الآية 46 من سورة سبأ مكتوبة بالتشكيل

﴿ ۞ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾
[ سبأ: 46]

سورة : سبأ - Saba’  - الجزء : ( 22 )  -  الصفحة: ( 433 )

Say (to them O Muhammad SAW): "I exhort you on one (thing) only: that you stand up for Allah's sake in pairs and singly, and reflect (within yourselves the life history of the Prophet SAW): there is no madness in your companion (Muhammad SAW), he is only a warner to you in face of a severe torment."


من جـِـنّة : من جنون

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين المعاندين: إنما أنصح لكم بخصلة واحدة أن تنهضوا في طاعة الله اثنين اثنين وواحدًا واحدًا، ثم تتفكروا في حال صاحبكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما نسب إليه، فما به من جنون، وما هو إلا مخوِّف لكم، ونذير من عذاب جهنم قبل أن تقاسوا حرها.

قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما - تفسير السعدي

أي { قُلْ } يا أيها الرسول, لهؤلاء المكذبين المعاندين, المتصدين لرد الحق وتكذيبه, والقدح بمن جاء به: { إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ }- أي: بخصلة واحدة, أشير عليكم بها, وأنصح لكم في سلوكها، وهي طريق نصف, لست أدعوكم بها إلى اتباع قولي, ولا إلى ترك قولكم, من دون موجب لذلك, وهي: { أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى }- أي: تنهضوا بهمة, ونشاط, وقصد لاتباع الصواب, وإخلاص للّه, مجتمعين, ومتباحثين في ذلك, ومتناظرين, وفرادى, كل واحد يخاطب نفسه بذلك.فإذا قمتم للّه, مثنى وفرادى, استعملتم فكركم, وأجلتموه, وتدبرتم أحوال رسولكم، هل هو مجنون, فيه صفات المجانين من كلامه, وهيئته, وصفته؟ أم هو نبي صادق, منذر لكم ما يضركم, مما أمامكم من العذاب الشديد؟فلو قبلوا هذه الموعظة, واستعملوها, لتبين لهم أكثر من غيرهم, أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم, ليس بمجنون, لأن هيئاته ليست كهيئات المجانين, في خنقهم, واختلاجهم, ونظرهم، بل هيئته أحسن الهيئات, وحركاته أجل الحركات, وهو أكمل الخلق, أدبا, وسكينة, وتواضعا, ووقارا, لا يكون [إلا] لأرزن الرجال عقلا.ثم [إذا] تأملوا كلامه الفصيح, ولفظه المليح, وكلماته التي تملأ القلوب, أمنا, وإيمانا, وتزكى النفوس, وتطهر القلوب, وتبعث على مكارم الأخلاق, وتحث على محاسن الشيم, وترهب عن مساوئ الأخلاق ورذائلها، إذا تكلم رمقته العيون, هيبة وإجلالا وتعظيما.فهل هذا يشبه هذيان المجانين, وعربدتهم, وكلامهم الذي يشبه أحوالهم؟"فكل من تدبر أحواله ومقصده استعلام هل هو رسول اللّه أم لا؟ سواء تفكر وحده, أو مع غيره, جزم بأنه رسول اللّه حقا, ونبيه صدقا, خصوصا المخاطبين, الذي هو صاحبهم يعرفون أول أمره وآخره.

تفسير الآية 46 - سورة سبأ

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله : الآية رقم 46 من سورة سبأ

 سورة سبأ الآية رقم 46

قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما - مكتوبة

الآية 46 من سورة سبأ بالرسم العثماني


﴿ ۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ  ﴾ [ سبأ: 46]


﴿ قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ﴾ [ سبأ: 46]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة سبأ Saba’ الآية رقم 46 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 46 من سبأ صوت mp3


تدبر الآية: قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما

مَن أراد الوصول إلى الحقِّ فليخلص له النيَّة، وليَصدُق فيه القصد، وليجتنَّب الهوى وحظَّ النفس والشيطان، فإن فعل ذلك فاز بالهدى.
لو جُليت مرآةُ الفكر من غبار التقليد والكبر لاتضحت عليها صورة الحقيقة، فشهدت لمن تفكر بأن محمدًا ﷺ أصدق البشر وأعقلهم، وآمنهم وأنصحهم.
لا تبادر إلى الحكم على الأشياء بحكم الجمِّ الغفير، بل زنها بميزان التفكير، فتخرجَ برأي قد مخضَه العقل، وأحكمته الرويَّة، فتعتنقه عن قناعة لا تهزُّها رياح العواطف أو المواقف.

وقوله-تبارك وتعالى- أَعِظُكُمْ من الوعظ، وهو تذكير الغير بالخير والبر بكلام مؤثر رقيق يقال: وعظه يعظه وعظا وعظة، إذا أمره بالطاعة ووصاه بها.
وقوله بِواحِدَةٍ صفة لموصوف محذوف.
والتقدير: قل- أيها الرسول الكريم- لهؤلاء المشركين الذين قالوا الكذب في شأنك وفي شأن ما جئت به، قل لهم: إنما أعظكم وآمركم وأوصيكم بكلمة واحدة، أو بخصلة واحدة.
ثم فسر- سبحانه - هذه الكلمة بقوله: أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى.
والمراد بالقيام هنا: التشمير عن ساعد الجد، وتلقى ما جاءهم به الرسول صلّى الله عليه وسلّم بقلب مفتوح.
وعقل واع، ونفس خالية من التعصب والحقد والعكوف على التقليد.
ومَثْنى وَفُرادى أى: متفرقين اثنين اثنين، وواحدا واحدا، وهما منصوبان على الحال.
ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا بعد ذلك في أمر هذا الرسول صلّى الله عليه وسلّم وفي أمر رسالته، وفي أمر ما جاء به من عند ربه، فعند ذلك ترون أنه على الحق، وأنه قد جاءكم بما يسعدكم.
فالآية الكريمة تأمرهم أن يفكر كل اثنين بموضوعية وإنصاف في أمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم ثم يعرض كل واحد منهما حصيلة تفكيره على صاحبه، وأن يفكر كل واحد منهم على انفراد- أيضا في شأن هذا الرسول، من غير تعصب وهوى.
وقدم الاثنين في القيام على المنفرد، لأن تفكير الاثنين في الأمور بإخلاص واجتهاد وتقدير، أجدى في الوصول إلى الحق من تفكير الشخص الواحد ولم يأمرهم بأن يتفكروا في جماعة، لأن العقلية الجماعية كثيرا ما تتبع الانفعال الطارئ، وقلما تتريث في الحكم على الأمور.
ورحم الله صاحب الكشاف فقد قال عند تفسيره لهذه الآية: والمعنى: إنما أعظكم بواحدة إن فعلتموها، أصبتم الحق، وتخلصتم من الباطل-، وهي: أن تقوموا لوجه الله خالصا، متفرقين اثنين اثنين، وواحدا واحدا، ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا في أمر محمد صلّى الله عليه وسلّم وما جاء به.
أما الاثنان: فيتفكران ويعرض كل واحد منهما محصول فكره على صاحبه، وينظران فيه متصادقين متناصفين، لا يميل بهما اتباع هوى، ولا ينبض لهما عرق عصبية، حتى يهجم بهما الفكر الصالح، والنظر الصحيح على جادة الحق.
وكذلك الفرد: يفكر في نفسه بعدل ونصفة من غير أن يكابرها، ويعرض فكره على عقله وذهنه، وما استقر عنده من عادات العقلاء، ومجاري أحوالهم.
والذي أوجب تفرقهم مثنى وفرادى، أن الاجتماع مما يشوش الخواطر، ويعمى البصائر، ويمنع من الروية، ويخلط القول.
ومع ذلك يقل الإنصاف ويكثر الاعتساف: ويثور عجاج التعصب.
وقوله- سبحانه -: ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ كلام مستأنف جيء به لتنزيه ساحته صلى الله عليه وسلّم عما افتراه عليه المفترون من كونه قد أصيب بالجنون.
أى: اجتمعوا اثنين اثنين، أو واحدا واحدا، ثم تفكروا بإخلاص وروية فترون بكل تأكيد أن محمدا صلّى الله عليه وسلّم ليس به شيء من الجنون، إنما هو أرجح الناس عقلا، وأصدقهم قولا، وأفضلهم علما، وأحسنهم عملا، وأزكاهم نفسا، وأنقاهم قلبا، وأجمعهم لكل كمال يشرى.
وقوله-تبارك وتعالى- إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ بيان لوظيفته صلّى الله عليه وسلم أى: ليس به صلّى الله عليه وسلّم من جنون، وإنما هو نذير لكم، يحذركم ويخوفكم من العذاب الشديد الذي سينزل بكم يوم القيامة، إذا ما بقيتم على شرككم وكفركم، وهذا العذاب ليس بعيدا عنكم.
قال الإمام ابن كثير: قال الامام أحمد: حدثنا بشير بن المهاجر، حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوما فنادى ثلاث مرات فقال: «أيها الناس أتدرون ما مثلي ومثلكم» ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم فقال: «إنما مثلي ومثلكم كمثل قوم خافوا عدوا يأتيهم.
فبعثوا رجلا يتراءى لهم، فبينما هو كذلك أبصر العدو، فأقبل لينذرهم وخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه، فأهوى بثوبه وقال: أيها الناس أوتيتم.
أيها الناس أوتيتم ...
»وبهذا الاسناد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: بعثت أنا والساعة جميعا، إن كادت لتسبقني» .
قوله تعالى : قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد .
قوله تعالى : قل إنما أعظكم تمم الحجة على المشركين ; أي قل لهم يا محمد : إنما أعظكم أي أذكركم وأحذركم سوء عاقبة ما أنتم فيه .
بواحدة أي بكلمة واحدة مشتملة على جميع الكلام ، تقتضي نفي الشرك وإثبات الإله قال مجاهد : هي لا إله إلا الله وهذا قول ابن عباس والسدي .
وعن مجاهد أيضا : بطاعة الله .
وقيل : بالقرآن ; لأنه يجمع كل المواعظ .
وقيل : تقديره بخصلة واحدة ، أن تقوموا لله مثنى وفرادى فتكون ( أن ) في موضع خفض على البدل من ( واحدة ) ، أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ ، أي هي أن تقوموا .
ومذهب الزجاج أنها في موضع نصب بمعنى لأن تقوموا .
وهذا القيام معناه القيام إلى طلب الحق لا القيام الذي هو ضد القعود ، وهو كما يقال : قام فلان بأمر كذا ; أي لوجه الله والتقرب إليه .
وكما قال تعالى : وأن تقوموا لليتامى بالقسط .
مثنى وفرادى أي وحدانا ومجتمعين ; قاله السدي .
وقيل : منفردا برأيه ومشاورا لغيره ، وهذا قول مأثور .
وقال القتبي : مناظرا مع غيره ومفكرا في نفسه ، وكله متقارب .
ويحتمل رابعا أن المثنى عمل النهار والفرادى عمل الليل ، لأنه في النهار معان وفي الليل وحيد ، قاله الماوردي .
وقيل : إنما قال : مثنى وفرادى لأن الذهن حجة الله على العباد وهو العقل ، فأوفرهم عقلا أوفرهم حظا من الله ، فإذا كانوا فرادى كانت فكرة واحدة ، وإذا كانوا مثنى تقابل الذهنان فتراءى من العلم لهما ما أضعف على الانفراد ; والله أعلم .
ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة الوقف عند أبي حاتم وابن الأنباري على ثم تتفكروا .
وقيل : ليس هو بوقف لأن المعنى : ثم تتفكروا هل جربتم على صاحبكم كذبا ، أو رأيتم فيه جنة ، أو في أحواله من فساد ، أو اختلف إلى أحد ممن يدعي العلم بالسحر ، أو تعلم الأقاصيص وقرأ الكتب ، أو عرفتموه بالطمع في أموالكم ، أو تقدرون على معارضته في سورة واحدة ; فإذا عرفتم بهذا الفكر صدقه فما بال هذه المعاندة .
إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين ) خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف : يا صباحاه ؟ فقالوا : من هذا الذي يهتف ! ؟ قالوا محمد ; فاجتمعوا إليه فقال : يا بني فلان يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب فاجتمعوا إليه فقال أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا .
قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد .
قال : فقال أبو لهب : تبا لك ! أما جمعتنا إلا لهذا ؟ ثم قال فنزلت هذه السورة : تبت يدا أبي لهب وتب كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة .


شرح المفردات و معاني الكلمات : أعظكم , بواحدة , تقوموا , لله , مثنى , وفرادى , تتفكروا , بصاحبكم , جنة , نذير , يدي , عذاب , شديد ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم


تحميل سورة سبأ mp3 :

سورة سبأ mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة سبأ

سورة سبأ بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة سبأ بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة سبأ بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة سبأ بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة سبأ بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة سبأ بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة سبأ بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة سبأ بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة سبأ بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة سبأ بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Monday, June 17, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب