﴿ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾
[ الأنعام: 124]
سورة : الأنعام - Al-Anam
- الجزء : ( 8 )
-
الصفحة: ( 143 )
And when there comes to them a sign (from Allah) they say: "We shall not believe until we receive the like of that which the Messengers of Allah had received." Allah knows best with whom to place His Message. Humiliation and disgrace from Allah and a severe torment will overtake the criminals (polytheists, sinners, etc.) for that which they used to plot.
وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى : الآية رقم 124 من سورة الأنعام
صغارٌ : ذلّ عظيم و هوان
وإذا جاءت هؤلاء المشركين من أهل "مكة" حجة ظاهرة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، قال بعض كبرائهم: لن نصدِّق بنبوته حتى يعطينا الله من النبوة والمعجزات مثل ما أعطى رسله السابقين. فردَّ الله تعالى عليهم بقوله: الله أعلم حيث يجعل رسالته أي: بالذين هم أهل لحمل رسالته وتبليغها إلى الناس. سينال هؤلاء الطغاة الذل، ولهم عذاب موجع في نار جهنم؛ بسبب كيدهم للإسلام وأهله.
وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل - تفسير السعدي
وكذلك يجعل الله كبار أئمة الهدى وأفاضلهم، يناضلون هؤلاء المجرمين، ويردون عليهم أقوالهم ويجاهدونهم في سبيل الله، ويسلكون بذلك السبل الموصلة إلى ذلك، ويعينهم الله ويسدد رأيهم، ويثبت أقدامهم، ويداول الأيام بينهم وبين أعدائهم، حتى يدول الأمر في عاقبته بنصرهم وظهورهم، والعاقبة للمتقين.
وإنما ثبت أكابر المجرمين على باطلهم، وقاموا برد الحق الذي جاءت به الرسل، حسدا منهم وبغيا، فقالوا: { لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ } من النبوة والرسالة.
وفي هذا اعتراض منهم على الله، وعجب بأنفسهم، وتكبر على الحق الذي أنزله على أيدي رسله، وتحجر على فضل الله وإحسانه.
فرد الله عليهم اعتراضهم الفاسد، وأخبر أنهم لا يصلحون للخير، ولا فيهم ما يوجب أن يكونوا من عباد الله الصالحين، فضلا أن يكونوا من النبيين والمرسلين، فقال: { اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ } فيمن علمه يصلح لها، ويقوم بأعبائها، وهو متصف بكل خلق جميل، ومتبرئ من كل خلق دنيء، أعطاه الله ما تقتضيه حكمته أصلا وتبعا، ومن لم يكن كذلك، لم يضع أفضل مواهبه، عند من لا يستأهله، ولا يزكو عنده.
وفي هذه الآية، دليل على كمال حكمة الله تعالى، لأنه، وإن كان تعالى رحيما واسع الجود، كثير الإحسان، فإنه حكيم لا يضع جوده إلا عند أهله، ثم توعد المجرمين فقال: { سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ }- أي: إهانة وذل، كما تكبروا على الحق، أذلهم الله.
{ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ }- أي: بسبب مكرهم، لا ظلما منه تعالى.
تفسير الآية 124 - سورة الأنعام
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنعام Al-Anam الآية رقم 124 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
تحميل الآية 124 من الأنعام صوت mp3
تدبر الآية: وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل
عُداةُ الحقِّ ليسوا على حالٍ واحدة في أسلوب ردِّه؛ فمنهم من يتعلَّق بالمستحيلات ليقبلَ الحقَّ، لكنَّ النتيجة واحدة: الردُّ والتكذيب.
سبحانَ مَن علِم أصحابَ القلوب الطاهرة الصالحة لحمل الأمانة، فاختارهم لرسالته! أفلا يستحقُّون منَّا الإجلالَ والإكرام؟
الطاعة عزٌّ ورِفعة، والمعصيةُ ذلٌّ وضَعة، فمَن تمرَّدَ على طاعة الله ورسولِه جُوزيَ بالصَّغار والهوان.
ليشتدَّ الماكرون بالحقِّ وأهله ما شاؤوا وكيفما شاؤوا، ولكن عليهم ألا ينسُوا أن العذابَ الشديد ينتظرهم، ما لم تصِحَّ منهم توبة.
وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل - مكتوبة
الآية 124 من سورة الأنعام بالرسم العثماني
﴿ وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ ﴾ [الأنعام: 124]
﴿ وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون ﴾ [الأنعام: 124]
شرح المفردات و معاني الكلمات : جاءتهم , آية , نؤمن , نؤتى , مثل , أوتي , رسل , الله , أعلم , يجعل , رسالته , سيصيب , أجرموا , صغار , الله , عذاب , شديد , يمكرون ,
| English | Türkçe | Indonesia |
| Русский | Français | فارسی |
| تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين
- وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين
- بلى إن ربه كان به بصيرا
- ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام
- يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون
- قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا
- ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا
- قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون
- فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين
- ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون
تحميل سورة الأنعام mp3 :
سورة الأنعام mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنعام
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Sunday, March 15, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


