: لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.]
عن ليلةِ أسريَ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من مسجدِ الكعبةِ أنَّهُ جاءَهُ ثلاثةُ نفرٍ قبلَ أن يوحَى إليهِ وهوَ قائمٌ في المسجدِ الحرامِ فقال أوَّلُهم هوَ هوَ فقال أوسطُهم هوَ خيرُهم فقال آخرُهُم خذوا خيرَهم فَكانتِ اللَّيلةُ فلم يرَهم حتَّى جاءوا ليلةً أخرى فيما يرى قلبُهُ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تَنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُهُ وَكذلِك الأنبياءُ تَنامُ أعينُهم ولا تَنامُ قلوبُهم فلم يُكلِّموهُ حتَّى احتملوهُ فوضعوهُ عندَ بئرِ زمزمَ فتولَّاهُ منهم جبريلُ عليهِ السَّلامُ فشقَّ جبريلُ ما بينَ نحرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فرَّجَ من صدرِه وجوفِه وغسلَه من ماءِ زمزمَ بيدِه حتَّى ألقى جوفَهُ ثمَّ جاءَه بطَستٍ من ذَهبٍ محشوًّا إيمانًا وحِكمةً فحشا بهِ جوفَهُ وصدرَه ولغاديدَه ثمَّ أطبقَه ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الدُّنيا فضربَ بابًا من أبوابِها فناداهُ أَهلُ السَّماءِ من هذا قال هذا جبريلُ قالوا ومن معَكَ قال محمَّدٌ قالوا وقد بعثَ إليهِ قال نعم قالوا فمرحبًا وأَهلًا يستبشرُ بهِ أَهلُ السَّماءِ الدُّنيا لا يعلمُ أَهلُ السَّماءِ ما يريدُ اللَّهُ بِهِ في الأرضِ حتَّى يعلمَهم فوجدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدمَ فقال لَهُ جبريلُ عليهِ السَّلامُ هذا أبوكَ فسلِّم عليهِ فسلَّمَ عليهِ فردَّ عليهِ وقالَ مرحبًا وأَهلًا بابني فنعمَ الابنُ أنتَ فإذا هوَ في السَّماءِ الدُّنيا بنَهرينِ يطَّردانِ فقال ما هذانِ النَّهرانِ يا جبريلُ قال هذا النِّيلُ والفراتُ عنصرُهما قال ثمَّ مضى بِهِ في السَّماءِ فإذا هوَ بنَهرٍ آخرَ عليهِ قصرٌ من لؤلؤٍ وزبرجدٍ فذَهبَ يشمُّ ترابَه فإذا هوَ مسكٌ قال يا جبريلُ ما هذا النَّهرُ قال الكوثرُ الَّذي خبَّأَ لَك ربُّكَ ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فقالتِ الملائِكةُ لهُ مثلَ ما قالت لَهُ الأولى من هذا معَك قال محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا وقد بُعِثَ إليهِ قال نعم قالوا مرحبًا بهِ وأَهلًا ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فقالوا لهُ مثلَ ما قالتِ الأولى والثَّانيةُ ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الخامسةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ السَّادسةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ السَّابعةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك وَكلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سمَّاهم فوعيتُ منهم إدريسَ في الثَّانيةِ وَهارونَ في الرَّابعةِ وآخرَ في الخامسةِ لم أحفظِ اسمَهِ وإبراهيمَ في السَّادسةِ وموسى في السَّابعةِ بفضلِ كلامِ اللَّهِ فقال موسى لم أظنَّ أن يرفعَ عليَّ أحدٌ ثمَّ علا بهِ فيما لا يعلمُه إلَّا اللَّهُ حتَّى جاءَ بِهِ سدرةَ المنتَهى ودنا الجبَّارُ ربُّ العرشِ فتدلَّى حتَّى كانَ منه قابَ قوسينِ أو أدنى فأوحى اللَّهُ إليهِ ما أوحى فأوحى إليهِ فيما أوحى خمسينَ صلاةً على أمَّتِهِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ ثمَّ هبطَ بِهِ حتَّى بلغَ موسى فاحتبسَهُ موسى فقال يا محمَّدُ ماذا عَهدَ إليكَ ربُّكَ قال عَهدَ إليَّ خمسينَ صلاةً على أمَّتي كلَّ يومٍ وليلةٍ قال إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ ذلِك ارجع فليخفِّف عنكَ ربُّكَ وعنهم فالتفتَ إلى جبريلَ عليهِ السَّلامُ كأنَّ يستشيرُهُ في ذلِك فأشارَ إليهِ جبريلُ أن نعم إن شئتَ فعلا بهِ جبريلُ حتَّى أتيَ إلى الجبَّارِ وهوَ مَكانَه فقال يا ربِّ خفِّف فإنَّ أمَّتي لا تستطيعُ هذا فوضعَ عنهُ عشرَ صلواتٍ فلم يزل يردِّدُه موسى إلى ربِّهِ حتَّى صارت إلى خمسِ صلواتٍ ثمَّ احتبسَهُ عندَ الخامسةِ فقال يا محمَّدُ قد واللَّهِ راودتُ بني إسرائيلَ على أدنى من هذِهِ الخمسِ فضيَّعوهُ وترَكوهُ وأمَّتُكَ أضعفُ أجسادًا وقلوبًا وأبصارًا وأسماعًا فارجع فليخفِّف عنكَ ربُّكَ كلُّ ذلِك يلتفتُ إلى جبريلَ ليشيرَ عليهِ فلا يَكرَه ذلِك جبريلُ فرفعَه فرجعَه عندَ الخامسةِ فقال يا ربِّ إنَّ أمَّتي ضعفاءُ ضعافٌ أجسادُهم وقلوبُهم وأبصارُهم وأسماعُهم فخفِّف عنَّا فقال الجبَّارُ يا محمَّدُ قال لبَّيكَ وسعديكَ فقال إنَّهُ لا يبدَّلُ القولُ لديَّ وَهيَ خمسٌ عليكَ فرجعَ إلى موسى فقال كيفَ فعلتَ فقال خفَّفَ عنَّا أعطانا بِكلِّ حسنةٍ عشرةَ أمثالِها قال قد واللَّهِ راودتُ بني إسرائيلَ على أدنى من هذِهِ فترَكوهُ فارجع فليخفِّف عنكَ أيضًا قال قد واللَّهِ استحييتُ من ربِّي عزَّ وجلَّ ممَّا أختلفُ إليهِ قال فاهبط باسمِ اللَّهِ فاستيقظَ وهوَ في المسجدِ الحرامِ
عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المِعراجِ. [يعني حديثَ: ليلةَ أُسريَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مسجِدِ الكعبةِ، أنَّه جاءه ثلاثةُ نَفَرٍ قبل أن يُوحى إليه، وهو نائمٌ في المسجِدِ الحرامِ، فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهم: هو خيرُهم، فقال آخِرُهم: خُذوا خَيرهم، وكانت تلك اللَّيلةَ، فلم يَرَهم حتَّى أتوه ليلةً أُخرى، فيما يرى قَلبُه، وتنامُ عيناه ولا ينامُ قَلبُه، وكذلك الأنبياءُ عليهم السَّلامُ؛ تنام أعينُهم ولا تنامُ قلوبُهم، فلم يُكَلِّموه حتَّى احتَمَلوه، فوضعوه عِندَ بئرِ زَمزَمَ، فتولَّاه منهم جبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فشَقَّ نحْرَه إلى لبَّتِه، حتَّى فرغَ من صَدرِه وجوفِه، فغَسَلَه بماءِ زَمزَمَ بيَدِه، حتَّى أنقى جوفَه، ثمَّ أُتِيَ بطَستٍ من ذَهَبٍ، فيه تَورٌ من ذَهَبٍ، محشُوًّا إيمانًا وحِكمةً، فحشا به صَدرَه. ثمَّ عُرِج به إلى السَّماءِ، فضرب بابًا من أبوابِها، فناداه أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قالوا: مَن معك؟ قال: معي مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: وقد بُعِث؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به وأهلًا، فيستبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يريدُ اللهُ عزَّ وجلَّ به في الأرضِ حتَّى يُعلِمَهم، فوجَد في السَّماءِ الدُّنيا آدَمَ، فقال له جِبريلُ: هذا أبوك، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّم عليه، فرَدَّ عليه آدَمُ، وقال: مرحبًا وأهلًا بابني، نِعْمَ الابنُ أنت، فإذا هو في السَّماءِ بنهرَينِ يطرُدانِ، فقال: ما هذانِ النَّهرانِ يا جبريلُ؟ قال: النِّيلُ والفُراتُ، ثمَّ مضى به إلى السَّماءِ، فإذا هو بنَهرٍ آخَرَ عليه قَصرٌ من لُؤلؤةٍ وزَبرجَدٍ، فضَرَب يَدَه فإذا هو مِسكٌ أذفَرُ، فقال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي خبَّأ لك ربُّك عزَّ وجَلَّ، ثمَّ عَرَج به إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالت الملائِكةُ مِثلَ ما قالت في الأُولى، ثمَّ عرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فقالت له مِثلَ ما قالت الأُولى والثَّانيةِ، ثمَّ عُرِج به إلى السَّماءِ الرَّابعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثمَّ عَرَج به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، وكُلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سمَّاهم، فوَعَيتُ منهم: إدريسَ في الثَّانيةِ، وهارونَ في الرَّابعةِ، وآخَرَ في الخامِسةِ لم أجِدْ له اسمًا، وإبراهيمُ في السَّادسةِ، وموسى في السَّابعةِ، عليهم السَّلامُ جميعًا، لتفصيلِ كلامِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، فقال موسى: ربِّ، لم أظُنَّ أن ترفَعَ عليَّ أحدًا! ثمَّ علا به فوقَ ذلك ما لا يعلَمُه إلَّا اللهُ عزَّ وجَلَّ، حتَّى جاء سِدرةَ المُنتهى،... الجبَّار رب العِزَّةِ، يتدلَّى حتَّى كان منه قابَ قوسينِ أو أدنى، فأوحى اللهُ عزَّ وجَلَّ إليه فيما أوحى خمسينَ صلاةً على أمَّتِك كُلَّ يومٍ وليلةٍ، ثمَّ هبط حتَّى بلغ موسى، فاحتبَسَه موسى، فقال: يا مُحمَّدُ، ماذا عَهِد إليك ربُّك؟ قال: عَهِد إليَّ خمسين صلاةً كُلَّ يومٍ وليلةٍ، قال: إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ ذلك، فارجِعْ، فليخَفِّفْ عنك ربُّك وعنهم، فالتفَت النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ كأنَّه يستشيرُه في ذلك، فأشار إليه جِبريلُ أنْ نَعَم إنْ شِئتَ، قال: فعلَا به إلى الجبَّارِ عزَّ وجَلَّ، قال وهو مكانَه: يا ربِّ خفِّفْ عنَّا؛ فإنَّ أمَّتي لا تستطيعُ على هذا، فوَضَع عنه عَشْرَ صَلَواتٍ، ثمَّ رجع إلى موسى، فاحتَبَسه، فلم يَزَلْ يَردُدُه موسى إلى ربِّه حتَّى صارت إلى خمسِ صَلَواتٍ، ثمَّ احتَبَسه موسى عِندَ الخَمسِ، قال: يا مُحمَّدُ، والله لقد راوَدْتُ بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا، فضَعُفوا وتركوه، وإنَّ أمَّتَك أصغَرُ أجسادًا وقُلوبًا، وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عنك ربُّك عزَّ وجَلَّ، كُلَّ ذلك يلتَفِتُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جبريلَ عليه السَّلامُ؛ ليشيرَ عليه، فلا يَكرَهُ ذلك جِبريلُ، فرجع عِندَ الخامِسةِ، فقال: يا رَبِّ، إنَّ أمَّتي ضعفاءُ أجسادُهم وقلوبُهم، وأبدانُهم وأسماعُهم وأبصارُهم، فخَفِّفْ عنَّا، قال الجبَّارُ: يا مُحمَّدُ، قال: لبَّيك وسَعْدَيك، قال: إنَّه لا يُبدَّلُ القولُ لدَيَّ، كما فرَضْتُ عليك في أمِّ الكِتابِ، فإنَّ كُلَّ حَسَنةٍ بعَشرِ أمثالِها، فهي خمسونَ في أمِّ الكتابِ، وهي خمسٌ عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف]
أنَّ أُمَّ سَلَمةَ لَمَّا انقَضَتْ عِدَّتُها، بَعَثَ إليها أبو بَكرٍ يَخطُبُها عليه، فلم تُزوِّجْه، فبَعَثَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَخطُبُها عليه، فقالت: أخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنِّي امرأةٌ غَيْرى، وأنِّي امرأةٌ مُصْبيةٌ، وليس أحَدٌ مِن أوليائي شاهِدًا. فأتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَرَ ذلك له، فقال: ارجِعْ إليها، فقُلْ لها: أمَّا قَولُكِ: إنِّي امرأةٌ غَيْرى، فسأدْعو اللهَ لكِ، فيُذهِبُ غَيرَتَكِ، وأمَّا قَولُكِ: إنِّي امرأةٌ مُصْبيةٌ، فستُكفَيْنَ صِبيانَكِ، وأمَّا قَولُكِ أنْ ليس أحَدٌ مِن أوليائي شاهِدًا، فليس أحَدٌ مِن أوليائِكِ، شاهِدًا ولا غائِبًا، يَكرَهُ ذلك. فقالت لابْنِها: يا عُمَرُ، قُمْ فزَوِّجْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فزَوَّجَه
مَن أصابَتْه مصيبةٌ، فلْيَقلْ: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ، اللَّهمَّ عِندكَ أحتَسِبُ مُصيبَتي، فأْجُرْني فيها، وأبْدِلْني بها خيرًا منها. فلمَّا ماتَ أبو سلَمةَ قُلتُها، فجعَلْت كلَّما بلغْتُ: وأبدِلْني بها خيرًا منها، قلتُ في نفسي: ومَن خَيرٌ مِن أبي سلَمةَ، ثمَّ قلتُها: فلمَّا انقضَتْ عِدَّتُها، بعَث إليها أبو بكْرٍ يخطُبُها، فلم تَزوَّجْه، فبعَث إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عمرَ بنَ الخطَّابِ يخطُبُها عليه، فقالَتْ: أخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أني امرأةٌ غَيْرَى، وأنِّي امرأةٌ مُصبِيةٌ، وليس أحَدٌ من أوليائي شاهدًا. فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فذكَر له ذلك، فقال: ارجِعْ إليها، فقل لها: أمَّا قولُكِ: إنِّي امرأةٌ غَيْرَى، فسأدعو اللهَ عزَّ وجلَّ، فيُذهِبُ غَيْرَتَكِ، وأمَّا قولُكِ: إنِّي امرأةٌ مٌصبِيةٌ، فستُكفَيْنَ صِبيانَكِ، وأمَّا قولُكِ: إنَّه ليس أحدٌ مِن أوليائِكِ شاهدًا، فليس أحدٌ من أوليائِكِ شاهدٌ ولا غائبٌ يكرَهُ ذلك
"مَن أصابَته مُصيبةٌ فليَقُلْ: إنَّا للَّهِ وإِنَّا إليه راجِعونَ، اللَّهُمَّ عِندَك أحتَسِبُ مُصيبَتي، فأْجُرْني فيها وأبدِلْني بها خَيرًا مِنها"، فلَمَّا ماتَ أبو سَلَمة قُلتُها، فجَعَلتُ كُلَّما بَلَغتُ: وأبدِلْني بها خَيرًا مِنها، قُلتُ في نَفسي: ومَن خَيرٌ مِن أبي سَلَمةَ؟! ثُمَّ قُلتُها، فلَمَّا انقَضَت عِدَّتُها بَعَثَ إليها أبو بَكرٍ يَخطُبُها، فلَم تُزَوِّجْه، فبَعَثَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَخطُبُها عليه، فقالت: أخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنِّي امرَأةٌ غَيرى، وأنِّي امرَأةٌ مُصبيةٌ، وليس أحَدٌ مِن أوليائي شاهِدًا، فأَتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَر له ذلك، فقال: "ارجِعْ إليها، فقُلْ لها: أمَّا قَولُكِ: إنِّي امرَأةٌ غَيرى، فسَأَدعو اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ فيُذهِبُ غَيرَتَكِ، وأمَّا قَولُكِ: إنِّي امرَأةٌ مُصبيةٌ، فستُكفَينَ صِبيانَك، وأمَّا قَولُك: إنَّه ليس أحَدٌ مِن أوليائِك شاهِدًا، فليس أحَدٌ مِن أوليائِك شاهِدٌ ولا غائِبٌ يَكرَهُ ذلك"
8
✔ صحيح📌 إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعون اللَّهمَّ عندك أحتسِبُ مصيبتي فأجُرْني فيها وأبدِلْني بها خيرًا منها
مَن أصابَتْه مصيبةٌ فليقُلْ: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعون اللَّهمَّ عندك أحتسِبُ مصيبتي فأجُرْني فيها وأبدِلْني بها خيرًا منها ) فلمَّا مات أبو سلَمةَ قُلْتُها فجعَلْتُ كلَّما بلَغْتُ: ( أبدِلْني خيرًا منها ) قُلْتُ في نفسي: ومَن خيرٌ مِن أبي سلَمةَ ؟ فلمَّا انقضَتْ عدَّتُها بعَث إليها أبو بكرٍ يخطُبُها فلم تُزوِّجْه ثمَّ بعَث إليها عمرُ يخطُبُها فلم تُزوِّجْه فبعَث إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عمرَ بنَ الخطَّابِ يخطُبُها عليه قالت: أخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنِّي امرأةٌ غَيْرَى وأنِّي امرأةٌ مُصبِيةٌ وليس أحدٌ مِن أوليائي شاهدًا فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكَر ذلك له فقال: ( ارجِعْ إليها فقُلْ لها: أمَّا قولُكِ: إنِّي امرأةٌ غَيْرَى فأسأَلُ اللهَ أنْ يُذهِبَ غَيرتَك وأمَّا قولُكِ: إنِّي امرأةٌ مُصبِيةٌ فتُكفَيْنَ صبيانَك وأمَّا قولُكِ: إنَّه ليس أحدٌ مِن أوليائِك شاهدٌ فليس مِن أوليائِك شاهدٌ ولا غائبٌ يكرَهُ ذلك ) فقالت لابنِها: يا عمرُ قُمْ فزوِّجْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فزوَّجه فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأتيها ليدخُلَ بها فإذا رأَتْه أخَذَت ابنتَها زينبَ فجعَلْتَها في حَجرِها فينقلِبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعلِم بذلك عمَّارُ بنُ ياسرٍ وكان أخاها مِن الرَّضاعةِ فجاء إليها فقال: أين هذه المقبوحةُ الَّتي قد آذَيْتِ بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذها فذهَب بها فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَل عليها فجعَل يضرِبُ ببصَرِه في جوانبِ البيتِ وقال: ( ما فعَلَت زينبُ ؟ ) قالت: جاء عمَّارٌ فأخَذها فذهَب بها فبنى بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال: ( إنِّي لا أنقُصُك ممَّا أعطَيْتُ فلانةَ رحائينِ وجرَّتينِ ومِرفَقةً - حشوُها ليفٌ ) وقال: ( إنْ سبَّعْتُ لك سبَّعْتُ لنسائي )
مِنَ السُّحتِ كَسبُ الحَجَّامِ؛ فلمْ يَكرَهْ ذلك لأنَّه حرامٌ، ولكنْ لأنَّه دَنيءٌ
مشَيْتُ خلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أختَبِرُه هل يكرَهُ ذلك فالتمَسَني بيدِه فألحَقني ثُمَّ تخلَّفْتُ أختَبِرُه هل يكرِهُ ذلك فالتمَسَني بيدِه فألحَقني ثُمَّ تخلَّفْتُ أختَبِرُه فالتمَسَني فألحَقني فعلِمْتُ أنَّه يكرَهُ ذلك
لمَّا انقَضت عدَّتُها ، بعثَ إليها أبو بَكْرٍ يخطبُها علَيهِ ، فلَم تزوَّجهُ ، فبعثَ إليها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عمرَ بنَ الخطَّابِ يخطبُها عليهِ ، فقالَت : أخبِرْ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنِّي امرأةٌ غَيرَى ، وأنِّي امرأةٌ مُصبيةٌ ، وليسَ أحدٌ من أوليائي شاهدٌ ، فأتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فذَكَرَ ذلِكَ لَهُ ، فقالَ : ارجِع إليها فقل لَها : أمَّا قولُكِ إنِّي امرأةٌ غَيرَى ، فسأَدعو اللَّهَ لَكِ فيُذهِبُ غيرتَكِ ، وأمَّا قولُكِ إنِّي امرأةٌ مصبيةٌ ، فستُكْفينَ صبيانَكِ ، وأمَّا قولُكِ أن ليسَ أحدٌ من أوليائي شاهدٌ ، فليسَ أحدٌ من أوليائِكِ شاهدٌ ولا غائبٌ يَكْرَهُ ذلِكَ ، فقالَت لابنِها : ياعمر ، قُم فزوِّجْ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فزوَّجَهُ مختَصرٌ
عن أمِّ سلمةَ لما انقضتْ عدَّتُها بعث إليها أبو بكرٍ يخطبُها عليه فلم تزوِّجْه فبعث إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عمرَ بنَ الخطابِ يخطبُها عليه فقالتْ أخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أني امرأةٌ غَيرَى وأني امرأةٌ مُصبِيةٌ وليس أحدٌ من أوليائي شاهدٌ فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكر ذلك له فقال ارجِعْ إليها فقلْ لها أما قولُكِ إني امرأةٌ غيرَى فسأدعُو اللهَ لكِ فيُذهِبُ غَيرتَكِ وأما قولُكِ إني امرأةٌ مُصبيةٌ فستُكفينَ صبيانَك وأما قولُكِ أن ليس أحدٌ من أوليائي شاهدٌ فليس أحدٌ من أوليائِك شاهدٌ ولا غائبٌ يكرهُ ذلك فقالت لابنِها يا عمرُ قُمْ فزوِّجْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فزوَّجَه
مشَيْتُ خَلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أختبِرُه هل يكرَهُ ذلكَ فالتمَسَني بيدِه فألحَقني ثمَّ تخلَّفْتُ أختبِرُه هل يكرَهُ ذلكَ فالتمَسَني بيدِه فألحَقني ثمَّ تخلَّفْتُ أختبِرُه فالتمَسَني بيدِه فألحَقني فعلِمْتُ أنَّه يكرَهُ ذلكَ
سأَلتِ امرأةٌ ابنَ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهما قالت: أتحلَّى بالذَّهَبِ ؟ . قالَ: نعَم، قالَت: ما تَقولُ في الحريرِ ؟ قالَ: يُكْرَهُ ذلِكَ، قالَت: ما يُكْرَهُ ؟ أخبِرني، أحلالٌ هوَ، أم حرامٌ ؟ قالَ: كنَّا نتحدَّثُ أنَّ مَن لبِسَهُ في الدُّنيا، لم يَلبَسهُ في الآخرةِ
عنْ عَبدِ العَزيزِ بنِ أبي بَكْرةَ، قالَ: كنَّا جُلوسًا عندَ بابِ الصَّغيرِ الَّذي في المَسجِدِ -يَعني بابَ غَيْلانَ- أبو بَكْرةَ وأخوهُ نافِعٌ وشِبلُ بنُ مَعبَدٍ، فجاء المُغيرةُ بنُ شُعْبةَ يَمْشي في ظِلالِ المَسجِدِ، والمَسجِدُ يومَئذٍ مِن قصَبٍ فانْتَهى إلى أبي بَكْرةَ فسلَّمَ عليه، فقالَ له أبو بَكْرةَ: أيُّها الأميرُ، ما أخْرَجَكَ مِن دارِ الإمارةِ؟ قالَ: أتَحدَّثُ إليكم، فقالَ له أبو بَكْرةَ: ليس لك ذلك، الأميرُ يَجلِسُ في دارِه، فيَبعَثُ إلى مَن يَشاءُ فيَتحدَّثُ معَهم، قالَ: يا أبا بَكْرةَ: لا بأْسَ بما أصنَعُ، فدخَلَ مِن بابِ الأصغَرِ حتَّى تقدَّمَ إلى بابِ أمِّ جَميلٍ امْرأةٍ مِن قَيسٍ، قالَ: وبيْنَ دارِ أبي عبدِ اللهِ، وبيْنَ دارِ المَرأةِ طَريقٌ فدخَلَ عليها، قالَ أبو بَكْرةَ: ليس لي على هذا صَبرٌ، فبعَثَ إلى غُلامٍ له فقالَ له: ارْتَقِ مِن غُرْفَتي فانظُرْ منَ الكُوَّةِ، فانطلَقَ فنظَرَ، فلم يَلبَثْ أنْ رجَعَ فقالَ: وجَدْتُهما في لِحافٍ، فقالَ للقَومِ: قُوموا مَعي، فقامُوا فبَدأَ أبو بَكْرةَ فنظَرَ فاستَرجَعَ، ثمَّ قالَ لأخيهِ: انظُرْ، فنظَرَ، قالَ: ما رأيْتَ؟ قالَ: رأيْتُ الزِّنا مَحضًا، ثمَّ قالَ: يا شِبلُ، انظُرْ فنظَرَ، قالَ: ما رأيْتَ؟ قالَ: رأيْتُ الزِّنا مَحضًا. قالَ: أُشهِدُ اللهَ عليكم. قالوا: نعمْ. قالَ: فانصرَفَ إلى أهْلِه، وكتَبَ إلى عُمَرَ بنِ الخطَّابِ بما رَأى، فأتاهُ أمْرٌ فَظيعٌ صاحِبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يَلبَثْ أنْ بعَثَ أبا موسَى الأشْعَريَّ أميرًا على البَصْرةِ، فأرسَلَ أبو موسَى إلى المُغيرةِ أنْ أقِمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ أنتَ فيها أميرُ نفْسِكَ، فإذا كانَ يومُ الرَّابِعِ، فارتَحِلْ أنتَ وأبو بَكْرةَ وشُهودُه، فيا طُوبى لكَ إنْ كانَ مَكْذوبًا عليكَ، ووَيلٌ لكَ إنْ كانَ مَصْدوقًا عليكَ، فارتَحَلَ القَومُ أبو بَكْرةَ وشُهودُه والمُغيرةُ بنُ شُعْبةَ حتَّى قَدِموا المَدينةَ على أميرِ المُؤمِنينَ، فقالَ: هاتِ ما عندَكَ يا أبا بَكْرةَ، قالَ: أشهَدُ أنِّي رأيْتُ الزِّنا مَحضًا، ثمَّ قَدَّموا أبا عَبدِ اللهِ أخاهُ فشهِدَ، فقالَ: أشهَدُ أنِّي رأيْتُ الزِّنا مَحضًا، ثمَّ قَدَّموا شِبلَ بنَ مَعبَدٍ البَجَليَّ، فسأَلَه قالَ: أشهَدُ أنِّي قد رأيْتُ الزِّنا مَحضًا، ثمَّ قَدَّموا زيادًا، فقالَ: ما رأيْتَ؟ فقالَ: رأيْتُهما في لِحافٍ، وسمِعْتُ نفَسًا عاليًا، ولا أدْري ما وَراءَ ذلك، فكبَّرَ عُمَرُ وفرِحَ؛ إذْ نَجا المُغيرةُ وضرَبَ القَومَ إلَّا زيادًا، قالَ: كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه وَلَّى عُتْبةَ بنَ غَزْوانَ البَصْرةَ، فقَدِمَها سنةَ ستَّ عَشْرةَ، وكانتْ وَفاتُه في سَنةِ تِسعَ عَشْرةَ، وكانَ عُتْبةُ يَكرَهُ ذلك، ويَدْعو اللهَ أنْ يُخلِّصَه منها، فسقَطَ عنْ راحِلَتِه في الطَّريقِ، فماتَ رَحِمَه اللهُ، ثمَّ كانَ مِن أمْرِ المُغيرةِ ما كانَ
عن أبي جَبِيرةَ بنِ الضَّحَّاكِ قال : كان الرَّجُلُ منَّا يكونُ له الاسْمَانِ والثَّلاثةُ فكان يُدعَى ببعضِها فعسى أنْ يكرَهَ ذلكَ فنزَلَتْ : {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} [الحجرات: 11]
رَأى عبدُ اللهِ بنُ المُغَفَّلِ رَجُلًا مِن أصحابِه يَخذِفُ، فقال له: لا تَخذِفْ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَكرَهُ، أو قال، يَنهى عَنِ الخَذفِ؛ فإنَّه لا يُصطادُ به الصَّيدُ، ولا يُنكَأُ به العَدوُّ، ولَكِنَّه يَكسِرُ السِّنَّ، ويَفقَأُ العَينَ، ثُمَّ رَآهُ بَعدَ ذلك يَخذِفُ، فقال له: أُخبِرُكَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَكرَهُ أو يَنهى عَنِ الخَذفِ، ثُمَّ أراكَ تَخذِفُ، لا أُكَلِّمُكَ كَلِمةً كَذا وكَذا! وفي روايةٍ: نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الخَذفِ. قال ابنُ جَعفَرٍ في حَديثِه: وقال: إنَّه لا يَنكَأُ العَدوَّ، ولا يَقتُلُ الصَّيدَ، ولَكِنَّه يَكسِرُ السِّنَّ، ويَفقَأُ العَينَ. وقال ابنُ مَهديٍّ: إنَّها لا تَنكَأُ العَدوَّ، ولم يَذكُرْ: تَفقَأُ العَينَ
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يكره صومَ الاثنينِ والخميسِ ، ويقولُ : قد كان يُكرَهُ أن يَنصِبَ الرجلُ يومًا إذا جاء ذلك اليومُ صامه
رَأى رَجُلًا مِن أصحابِهِ يَخذِفُ، فقالَ: لا تَخذِفْ؛ فإنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كانَ يَكرَهُ الخَذفَ -أو قالَ: يَنهى عنهُ. كَهْمَسٌ يَقولُ ذلك- فإنَّها لا يُنكَأُ بها عَدُوٌّ، وَلا يُصادُ بها صَيدٌ، ولكنَّها تَفقَأُ العَينَ، وتَكسِرُ السِّنَّ، ثم رَآهُ بَعدَ ذلك يَخذِفُ، فقالَ: أُخبِرُكَ أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كانَ يَنهى عن الخَذْفِ -أو يَكرَهُهُ،- ثم أراكَ تَخذِفُ! لا أُكَلِّمُكَ كَلِمةَ كذا، وكذا
أرسلَ أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فاطمة بنت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فاستأذنَتْ عليْهِ ، وهو مضطجعٌ معي في مِرطي ، فأذِنَ لها ، فقالتْ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أزواجَكَ أرسلْنَني إليكَ ، يسألْنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ ؟ وأنا ساكتةٌ ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : أيْ بُنيَّةُ ألسْتِ تحبِّينَ من أحبُّ ؟ قالَتْ : بلى ! قال : فأحبِّي هذه ، فقامَتْ فاطمةُ حين سمعَتْ ذلك من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فرجعَتْ إلى أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، قأخبرَتْهنَّ بالذي قالَتْ ، والذي قال لها ، فقلْنَ لها : ما نُراكِ أغنيْتِ عنَّا من شيءٍ ! فارجعي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فقولي له : إنَّ أزواجَكَ ينشدْنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ ! قالَتْ فاطمةُ : لا واللهِ ، لا أكلمُهُ فيها أبدًا . قالَتْ عائشةُ : فأرسلَ أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ زينبَ بنتَ جحشٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ - وهي التي كانَتْ تُساميني من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في المنزلةِ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ولم أرَ امرأةً - قطُّ - خيرًا في الدينِ من زينبَ ، وأتقَى للهِ عزَّ وجلَّ ، وأصدقَ حديثًا ، وأوصلَ للرحمِ ، وأعظمَ صدقةً ، وأشدَّ ابتذالًا لنفسِها في العملِ الذي تصدَّقُ به ، وتقربُ به ، ما عدا سورةً من حدَّةٍ كانَتْ فيها ، تسرعُ منها الفَيئةَ ، فاستأذنَتْ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، مع عائشةَ في مِرطِها على الحالِ التي كانَتْ دخلَتْ فاطمةُ عليْها ، فأذنَ لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فقالتْ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أزواجَكَ أرسلْنَني يسألْنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ ! ووقعَتْ بي ، فاستطالَتْ ، وأنا أرقبُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وأرقبُ طرفَهُ : هل أذنَ لي فيها ؟ فلم تبرحْ زينبُ حتى عرفْتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لا يكرَهُ أنْ أنتصرَ ! فلمَّا وقعْتَ بها لمن أنشبْها بشيءٍ ، حتى أنحيْتُ عليْها ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إنَّها ابنةُ أبي بكرٍ
أرسَلَ أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاطِمةَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستَأذَنَت عليه وهو مُضطَجِعٌ مَعي في مِرطي، فأذِنَ لَها، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أزواجَكَ أرسَلنَني إليكَ يَسألنَكَ العَدلَ في ابنةِ أبي قُحافةَ، وأنا ساكِتةٌ، قالت: فقال لَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أي بُنَيَّةُ ألَستِ تُحِبِّينَ ما أُحِبُّ؟ فقالت: بَلى، قال: فأحِبِّي هذه، قالت: فقامَت فاطِمةُ حينَ سَمِعَت ذلك مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَجَعَت إلى أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخبَرَتْهنَّ بالذي قالت، وبِالذي قال لَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلنَ لَها: ما نُراكِ أغنَيتِ عَنَّا مِن شيءٍ، فارجِعي إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقولي له: إنَّ أزواجَكَ يَنشُدنَكَ العَدلَ في ابنةِ أبي قُحافةَ، فقالت فاطِمةُ: واللَّهِ لا أُكَلِّمُه فيها أبَدًا، قالت عائِشةُ: فأرسَلَ أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَينَبَ بنتَ جَحشٍ، زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهي التي كانَت تُساميني منهنَّ في المَنزِلةِ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولَم أرَ امرَأةً قَطُّ خَيرًا في الدِّينِ مِن زَينَبَ. وأتقى للَّهِ وأصدَقَ حَديثًا، وأوصَلَ للرَّحِمِ، وأعظَمَ صَدَقةً، وأشَدَّ ابتِذالًا لنَفسِها في العَمَلِ الذي تَصَدَّقُ به، وتَقَرَّبُ به إلى اللهِ تَعالى، ما عَدا سَورةً مِن حِدَّةٍ كانَت فيها، تُسرِعُ منها الفَيئةَ، قالت: فاستَأذَنَت على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع عائِشةَ في مِرطِها، على الحالةِ التي دَخَلَت فاطِمةُ عليها وهو بها، فأذِنَ لَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أزواجَكَ أرسَلنَني إليكَ يَسألنَكَ العَدلَ في ابنةِ أبي قُحافةَ، قالت: ثُمَّ وقَعَت بي، فاستَطالَت عليَّ، وأنا أرقُبُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأرقُبُ طَرْفَه: هل يَأذَنُ لي فيها، قالت: فلَم تَبرَحْ زَينَبُ حتَّى عَرَفتُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَكرَهُ أن أنتَصِرَ، قالت: فلَمَّا وقَعتُ بها لَم أنشَبْها حتَّى أنحَيتُ عليها، قالت: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَبَسَّمَ: إنَّها ابنةُ أبي بَكرٍ! وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ، مِثلَه في المَعنى، غيرَ أنَّه قال: فلَمَّا وقَعتُ بها لَم أنشَبْها أن أثخَنتُها غَلَبةً
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
إنا لله وإنا إليه راجعوناللهم عندك أحتسب مصيبتيأبدلني بها خيرا منهاأبو جبيرة بن الضحاكصوم الاثنين والخميسمشيت خلف رسول اللهعبد الله بن المغفللا أكلمه فيها أبداحسنة بعشر أمثالهالا يصطاد به الصيدأبدلني خيرا منهالا ينكأ به العدوالإيمان والحكمةالمغيرة بن شعبةفزوج رسول اللهمشيت خلف النبيلا ينكأ به عدولا يصاد به صيدابنة أبي قحافةأوليائي شاهداعمر بن الخطابزوج رسول اللهينهى عن الخذفابن أبي قحافةسدرة المنتهىليلة الإسراءعمار بن ياسرالتمسني بيدهتكفين صبيانكأوليائي شاهدزينب بنت جحشالجماعات...لا يكره ذلكشبل بن معبدالحجرات: 11أزواج النبيسورة من حدةالإسراء...التوحيد...خمسين صلاةزواج النبيكسب الحجاميذهب غيرتكلبس الحريرالزنا محضاحد الشهادةيفقأ العينتفقأ العينقاب قوسينخمس صلواتأم الكتابرسول اللهأبدل خيرايكسر السنتكسر السنماء زمزمشق الصدربئر زمزمأبو سلمةيكره ذلكدعا اللهأبو بكرةابن عباسينهى عنهشق صدرهالمعراجالتخفيفأم سلمةأبو بكرابن عمرالألقابلا تخذفتسامينيتمنعواالنساءالصلاةالكوثريخطبهاأختبرهألحقنيأولياءالحريرالآخرةكراهيةالفيئةمساجدلحضورجبريلوغسلهباللهالجنةعدتهامصبيةمصيبةاحتسبأحتسبالسحتتخلفتالذهبتنابز
تخريج حديث لا يكره ذلك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








