أحاديث عن: ودين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: ودين
⭐ متفق عليه
📂 باب بيان نقصان الإيمان بنقص...
عن أبي سعيد الخدريّ قال: خرج رسول اللَّه ﷺ في أضحى أو في فطر إلى المصلّى، فمرّ على النساء فقال: «يا معشر النّساء تصدّقن، فإنّي أريتكن أكثر أهل النّار» فقلن: وبمَ يا رسول اللَّه؟ قال: «تكثرن اللّعن، وتكفرن العشير، ما رأيتُ من ناقصات عقلٍ ودين أذهب للبِّ الرّجل الحازم من إحداكن». قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللَّه؟ قال: «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل» قلن: بلى. قال: «فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضتْ لم تصل ولم تصم؟» قلن: بلي، قال: «فذلك من نقصان دينها».
متفق عليه رواه البخاريّ في الحيض (٣٠٤)، ومسلم في الإيمان (٨٠) - والزيادة رواها البخاري في الزّكاة (١٤٦٢)- عن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد -وهو ابن أسلم- عن عياض بن عبد اللَّه، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب بيان نقصان الإيمان بنقص...
عن عبد اللَّه بن عمر، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: «يا معشر النّساء تصدّقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتُكنّ أكثر أهل النار» فقالت امرأة منهن جزلة: وما لنا يا رسول اللَّه أكثر أهل النار؟ قال: «تكثرن اللّعن، وتكفرن العشير، وما رأيتُ من ناقصات عقل ودين أغلب الذي لبّ منكنّ» قالت: يا رسول اللَّه، وما نقصان العقل والدِّين؟ قال: «أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدِّين».
صحيح رواه مسلم في الإيمان (٧٩) عن محمد بن رمح، أخبرنا اللّيث، عن ابن الهاد، عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب بيان نقصان الإيمان بنقص...
عن أبي هريرة، قال: إنّ رسول اللَّه ﷺ خطب النّاس فوعظهم ثم قال: «يا معشر النساء تصدّقن فإنكنّ أكثرُ أهل النّار»، فقالت امرأةٌ منهنّ: وبمَ ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: «لكثرة لعنكُنّ، -يعني- وكفرَكُنّ العشير». قال: «وما رأيتُ ناقصات عقْل ودين أغلب لذوي الألباب وذوي الرّأي منكن». قالت امرأةٌ منهنّ: وما نقصان دينها وعقلها؟ قال: «شهادةُ امرأتين منكنّ بشهادة رجل، ونقصان دينكنّ: الحيضة، تمكث إحداكنّ الثّلاث والأربع لا تصلي».
صحيح رواه مسلم في الإيمان (٨٠) عن يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر)، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقبريّ، عن أبي هريرة ولم يسق لفظ الحديث وإنّما أحال على لفظ حديث ابن عمر.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
أتيْتُ الشَّامَ، فقيل لي: إنَّ في هذه الكنيسةِ رسولَ قيصرَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدخلْتُ فإذا أنا بشيخٍ كبيرٍ، فقلْتُ: أنت رسولُ قيصرَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نعم، قلْتُ: حَدِّثني عن ذلك، قال: لمَّا غزا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تبوكَ، كتَبَ إلى قيصرَ كتابًا وبعَثَ به مع رجُلٍ مِن أصحابِه، يُقال له: دِحيةُ بنُ خليفةَ، فلمَّا قرَأَ كتابَه وضَعَه معه على السَّريرِ، وبعَثَ إلى بطارقتِه ورُؤوسِ أصحابِه، فقال: إنَّ هذا الرَّجلَ قد بعَثَ إليكم رسولًا، وكتَبَ إليكم كتابًا يُخيِّرُكم إحدى ثلاثِ خِلالٍ؛ إمَّا أنْ تتَّبِعوه على دينِه، أو تُقِرُّون له بخَراجٍ يَجْري له عليكم، ويُقِرُّكم على هيئتِكم في بلادِكم، أو أنْ تُلْقوا إليه بالحربِ. قال: فنَخُروا نَخرةً حتَّى خرَجَ بعضُهم مِن برانسِهم، وقالوا: لا نتَّبِعُه على دِينِه وندَعُ دِينَنا ودينَ آبائِنا، ولا نُقِرُّ له بخَراجٍ يَجْري له علينا، ولكنَّا نُلْقي إليه بالحربِ. فقال: قد كان ذلك رأيي، ولكنْ كرِهْتُ أنْ أفتاتَ عليكم بأمْرٍ حتَّى أعرِضَه عليكم. قال: عبَّادٌ، فقلْتُ لابنِ خُثَيمٍ: أو ليس قد كان قارَبَ وهَمَّ بالإسلامِ فيما بلَغَنا؟ قال: بلى، لولا ما رأى منهم. قال فابْعَثوا لي رجُلًا -أظنَّه مِن العربِ بعدَ جوابِه-، قال: فأتيْتُه وأنا شابٌّ، فانطُلِقَ بي إليه، فكتَبَ جوابَه وقال: مهما نَسِيتَ مِن شَيءٍ فاحْفَظْ ثلاثَ خِلالٍ؛ انظُرْ إذا هو قرَأَ كتابي: هل يذكُرُ اللَّيلَ والنَّهارَ، وهل يذكُرُ كتابَه إليَّ، وانظُرْ هل تَرَى في ظَهرِه علَمًا؟ قال: فأتيتُه وهو بتبوكَ في حلْقةٍ مِن أصحابِه، فدفَعْتُ إليه الكتابَ، فدعا مُعاويةَ فقرَأَ عليها الكتابَ، فلمَّا أتى على قولِه: دَعَوتني إلى جنَّةٍ عرضُها السَّمواتُ والأرضُ، فأين النَّارُ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرأيْتَ إذا جاءَ اللَّيلُ فأين النَّهارُ؟ قال: قال: إنِّي كتبْتُ إلى النَّجاشيِّ كتابًا، فخرَّقَه، فخرَّقَه اللهُ. قال عَبَّادٌ: فقلْتُ لابنِ خُثَيمٍ: أوليس قد أسلَمَ النَّجاشيُّ، ونعاه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أصحابِه وصَلَّى عليه؟ قال: فقال: بلى، ذاك فلانُ بنُ فلانٍ، وهذا فلانُ بنُ فلانٍ، قد عرَفَهم ابنُ خُثَيْمٍ جميعًا ونسَبَهم. وكتبْتُ إلى كسرى كتابًا فمزَّقَه، فمزَّقَه اللهُ مُمَزِّقُ المُلكِ، وكتبْتُ إلى قيصرَ كتابًا فأجابَني فيه، فلنْ يزالَ النَّاسُ يَخْشون منهم بأسًا ما كان في النَّاسِ خيرٌ. ثمَّ قال لي: ممَّنْ أنتَ؟ قلْتُ: مِن تَنوخٍ، قال: يا أخا تَنوخٍ، هل لك في الإسلامِ؟ قلْتُ: لا، إنِّي أقبَلْتُ مِن قِبَلِ قومٍ وأنا وهم على دِينٍ، فلسْتُ مُتبدِّلًا بدينِهم حتَّى أرجِعَ إليهم، قال: فضحِكَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو تبسَّمَ. قال: فلمَّا قَضَيْتُ حاجتي وقفْتُ، فلمَّا وَلَّيْتُ دعاني، فقال: يا أخا تَنوخٍ، هلُمَّ فامْضِ لِمَا أُمِرْتَ به، قال: وقد كنْتُ نَسِيتُها، فاستدرْتُ مِن وراءِ الحلْقةِ، فألْقى بُردةً كانت عليه عن ظهرِه، فرأيْتُ على غُضروفِ مَنْكِبَيْه مثلَ المِحجمِ الضَّخمِ، صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
أنشَدَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَعبُ بنُ زُهَيرٍ بانَتْ سُعادُ في مَسجِدِه بالمَدينةِ، فلمَّا بلَغَ قولَه: إنَّ الرَّسولَ لَسَيفٌ يُستَضاءُ به ... وصارِمٌ مِن سُيوفِ اللهِ مَسْلولُ في فِتْيةٍ مِن قُرَيشٍ قالَ قائلُهُم ... ببَطنِ مكَّةَ لَمَّا أسْلَموا زُولُوا أشارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكُمِّه إلى الحِلَقِ ليَسْمَعوا منه، قالَ: وقد كانَ بُجَيرُ بنُ زُهَيرٍ كتَبَ إلى أخيهِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى يُخوِّفُه ويَدْعوهُ إلى الإسْلامِ، وقالَ فيها أبْياتًا: مَن مُبلِغٌ كَعبًا فهل لكَ في الَّتي ... تَلومُ عليها باطلًا وهي أحزَمُ إلى اللهِ لا العُزَّى ولا اللَّاتِ وَحدَه ... فتَنْجو إذا كانَ النَّجاءُ وتَسلَمُ لدَى يومٍ لا يَنْجو وليسَ بمُفلِتٍ ... منَ النَّارِ إلَّا طاهِرُ القَلبِ مُسلِمُ فدِينُ زُهَيرٍ وهو لا شَيءَ باطِلٌ ... ودِينُ أبي سُلْمى عليَّ محرَّمُ
حدَّثَني سَلمانُ الفارسيُّ، قال: كنتُ رَجُلًا فارسيًّا مِن أهل أصبَهانَ، مِن أهلِ قَريةٍ منها، يُقال لها: جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَها، وكنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلمْ يَزَلْ بي حُبُّه إيَّاي حتى حبَسَني في بَيْتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، فاجتهَدتُ في المَجوسيَّةِ، حتى كنتُ قاطِنَ النَّارِ الذي يُوقِدُها، لا يَترُكُها تَخبو ساعةً، وكانتْ لأبي ضَيعةٌ عَظيمةٌ، فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلتُ في بُنْياني هذا اليومَ عن ضَيعَتي، فاذهَبْ، فاطَّلِعْها. وأمَرَني ببَعضِ ما يُريدُ، فخرَجتُ، ثُمَّ قال: لا تَحتبِسْ علَيَّ؛ فإنَّكَ إنِ احتبَستَ علَيَّ كنتَ أهَمَّ إلَيَّ مِن ضَيعَتي، وشغَلتَني عن كلِّ شيءٍ مِن أمْري. فخرَجتُ أُريدُ ضَيعَتَه، فمرَرتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائسِ النَّصارى، فسمِعتُ أصْواتَهم فيها وهم يُصلُّونَ -وكنتُ لا أدري ما أمْرُ النَّاسِ بحَبسِ أبي إيَّاي في بَيْتِه-، فلمَّا مرَرتُ بهم، وسمِعتُ أصْواتَهم، دخَلتُ إليهم أنظُرُ ما يَصنَعونَ، فلمَّا رَأيْتُهم، أعجَبَتْني صَلَواتُهم، ورغِبتُ في أمْرِهم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خيرٌ مِن الدِّينِ الذي نحن عليه. فواللهِ ما ترَكتُهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ، وترَكتُ ضَيعةَ أبي، ولم آتِها، فقُلتُ لهم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ. قال: ثُمَّ رجَعتُ إلى أبي، وقد بعَثَ في طَلَبي، وشغَلتُه عن عَملِه كلِّه. فلمَّا جِئتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كنتَ؟ ألمْ أكُنْ عهِدتُ إليك ما عهِدتُ؟ قُلتُ: يا أبَةِ، مرَرتُ بناسٍ يُصلُّونَ في كَنيسةٍ لهم، فأعجَبَني ما رَأيْتُ مِن دِينِهم، فواللهِ ما زِلتُ عندَهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ. قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خيرٌ منه. قُلتُ: كلا -واللهِ-! إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا. قال: فخافني، فجعَلَ في رِجْلي قَيدًا، ثُمَّ حبَسَني في بَيْتِه. قال: وبعَثتُ إلى النَّصارى، فقُلتُ: إذا قدِمَ عليكم رَكبٌ مِن الشَّامِ، تُجَّارٌ مِن النَّصارى، فأخبِروني بهم. فقدِمَ عليهم رَكبٌ مِن الشَّامِ، قال: فأخبَروني بهم. فقُلتُ: إذا قضَوْا حَوائجَهم، وأرادوا الرَّجعةَ، فأخبِروني. قال: ففعَلوا، فألقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خرَجتُ معهم حتى قدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قدِمتُها، قُلتُ: مَن أفضَلُ أهلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسقُفُ في الكَنيسةِ. فجِئتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحبَبتُ أنْ أكونَ معك، أخدُمُكَ في كَنيستِكَ، وأتعلَّمُ منك، وأُصلِّي معك. قال: فادخُلْ. فدخَلتُ معه، فكان رَجُلَ سُوءٍ، يَأمُرُهم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُهم فيها، فإذا جمَعوا إليه منها شيئًا، اكتنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعطِه المَساكينَ، حتى جمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهبٍ ووَرِقٍ، فأبغَضتُه بُغضًا شَديدًا لمَا رَأيْتُه يَصنَعُ، ثُمَّ مات، فاجتمَعَتْ إليه النَّصارى ليَدفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا رَجُلُ سُوءٍ، يَأمُرُكم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُكم فيها، فإذا جِئتُم بها كنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعطِ المَساكينَ. وأرَيتُهم مَوضِعَ كَنزِه سَبعَ قِلالٍ مَملوءةٍ، فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدفِنُه أبدًا. فصَلَبوه، ثُمَّ رمَوْه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ جعَلوه مَكانَه، فما رَأيْتُ رَجُلًا -يَعني لا يُصلِّي الخَمسَ- أُرى أنَّه أفضَلُ منه، أزهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ لَيلًا ونَهارًا، ما أعلَمُني أحبَبتُ شيئًا قَطُّ قبلَه حُبَّه، فلمْ أزَلْ معه حتى حضَرَتْه الوَفاةُ. فقُلتُ: يا فُلانُ، قد حضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، وإنِّي -واللهِ- ما أحبَبتُ شيئًا قَطُّ حُبَّكَ، فماذا تَأمُرُني؟ وإلى مَن تُوصِيني؟ قال لي: يا بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه إلَّا رَجُلًا بالمَوصِلِ، فائْتِه؛ فإنَّكَ ستَجِدُه على مِثلِ حالي. فلمَّا مات وغُيِّبَ، لَحِقتُ بالمَوصِلِ، فأتَيتُ صاحِبَها، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِه مِن الاجتهادِ والزُّهدِ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصاني إليك أنْ آتيَكَ، وأكونَ معك. قال: فأقِمْ، أيْ بُنَيَّ. فأقَمتُ عندَه على مِثلِ أمْرِ صاحِبِه، حتى حضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليك، وقد حضَرَكَ مِن أمْرِ اللهِ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تَأمُرُني به؟ قال: واللهِ ما أعلَمُ -أيْ بُنَيَّ- إلَّا رَجُلًا بنَصيبينَ. فلمَّا دفَنَّاه، لَحِقتُ بالآخَرِ، فأقَمتُ عندَه على مِثلِ حالِهم، حتى حضَرَه المَوتُ، فأوْصى بي إلى رَجُلٍ مِن أهلِ عَمُّوريَّةَ بالرُّومِ، فأتَيتُه، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِهم، واكتسَبتُ حتى كان لي غُنَيمةٌ وبُقَيراتٌ. ثُمَّ احتُضِرَ، فكَلَّمتُه إلى مَن يُوصي بي؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه بَقيَ أحدٌ على مِثلِ ما كنَّا عليه آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنْ قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ يُبعَثُ مِن الحَرَمِ، مُهاجَرُه بيْنَ حَرَّتَينِ إلى أرضٍ سَبْخةٍ ذاتِ نَخلٍ، وإنَّ فيه عَلاماتٍ لا تَخفى: بيْنَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبوَّةِ، يَأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يَأكُلُ الصَّدقةَ؛ فإنِ استطَعتَ أنْ تَخلُصَ إلى تلكَ البِلادِ، فافعَلْ؛ فإنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُه. فلمَّا وارَيْناه، أقَمتُ حتى مَرَّ بي رِجالٌ مِن تُجَّارِ العَربِ مِن كَلبٍ، فقُلتُ لهم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَربِ، وأُعطيكم غُنَيمَتي وبَقراتي هذه؟ قالوا: نعمْ. فأعطَيتُهم إيَّاها، وحمَلوني، حتى إذا جاؤوا بي وادي القُرى ظلَموني؛ فباعوني عَبدًا مِن رَجُلٍ يَهوديٍّ بوادي القُرى، فواللهِ لقد رَأيْتُ النَّخلَ، وطمِعتُ أنْ يَكونَ البَلدَ الذي نعَتَ لي صاحِبي! وما حَقَّتْ عِندي، حتى قدِمَ رَجُلٌ مِن بَني قُرَيظةَ وادي القُرى، فابتاعَني مِن صاحِبي، فخرَجَ بي حتى قدِمْنا المدينةَ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها، فعرَفتُ نَعْتَها. فأقَمتُ في رِقِّي، وبعَثَ اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ، لا يُذكَرُ لي شيءٌ مِن أمْرِه، مع ما أنا فيه مِن الرِّقِّ، حتى قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُباءً، وأنا أعمَلُ لصاحِبي في نخلةٍ له، فواللهِ إنِّي لَفِيها إذ جاءه ابنُ عَمٍّ له، فقال: يا فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيلةَ، واللهِ إنَّهم الآن لفي قُباءٍ مُجتمِعونَ على رَجُلٍ جاء مِن مكَّةَ، يَزعُمونَ أنَّه نَبيٌّ. فواللهِ ما هو إلَّا أنْ سمِعتُها، فأخَذَتْني العُرَواءُ -يقولُ: الرِّعْدةُ- حتى ظنَنتُ لأسقُطَنَّ على صاحِبي، ونزَلتُ أقولُ: ما هذا الخَبرُ؟ فرفَعَ مَولايَ يَدَه، فلكَمَني لَكمةً شَديدةً، وقال: ما لك ولهذا، أقبِلْ على عَملِكَ. فقُلتُ: لا شيءَ، إنَّما سمِعتُ خَبرًا، فأحبَبتُ أنْ أعلَمَه. فلمَّا أمسَيتُ، وكان عِندي شيءٌ مِن طَعامٍ، فحمَلتُه وذهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بقُباءٍ، فقُلتُ له: بلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالحٌ، وأنَّ معك أصحابًا لك غُرَباءَ، وقد كان عِندي شيءٌ مِن الصَّدقةِ، فرَأيْتُكم أحَقَّ مَن بهذه البِلادِ، فهاكَ هذا، فكُلْ منه. قال: فأمسَكَ، وقال لأصحابِه: كُلوا. فقُلتُ في نَفْسي: هذه خَلَّةٌ ممَّا وصَفَ لي صاحِبي. ثُمَّ رجَعتُ، وتَحوَّلَ رسولُ اللهِ إلى المدينةِ، فجمَعتُ شيئًا كان عِندي، ثُمَّ جِئتُه به، فقُلتُ: إنِّي قد رَأيْتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدقةَ، وهذه هَديَّةٌ. فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأكَلَ أصحابُه، فقُلتُ: هذه خَلَّتانِ. ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَتبَعُ جِنازةً، وعلَيَّ شَملَتانِ لي، وهو في أصحابِه، فاستدَرتُ أنظُرُ إلى ظَهرِه، هل أرى الخاتَمَ الذي وَصَفَ؟ فلمَّا رَآني استَدبَرتُه، عرَفَ أنِّي أستَثبِتُ في شيءٍ وُصِفَ لي، فألقى رِداءَه عن ظَهرِه، فنظَرتُ إلى الخاتَمِ، فعرَفتُه؛ فانكَبَبتُ عليه أُقبِّلُه وأبكي!! فقال لي: تَحوَّلْ. فتَحوَّلتُ، فقَصَصتُ عليه حَديثي كما حدَّثتُكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ، فأعجَبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه. ثُمَّ شغَلَ سَلمانَ الرِّقُّ حتى فاته مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدرٌ وأُحُدٌ. ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كاتِبْ يا سَلمانُ. فكاتَبتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحييها له بالفَقيرِ وأربعينَ أُوقيَّةً. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعينوا أخاكم. فأعانوني بالنَّخلِ؛ الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشرينَ، والرَّجُلُ بخَمسَ عَشْرةَ، حتى اجتمَعَتْ ثَلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ. فقال: اذهَبْ يا سَلمانُ، ففَقِّرْ لها، فإذا فرَغتَ فائْتِني أكونُ أنا أضَعُها بيَدي. ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصحابي، حتى إذا فرَغتُ منها، جِئتُه وأخبَرتُه، فخرَجَ معي إليها نُقرِّبُ له الوَدِيَّ، ويَضَعُه بيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلمانَ بيَدِه، ما ماتتْ منها وَدِيَّةٌ واحدةٌ. فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقيَ علَيَّ المالُ، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِثلِ بَيضةِ دَجاجةٍ مِن ذَهبٍ مِن بَعضِ المَغازي. فقال: ما فعَلَ الفارسيُّ المُكاتَبُ؟ فدُعِيتُ له، فقال: خُذْها، فأدِّ بها ما عليك. قُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنك. فأخَذتُها، فوَزَنتُ لهم منها أربعينَ أُوقيَّةً، وأوْفَيتُهم حَقَّهم، وعُتِقتُ، فشهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخَندَقَ حُرًّا، ثُمَّ لم يَفُتْني معه مَشهَدٌ
إنَّ الشَّيطانَ قعدَ لابنِ آدمَ بأطرُقِه ، فقعد له بطريقِ الإسلامِ فقال له : أتُسلمُ وتذرَ دينكَ ودينَ آبائكَ وآباءِ أبيكَ ؟ قال : فعصاهُ فأسلمَ ، ثمَّ قعد له بطريقِ الهجرةِ فقال : أتهاجرُ وتذَرُ أرضكَ وسماءكَ وإنَّما مثلُ المهاجرِ كمثلِ الفرسِ في الطِّوَلِ ، قال : فعصاهُ فهاجرَ ، ثمَّ قعد له بطريقِ الجهادِ فقال : هو جهدُ النَّفسِ والمالِ فتقاتلُ فتنكحُ المرأةُ ويُقسمُ المالُ ، قال : فعصاهُ فجاهدَ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فمَنْ فعل ذلك منهم فماتَ كان حقًّا على اللهِ أنْ يدخلَ الجنَّةَ أو رفصَتهُ دابَّتهُ كان حقًّا على اللهِ أنْ يدخلَ الجنَّةَ
إنَّ الشَّيطانَ قعدَ لابنِ آدمَ بأطرُقِهِ ، فقعدَ لَهُ بطريقِ الإسلامِ ، فقالَ : تُسلمُ وتذرُ دينَكَ ودينَ آبائِكَ وآباءِ أبيكَ ، فعَصاهُ فأسلمَ ، ثمَّ قعدَ لَهُ بطريقِ الهجرةِ ، فقالَ : تُهاجرُ وتدَعُ أرضَكَ وسماءَكَ ، وإنَّما مثلُ المُهاجرِ كمَثلِ الفرسِ في الطِّولِ ، فعَصاهُ فَهاجرَ ، ثمَّ قعدَ لَهُ بطريقِ الجِهادِ ، فقالَ : تُجاهدُ فَهوَ جَهْدُ النَّفسِ والمالِ ، فتُقاتلُ فتُقتَلُ ، فتُنكَحُ المرأةُ ، ويُقسَمُ المالُ ، فعصاهُ فجاهدَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ : فمَن فعلَ ذلِكَ كانَ حقًّا على اللَّهِ عزَّ وجلَّ أن يُدْخِلَهُ الجنَّةَ ، ومن قُتِلَ كانَ حقًّا على اللَّهِ عزَّ وجلَّ أن يُدْخِلَهُ الجنَّةَ ، وإن غرِقَ كانَ حقًّا على اللَّهِ أن يُدْخِلَهُ الجنَّةَ ، أو وقصتهُ دابَّتُهُ كانَ حقًّا على اللَّهِ أن يُدْخِلَهُ الجنَّةَ
إِنَّ الشيطانَ قَعَدَ لِابنِ آدمَ بِأَطْرُقِهِ ، فَقَعَدَ لهُ بِطَرِيقِ الإسلامِ فقال : تُسْلِمُ وتَذَرُ دِينَكَ ودِينَ آبائِكَ وآباءِ آبائِكَ ؟ ! فَعَصاهُ فَأسلمَ ، ثُمَّ قَعَدَ لهُ بِطَرِيقِ الهِجْرَةِ : فقال : تُهاجِرُ وتَدَعُ أَرْضَكَ وسَماءَكَ وإِنَّما مَثَلُ المُهاجِرِ كَمَثَلِ الفَرَسِ في الطِّوَلِ ! فَعَصاهُ فَهاجَرَ ، ثُمَّ قَعَدَ لهُ بِطَرِيقِ الجِهادِ فقال : تُجَاهِدُ فهوَ جَهْدُ النَّفْسِ والمالِ ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ المرأةُ ويُقْسَمُ المالُ ؟ ! فَعَصاهُ فَجَاهَدَ ، فمَنْ فعلَ ذلكَ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلهُ الجنةَ ، ومَنْ قُتِلَ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلهُ الجنةَ ، وإنْ غَرِقَ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلهُ الجنةَ ، وإنْ وقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلهُ الجَنَةَ
ما رَأيتُ مِن ناقِصاتِ عَقلٍ ودينٍ أغلَبَ لذي لُبٍّ مِنكُنَّ، قالت: يا رَسولَ اللهِ وما نُقصانُ العَقلِ والدِّينِ؟ قال: «أمَّا نُقصانُ العَقلِ فشَهادةُ امرَأتَينِ تَعدِلُ شَهادةَ رَجُلٍ، فهَذا نُقصانُ العَقلِ، وتَمكُثُ اللَّياليَ ما تُصَلِّي، وتُفطِرُ في رَمَضانَ، فهَذا نُقصانُ الدِّينِ
يا مَعشَرَ النساءِ تصدَّقْنَ وأكْثِرْنَ فإنِّي رأيتُكنَّ أكثرَ أهلِ النارِ لِكثرةِ اللعنِ وكُفرِ العشيرِ ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ودِينٍ أغلبَ لِذي لُبٍّ منكنَّ قالت يا رسولَ اللهِ وما نُقصانُ العقلِ والدِّينِ قال أمَّا نُقصانُ العقلِ والِّدينِ فشهادةُ امرأتينِ تَعدِلُ شهادةَ رجلٍ فهذا نُقصانُ العقلِ وتَمكثُ اللياليَ لا تُصلي وتَفطرُ في رمضانَ فهذا نُقصانُ الدِّينِ
ما رَأيتُ مِن ناقصاتِ عَقلٍ ودِينٍ أذهَبَ لِلُبِّ الرَّجلِ الحازمِ مِن إحْداكُنَّ
رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يدعو الناسَ إلى الإسلامِ بذي المَجازِ وخَلْفَهُ رجُلٌ أحوَلُ، يقولُ: لا يَغلِبَنَّكم هذا عن دِينِكم ودِينِ آبائِكم، قلتُ لأبي وأنا غلامٌ: مَن هذا الأحوَلُ الذي يَمشِي خَلْفَهُ؟ قال: هذا عَمُّهُ أبو لَهَبٍ، قال عبَّادٌ: أظُنُّ بَيْنَ محمَّدِ بنِ عمرٍو وبَيْنَ ربيعةَ: محمَّدُ بنُ المنكَدِرِ
نزل بنا ضيفٌ بدَويٌّ فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمامَ بيوتِه فجعل يسألُه عن الناسِ كيف فرحُهم بالإسلامِ وكيف حدَبُهم على الصلاةِ فما زال يُخبرُه من ذلك بالذي يَسرُّه حتى رأيتُ وجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نَضِرًا فلما انتصف النهارُ وحان أكلُ الطعامِ دعاني مُستخفيًا لا يألوا أنِ ائتِ عائشةَ رضِي اللهُ عنهَا فأخبِرْها أنَّ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ضيفًا فقالت والذي بعثه بالهُدى وديِنِ الحقِّ ما أصبح في يدي شيءٌ يأكلُه أحدٌ من الناسِ فردَّني إلى نسائِه كلِّهنَ يعتذرْنَ بما اعتذرتْ به عائشةُ رضِي اللهُ عنهَا فرأيت بَونَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خُسِفَ فقال البدويُّ إنا أهلُ الباديةِ مُعانُونَ على زمانِنا لسنا بأهلِ الحضرِ فإنما يكفي القبضةُ من التَّمرِ يُشرَبُ عليها من الَّلبنِ أو الماءِ فذلك الخِصبُ فمرَّتْ عند ذلك عَنزٌ لنا قد احتُلِبَتْ كنا نُسمِّيها ثمرَاءَ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ باسمِها ثمرَا ثمرَا فأقبلتْ إليه تُحَمحِمُ فأخذ برِجلِها باسمِ اللهِ ثم اعتقَلها باسمِ اللهِ ثم مسح سُرَّتَها باسمِ اللهِ فحفَلتْ فدعاني بمِحْلَبٍ فأتيتُه به فحلب باسم اللهِ فملأه فدفعه إلى الضَّيفِ فشرب منه شَربةٍ ضخمةٍ ثم أراد أن يضعَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عُدْ ثم أراد أن يضعَه فقال له عُدْ فكرَّره عليه حتى امتلأ وشرب ما شاء ثم حلبَ باسم اللهِ وملأه وقال أبلغْ عائشةَ هذا فشربتْ منه ما بدا بها إليه فحلبَ فيه باسم اللهِ ثم أرسلَني به إلى نسائِه كلما شرب منه رددتُه إليه فحلب باسم اللهِ فملأه ثم قال ادفعْهُ إلى الضَّيفِ فدفعتُه إليه فقال باسم اللهِ فشرب منه ما شاء اللهُ ثم أعطاني فلم آلُ أن أضعَ شفَتَي على درَجِ شفتِه فشربتُ شرابًا أحلى من العسلِ وأطيبَ من المسكِ ثم قال اللهمَّ بارِكْ لأهلِها فيه
إذا بَلَغ بَنو أبي العاصِ ثَلاثينَ رجُلًا اتَّخَذوا مالَ اللهِ دِوَلًا، وعِبادَ اللهِ خَوَلًا، ودِينَ اللهِ دَغَلًا. قال حَلَّامٌ: فأُنْكِرَ ذلكَ على أبي ذَرٍّ، فشَهِد علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: ما أظلَّتِ الخَضراءُ، ولا أقَلَّتِ الغَبْراءُ على ذي لَهْجةٍ أصْدَقَ مِن أبي ذَرٍّ، وأشهَدُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَه
إنَّ الشَّيطانَ قعدَ لابنِ آدمَ بِطريقِ الإسلامِ ، فقال : تُسْلِمُ وتذَرُ دِينَك ودِينَ آبائِك ؟ ! فعَصاه . فقعَد لهُ بطريقِ الهجرةِ ، فقال لهُ : تُهاجرُ وتذَرُ دارَك وأرضَك وسماءَك ؟ ! فعصاهُ ، فهاجرَ . فقعَدَ لهُ بطريقِ الجهادِ ، فقال : تُجاهدُ وهوَ جَهْدُ النَّفسِ والمالِ ، فتُقاتِلُ فتُقْتَلُ فتُنكَحُ المرأةُ ويُقْسَمُ المالُ ؟ فعَصاه ، فجاهدَ . فقال رسولُ اللهِ : فمَن فعل ذلكَ فماتَ ؛ كان حقًّا على اللهِ أن يُدخِلَه الجنَّةَ ، وإن غرِقَ ؛ كان حقًّا على اللهِ أن يُدخِلَه الجنَّةَ ، وإن وَقصَتْه دابَّةٌ ؛ كان حقًّا على اللهِ أن يُدخِلَه الجنَّةَ
إنَّ الشَّيطانَ قعد لابنِ آدمَ بطرُقٍ فقعد له بطريقِ الإسلامِ فقال أتُسلِمُ وتتركُ دينَك ودينَ آبائِك ! فعصاه وأسلم , ثمَّ قعد له بطريقِ الهجرةِ فقال أتهاجرُ وتدعُ أرضَك وسماءَك ! فعصاه وهاجر , ثمَّ قعد له بطريقِ الجهادِ فقال أتجاهدُ وهو تلَفُ النَّفسِ والمالِ فتُقاتِلُ فتُقتَلُ فتُنكَحُ نساؤُك ويُقسَمُ مالُك ! فعصاه وجاهد وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمن فعل ذلك فمات كان حقًّا على اللهِ أن يُدخِلَه الجنَّةَ
إنَّ الشَّيطانَ قعَد لابنِ آدَمَ بطريقِ الإسلامِ فقال له: تُسلِمُ وتذَرُ دِينَك ودِينَ آبائِك فعصاه فأسلَم فغُفِر له فقعَد له بطريقِ الهجرةِ فقال له: تُهاجِرُ وتذَرُ أرضَك وسماءَك فعصاه فهاجَر فقعَد له بطريقِ الجهادِ فقال له: تُجاهِدُ وهو جَهدُ النَّفسِ والمالِ فتُقاتِلُ فتُقتَلُ فتُنكَحُ المرأةُ ويُقسَمُ المالُ فعصاه فجاهَد فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فمَن فعَل ذلك فمات كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدخِلَه الجنَّةَ أو قُتِل كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدخِلَه الجنَّةَ وإنْ غرِق كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدخِلَه الجنَّةَ أو وقَصتْه دابَّةٌ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدخِلَه الجنَّةَ
إنَّ الشيطانَ قعدَ لابنِ آدمَ ثلاثَ مقاعدَ ، قعد له في طريقِ الإسلامِ فقال : لم تَذَرْ دينَك ودينَ آبائِك؟ فخالفه وأسلم. وقعد له في طريقِ الهجرةِ فقال له : أتذرُ أهلَك ومالَك؟ فخالفَه وهاجرَ. ثمَّ قعد له في طريقِ الجهادِ فقال له : تُجاهدُ فتُقتلُ فيُنكحُ أهلُك ، ويُقسمُ مالُك. فخالفه وجاهد. فحقٌّ على اللهِ أن يُدخلَه الجنةَ
إنَّ الشيطانَ قَعَدَ لِابنِ آدمَ ثلاثةَ مقاعدٍ : قعدَ لهُ في طريقِ الإسلامِ فقال : أتذرُ دينَكَ ودينَ آبائِكَ وتُسْلِمُ ؟ فخالفَهُ وأسلمَ . وقعد لهُ في طريقِ الهجرةِ فقال لهُ : أتذرُ أهلكَ ومالكَ فتهاجرُ ؟ فخالفَهُ ثُمَّ هاجرَ . وقعدَ لهُ في طريقِ الجهادِ فقال لهُ : تجاهدُ فتقتلُ وتنكحُ أهلُكَ ويقسمُ مالُكَ ، فخالفَهُ فجاهدَ فقتلَ فحقٌّ على اللهِ أنْ يُدْخِلهُ الجنةَ
عنِ ابنِ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 27]. قالُ ابنُ مسعودٍ: قالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ». فقلتُ: لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، ثلاثَ مِرارٍ، قالَ: «هل تَدري أيُّ عُرى الإيمانِ أوثقُ؟». قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. قالَ: «أَوثقُ الإيمانِ الوَلايةُ في اللهِ بالحبِّ فيه والبُغضِ فيه، يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ». قلتُ: لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، ثلاثَ مِرارٍ، قالَ: «هل تَدري أيُّ النَّاسِ أفضلُ؟». قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. قالَ: «فإنَّ أفضلَ النَّاسِ أفضلُهم عملًا إذا فَقُهوا في دينِهِم، يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ»، قلتُ: لبَّيكَ وسَعديْكَ، ثلاثَ مِرارٍ، قالَ: «هل تَدري أيُّ النَّاسِ أَعلمُ؟». قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. قالَ: «فإنَّ أعلمَ النَّاسِ أبصرُهُم بالحقِّ إذا اختلفتِ النَّاسُ، وإن كان مُقصِّرًا في العملِ، وإن كان يَزحَفُ على استِهِ، واختلفَ مَنْ كان قبْلَنا على اثنتينِ وسبعينَ فِرقةً، نجا منها ثلاثٌ، وهَلَكَ سائرُها، فرقةٌ أذَتِ الملوكَ وقاتلَتْهُم على دينِ اللهِ وعيسى ابنِ مريمَ حتَّى قُتِلوا، وفرقةٌ لمْ يَكنْ لهم طاقةٌ بموازاةِ الملوكِ، فأقاموا بيْنَ ظَهرانيْ قومِهِم، فدَعَوْهم إلى دينِ اللهِ ودينِ عيسى ابنِ مريمَ فقتَلَتْهم الملوكُ، ونشَرَتْهم بالمناشيرِ، وفرقةٌ لمْ يكنْ لهم طاقةٌ بموازاةِ الملوكِ ولا بالمقامِ بيْنَ ظَهرانيْ قومِهِم يَدْعوهم إلى اللهِ وإلى دينِ عيسى ابنِ مريمَ، فساحوا في الجبالِ، وتَرهَّبوا فيها، فهُم الَّذين قالَ اللهُ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: 27] إلى قولِهِ: {فَاسِقُونَ}، فالمؤمنونَ الَّذين آمنوا بي وصدَّقوني، والفاسقون الَّذين كَفروا بي، وجَحدوا بي»
تمكثُ الثَّلاثَ والأربعَ لا تصلِّي [ يعني في حديثِ ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ ]
يا مَعشَرَ النِّساءِ، تَصدَّقْنَ ولوْ مِن حُلِيِّكنَّ؛ فإنَّكنَّ أكثَرُ أهلِ جَهنَّمَ، فقامت امرأةٌ ليْست مِن عِلْيةِ النِّساءِ، فقالت: لِمَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: لأنَّكنَّ تُكثِرْنَ اللَّعنَ وتَكفُرْنَ العشيرَ، وما رأيْتُ مِن ناقصاتِ عَقلٍ ودِينِ أغلَبَ لِلُبِّ الرَّجلِ منْكنَّ
ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أسلب لِلُبِّ الرَّجُلِ الحازِمِ منكن، قُلن : وما ذلك يا رسولَ اللهِ ؟ قال : أليس إحداكُنَّ تمكث الليالي لا تصلي ولا تصوم ؟ فذلك من نقصانِ دينِها، وشهادة إحداكنَّ على النصفِ من شهادةِ الرجلٍِ، فذلك من نقصانِ عَقْلِها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
تمكث الليالي لا تصلي ولا تصومحق على الله أن يدخله الجنةإن الرسول لسيف يستضاء بهصارم من سيوف الله مسلوليدعو الناس إلى الإسلامشهادة المرأة على النصفتمكث الليالي ما تصليقعد لابن آدم بأطرقهلا العزى ولا اللاتدينكم ودين آبائكمطاهر القلب مسلمناقصات عقل ودينالولاية في اللهغضروف المنكبينلا يأكل الصدقةالفرس في الطولأكثر أهل النارعباد الله خولايا معشر النساءأغلب للب الرجلدحية بن خليفةالليل والنهارسلمان الفارسيثلاث مئة نخلةشهادة امرأتينتفطر في رمضانبنو أبي العاصمال الله دولادين الله دغلاالبغض في اللهالفرق الناجيةأكثر أهل جهنمالنار والجنةأسلموا زولوابجير بن زهيرأربعين أوقيةقعد له بطريقحقا على اللهطريق الإسلامالرجل الحازمأوثق الإيمانالحب في اللهأبصرهم بالحقتكفرن العشيركعب بن زهيرخاتم النبوةيأكل الهديةحق على اللهطريق الهجرةطريق الجهادنقصان العقلنقصان الدينأغلب لذي لبثلاثين رجلاخالفه وأسلمخالفه وهاجرخالفه وجاهدثلاثة مقاعدكثرة اللعنكفر العشيرلا يغلبنكماللهم باركثلاث مقاعدأفضل الناسأعلم الناسرسول قيصرثلاث خلالخسف الملكبانت سعادذي المجازباسم اللهجاهد فقتلالرهبانيةالمكاتبةأذهب للبمن حليكنأسلب للبالإيمانبنقص...النجاشيبطن مكةالشيطانابن آدمالإسلامالمهاجرأبو لهبالخضراءالغبراءلا تصليالنساءأريتكناللعن،وتكفرنالعشيرالخندقالهجرةالجهادإحداكنالأحولأبو ذر
تخريج حديث ودين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








