حديث: من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله
📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة
باب قتل كعب بن الأشرف
عن جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله» فقام محمد بن مسلمة فقال: يا رسول الله! أتحب أن أقتله؟ قال: «نعم» قال: فائذدن لي أن أقول شيئًا، قال: «قل» فأتاه محمد بن مسلمة فقال: إن هذا الرجل قد سألنا صدقة، وإنه قد عنانا، وإني قد أتيتك أستسلفك، قال: وأيضًا والله لتملنه، قال: إنا قد اتبعناه، فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وقد أردنا أن تسلفنا وسقًا أو وسقين - وحدثنا عمرو غير مرة، فلم يذكر وسقًا أو وسقين، أو: فقلت له: فيه وسقًا أو وسقين؟ فقال: أرى فيه وسقًا أو وسقين - فقال: نعم، ارهنوني، قالوا: أي شيء تريد؟ قال: ارهنوني نساءكم، قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب، قال: فارهنوني أبناءكم، قالوا: كيف نرهنك أبناءنا، فيسب أحدهم، فيقال: رهن بوسق أو وسقين، هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة - قال سفيان: يعني السلاح - فواعده أن يأتيه، فجاءه ليلًا ومعه أبو نائلة، وهو أخو كعب من الرضاعة، فدعاهم إلى الحصن، فنزل إليهم، فقالت له امرأته: أين تخرج هذه الساعة؟ فقال: إنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة، وقال غير عمرو، قالت: أسمع صوتًا كأنه يقطر منه الدم، قال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة، إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب، قال: ويدخل محمد بن مسلمة معه رجلين - قيل لسفيان: سماهم عمرو؟ قال: سمى بعضهم - قال عمرو: جاء معه برجلين، وقال غير عمرو: أبو عبس بن جبر والحارث بن أوس وعباد بن بشر، قال عمرو: جاء معه برجلين، فقال: إذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمه، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه، وقال مرة: ثم أشمكم، فنزل إليهم متوشحًا وهو ينفح منه ريح الطيب، فقال: ما رأيت كاليوم ريحًا، أي أطيب، وقال
غير عمرو: قال: عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب، قال عمرو: فقال: أتأذن لي أن أشم رأسك؟ قال: نعم، فشمه ثم أشم أصحابه، ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم، فلما استمكن منه، قال: دونكم، فقتلوه، ثم أتوا النبي ﷺ فأخبروه.
غير عمرو: قال: عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب، قال عمرو: فقال: أتأذن لي أن أشم رأسك؟ قال: نعم، فشمه ثم أشم أصحابه، ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم، فلما استمكن منه، قال: دونكم، فقتلوه، ثم أتوا النبي ﷺ فأخبروه.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٣٧) ومسلم في الجهاد (١٨٠١) كلاهما من حديث سفيان، قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره.

شرح الحديث:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.أما بعد، فهذا شرح للحديث الشريف الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
شرح المفردات:
● آذى الله ورسوله: أي أساء وأغضب الله ورسوله بالكفر والعداوة.
● ائذن لي: اسمح لي.
● استسلفك: أطلب منك سلفًا (قرضًا).
● لتملنه: ستملُّ منه وتضجر من طلبه.
● وسقًا أو وسقين: الوسق مكيال قدره ستون صاعًا.
● ارهنوني: أعطوني رهنًا (ضمانًا).
● اللأمة: السلاح والدروع.
● ينفح منه ريح الطيب: تفوح منه رائحة العطر.
● استمكنت منه: تمكنت من السيطرة على رأسه.
شرح الحديث:
كان كعب بن الأشرف يهوديًا من بني النضير، شاعرًا فصيحًا، وكان شديد العداوة للإسلام والمسلمين، حيث هجا النبي ﷺ والصحابة بأشعاره، وحرض قريشًا على قتال المسلمين بعد غزوة بدر، فاستحق القتل لعداوته الصريحة وخيانته العهد.
فنادى النبي ﷺ في الصحابة قائلًا: «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله»، فانتدب له محمد بن مسلمة رضي الله عنه، واستأذن النبي ﷺ في قتله، فأذن له، وطلب منه أن يمكّنه بحيلة حتى يقترب منه، فوافق النبي ﷺ.
فاتجه محمد بن مسلمة مع مجموعة من الصحابة إلى كعب، وبدأوا يشتكون له من شدة طلب النبي ﷺ للصدقة، وأظهروا ميلًا للدنيا وضجرًا من التكاليف، وطلبوا منه قرضًا بضمان رهن، فلما طلب رهنًا من النساء أو الأولاد، اعتذروا بأن ذلك عارٌ عليهم، ورهنوه سلاحهم instead، فاطمأن كعب لهم.
ثم جاءوه ليلًا ومعه أبو نائلة (أخو كعب من الرضاعة) فاستدعوه من حصنه، فخرج متعطرًا متباهيًا، فطلب محمد بن مسلمة أن يشم رأسَه (حيلة للاقتراب منه)، فلما تمكن من رأسه، أعطى الإشارة لأصحابه، فقتلوه شر قتلة.
ثم عادوا إلى النبي ﷺ وأخبروه، ففرح المسلمون بزوال شره.
الدروس المستفادة:
1- جواز قتل الخارجين على الدولة الإسلامية والمحاربين لها، ولو كانوا من أهل الذمة إذا نقضوا العهد.
2- الحكمة في التعامل مع الأعداء، واستخدام الحيلة المشروعة في الحرب والجهاد.
3- طاعة الصحابة المطلقة للنبي ﷺ وتفانيهم في نصرته.
4- شرعية التخطيط في القتال، واتخاذ الأسباب مع التوكل على الله.
5- قتل كعب كان عقابًا على جريمته في التحريض والهجاء والعدوان، لا لمجرد كونه يهوديًا.
فوائد إضافية:
- هذا الحديث من دلائل نبوة محمد ﷺ، حيث أخبر بمقتل كعب قبل وقوعه.
- فيه بيان لعظم خطر الكلمة العدوانية والشعر المهيج، وأنه قد يصل إلى حد القتل.
- القصة تدل على شجاعة الصحابة وتضحيتهم، حيث خاطروا بأنفسهم في قلب عدوة الأعداء.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كان كعب بن الأشرف يهوديًا من بني النضير، شاعرًا فصيحًا، وكان شديد العداوة للإسلام والمسلمين، حيث هجا النبي ﷺ والصحابة بأشعاره، وحرض قريشًا على قتال المسلمين بعد غزوة بدر، فاستحق القتل لعداوته الصريحة وخيانته العهد.
فنادى النبي ﷺ في الصحابة قائلًا: «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله»، فانتدب له محمد بن مسلمة رضي الله عنه، واستأذن النبي ﷺ في قتله، فأذن له، وطلب منه أن يمكّنه بحيلة حتى يقترب منه، فوافق النبي ﷺ.
فاتجه محمد بن مسلمة مع مجموعة من الصحابة إلى كعب، وبدأوا يشتكون له من شدة طلب النبي ﷺ للصدقة، وأظهروا ميلًا للدنيا وضجرًا من التكاليف، وطلبوا منه قرضًا بضمان رهن، فلما طلب رهنًا من النساء أو الأولاد، اعتذروا بأن ذلك عارٌ عليهم، ورهنوه سلاحهم instead، فاطمأن كعب لهم.
ثم جاءوه ليلًا ومعه أبو نائلة (أخو كعب من الرضاعة) فاستدعوه من حصنه، فخرج متعطرًا متباهيًا، فطلب محمد بن مسلمة أن يشم رأسَه (حيلة للاقتراب منه)، فلما تمكن من رأسه، أعطى الإشارة لأصحابه، فقتلوه شر قتلة.
ثم عادوا إلى النبي ﷺ وأخبروه، ففرح المسلمون بزوال شره.
الدروس المستفادة:
1- جواز قتل الخارجين على الدولة الإسلامية والمحاربين لها، ولو كانوا من أهل الذمة إذا نقضوا العهد.
2- الحكمة في التعامل مع الأعداء، واستخدام الحيلة المشروعة في الحرب والجهاد.
3- طاعة الصحابة المطلقة للنبي ﷺ وتفانيهم في نصرته.
4- شرعية التخطيط في القتال، واتخاذ الأسباب مع التوكل على الله.
5- قتل كعب كان عقابًا على جريمته في التحريض والهجاء والعدوان، لا لمجرد كونه يهوديًا.
فوائد إضافية:
- هذا الحديث من دلائل نبوة محمد ﷺ، حيث أخبر بمقتل كعب قبل وقوعه.
- فيه بيان لعظم خطر الكلمة العدوانية والشعر المهيج، وأنه قد يصل إلى حد القتل.
- القصة تدل على شجاعة الصحابة وتضحيتهم، حيث خاطروا بأنفسهم في قلب عدوة الأعداء.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
- هذا الحديث من دلائل نبوة محمد ﷺ، حيث أخبر بمقتل كعب قبل وقوعه.
- فيه بيان لعظم خطر الكلمة العدوانية والشعر المهيج، وأنه قد يصل إلى حد القتل.
- القصة تدل على شجاعة الصحابة وتضحيتهم، حيث خاطروا بأنفسهم في قلب عدوة الأعداء.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝
تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"
تخريج الحديث
رواه البخاري في المغازي (٤٠٣٧) ومسلم في الجهاد (١٨٠١) كلاهما من حديث سفيان، قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره. وكان قتله في ربيع الأول من السنة الثالثة كما قال ابن سعد في الطبقات (٢/ ٣١)
أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)
الحديث الحالي في المركز 306 من أصل 1279 حديثاً له شرح
- 281 اضرب أعناقهم يا رسول الله
- 282 فداء أسارى بدر أربعة آلاف لكل واحد.
- 283 إن له بمكة ابنا تاجرًا كيّسًا ذا مال كأنكم به...
- 284 لا تذرون منه درهما
- 285 الله أعلم بإسلامك فإن يكن كما تقول فالله يجزيك
- 286 فداء أسرى بدر بتعليم أولاد الأنصار الكتابة
- 287 أطلقوا لها أسيرها وردوا الذي لها
- 288 معنى: لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في...
- 289 خروج النبي ﷺ إلى بدر وقسمة الغنائم بين المسلمين
- 290 ضربت يوم بدر للمهاجرين بمائة سهم
- 291 عطاء البدريين خمسة آلاف
- 292 شاء الله مما أفاء الله عليه من الخمس يومئذ
- 293 "يا ذا الجوشن ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر"
- 294 كان النبي إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال
- 295 بعث النبي بشيرين لتبشير اهل المدينة بفتح بدر
- 296 خلّف النبي عثمان وأسامة على رقية أيام بدر
- 297 استوصوا بالأسارى خيرًا
- 298 عن ابن عباس: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والخارجون إلى...
- 299 إنها جنان كثيرة، وإنه لفي جنة الفردوس
- 300 إني لأرجو ألا يدخل النار أحد ممن شهد بدرًا والحديبية
- 301 أرواح الشهداء في الجنة في طير خضر
- 302 عمير بن وهب يريد قتل النبي في المدينة
- 303 يا معشر اليهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب...
- 304 عنوان الحديث: النبي ﷺ يصلي على راحلته متوجهاً قبل المشرق
- 305 خروج رسول الله في غزوة بني أنمار
- 306 من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله
- 307 انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم
- 308 أمر النبي ﷺ سعد بن معاذ بقتل كعب بن الأشرف.
- 309 قتل أبي رافع اليهودي
- 310 قتل أبي رافع اليهودي وأمر النبي ﷺ بذلك.
- 311 لا تقتلوا صبيًا ولا امرأة
- 312 رأيت كأني في درع حصينة والبقر المنحرة
- 313 رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها...
- 314 سيفي ذا الفقار فل فأولته فلًا فيكم
- 315 قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين
- 316 عنوان الحديث: النبي ﷺ يقول: أوجب طلحة
- 317 ظاهر النبي ﷺ بين درعين يوم أحد
- 318 من يأخذ مني هذا السيف بحق
- 319 عنوان الحديث: لئن كنت أجدت الضرب بسيفك لقد أجاده سهل...
- 320 خذها مني وأنا الغلام الأنصاري
- 321 قتل اليمان والد حذيفة في غزوة أحد
- 322 يوم انهزم القوم وخدم النساء مشمرات يسعين
- 323 إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم
- 324 ما نصر الله في موطن كما نصر يوم أحد
- 325 دعاء النبي يوم أحد
- 326 سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه
- 327 سيفي يسقط من يدي وآخذه
- 328 النعاس الذي أنزله الله على المسلمين يوم أحد
- 329 فقال النبي ﷺ بيده اليمنى: هذه يد عثمان
- 330 فضل طلحة في غزوة أحد وموقفه مع الرسول
قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








