أحاديث عن: نصف إنسان
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: نصف إنسان
⭐ متفق عليه
📂 باب في عدد زوجات سليمان...
عن أبي هريرة قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة بمائة امرأة تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله فقال له الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسي فأطاف بهن ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان، قال النبي ﷺ: «لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان أرجى لحاجته».
متفق عليه رواه البخاري في النكاح (٥٢٤٢)، ومسلم في الأيمان والنذور (١٦٥٤: ٢٤) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة .
📚 كتاب أخبار الأنبياء
📖 اقرأ الشرح
قال سليمانُ بنُ داودَ لأطوفنَّ الليلةَ على مائة امرأةٍ كلُّ امرأةٍ منهن تَلِد غلامًا يضرب بالسيفِ في سبيل اللهِ ولم يقل إن شاء اللهُ فطاف تلك الليلةَ على مائةِ امرأةٍ فلم تَلِدْ منهنَّ امرأةٌ إلا امرأةٌ ولدتْ نصفَ إنسانٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لو قال إن شاء اللهُ لولدتْ كلُّ امرأة منهن غلامًا يضرب بالسيفِ في سبيل اللهِ عزَّ وجلَّ
قال سليمانُ لأطوفنَّ الليلةَ على تسعينَ امرأةً ، تلِدُ كلُّ امرأةٍ منهن غلامًا ، يقاتلُ في سبيلِ اللهِ فقيلَ له : قلْ : إن شاءَ اللهُ ، فلم يقلْ ، فطافَ بهنَّ ، فلم تلدْ مِنهن إلا امرأةٌ واحدةٌ نصفَ إنسانٍ . فقال رسولُ اللهِ : لو قال : إن شاءَ اللهُ ، لم يَحنثْ ، وكان دَركًا لحاجتِهِ
كانَ لسُلَيمانَ سِتُّونَ امرَأةً، فقال: لأطوفَنَّ عليهنَّ اللَّيلةَ، فتَحمِلُ كُلُّ واحِدةٍ منهنَّ، فتَلِدُ كُلُّ واحِدةٍ منهنَّ غُلامًا فارِسًا يُقاتِلُ في سَبيلِ اللهِ، فلم تَحمِلْ منهنَّ إلَّا واحِدةٌ، فولَدَت نِصفَ إنسانٍ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو كان استَثنى لَولَدَت كُلُّ واحِدةٍ منهنَّ غُلامًا فارِسًا، يُقاتِلُ في سَبيلِ اللهِ
قال سليمانُ بنُ داودَ لأطوفنَّ الليلةَ بمائةِ امرأةٍ تلدُ كلَ امرأةٍ منهنَّ غلامًا يقاتلُ في سبيلِ اللهِ قال ونسي أن يقولَ إن شاءَ اللهُ فأطافَ بهنَّ قال فلم تلدْ منهنَّ إلا واحدةً نصفُ إنسانٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لو قال إن شاءَ اللهُ لم يحنثْ وكان دركًا لحاجتِه
قال سُلَيمانُ بنُ داوُدَ: لَأطوفَنَّ اللَّيلةَ بمِائةِ امرَأةٍ، تَلِدُ كُلُّ امرَأةٍ منهنَّ غُلامًا يُقاتِلُ في سَبيلِ اللهِ، قال: ونَسيَ أن يَقولَ: إن شاءَ اللهُ، فأطافَ بهنَّ، قال: فلَم تَلِدْ منهنَّ امرَأةٌ إلَّا واحِدةً نِصفَ إنسانٍ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَو قال: إن شاءَ اللهُ، لَم يَحنَثْ، وكانَ دَرَكًا لحاجَتِه
عَن أبي هُرَيرةَ، قال: قال سُلَيمانُ بنُ داوُدَ عليهما السَّلامُ: لَأطوفَنَّ اللَّيلةَ بمِئةِ امرَأةٍ، تَلِدُ كُلُّ امرَأةٍ غُلامًا يُقاتِلُ في سَبيلِ اللهِ، فقال له المَلَكُ: قُلْ إن شاءَ اللهُ، فلَم يَقُلْ ونَسيَ، فأطافَ بهِنَّ، ولم تَلِدْ منهنَّ إلَّا امرَأةٌ نِصفَ إنسانٍ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو قال: إن شاءَ اللهُ، لم يَحنَثْ، وكان أرجى لحاجَتِه
قال سليمانُ عليه السَّلامُ : أطوفُ اللَّيلةَ على مائةِ امرأةٍ ، فتلِدُ كلُّ امرأةٍ غلامًا يضرِبُ بالسَّيفِ في سبيلِ اللهِ . ولم يسْتثْنِ ، فطاف على مائةِ امرأةٍ فلم تلدْ إلَّا امرأةٌ ، ولدتْ نصفَ إنسانٍ ، فقال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لو كانَ استثنَى لولدتْ كلُّ امرأةٍ منهنَّ غلامًا ، يضرِبُ بالسَّيفِ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ
إنَّ سُليمانَ بنَ داودَ قال: أطوفُ اللَّيلةَ على مِئةِ امرأةٍ، فتَلِدُ كُلُّ امرأةٍ منهُنَّ غُلامًا يَضرِبُ بالسَّيفِ في سَبيلِ اللهِ. ولم يَستَثْنِ، قال: فطافَ في تلك اللَّيلةِ على مِئةِ امرأةٍ، فلم تَلِدْ منهُنَّ غَيرُ امرأةٍ واحِدةٍ، ولَدَتْ نِصفَ إنسانٍ. قال: فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو أنَّه كان قال: إنْ شاءَ اللهُ؛ لوَلَدتْ كُلُّ امرأةٍ منهُنَّ غُلامًا يَضرِبُ بالسَّيفِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ
كان لسُلَيمانَ بنِ داودَ سِتُّونَ امرأةً، فقال: أطوفُ عليهنَّ اللَّيلةَ؛ فتَحمِلُ كُلُّ امرأةٍ منهنَّ غُلامًا فارسًا يُقاتِلُ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فطافَ عليهِنَّ فلم تَحمِلْ منهنَّ إلَّا واحدةٌ، فوَلَدتْ نِصفَ إنسانٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا لو كان استَثْنى لَحَمَلتْ كُلُّ امرأةٍ منهنَّ غُلامًا فارسًا، يُقاتِلُ في سبيلِ اللهِ
قالَ سليمانُ بنُ داودَ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لأطوفَنَّ اللَّيلةَ على كذا وَكَذا امرأةٍ – أحسبُه قالَ: مائةٍ تلُدُ كلَّ امرأةٍ منهنَّ غلامًا يقاتلُ في سبيلِ اللَّهِ، فطافَ عليهِنَّ فلم تحملِ منهنَّ إلَّا امرأةً واحدةً يقولونَ: نصفَ إنسانٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لو كانَ استَثنى لحمَلت كلُّ امرأةٍ منهنَّ غلامًا يقاتلُ في سبيلِ اللَّهِ
كنَّا في بعضِ السفرِ فعرَّس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم وعرَّسنا معه وتوسَّد كلُّ إنسانٍ منا ذراعَ راحلتِه ، فقمتُ في الليلِ فإذا أنا لا أرَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم عند راحلتِه فطلبتُه ، فبينا أنا كذلك إذا بمعاذِ بنِ جبلٍ وأبي موسَى الأشعريِّ قد أفزعَهما ما أفزعَني ، فبينا نحن كذلك إذ سمعْنا هزيزًا كهزيزِ الرَّحْلِ بأعلَى الوادي وإنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم جاءنا فأخبرناهُ ، فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : إنَّه أتاني الليلةَ آتٍ من ربي فخيَّرني بين الشفاعةِ وبين أنْ يدخلَ نصفُ أمتي الجنةَ فاخترتُ الشفاعةَ . فقلنا : يا رسولَ اللهِ اجعلْنا من أهلِ شفاعتِك ، فقال : أنتم من أهلِ شفاعتي ، ثمَّ أقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم إلى الناسِ وأقبلنا معه فلمَّا أتاهم أخبر بما كان من أمرِهم ، إنه أتاني اللَّيلةَ آتٍ من ربي فخيَّرني بين الشفاعةِ وبين أنْ يدخلَ نصفُ أمتي الجنةَ فاخترتُ الشفاعةَ . فقالوا : يا رسولَ اللهِ اجعلنا من أهل شفاعتِك ، فلمَّا أكثرْنا عليه قال : أشهِدُ من حضرَني أنَّ شفاعتي لمن مات من أمتي لا يشركُ باللهِ شيئًا
أنَّ عليًّا رضي الله عنه كان باليمنِ فاحتفروا زبيةً للأسدِ فجاء حتى وقَع فيها رجلٌ وتعلق بآخرَ وتعلق الآخرُ بآخرَ وتعلق الآخرُ بآخرَ حتى صاروا أربعةً فجرحهم الأسدُ فيها فمنهم مَنْ مات فيها ومنهم مَنْ أُخرِج فمات قال : فتنازعوا في ذلك حتى أخذوا السلاحَ قال : فأتاهم عليٌّ رضي الله عنه فقال : ويلَكم تقتلونَ مائتي إنسانٍ في شأنِ أربعةِ أَناسيٍّ تعالَوا أقضِ بينَكم بقضاءٍ فإنْ رضيتُم به وإلا فارتفِعوا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : فقضى للأولِ ربعَ ديةٍ وللثاني ثلثَ ديةٍ وللثالثِ نصفَ ديةٍ وللرابعِ الديةَ كاملةً قال : فرضيَ بعضُهم وكره بعضُهم وجعَل الديةَ على قبائلِ الذين ازدحموا قال : فارتفعوا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال بَهْزٌ : قال حمادٌ : أحسَبُه قال : كان متَّكئًا فاحتبى قال : سأقضي بينَكم بقضاءٍ قال : فأُخبر أنَّ عليًّا رضي الله عنه قضَى بكذا وكذا قال : فأمضى قضاءَه قال عفانُ : سأقضي بينَكم
نزلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم منزلًا ، قال : فاستيقظتُ من الليلِ لا أرَى شيئًا في المعسكرِ أطول من مؤخَّرِ الرحلِ ، قد لصقَ كلُّ إنسانٍ بعيرَه بالأرضِ فقمتُ أتخلَّلُ الناسَ حتَّى دفعتُ إلى مضجعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فإذا هو ليس فيه ، فوضعتُ يدي على الفراشِ فإذا هو باردٌ ، فخرجتُ أتخللُ الناسَ فأقولُ : إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ ، ذُهِبَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى خرجتُ من المعسكَرِ كلِّه فبصرتُ بسوادٍ فذهبتُ إليه فرميتُهُ بحجرٍ فذهبتُ إلى السَّوادِ فإذا بمعاذِ بنِ جبلٍ وأبو عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ وإذا بصوتٍ كدويِّ الرحَى وكصوتِ القَصباءِ حين يصيبُها الريحُ فقال بعضُنا لبعضٍ : يا قوم اثبتوا حتَّى تصبِحوا أو يأتيَكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ، فلبِثْنا ما شاء اللهُ ثمَّ نادَى أثَمَّ معاذُ بنُ جبلٍ وأبو عُبيدةَ وعوفُ بنُ مالكٍ ؟ قلنا : نعم فأقبلَ إلينا فخرجنا معه لا نسألهُ شيئًا ولا يخبرُنا حتَّى قعد على فراشهِ فقال : أتدرونَ ما خيَّرَني ربِّي الليلةَ ؟ قُلنا : اللهُ ورسولهُ أعلمُ . قال : إنه خيَّرَني بين أنْ يدخُلَ نصفُ أمتي الجنَّةَ وبين الشفاعةِ فاخترتُ الشفاعةَ ، فقلنا : يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أنْ يجعلَنا من أهلِها . قال : هي لكلِّ مسلمٍ
عنْ عوْفِ بْنِ مالكٍ الأَشْجَعيِّ قال: نَزَلْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا فاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فإذا لا أَرَى شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلي، قَدْ لَصِقَ كُلُّ إنسانٍ وبَعيرُه بالأرضِ، فقُمْتُ أتَخَلَّلُ النَّاسَ حتَّى دُفِعْتُ إلى مَضْجَعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا هو ليس فيه، فَوَضَعْتُ يَدي على الفِراشِ فإذا هو بارِدٌ، فَخَرَجْتُ أتَخَلَّلُ النَّاسَ وأَقولُ: إنَّا لِلهِ وإنَّا إليه راجِعونَ، ذُهِبَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. حتَّى خَرَجْتُ مِنَ العَسْكَر كُلِّهِ، فَنَظَرْتُ سَوادًا، فَمَضَيْتُ، فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إلى السَّوادِ، فإذا مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ وأَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرَّاحِ، وإذا بينَ أَيْدينا صَوْتٌ كَدَويِّ الرَّحا أوْ كَصَوْتِ القَصْباءِ حينَ يُصيبُها الرِّيحُ، فقالَ بَعْضُنا لِبَعْضٍ: يا قوْمِ، اثْبُتوا حتَّى تُصْبِحوا أَوْ يَأْتيَكُمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فَلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ نادى: «أَثَمَّ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ وأَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرَّاحِ وعَوْفُ بنُ مالِكٍ؟». فقُلْنا: نَعَمْ، فأَقْبَلَ إلينا، فَخَرَجْنا نمْشي معَهُ، لا نَسْأُلُه عنْ شَيءٍ، ولا نُخْبِرُهُ بشيءٍ، فَقَعَدَ على فِراشِهِ، فقالَ: «أَتَدْرونَ ما خَيَّرني بِه رَبِّي اللَّيْلَةَ؟». فقُلْنا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: «فإنَّه خَيَّرني بينَ أنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتي الجَنَّةَ وبيْنَ الشَّفاعةِ، فاخْتَرْتُ الشَّفاعَةَ». قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجْعَلنا مِنْ أَهْلِها. قالَ: «هي لِكُلِّ مُسْلِمٍ»
عنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ قالَ: كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ [نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا لَا أَرَى شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلِي، قَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: " {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] ذُهِبَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ كُلِّهِ فَنَظَرْتُ سَوَادًا فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إِلَى السَّوَادِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا بَيْنَ أَيْدِينَا صَوْتٌ كَدَوِيِّ الرَّحَا أَوْ كَصَوْتِ الْهَضْبَاءِ حِينَ يُصِيبُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: يَا قَوْمِ اثْبُتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا أَوْ يَأْتِيَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَادَى «أَثَمَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَرَجْنَا لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا يُخْبِرُنَا حَتَّى قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي بِهِ رَبِّي اللَّيْلَةَ؟» فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا " قَالَ: «هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».]
نَزَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنزِلًا فاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فإذا لا أَرَى في العَسْكَرِ شَيئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلي، لقدْ لَصِقَ كُلُّ إنسانٍ وَبَعيرُهُ بالأَرْضِ، فقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حتَّى دُفِعْتُ إلى مَضْجَعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا لَيْسَ فيهِ، فوَضَعْتُ يَدي على الفِراشِ، فإذا هو بارِدٌ، فَخَرَجْتُ أتخَلَّلُ النَّاسَ وأقولُ: إنَّا لِلهِ وإنَّا إليه راجِعونَ! ذُهِبَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى خَرجْتُ مِنَ العَسْكَرِ كُلِّهِ، فنظَرْتُ سوادًا فَرَمَيْتُ بِحجَرٍ، فمَضَيْتُ إلى السَّوادِ، فإذا مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ وأَبو عُبَيْدةَ بْنُ الجرَّاحِ، وإذا بيْنَ أَيْدينا صوْتٌ كَدَويِّ الرَّحا، أوْ كَصَوْتِ القَصْباءِ حين يُصيبُها الرِّيحُ، فقالَ بَعْضُنا لبَعْضٍ: يا قَوْمِ، اثْبُتوا حتَّى تُصْبِحوا أَوْ يَأْتِيَكُمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالَ: فَلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ نادَى: «أَثَمَّ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبو عُبَيدَةَ بنُ الجرَّاحِ، وعَوْفُ بنُ مالِكٍ؟». فقُلنا: إِي نَعَمْ. فَأَقْبَلَ إليْنا، فَخَرَجْنا نَمْشي مَعَهُ لا نَسْأَلُهُ عنْ شَيْءٍ ولا نُخْبِرُهُ بِشَيءٍ، فَقَعَدَ على فِراشِهِ، فقالَ: «أَتَدْرونَ ما خَيَّرَني بهِ رَبِّي اللَّيْلَةَ؟». فقُلْنا: اللهُ ورسولُهُ أعْلَمُ. قالَ: «فإنَّه خَيَّرَني بيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتي الجَنَّةَ، وبيْنَ الشَّفاعَةِ، فاخْتَرْتُ الشَّفاعَةَ». قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلنا مِنْ أَهْلِها. قالَ: «هي لِكُلِّ مُسْلِمٍ»
إنه لما اعتزلت الخوارج دخلوا رأيا وهم ستة ألف وأجمعوا على أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معه . قال : وكان لا يزال يجيء إنسان فيقول : يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك –يعني عليا - فيقول : دعوهم فإني لا أقاتلهم حتَّى يقاتلوني وسوف يفعلون . فلما كان ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر فقلت له : يا أمير المؤمنين أبردنا بصلاة لعلي أدخل على هؤلاء القوم فأكلمهم . فقال : إني أخافهم عليك فقلت : كلا وكنت رجلا حسن الخلق لا أوذي أحدا ، فأذن لي ، فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن ، وترجلت ودخلت عليهم نصف النهار ، فدخلت على قوم لم أر قوما قط أشد منهم اجتهادا ، جباههم قرحت من السجود ، وأيديهم كأنها بقر الإبل وعليهم قمص مرحضة مشمرين ، مسهمة وجوههم من السهر ، فسلمت عليهم فقالوا : مرحبا يا ابن عباس . ما جاء بك ؟ قال قلت : أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ومن عند صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله . فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشا فإن الله تعالى قال : { بل هم قوم خصمون } [الزخرف: 58] . فقال اثنان أو ثلاثة : لو كلمتهم فقلت لهم ترى ما نقمتهم على صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمهاجرين والأنصار وعليهم نزل القرآن ، وليس فيكم منهم أحد وهم أعلم بتأويله منكم قالوا ثلاثا . قلت : ماذا ؟ قالوا : أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ وقد قال الله عزَّ وجلَّ : { إن الحكم إلا لله } فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عزَّ وجلَّ ؟ فقلت : هذه واحدة . وماذا ؟ قالوا : وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فلئن كانوا مؤمنين ما حل لنا قتالهم وسباهم . وماذا الثالثة ؟ قالوا : إنه محا نفسه من أمير المؤمنين . إن لم يكن أمير المؤمنين فإنه لأمير الكافرين قلت : هل عندكم غير هذا ؟ قالوا : كفانا هذا . قلت لهم : أما قولكم حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ أنا أقرأ عليكم في كتاب الله عزَّ وجلَّ ما ينقض قولكم أفترجعون ؟ قالوا : نعم . قلت : فإن الله عزَّ وجلَّ قد صير من حكمه إلى الرجال في ربع درهم ثمن أرنب ، وتلا هذه الآية { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } [المائدة: 95] إلى آخر الآية وفي المرأة وزوجها { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها } [النساء: 35] إلى آخر الآية . فنشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال في إصلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل أم حكمه في أرنب وبضع امرأة ؟ فأيهما ترون أفضل ؟ قالوا : بل هذه . قال : خرجت من هذه . قالوا : نعم . قلت : وأما قولكم : قاتل ولم يسب ولم يغنم فتسبون أمكم عائشة ؟ والله لئن قلتم : ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام ، ووالله لئن قلتم نستحل منها ما نستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام ، فأنتم بين الضلالتين . إن الله عزَّ وجلَّ قال : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6] فإن قلتم ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام . أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بمن ترضون يوم الحديبية كاتب المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو فقال : يا علي ، اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال المشركون : والله لو نعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قاتلناك . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اللهم إنك تعلم أني رسولك . امح يا علي . اكتب هذا ما كتب عليه محمد بن عبد الله فوالله لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من علي ، فقد محا نفسه . قال : فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا
رأسُ العقْلِ بعدَ الإيمانِ باللهِ التودُّدُ إلى الناسِ ، وأهلُ التودُّدِ في الدنيا لهمْ دَرَجَةٌ في الجنَّةِ ، ومَنْ كانَتْ لَهُ في الجنَّةِ دَرَجَةٌ فَهُوَ فِي الجنَّةِ ، ونِصْفُ العلْمِ حُسْنُ المسأَلَةِ ، والاقتصادُ في المعيشَةِ نصفُ العَيْشِ ، تَبْقَى نصفُ النفَقَةِ ، وركعتانِ مِنْ رَجُلٍ وَرِعٍ ، أفضلُ مِنْ ألفِ ركعَةٍ مِنْ مُخَلِّطٍ ، ومَا تَمَّ دِينُ إِنسانٍ قطُّ حتى يَتِمَّ عقلُهُ ، والدعاءُ يرُدُّ الأمْرَ ، وصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غضَبَ الرَّبِّ ، وصَدَقَةُ العلانِيَةِ تَقِي مِيتَةَ السُّوءِ ، وصنائِعُ المعروفِ إلى الناسِ تَقِي صاحِبَها مصارِعَ السُّوءِ ؛ الآفاتُ والهلَكاتُ ، وأهلُ المعروفِ في الدُّنيا ، هم أهلُ المعروفِ في الآخِرَةِ ، والعُرْفُ ينقَطِعُ فيما بينَ الناسِ ولَا يَنْقَطِعُ فيما بينَ اللهِ وبينَ مَنْ افْتَعَلَهُ
حديثُ ثَعْلَبةَ بنِ أبي صُعَيْرٍ: في صدقةِ الفِطرِ نصفُ صاعٍ مِنْ بُرٍّ [يعني حديث: أدُّوا صَدقةَ الفِطرِ صاعًا مِن تَمرٍ، أو صاعًا مِن شَعيرٍ، أو نَصفَ صاعٍ مِن بُرٍّ -أو قال: قَمحٍ- عن كلِّ إنسانٍ صَغيرٍ أو كَبيرٍ، ذَكرٍ أو أُنثى، حُرٍّ أو عبدٍ، غَنيٍّ أو فَقيرٍ.]
عن حَنَشِ بنِ المُعتَمِرِ: أنَّ عليًّا كان باليَمَنِ، فاحتَفَروا زُبْيةً للأسَدِ، فجاء حتى وقَع فيها رجُلٌ، وتعلَّق بآخَرَ، وتعلَّق الآخَرُ بآخَرَ، وتعلَّق الآخَرُ بآخَرَ، حتى صاروا أربعةً، فجرَحهمُ الأسَدُ فيها، فمنهم مَن مات فيها، ومنهم مَن أُخرِجَ فمات، قال: فتَنازَعوا في ذلك حتى أخَذوا السِّلاحَ، قال: فأَتاهم عليٌّ فقال: وَيْلَكم، تقتُلون مِئَتَيْ إنسانٍ في شأَنِ أربعةِ أَناسيَّ، تعالَوْا أَقضِ بيْنَكم بقَضاءٍ، فإنْ رَضِيتم به، وإلَّا فارتفِعوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: فقَضى للأَوَّلِ رُبُعُ دِيَتِه، وللثَّاني ثُلُثُ دِيَتِه، وللثَّالثِ نِصفُ دِيَتِه، وللرَّابعِ الدِّيَةُ كاملةً، قال: فرضِي بعضُهم، وكرِه بعضُهم، وجعَل الدِّيَةَ على قبائلِ الذين ازدَحَموا، قال: فارتفَعوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -قال بَهْزٌ: قال حمَّادٌ: أَحسِبُه قال: كان مُتَّكِئًا فاحْتَبى- قال: سأَقْضي بيْنَكم بقَضاءٍ، قال: فأُخبِرَ أنَّ عليًّا رضِي اللهُ عنه قَضى بكذا وكذا، قال: فأَمْضى قضاءَه، قال عفَّانُ: سأَقْضي بيْنَكم
كانَ رجلٌ مِن بَني هاشمٍ يقالُ لَهُ : رُكانَه وَكانَ مِن أقتلِ النَّاسِ وأشدِّهِ وَكانَ مشرِكًا وَكانَ يرعى غنمًا لَهُ في وادٍ يقالُ لَهُ إضَمٌ فخرجَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من بيتِ عائشةَ ذاتَ يومٍ فتوجَّهَ قِبَلَ ذلِكَ الوادي فلقيَهُ رُكانةُ وليسَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحدٌ فقامَ إليهِ رُكانةُ فقالَ: يا محمَّدُ ، أنتَ الَّذي تشتُمُ آلِهَتَنا اللَّاتَ والعزَّى ، وتدعو إلى إلَهِكَ العزيزِ الحَكيمِ ، ولولا رحِمٌ بيني وبينَكَ ما كلَّمتُكَ الكلامَ - يعني : أقتلُكَ - ولَكِنِ ادعُ إلَهِكَ العزيزَ الحَكيمَ يُنجيكَ منِّي ، وسأعرِضُ عليكَ أمرًا ، هل لَكَ أن أصارعَكَ وتدعو إلَهِكَ العزيزَ الحَكيمَ يعينُكَ عليَّ ، فأَنا أدعو اللَّاتَ والعزَّى ، فإن أنتَ صرعتَني فلَكَ عشرٌ مِن غَنمي هذِهِ تختارُها ، فقالَ عندَ ذلِكَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: نعَم إن شئتَ. فاتَّخذا ودعا نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلَهَهُ العزيزَ الحَكيمَ أن يعينَهُ على رُكانَه ، ودعا رُكانةُ اللَّاتَ والعزَّى: أعنِّي اليومَ على محمَّدٍ ، فأخذَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصرعَهُ وجلسَ على صَدرِهِ ، فقالَ رُكانةُ: قُم فلستَ أنتَ الَّذي فعلتَ بي هذا ، إنَّما فعلَهُ إلَهُكَ العزيزُ الحَكيمُ ، وخذلَهُ اللَّاتُ والعزَّى وما وضعَ جنبي أحدٌ قبلَكَ. فقالَ لَهُ رُكانَه: عُد فإن أنتَ صرعتَني فلَكَ عشرٌ أخرى تختارُها ، فأخذَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ودعا كلُّ واحدٍ منهما إلَهَهُ كما فعلا أوَّلَ مرَّةٍ ، فصرعَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجلسَ على كبدِهِ ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: قُم فلستَ أنتَ الَّذي فعلتَ بي هذا ، إنَّما فعلَهُ إلَهُكَ العزيزُ الحَكيمُ ، وخذلَهُ اللَّاتُ والعزَّى ، وما وضعَ جَنبي أحدٌ قبلَكَ ، فقالَ لَهُ رُكانَه: عُد فإن أنتَ صرعتَني فلَكَ عشرٌ أخرى تختارُها فأخذَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ودعا كلُّ واحدٍ منهُما إلَهَهُ فصرعَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الثَّالثةَ فقالَ لَهُ رُكانةُ: لَستَ أنتَ الَّذي فعلتَ بي هذِهِ وإنَّما فعلَهُ إلَهُكَ العزيزُ الحَكيمُ وخذلَهُ اللَّاتُ والعزَّى فَدونَكَ ثلاثينَ شاةً مِن غنَمي فاختَرها ، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما أريدُ ذلِكَ ، ولَكِنِّي أدعوكَ إلى الإسلامِ يا رُكانةُ ، وأنفسُ بِكَ أن تصيرَ إلى النَّارِ إنَّكَ إن تُسلِم تَسلَم ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: لا ، إلَّا أن تريَني آيةً ، فقالَ لَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: اللَّهُ عليكَ شَهيدٌ إن أَنا دَعَوتُ ربِّي فأريتُكَ آيةً لتجيبنَّني إلى ما أدعوكَ إليهِ ؟ ، قالَ: نعَم. وقريبٌ منهُ شجرةُ سَمُرٍ ذاتَ فروعٍ وقضبانٍ فأشارَ إليها نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ لَها: أقبِلي بإذنِ اللَّهِ ، فانشقَّت باثنتينِ فأقبلتُ على نِصفِ شقِّها وقضبانِها وفروعِها حتَّى كانت بينَ يدي نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وبينَ رُكانةَ ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: أريتَني عظيمًا فمُرها فلتَرجِع ، فقالَ لَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: عليكَ اللَّهُ شَهيدٌ إن أَنا دعوتُ ربِّي عزَّ وجلَّ أمرَ بِها فرجعَتُ لتجيبنَّني إلى ما أدعوكَ إليهِ ؟ قالَ: نعَم. فأمرَها فرجعت بقُضبانِها وفروعِها حتَّى التأمَت بشقِّها ، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أسلِم تسلَم ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: ما بي إلَّا أن أَكونَ رأيتُ عظيمًا ، ولَكِنِّي أَكْرَهُ أن تتحدَّثَ نساءُ المدينةِ وصبيانُهُم أنِّي إنَّما جئتُكَ لرعبٍ دخلَ قلبي منكَ ، ولَكِن قد علمت نساءُ أَهْلِ المدينةِ وصبيانُهُم أنَّهُ لم يَضع جنبي قطُّ ، ولم يدخل قلبي رعبٌ ساعةً قطُّ ليلًا ولا نَهارًا ، ولَكِن دونَكَ فاختر غنمَكَ. فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ليست لي حاجةٌ إلى غنمِكَ إذ أبيتَ أن تُسْلِمَ. فانطلقَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ راجعًا وأقبلَ أبو بَكْرٍ وعمرُ رضيَ اللَّهُ عنهما يلتمِسانِهِ في بيتِ عائشةَ فأخبرتُهما أنَّهُ قد توجَّهَ قبلَ وادي إضَمٍ وقد عرفَ أنَّهُ وادي رُكانةَ لا يَكادُ يخطئُهُ ، فخرجا في طلبِهِ وأشفَقا أن يلقاهُ رُكانةُ فيقتلُهُ فجعلا يصعدانِ على كلِّ شرفٍ ويتشرَّفانِ مخرجًا لَهُ إذ نظرا إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مقبلًا فقالا: يا نبيَّ اللَّهِ ، كيفَ تخرجُ إلى هذا الوادي وحدَكَ وقد عَرفتَ أنَّهُ جِهَةُ رُكانةَ ، وأنَّهُ من أقتلِ النَّاسِ وأشدِّهم تَكْذيبًا لَكَ ، فضَحِكَ إليهِما النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ قالَ: أليسَ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لي: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّهُ لم يَكُن يَصِلْ إليَّ واللَّهُ معي فأنشأَ يحدِّثُهُما حديثَهُ والَّذي فعلَ بِهِ والَّذي أراهُ فعَجبا من ذلِكَ فقالا: يا رسولَ اللَّهِ ، أصَرَعتَ رُكانةَ ، فلا والَّذي بعثَكَ بالحقِّ ما نعلَمُ أنَّهُ وضعَ جنبَهُ إنسانٌ قطُّ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنِّي دعوتُ ربِّي فأعانَني عليهِ ، وإنَّ ربِّي عزَّ وجلَّ أعانَني ببضعَ عَشرةَ وقوَّةَ عشرةٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
غلاما يقاتل في سبيل اللهأبو عبيدة بن الجراحالاقتصاد في المعيشةقبائل الذين ازدحموايقاتل في سبيل اللهالاستثناء بالمشيئةإلهك العزيز الحكيمأبو موسى الأشعريإن الحكم إلا للهالتودد إلى الناسالدعاء يرد الأمرعلي بن أبي طالبسليمان بن داودولدت نصف إنسانمضجع رسول اللهنصف أمتي الجنةلأطوفن الليلةلا يشرك باللهصدقة العلانيةصنائع المعروفنصف صاع من برلأطوفن عليهنصغير أو كبيراللات والعزىإن شاء اللهيضرب بالسيفدركا لحاجتهتسعين امرأةنسي أن يقولأرجى لحاجتهغلاما فارسامعاذ بن جبلأربعة أناسيالدية كاملةعوف بن مالكالفراش باردأهل الشفاعةأم المؤمنينحسن المسألةأهل المعروفعن كل إنسانذكر أو أنثىغني أو فقيرمائة امرأةستون امرأةدرك الحاجةأطوف عليهنهزيز الرحلزبية الأسدحكم الرجالصدقة الفطرشجرة السمرسليمان...سبيل اللهنصف إنسانالاستثناءغلام فارسمئة امرأةتلد غلامانصف الجنةخيرني ربيأبو عبيدةدوي الرحىدوي الرحارأس العقلصدقة السرحر أو عبدلم يستثنفلم تحملنصف أمتيلكل مسلمابن عباسالحديبيةمحا نفسهقوة عشرةلم يحنثالشفاعةالتخييرربع ديةثلث ديةنصف ديةازدحمواالمعسكركل مسلمالخوارجالسلامةلأطوفنالليلةسليماناستثنىبمائةامرأةغلامايقاتلزوجاتالحنثالملكاليمنالجنةاخترت
تخريج حديث نصف إنسان
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








