الآية 61 من سورة هود مكتوبة بالتشكيل

﴿ ۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾
[ هود: 61]

سورة : هود - Hūd  - الجزء : ( 12 )  -  الصفحة: ( 228 )

And to Thamud (people, We sent) their brother Salih (Saleh). He said: "O my people! Worship Allah, you have no other Ilah (God) but Him. He brought you forth from the earth and settled you therein, then ask forgiveness of Him and turn to Him in repentance. Certainly, my Lord is Near (to all by His Knowledge), Responsive."


استعمركم فيها : جعلكم عُمّارها و سُكاّنها

وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جل وعلا، فأخلصوا له العبادة، هو الذي بدأ خَلْقكم من الأرض بخلق أبيكم آدم منها، وجعلكم عُمَّارا لها، فاسألوه أن يغفر لكم ذنوبكم، وارجعوا إليه بالتوبة النصوح. إن ربي قريب لمن أخلص له العبادة، ورغب إليه في التوبة، مجيب له إذا دعاه.

وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله - تفسير السعدي

أي: { و } أرسلنا { إِلَى ثَمُودَ } وهم: عاد الثانية، المعروفون، الذين يسكنون الحجر، ووادي القرى، { أَخَاهُمْ } في النسب { صَالِحًا } عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، فـ { قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ }- أي: وحدوه، وأخلصوا له الدين { مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } لا من أهل السماء، ولا من أهل الأرض.{ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ }- أي: خلقكم فيها { وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا }- أي: استخلفكم فيها، وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، ومكنكم في الأرض، تبنون، وتغرسون، وتزرعون، وتحرثون ما شئتم، وتنتفعون بمنافعها، وتستغلون مصالحها، فكما أنه لا شريك له في جميع ذلك، فلا تشركوا به في عبادته.{ فَاسْتَغْفِرُوهُ } مما صدر منكم، من الكفر، والشرك، والمعاصي, وأقلعوا عنها، { ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ }- أي: ارجعوا إليه بالتوبة النصوح، والإنابة، { إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ }- أي: قريب ممن دعاه دعاء مسألة، أو دعاء عبادة، يجيبه بإعطائه سؤله، وقبول عبادته، وإثابته عليها، أجل الثواب، واعلم أن قربه تعالى نوعان: عام، وخاص، فالقرب العام: قربه بعلمه، من جميع الخلق، وهو المذكور في قوله تعالى: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } والقرب الخاص: قربه من عابديه، وسائليه، ومحبيه، وهو المذكور في قوله تعالى { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ }وفي هذه الآية، وفي قوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ } وهذا النوع، قرب يقتضي إلطافه تعالى، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم، ولهذا يقرن، باسمه "القريب" اسمه "المجيب"

تفسير الآية 61 - سورة هود

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا : الآية رقم 61 من سورة هود

 سورة هود الآية رقم 61

وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله - مكتوبة

الآية 61 من سورة هود بالرسم العثماني


﴿ ۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ  ﴾ [ هود: 61]


﴿ وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب ﴾ [ هود: 61]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة هود Hūd الآية رقم 61 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 61 من هود صوت mp3


تدبر الآية: وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله

النِّعمُ والخيرات وسيلةٌ لتذكير أهلِها بعبادة الله وحده، كما انفردَ بمنَّته عليهم وحدَه.
رحمَ اللهُ امرءًا حبَّبَ الناسَ إلى ربِّهم، ودعاهم إلى الرجوع إليه، وعرَّفَهم فضلَه وكرمَه، وقُربَه منهم، وإجابتَه لسؤلهم.
سبحانَ ربِّنا الكريم! القريبِ ممَّن دعاه دعاءَ مسألة أو دعاءَ عبادة؛ يجيبُه بإعطائه سؤلَه، وقَبولِ عبادته، ويثيبُه عليها أجلَّ الثواب.

هذه قصة صالح- عليه السلام- مع قومه كما ذكرتها هذه السورة، وقد وردت هذه القصة في سور أخرى منها سورة الأعراف، والشعراء، والنمل، والقمر.
وصالح- عليه السلام- ينتهى نسبه إلى نوح- عليه السلام- فهو صالح بن عبيد بن آصف بن ماسح بن عبيد بن حاذر بن ثمود ...
بن نوح.
وثمود: اسم للقبيلة التي منها صالح، سميت باسم جدها ثمود، وقيل سميت بذلك لقلة مائها، لأن الثمد هو الماء القليل.
وكانت مساكنهم بالحجر- بكسر الحاء وسكون الجيم- وهو مكان يقع بين الحجاز والشام إلى وادي القرى، وموقعه الآن- تقريبا- المنطقة التي بين الحجاز وشرق الأردن، وما يزال المكان الذي كانوا يسكنونه يسمى بمدائن صالح حتى اليوم.
وقبيلة صالح من القبائل العربية، وكانوا خلفاء لقوم هود- عليه السلام فقد قال- سبحانه -: وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً، وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً.. .
وكانوا يعبدون الأصنام، فأرسل الله-تبارك وتعالى- إليهم صالحا ليأمرهم بعبادة الله وحده.
وقوله: وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ..معطوف على ما قبله من قصتي نوح وهود- عليهما السلام- أى: وأرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم في النسب والموطن صالحا- عليه السلام فقال لهم تلك الكلمة التي قالها كل نبي لقومه: يا قوم اعبدوا الله وحده، فهو الإله الذي خلقكم ورزقكم، وليس هناك من إله سواه يفعل ذلك.
ثم ذكرهم بقدرة الله-تبارك وتعالى- وبنعمه عليهم فقال: هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها.
والإنشاء: الإيجاد والإحداث للشيء على غير مثال سابق.
واستعمركم من الإعمار ضد الخراب فالسين والتاء للمبالغة.
يقال: أعمر فلان فلانا في المكان واستعمره، أى جعله يعمره بأنواع البناء والغرس والزرع.
أى: اعبدوا الله-تبارك وتعالى- وحده، لأنه- سبحانه - هو الذي ابتدأ خلقكم من هذه الأرض، وأبوكم آدم ما خلق إلا منها وهو الذي جعلكم المعمرين لها، والساكنين فيها تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً، وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً....قال-تبارك وتعالى- في شأنهم.. أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ.
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ.
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ.
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ..فأنت ترى أن صالحا- عليه السلام- قد ذكرهم بجانب من مظاهر قدرة الله ومن أفضاله عليهم، لكي يستميلهم إلى التفكر والتدبر، وإلى تصديقه فيما يدعوهم إليه.
والفاء في قوله فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ للتفريع على ما تقدم.
أى: إذا كان الله-تبارك وتعالى- هو الذي أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فعليكم أن تخلصوا له العبادة، وأن تطلبوا مغفرته عما سلف منكم من ذنوب.
ثم تتوبوا إليه توبة صادقة: تجعلكم تندمون على ما كان منكم في الماضي من شرك وكفر، وتعزمون على التمسك بكل ما يرضى الله-تبارك وتعالى- في المستقبل.
ثم فتح أمامهم باب الأمل في رحمة الله-تبارك وتعالى- فقال: إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
أى: إن ربي قريب الرحمة من المحسنين، مجيب لدعاء الداعين المخلصين، فاقبلوا على عبادته وطاعته، ولا تقنطوا من رحمة الله.
قوله تعالى : وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيبفيه خمس مسائل :الأولى : قوله تعالى : وإلى ثمود أي أرسلنا إلى ثمود" أخاهم " أي في النسب .
صالحا وقرأ يحيى بن وثاب وإلى ثمود بالتنوين في كل القرآن ; وكذلك روي عن الحسن .
واختلف سائر القراء فيه فصرفوه في موضع ولم يصرفوه في موضع .
وزعم أبو عبيدة أنه لولا مخالفة السواد لكان الوجه ترك الصرف ; إذ كان الأغلب عليه التأنيث .
قال النحاس : الذي قال أبو عبيدة - رحمه الله - من أن الغالب عليه التأنيث كلام مردود ; لأن ثمودا يقال له حي ; ويقال له قبيلة ، وليس الغالب عليه القبيلة ; بل الأمر على ضد ما قال عند سيبويه .
والأجود عند سيبويه فيما لم يقل فيه بنو فلان الصرف ، نحو قريش وثقيف وما أشبههما ، وكذلك ثمود ، والعلة في ذلك أنه لما كان التذكير الأصل ، وكان يقع له مذكر ومؤنث كان الأصل الأخف أولى .
والتأنيث جيد بالغ حسن .
وأنشد سيبويه في التأنيث :غلب المساميح الوليد سماحة وكفى قريش المعضلات وسادهاالثانية : قوله تعالى : قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره تقدم .
هو أنشأكم من الأرض أي ابتدأ خلقكم من الأرض ، وذلك أن آدم خلق من الأرض على ما تقدم في " البقرة " و " الأنعام " وهم منه ، وقيل : أنشأكم في الأرض .
ولا يجوز إدغام الهاء من غيره في الهاء من " هو " إلا على لغة من حذف الواو في الإدراج .
واستعمركم فيها أي جعلكم عمارها وسكانها .
قال مجاهد : ومعنى استعمركم أعمركم من قوله : أعمر فلان فلانا داره ; فهي له عمرى .
وقال قتادة : أسكنكم فيها ; وعلى هذين القولين تكون استفعل بمعنى أفعل ; مثل استجاب بمعنى أجاب .
وقال الضحاك : أطال أعماركم ، وكانت أعمارهم من ثلاثمائة إلى ألف .
ابن عباس : أعاشكم فيها .
زيد بن أسلم : أمركم بعمارة ما تحتاجون إليه فيها من بناء مساكن ، وغرس أشجار .
وقيل : المعنى ألهمكم عمارتها من الحرث والغرس وحفر الأنهار وغيرها .
الثالثة : قال ابن العربي قال بعض علماء الشافعية : الاستعمار طلب العمارة ; والطلب المطلق من الله تعالى على الوجوب ، قال القاضي أبو بكر : تأتي كلمة استفعل في لسان العرب على معان : منها ; استفعل بمعنى طلب الفعل كقوله : استحملته أي طلبت منه حملانا ; وبمعنى اعتقد ، كقولهم : استسهلت هذا الأمر اعتقدته سهلا ، أو وجدته سهلا ، واستعظمته أي اعتقدته عظيما ووجدته ، ومنه استفعلت بمعنى أصبت ; كقولهم : استجدته أي أصبته جيدا : ومنها بمعنى فعل ; كقوله : قر في المكان واستقر ; وقالوا وقوله : " يستهزئون " و " يستسخرون " منه ; فقوله تعالى : استعمركم فيها خلقكم لعمارتها ، لا على معنى استجدته واستسهلته ; أي أصبته جيدا وسهلا ; وهذا يستحيل في الخالق ، فيرجع إلى أنه خلق ; لأنه الفائدة ، وقد يعبر عن الشيء بفائدته مجازا ; ولا يصح أن يقال : إنه طلب من الله تعالى لعمارتها ، فإن هذا اللفظ لا يجوز في حقه ، أما أنه يصح أن يقال : إنه استدعى عمارتها فإنه جاء بلفظ استفعل ، وهو استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه إذا كان أمرا ، وطلب للفعل إذا كان من الأدنى إلى الأعلى رغبة .
قلت : لم يذكر استفعل بمعنى أفعل ، مثل قوله : استوقد بمعنى أوقد ، وقد ذكرناه وهي :الرابعة : ويكون فيها دليل على الإسكان والعمرى وقد مضى القول في " البقرة " في السكنى والرقبى .
وأما العمرى فاختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال :أحدها - أنها تمليك لمنافع الرقبة حياة المعمر مدة عمره ; فإن لم يذكر عقبا فمات المعمر رجعت إلى الذي أعطاها أو لورثته ; هذا قول القاسم بن محمد ويزيد بن قسيط والليث بن سعد ، وهو مشهور مذهب مالك ، وأحد أقوال الشافعي ، وقد تقدم في " البقرة " حجة هذا القول .
الثاني : أنها تمليك الرقبة ومنافعها وهي هبة مبتولة ; وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأصحابهما والثوري والحسن بن حي وأحمد بن حنبل وابن شبرمة وأبي عبيد ; قالوا : من أعمر رجلا شيئا حياته فهو له حياته ; وبعد وفاته لورثته ; لأنه قد ملك رقبتها ، وشرط المعطي الحياة والعمر باطل ; لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : العمرى جائزة و العمرى لمن وهبت له .
الثالث : إن قال عمرك ولم يذكر العقب كان كالقول الأول ، وإن قال لعقبك كان كالقول الثاني ; وبه قال الزهري وأبو ثور وأبو سلمة بن عبد الرحمن وابن أبي ذئب ، وقد روي عن مالك ; وهو ظاهر قوله في الموطأ .
والمعروف عنه وعن أصحابه أنها ترجع إلى المعمر ; إذا انقرض عقب المعمر ; إن كان المعمر حيا ، وإلا فإلى من كان حيا من ورثته ، وأولى الناس بميراثه .
ولا يملك المعمر بلفظ العمرى عند مالك وأصحابه رقبة شيء من الأشياء ، وإنما يملك بلفظ العمرى المنفعة دون الرقبة .
وقد قال مالك في الحبس أيضا : إذا حبس على رجل وعقبه أنه لا يرجع إليه .
وإن حبس على رجل بعينه حياته رجع إليه ، وكذلك العمرى قياسا ، وهو ظاهر الموطأ .
وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أيما رجل أعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقال قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منكم أحد فإنها لمن أعطيها وأنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث وعنه قال : إن العمرى التي أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول : هي لك ولعقبك ، فأما إذا قال : هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها ; قال معمر : وبذلك كان الزهري يفتي .
قلت : معنى القرآن يجري مع أهل القول الثاني ; لأن الله سبحانه قال : واستعمركم بمعنى أعمركم ; فأعمر الرجل الصالح فيها مدة حياته بالعمل الصالح ، وبعد موته بالذكر الجميل والثناء الحسن ; وبالعكس الرجل الفاجر ; فالدنيا ظرف لهما حياة وموتا .
وقد يقال : إن الثناء الحسن يجري مجرى العقب .
وفي التنزيل : واجعل لي لسان صدق في الآخرين أي ثناء حسنا .
وقيل : هو محمد - صلى الله عليه وسلم - .
قال : وجعلنا ذريته هم الباقين وقال : وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين .
الخامسة : قوله تعالى : فاستغفروه أي سلوه المغفرة من عبادة الأصنام .
ثم توبوا إليه أي ارجعوا إلى عبادته ،إن ربي قريب أي قريب الإجابة لمن دعاه .
وقد مضى في " البقرة " عند قوله : فإني قريب أجيب دعوة الداعي القول فيه .


شرح المفردات و معاني الكلمات : وإلى , ثمود , أخاهم , صالحا , قال , قوم , اعبدوا , الله , إله , غيره , أنشأكم , الأرض , واستعمركم , فاستغفروه , توبوا , ربي , قريب , مجيب ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة
  2. الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير
  3. وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم
  4. ياأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا
  5. وبالأسحار هم يستغفرون
  6. أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير
  7. وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور
  8. ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد
  9. وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا
  10. وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين

تحميل سورة هود mp3 :

سورة هود mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة هود

سورة هود بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة هود بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة هود بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة هود بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة هود بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة هود بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة هود بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة هود بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة هود بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة هود بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Sunday, June 16, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب