﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾
[ الأنعام: 114]

سورة : الأنعام - Al-An‘ām  - الجزء : ( 8 )  -  الصفحة: ( 142 )

[Say (O Muhammad SAW)] "Shall I seek a judge other than Allah while it is He Who has sent down unto you the Book (The Quran), explained in detail." Those unto whom We gave the Scripture [the Taurat (Torah) and the Injeel (Gospel)] know that it is revealed from your Lord in truth. So be not you of those who doubt.


الممترين : الشاكّين في أنّهم يعلمون ذلك

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أغير الله إلهي وإلهكم أطلب حَكَمًا بيني وبينكم، وهو سبحانه الذي أنزل إليكم القرآن مبينًا فيه الحكم فيما تختصمون فيه من أمري وأمركم؟ وبنو إسرائيل الذين آتاهم الله التوراة والإنجيل يعلمون علمًا يقينًا أن هذا القرآن منزل عليك -أيها الرسول- من ربك بالحق، فلا تكونن من الشاكِّين في شيء مما أوحينا إليك.

أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنـزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم - تفسير السعدي

أي: قل يا أيها الرسول { أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا } أحاكم إليه، وأتقيد بأوامره ونواهيه.
فإن غير الله محكوم عليه لا حاكم.
وكل تدبير وحكم للمخلوق فإنه مشتمل على النقص، والعيب، والجور، وإنما الذي يجب أن يتخذ حاكما، فهو الله وحده لا شريك له، الذي له الخلق والأمر.
{ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا }- أي: موضَّحا فيه الحلال والحرام، والأحكام الشرعية، وأصول الدين وفروعه، الذي لا بيان فوق بيانه، ولا برهان أجلى من برهانه، ولا أحسن منه حكما ولا أقوم قيلا، لأن أحكامه مشتملة على الحكمة والرحمة.
وأهل الكتب السابقة، من اليهود والنصارى، يعترفون بذلك { ويَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ } ولهذا، تواطأت الإخبارات { فَلَا } تشُكَّنَّ في ذلك ولا { تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ }

تفسير الآية 114 - سورة الأنعام

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنـزل : الآية رقم 114 من سورة الأنعام

 سورة الأنعام الآية رقم 114

أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنـزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم - مكتوبة

الآية 114 من سورة الأنعام بالرسم العثماني


﴿ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ  ﴾ [ الأنعام: 114]


﴿ أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنـزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منـزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين ﴾ [ الأنعام: 114]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنعام Al-An‘ām الآية رقم 114 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 114 من الأنعام صوت mp3


تدبر الآية: أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنـزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم

ليس لأحدٍ مهما بلغَ عقلُه وأُحكِم رأيُه أن يتعدَّى حُكمَ الله ويتجاوزَه؛ لأنه لا حَكَمَ أعدلُ منه.
لم يدَع الله أمورَ الدين من المسائل الغامضات، ولم يُحوِج عبادَه إلى غير الوحي ليحكِّموه فيما يَعرضُ لهم من مشكلات.
ليس في الكتب كتابٌ مبيَّن ككتاب الله تعالى، ثم يأتي مَن يزعمُ أن له تأويلاتٍ باطنةً تخالف ظاهرَه، ومعانيَ غائبةً عن الأذهان، لا يدركها عقلُ إنسان! عَييَ المشركون عن حُجَّةٍ دامغةٍ يواجهون بها صدقَ القرآن، ولو كان لهم من ذلك شيءٌ لأظهروه، لكنَّ سكوتَهم وإقرارَ المستجيبين، من أوضحِ البراهين على صحَّةِ القرآن المبين.

روى أن مشركي مكة قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم اجعل بيننا حكما من أحبار اليهود أو من أساقفة النصارى ليخبرنا عنك بما في كتابهم من أمرك فنزل قوله-تبارك وتعالى- أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً الآية .
وقوله: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً كلام مستأنف على إرادة القول، والهمزة للإنكار، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام.
والحكم- بفتحتين- هو من يتحاكم إليه الناس ويرضون بحكمه، وقالوا: إنه أبلغ من الحاكم «وأدل على الرسوخ، كما أنه لا يطلق إلا على العادل وعلى من تكرر منه الحكم بخلاف الحاكم.
والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين، أأميل إلى زخارف الشياطين، فأطلب معبودا سوى الله-تبارك وتعالى- ليحكم بيني وبينكم، ويفصل المحق منها من المبطل.
وأسند صلى الله عليه وسلم الابتغاء لنفسه لا إلى المشركين، لإظهار كمال النصفة أو لمراعاة قولهم: اجعل بيننا وبينك حكما.
وغير مفعول لأبتغى وحَكَماً إما أن يكون حالا لغير أو تمييزا له.
وجملة وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا حالية مؤكدة للإنكار أى: أفغير الله أطلب من يحكم بيني وبينكم، والحال أنه- سبحانه - هو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا، أى مبينا فيه الحق والباطل، والحلال والحرام، والخير والشر، وغير ذلك من الأحكام التي أنتم في حاجة إليها في دينكم ودنياكم، وأسند الإنزال إليهم لاستمالتهم نحو المنزل واستدعائهم إلى قبول حكمه، لأن من نزل الشيء من أجله، من الواجب عليه أن يتقبل حكمه.
ثم ساق- سبحانه - دليلا آخر على أن القرآن حق فقال: وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ.
أى: والذين آتيناهم الكتاب أى التوراة والإنجيل من اليهود والنصارى يعلمون علم اليقين أن هذا القرآن منزل عليك من ربك بالحق.
لأنهم يجدون في كتبهم البشارات التي تبشر بك، ولأن هذا القرآن الذي أنزله الله عليك مصدق لكتبهم ومهيمن عليها.
فهذه الجملة الكريمة تقرير لكون القرآن منزلا من عند الله، لأن الذين وثق بهم المشركون من علماء أهل الكتاب عالمون بحقيقته وأنه منزل من عند الله.
وقوله: فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ أى: فلا تكونن من الشاكين في أن أهل الكتاب يعلمون أن القرآن منزل من عند ربك بالحق، لأن عدم اعتراف بعضهم بذلك مرده إلى الحسد والجحود، وهذا النهى إنما هو زيادة في التوكيد، وتثبيت لليقين، كي لا يجول في خاطره طائف من التردد في هذا اليقين.
قال ابن كثير: وهذا كقوله-تبارك وتعالى- فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ قال: وهذا شرط، والشرط لا يقتضى وقوعه، ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا أشك ولا أسأل» .
وقيل: الخطاب لكل من يتأتى له الخطاب على معنى أنه إذا تعاضدت الأدلة على صحته وصدقه فلا ينبغي أن يشك في ذلك أحد.
وقيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمقصود أمته، لأنه صلى الله عليه وسلم حاشاه من الشك.
قوله تعالى أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترينقوله تعالى أفغير الله أبتغي حكما " غير " نصب ب " أبتغي " .
حكما نصب على البيان ، وإن شئت على الحال .
والمعنى : أفغير الله أطلب لكم حاكما وهو كفاكم مئونة المسألة في الآيات بما أنزله إليكم من الكتاب المفصل ، أي المبين .
ثم قيل : الحكم أبلغ من الحاكم ; إذ لا يستحق التسمية بحكم إلا من يحكم بالحق ، لأنها صفة تعظيم في مدح .
والحاكم صفة جارية على الفعل ، فقد يسمى بها من يحكم بغير الحق .
والذين آتيناهم الكتاب يريد اليهود والنصارى .
وقيل : من أسلم منهم كسلمان وصهيب وعبد الله بن سلام .
يعلمون أنه أي القرآن .
منزل من ربك بالحق أي أن كل ما فيه من الوعد والوعيد لحق .
فلا تكونن من الممترين أي من الشاكين في أنهم يعلمون أنه منزل من عند الله .
وقال عطاء : الذين آتيناهم الكتاب وهم رؤساء أصحاب محمد عليه السلام : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم .


شرح المفردات و معاني الكلمات : أفغير , الله , أبتغي , حكما , أنزل , إليكم , الكتاب , مفصلا , آتيناهم , الكتاب , يعلمون , منزل , ربك , الحق , تكونن , الممترين ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم


تحميل سورة الأنعام mp3 :

سورة الأنعام mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنعام

سورة الأنعام بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأنعام بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأنعام بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأنعام بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأنعام بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأنعام بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأنعام بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأنعام بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأنعام بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأنعام بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Sunday, June 16, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب