أحاديث عن: لم يظمأ بعده أبدا

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: لم يظمأ بعده أبدا

عن سهل بن سعد، يقول: سمعتُ النّبيَّ ﷺ يقول: «أنا فرطكم على
الحوض، من ورد شرب منه، ومَنْ شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا، ليرد عليَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم».
قال أبو حازم: فسمعني النّعمان بن أبي عياش، وأنا أحدّثهم هذا. فقال: هكذا سمعتَ سهلًا؟ فقلت: نعم، قال: وأنا أشهد على أبي سعيد الخدريّ لسمعته يزيد فيه، قال: «إنّهم منّي، فيقال: إنّك لا تدري ما بدّلوا بعدك، فأقول: سحقًا سحقًا لمن بدّل بعدي».
متفق عليه رواه البخاريّ في الفتن (٧٠٥٠، ٧٠٥١)، ومسلم في الفضائل (٢٢٩٠) كلاهما من حديث يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، قال: سمعت سهل بن سعد، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبيّ ﷺ قال: «أنا فرطكم على الحوض، من ورد شرب منه، ومَنْ شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا، ليرد عليَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم».
قال: «إنّهم منّي، فيقال: إنّك لا تدري ما بدّلوا بعدك، فأقول: سحقًا سحقًا لمن بدّل بعدي».
متفق عليه رواه مسلم (٢٢٩١) عن هارون بن سعيد الأيليّ، حدّثنا ابن وهب، أخبرني أسامة، عن أبي حازم، عن سهل، عن النّبيّ ﷺ.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن أبي أمامة، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إنّ اللَّهَ وَعَدَنِي أن يُدخِل من أمَّتي الجنَّةَ سبعين ألفًا بغير حساب».
فقال يزيد بن الأخنس السُّلميّ: واللَّه ما أولئك في أمَّتك إِلَّا كالذُّباب الأَصْهب في الذِّبَّان! فقال رسول اللَّه ﷺ: «فإنّ ربِّي قد وَعَدني سبعين ألفًا، مع كلِّ ألفٍ سبعون ألفًا، وزادني ثلاثَ حَثَياتٍ».
قال: فما سعةُ حَوْضِك يا نبيَّ اللَّه؟ قال: «كما بين عَدَنِ إلى عَمَّان، وأوْسعُ وأَوْسعُ» يُشيرُ بيده. قال: «فيه مَثْعَبان من ذهب وفضة». قال: فما حوضُك يا نبيَّ اللَّه؟ قال: «ماءٌ أشدُّ بياضًا من اللَّبن، وأحلى مذاقةً من العسل، وأطيب رائحةً من المسك، مَن شرب منه لم يظْمأ بعدها، ولم يَسْودَّ وجهُه أبدًا».
حسن رواه أحمد (٢٢١٥٦) قال: حدّثنا عصام بن خالد، حدّثني صفوان بن عمرو، عن سُليم ابن عامر الخبائريّ وأبي اليمان الهوزَنيّ، عن أبي أمامة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
كان عُبَيدُ اللهِ بنُ زيادٍ يَسأَلُ عن الحَوضِ -حَوضِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وكان يُكذِّبُ به، بعدَما سأَلَ أبا بَرْزَةَ والبراءَ بنَ عازِبٍ وعائذَ بنَ عمرٍو ورَجُلًا آخَرَ، وكان يُكذِّبُ به! فقال أبو سَبْرَةَ: أنا أحدِّثُكَ بحديثٍ فيه شفاءُ هذا؛ إنَّ أباك بعَثَ معي بمالٍ إلى مُعاويَةَ، فلقيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو، فحدَّثَني مما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمْلَى علَيَّ، فكتَبْتُ بِيَدي، فلم أَزِدْ حرفًا، ولم أَنقُصْ حرفًا، حدَّثَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ اللهَ لا يحِبُّ الفُحشَ -أو يُبغِضُ الفاحشَ والمتفحِّشَ-. قال: ولا تقومُ السَّاعةُ حتى يَظهَرَ الفُحشُ والتَّفاحُشُ، وقطيعةُ الرَّحِمِ، وسوءُ المجاورةِ، وحتى يؤتَمَنَ الخائنُ ويخَوَّنَ الأمينُ. وقال: ألا إنَّ مَوعدَكُمْ حَوضي، عرْضُه وطولُه واحدٌ، وهو كما بين أَيْلَةَ ومكَّةَ، وهو مَسيرةُ شهرٍ، فيه مِثلُ النُّجومِ أباريقُ، شرابُه أَشَدُّ بياضًا مِن الفِضَّةِ، مَن شرِبَ منه مَشرَبًا؛ لمْ يَظمَأْ بعدَه أبدًا. فقال عُبَيدُ اللهِ: ما سمِعْتُ في الحَوْضِ حديثًا أثبتَ مِن هذا. فصدَّقَ به، وأخَذَ الصَّحيفةَ، فحبَسَها عندَه
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم6514
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَة قالَ: ذُكِرَ لي أَنَّ أَبا سَبْرَةَ بْنَ سَلَمَةَ الهُذَلِيَّ سَمِعَ ابْنَ زيادٍ يَسْأَلُ عَنِ الحوْضِ؛ حَوْضِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أُراهُ حَقًّا بَعْدَما سَأَلَ أَبا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ والبَراءَ بْنَ عازِبٍ وعائذَ بنَ عَمْرٍو، فقالَ: ما أُصَدِّقُ هؤلاء. فقالَ أَبو سَبْرَةَ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحديثِ شِفاءٍ؟ بَعَثَني أَبوكَ بمالٍ إلى مُعاويةَ، فَلَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، فحَدَّثني بِفيهِ، وكَتَبْتُهُ بِقَلَمي، ما سَمِعَهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا ولَمْ أَنْقُصْ، حَدَّثَني أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفاحِشَ ولا المُتَفَحِّشَ، والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يَظْهَرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ، وقَطيعةُ الرَّحِمِ، وسُوءُ الْمُجاوَرَةِ، ويَخونُ الأَمينُ ويُؤْتَمنُ الخائنُ، ومَثَلُ المؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ طَيِّبًا، فَلَمْ تُفْسِدْ ولَمْ تَكْسِرْ، ومَثَلُ العَبْدِ المؤْمِنِ مِثْلُ القِطْعَةِ الجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عليها، فَخَرَجَتْ طَيِّبةً، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ». وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَوْعِدُكُمْ حَوْضي عَرْضُهُ مِثْلُ طولِهِ، وهو أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَيْلَةَ إلى مَكَّةَ، وذاكَ مَسيرَةُ شَهْرٍ، فيهِ أَمْثالُ الكَواكِبِ أَباريقُ، ماؤهُ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ الفِضَّةِ، مَنْ وَرَدَهُ وشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا». فقالَ ابنُ زيادٍ: ما حَدَّثني أَحَدٌ بِحَديثٍ مِثْلِ هذا، أَشْهَدُ أنَّ الحَوْضَ حَقٌّ واجِبٌ. وَأَخَذَ الصَّحيفَةَ الَّتي جاءَ بها أبو سَبْرَةَ. وفي حَديثِ أَبي أُسامَةَ عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عن أبي سَبْرَة
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم255
خلاصة حكم المحدثصحيح فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته غير أبي سبرة الهذلي وهو تابعي كبير مبين ذكره في المسانيد والتواريخ غير مطعون فيه وله شاهد من حديث قتادة، عن ابن بريدة
حَوْضِي كما بين ( عَدْنَ ) و ( عَمَّانَ ) فيهِ أكاويبُ عَدَدُ نُجُومِ السَّماءِ ، مَنْ شربَ مِنْهُ لمْ يَظْمَأْ بعدَهُ أبدًا ، وإِنَّ مِمَّنْ يَرِدُ عليهِ من أُمَّتي : الشَّعِثَةُ رُءوسُهُمُ ، الدَّنِسَةُ ثِيابُهُمْ ، لا يَنْكِحُونَ المُنعماتِ ، ولا يَحْضُرُونَ السُّدَدَ – يعني أبوابَ السُّلْطَانِ ( الذينَ يُعْطُونَ كلَّ الذي عليهم ولا يُعْطَوْنَ كلَّ الذي لهُمْ
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3617
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
عَنْ أَبي سَبْرَة الهُذَلِيِّ [سَمِعَ ابْنَ زيادٍ يَسْأَلُ عَنِ الحوْضِ؛ حَوْضِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أُراهُ حَقًّا بَعْدَما سَأَلَ أَبا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ والبَراءَ بْنَ عازِبٍ وعائذَ بنَ عَمْرٍو، فقالَ: ما أُصَدِّقُ هؤلاء. فقالَ أَبو سَبْرَةَ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحديثِ شِفاءٍ؟ بَعَثَني أَبوكَ بمالٍ إلى مُعاويةَ، فَلَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، فحَدَّثني بِفيهِ ، وكَتَبْتُهُ بِقَلَمي، ما سَمِعَهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا ولَمْ أَنْقُصْ، حَدَّثَني أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفاحِشَ ولا المُتَفَحِّشَ، والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يَظْهَرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ، وقَطيعةُ الرَّحِمِ، وسُوءُ الْمُجاوَرَةِ، ويَخونُ الأَمينُ ويُؤْتَمنُ الخائنُ، ومَثَلُ المؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ طَيِّبًا، فَلَمْ تُفْسِدْ ولَمْ تَكْسِرْ، ومَثَلُ العَبْدِ المؤْمِنِ مِثْلُ القِطْعَةِ الجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عليها، فَخَرَجَتْ طَيِّبةً، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ». وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَوْعِدُكُمْ حَوْضي عَرْضُهُ مِثْلُ طولِهِ، وهو أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَيْلَةَ إلى مَكَّةَ، وذاكَ مَسيرَةُ شَهْرٍ، فيهِ أَمْثالُ الكَواكِبِ أَباريقُ، ماؤهُ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ الفِضَّةِ، مَنْ وَرَدَهُ وشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا». فقالَ ابنُ زيادٍ: ما حَدَّثني أَحَدٌ بِحَديثٍ مِثْلِ هذا، أَشْهَدُ أنَّ الحَوْضَ حَقٌّ واجِبٌ. وَأَخَذَ الصَّحيفَةَ الَّتي جاءَ بها أبو سَبْرَةَ.]
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم256
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
حديثُ: حَوْضي عَرْضُه مِثْلُ طُولِه [يعني حديث: عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَة قالَ: ذُكِرَ لي أَنَّ أَبا سَبْرَةَ بْنَ سَلَمَةَ الهُذَلِيَّ سَمِعَ ابْنَ زيادٍ يَسْأَلُ عَنِ الحوْضِ؛ حَوْضِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أُراهُ حَقًّا بَعْدَما سَأَلَ أَبا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ والبَراءَ بْنَ عازِبٍ وعائذَ بنَ عَمْرٍو، فقالَ: ما أُصَدِّقُ هؤلاء. فقالَ أَبو سَبْرَةَ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحديثِ شِفاءٍ؟ بَعَثَني أَبوكَ بمالٍ إلى مُعاويةَ، فَلَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، فحَدَّثني بِفيهِ، وكَتَبْتُهُ بِقَلَمي، ما سَمِعَهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا ولَمْ أَنْقُصْ، حَدَّثَني أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفاحِشَ ولا المُتَفَحِّشَ، والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يَظْهَرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ، وقَطيعةُ الرَّحِمِ، وسُوءُ الْمُجاوَرَةِ، ويَخونُ الأَمينُ ويُؤْتَمنُ الخائنُ، ومَثَلُ المؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ طَيِّبًا، فَلَمْ تُفْسِدْ ولَمْ تَكْسِرْ، ومَثَلُ العَبْدِ المؤْمِنِ مِثْلُ القِطْعَةِ الجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عليها، فَخَرَجَتْ طَيِّبةً، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ». وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَوْعِدُكُمْ حَوْضي عَرْضُهُ مِثْلُ طولِهِ، وهو أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَيْلَةَ إلى مَكَّةَ، وذاكَ مَسيرَةُ شَهْرٍ، فيهِ أَمْثالُ الكَواكِبِ أَباريقُ، ماؤهُ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ الفِضَّةِ، مَنْ وَرَدَهُ وشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا». فقالَ ابنُ زيادٍ: ما حَدَّثني أَحَدٌ بِحَديثٍ مِثْلِ هذا، أَشْهَدُ أنَّ الحَوْضَ حَقٌّ واجِبٌ. وَأَخَذَ الصَّحيفَةَ الَّتي جاءَ بها أبو سَبْرَةَ. وفي حَديثِ أَبي أُسامَةَ عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عن أبي سَبْرَة.]
الراويعبد الله بن عمرو بن العاص
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/621
خلاصة حكم المحدثغريبٌ من حديث منصور بن زاذان عن قتادة، عَن عَبد الله بن بريدة عنه تَفَرَّدَ بهِ خالد بن موسى الكندي عن منصور.
إنَّ أمامَكُم حَوضًا كما بَينَ جَرباءَ وأذرُحَ، فيه أباريقُ كَنُجومِ السَّماءِ، مَن ورَدَه فشَرِبَ منه لَم يَظمَأْ بَعدَها أبَدًا
الراويعبدالله بن عمر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم6181
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
إنَّ أمامَكمْ حَوْضًا كمَا بين جَرْباءَ و أذْرُحَ ، فيه أبارِيقُ كنُجُومِ السماءِ ، مَنْ ورَدَهُ فشَرِبَ مِنهُ لمْ يَظْمَأْ بعدَها أبدًا
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1999
خلاصة حكم المحدثصحيح
حَوضي ما بينَ ( عَدَنٍ ) إلى ( عَمَّانَ البَلقاءِ ) ماؤه أشدُّ بَياضًا من اللَّبنِ وأحلَى من العسَلِ وأوانِيه عَددُ النُّجومِ مَن شرِبَ منهُ شربهً لَم يظمأْ بعدَها أبدًا ، وأوَّلُ النَّاسِ ورودًا عليهِ فُقراءُ المهاجرينَ ، الشُّعْثُ رؤوسًا الدُّنْسُ ثيابًا الَّذينَ لا يَنكحونَ المنعَّماتِ ، ولا تُفتَحُ لهم السُّددُ قال عمرُ : لكنِّي قد نكَحتُ المنعَّماتِ فاطمةَ بنتِ عبدِ الملِكِ وفُتِحتْ إلىَّ السُّددُ ، لا جرمَ إنِّي لا أغسلُ رأسي حتَّى يشْعَثَ ، ولا ثَوبي الَّذي يلي جسَدي حتَّى يتَّسِخَ
الراويثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3185
خلاصة حكم المحدثصحيح
حَوْضِي كما بين (عَدْنَ) و (عَمَّانَ) أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، وأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ المِسْكِ، أَكْوَابُهُ مثلُ نُجُومِ السَّماءِ، مَنْ شربَ مِنْهُ شَرْبَةً لمْ يَظْمَأْ بعدَها أبدًا، أولُ الناسِ عليهِ وُرُودًا صَعَالِيكُ المُهاجِرِينَ قال قائِلٌ : مَنْ هُمْ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيابُهُمْ، لا تفتَحُ لهُمْ السُّدَدُ ، ولا يَنْكِحُونَ المُنعماتِ، الذينَ يُعْطُونَ كلَّ الذي عليهم، ولا يأخذونَ الذي لهُمْ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3616
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
حَوضي مِن عدَنَ إلى عمَّانَ البَلقاءَ ، ماؤُه أحلَى من العَسلِ ، وأطيَبُ من المِسكِ ، وأبيضُ مِن اللَّبنِ ، آنِيَتُه أكثرُ مِن عددِ نجومِ السَّماءِ ، مَن شربَ منه شربةً لَم يظمأ بعدها أبدًا ، قيل : يا رسولَ اللهِ ! من أوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عليك أو عليهِ ، قال : المهاجِرون الشُّعْثُ رءوسًا ، الدُّنسُ ثيابًا ، الَّذينَ لا ينكِحونَ المتنعِّماتِ ، ولا تُفْتَحُ لهم السُّدَدُ
الراويثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم10/103
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
أيَمنَعُ سَوادي ودَمامةُ وَجْهي مِن دُخولي الجنَّةَ؟ قال: والَّذي نَفسي بِيدِه ما اتَّقيتَ ربَّك وآمَنتَ بِما جاء بِه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. قال: والَّذي أَكرَمَك بِالنُّبوَّةِ لَقد شَهِدتُ أن لا إِلَه إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ لَه وأنَّ مُحمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، والإقْرارُ بِما جاء بِه مِن عِندِ اللهِ مِن قبلِ أنْ أَجلِسَ مَعَك هَذا المَجلسَ بِثَمانيةِ أَشهُرٍ. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: لكَ ما لِلقومِ وعَليكَ ما عَليهِم وأنتَ أخوهُم. قال: وَلَقد خَطبْت إلى عامَّةِ مَن بِحَضرتِك ومَن لَقِيَني مَعَك فرَدَّني لِسَوادي ودَمامةِ وَجْهي، وإنِّي لَفي حَسَبٍ مِن قَومي بَني سُلَيمٍ مَعروفُ الآباءِ ولكن غَلَب عليَّ سوادُ أَخْوالي المَوالي. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: هَل شَهِدَ المَجلسَ اليومَ عَمرُو بنُ وَهبٍ؟ وَكان رجلًا مِن ثَقيفٍ قَريبَ العَهدِ بالإسْلامِ وَكانَت فيهِ صُعوبةٌ، قالوا: لا. قال: تَعرِفُ مَنزِلَه؟ قال: نَعَم. قال: فاذهَبْ فاقْرَعِ البابَ قَرعًا رَقيقًا، ثُمَّ سلِّم فإذا دَخلتَ فَقُل: زَوَّجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَتاتَكم. وكانَ له ابنةٌ عاتِقةٌ، وَكان لَها حظٌّ مِن جَمالٍ وعَقلٍ، فلمَّا أَتى البابَ فَرِحوا وسَمِعوا لغةً عربيَّةً، فلمَّا رَأوا سَوادَه ودَمامةَ وَجهِه انقَبَضوا عَنْه. فَقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم زَوَّجَني فَتاتَكم، فرَدُّوا عَليه ردًّا قبيحًا، فَخَرج الرَّجلُ وخَرَجتِ الفَتاةُ مِن خِدرِها وَقالت: يا فَتى، ارجِعْ، فإنْ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم زَوَّجَنيكَ فَقد رَضيتُ لِنَفسي ما رَضيَ لي اللهُ ورَسولُه، وأنتَ بَعلي وأَنا زَوجتُك. فَمَضى حتَّى أَتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأَخبَرَه، وَقالتِ الفَتاةُ لِأَبيها: يا أَبتاهُ، النَّجاةَ قبلَ أن يَفضَحَك الوَحيُ، فإنْ يَكنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم زَوَّجَنيهِ فَقد رَضيتُ ما رَضيَ لي اللهُ ورَسولُه. فَخرَج الشَّيخُ حتَّى أَتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وهوَ مِن أَدْنى القَومِ مَجلسًا، فَقال: أنتَ الَّذي رَددتَ على رَسولِ اللهِ ما رَددتَ؟ قال: قَد فَعلتُ ذلكَ فأَستغفِرُ اللهَ، وظَننَّا أنَّه كاذبٌ، فَقَد زَوَّجناها إيَّاه، فنَعوذُ باللهِ مِن سَخطِ اللهِ وسَخطِ رَسولِه. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: اذهَبْ إلى صاحِبَتِك فادخُلْ بِها. قال: والَّذي بَعثَك بِالحقِّ ما أَجدُ شَيئًا حتَّى أَسألَ إِخواني. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: مَهْرُ امرَأتُك على ثَلاثةٍ مِن المُؤمنِينَ، اذهَبْ إلى عُثمانَ بنِ عفَّانَ فَخُذ مِنه مِئَتي دِرهمٍ. فأَعطاه وَزادَه، واذهَبْ إلى عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ فخُذ مِنه مِئةَ دِرهمٍ. فأَعطاهُ وزادَه، واذهَبْ إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ فخُذْ مِنه مِئةَ دِرهمٍ. فأَعطاه وَزادَه. قال: واعلَمْ أنَّها لَيست بِسُنَّةٍ جاريَةٍ وَلا فَريضَةٍ مَفروضَةٍ، فمَن شاء فَيتزوَّجُ عنِ القَليلِ والكَثيرِ. فَبَينا هوَ في السُّوقِ ومَعَه ما يَشتريهِ لِزَوجتِه فَرِحًا قَريرةً عَيناهُ يَنتظِرُ ما يُجهِّزُها بِه إذ سَمِعَ صوتًا يُنادي: يا خَيلَ اللهِ اركَبي وأَبشِري. فنَظَر نَظرةً إلى السَّماءِ ثُمَّ قال: اللَّهمَّ إلَهَ السَّماءِ وإلَهَ الأَرضِ وربَّ مُحمَّدٍ لَأجعلَنَّ هَذه الدَّراهمَ اليومَ فيما يُحبُّهُ اللهُ ورَسولُه والمُؤمنونَ. فانْتَفضَ انتِفاضَ الفرسِ العَرِقِ فاشْتَرى سَيفًا وفَرسًا ورُمحًا، واشْتَرى جُبَّةً وشَدَّ عِمامَتَه عَلى بَطنِه، فاعتَجَر ولم يُرَ مِنه إلَّا حَماليقُ عَينيْهِ حتَّى وَقفَ على المُهاجرينَ فَقالوا: هَذا الفارِسُ لا نَعرِفُه. فقال لَهُم عليُّ بنُ أبي طالِبٍ: كُفُّوا عنِ الرَّجلِ، فَلعلَّه مِمَّن طَرَأ عَليكُم مِن قِبلَ البَحرَينِ جاء يَسألُكُم عَن مَعالِم دينِه فأَحبَّ أنْ يواسِيَكُم اليومَ بِنَفسِه إذ رَآه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَقال: مَن هَذا الفارسُ الَّذي لَم يَأتِنا إذا التَحمتِ الكَتيبَتانِ؟ فأقبَلَ يَطعنُ بِرُمحِه ويَضرِبُ بِسَيفِه قُدمًا قُدمًا، إذ قامَ فَرسُه ونَزَل وحَسَر عَن ذِراعَيْه، فلمَّا رَأى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ذِراعَيْه قال سعدٌ، بِأبي أنتَ وأمِّي يا رَسولَ اللهِ. قال: سَعدٌ جَدُّك فَمازال يَطعنُ بِرُمحِه ويَضرِبُ بِسَيفِه كلَّ ذلكَ يَقتلُ اللهُ بِطَعنةِ رُمحِه إذ قالوا: قَد صَرع سَعدٌ. فَخَرج رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُعنقًا نَحوَه، فأَتاه فرَفَع رَأسَه ووَضعَه في حِجرِه، وأَخَذ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَمسحُ التُّرابَ عَلى وَجهِه بِثَوبهِ وَقال: ما أطيبَ رِيحَك! وأَحسَنَ وَجهَك وأَحبَّك إلى اللهِ ورَسولِه! قال: فَبَكى وضَحِك، ثُمَّ أَعرَض بِوَجهِه ثُمَّ قال: وَردَ الحَوضَ وربِّ الكَعبةِ. قال أبو أُمامةَ: بِأبي أنتَ وأمِّي ما الحَوضُ؟ قال: حوضٌ أَعطانيهِ رَبِّي عَرضُ ما بينَ صَنعاءَ إلى بُصْرى مُكلَّلٌ بِالدُّرِّ وَالياقوتِ، فيهِ لَآلئٌ عَددُ نُجومِ السَّماءِ ماؤُه أَشدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبنِ وأَحْلى مِنَ العَسلِ، مَن شَرِبَ مِنه شَربةً رُوِيَ لا يَظمأُ بَعدَها أَبدًا. قالوا: يا رَسولَ اللهِ، رَأيناكَ بَكيْتَ وضَحِكتَ، ورَأيناكَ أَعرَضْتَ بِوَجهِكَ. قال: أمَّا بُكائي فبَكيتُ شَوقًا إلى سَعدٍ، وأمَّا ضَحِكي ففَرِحتُ له لِمَنزلتِه مِنَ اللهِ وكَرامَتِه عَليه، وأمَّا إِعراضي فإنِّي رَأيتُ أَزواجَه مِنَ الحورِ العينِ يُبادِرنَ كاشفاتٍ سُوقَهنَّ بادياتٍ خَلاخيلِهنَّ فأَعرضتُ عَنهنَّ حياءً. فأَمَر بِسَيفِه ورُمحِه وفَرسِه وَما كان لَه فَقال: اذهَبُوا بِه إلى زَوجتِه فَقولوا لَهُم: إنَّ اللهَ قد زَوَّجَه خيرًا مِن فَتاتِكم وَهَذا مِيراثُه، والَّذي نَفسُ مُحمَّدٍ بِيدِه إنِّي لَأذُبُّ عَن حَوضي كَما يَذُبُّ البَعيرُ الأَجرَبُ عَنِ الإبلِ لا يُخالِطُها، إنَّه لا يَرِدُ عَلى حَوضي إلَّا التَّقيُّ النَّقيُّ الَّذينَ يُعطون ما عَليهِم في يُسرٍ وَلا يُعطونَ ما عَليهِم في عُسرٍ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن القيسراني
الصفحة أو الرقم2/1065
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد الكلاعي قال ابن عدي : ومحمد هذا منكر الحديث عن الثقات
حَوضي مِن عَدَنَ إلى عُمَّانِ البَلْقاءِ ماؤُه أحلى مِن العسَلِ وأطيبُ مِن المِسكِ وأبيضُ مِن اللَّبَنِ أكوابُه عددَ نجومِ السَّماءِ مَن شرِب منه شَربةً لَمْ يظمَأْ بعدَها أبدًا أوَّلُ النَّاسِ يرِدُ عليه فُقَراءُ المُهاجِرينَ الشُّعْثُ رؤوسًا الدُّنُسُ ثيابًا الَّذين لا يُنكَحونَ المُنعَّماتِ ولا تُفتَحُ لهم السُّدَدُ
الراويثوبان
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم1/124
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن العباس بن سالم إلا محمد بن مهاجر
حوضي بين عدنَ إلى عمانٍ أشدُّ بياضًا من اللبنِ وأحلى من العسلِ وأطيبُ رائحةً منَ المسكِ أكاويبُه كنجومِ السماءِ من شرب منه شربةً لمْ يظمأْ بعدها أبدًا وأكثرُ الناسِ عليهِ ورودًا فقراءُ المهاجرينَ قلنا ومن همْ قال : الشعْثُ رؤوسًا الدَّنِسُ ثيابًا الذين لا يَنكحون المتمتعاتِ ولا تُفتح لهم أبوابُ السُّددِ الذين يُعطُون الحقَّ الذي عليهم ولا يُعطَون الذي لهمْ
الراويثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/345
خلاصة حكم المحدثطريق جيدة
أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى رَبَّنا يَومَ القيامةِ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، قال: هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ صَحوًا ليس معها سَحابٌ؟ وهل تُضارُّونَ في رُؤيةِ القَمَرِ لَيلةَ البَدرِ صَحوًا ليس فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: ما تُضارُّونَ في رُؤيةِ اللهِ تَبارَك وتَعالى يَومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحَدِهما، إذا كانَ يَومُ القيامةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ: ليَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَت تَعبُدُ، فلا يَبقى أحَدٌ كانَ يَعبُدُ غيرَ اللهِ سُبحانَه مِنَ الأصنامِ والأنصابِ إلَّا يَتَساقَطونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَم يَبقَ إلَّا مَن كانَ يَعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ أهلِ الكِتابِ، فيُدعى اليَهودُ، فيُقالُ لهم: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعبُدُ عُزَيرَ ابنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبتُم، ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحِبةٍ ولا ولَدٍ، فماذا تَبغونَ؟ قالوا: عَطِشنا يا رَبَّنا، فاسقِنا، فيُشارُ إليهم، ألا تَرِدونَ؟ فيُحشَرونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، فيَتَساقَطونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدعى النَّصارى، فيُقالُ لهم: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعبُدُ المَسيحَ ابنَ اللهِ، فيُقالُ لهم، كَذَبتُم، ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحِبةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهم: ماذا تَبغونَ؟ فيَقولونَ: عَطِشنا يا رَبَّنا، فاسقِنا، قال: فيُشارُ إليهم، ألا تَرِدونَ؟ فيُحشَرونَ إلى جَهَنَّمَ كَأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، فيَتَساقَطونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَم يَبقَ إلَّا مَن كانَ يَعبُدُ اللهَ تَعالى مِن بَرٍّ وفاجِرٍ، أتاهم رَبُّ العالَمينَ سُبحانَه وتَعالى في أدنى صورةٍ مِنَ التي رَأوْه فيها، قال: فما تَنتَظِرونَ؟ تَتبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَت تَعبُدُ، قالوا: يا رَبَّنا، فارَقنا النَّاسَ في الدُّنيا أفقَرَ ما كُنَّا إليهم، ولَم نُصاحِبْهُم، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: نَعوذُ باللهِ مِنك لا نُشرِكُ باللهِ شيئًا، مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، حتَّى إنَّ بَعضَهم لَيَكادُ أن يَنقَلِبَ، فيَقولُ: هل بينَكُم وبينَه آيةٌ فتَعرِفونَه بها؟ فيَقولونَ: نَعَم، فيُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبقى مَن كانَ يَسجُدُ للَّهِ مِن تِلقاءِ نَفسِه إلَّا أذِنَ اللهُ له بالسُّجودِ، ولا يَبقى مَن كانَ يَسجُدُ اتِّقاءً ورياءً إلَّا جَعَلَ اللهُ ظَهرَه طَبَقةً واحِدةً، كُلَّما أرادَ أن يَسجُدَ خَرَّ على قَفاه، ثُمَّ يَرفَعونَ رُؤوسَهم وقد تَحَوَّلَ في صورَتِه التي رَأوْه فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فقال: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: أنتَ رَبُّنا، ثُمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جَهَنَّمَ، وتَحِلُّ الشَّفاعةُ، ويقولونَ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسرُ؟ قال: دَحضٌ مَزِلَّةٌ، فيه خَطاطيفُ وكَلاليبُ، وحَسَكٌ تَكونُ بنَجدٍ فيها شويكةٌ يُقالُ لها السَّعدانُ، فيَمُرُّ المُؤمِنونَ كَطَرفِ العَينِ، وكالبَرقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيرِ، وكَأجاويدِ الخَيلِ والرِّكابِ؛ فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدوشٌ مُرسَلٌ، ومَكدوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى إذا خَلَصَ المُؤمِنونَ مِنَ النَّارِ، فوالذي نَفسي بيَدِه، ما مِنكُم مِن أحَدٍ بأشَدَّ مُناشَدةً للَّهِ في استِقصاءِ الحَقِّ مِنَ المُؤمِنينَ للَّهِ يَومَ القيامةِ لإخوانِهمُ الذينَ في النَّارِ، يقولونَ: رَبَّنا كانوا يَصومونَ معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ، فيُقالُ لهم: أخرِجوا مَن عَرَفتُم، فتُحَرَّمُ صورُهم على النَّارِ، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا قدِ أخَذَتِ النَّارُ إلى نِصفِ ساقَيه، وإلى رُكبَتَيه، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا ما بَقيَ فيها أحَدٌ مِمَّن أمَرتَنا به، فيَقولُ: ارجِعوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ دينارٍ مِن خَيرٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَم نَذَرْ فيها أحَدًا مِمَّن أمَرتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارجِعوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ نِصفِ دينارٍ مِن خَيرٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَم نَذَرْ فيها مِمَّن أمَرتَنا أحَدًا، ثُمَّ يقولُ: ارجِعوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيرٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَم نَذَرْ فيها خَيرًا. وكانَ أبو سَعيدٍ الخُدريُّ يقولُ: إن لَم تُصَدِّقوني بهذا الحَديثِ فاقرَؤوا إن شِئتُم: {إنَّ اللهَ لا يَظلِمُ مِثقالَ ذَرَّةٍ وإن تَكُ حَسَنةً يُضاعِفها ويُؤتِ مِن لَدُنْه أجرًا عَظيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ المَلائِكةُ، وشَفَعَ النَّبيُّونَ، وشَفَعَ المُؤمِنونَ، ولَم يَبقَ إلَّا أرحَمُ الرَّاحِمينَ، فيَقبِضُ قَبضةً مِنَ النَّارِ، فيُخرِجُ مِنها قَومًا لَم يَعمَلوا خَيرًا قَطُّ قد عادوا حُمَمًا، فيُلقيهم في نَهَرٍ في أفواهِ الجَنَّةِ، يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ، فيَخرُجونَ كما تَخرُجُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ، ألا تَرَونَها تَكونُ إلى الحَجَرِ أو إلى الشَّجَرِ، ما يَكونُ إلى الشَّمسِ أُصَيفِرُ وأُخَيضِرُ، وما يَكونُ مِنها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبيَضَ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَأنَّك كُنتَ تَرعى بالباديةِ! قال: فيَخرُجونَ كاللُّؤلُؤِ في رِقابِهمُ الخَواتِمُ، يَعرِفُهم أهلُ الجَنَّةِ: هؤلاء عُتَقاءُ اللهِ الذينَ أدخَلَهمُ اللهُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلوه، ولا خَيرٍ قدَّموه، ثُمَّ يقولُ: ادخُلوا الجَنَّةَ فما رَأيتُموه فهو لكم، فيَقولونَ: رَبَّنا، أعطَيتَنا ما لَم تُعطِ أحَدًا مِنَ العالَمينَ، فيَقولُ: لكم عِندي أفضَلُ مِن هذا، فيَقولونَ: يا رَبَّنا، أيُّ شيءٍ أفضَلُ مِن هذا؟ فيَقولُ: رِضايَ، فلا أسخَطُ علَيكُم بَعدَه أبَدًا. قال مُسلِمٌ: قَرَأتُ على عيسى بنِ حَمَّادٍ زُغبةَ المِصريِّ هذا الحَديثَ في الشَّفاعةِ، وقُلتُ له: أُحَدِّثُ بهذا الحَديثِ عَنك أنَّك سَمِعتَ مِنَ اللَّيثِ بنِ سَعدٍ، فقال: نَعَم، قُلتُ لعيسى بنِ حَمَّادٍ: أخبَرَكُمُ اللَّيثُ بنُ سَعدٍ، عن خالِدِ بنِ يَزيدَ، عن سَعيدِ بنِ أبي هِلالٍ، عن زَيدِ بنِ أسلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، أنَّه قال: قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، أنَرى رَبَّنا؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ إذا كانَ يَومٌ صَحوٌ؟ قُلنا: لا، وسُقتُ الحَديثَ حتَّى انقَضى آخِرُه، وهو نَحوُ حَديثِ حَفصِ بنِ مَيسَرةَ، وزادَ بَعدَ قَولِه: بغيرِ عَمَلٍ عَمِلوه، ولا قدَمٍ قدَّموه، فيُقالُ لهم: لكم ما رَأيتُم ومِثلُه معهُ. قال أبو سَعيدٍ: بَلَغَني أنَّ الجِسرَ أدَقُّ مِنَ الشَّعرةِ، وأحَدُّ مِنَ السَّيفِ. وليسَ في حَديثِ اللَّيثِ، فيَقولونَ: رَبَّنا أعطَيتَنا ما لَم تُعطِ أحَدًا مِنَ العالَمينَ وما بَعدَه، فأقَرَّ به عيسى بنُ حَمَّادٍ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم183
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديثُ أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يشفعُ يومَ القيامةِ لكثيرٍ من العصاةِ من أمتِه الذين دخلوا النارَ بذنوبِهم، عدَّةَ شفاعاتٍ، فيحدُّ اللهُ له حدًّا في كلِّ شفاعةٍ، فيخرجُهُم من النارِ، وتشفعُ الملائكةُ، والأنبياءُ والصالحون والأفراطُ بعد إذنِه سبحانه لهم ويبقى في النارِ بقيةٌ من العصاةِ لم تشملْهُم الشَّفاعةُ، فيخرجُهم اللهُ سبحانه من النَّارِ بفضلِه ورحمتِه، ولا يبقى في النَّارِ إلا الكفَّارُ [يعني حديث: أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنا يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ قالَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليسَ معها سَحابٌ؟ وهلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ صَحْوًا ليسَ فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى يَومَ القِيامَةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِما، إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، فلا يَبْقَى أحَدٌ كانَ يَعْبُدُ غيرَ اللهِ سُبْحانَهُ مِنَ الأصْنامِ والأنْصابِ إلَّا يَتَساقَطُونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ أهْلِ الكِتابِ، فيُدْعَى اليَهُودُ، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فَماذا تَبْغُونَ؟ قالوا: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصارَى، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ لهمْ، كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهمْ: ماذا تَبْغُونَ؟ فيَقولونَ: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، قالَ: فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالَى مِن بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ رَبُّ العالَمِينَ سُبْحانَهُ وتَعالَى في أدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتي رَأَوْهُ فيها قالَ: فَما تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، قالوا: يا رَبَّنا، فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنْيا أفْقَرَ ما كُنَّا إليهِم، ولَمْ نُصاحِبْهُمْ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: نَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ لا نُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلاثًا، حتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكادُ أنْ يَنْقَلِبَ، فيَقولُ: هلْ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بها؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، فيُكْشَفُ عن ساقٍ فلا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ إلَّا أذِنَ اللَّهُ له بالسُّجُودِ، ولا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ اتِّقاءً ورِياءً إلَّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً واحِدَةً، كُلَّما أرادَ أنْ يَسْجُدَ خَرَّ علَى قَفاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وقدْ تَحَوَّلَ في صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فقالَ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنا، ثُمَّ يُضْرَبُ الجِسْرُ علَى جَهَنَّمَ، وتَحِلُّ الشَّفاعَةُ ، ويقولونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسْرُ؟ قالَ: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، فيه خَطاطِيفُ وكَلالِيبُ وحَسَكٌ تَكُونُ بنَجْدٍ فيها شُوَيْكَةٌ يُقالُ لها السَّعْدانُ، فَيَمُرُّ المُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ العَيْنِ، وكالْبَرْقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيْرِ، وكَأَجاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكابِ، فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، ومَكْدُوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى إذا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ، ما مِنكُم مِن أحَدٍ بأَشَدَّ مُناشَدَةً لِلَّهِ في اسْتِقْصاءِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَومَ القِيامَةِ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ في النَّارِ، يقولونَ: رَبَّنا كانُوا يَصُومُونَ معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ، فيُقالُ لهمْ: أخْرِجُوا مَن عَرَفْتُمْ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ علَى النَّارِ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدِ أخَذَتِ النَّارُ إلى نِصْفِ ساقَيْهِ، وإلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا ما بَقِيَ فيها أحَدٌ مِمَّنْ أمَرْتَنا به، فيَقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها أحَدًا مِمَّنْ أمَرْتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ نِصْفِ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحَدًا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها خَيْرًا. وَكانَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ يقولُ: إنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بهذا الحَديثِ فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ المَلائِكَةُ، وشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، ولَمْ يَبْقَ إلَّا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فيُخْرِجُ مِنْها قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قدْ عادُوا حُمَمًا ، فيُلْقِيهِمْ في نَهَرٍ في أفْواهِ الجَنَّةِ يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ، فَيَخْرُجُونَ كما تَخْرُجُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ألا تَرَوْنَها تَكُونُ إلى الحَجَرِ، أوْ إلى الشَّجَرِ، ما يَكونُ إلى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يَكونُ مِنْها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبْيَضَ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَأنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بالبادِيَةِ، قالَ: فَيَخْرُجُونَ كاللُّؤْلُؤِ في رِقابِهِمُ الخَواتِمُ، يَعْرِفُهُمْ أهْلُ الجَنَّةِ هَؤُلاءِ عُتَقاءُ اللهِ الَّذِينَ أدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يقولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَما رَأَيْتُمُوهُ فَهو لَكُمْ، فيَقولونَ: رَبَّنا، أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فيَقولُ: لَكُمْ عِندِي أفْضَلُ مِن هذا، فيَقولونَ: يا رَبَّنا، أيُّ شيءٍ أفْضَلُ مِن هذا؟ فيَقولُ: رِضايَ، فلا أسْخَطُ علَيْكُم بَعْدَهُ أبَدًا.]
الراوي[ أبو سعيد الخدري]
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم25/81
خلاصة حكم المحدثثابت
[وحديث عبدالله بن عمرو:حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، ماؤُهُ أبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، ورِيحُهُ أطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وكِيزانُهُ كَنُجُومِ السَّماءِ، مَن شَرِبَ مِنْها فلا يَظْمَأُ أبَدًا.] [وحديث ابن مسعود:أنا فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، ولَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجالٌ مِنكُم ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي، فأقُولُ: يا رَبِّ أصْحابِي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.] [وحديث ابن عمر: أَمامَكُمْ حَوْضٌ كما بيْنَ جَرْباءَ وأَذْرُحَ.] [وحديث أنس: إنَّ قَدْرَ حَوْضِي كما بيْنَ أيْلَةَ وصَنْعاءَ مِنَ اليَمَنِ، وإنَّ فيه مِنَ الأبارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّماءِ.] [وحديث سهل بن سعد:إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ] [وحديث ابن عباس: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: الكَوْثَرُ: الخَيْرُ الكَثِيرُ الذي أعْطَاهُ اللَّهُ إيَّاهُ قالَ أبو بشْرٍ: قُلتُ لِسَعِيدٍ: إنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أنَّه نَهَرٌ في الجَنَّةِ؟ فَقالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ الذي في الجَنَّةِ مِنَ الخَيْرِ الذي أعْطَاهُ اللَّهُ إيَّاهُ.[
الراوي[عبدالله بن عمرو وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر وأنس بن مالك وسهل بن سعد وعبدالله بن عباس]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/246
خلاصة حكم المحدثمتواتر
جاءَ ابنا مُلَيْكةَ، وهما مِنَ الأنصارِ، فقالا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أُمَّنا تَحفظُ على البَعْلِ، وتُكرِمُ الضَّيفَ، وقد وَأَدَتْ في الجاهليَّةِ فأين أُمُّنا؟ قالَ: «أُمُّكُما في النَّارِ». فقاما قد شَقَّ ذلك عليهِما فدَعاهُما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرَجَعا فقالَ: «إنَّ أُمِّي مع أُمِّكُما». فقالَ منافقٌ مِنَ النَّاسِ لي: ما يُغني هذا عن أُمِّهِ إلَّا ما يُغني ابنا مُلَيْكةَ عنْ أُمِّهما ونحن نَطَأُ عَقِبيهِ، فقالَ رَجلٌ شابٌّ مِنَ الأنصارِ لمْ أرَ رَجلًا كان أكثرَ سؤالًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبَواكَ في النَّارِ؟ قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما سألتُهُما ربِّي فيُعطيني فيهما، وإنِّي لقائمٌ يومئذٍ المَقامَ المحمودَ». قالَ: فقالَ المنافقُ للشَّابِ الأنصاريِّ: سلْهُ وما المقامُ المحمودُ؟ قالَ: يا رسولَ اللهِ، وما المقامُ المحمودُ؟ قالَ: «يومَ يَنزلُ اللهُ فيه على كُرسيِّهِ يَئطُّ به كما يَئطُّ به الرَّحْلُ مِن تضايُقِهِ كسَعةِ ما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ، ويُجاءُ بكم حُفاةً عُراةً غُرلًا، فيكونُ أوَّلَ مَنْ يُكْسى إبراهيمُ، يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكسُوا خليلي رَيْطَتينِ بَيضاوَيْنِ مِن رياطِ الجنَّةِ، ثُمَّ أُكْسى على أَثرِهِ فأقومُ عن يمينِ اللهِ عزَّ وجلَّ مَقامًا يَغبِطُني فيه الأوَّلونَ والآخرونَ، ويُشقُّ لي نَهَرٌ مِنَ الكوثرِ إلى حَوْضي». قالَ: يقولُ المنافقُ: لمْ أسمعْ كاليومِ قطُّ، لقَلَّ ما جرى نَهَرٌ قطُّ إلَّا وكان في فخَّارةٍ أوْ رَضْراضٍ، فسَلْه فيما يجري النَّهرُ؟ قالَ: «في حالةٍ مِنَ المِسكِ ورَضْراضٍ». قالَ: يقولُ المنافقُ: لمْ أسمعْ كاليومِ قطُّ، لقَلَّ ما جرى نَهَرٌ قطُّ إلَّا كان له نباتٌ. قالَ: «نَعَمْ». قالَ: ما هو؟ قالَ: «قُضبانُ الذَّهبِ». قالَ: يقولُ المنافقُ: لمْ أسمعْ كاليومِ قطُّ، واللهِ ما نَبَتَ قَضيبٌ قطُّ إلَّا كان له ثَمَرٌ، فسَلْهُ هل لتلك القُضبانِ ثمارٌ؟ قالَ: «نَعَمِ، اللُّؤلؤ والجَوْهرُ». قالَ: فقالَ المنافقُ: لمْ أسمعْ كاليومِ قطُّ، سَلْهُ عنْ شرابِ الحوضِ، فقالَ الأنصاريُّ: يا رسولَ اللهِ، وما شرابُ الحوضِ؟ قالَ: «أشدُّ بياضًا مِنَ اللَّبنِ، وأحلى مِنَ العَسلِ، مَنْ سقاهُ اللهُ منه شَربةً لمْ يَظْمأْ بعدَها، ومَنْ حَرَمَهُ لمْ يَروِ بعدَها»
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3428
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشمسِ بالظهيرةِ صحْوًا ليس مَعَها سَحابٌ ؟ وهلْ تُضارُّون في رُؤيةِ القمَرِ ليلةَ البدْرِ صحْوًا ليس فيها سَحابٌ ؟ ما تُضارُّونَ في رُؤيةِ اللهِ يومِ القيامةِ إلَّا كمَا تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحدِهِما ، إذا كان يومُ القيامة ِأذَّنَ مُؤذِّنٌ : لِيتْبَعْ كلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تَعبدُ ، فلا يَبْقَى أحدٌ كان يعبدُ غيرَ اللهِ من الأصنامِ والأنْصابِ إلَّا يَتَساقطُونَ في النارِ ، حتى إذا لمْ يبْقَ إلَّا مَنْ كان يَعبدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجِرٍ ، وغيرَ أهلِ الكتابِ ، فيُدْعَى اليهودُ ، فيُقالُ لهمْ : ما كُنتمْ تَعبدُونَ ؟ قالُوا : كُنَّا نعبدُ عُزيْرًا ابنَ اللهِ ! فيُقالُ : كذبتُمْ ، ما اتّخذَ اللهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ ، فمَاذا تَبْغونَ ؟ قالُوا : عطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا ، فيُشارُ إليهِمْ : ألا تَرِدُونَ ؟ فيُحشرُونَ إلى النارِ كأنَّها سَرابٌ يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ، فيَتساقَطُونَ في النارِ . ثُمَّ يُدعَى النَّصارَى فيُقالُ لهمْ : ما كُنتمْ تعبدُونَ ؟ قالُوا : كُنّا نعبدُ المسيحَ ابنَ اللهِ ! فيُقالُ لهمْ : كذبتُمْ ، ما اتّخذَ اللهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ ، فيُقالُ لهمْ : مَاذا تَبْغونَ ؟ فيقولون : عطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا ، فيُشارُ إليهِمْ : ألا تَرِدُونَ ؟ فيُحشرُونَ إلى النارِ كأنَّها سَرابٌ يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ، فيَتساقَطُونَ في النارِ ، حتى إذا لمْ يبْقَ إلَّا مَنْ كان يَعبدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ ربُّ العالَمِينَ في أدْنَى صُورةٍ من الَّتي رأَوْهُ فيها ، قال : فمَا تَنتظِرُونَ ؟ تَتْبَعُ كلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تَعبدُ ، قالُوا : يا ربَّنا فارَقْنا الناسَ في الدنيا أفْقَرَ ما كُنّا إِليهِمْ ، ولمْ نُصاحِبُهُمْ ، فيَقولُ : أنا ربُّكمْ فيَقولُونَ : نَعوذُ باللهِ مِنكَ لا نُشرِكُ باللهِ شيْئًا ، ( مرَّتيْنِ أو ثلاثًا ) ، حتى إنَّ بعضَهمْ لَيَكادُ أنْ يَنقلِبَ ، فيَقولُ : هل بينكمْ وبينَهُ آيةٌ فتَعرِفونَهُ بِها ؟ فيَقولونَ : نعمْ ، السَّاقُ ، فيُكشَفُ عن ساقٍ ، فلا يَبْقَى مَنْ كان يَسجدُ للهِ من تِلقاءِ نفسِهِ إلَّا أذِنَ اللهُ لهُ بالسُّجودِ ، ولا يَبْقَى مَنْ كان يَسجدُ اتِّقاءً ورِياءً إلا جَعلَ اللهُ ظهْرَهُ طبقةً واحِدَةً ، كُلَّما أرادَ أنْ يَسجُدَ خَرَّ على قَفَاهُ ، ثمَّ يَرفعونَ رُؤوسَهمْ ، وقدْ تَحَوَّلَ في الصُّورةِ الَّتي رأوْهُ فيها أوّل مرةٍ ، فيَقولُ : أنا ربُّكمْ ، فيَقولونَ : أنتَ ربُّنا . ثمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جهنَّمَ ، وتَحِلُّ الشفاعةُ ، ويَقولونَ : اللهُمَّ سلِّمْ سلِّمْ . قِيلَ : يا رسولَ اللهِ ، وما الجِسرُ ؟ قال : دحْضُ مزَلَّةٍ ، فيه خَطاطِيفُ وكلالِيبُ ، وحَسَكةٌ تكونُ بِنجْدٍ ، فيها شُويْكةٌ ، يُقالُ لها : السَّعْدانُ ، فيَمُرُّ المؤمِنونَ كطرَفِ العيْنِ ؛ وكالبرْقِ ، وكالرِّيحِ ، وكالطيْرِ ، وكأَجاوِيدِ الخيْْلِ والرِّكابِ ، فناجٍ مُسَلَّمٌ ، ومَخدُوشٌ مُرسَلٌ ، ومَكدُوسٌ في نارِ جهنَّمَ ، حتى إذا خَلَصَ المؤمِنونَ من النارِ ، فوَالَّذي نفسِي بيدِهِ ما من أحَدٍ مِنكمْ بِأشدَّ مُناشدةٍ للهِ في اسْتيفاءِ الحقِّ من المؤمِنينَ للهِ يومَ القيامةِ لإخوانِهِمْ الذين في النارِ ، يَقولونَ : ربَّنا كانُوا يَصومُونَ مَعَنا ، ويُصلُّونَ ، ويَحُجُّونَ ، فيُقالُ لهمْ : أخْرِجُوا مَنْ عرَفْتُمْ ، فتُحرَّمُ صورُهُمْ على النارِ ، فيُخرِجُونَ خلْقًا كثيرًا ، قدْ أخذَتِ النارُ إلى نِصفِ ساقِهِ ، وإلى رُكبتيْهِ ، فيَقولونَ : ربَّنا ما بَقِيَ فيها أحدٌ مِمَّنْ أمرْتَنا به ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : ارْجِعُوا ، فمَنْ وجدْتُمْ في قلبِهِ مِثقالُ نِصفِ دينارٍ من خيرٍ فأخْرِجُوهُ ، فيُخرِجُون خلقًا كثيرًا ، ثمَّ يَقولونَ : ربَّنَا لمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحدًا ، ثمَّ يَقولُ : ارْجِعُوا ، فمَنْ وجدْتُمْ في قلبِهِ مِثقالُ ذرَّةٍ من خيرٍ فأخْرِجُوهُ ، فيُخرِجُونَ خلْقًا كثيرًا ، ثمَّ يَقولونَ : ربَّنا ! لمْ نذَرْ فيها خيرًا ، فيَقولُ اللهُ : شَفعَتِ الملائكةُ ، وشَفَعَ النبِيُّونَ ، وشَفَعَ المؤمِنونَ ، ولمْ يبْقَ إلَّا أرْحمَ الراحِمينَ ، فيَقبِضُ قبْضةً من النارِ ، فيُخرِجُ مِنها قومًا لمْ يَعمَلُوا خيرًا قطُّ ، قدْ عادُوا حِمَمًا ، فيُلقِيهمْ في نَهْرٍ في أفْواهِ الجنةِ يُقالُ لهُ : نَهْرُ الحياةِ ، فيَخرُجُونَ كَما تَخرُجُ الحبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ألا تروْنَها تَكونُ إلى الحجَرِ أوِ الشَّجَرِ ، ما يَكونُ إلى الشمْسِ أُصَيْفِرُ وأخيْضِرُ ، وما يَكونُ مِنْها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبيضَ ، فيَخرجُونَ كاللؤْلُؤِ ، في رِقابِهِمْ الخواتِيمُ ، يَعرِفُهمْ أهلُ الجنةِ : هؤلاءِ عُتقاءُ اللهِ من النارِ ، الذين أدخلَهُمْ الجنةَ بِغيرِ عَمَلٍ عمِلُوهُ ، ولا خِيرٍ قدَّمُوهُ ، ثمَّ يَقولُ : ادْخلُوا الجنةَ فما رأيْتُموهُ فهو لكمْ ، فيَقولونَ : ربَّنا أعطيْتَنا ما لمْ تُعطِ أحدًا من العالَمينَ ، فيَقولُ : لكمْ عِندِي أفضلُ من هذا ؟ فيَقولونَ : يا ربَّنا أيُّ شيءٍ أفضلُ من هذا ؟ فيَقولُ : رِضايَ فلَا أسخَطُ عليكم بعدَهُ أبدًا
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم7031
خلاصة حكم المحدثصحيح
حوضي من كذا إلى كذا فيهِ منَ الآنيةِ عددُ النُّجومِ أطيَبُ ريحًا منَ المسْكِ وأحلى منَ العسلِ وأبردُ منَ الثَّلجِ وأبيضُ منَ اللَّبنِ من شرِبَ منْهُ شربةً لم يظمَأ أبدًا ومن لَم يشرَبْ منه لم يُروَ أبدًا
الراويأنس
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم14/68
خلاصة حكم المحدثلا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أنس بهذا الإسناد، ولا نعلم أسند عدي بن ثابت، عن أنس إلا هذا الحديث ولا رواه عنه إلا المسعودي
لا تدري ما أحدَثوا بَعدَك [حديث عبدالله بن مسعود: أنا فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، ولَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجالٌ مِنكُم ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي، فأقُولُ: يا رَبِّ أصْحابِي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.] [وحديث سهل بن سعد وأبي سعيد الخدري: إنِّي فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، مَن مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، ومَن شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أقْوامٌ أعْرِفُهُمْ ويَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحالُ بَيْنِي وبيْنَهُمْ. قالَ أبو حازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمانُ بنُ أبِي عَيَّاشٍ، فقالَ: هَكَذا سَمِعْتَ مِن سَهْلٍ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، فقالَ: أشْهَدُ علَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، لَسَمِعْتُهُ وهو يَزِيدُ فيها: فأقُولُ إنَّهُمْ مِنِّي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَن غَيَّرَ بَعْدِي.] [وحديث أنس بن مالك: لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ ناسٌ مِن أصْحابِي الحَوْضَ، حتَّى عَرَفْتُهُمُ، اخْتُلِجُوا دُونِي، فأقُولُ: أصْحابِي! فيَقولُ: لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.] [وحديث ابن عباس: قَامَ فِينَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ، فَقالَ: إنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا: {كما بَدَأْنَا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء: 104] الآيَةَ، وإنَّ أوَّلَ الخَلَائِقِ يُكْسَى يَومَ القِيَامَةِ إبْرَاهِيمُ، وإنَّه سَيُجَاءُ برِجَالٍ مِن أُمَّتي فيُؤْخَذُ بهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فأقُولُ: يا رَبِّ أصْحَابِي، فيَقولُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ كما قالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عليهم شَهِيدًا ما دُمْتُ فيهم} [المائدة: 117]- إلى قَوْلِهِ - {الحَكِيمُ} [البقرة: 32] قالَ: فيُقَالُ: إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ علَى أعْقَابِهِمْ.] [وحديث أم سلمة: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَذْكُرُونَ الحَوْضَ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذلكَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كانَ يَوْمًا مِن ذلكَ، وَالْجَارِيَةُ تَمْشُطُنِي، فَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، فَقُلتُ لِلْجَارِيَةِ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي، قالَتْ: إنَّما دَعَا الرِّجَالَ وَلَمْ يَدْعُ النِّسَاءَ، فَقُلتُ: إنِّي مِنَ النَّاسِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنِّي لَكُمْ فَرَطٌ علَى الحَوْضِ، فَإِيَّايَ لا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فيُذَبُّ عَنِّي كما يُذَبُّ البَعِيرُ الضَّالُّ ، فأقُولُ: فِيمَ هذا؟ فيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ: سُحْقًا. وفي رِوايَةٍ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ، أنَّهَا سَمِعَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ علَى المِنْبَرِ، وَهي تَمْتَشِطُ: أَيُّهَا النَّاسُ، فَقالَتْ لِمَاشِطَتِهَا: كُفِّي رَأْسِي .]
