﴿ ۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾
[ الأحزاب: 60]

سورة : الأحزاب - Al-Aḥzāb  - الجزء : ( 22 )  -  الصفحة: ( 426 )

If the hypocrites, and those in whose hearts is a disease (evil desire for adultery, etc.), and those who spread false news among the people in AlMadinah, cease not, We shall certainly let you overpower them, then they will not be able to stay in it as your neighbours but a little while.


المرجفون : المشيعون للأخبار الكاذبة
لَنُغرينّك بهم : لنسلّطنّك عليهم

لئن لم يكفَّ الذين يضمرون الكفر ويظهرون الإيمان والذين في قلوبهم شك وريبة، والذين ينشرون الأخبار الكاذبة في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم عن قبائحهم وشرورهم، لنسلِّطنَّك عليهم، ثم لا يسكنون معك فيها إلا زمنًا قليلا. مطرودين من رحمة الله، في أي مكان وُجِدوا فيه أُسِروا وقُتِّلوا تقتيلا ما داموا مقيمين على النفاق ونشر الأخبار الكاذبة بين المسلمين بغرض الفتنة والفساد.

لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك - تفسير السعدي

وأما من جهة أهل الشر فقد توعدهم بقوله: { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ }- أي: مرض شك أو شهوة { وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ }- أي: المخوفون المرهبون الأعداء، المحدثون بكثرتهم وقوتهم، وضعف المسلمين.ولم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه، ليعم ذلك، كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به، وتدعو إليه من الشر، من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة، من أمثال هؤلاء.{ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ }- أي: نأمرك بعقوبتهم وقتالهم، ونسلطك عليهم، ثم إذا فعلنا ذلك، لا طاقة لهم بك، وليس لهم قوة ولا امتناع، ولهذا قال: { ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا }- أي: لا يجاورونك في المدينة إلا قليلاً، بأن تقتلهم أو تنفيهم.وهذا فيه دليل، لنفي أهل الشر، الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين، فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه، ويكونون

تفسير الآية 60 - سورة الأحزاب

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم : الآية رقم 60 من سورة الأحزاب

 سورة الأحزاب الآية رقم 60

لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك - مكتوبة

الآية 60 من سورة الأحزاب بالرسم العثماني


﴿ ۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا  ﴾ [ الأحزاب: 60]


﴿ لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ﴾ [ الأحزاب: 60]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأحزاب Al-Aḥzāb الآية رقم 60 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 60 من الأحزاب صوت mp3


تدبر الآية: لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك

إنه حِلم الله تعالى الذي يدعو شِرارَ عباده إلى الانتهاء عن شرِّهم، حتى لا يُسلط عليهم غضبه ونقمته، فسبحانه من إله حليم لا يحبُّ تعذيب عباده حتى يُعذِرَ إليهم! إصلاح الفاسد من الأمة أولى من قطعه منها؛ لأن إصلاحه يُكسب الأمة فردًا صالحًا أو طائفة صالحة تنتفع الأمة بها.
ما ألصق صفةَ الإرجاف بالمنافقين الذين يَسعَون إلى زعزعة الثوابت! وذلك بنشر الإشاعات والأكاذيب والأباطيل التي تهدد استقرار المجتمع المسلم.
المعصية إذا فحشَ أمرها سلط الله تعالى على أهلها مَن يُذلهم ويذيقهم ما يَقهَرهم؛ جزاء عصيانهم.

والمنافقون: جمع منافق، وهو الذي يظهر الإسلام ويخفى الكفر.
والذين في قلوبهم مرض: هم قوم ضعاف الإيمان، قليلو الثبات على الحق.
والمرجفون في المدينة: هم الذين كانوا ينشرون أخبار السوء عن المؤمنين ويلقون الأكاذيب الضارة بهم ويذيعونها بين الناس.
وأصل الإرجاف: التحريك الشديد للشيء، مأخوذ من الرجفة التي هي الزلزلة.
ووصف به الأخبار الكاذبة، لكونها في ذاتها متزلزلة غير ثابتة، أو لإحداثها الاضطراب في قلوب الناس.
وقد سار بعض المفسرين، على أن هذه الأوصاف الثلاثة، كل وصف منها لطائفة معينة، وسار آخرون على أن هذه الأوصاف لطائفة واحدة هي طائفة المنافقين، وأن العطف لتغاير الصفات مع اتحاد الذات.
قال القرطبي: قوله: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ...
أهل التفسير على أن الأوصاف الثلاثة لشيء واحد ...
والواو مقحمة كما في قول الشاعر:إلى الملك القرم وابن الهما ...
م وليث الكتيبة في المزدحمأراد إلى الملك القرم ابن الهمام ليث الكتيبة.
وقيل: كان منهم قوم يرجفون، وقوم يتبعون النساء للريبة، وقوم يشككون المسلمين...
وقد سار صاحب الكشاف على أن هذه الأوصاف لطوائف متعددة من الفاسقين، فقال:وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قوم كان فيهم ضعف إيمان، وقلة ثبات عليه..وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ناس كانوا يرجفون بأخبار السوء عن سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيقولون: هزموا وقتلوا وجرى عليهم كيت وكيت، فيكسرون بذلك قلوب المؤمنين.
والمعنى: لئن لم ينته المنافقون عن عدائكم وكيدكم، والفسقة عن فجورهم، والمرجفون عما يؤلفون من أخبار السوء، لنأمرنك بأن تفعل بهم الأفاعيل التي تسوؤهم وتنوؤهم.
وقوله: لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ جواب القسم.
أى: لنسلطنك عليهم فتستأصلهم بالقتل والتشريد، يقال: أغرى فلان فلانا بكذا، إذا حرضه على فعله.
وقوله: ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا معطوف على جواب القسم.
أى: لنغرينك بهم ثم لا يبقون بعد ذلك مجاورين لك فيها إلا زمانا قليلا، يرتحلون بعده بعيدا عنكم، لكي تبتعدوا عن شرورهم.
وجاء العطف بثم في قوله: ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ للإشارة إلى أن إجلاءهم عن المدينة نعمة عظيمة بالنسبة للمؤمنين، ونقمة كبيرة بالنسبة لهؤلاء المنافقين وأشباههم.
قوله تعالى : لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلافيه أربع مسائل :الأولى : قوله تعالى : لئن لم ينته المنافقون أهل التفسير على أن الأوصاف الثلاثة لشيء واحد ; كما روى سفيان بن سعيد عن منصور عن أبي رزين قال : المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة قال : هم شيء واحد ، يعني أنهم قد جمعوا هذه الأشياء .
والواو مقحمة ، كما قال :إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحمأراد إلى الملك القرم ابن الهمام ليث الكتيبة ، وقد مضى في ( البقرة ) .
وقيل : كان منهم قوم يرجفون ، وقوم يتبعون النساء للريبة ، وقوم يشككون المسلمين .
قال عكرمة وشهر بن حوشب : الذين في قلوبهم مرض يعني الذين في قلوبهم الزنى .
وقال طاوس : نزلت هذه الآية في أمر النساء .
وقال سلمة بن كهيل : نزلت في أصحاب الفواحش ، والمعنى متقارب .
وقيل : المنافقون والذين في قلوبهم مرض شيء واحد ، عبر عنهم بلفظين ; دليله آية المنافقين في أول سورة ( البقرة ) .
والمرجفون في المدينة قوم كانوا يخبرون المؤمنين بما يسوءهم من عدوهم ، فيقولون إذا خرجت سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنهم قد قتلوا أو هزموا ، وإن العدو قد أتاكم ، قال قتادة وغيره .
وقيل كانوا يقولون : أصحاب الصفة قوم عزاب ، فهم الذين يتعرضون للنساء .
وقيل : هم قوم من المسلمين ينطقون بالأخبار الكاذبة حبا للفتنة .
وقد كان في أصحاب الإفك قوم مسلمون ولكنهم خاضوا حبا للفتنة .
وقال ابن عباس : الإرجاف التماس الفتنة ، والإرجاف : إشاعة الكذب والباطل للاغتمام به .
وقيل : تحريك القلوب ، يقال : رجفت الأرض - أي تحركت وتزلزلت - ترجف رجفا .
والرجفان : الاضطراب الشديد .
والرجاف : البحر ، سمي به لاضطرابه .
قال الشاعر :المطعمون اللحم كل عشية حتى تغيب الشمس في الرجافوالإرجاف : واحد أراجيف ، الأخبار .
وقد أرجفوا في الشيء ، أي خاضوا فيه .
قال الشاعر :فإنا وإن عيرتمونا بقتله وأرجف بالإسلام باغ وحاسدوقال آخر :أبالأراجيف يا بن اللؤم توعدني وفي الأراجيف خلت اللؤم والخورفالإرجاف حرام ؛ لأن فيه إذاية .
فدلت الآية على تحريم الإيذاء بالإرجاف .
الثانية : قوله تعالى : لنغرينك بهم أي لنسلطنك عليهم فتستأصلهم بالقتل ، وقال ابن عباس : لم ينتهوا عن إيذاء النساء وأن الله عز وجل قد أغراه بهم .
ثم إنه قال عز وجل : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره وإنه أمره بلعنهم ، وهذا هو الإغراء ; وقال محمد بن يزيد : قد أغراه بهم في الآية التي تلي هذه مع اتصال الكلام بها ، وهو قوله عز وجل : أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا .
فهذا فيه معنى الأمر بقتلهم وأخذهم ; أي هذا حكمهم إذا كانوا مقيمين على النفاق والإرجاف وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : خمس يقتلن في الحل والحرم .
فهذا فيه معنى الأمر كالآية سواء .
النحاس : وهذا من أحسن ما قيل في الآية .
وقيل : إنهم قد انتهوا عن الإرجاف فلم يغر بهم .
ولام لنغرينك لام القسم ، واليمين واقعة عليها ، وأدخلت اللام في ( إن ) توطئة لها .
الثالثة : قوله تعالى : ثم لا يجاورونك فيها أي في المدينة .
إلا قليلا نصب على الحال من الضمير في يجاورونك ; فكان الأمر كما قال تبارك وتعالى ; لأنهم لم يكونوا إلا أقلاء .
فهذا أحد جوابي الفراء ، وهو الأولى عنده ، أي لا يجاورونك إلا في حال قلتهم .
والجواب الآخر : أن يكون المعنى إلا وقتا قليلا ، أي لا يبقون معك إلا مدة يسيرة ، أي لا يجاورونك فيها إلا جوارا قليلا حتى يهلكوا ، فيكون نعتا لمصدر أو ظرف محذوف .
ودل على أن من كان معك ساكنا بالمدينة فهو جار .
وقد مضى في ( النساء ) .


شرح المفردات و معاني الكلمات : لئن , ينته , المنافقون , قلوبهم , مرض , المرجفون , المدينة , لنغرينك , يجاورونك , قليلا ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. ثلة من الأولين
  2. وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب
  3. قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك
  4. لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد
  5. فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين
  6. هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة
  7. يوم يكون الناس كالفراش المبثوث
  8. فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى
  9. قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا
  10. كأنهن الياقوت والمرجان

تحميل سورة الأحزاب mp3 :

سورة الأحزاب mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأحزاب

سورة الأحزاب بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأحزاب بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأحزاب بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأحزاب بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأحزاب بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأحزاب بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأحزاب بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأحزاب بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأحزاب بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأحزاب بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Thursday, July 25, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب