أحاديث عن: يصير
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: يصير
⭐ متفق عليه
📂 باب قتل كعب بن الأشرف
عن جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله» فقام محمد بن مسلمة فقال: يا رسول الله! أتحب أن أقتله؟ قال: «نعم» قال: فائذدن لي أن أقول شيئًا، قال: «قل» فأتاه محمد بن مسلمة فقال: إن هذا الرجل قد سألنا صدقة، وإنه قد عنانا، وإني قد أتيتك أستسلفك، قال: وأيضًا والله لتملنه، قال: إنا قد اتبعناه، فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وقد أردنا أن تسلفنا وسقًا أو وسقين - وحدثنا عمرو غير مرة، فلم يذكر وسقًا أو وسقين، أو: فقلت له: فيه وسقًا أو وسقين؟ فقال: أرى فيه وسقًا أو وسقين - فقال: نعم، ارهنوني، قالوا: أي شيء تريد؟ قال: ارهنوني نساءكم، قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب، قال: فارهنوني أبناءكم، قالوا: كيف نرهنك أبناءنا، فيسب أحدهم، فيقال: رهن بوسق أو وسقين، هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة - قال سفيان: يعني السلاح - فواعده أن يأتيه، فجاءه ليلًا ومعه أبو نائلة، وهو أخو كعب من الرضاعة، فدعاهم إلى الحصن، فنزل إليهم، فقالت له امرأته: أين تخرج هذه الساعة؟ فقال: إنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة، وقال غير عمرو، قالت: أسمع صوتًا كأنه يقطر منه الدم، قال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة، إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب، قال: ويدخل محمد بن مسلمة معه رجلين - قيل لسفيان: سماهم عمرو؟ قال: سمى بعضهم - قال عمرو: جاء معه برجلين، وقال غير عمرو: أبو عبس بن جبر والحارث بن أوس وعباد بن بشر، قال عمرو: جاء معه برجلين، فقال: إذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمه، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه، وقال مرة: ثم أشمكم، فنزل إليهم متوشحًا وهو ينفح منه ريح الطيب، فقال: ما رأيت كاليوم ريحًا، أي أطيب، وقال
غير عمرو: قال: عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب، قال عمرو: فقال: أتأذن لي أن أشم رأسك؟ قال: نعم، فشمه ثم أشم أصحابه، ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم، فلما استمكن منه، قال: دونكم، فقتلوه، ثم أتوا النبي ﷺ فأخبروه.
غير عمرو: قال: عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب، قال عمرو: فقال: أتأذن لي أن أشم رأسك؟ قال: نعم، فشمه ثم أشم أصحابه، ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم، فلما استمكن منه، قال: دونكم، فقتلوه، ثم أتوا النبي ﷺ فأخبروه.
متفق عليه رواه البخاري في المغازي (٤٠٣٧) ومسلم في الجهاد (١٨٠١) كلاهما من حديث سفيان، قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في فضائل...
عن جابر بن عبد الله، قال: خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، وقال لي أبي عبدُ الله: يا جابر، لا عليك أن تكون في نظّاري أهل المدينة حتَّى تعلم إلى ما يصير أمرُنا، فإني والله لولا أني أترك بنات لي بعدي، لأحببتُ أن تُقتل بين يدي، قال: فبينما أنا في النظّارين إذ جاءت عمتي بأبي، وخالي عَادِلَتَهما على ناضح، فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا، إذ لحق رجل ينادي: «ألا إن النَّبِيّ ﷺ يأمركم أن ترجعوا بالقتلى، فتدفنوها في مصارعها حيث قُتِلت»، فرجعنا بهما فدفناهما حيث قُتِلا.
فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله، والله لقد أثار أباك عمال معاوية، فبدا، فخرج طائفة منه، فأتيتُه فوجدته على النحو الذي دفنتُه، لم يتغير إِلَّا ما لم يَدَعِ القتلُ - أو القتيلُ - فواريتُه.
قال: وترك أبي عليه دينا من التمر، فاشتد عليّ بعضُ غرمائه في التقاضي، فأتيتُ نبي الله ﷺ فقلت: يا نبي الله إن أبي أصيب يوم كذا، وكذا، وترك عليه دينا من التمر، وقد اشتد عليّ بعض غرمائه في التقاضي، فأحب أن تُعينني عليه، لعلّه أن يُنظرني طائفة من تمره إلى هذا الصرام المقبل، فقال: «نعم، آتيك إن شاء الله قريبًا من وسط النهار»، وجاء معه حواريه، ثمّ أستأذن، فدخل وقد قلت لامرأتي: إن النَّبِيّ ﷺ جاءني اليوم وسط النهار، فلا أرينَّكِ، ولا تُؤذي رسول الله ﷺ في بيتي بشيء، ولا تكلّميه، فدخل ففرشتُ له فراشا، ووسادة، فوضع رأسه فنام، قال: وقلت لمولى لي: اذبح هذه العَناق، وهي داجن سمينة، والوحى، والعجل، افرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله ﷺ، وأنا معك، فلم نزل فيها حتَّى فرغنا منها، وهو نائم، فقلت
له: إن رسول الله ﷺ إذا استيقظ يدعو بالطهور، وإني أخاف إذا فرغ أن يقوم، فلا يفرغنَّ من وضوئه حتَّى تضع العناق بين يديه، فلمّا قام قال: «يا جابر ائتني بطهور» فلم يفرغ من طهوره حتَّى وضعت العناق عنده، فنظر إليَّ فقال: «كأنك قد علمت حُبّنا للحم، ادع لي أبا بكر» قال: ثمّ دعا حوارييه الذين معه فدخلوا، فضرب رسول الله ﷺ بيديه وقال: «بسم الله كلوا»، فأكلوا حتَّى شبعوا، وفضل لحم منها كثير.
قال: والله إن مجلس بني سلمة لينظرون إليه، وهو أحب إليهم من أعينهم، ما يقربه رجل منهم مخافة أن يُؤذوه، فلمّا فرغوا قام، وقام أصحابه فخرجوا بين يديه، وكان يقول: «خلوا ظهري للملائكة»، واتبعتهم حتَّى بلغوا أسكُفّة الباب، قال: وأخرجت امرأتي صدرها، وكانت مستترة بسفيف في البيت، قالت: يا رسول الله صلِّ علي، وعلى زوجي صلّى الله عليك. فقال: «صلى الله عليكِ، وعلى زوجكِ».
ثمّ قال: «ادع لي فلانًا» لغَريمي الذي اشتد عليَّ في الطلب، قال: فجاء فقال: «أَيسِرْ جابر بن عبد الله - يعني إلى الميسرة - طائفة من دينك الذي على أبيه، إلى هذا الصرام المقبل» قال: ما أنا بفاعل، واعتلَّ وقال: إنّما هو مال يتامى، فقال: «أين جابر؟» فقال: أنا ذا يا رسول الله، قال: «كِلْ له، فإن الله سوف يُوفيه» فنظرت إلى السماء، فإذا الشّمس قد دلكتْ، قال: «الصّلاة يا أبا بكر» فاندفعوا إلى المسجد فقلت: قرب أوعيتك، فكلت له من العجوة فوفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فجئتُ أسعى إلى رسول الله ﷺ في مسجده، كأني شرارةٌ فوجدت رسول الله ﷺ قد صلّى، فقلت: يا رسول الله ألم تر أني كِلتُ لغريمي تمره، فوفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فقال: «أين عمر بن الخطّاب؟» فجاء يُهرول، فقال: سل جابر بن عبد الله عن غريمه، وتمره، فقال: ما أنا بسائله قد علمت أن الله سوف يوفيه، إذ أخبرت أن الله سوف يوفيه، فكرر عليه هذه الكلمة ثلاث مرات، كل ذلك يقول: ما أنا بسائله، وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة، فقال: يا جابر! ما فعل غريمك وتمرك؟ قال: قلت: وفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فرجع إلى امرأته، فقال: ألم أكن نهيتك أن تكلمي رسول الله ﷺ؟ قالت: أكنت تظن أن الله يورد رسول الله ﷺ بيتي، ثمّ يخرج، ولا أسأله الصّلاة علي، وعلى زوجي قبل أن يخرج.
فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله، والله لقد أثار أباك عمال معاوية، فبدا، فخرج طائفة منه، فأتيتُه فوجدته على النحو الذي دفنتُه، لم يتغير إِلَّا ما لم يَدَعِ القتلُ - أو القتيلُ - فواريتُه.
قال: وترك أبي عليه دينا من التمر، فاشتد عليّ بعضُ غرمائه في التقاضي، فأتيتُ نبي الله ﷺ فقلت: يا نبي الله إن أبي أصيب يوم كذا، وكذا، وترك عليه دينا من التمر، وقد اشتد عليّ بعض غرمائه في التقاضي، فأحب أن تُعينني عليه، لعلّه أن يُنظرني طائفة من تمره إلى هذا الصرام المقبل، فقال: «نعم، آتيك إن شاء الله قريبًا من وسط النهار»، وجاء معه حواريه، ثمّ أستأذن، فدخل وقد قلت لامرأتي: إن النَّبِيّ ﷺ جاءني اليوم وسط النهار، فلا أرينَّكِ، ولا تُؤذي رسول الله ﷺ في بيتي بشيء، ولا تكلّميه، فدخل ففرشتُ له فراشا، ووسادة، فوضع رأسه فنام، قال: وقلت لمولى لي: اذبح هذه العَناق، وهي داجن سمينة، والوحى، والعجل، افرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله ﷺ، وأنا معك، فلم نزل فيها حتَّى فرغنا منها، وهو نائم، فقلت
له: إن رسول الله ﷺ إذا استيقظ يدعو بالطهور، وإني أخاف إذا فرغ أن يقوم، فلا يفرغنَّ من وضوئه حتَّى تضع العناق بين يديه، فلمّا قام قال: «يا جابر ائتني بطهور» فلم يفرغ من طهوره حتَّى وضعت العناق عنده، فنظر إليَّ فقال: «كأنك قد علمت حُبّنا للحم، ادع لي أبا بكر» قال: ثمّ دعا حوارييه الذين معه فدخلوا، فضرب رسول الله ﷺ بيديه وقال: «بسم الله كلوا»، فأكلوا حتَّى شبعوا، وفضل لحم منها كثير.
قال: والله إن مجلس بني سلمة لينظرون إليه، وهو أحب إليهم من أعينهم، ما يقربه رجل منهم مخافة أن يُؤذوه، فلمّا فرغوا قام، وقام أصحابه فخرجوا بين يديه، وكان يقول: «خلوا ظهري للملائكة»، واتبعتهم حتَّى بلغوا أسكُفّة الباب، قال: وأخرجت امرأتي صدرها، وكانت مستترة بسفيف في البيت، قالت: يا رسول الله صلِّ علي، وعلى زوجي صلّى الله عليك. فقال: «صلى الله عليكِ، وعلى زوجكِ».
ثمّ قال: «ادع لي فلانًا» لغَريمي الذي اشتد عليَّ في الطلب، قال: فجاء فقال: «أَيسِرْ جابر بن عبد الله - يعني إلى الميسرة - طائفة من دينك الذي على أبيه، إلى هذا الصرام المقبل» قال: ما أنا بفاعل، واعتلَّ وقال: إنّما هو مال يتامى، فقال: «أين جابر؟» فقال: أنا ذا يا رسول الله، قال: «كِلْ له، فإن الله سوف يُوفيه» فنظرت إلى السماء، فإذا الشّمس قد دلكتْ، قال: «الصّلاة يا أبا بكر» فاندفعوا إلى المسجد فقلت: قرب أوعيتك، فكلت له من العجوة فوفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فجئتُ أسعى إلى رسول الله ﷺ في مسجده، كأني شرارةٌ فوجدت رسول الله ﷺ قد صلّى، فقلت: يا رسول الله ألم تر أني كِلتُ لغريمي تمره، فوفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فقال: «أين عمر بن الخطّاب؟» فجاء يُهرول، فقال: سل جابر بن عبد الله عن غريمه، وتمره، فقال: ما أنا بسائله قد علمت أن الله سوف يوفيه، إذ أخبرت أن الله سوف يوفيه، فكرر عليه هذه الكلمة ثلاث مرات، كل ذلك يقول: ما أنا بسائله، وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة، فقال: يا جابر! ما فعل غريمك وتمرك؟ قال: قلت: وفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فرجع إلى امرأته، فقال: ألم أكن نهيتك أن تكلمي رسول الله ﷺ؟ قالت: أكنت تظن أن الله يورد رسول الله ﷺ بيتي، ثمّ يخرج، ولا أسأله الصّلاة علي، وعلى زوجي قبل أن يخرج.
صحيح رواه أحمد (١٥٢٨١) عن عفّان، حَدَّثَنَا أبو عوانة، حَدَّثَنَا الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله فذكره بطوله.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 فضل سورة الناس & فيه...
عن عاصم قال: سمعت أبا تميمة، يحدث عن رديف النبي ﷺ، قال: عثر بالنبي ﷺ حماره، فقلت: تعس الشيطان، فقال النبي ﷺ: «لا تقل: تعس الشيطان، فإنك إذا قلت: تعس الشيطان، تعاظم، وقال: بقوتي صرعته، وإذا قلت: بسم الله، تصاغر حتى يصير مثل الذباب».
صحيح رواه أحمد (٢٠٥٩٢) عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
أنه قال يا رسولَ اللهِ يومَ أُحُدٍ ما رأَينا مثلَ ما أتى فلانٌ أتاه رجلٌ لقد فَرَّ الناسُ وما فَرَّ وما ترك للمشركين سادةً ولا قادةً إلا اتَّبَعها يضربُها بسيفِه قال ومن هو فنُسِبَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نسَبُه فلم يَعرِفْه ثم وُصِفَ له بصفَتِه فلم يَعرِفْه حتى طلع الرجلُ بعَينِه فقال ذا يا رسولَ اللهِ الذي أخبرْناك عنه فقال هذا فقالوا نعم فقال إنه من أهلِ النَّارِ فاشتدَّ ذلك على المسلِمين قالوا أيُّنا من أهلِ الجنَّةِ إذا كان فلانٌ من أهلِ النَّارِ فقال رجلٌ من القومِ يا قومُ أَنظِروني فوالذي نفسي بيده لا يموتُ مثلُ الذي أصبَحَ عليه ولأكوننَّ صاحبَه من بينكم ثم راح على حِدَةٍ في العدُوِّ فجعل الرجلُ يشدُّ معه إذا شدَّ ويرجعُ معه إذا رجع فينظرُ ما يصيرُ إليه أمرُه حتى أصابه جرحٌ أدلقَه فاستعجلَ الموتَ فوضع قائمٌ سَيفَه بالأرضِ ثم وضع ذُبابَه بين ثَدْيَيه ثم تحاملَ على سَيفِه حتى خرج من ظهرِه وخرج الرجلُ يعْدو ويقولُ أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أنك رسولُ اللهِ حتى وقفَ بين يدي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال وذاك ماذا فقال يا رسولَ اللهِ الرجلُ الذي ذُكِرَ لك فقلتُ إنه من أهلِ النَّارِ فاشتدَّ ذلك على المسلمين وقالوا أيُّنا من أهلِ الجنَّةِ إذا كان فلانٌ من أهلِ النَّارِ فقلتُ يا قومُ انظِروني فوالذي نفسي بيده لا يموتُ مثلُ الذي أصبح عليه ولأكوننَّ صاحبَه من بينكم فجعلتُ أشدُّ معه أو أشُدُّ وأرجِعُ معه إذا رجع أنظرُ إلى ما يصيرُ أمرُه حتى أصابه جرحٌ أدلَقَه فاستعجلَ الموتَ فوضعَ قائمَ سَيفِه بالأرضِ ووضع ذُبابَه بين ثَدْيَيْه ثم تحاملَ على سيفِه حتى خرج من بين ظهرِه فهو ذاك يا رسولَ اللهِ يضطربُ بين أضْغاثِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ الرجلَ ليعملُ عملَ أهلِ الجنَّةِ فيما يبدو للناسِ وإنه من أهلِ النَّارِ وإنَّ الرجلَ لَيعملُ عملَ أهلِ النَّارِ حتى يبدو للناسِ وإنه لَمِن أهلِ الجنَّةِ
لا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ ، فإنَّهُ يَعْظُمُ حتى يَصِيرَ مِثْلَ البيتِ ، ويقولُ : بِقُوَّتِي ، ولكنْ قُلْ : بسمِ اللهِ ، فإنَّهُ يَصْغُرُ حتى يَصِيرَ مِثْلَ الذبابِ
«لا تَقُلْ: تَعِس الشَّيطانُ؛ فإنَّه يَعظُمُ حتَّى يَصيرَ مِثلَ البَيتِ ويَقولَ: صَرَعتُه بقوَّتي، ولكِن قُلْ: باسمِ اللهِ؛ فإنَّه يَصغُرُ حتَّى يَصيرَ مِثلَ الذُّبابِ»
لا تقلْ تَعِسَ الشيطانُ ، فإِنَّهُ يعظُمُ حتى يَصيرَ مثلَ البيتِ و يقولُ : بقوَّتِي صرعْتُهُ ، ولكنْ قلْ باسمِ اللهِ ، فإِنَّكَ إذا قُلْتَ ذلكَ تصاغَرَ حتى يصيرَ مثلَ الذبابِ
كنتُ رديفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حمارٍ فعَثَر، فقُلتُ: تَعِسَ الشَّيطانُ! [فقال: لا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيطانُ؛ فإنَّه يَعظُمُ حتى يصيرَ مِثلَ البَيتِ، ويقولُ: بقُوَّتي صَرَعتُه، قلْ: بسمِ اللهِ؛ فإنَّه يصيرُ مِثلَ الذُّبابِ]
خرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، فاسترقَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةً لَمَّا كان منها على ليلةٍ، فلم يستيقِظْ فيها حتى كانت الشَّمسُ قِيْدَ رُمحٍ قال: ألم أقُلْ لك يا بِلالُ اكلَأْ لنا الفَجْرَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ ذهَب بي مَن النَّومِ الذي ذَهَب بك، فانتقل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ذلك المنزِلِ غَيرَ بَعيدٍ ثمَّ صلَّى، ثمَّ ذهب بَقِيَّةَ يَومِه وليلتِه، فأصبح بتَبُوكَ، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه بما هو أهْلُه، ثمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنَّ أصدَقَ الحَديثِ كِتابُ اللهِ، وأوثَقَ العُرى كَلِمةُ التَّقوى، وخَيْرَ المِلَلِ مِلَّةُ إبراهيمَ، وخَيْرَ السُّنَنِ سُنَّةُ محمَّدٍ، وأشرَفَ الحَديثِ ذِكْرُ اللهِ، وأحسَنَ القَصَصِ هذا القُرآنُ، وخَيْرَ الأُمورِ عوازِمُها، وشَرَّ الأُمورِ مُحْدَثاتُها، وأحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ الأنبياءِ، وأشرَفَ الموتِ قَتْلُ الشُّهَداءِ، وأعمى العمى الضَّلالةُ بَعْدَ الهُدى، وخَيْرَ الأعمالِ ما نَفَع، وخَيرَ الهُدى ما اتُّبِع، وشَرَّ العمى عمى القَلْبِ، واليَدَ العُليا خَيرٌ من اليَدِ السُّفلى، وما قَلَّ وكفى خيرٌ ممَّا كَثُر وألهى، وشَرَّ المَعذِرةِ حِينَ يَحضُرُ الموتُ، وشَرَّ النَّدامةِ يَومَ القيامةِ، ومِنَ النَّاسِ مَن لا يأتي الجُمُعةَ إلَّا دُبُرًا، ومنهم مَن لا يذكُرُ اللهَ إلَّا هُجْرًا، ومِن أعظَمِ الخطايا اللِّسانُ الكَذَّابُ، وخَيْرَ الغِنى غِنى النَّفْسِ، وخَيرَ الزَّادِ التَّقوى، ورأسَ الحُكمِ مَخافةُ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وخَيرَ ما وَقَر في القُلوبِ اليَقينُ، والارتيابَ مِنَ الكُفرِ، والنِّياحةَ مِن عَمَلِ الجاهِليَّةِ، والغُلولَ مِن جُثا جَهَنَّمَ، والسُّكْرَ كَيٌّ مِنَ النَّارِ، والشِّعْرَ مِن إبليسَ، والخَمْرَ جِماعُ الإثمِ، وشَرَّ المأكَلِ مالُ اليتيمِ، والسَّعيدَ مَن وُعِظ بغَيرِه، والشَّقِيَّ مَن شَقِيَ في بَطْنِ أمِّه، وإنَّما يصيُر أحَدُكم إلى مَوضِعِ أربَعةِ أذرُعٍ، والأمرُ إلى الآخِرةِ، ومِلاكَ العَمَلِ خواتِمُه، وشَرَّ الرَّوايا رَوايا الكَذِبِ، وكُلَّ ما هو آتٍ قَريبٌ، وسِبابَ المؤمِنِ فُسوقٌ، وقِتالَه كُفرٌ، وأكْلَ لحمِه مِن معصيةِ اللهِ، وحُرمةَ مالِه كحُرمةِ دَمِه، ومَن يتأَلَّ على اللهِ يُكَذِّبْه، ومَن يَغفِرْ يُغفَرْ له، ومَن يَعْفُ يَعْفُ اللهُ عنه، ومن يَكظِمِ الغَيظَ يأجُرْه اللهُ، ومَن يصبِرْ على الرَّزِيَّةِ يُعَوِّضْه اللهُ، ومَن يبتَغِ السُّمعةَ يُسَمِّعِ اللهُ به، ومَن يتصَبَّرْ يُضعِفِ اللهُ له، ومَن يَعْصِ اللهَ يُعَذِّبْه اللهُ، ثمَّ استغفَرَ ثلاثًا
يقتتلُ عند كنزِكم ثلاثةٌ كلُّهُم ابنُ خليفةٍ ثمَّ لا يصيرُ إلى واحدٍ منهم ، ثمَّ تطلُعُ الراياتُ السودُ من قِبَلِ المشرقِ فيقتلونَكم قتلًا لم يُقتَلهُ قومٌ ، فإذا رأيتموهُ فبايِعوهُ ولو حبوًا على الثلجِ ، فإنهُ خليفةُ اللهِ المهديُّ
عن حُذَيفةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: يَندرِسُ الإسلامُ كما يَندرِسُ الثَّوبُ الخَلَقُ، حتَّى يَصيرَ النَّاسُ ما يَدْرون ما صَلاةٌ ولا صِيامٌ ولا نُسكٌ، غيْرَ أنَّ الرَّجلَ والعجوزَ يَقولُون: قدْ أدْرَكْنا النَّاسَ وهُم يَقولُون: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فنحنُ نقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فقال له صِلةُ بنُ زُفَرَ: وما يُغْني عنهم لا إلهَ إلَّا اللهُ يا حُذَيفةُ وهُم لا يَدْرون صَلاةً ولا صِيامًا ولا نُسكًا؟ قال حُذَيفةُ: يا صِلةُ، ما تُغْني عنهم لا إلهَ إلَّا اللهُ، يَنْجون بلا إلهَ إلَّا اللهُ مِنَ النَّارِ
أن جبريلَ امتنع عن دخولِ بيتِ الرسولِ لوجودِ تمثالٍ على بابِ بيتِه ولم يدخلْ في اليومِ التالي حتى قال له : مر برأسِ التمثالِ فليقطعْ حتى يصيرَ كهيئةِ الشجرةِ
عنِ الضَّحَّاكِ بنِ سُفيانَ الكِلابيِّ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال له: يا ضَحَّاكُ، ما طَعامُكَ؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، اللَّحمُ واللَّبَنُ؟ قال: ثُمَّ يَصيرُ إلى ماذا؟ قال: إلى ما قد عَلِمتَ، قال: فإنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى ضَرَبَ ما يَخرُجُ مِنِ ابنِ آدَمَ مَثَلًا للدُّنيا
إذا سمعتُمْ بجبلٍ زال عن مكانِه فصدِّقوا وإذا سمعتُمْ برجلٍ زال عن خلقِه فلا تُصدِّقوا فإنه يصيرُ إلى ما جُبِلَ عليه
مَن لكَعبِ بنِ الأشرَفِ؛ فإنَّه قد آذى اللهَ ورَسولَه؟ فقامَ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ فقال: يا رَسولَ اللهِ، أتُحِبُّ أن أقتُلَه؟ قال: نَعَم، قال: فأْذَنْ لي أن أقولَ شيئًا، قال: قُلْ، فأتاه مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ فقال: إنَّ هذا الرَّجُلَ قد سَألَنا صَدَقةً، وإنَّه قد عَنَّانا، وإنِّي قد أتَيتُك أستَسلِفُك، قال: وأيضًا واللهِ لَتَمَلُّنَّه، قال: إنَّا قدِ اتَّبَعناه، فلا نُحِبُّ أن نَدَعَه حتَّى نَنظُرَ إلى أيِّ شَيءٍ يَصيرُ شَأنُه، وقد أرَدنا أن تُسلِفَنا وَسقًا أو وَسقَينِ -وحَدَّثَنا عَمرٌو غيرَ مَرَّةٍ، فلَم يَذكُرْ «وسقًا أو وسقَينِ»، فقُلتُ له: فيه «وسقًا أو وسقَينِ»؟ فقال: أُرى فيه «وسقًا أو وسقَينِ»- فقال: نَعَم، ارهَنوني، قالوا: أيَّ شَيءٍ تُريدُ؟ قال: ارهَنوني نِساءَكُم، قالوا: كيفَ نَرهَنُك نِساءَنا وأنتَ أجمَلُ العَرَبِ؟! قال: فارهَنوني أبناءَكُم، قالوا: كيفَ نَرهَنُك أبناءَنا، فيُسَبُّ أحَدُهم، فيُقالُ: رُهِنَ بوَسقٍ أو وَسقَينِ؟! هذا عارٌ علينا، ولَكِنَّا نَرهَنُك اللَّأْمةَ -قال سُفيانُ: يَعني السِّلاحَ- فواعَدَه أن يَأتيَه، فجاءَه لَيلًا ومعهُ أبو نائِلةَ، وهو أخو كَعبٍ مِنَ الرَّضاعةِ، فدَعاهم إلى الحِصنِ، فنَزَلَ إليهم، فقالت له امرَأتُه: أينَ تَخرُجُ هذه السَّاعةَ؟ فقال: إنَّما هو مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ، وأخي أبو نائِلةَ -وقال غَيرُ عَمرٍو: قالت: أسمَعُ صَوتًا كَأنَّه يَقطُرُ منه الدَّمُ، قال: إنَّما هو أخي مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ، ورَضيعي أبو نائِلةَ؛ إنَّ الكَريمَ لو دُعيَ إلى طَعنةٍ بلَيلٍ لَأجابَ- قال: ويُدخِلُ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ معهُ رَجُلَينِ -قيلَ لسُفيانَ: سَمَّاهم عَمرٌو؟ قال: سَمَّى بَعضَهم؛ قال عَمرٌو: جاءَ معهُ برَجُلَينِ، وقال غَيرُ عَمرٍو: أبو عَبسِ بنُ جَبرٍ، والحارِثُ بنُ أوسٍ، وعَبَّادُ بنُ بشرٍ- قال عَمرٌو: جاءَ معهُ برَجُلَينِ، فقال: إذا ما جاءَ فإنِّي قائِلٌ بشَعَرِه فأشَمُّه، فإذا رَأيتُموني استَمكَنتُ مِن رَأسِه، فدونَكُم فاضرِبوه -وقال مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُم- فنَزَلَ إليهم مُتَوشِّحًا وهو يَنفَحُ منه ريحُ الطِّيبِ، فقال: ما رَأيتُ كاليَومِ ريحًا، أيْ أطيَبَ. وقال غَيرُ عَمرٍو: قال: عِندي أعطَرُ نِساءِ العَرَبِ وأكمَلُ العَرَبِ، قال عَمرٌو: فقال: أتَأذَنُ لي أن أشَمَّ رَأسَك؟ قال: نَعَم، فشَمَّه، ثُمَّ أشَمَّ أصحابَه، ثُمَّ قال: أتَأذَنُ لي؟ قال: نَعَم، فلَمَّا استَمكَنَ منه، قال: دونَكُم، فقَتَلوه، ثُمَّ أتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَروه
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهُما، أنَّ رجُلًا مِن أعداءِ المسْلِمين بالأندلُسِ يُقالُ له: ذُو العُرفِ يَجمَعُ مِن قَبائلِ الشِّركِ جمْعًا عَظيمًا، يَعرِفُ مَن بالأندلُسِ أنْ لا طاقةَ لهم، فيَهرَبُ أهلُ القوَّةِ مِنَ المسْلِمين في السُّفنِ، فيُجِيزونَ إلى طَنْجةَ، ويَبْقى ضَعَفةُ النَّاسِ وجَماعتُهم، ليْس لهم سُفنٌ يُجِيزون عليها، فيَبعَثُ اللهُ عزَّ وجلَّ وَعْلًا، ويَعبُرُ لهم في البحرِ، فيُجِزُ الوعْلُ لا يُغطِّي الماءُ أظْلافَه، فيَراهُ النَّاسُ فيَقولُون: الوعْلَ الوعْلَ، اتَّبِعوه، فيُجِيزُ النَّاسُ على أثَرِه كلُّهم، ثمَّ يَصيرُ البحرُ على ما كان عليه، ويُجِيزُ العدوُّ في المراكبِ، فإذا حَسَّ بهم أهلُ الإفريقيَّةِ هَرَبوا كلُّهم مِن إفريقيَّةَ ومعهم مَن كان بالأندلُسِ مِنَ المسْلِمين، حتَّى يَدْخُلوا الفُسطاطَ، ويُقبِلُ ذلكَ العدوُّ حتَّى يَنزِلوا فيما بيْن مَريُوطَ إلى الأهرامِ مَسيرةَ خمْسةِ بُردٍ، فيَمْلؤون ما هنالكَ شَرًّا، فتَخرُجُ إليهم رايةُ المسْلِمين على الجسرِ، فيَنصُرُهم اللهُ عليهم، فيَهزِمونَهم ويَقتُلونهم إلى أَلُولَبةَ مَسيرةَ عشْرِ لَيالٍ، ويَستوقِدُ أهلُ الفُسطاطِ بعَجَلِهم وأداتِهم سبْعَ سِنينَ، ويَنفلِتُ ذو العُرْفِ مِنَ القتْلِ ومعه كتابٌ لا يَنظُرُ فيه إلَّا وهو مُنهزِمٌ، فيَجِدُ فيه ذِكرَ الإسلامِ، وأنَّه يُؤمَرُ فيه بالدُّخولِ في السِّلمِ، فيَسألُ الأمانَ على نفْسِه وعلى مَن أجابَه إلى الإسلامِ مِن أصحابِه الَّذين أقْبَلوا معه، فيُسلِمُ فيَصيرُ مِنَ المسْلِمين. ثمَّ يَأتي العامَ الثَّاني رجُلٌ مِنَ الحبَشةِ يُقالُ له: أَسِيسُ، وقدْ جَمَع جمْعًا عَظيمًا، فيَهرَبُ المسْلِمون منهم مِن أُسْوانَ، حتَّى لا يَبْقى بها ولا فِيها دُونَها أحدٌ مِنَ المسْلِمين إلَّا دخَلَ الفُسطاطَ، فيَنزِلُ أَسِيسُ بجَيشِه مَنْفَ، وهو على رأْسِ بَريدٍ مِنَ الفُسطاطِ، فتَخرُجُ إليهم رايةُ المسْلِمين على الجسرِ، فيَنصُرُهم اللهُ عليهم، فيَقتُلونهم ويَأسِرُونهم، حتَّى يُباعَ الأسْوَدُ بعَباءةٍ
بينما نحن عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: إذا سمعتم بجبلٍ زال عن مكانِه فصدقوا، وإذا سمعتم برجلٍ زال عن مكانِه فلا تصدقوا فإنه يصيرُ على ما جُبلَ عليه
عن أبي تَميمةَ الهُجَيميِّ، عن رِدْفِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو مَن حَدَّثَه عن رِدْفِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّه كان رِدْفَه فعَثَرَتْ به دابَّتُه، فقال: تَعِسَ الشَّيطانُ، فقال: لا تَفعَلْ؛ فإنَّه يَتعاظَمُ إذا قُلتَ ذلك حتى يَصيرَ مِثلَ الجَبَلِ، ويقولُ: بقُوَّتي صَرَعتُه، وإذا قُلتُ: باسمِ اللهِ، تَصاغَرَ حتى يكونَ مِثلَ الذُّبابِ
لا يقولَنَّ أحدُكم لعن اللهُ الشيطانَ فإنه إذا سمعها تعاظَم حتى يصيرَ كالجبلِ وليقلْ أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ فإنه إذا قالها تضاءلَ وتصاغر
قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِجِبريلَ: أُحِبُّ أنْ أراكَ في صورتِكَ الَّتي هي صورتُكُ، فقال: لا تُطيقُ ذلك، فقال: بل أرِني، فواعَدَه البقيعَ في ليلةٍ مُقمِرةٍ، فأتاهُ، فنظَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإذا هو به قد سدَّ الأفقَ -يعني جوانِبَ السَّماءِ-، فوقَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَغشِيًّا عليه، فأفاقَ وقد عاد جِبريلُ لصورَتِه الأُولى، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما ظنَنْتُ أنَّ أحدًا مِن خَلقِ اللهِ هكذا، قال: وكيف لو رأيتَ إسرافيلَ؟ إنَّ العرشَ لَعلى كاهِلِه، وإنَّ رِجلَيْه قد مَرَقَتَا تحتَ تُخومِ الأرضِ السُّفلى، وإنَّه لَيَتَصاغَرُ مِن عظمةِ اللهِ حتَّى يصيرَ كالوَصَعِ؛ يعني: كالعُصفورِ الصَّغيرِ
أنَّ ابنَ عُمَرَ كان له مِهراسٌ فيه ماءٌ، فيُصلِّي فيه ما قُدِّرَ له، ثم يَصيرُ إلى الفِراشِ، فيُغْفي إغفاءةَ الطَّائِرِ، ثم يَقومُ، فيتوَضَّأُ ويُصلِّي، يَفعَلُ ذلك في اللَّيلِ أربَعَ مَرَّاتٍ، أو [خمسًا]
لمَّا خَرَجَت الحَرورِيَّةُ اجتَمَعوا في دارٍ، وهُم ستَّةُ آلافٍ، أَتَيتُ عَليًّا، فقلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ، أَبْرِدْ بالظُّهرِ؛ لعَلِّي آتي هؤلاء القومَ فأُكَلِّمُهم. قالَ: إنِّي أَخافُ عليكَ. قلتُ: كلَّا. قالَ: فخَرَجْتُ إليهم، ولَبِسْتُ أَحسَنَ ما يكونُ مِن حُلَلِ اليمنِ. قالَ أبو زُمَيْلٍ: كان ابنُ عبَّاسٍ جميلًا جَهيرًا. قال ابنُ عبَّاسٍ: فأَتَيْتُهم، وهُم مُجتمِعونَ في دارِهِم قائلونَ، فسَلَّمْتُ عليهم، فقالوا: مَرْحبًا بكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، فما هذه الحُلَّةُ؟ قالَ: قلتُ: ما تَعيبونَ عَلَيَّ؛ لقد رأيتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَحسَنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ، ونَزلَتْ: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] قالوا: فما جاءَ بكَ؟ قلتُ: أَتَيْتُكم مِن عندِ صحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن المهاجرينَ والأنصارِ لأُبلِّغَكُم ما يَقولونَ المُخبَرونَ بما يقولونَ، فعليهم نَزَلَ القرآنُ، وهُم أَعلمُ بالوَحيِ منكم، وفيهم أُنزِلَ: وليس فيكم مِنهم أَحدٌ، فقالَ بَعضُهُم: لا تُخاصِموا قُريشًا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وأَتيتُ قومًا لمْ أَرَ قومًا قَطُّ أَشَدَّ اجتهادًا مِنْهم مُسَهَّمةٌ وُجوهُهُم مِن السَّهَرِ، كأَنَّ أَيدِيَهُم ورُكَبَهُم تُثْنى، عليهم قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ، فقالَ بعضُهُم: لنُكلِّمنَّهُ ولنَنْظُرنَّ ما يقولُ. قلتُ: أَخْبِروني ماذا نَقَمْتُم على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِهرِه والمهاجرينَ والأنصارِ؟ قالوا: ثلاثًا. قلتُ: ما هُنَّ؟ قالوا: أمَّا إحداهُنَّ فإنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، وقالَ اللهُ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57]، وما للرِّجالِ وما للحُكْمِ؟ فقلتُ: هذه واحِدةٌ، قالوا: وأمَّا الأُخْرى: فإنَّه قاتَلَ، ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، فلئنْ كان الَّذي قاتَلَ كُفَّارًا لقد حَلَّ سَلَبُهُم وغَنيمَتُهُم، ولئن كانوا مؤمنينَ ما حَلَّ قِتالُهُم، قلتُ: هذه ثِنتانِ، فما الثَّالثةُ؟ قالَ: إنَّه محا نفسَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ؛ فهو أَميرُ الكافرينَ. قلتُ: أَعِندَكُم سوى هذا؟ قالوا: حَسْبُنا هذا، فقلتُ لهم: أَرَأَيْتُم إنْ قَرأتُ عليكم مِن كتابِ اللهِ ومِن سُنَّةِ نبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَرُدُّ به قَولَكُم أَتَرْضَوْنَ؟ قالوا: نَعَمْ، فقلتُ لهم: أَمَّا قَولُكُم: حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، فأنا أَقرَأُ عليكم ما قد رَدَّ حُكمُه إلى الرِّجالِ في ثمنِ رُبُعِ دِرهمٍ في أَرْنبٍ، ونحوِها مِن الصَّيدِ، فقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}، إلى قولِهِ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95]، فنَشَدْتُكم باللهِ أَحُكْمُ الرِّجالِ في أَرْنَبٍ ونحوهِا مِن الصَّيدِ أَفضلُ أَمْ حُكْمُهُم في دِمائهِم وصَلاحِ ذاتِ بيْنِهِم؟ وأنْ تَعْلَموا أنَّ اللهَ لوْ شاءَ لحَكَمَ ولمْ يُصيِّرْ ذلك إلى الرِّجالِ، وفي المرأةِ وزَوْجِها قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فجَعَلَ اللهُ حُكْمَ الرِّجالِ سُنَّةً ماضِيةً، أَخَرَجْتُ عنْ هذه؟ قالوا: نَعَمْ. قالَ: وأمَّا قولُكُم: قاتَلَ ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبونَ أُمَّكُم عائشةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ منها ما يُستَحَلُّ مِن غيرِها؟ فلئن فَعَلْتُم؛ لقد كَفَرْتُم وهي أُمُّكُم، ولئن قُلتُم: ليستْ أُمَّنَا؛ لقد كَفَرْتُم؛ فإنَّ اللهَ يقولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، فأنتم تَدورونَ بيْنَ ضلالتَيْنِ أَيُّهما صِرْتُم إليها؛ صِرْتُم إلى ضلالةٍ. فنَظَر بعضُهُم إلى بعضٍ، قلتُ: أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعَمْ، وأمَّا قولُكُم: محا اسمَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ، فأنا آتيكُم بمَنْ تَرْضَوْنَ، وأَراكُم قد سَمِعْتُم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الحُدَيبِيَةِ كاتَبَ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو وأبا سُفيانَ بنَ حربٍ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأميرِ المؤمنينَ: اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقالَ المشركونَ: لا واللهِ، ما نَعلمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ، لوْ نَعلَمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ ما قاتَلْناكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، فواللهِ لرسولُ اللهِ خيرٌ مِن عَليٍّ، وما أَخْرجَه مِن النُّبوَّةِ حين محا نَفسَه. قالَ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: فرَجَعَ مِن القومِ ألفانِ، وقُتِلَ سائرُهُم على ضَلالةٍ
أنَّه قَدِمَ مِن عندِ عُمَرَ قال: لمَّا جَلَسْنا إليه أمْسِ، سَأَلَ أصْحابَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّكم سَمِعَ قَولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الفِتَنِ؟ فقالوا: نحن سَمِعْناهُ، قال: لعلَّكم تَعْنون فِتْنةَ الرَّجُلِ في أهْلِه ومالِه؟ قالوا: أجَلْ، قال: لستُ عن تلك أسأَلُ، تلك يُكفِّرُها الصَّلاةُ، والصِّيامُ، والصَّدَقةُ، ولكنْ أيُّكم سَمِعَ قَولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الفِتَنِ التي تَموجُ مَوجَ البَحرِ؟ قال: فأسكَتَ القَومُ، وظَنَنتُ أنَّه إيايَ يُريدُ، قُلتُ: أنا، قال لي: أنتَ للهِ أبوكَ، قال: قُلتُ: تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلوبِ عَرْضَ الحَصيرِ، فأيُّ قَلبٍ أنكَرَها نُكِتَتْ فيه نُكْتةٌ بَيْضاءُ، وأيُّ قَلبٍ أُشرِبَها نُكِتَتْ فيه نُكْتةٌ سَوْداءُ، حتى يَصيرَ القَلْبُ على قَلْبينِ: أبيَضَ مِثلِ الصَّفا، لا تَضُرُّه فِتْنةٌ ما دامتِ السَّمَواتُ والأرضُ، والآخَرُ أسوَدُ مُربَدٌّ كالكُوزِ مُجَخِّيًّا -وأمالَ كَفَّه- لا يَعرِفُ مَعْروفًا، ولا يُنكِرُ مُنكَرًا، إلَّا ما أُشرِبَ مِن هَواهُ
كنا عند عمرَ فقال : أيكم سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يذكرُ الفتنَ ؟ فقال قومٌ : نحن سمعناه ، فقال : لعلكم تعنون فتنةَ الرَّجُلِ في أهلِه ومالِه وجارِه ؟ قالوا : أجل : قال : تلك يُكفِّرُها الصلاةُ والصيامُ والصدقةُ ، ولكن أيُّكم سمع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يذكر التي تموج مَوْجَ البحرِ ؟ قال حذيفةُ : فأُسكِتَ القومُ ، فقلتُ : أنا ، فقال : أنت للهِ أبوك ، قال حذيفةُ : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : تُعرَضُ الفتنُ على القلوبِ كالحصيرِ عودٌ عودٌ ، فأيُّ قلبٍ أُشرِبَها ، نكتَتْ فيه نكتةً سوداءَ ، وأيُّ قلبٍ أُنكِرَها ، نكتت فيه نكتةً بيضاءَ حتى يصيرَ على قلبَينِ أبيَضَ مثلِ الصَّفا ، فلا تضرُّه فتنةٌ ما دامتِ السماواتُ والأرضُ والآخرُ أسودُ مُربادًا كالكوزِ مُجَخِّيًا لا يعرف معروفًا ، ولا يُنكرُ منكرًا إلا ما أُشرِبَ من هواه قال حذيفةُ : وحدَّثتُه أنَّ بينك وبينها بابًا مُغلقًا يوشِكُ أن يُكسَرَ ، قال عمرُ : أَكَسرًا لا أبَا لك ، فلو أنه فُتِحَ لعله كان يعاد ، قال : لا بل يُكسَرُ ، وحدّثتُه أنَّ ذلك البابَ رجُلٌ يُقتَلُ أو يموتُ حديثًا ليس بالأغَاليطِ ، قال أبو خالدٍ : فقلتُ لسعدٍ : يا أبا مالكٍ ما أسودُ مُربادًا ؟ قال : شدَّةُ البياضِ في سوادٍ ، قال : قلتُ فما الكوزُ مُجَخِّيًا ؟ قال : مَنكوسًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أعوذ بالله من الشيطان الرجيمفإنه يصير إلى ما جبل عليهمر برأس التمثال فليقطعمحو اسم أمير المؤمنينرأس الحكم مخافة اللهائذن لي أن أقول شيئاخير الغنى غنى النفسيصير إلى ما قد علمتخير الأمور عوازمهاشر الأمور محدثاتهاما يخرج من ابن آدمفي الليل أربع مراتقلب أبيض مثل الصفاخير الهدى ما اتبعخليفة الله المهديتخوم الأرض السفلىأم المؤمنين عائشةخير الزاد التقوىجبل زال عن مكانهلعن الله الشيطانفيما يبدو للناسلا إله إلا اللهامتنع عن الدخولرجل زال عن خلقهآذى الله ورسولهتحامل على سيفهحبوا على الثلجكعب بن الأشرافالسبي والغنيمةقلب أسود مربادعمل أهل الجنةعمل أهل النارالرايات السوديندرس الإسلاممحمد بن مسلمةأتحب أن أقتلهراية المسلمينإغفاءة الطائرالحكم إلا للهاستعجل الموتكهيئة الشجرةاللحم واللبنزال عن مكانهتحكيم الرجالصلح الحديبيةتعس الشيطانصرعته بقوتيبقوتي صرعتهعثور الحمارقوة الشيطانصغر الشيطانأصدق الحديثكلمة التقوىالثوب الخلقيتوضأ ويصليالكوز مجخياذباب السيفأدلق الجرحمثل الذبابرديف النبيأوثق العرىمثل الدنيافلا تصدقوامغشيا عليهعرض الحصيرنكتة بيضاءنكتة سوداءأهل النارأهل الجنةقائم سيفهمثل البيتباسم اللهكتاب اللهابن خليفةباب البيتأبو نائلةمثل الجبلعظمة اللهحكم الصيدأشرب هواهفضائل...بسم اللهضرب مثلاجبل عليهذو العرفلا يقولنسد الأفقالحروريةابن عباسقلب أبيضقلب أسودباب مغلقمصارعهمالشيطانيقتتلونالأندلسالفسطاطلا تفعلإسرافيلابن عمر
تخريج حديث يصير
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








