﴿ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾
[ الأنعام: 35]
سورة : الأنعام - Al-Anam
- الجزء : ( 7 )
-
الصفحة: ( 131 )
If their aversion (from you, O Muhammad SAW and from that with which you have been sent) is hard on you, (and you cannot be patient from their harm to you), then if you were able to seek a tunnel in the ground or a ladder to the sky, so that you may bring them a sign (and you cannot do it, so be patient). And had Allah willed, He could have gathered them together (all) unto true guidance, so be not you one of those who are Al-Jahilun (the ignorant).
كبُر عليك : شقّ و عظُم عليك
نفقا في الأرض : سربا فيها ينفذ إلى ما تحتهاوإن كان عَظُمَ عليك -أيها الرسول- صدود هؤلاء المشركين وانصرافهم عن الاستجابة لدعوتك، فإن استطعت أن تتخذ نفقًا في الأرض، أو مصعدًا تصعد فيه إلى السماء، فتأتيهم بعلامة وبرهان على صحة قولك غير الذي جئناهم به فافعل. ولو شاء الله لَجَمعهم على الهدى الذي أنتم عليه ووفَّقهم للإيمان، ولكن لم يشأ ذلك لحكمة يعلمها سبحانه، فلا تكونن -أيها الرسول- من الجاهلين الذين اشتد حزنهم، وتحسَّروا حتى أوصلهم ذلك إلى الجزع الشديد.
وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض - تفسير السعدي
{ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ }- أي: شق عليك، من حرصك عليهم، ومحبتك لإيمانهم، فابذل وسعك في ذلك، فليس في مقدورك، أن تهدي من لم يرد الله هدايته.
{ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ }- أي: فافعل ذلك، فإنه لا يفيدهم شيئا، وهذا قطع لطمعه في هدايته أشباه هؤلاء المعاندين.
{ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى } ولكن حكمته تعالى، اقتضت أنهم يبقون على الضلال.
{ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ } الذين لا يعرفون حقائق الأمور، ولا ينزلونها على منازلها.
تفسير الآية 35 - سورة الأنعام
تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت : الآية رقم 35 من سورة الأنعام

وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض - مكتوبة
الآية 35 من سورة الأنعام بالرسم العثماني
﴿ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾ [ الأنعام: 35]
﴿ وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين ﴾ [ الأنعام: 35]
تحميل الآية 35 من الأنعام صوت mp3
تدبر الآية: وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض
جرت سنَّةُ الله بأن لا اجتماعَ على الهدى، فلو شاء اللهُ لما كان في الدنيا إلا المهتدون، ولكنَّه قدَّر بحكمته أن يكونَ فيها العاصون، ولدعاةِ الحقِّ في هذا عِبرةٌ عند ردِّ دعوتهم.
لم يكن رسولُ الله ﷺ ممَّن يجزعُ في مواطن الصبر، فتلك صفةٌ لا تليق إلا بالجاهلين، وما أبعدَ حالَه منهم!
ينبغي للداعية أن يتعرَّف على سنن الله تعالى، وأن يحذر من الجهل بها، حتى لا يقع في الحرج ويكلِّف نفسه ما ليس له.
كبر عليك: أى شق وعظم عليك.
والنفق: السرب النافذ في الأرض الذي يخلص إلى مكان.
والمعنى: وإن كان- يا محمد- قد شق عليك إعراض قومك عن الإيمان وظننت أن إتيانهم بما اقترحوه من آيات يكون سببا في إيمانهم، فإن استطعت أن تطلب مسلكا عميقا في جوف الأرض، أو مرقاة ترتقى بها إلى السماء لتأتيهم بما اقترحوا من مطالب فافعل فإن ذلك لن يفيد شيئا لأن هؤلاء المشركين لا ينقصهم الدليل الدال على صدقك، ولكنهم يعرضون عن دعوتك عنادا وجحودا.
ثم قال-تبارك وتعالى- وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ.
أى: لو شاء الله جمعهم على ما جئت به من الهدى والرشاد لفعل، بأن يوفقهم إلى الإيمان فيؤمنوا، ولكن الله لم يشأ ذلك لأنهم بسوء اختيارهم آثروا الحياة الدنيا، فلا تكونن من الجاهلين بحكمة الله في خلقه، وبسننه التي اقتضاها علمه.
فإن استطعت قدرت أن ( تبتغي ) تطلب نفقا في الأرض أي : سربا تخلص منه إلى مكان آخر ، ومنه النافقاء لجحر اليربوع ، وقد تقدم في " البقرة " بيانه ، ومنه المنافق .
وقد تقدم .
أو سلما معطوف عليه ، أي : سببا إلى السماء ; وهذا تمثيل ; لأن السلم الذي يرتقى عليه سبب إلى الموضع ، وهو مذكر ، ولا يعرف ما حكاه الفراء من تأنيث العلم .
قال قتادة : السلم الدرج .
الزجاج : وهو مشتق من السلامة كأنه يسلمك إلى الموضع الذي تريد .
فتأتيهم بآية عطف عليه أي : ليؤمنوا فافعل ; فأضمر الجواب لعلم السامع .
أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون ; كما أنه لا يستطيع هداهم .
ولو شاء الله لجمعهم على الهدى أي : لخلقهم مؤمنين وطبعهم عليه ; بين تعالى أن كفرهم بمشيئة الله رد على القدرية .
وقيل المعنى : أي : لأراهم آية تضطرهم إلى الإيمان ، ولكنه أراد عز وجل أن يثيب منهم من آمن ومن أحسن .
فلا تكونن من الجاهلين أي : من الذين اشتد حزنهم وتحسروا حتى أخرجهم ذلك إلى الجزع الشديد ، وإلى ما لا يحل ; أي : لا تحزن على كفرهم فتقارب حال الجاهلين .
وقيل : الخطاب له والمراد الأمة ; فإن قلوب المسلمين كانت تضيق من كفرهم وإذايتهم .
شرح المفردات و معاني الكلمات : كبر , إعراضهم , استطعت , تبتغي , نفقا , الأرض , سلما , السماء , فتأتيهم , آية , شاء , الله , لجمعهم , الهدى , تكونن , الجاهلين ,
English | Türkçe | Indonesia |
Русский | Français | فارسی |
تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم
- قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا
- فانطلقوا وهم يتخافتون
- أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون
- لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق
- وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين
- إذا زلزلت الأرض زلزالها
- وقال فرعون ياأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي ياهامان على الطين
- فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى
- قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين
تحميل سورة الأنعام mp3 :
سورة الأنعام mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنعام
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Thursday, March 27, 2025
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب