أحاديث عن: من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مئة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مئة
دخَلتُ على أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ في مَرضِه، وامرأتُه تُحَيفةُ جالسةٌ عندَ رَأْسِه، وهو مُقبِلٌ بوَجهِه على الجِدارِ، فقُلتُ: كيف بات أبو عُبَيدةَ؟ قالتْ: بات بأجْرٍ. فقال: إنِّي -واللهِ- ما بِتُّ بأجْرٍ! فكأنَّ القَومَ ساءهم، فقال: ألَا تَسألوني عمَّا قُلتُ؟ قالوا: إنَّا لم يُعجِبْنا ما قُلتَ، فكيف نَسألُكَ؟ قال: إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن أنفَقَ نَفقةً فاضلةً في سَبيلِ اللهِ، فبسَبعِ مِئةٍ، ومَن أنفَقَ على عيالِه، أو عاد مَريضًا، أو مازَ أذًى، فالحَسنةُ بعَشرِ أمثالِها، والصَّومُ جُنَّةٌ ما لم يَخرِقْها، ومَن ابتَلاه اللهُ ببَلاءٍ في جَسدِه، فهو له حِطَّةٌ
دخَلْنا على أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ نَعودُهُ مِن شَكوى أصابَهُ، وامرَأتُهُ تُحَيْفةُ قاعِدةٌ عِندَ رَأسِهِ، قُلنا: كيف باتَ أبو عُبَيدةَ؟ قالتْ: واللهِ لقد باتَ بأجْرٍ. فقال أبو عُبَيدةَ: ما بِتُّ بأجْرٍ -وكان مُقبِلًا بِوَجهِهِ على الحائِطِ- فأقبَلَ على القَومِ بِوَجهِهِ، فقال: ألَا تَسألونَني عمَّا قلتُ؟ قالوا: ما أعجَبَنا ما قلتَ، فنَسألَكَ عنه. قال: سمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: مَن أنفَقَ نَفَقةً فاضِلةً في سَبيلِ اللهِ، فبِسَبعِ مِئةٍ، ومَن أنفَقَ على نَفْسِهِ وأهلِهِ، أو عادَ مَريضًا، أو مازَ أذًى، فالحَسَنةُ بِعَشرِ أمثالِها، والصَّومُ جُنَّةٌ، ما لم يَخرِقْها، ومَنِ ابتَلاهُ اللهُ ببَلاءٍ في جَسَدِهِ، فهو له حِطَّةٌ
مَن أنفَقَ نَفَقةً فاضِلةً في سَبيلِ اللهِ، فبِسَبعِ مِئةٍ. ومَن أنفَقَ على نَفْسِهِ، أو على أهلِهِ، أو عادَ مَريضًا، أو مازَ أذًى عن طَريقٍ، فهي حَسَنةٌ بِعَشرِ أمثالِها، والصَّومُ جُنَّةٌ، ما لم يَخرِقْها، ومَنِ ابتَلاهُ اللهُ بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ، فهو له حِطَّةٌ
مَن أنفَقَ نفقةً فاضلةً في سبيلِ اللهِ فبسَبْعُ مِئةٍ, ومَن أنفَقَ على نفْسِهِ وأهلِهِ, أو عادَ مريضًا, أو مازَ أذًى, فالحسنةُ بعشْرِ أمثالِها
النَّاسُ أربعةٌ والأعمالُ ستَّةٌ مُوجبتانِ ومِثْلٌ بمِثْلٍ وحسَنةٌ بعَشْرِ أمثالِها وحسَنةٌ بسَبْعِمئةِ ضِعْفٍ والنَّاسُ موسَّعٌ عليه في الدُّنيا والآخرةِ وموسَّعٌ عليه في الدُّنيا مَقتورٌ عليه في الآخرةِ ومَقتورٌ عليه في الدُّنيا موسَّعٌ عليه في الآخرةِ ومَقتورٌ عليه في الدُّنيا والآخرةِ وشَقيٌّ في الدُّنيا وشَقيٌّ في الآخرةِ والمُوجِبتانِ : مَن قال لا إلهَ إلَّا اللهُ أو قال : مؤمنًا باللهِ دخَل الجنَّةَ ومَن مات وهو يُشرِكُ باللهِ دخَل النَّارَ ومَن هَمَّ بحسَنةٍ فعمِلها كُتِبَتْ له عَشَرةُ أمثالِها ومَن هَمَّ بحسَنةٍ فلم يعمَلْها كُتِبَتْ له حسَنةٌ ومَن هَمَّ بسيِّئةٍ فلم يعمَلْها كُتِبَتْ له حسَنةٌ ومَن هَمَّ بسيِّئةٍ فعمِلها كُتِبَتْ له سيِّئةٌ واحدةٌ غيرُ مضعَّفةٍ ومَن أنفَق نفقةً فاضلةً في سبيلِ اللهِ فبِسَبْعِمِئةِ ضِعْفٍ
«دَخَلْنا على أبي عُبَيْدةَ بنِ الجَرَّاحِ نَعودُه مِن شَكْوى أصابَه، وامْرَأتُه تُحَيْفةُ قاعِدةٌ عنْدَ رأسِه، قُلْتُ: كيف باتَ أبو عُبَيْدةَ؟ قالَتْ: واللهِ لقد باتَ بأجْرٍ، فقالَ أبو عُبَيْدةَ: ما بِتُّ بأجْرٍ، وكانَ مُقبِلًا بوَجْهِه على الحائِطِ، فأَقبَلَ على القَوْمِ بوَجْهِه فقالَ: أَلَا تَسْألوني عمَّا قُلْتُ؟ قالوا: ما أَعْجَبَنا ما قُلْتَ فنَسأَلَك عنه، قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن أَنفَقَ نَفَقةً فاضِلةً في سَبيلِ اللهِ فبِسبعِمِئةٍ، ومَن أَنفَقَ على نفْسِه وأهْلِه أو عادَ مَريضًا أو مازَ أذًى فالحَسَنةُ بعَشْرِ أمْثالِها، والصَّوُمُ جُنَّةٌ ما لم يَخرِقْها، ومَن ابْتَلاه اللهُ ببَلاءٍ في جَسَدِه فهو له حِطَّةٌ»
«دَخَلْنا على أبي عُبَيْدةَ بنِ الجَرَّاحِ نَعودُه ووَجْهُه مِن قِبَلِ الجِدارِ، وامْرَأتُه تُحَيْفةُ جالِسةٌ، فقُلْتُ: كيف باتَ أبو عُبَيْدةَ؟ فقالَتْ: باتَ بأجْرٍ، فسَمِعَ قَوْلَها، فقالَ: ما باتَ بأجْرٍ، وأَقبَلَ بوَجْهِه، فقالَ: أَلَا تَسْألوني عمَّا قُلْتُ؟ فقالوا: أَمَا أَعجَبَنا ما قُلْتَ، فكيف نَسأَلُك عنه؟ فقالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن أَنفَقَ نَفَقةً فاضِلةً في سَبيلِ اللهِ فبِسبعِمِئةٍ، ومَن أَنفَقَ على نفْسِه أو على أهْلِه أو عادَ مَريضًا فالحَسَنةُ بعَشْرِ أمْثالِها»
دخلنا على أبي عبيدةَ بنِ الجرَّاحِ رضيَ اللَّهُ عنهُ نعودَهُ من شكوى أصابَهُ وامرأتُهُ تُحَيْفَةُ قاعدةٌ عندَ رأسِهِ قلتُ كيفَ باتَ أبو عبيدةَ قالت واللَّهِ لقد باتَ بأجرٍ فقالَ أبو عبيدةَ ما بتُّ بأجرٍ وكانَ مقبلًا بوجهِهِ على الحائطِ فأقبلَ على القومِ وقالَ ألا تسألوني عمَّا قلتُ قالوا ما أعجبَنا ما قلتَ فنسألُكَ عنهُ قالَ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ من أنفقَ نفقةً فاضلةً في سبيلِ اللَّهِ فبسبعمائةٍ ومن أنفقَ على نفسِهِ وأهلِهِ وعادَ مريضًا أو ما زاد فالحسنةُ بعشرِ أمثالِها والصَّومُ جنَّةٌ ما لم يخرقْها ومَن ابتلاهُ [اللَّهُ] في جسدِهِ فهوَ لهُ حِطَّةٌ
منِ أنفقَ نفقةً فاضلةً في سبيلِ اللَّهِ فبسبعمائةٍ ومنِ أنفقَ على نفسِهِ وأَهْلِهِ أو عادَ مريضًا أو مازَ أذًى فالحسَنةُ بعشرِ أمثالِها والصَّومُ جُنَّةٌ ما لم يخرقها ومنِ ابتلاهُ اللَّهُ ببلاءٍ في جسدِهِ فَهوَ لَهُ حِطَّةٌ
مَن أنفَق نفقةً فاضلةً في سبيلِ اللهِ، فبسَبْعِمائةٍ، ومَن أنفَق على نفسِهِ وأهلِهِ، وعاد مريضًا، أو أماط الأذى عن طريقٍ: فالحسنةُ بعَشْرِ أمثالِها، والصومُ جُنَّةٌ ما لم يَخرِقْها، ومَن ابتلاه اللهُ في جسَدِهِ، فهو له حِطَّةٌ
عن عِياضِ بنِ غُطَيفٍ، قال: دَخَلنا على أبي عُبَيدةَ، فذَكَرَ الحَديثَ [يَعني حَديثَ: عن عياضِ بنِ غُطَيفٍ، قال: دَخَلنا على أبي عُبَيدةَ نَعودُه، قال: إنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن أنفَقَ نَفَقةً فاضِلةً في سَبيلِ اللهِ فبِسَبعِ مِائةٍ. ومَن أنفَقَ على نَفسِه، أو على أهلِه، أو عادَ مَريضًا، أو مازَ أذًى عن طَريقٍ، فهيَ حَسَنةٌ بعَشرِ أمثالِها. والصَّومُ جُنَّةٌ ما لَم يَخرِقْها، ومَنِ ابتَلاه اللهُ ببَلاءٍ في جَسَدِه فهو له حِطَّةٌ]
مَن أنفقَ نَفقةً في سَبيلِ اللهِ فاضِلةً فبسَبعِ مِائةٍ، ومَن أنفقَ على نَفسِه أو أهلِه أو مازَ أذًى -وفي رِوايةٍ أو أماطَ أذًى- أو تَصَدَّق بصَدَقةٍ، فحَسَنةٌ بعَشرِ أمثالِها، والصَّومُ جُنَّةٌ ما لَم يَخرِقْها، ومَنِ ابتَلاه اللهُ ببَلاءٍ في جَسَدِه فهو له حِطَّةٌ
مَن أنفَقَ نَفَقةً في سَبيلِ اللهِ فبسَبعِ مئةٍ، ومَن أنفَقَ على نَفْسِه، أو على أهلِه، أو عادَ مَريضًا، أو مازَ أذًى عن طَريقٍ، فهي حَسَنةٌ بعَشرِ أمثالِها، والصَّومُ جُنَّةٌ، ما لم يَخرِقْها، ومَنِ ابتَلاه ببَلاءٍ في جَسَدِه فهو له حِطَّةٌ
أتَيْنا أبا عُبَيدةَ نعودُه وعنده امرأتُه تُحَيفةُ قلنا كيف بات قالت بات بأجرٍ قال أبو عُبَيدةَ ما بتُّ بأجرٍ فسكت القومُ فقال ألا تسألوني عن الكلمةِ قالوا ما أعجَبتْنا قال إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ من أنفق نفقةً فاضلةً في سبيلِ اللهِ فبسبعِمائةٍ ومن أنفق نفقةً على أهلِه أو أماط أذًى عن الطَّريقِ فالحسنةُ عشرُ أمثالِها والصَّومُ جُنَّةٌ ما لم يخرِقْها ومن ابتلاه اللهُ ببلاءٍ في جسدِه فله به حِطَّةُ خطيئةٍ قال خالدٌ يعني يحُطُّ ذنوبَه
دخَلنا على أبي عُبَيْدةَ نعودُهُ من شَكْوًى أصابَهُ - وامرأتُهُ تُحَيْفةُ قاعدةٌ عندَ رأسِهِ - قلنا : كيفَ باتَ أبو عُبَيْدةَ ؟ قالت : واللَّهِ لقد باتَ بأجرٍ ، قالَ أبو عُبَيْدةَ : ما بتُّ بأجرٍ وَكانَ مقبلًا بوجهِهِ على الحائطِ ، فأقبلَ على القومِ بوجهِهِ ، وقالَ : ألا تسألوني عمَّا قلتُ ؟ قالوا : ما أعجبَنا ما قلتَ ، فنَسألُكَ عنهُ ! قالَ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : مَن أنفقَ نفقةً فاضلةً في سبيلِ اللَّهِ ، فبسبعِمائةٍ ، ومنِ أنفقَ على نفسِهِ وأَهْلِهِ ، أو عادَ مريضًا ، أو مازَ أذًى ، فالحسنةُ بعشرَةِ أمثالِها ، والصَّومُ جنَّةٌ ما لم يخرِقها ، ومنِ ابتلاهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ببلاءٍ في جسدِهِ فَهوَ لَهُ حِطَّةٌ
مَنْ أنفق نفقةً فاضلةً في سبيلِ اللهِ فبسبعِمائةٍ ومَنْ أنفق على نفسِه أو على أهلِه أو عاد مريضًا أو ماز أذًى عنْ طريقٍ فهي حسنةٌ بعشْرِ أمثالِها والصومُ جُنَّةٌ ما لم يَخْرِقُها ومَنِ ابتلاه اللهُ ببلاءٍ في جسدِه فهو له حِطَّةٌ
عَن عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حينَ قال لَها أهلُ الإفكِ ما قالوا، فبَرَّأها اللهُ، وكُلُّهم حَدَّثَني طائِفةً مِن حَديثِها، وبَعضُهم كان أوعى لحَديثِها مِن بَعضٍ، وأثبَتَ له اقتِصاصًا وقد وعَيتُ عَن كُلِّ رَجُلٍ مِنهُمُ الحَديثَ الذي حَدَّثَني عَن عائِشةَ، وبَعضُ حَديثِهم يُصَدِّقُ بَعضًا، وإن كان بَعضُهم أوعى له مِن بَعضٍ، قالوا: قالت عائِشةُ: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ سَفَرًا أقرَعَ بينَ أزواجِه، فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها خَرَجَ بها، فذَكَرَ الحَديثَ، إلَّا أنَّه قال: آذَنَ لَيلةً بالرَّحيلِ فقُمتُ، حينَ آذَنوا بالرَّحيلِ، وقال: مِن جَزعِ ظَفارٍ، وقال: يَهبُلنَ، وقال: فيَمَّمتُ مَنزِلي، وقال: قال عُروةُ: أُخبِرتُ أنَّه كان يُشاعُ ويُحَدَّثُ به عِندَه فيُقِرُّه ويَستَمِعُه ويَستَوشيه، وقال عُروةُ أيضًا: لم يُسَمَّ مِن أهلِ الإفكِ إلَّا حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ ومِسطَحُ بنُ أُثاثةَ، وحَمنةُ بنتُ جَحشٍ في ناسٍ آخَرينَ لا عِلمَ لي بهم إلَّا أنَّهم عُصبةٌ، كما قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وإنَّ كِبرَ ذلك كان يُقالُ عِندَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ، قال عُروةُ: وكانَت عائِشةُ تَكرَهُ أن يُسَبَّ عِندَها حَسَّانُ وتَقولُ: إنَّه الذي قال [البَحرُ الوافِرُ] فإنَّ أبي ووالِدَه وعِرضي... لعِرضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ. وقالت: وأمرُنا أمرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنزيهِ، وقال: لَها ضَرائِرُ، وقال: بالذي يَعلَمُ مِن بَراءةِ أهلِه، وقال: فتَأتي الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، وقال: وإن كان مِن إخوانِنا الخَزرَجِ، وقال: فقامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزرَجِ، وكانَت أُمُّ حَسَّانَ بنتَ عَمِّه مِن فخِذِه، وهو سَعدُ بنُ عُبادةَ، وهو سَيِّدُ الخَزرَجِ، قالت: وكانَ قَبلَ ذلك رَجُلًا صالِحًا ولَكِنِ احتَمَلَتْه الحَميَّةُ، وقال: قَلَصَ دَمعي، وقال: وطَفِقَت أُختُها حَمنةُ تُحارِبُ لَها، وقال عُروةُ: قالت عائِشةُ: واللهِ إنَّ الرَّجُلَ الذي قيلَ له ما قيلَ لَيَقولُ: سُبحانَ اللهِ! فوالذي نَفسي بيَدِه ما كَشَفتُ عَن كَنَفِ أُنثى قَطُّ، قالت: ثُمَّ قُتِلَ بَعدَ ذلك في سَبيلِ اللهِ شَهيدًا. قال عبدُ اللهِ بنُ أحمَدَ: قال أبي: في أحَدِ الحَديثَينِ تَجاذُبٌ [عَن حَديثِ عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حينَ قال لَها أهلُ الإفكِ ما قالوا، فبَرَّأها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وكُلُّهم حَدَّثَني بطائِفةٍ مِن حَديثِها، وبَعضُهم كان أوعى لحَديثِها مِن بَعضٍ، وأثبَتَ اقتِصاصًا، وقد وعَيتُ عَن كُلِّ واحِدٍ مِنهُمُ الحَديثَ الذي حَدَّثَني، وبَعضُ حَديثِهم يُصَدِّقُ بَعضًا، ذَكَروا أنَّ عائِشةَ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: «كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ أن يَخرُجَ سَفَرًا أقرَعَ بينَ نِسائِه، فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها، خَرَجَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معهُ» قالت عائِشةُ: فأقرَعَ بينَنا في غَزوةٍ غَزاها فخَرَجَ فيها سَهمي، فخَرَجتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذلك بَعدَما أُنزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحمَلُ في هَودَجي، وأُنزَلُ فيه مَسيرَنا، حتَّى إذا فرَغَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن غَزوِه، وقَفَلَ ودَنَونا مِنَ المَدينةِ، آذَنَ لَيلةً بالرَّحيلِ، فقُمتُ حينَ آذَنوا بالرَّحيلِ، فمَشَيتُ حتَّى جاوزتُ الجَيشَ، فلَمَّا قَضَيتُ شَأني أقبَلتُ إلى الرَّحلِ، فلَمَستُ صَدري، فإذا عِقدٌ مِن جَزعِ أظفارٍ قدِ انقَطَعَ، فرَجَعتُ فالتَمَستُ عِقدي، فاحتَبَسَني ابتِغاؤُه، وأقبَلَ الرَّهطُ الذينَ كانوا يَرحَلونَ بي، فحَمَلوا هَودَجي فرَحَلوه على بَعيري الذي كُنتُ أركَبُ، وهم يَحسَبونَ أنِّي فيه، قالت: وكانَتِ النِّساءُ إذ ذاكَ خِفافًا لم يُهَبِّلْهنَّ ولَم يَغشَهنَّ اللحمُ، إنَّما يَأكُلنَ العُلقةَ مِنَ الطَّعامِ، فلَم يَستَنكِرِ القَومُ ثِقَلَ الهَودَجِ حينَ رَحَلوه ورَفَعوه، وكُنتُ جاريةً حَديثةَ السِّنِّ، فبَعَثوا الجَمَلَ وساروا، فوجَدتُ عِقدي بَعدَما استَمَرَّ الجَيشُ، فجِئتُ مَنازِلَهم ولَيسَ بها داعٍ ولا مُجيبٌ، فيَمَّمتُ مَنزِلي الذي كُنتُ فيه، وظَنَنتُ أنَّ القَومَ سَيَفقِدوني، فيَرجِعوا إلَيَّ، فبَينا أنا جالِسةٌ في مَنزِلي، غَلَبَتني عَيني فنِمتُ، وكانَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَميُّ ثُمَّ الذَّكوانيُّ قد عَرَّسَ وراءَ الجَيشِ، فأدلَجَ فأصبَحَ عِندَ مَنزِلي، فرَأى سَوادَ إنسانٍ نائِمٍ، فأتاني فعَرَفَني حينَ رَآني، وقد كان يراني قَبلَ أن يُضرَبَ عليَّ الحِجابُ، فاستَيقَظتُ باستِرجاعِه حينَ عَرَفَني، فخَمَّرتُ وجهي بجِلبابي، فواللهِ ما كَلَّمَني كَلِمةً، ولا سَمِعتُ مِنهُ كَلِمةً غيرَ استِرجاعِه حتَّى أناخَ راحِلَتَه، فوطِئَ على يَدِها، فرَكِبتُها فانطَلَقَ يَقودُ بي الرَّاحِلةَ، حتَّى أتَينا الجَيشَ بَعدَما نَزَلوا موغِرينَ في نَحرِ الظَّهيرةِ، فهَلَكَ مَن هَلَكَ في شَأني، وكانَ الذي تَولَّى كِبرَه عبدَ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنَ سَلولَ، فقدِمتُ المَدينةَ فاشتَكَيتُ حينَ قدِمنا شَهرًا، والنَّاسُ يُفيضونَ في قَولِ أهلِ الإفكِ، ولَم أشعُرْ بشيءٍ مِن ذلك، وهو يَريبُني في وجَعي أنِّي لا أعرِفُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللُّطفَ الذي كُنتُ أرى مِنهُ حينَ أشتَكي، إنَّما يَدخُلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تيكُم؟ فذاكَ يَريبُني، ولا أشعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجتُ بَعدَما نَقَهتُ، وخَرَجتُ مَعي أُمُّ مِسطَحٍ قِبَلَ المَناصِعِ، وهو مُتَبَرَّزُنا، ولا نَخرُجُ إلَّا لَيلًا إلى لَيلٍ، وذلك قَبلَ أن تُتَّخَذَ الكُنُفُ قَريبًا مِن بُيوتِنا، وأمرُنا أمرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنَزُّهِ، وكُنَّا نَتَأذَّى بالكُنُفِ أن نَتَّخِذَها عِندَ بُيوتِنا، وانطَلَقتُ أنا وأُمُّ مِسطَحٍ - وهي بنتُ أبي رُهمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وأُمُّها بنتُ صَخرِ بنِ عامِرٍ، خالةُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُها مِسطَحُ بنُ أُثاثةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ- وأقبَلتُ أنا وبنتُ أبي رُهمٍ قِبَلَ بَيتي حينَ فرَغنا مِن شَأنِنا، فعَثَرَت أُمُّ مِسطَحٍ في مِرطِها، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ لَها: بئسَ ما قُلتِ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قد شَهِدَ بَدرًا! قالت: أيْ هَنْتاه أولَم تَسمَعي ما قال؟ قُلتُ: وماذا قال؟ فأخبَرَتني بقَولِ أهلِ الإفكِ، فازدَدتُ مَرَضًا إلى مَرَضي، فلَمَّا رَجَعتُ إلى بَيتي، فدَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قال: كيفَ تيكُم؟ قُلتُ: أتَأذَنُ لي أن آتيَ أبَويَّ؟ قالت: وأنا حينَئذٍ أُريدُ أن أتَيَقَّنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهما، فأذِنَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجِئتُ أبَويَّ، فقُلتُ لأُمِّي: يا أُمَّتاه ما يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فقالت: أي بُنَيَّةُ هَوِّني عليكِ، فواللهِ لَقَلَّما كانَتِ امرَأةٌ قَطُّ وضيئةً عِندَ رَجُلٍ يُحِبُّها، ولَها ضَرائِرُ إلَّا كَثَّرنَ عليها، قالت قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! أوقد تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالت: فبَكَيتُ تلك اللَّيلةَ حتَّى أصبَحتُ، لا يَرقَأُ لي دَمعٌ، ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، ثُمَّ أصبَحتُ أبكي، ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، وأُسامةَ بنَ زَيدٍ حينَ استَلبَثَ الوحيُ يَستَشيرُهما في فِراقِ أهلِه، قالت: فأمَّا أُسامةُ بنُ زَيدٍ فأشارَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالذي يَعلَمُ مِن بَراءةِ أهلِه، وبالذي يَعلَمُ في نَفسِه لهم مِنَ الوُدِّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ هُم أهلُكَ، ولا نَعلَمُ إلَّا خَيرًا، وأمَّا عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ فقال: لم يُضَيِّقِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكَ، والنِّساءُ سِواها كَثيرٌ، وإن تَسألِ الجاريةَ تَصدُقْكَ، قالت: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَريرةَ، قال: أي بَريرةُ هل رَأيتِ مِن شيءٍ يَريبُكِ مِن عائِشةَ؟ قالت له بَريرةُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ إن رَأيتُ عليها أمرًا قَطُّ أغمِصُه عليها أكثَرَ مِن أنَّها جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ، تَنامُ عَن عَجينِ أهلِها، فتَأتي الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَعذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ، فقالت قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على المِنبَرِ: «يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، مَن يَعذِرُني مِن رَجُلٍ قد بَلَغَني أذاه في أهلِ بَيتي، فواللهِ ما عَلِمتُ على أهلي إلَّا خَيرًا، ولَقد ذَكَروا رَجُلًا ما عَلِمتُ عليه إلَّا خَيرًا، وما كان يَدخُلُ على أهلي إلَّا مَعي»، فقامَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ الأنصاريُّ فقال: أعذِرُكَ مِنهُ يا رَسولَ اللهِ؟ إن كان مِنَ الأوسِ ضَرَبنا عُنُقَه، وإن كان مِن إخوانِنا مِنَ الخَزرَجِ أمَرتَنا ففَعَلنا أمرَكَ، قالت: فقامَ سَعدُ بنُ عُبادةَ وهو سَيِّدُ الخَزرَجِ، وكانَ رَجُلًا صالِحًا، ولَكِنِ اجتَهَلَتْه الحَميَّةُ، فقال لسَعدِ بنِ مُعاذٍ: لَعَمرُ اللهِ لا تَقتُلُه، ولا تَقدِرُ على قَتلِه، فقامَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، وهو ابنُ عَمِّ سَعدِ بنِ مُعاذٍ، فقال لسَعدِ بنِ عُبادةَ: كَذَبتَ! لَعَمرُ اللهِ لَنَقتُلَنَّه؛ فإنَّكَ مُنافِقٌ تُجادِلُ عَنِ المُنافِقينَ، فثارَ الحَيَّانِ الأوسُ والخَزرَجُ، حتَّى هَمُّوا أن يَقتَتِلوا، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ على المِنبَرِ، فلَم يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّضُهم حتَّى سَكَتوا وسَكَتَ. قالت: وبَكَيتُ يَومي ذاكَ لا يَرقَأُ لي دَمعٌ، ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، ثُمَّ بَكَيتُ لَيلَتي المُقبِلةَ لا يَرقَأُ لي دَمعٌ، ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، وأبَوايَ يَظُنَّانِ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدي، قالت: فبَينا هُما جالِسانِ عِندي، وأنا أبكي استَأذَنَت عليَّ امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ، فأذِنتُ لَها فجَلَسَت تَبكي مَعي، فبَينا نَحنُ على ذلك دَخَلَ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قالت: ولَم يَجلِسْ عِندي مُنذُ قيلَ لي ما قيلَ، وقد لَبِثَ شَهرًا لا يوحى إلَيه في شَأني شيءٌ، قالت: فتَشَهَّدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ جَلَسَ، ثُمَّ قال: «أمَّا بَعدُ، يا عائِشةُ فإنَّه بَلَغَني عَنكِ كَذا وكَذا، فإن كُنتِ بَريئةً فسَيُبَرِّئُكِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وإن كُنتِ ألمَمتِ بذَنبٍ فاستَغفِري اللهَ، ثُمَّ توبي إلَيه؛ فإنَّ العَبدَ إذا اعتَرَفَ بذَنبٍ، ثُمَّ تابَ تابَ اللهُ عليه»، قالت: فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَقالتَه قَلَصَ دَمعي حتَّى ما أُحِسُّ مِنهُ قَطرةً، فقُلتُ لأبي: أجِبْ عَنِّي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما قال! فقال: ما أدري واللهِ ما أقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فقُلتُ لأُمِّي: أجيبي عَنِّي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فقالت: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! قالت: فقُلتُ وأنا جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ لا أقرَأُ كَثيرًا مِنَ القُرآنِ: إنِّي واللهِ قد عَرَفتُ أنَّكُم قد سَمِعتُم بهذا، حتَّى استَقَرَّ في أنفُسِكُم وصَدَّقتُم به، ولَئِن قُلتُ لَكُم إنِّي بَريئةٌ -واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ- لا تُصَدِّقوني بذلك، ولَئِنِ اعتَرَفتُ لَكُم بأمرٍ -واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ- تُصَدِّقوني، وإنِّي واللهِ ما أجِدُ لي ولَكُم مَثَلًا إلَّا كما قال أبو يوسُفَ {فصَبرٌ جَميلٌ واللهُ المُستَعانُ على ما تَصِفونَ} [يوسف: 18] قالت: ثُمَّ تَحَوَّلتُ فاضطَجَعتُ على فِراشي، قالت: وأنا واللهِ حينَئذٍ أعلَمُ أنِّي بَريئةٌ، وأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ مُبَرِّئي ببَرائَتي، ولَكِن واللهِ ما كُنتُ أظُنُّ أن يُنزَلَ في شَأني وحيٌ يُتلى، ولَشَأني كان أحقَرَ في نَفسي مِن أن يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيَّ بأمرٍ يُتلى، ولَكِن كُنتُ أرجو أن يَرى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّومِ رُؤيا، يُبَرِّئُني اللهُ عَزَّ وجَلَّ بها، قالت: فواللهِ ما رامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَجلِسَه، ولا خَرَجَ مِن أهلِ البَيتِ أحَدٌ حَتَّى أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على نَبيِّه، فأخَذَه ما كان يَأخُذُه مِنَ البُرَحاءِ عِندَ الوحيِ، حَتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثلُ الجُمانِ مِنَ العَرَقِ في اليَومِ الشَّاتي مِن ثِقَلِ القَولِ الذي أُنزِلَ عليه، قالت: فلَمَّا سُرِّيَ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو يَضحَكُ، فكانَ أوَّلَ كَلِمةٍ تَكَلَّمَ بها أن قال: أبشِري يا عائِشةُ، أمَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ فقد بَرَّأكِ، فقالت لي أُمِّي: قومي إلَيه، فقُلتُ: واللهِ لا أقومُ إلَيه، ولا أحمَدُ إلَّا اللهَ عَزَّ وجَلَّ، هو الذي أنزَلَ بَراءَتي، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إنَّ الذينَ جاؤوا بالإفكِ عُصبةٌ مِنكُم} عَشرَ آياتٍ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ هذه الآياتِ بَراءَتي، قالت: فقال أبو بَكرٍ -وكانَ يُنفِقُ على مِسطَحٍ لقَرابَتِه منه وفَقرِه: واللهِ لا أُنفِقُ عليه شَيئًا أبَدًا بَعدَ الذي قال لعائِشةَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {ولا يَأتَلِ أولو الفَضلِ مِنكُم والسَّعةِ} إلى قَولِه {ألا تُحِبُّونَ أن يَغفِرَ اللهُ لَكُم} [النُّور: 22] فقال أبو بَكرٍ: واللهِ إنِّي لَأُحِبُّ أن يَغفِرَ اللهُ لي، فرَجَعَ إلى مِسطَحٍ النَّفَقةَ التي كان يُنفِقُ عليه، وقال: لا أنزِعُها منه أبَدًا، قالت عائِشةُ: وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَألَ زَينَبَ بنتَ جَحشٍ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن أمري: ما عَلِمتِ أو ما رَأيتِ أو ما بَلَغَكِ؟ قالت: يا رَسولَ اللهِ، أحمي سَمعي وبَصَري، وأنا ما عَلِمتُ إلَّا خَيرًا، قالت عائِشةُ: وهيَ التي كانَت تُساميني مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فعَصَمَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ بالورَعِ، وطَفِقَت أُختُها حَمنةُ بنتُ جَحشٍ تُحارِبُ لَها، فهَلَكَت فيمَن هَلَكَ. قال: ابنُ شِهابٍ: فهذا ما انتَهى إلَينا مِن أمرِ هَؤُلاءِ الرَّهطِ]
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ سَفَرًا أقرَعَ بينَ أزواجِه، فأيُّهنَّ خَرَجَ سَهمُها خَرَجَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معهُ، قالت عائِشةُ: فأقرَعَ بينَنا في غَزوةٍ غَزاها، فخَرَجَ فيها سَهمي، فخَرَجتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَ ما أُنزِلَ الحِجابُ، فكُنتُ أُحمَلُ في هَودَجي وأُنزَلُ فيه، فسِرنا حتَّى إذا فرَغَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن غَزوتِه تلك وقَفَلَ، دَنَونا مِنَ المَدينةِ قافِلينَ، آذَنَ لَيلةً بالرَّحيلِ، فقُمتُ حينَ آذَنوا بالرَّحيلِ، فمَشيتُ حتَّى جاوزتُ الجَيشَ، فلَمَّا قَضَيتُ شَأني أقبَلتُ إلى رَحلي، فلَمَستُ صَدري، فإذا عِقدٌ لي مِن جَزعِ ظَفارِ قدِ انقَطَعَ، فرَجَعتُ فالتَمَستُ عِقدي فحَبَسَني ابتِغاؤُه، قالت: وأقبَلَ الرَّهطُ الذينَ كانوا يُرَحِّلوني، فاحتَمَلوا هَودَجي فرَحَلوه على بَعيري الذي كُنتُ أركَبُ عليه، وهم يَحسِبونَ أنِّي فيه، وكان النِّساءُ إذ ذاك خِفافًا لم يَهبُلنَ، ولم يَغشَهنَّ اللَّحمُ، إنَّما يَأكُلنَ العُلقةَ مِنَ الطَّعامِ، فلَم يَستَنكِرِ القَومُ خِفَّةَ الهَودَجِ حينَ رَفَعوه وحَمَلوه، وكُنتُ جاريةً حَديثةَ السِّنِّ، فبَعَثوا الجَمَلَ فساروا، ووجَدتُ عِقدي بَعدَ ما استَمَرَّ الجَيشُ، فجِئتُ مَنازِلَهم وليسَ بها منهم داعٍ ولا مُجيبٌ، فتَيَمَّمتُ مَنزِلي الذي كُنتُ به، وظَنَنتُ أنَّهم سَيَفقِدوني فيَرجِعونَ إليَّ، فبينا أنا جالِسةٌ في مَنزِلي، غَلَبَتني عَيني فنِمتُ، وكان صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَميُّ ثُمَّ الذَّكوانيُّ مِن وراءِ الجَيشِ، فأصبَحَ عِندَ مَنزِلي، فرَأى سَوادَ إنسانٍ نائِمٍ فعَرَفَني حينَ رَآني، وكان رَآني قَبلَ الحِجابِ، فاستَيقَظتُ باستِرجاعِه حينَ عَرَفَني، فخَمَّرتُ وجهي بجِلبابي، وواللهِ ما تَكَلَّمنا بكَلِمةٍ، ولا سَمِعتُ منه كَلِمةً غيرَ استِرجاعِه، وهَوى حتَّى أناخَ راحِلَتَه، فوطِئَ على يَدِها، فقُمتُ إليها فرَكِبتُها، فانطَلَقَ يَقودُ بي الرَّاحِلةَ حتَّى أتَينا الجَيشَ موغِرينَ في نَحرِ الظَّهيرةِ وهم نُزولٌ، قالت: فهَلَك مَن هَلَك، وكان الذي تَولَّى كِبرَ الإفكِ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابنَ سَلولَ، قال عُروةُ: أُخبِرتُ أنَّه كان يُشاعُ ويُتَحَدَّثُ به عِندَه، فيُقِرُّه ويَستَمِعُه ويَستَوشيه، وقال عُروةُ أيضًا: لم يُسَمَّ مِن أهلِ الإفكِ أيضًا إلَّا حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ، ومِسطَحُ بنُ أُثاثةَ، وحَمنةُ بنتُ جَحشٍ، في ناسٍ آخَرينَ لا عِلمَ لي بهم، غيرَ أنَّهم عُصبةٌ، كما قال اللهُ تَعالى، وإنَّ كِبرَ ذلك يُقالُ له: عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ، قال عُروةُ: كانَت عائِشةُ تَكرَهُ أن يُسَبَّ عِندَها حَسَّانُ، وتَقولُ: إنَّه الذي قال: فإنَّ أبي ووالِدَه وعِرضي لعِرضِ مُحَمَّدٍ منكم وِقاءُ. قالت عائِشةُ: فقدِمنا المَدينةَ، فاشتَكَيتُ حينَ قدِمتُ شَهرًا، والنَّاسُ يُفيضونَ في قَولِ أصحابِ الإفكِ، لا أشعُرُ بشيءٍ مِن ذلك، وهو يَريبُني في وجَعي أنِّي لا أعرِفُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللُّطفَ الذي كُنتُ أرى منه حينَ أشتَكي، إنَّما يَدخُلُ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُم؟ ثُمَّ يَنصَرِفُ، فذلك يَريبُني ولا أشعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجتُ حينَ نَقَهتُ، فخَرَجتُ مع أُمِّ مِسطَحٍ قِبَلَ المَناصِعِ، وكان مُتَبَرَّزَنا، وكُنَّا لا نَخرُجُ إلَّا لَيلًا إلى لَيلٍ، وذلك قَبلَ أن نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَريبًا مِن بُيوتِنا، قالت: وأمرُنا أمرُ العَرَبِ الأُوَلِ في البَرِّيَّةِ قِبَلَ الغائِطِ، وكُنَّا نَتَأذَّى بالكُنُفِ أن نَتَّخِذَها عِندَ بُيوتِنا، قالت: فانطَلَقتُ أنا وأُمُّ مِسطَحٍ، وهي ابنةُ أبي رُهمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وأُمُّها بنتُ صَخرِ بنِ عامِرٍ، خالةُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُها مِسطَحُ بنُ أُثاثةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقبَلتُ أنا وأُمُّ مِسطَحٍ قِبَلَ بَيتي حينَ فرَغنا مِن شَأنِنا، فعَثَرَت أُمُّ مِسطَحٍ في مِرطِها، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ لَها: بئسَ ما قُلتِ، أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدرًا؟ فقالت: أي هَنْتَاه ولم تَسمَعي ما قال؟! قالت: وقُلتُ: ما قال؟ فأخبَرَتني بقَولِ أهلِ الإفكِ، قالت: فازدَدتُ مَرَضًا على مَرَضي، فلَمَّا رَجَعتُ إلى بَيتي دَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَلَّمَ، ثُمَّ قال: كيفَ تِيكُم؟ فقُلتُ له: أتَأذَنُ لي أن آتيَ أبَويَّ؟ قالت: وأُريدُ أن أستَيقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهما، قالت: فأذِنَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ لأُمِّي: يا أُمَّتاه، ماذا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قالت: يا بُنَيَّةُ، هَوِّني عليكِ، فواللهِ لَقَلَّما كانَتِ امرَأةٌ قَطُّ وضيئةً عِندَ رَجُلٍ يُحِبُّها، لَها ضَرائِرُ، إلَّا كَثَّرنَ عليها، قالت: فقُلتُ: سُبحانَ اللهِ، أوَلقد تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالت: فبَكَيتُ تلك اللَّيلةَ حتَّى أصبَحتُ لا يَرقَأُ لي دَمعٌ ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، ثُمَّ أصبَحتُ أبكي، قالت: ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ وأُسامةَ بنَ زَيدٍ حينَ استَلبَثَ الوحيُ، يَسألُهما ويَستَشيرُهما في فِراقِ أهلِه، قالت: فأمَّا أُسامةُ فأشارَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالذي يَعلَمُ مِن بَراءةِ أهلِه، وبالذي يَعلَمُ لهم في نَفسِه، فقال أُسامةُ: أهلَكَ، ولا نَعلَمُ إلَّا خَيرًا، وأمَّا عَليٌّ فقال: يا رَسولَ اللهِ، لم يُضَيِّقِ اللهُ عليك، والنِّساءُ سِواها كَثيرٌ، وسَلِ الجاريةَ تَصدُقْك، قالت: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَريرةَ، فقال: أي بَريرةُ، هل رَأيتِ مِن شيءٍ يَريبُكِ؟ قالت له بَريرةُ: والذي بَعَثَك بالحَقِّ، ما رَأيتُ عليها أمرًا قَطُّ أغمِصُه غيرَ أنَّها جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ، تَنامُ عن عَجينِ أهلِها، فتَأتي الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، قالت: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن يَومِه فاستَعذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ، وهو على المِنبَرِ، فقال: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، مَن يَعذِرُني مِن رَجُلٍ قد بَلَغَني عنه أذاه في أهلي؟! واللهِ ما عَلِمتُ على أهلي إلَّا خَيرًا، ولقد ذَكَروا رَجُلًا ما عَلِمتُ عليه إلَّا خَيرًا، وما يَدخُلُ على أهلي إلَّا مَعي. قالت: فقامَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ أخو بَني عبدِ الأشهَلِ، فقال: أنا يا رَسولَ اللهِ أعذِرُك، فإن كان مِنَ الأوسِ ضَرَبتُ عُنُقَه، وإن كان مِن إخوانِنا مِنَ الخَزرَجِ أمَرتَنا ففَعَلنا أمرَك، قالت: فقامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزرَجِ، وكانَت أُمُّ حَسَّانَ بنتَ عَمِّه مِن فخِذِه، وهو سَعدُ بنُ عُبادةَ، وهو سَيِّدُ الخَزرَجِ، قالت: وكان قَبلَ ذلك رَجُلًا صالِحًا، ولَكِنِ احتَمَلَته الحَميَّةُ، فقال لسَعدٍ: كَذَبتَ، لَعَمرُ اللهِ لا تَقتُلُه، ولا تَقدِرُ على قَتلِه! ولو كان مِن رَهطِك ما أحبَبتَ أن يُقتَلَ! فقامَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، وهو ابنُ عَمِّ سَعدٍ، فقال لسَعدِ بنِ عُبادةَ: كَذَبتَ، لَعَمرُ اللهِ لَنَقتُلَنَّه؛ فإنَّك مُنافِقٌ تُجادِلُ عَنِ المُنافِقينَ! قالت: فثارَ الحَيَّانِ الأوسُ والخَزرَجُ حتَّى هَمُّوا أن يَقتَتِلوا، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ على المِنبَرِ، قالت: فلَم يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّضُهم، حتَّى سَكَتوا وسَكَتَ، قالت: فبَكَيتُ يَومي ذلك كُلَّه لا يَرقَأُ لي دَمعٌ ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، قالت: وأصبَحَ أبَوايَ عِندي، وقد بَكَيتُ لَيلَتَينِ ويَومًا، لا يَرقَأُ لي دَمعٌ ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، حتَّى إنِّي لَأظُنُّ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدي، فبينا أبَوايَ جالِسانِ عِندي وأنا أبكي، فاستَأذَنَت عليَّ امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ فأذِنتُ لَها، فجَلَسَت تَبكي مَعي، قالت: فبينا نَحنُ على ذلك دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علينا فسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قالت: ولم يَجلِسْ عِندي مُنذُ قيلَ ما قيلَ قَبلَها، وقد لَبِثَ شَهرًا لا يوحى إليه في شَأني بشيءٍ، قالت: فتَشَهَّدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ جَلَسَ، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، يا عائِشةُ، إنَّه بَلَغَني عَنكِ كَذا وكَذا، فإن كُنتِ بَريئةً فسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وإن كُنتِ ألمَمتِ بذَنبٍ فاستَغفِري اللهَ وتوبي إليه؛ فإنَّ العَبدَ إذا اعتَرَفَ ثُمَّ تابَ، تابَ اللهُ عليه، قالت: فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَقالتَه قَلَصَ دَمعي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطرةً، فقُلتُ لأبي: أجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِّي فيما قال، فقال أبي: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ لأُمِّي: أجيبي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما قال، قالت أُمِّي: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ وأنا جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ لا أقرَأُ مِنَ القُرآنِ كَثيرًا: إنِّي واللهِ لقد عَلِمتُ لقد سَمِعتُم هذا الحَديثَ حتَّى استَقَرَّ في أنفُسِكُم وصَدَّقتُم به، فلَئِن قُلتُ لَكُم: إنِّي بَريئةٌ، لا تُصَدِّقوني، ولَئِنِ اعتَرَفتُ لَكُم بأمرٍ، واللهُ يَعلَمُ أنِّي منه بَريئةٌ، لَتُصَدِّقُنِّي، فواللهِ لا أجِدُ لي ولَكُم مَثَلًا إلَّا أبا يوسُفَ حينَ قال: {فصَبرٌ جَميلٌ واللهُ المُستَعانُ على ما تَصِفونَ} ثُمَّ تَحَوَّلتُ واضطَجَعتُ على فِراشي، واللهُ يَعلَمُ أنِّي حينَئِذٍ بَريئةٌ، وأنَّ اللهَ مُبَرِّئي ببَراءَتي، ولَكِن واللهِ ما كُنتُ أظُنُّ أنَّ اللهَ مُنزِلٌ في شَأني وحيًا يُتلى؛ لَشَأني في نَفسي كان أحقَرَ مِن أن يَتَكَلَّمَ اللهُ فيَّ بأمرٍ، ولَكِن كُنتُ أرجو أن يَرى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّومِ رُؤيا يُبَرِّئُني اللهُ بها، فواللهِ ما رامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَجلِسَه، ولا خَرَجَ أحَدٌ مِن أهلِ البَيتِ، حتَّى أُنزِلَ عليه، فأخَذَه ما كان يَأخُذُه مِنَ البُرَحاءِ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِنَ العَرَقِ مِثلُ الجُمانِ، وهو في يَومٍ شاتٍ؛ مِن ثِقَلِ القَولِ الذي أُنزِلَ عليه، قالت: فسُرِّيَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَضحَكُ، فكانَت أوَّلَ كَلِمةٍ تَكَلَّمَ بها أن قال: يا عائِشةُ، أمَّا اللهُ فقد بَرَّأكِ! قالت: فقالت لي أُمِّي: قومي إليه، فقُلتُ: واللهِ لا أقومُ إليه، فإنِّي لا أحمَدُ إلَّا اللهَ عزَّ وجلَّ، قالت: وأنزَلَ اللهُ تَعالى: {إنَّ الذينَ جاؤوا بالإفكِ عُصبةٌ منكم} العَشرَ الآياتِ، ثُمَّ أنزَلَ اللهُ هذا في بَراءَتي، قال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ، وكان يُنفِقُ على مِسطَحِ بنِ أُثاثةَ لقَرابَتِه منه وفَقرِه: واللهِ لا أُنفِقُ على مِسطَحٍ شيئًا أبَدًا، بَعدَ الذي قال لعائِشةَ ما قال، فأنزَلَ اللهُ: {ولا يَأتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنْكُمْ} إلى قَولِه: {غَفورٌ رَحيمٌ}، قال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ: بَلى، واللهِ إنِّي لَأُحِبُّ أن يَغفِرَ اللهُ لي، فرَجَعَ إلى مِسطَحٍ النَّفَقةَ التي كان يُنفِقُ عليه، وقال: واللهِ لا أنزِعُها منه أبَدًا، قالت عائِشةُ: وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَألَ زَينَبَ بنتَ جَحشٍ عن أمري، فقال لزَينَبَ: ماذا عَلِمتِ، أو رَأيتِ؟ فقالت: يا رَسولَ اللهِ، أحمي سَمعي وبَصَري، واللهِ ما عَلِمتُ إلَّا خَيرًا، قالت عائِشةُ: وهي التي كانَت تُساميني مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فعَصَمَها اللهُ بالورَعِ، قالت: وطَفِقَت أُختُها حَمنةُ تُحارِبُ لَها، فهَلَكَت فيمَن هَلَك قال ابنُ شِهابٍ: فهذا الذي بَلَغَني مِن حَديثِ هؤلاء الرَّهطِ، ثُمَّ قال عُروةُ: قالت عائِشةُ: واللهِ إنَّ الرَّجُلَ الذي قيلَ له ما قيلَ لَيقولُ: سُبحانَ اللهِ، فوالذي نَفسي بيَدِه ما كَشَفتُ مِن كَنَفِ أُنثى قَطُّ! قالت: ثُمَّ قُتِلَ بَعدَ ذلك في سَبيلِ اللهِ
الأعمالُ سِتَّةٌ، والنَّاسُ أربَعةٌ، فمُوجِبَتانِ، ومِثلٌ بِمِثلٍ، والحَسَنةُ بِعَشْرِ أمثالِها، والحَسَنةُ بِسَبْعِ مِئةٍ، فأمَّا المُوجِبَتانِ: مَن ماتَ لا يُشرِكُ باللهِ شَيئًا، دخَلَ الجنَّةَ، ومَن ماتَ يُشرِكُ باللهِ شَيئًا، دخَلَ النَّارَ، وأمَّا مِثلٌ بِمِثلٍ: فمَن هَمَّ بِحَسَنةٍ حتى يَشعُرَها قَلبُهُ، ويَعلَمَ اللهُ عزَّ وجلَّ ذلك منه، كُتِبتْ له حَسَنةً، ومَن عمِلَ سَيِّئةً، كُتِبتْ عليه سَيِّئةً، ومَن عمِلَ حَسَنةً، كُتِبتْ له بِعَشْرِ أمثالِها، ومَن أنفَقَ نَفَقةً في سَبيلِ اللهِ، فحَسَنةٌ بِسَبعِ مِئةٍ، والنَّاسُ أربَعةٌ، مُوَسَّعٌ عليه في الدُّنيا، مَقتورٌ عليه في الآخِرَةِ، ومُوَسَّعٌ عليه في الآخِرَةِ، مَقتورٌ عليه في الدُّنيا، ومُوَسَّعٌ عليه في الدُّنيا والآخِرَةِ، ومَقتورٌ عليه في الدُّنيا والآخِرَةِ
الأعمالُ سِتَّةٌ، والنَّاسُ أربَعةٌ، فمُوجِبَتانِ، ومِثلٌ بِمِثلٍ، وحَسَنةٌ بِعَشْرِ أمثالِها، وحَسَنةٌ بِسَبعِ مِئةٍ، فأمَّا المُوجِبَتانِ: فمَن ماتَ لا يُشرِكُ باللهِ شَيئًا، دخَلَ الجنَّةَ، ومَن ماتَ يُشرِكُ باللهِ شَيئًا، دخَلَ النَّارَ، وأمَّا مِثلٌ بِمِثلٍ: فمَن هَمَّ بِحَسَنةٍ حتى يَشعُرَها قَلبُهُ، ويَعلَمَها اللهُ منهُ، كُتِبتْ له حَسَنةً، ومَن عمِلَ سَيِّئةً، كُتِبتْ عليه سَيِّئةً، ومَن عمِلَ حَسَنةً فبِعَشْرِ أمثالِها، ومَن أنفَقَ نَفَقةً في سَبيلِ اللهِ، فحَسَنةٌ بِسَبعِ مِئةٍ، وأمَّا النَّاسُ، فمُوَسَّعٌ عليه في الدُّنيا، مَقتورٌ عليه في الآخِرةِ، ومَقتورٌ عليه في الدُّنيا، مُوَسَّعٌ عليه في الآخِرةِ، ومَقتورٌ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، ومُوَسَّعٌ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ
النَّاسُ أربَعةٌ، والأعمالُ سِتَّةٌ، فالنَّاسُ مُوَسَّعٌ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، ومُوَسَّعٌ له في الدُّنيا، مَقتورٌ عليه في الآخِرةِ، ومَقتورٌ عليه في الدُّنيا، مُوَسَّعٌ عليه في الآخِرةِ، وشَقيٌّ في الدُّنيا والآخِرةِ. والأعمالُ مُوجِبتانِ، ومِثلٌ بِمِثلٍ، وعَشَرةُ أضعافٍ، وسَبعُ مِئةِ ضِعفٍ. فالمُوجِبتانِ: مَن ماتَ مُسلِمًا مُؤمِنًا، لا يُشرِكُ باللهِ شَيئًا، فوجَبَتْ له الجنَّةُ، ومَن ماتَ كافِرًا، وجَبَتْ له النَّارُ، ومَن هَمَّ بِحَسَنةٍ فلم يَعمَلْها، فعلِمَ اللهُ أنَّهُ قد أشعَرَها قَلبَهُ، وحرَصَ عليها، كُتِبَتْ له حَسَنةً، ومَن هَمَّ بِسَيِّئةٍ، لم تُكتَبْ عليه، ومَن عمِلَها، كُتِبَتْ واحِدَةً، ولم تُضاعَفْ عليه، ومَن عمِلَ حَسَنةً، كانَتْ له بِعَشْرِ أمثالِها، ومَن أنفَقَ نَفَقةً في سَبيلِ اللهِ، كانت له بِسَبعِ مِئةِ ضِعفٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(80)
من ابتلاه الله في جسده فهو له حطةمن أنفق نفقة فاضلة في سبيل اللهمقتور عليه في الدنيا والآخرةموسع عليه في الدنيا والآخرةابتلاه الله ببلاء في جسدهنفقة فاضلة في سبيل اللهشقي في الدنيا والآخرةالحسنة بعشرة أمثالهاالحسنة بعشر أمثالهاابتلاه الله في جسدهالحسنة عشر أمثالهالا يشرك بالله شيئامن مات مسلما مؤمناحسنة بعشر أمثالهاابتلاه الله ببلاءنفقة في سبيل اللهحسنة بسبعمئة ضعفلا إله إلا اللهأنفق نفقة فاضلةابتلاء في الجسدعبد الله بن أبيصفوان بن المعطلالحسنة بسبع مئةالنفقة الفاضلةمسطح بن أثاثةلا يشرك باللهحسنة بسبعمائةما لم يخرقهاابتلاء الجسدفي سبيل اللهحسان بن ثابتحمنة بنت جحشالآيات العشرمن مات كافراالهم بالحسنةالهم بالسيئةابتلاه اللهبراءة عائشةالأعمال ستةالناس أربعةعشر أمثالهاسبع مئة ضعفنفقة فاضلةنفسه وأهلهأماط الأذىحديث الإفكسبيل اللهالصوم جنةعاد مريضاالموجبتانأبو عبيدةفبسبعمائةبسبع مائةخرق الصومحطة خطيئةآية الإفكدخل الجنةبسبع مئةهم بحسنةهم بسيئةبسبعمائةصبر جميلمثل بمثلماز أذىسبع مئةسبعمائةموجبتانابتلاءسبعمئةالصومخرقهاالإفكالوحيعائشةعيالنفقةحطةأجرأهلجنة
تخريج حديث من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مئة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