الراوي[عبدالله بن مسعود وسهل بن سعد الساعدي وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وعبدالله بن عباس وأم سلمة أم المؤمنين]
المحدثالمقبلي
الصفحة أو الرقم637
خلاصة حكم المحدثمتواتر معنى، وقيل: متواتر لفظًا أيضًا
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ -وكان قائِدَ كَعبٍ مِن بَنيه حينَ عَميَ- قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حينَ تَخَلَّفَ عن قِصَّةِ تَبوكَ، قال كَعبٌ: لَم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمَعَ اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، كان مِن خَبَري: أنِّي لَم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما اجتَمعت عِندي قَبلَه راحِلَتانِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، ولَم يَكُنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا وعَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَهم؛ ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ -يُريدُ الدِّيوانَ- قال كَعبٌ: فما رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ إلَّا ظَنَّ أن سَيَخفى له، ما لَم يَنزِلْ فيه وحيُ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، وتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، فطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولَم أقضِ شيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ عليه، فلَم يَزَلْ يَتَمادى بي حتَّى اشتَدَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، ولَم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، فقُلتُ: أتَجَهَّزُ بَعدَه بيَومٍ أو يَومَينِ، ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَ أن فصَلوا لأتَجَهَّزَ، فرَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ، ثُمَّ رَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، فلَم يَزَلْ بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، وهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، ولَيتَني فعَلتُ! فلَم يُقدَّرْ لي ذلك، فكُنتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطُفتُ فيهم، أحزَنَني أنِّي لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه النِّفاقُ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبٌ؟ فقال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه ونَظَرُه في عِطفِه، فقال مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ، واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّه تَوجَّهَ قافِلًا، حَضَرَني هَمِّي، وطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ: بماذا أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟! واستَعَنتُ على ذلك بكُلِّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا، زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أخرُجَ منه أبَدًا بشَيءٍ فيه كَذِبٌ، فأجمَعتُ صِدقَه، وأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكان إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فيَركَعُ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، فجِئتُه، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ فقُلتُ: بَلى، إنِّي واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا، لَرَأيتُ أن سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ، لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي، لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لَأرجو فيه عَفوَ اللهِ، لا واللهِ، ما كان لي مِن عُذرٍ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ. فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ إليه المُتَخَلِّفونَ، قد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، رَجُلانِ قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، فقُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العَمريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وتَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت في نَفسي الأرضُ، فما هي التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ مع المُسلِمينَ، وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ عليَّ أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، فأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي أقبَلَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن جَفوةِ النَّاسِ مَشَيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ، هل تَعلَمُني أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، قال: فبينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّأمِ مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له، حتَّى إذا جاءَني دَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فإنَّه قد بَلَغَني أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، فقُلتُ لَمَّا قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلْها ولا تَقرَبْها، وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ مِثلَ ذلك، فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فتَكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال كَعبٌ: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ: إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبْكِ. قالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كان إلى يَومِه هذا، فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ كما أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه؟ فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ما يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها وأنا رَجُلٌ شابٌّ؟ فلَبِثتُ بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ، حتَّى كَمَلَت لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامِنا، فلَمَّا صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صُبحَ خَمسينَ لَيلةً وأنا على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ، أوفى على جَبَلِ سَلعٍ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ، أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، فأوفى على الجَبَلِ، وكان الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني، نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُه إيَّاهما ببُشراه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، وانطَلَقتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنُّوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليك! قال كَعبٌ: حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّاني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرَه، ولا أنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ، أم مِن عِندِ اللهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ. وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه حتَّى كَأنَّه قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك منه، فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِ اللهِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ عليك بَعضَ مالِكَ؛ فهو خَيرٌ لَكَ. قُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما نَجَّاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ. فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ ممَّا أبلاني؛ ما تَعَمَّدتُ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا كَذِبًا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيتُ، وأنزَلَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {لَقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ} إلى قَولِه: {وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} [التوبة: 117]، فواللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أن لا أكونَ كَذَبتُه، فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا؛ فإنَّ اللهَ قال للَّذينَ كَذَبوا -حينَ أنزَلَ الوحيَ- شَرَّ ما قال لأحَدٍ، فقال تَبارَكَ وتَعالى: {سَيَحلِفونَ باللهِ لكم إذا انقَلَبتُم} إلى قَولِه: {فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ} [التوبة: 96]. قال كَعبٌ: وكُنَّا تَخَلَّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولئك الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التوبة: 118]، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا عَنِ الغَزوِ، إنَّما هو تَخليفُه إيَّانا وإرجاؤُه أمرَنا عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه
الراويكعب بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4418
خلاصة حكم المحدث[صحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
مهر امرأتك على ثلاثة من المؤمنينلك ما للقوم وعليك ما عليهمآنية أكثر من نجوم السماءأكوابه مثل نجوم السماءأكوابه عدد نجوم السماءلا تدري ما أحدثوا بعدكالمهاجرون الشعث رءوسالا ينكحون المتنعماتأطيب رائحة من المسكأكاويب كنجوم السماءأشد بياضا من الفضةلا يظمأ بعدها أبدالا ينكحون المنعماتأطيب ريحا من المسكلم يظمأ بعدها أبداأشد بياضا من اللبنكيزان كنجوم السماءمرتدين على أعقابهمماء أبيض من اللبنالآنية عدد النجومصعاليك المهاجرينعدد نجوم السماءلا يحضرون السددفقراء المهاجرينزوجني رسول اللهفرطكم على الحوضأباريق كالنجومأمكما في النارالمقام المحموداللؤلؤ والجوهرائتمان الخائنالشعثة رءوسهمالدنسة ثيابهمعرضه مثل طولهأحلى من العسلأبرد من الثلجأطيب من المسكأبيض من اللبنأرحم الراحميناختلاج الرجالسوء المجاورةخيانة الأمينأيلة إلى مكةكنجوم السماءلم يظمأ أبداعمان البلقاءلا يظمأ أبدانهر في الجنةاختلجوا دونيقطيعة الرحمجرباء وأذرحنجوم السماءالدنس ثياباالتقي النقيالشعث رؤوسايوم القيامةقضبان الذهبلم يرو أبدامعاذ بن جبلكعب بن مالكمثل النحلةخون الأمينعدد النجومعتقاء اللهنهر الحياةشراب الحوضرضوان اللهخمسين ليلةمسيرة شهرورده فشربحوض النبيشعث رؤوسادنث ثيابادمامة وجهرؤية اللهمثقال ذرةريح المسكغزوة تبوكرضا اللهالصادقينالإيمانالمتفحشلم يظمأالشفاعةيذب عنيالحوض،حوض...الفاحشالتفحشأكاويبأباريقالعصاةالكوثرالصراطالسجودأصحابياعتزالفرطكمإثباتوعدني

تخريج حديث لم يظمأ بعده أبدا



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب