﴿ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
[ الإسراء: 71]

سورة : الإسراء - Al-Isrā’  - الجزء : ( 15 )  -  الصفحة: ( 289 )

(And remember) the Day when We shall call together all human beings with their (respective) Imam [their Prophets, or their records of good and bad deeds, or their Holy Books like the Quran, the Taurat (Torah), the Injeel (Gospel), etc.]. So whosoever is given his record in his right hand, such will read their records, and they will not be dealt with unjustly in the least.


بإمامهم : بمن ائتموا به أو بكتابهم
فتيلا : قدْر الخيط في شِقّ النواة من الجزاء

اذكر -أيها الرسول- يوم البعث مبشرًا ومخوفًا، حين يدعو الله عز وجل كل جماعة من الناس مع إمامهم الذي كانوا يقتدون به في الدنيا، فمن كان منهم صالحًا، وأُعطي كتاب أعماله بيمينه، فهؤلاء يقرؤون كتاب حسناتهم فرحين مستبشرين، ولا يُنْقَصون من ثواب أعمالهم الصالحة شيئًا، وإن كان مقدارَ الخيط الذي يكون في شَقِّ النواة.

يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم - تفسير السعدي

يخبر تعالى عن حال الخلق يوم القيامة، وأنه يدعو كل أناس، ومعهم إمامهم وهاديهم إلى الرشد، وهم الرسل ونوابهم، فتعرض كل أمة، ويحضرها رسولهم الذي دعاهم، وتعرض أعمالهم على الكتاب الذي يدعو إليه الرسول، هل هي موافقة له أم لا؟ فينقسمون بهذا قسمين: { فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } لكونه اتبع إمامه، الهادي إلى صراط مستقيم، واهتدى بكتابه، فكثرت حسناته، وقلت سيئاته { فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ } قراءة سرور وبهجة، على ما يرون فيها مما يفرحهم ويسرهم.
{ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا } مما عملوه من الحسنات.

تفسير الآية 71 - سورة الإسراء

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي : الآية رقم 71 من سورة الإسراء

 سورة الإسراء الآية رقم 71

يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم - مكتوبة

الآية 71 من سورة الإسراء بالرسم العثماني


﴿ يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا  ﴾ [ الإسراء: 71]


﴿ يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا ﴾ [ الإسراء: 71]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الإسراء Al-Isrā’ الآية رقم 71 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 71 من الإسراء صوت mp3


تدبر الآية: يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم

هذا أكبرُ شرفٍ لكلِّ من سلكَ تعلُّمَ علوم الشريعة، فإن النبيَّ ﷺ إمامٌ له؛ إذ هو المشرِّع الذي تُستَقى منه هذه العلوم.
يا سعدَ من يؤتى كتابَه بيمينه، فيقرأ ما فيه فرحًا بما يحتويه! ويا بُشراه بنيل ثواب أعماله الصالحة من غير نقص فيها.

وقوله- سبحانه -: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ شروع في بيان تفاوت أحوال بنى آدم في الآخرة، بعد بيان حالهم في الدنيا.
ولفظ يَوْمَ منصوب بفعل محذوف، أى: واذكر يوم ندعو كل أناس بإمامهم.
والمراد بإمامهم هنا: كتاب أعمالهم.
وقد اختار هذا القول الإمام ابن كثير ورجحه فقال: يخبر الله-تبارك وتعالى- عن يوم القيامة، أنه يحاسب كل أمة بإمامهم، وقد اختلفوا في ذلك.
فقال مجاهد وقتادة أى: بنبيهم، وهذا كقوله-تبارك وتعالى-: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ...
وقال ابن زيد: بإمامهم أى بكتابهم الذي أنزل على نبيهم من التشريع، واختاره ابن جرير ...
وروى العوفى عن ابن عباس في قوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ أى: بكتاب أعمالهم ...
وهذا القول هو الأرجح لقوله-تبارك وتعالى-: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ، وقال-تبارك وتعالى-: وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ..ويحتمل أن المراد بإمامهم: أن كل قوم بمن يأتمون به، فأهل الإيمان ائتموا بالأنبياء- عليهم السلام-، وأهل الكفر ائتموا بأئمتهم في الكفر ...
وفي الصحيحين: «لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ...
» الحديث ...
ثم قال- رحمه الله- ولكن المراد هاهنا بالإمام، هو كتاب الأعمال .
والمعنى: واذكر- أيها العاقل لتعتبر وتتعظ- يوم ندعو كل أناس من بنى آدم الذين كرمناهم وفضلناهم على كثير من خلقنا، بكتاب أعمالهم الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
ثم بين- سبحانه - حسن عاقبة الذين أخلصوا دينهم لله فقال-تبارك وتعالى-: فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ، وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا.
أى: فمن أوتى من بنى آدم يوم القيامة، كتابه بيمينه، بأن ثقلت موازين حسناته على سيئاته، فأولئك السعداء يقرءون كتابهم بسرور وابتهاج، ولا ينقصون من أجورهم قدر فتيل، وهو الخيط المستطيل في شق النواة، وبه يضرب المثل في الشيء القليل ومن في قوله فَمَنْ أُوتِيَ يجوز أن تكون شرطية، وأن تكون موصولة، ودخلت الفاء في الخبر وهو «فأولئك» لشبهه بالشرط.
وجاء التعبير في قوله أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ بالإفراد، حملا على لفظ من، وجاء التعبير بالجمع في فَأُولئِكَ حملا على معناها.
وفي قوله- سبحانه - بِيَمِينِهِ تشريف وتبشير لصاحب هذا الكتاب المليء بالإيمان والعمل الصالح وقال- سبحانه -: فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ بالإظهار، ولم يقل: يقرءونه، لمزيد العناية بهؤلاء السعداء، ولبيان أن هذا الكتاب تبتهج النفوس بتكرار اسمه.
قوله تعالى : يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا قوله تعالى : يوم ندعوا كل أناس بإمامهم روى الترمذي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله - تعالى - : يوم ندعو كل أناس بإمامهم قال : يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه ، ويمد له في جسمه ستون ذراعا ، ويبيض وجهه ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ يتلألأ فينطلق إلى أصحابه فيرونه من بعيد فيقولون اللهم ائتنا بهذا وبارك لنا في هذا حتى يأتيهم فيقول أبشروا لكل منكم مثل هذا - قال - وأما الكافر فيسود وجهه ويمد له في جسمه ستون ذراعا على صورة آدم ويلبس تاجا فيراه أصحابه فيقولون نعوذ بالله من شر هذا ! اللهم لا تأتنا بهذا .
قال : فيأتيهم فيقولون اللهم أخره .
فيقول أبعدكم الله فإن لكل رجل منكم مثل هذا .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .
ونظير هذا قوله : وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون .
والكتاب يسمى إماما ; لأنه يرجع إليه في تعرف أعمالهم .
وقال ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك : بإمامهم أي بكتابهم ، أي بكتاب كل إنسان منهم الذي فيه عمله ; دليله فمن أوتي كتابه بيمينه .
وقال ابن زيد : بالكتاب المنزل عليهم .
أي يدعى كل إنسان بكتابه الذي كان يتلوه ; فيدعى أهل التوراة بالتوراة ، وأهل القرآن بالقرآن ; فيقال : يا أهل القرآن ، ماذا عملتم ، هل امتثلتم أوامره هل اجتنبتم نواهيه ! وهكذا .
وقال مجاهد : بإمامهم بنبيهم ، والإمام من يؤتم به .
فيقال : هاتوا متبعي إبراهيم - عليه السلام - ، هاتوا متبعي موسى - عليه السلام - ، هاتوا متبعي الشيطان ، هاتوا متبعي الأصنام .
فيقوم أهل الحق فيأخذون كتابهم بأيمانهم ، ويقوم أهل الباطل فيأخذون كتابهم بشمالهم .
وقاله قتادة .
وقال علي - رضي الله عنه - : بإمام عصرهم .
وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله : يوم ندعو كل أناس بإمامهم فقال : كل يدعى بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم فيقول هاتوا متبعي إبراهيم هاتوا متبعي موسى هاتوا متبعي عيسى هاتوا متبعي محمد - عليهم أفضل الصلوات والسلام - فيقوم أهل الحق فيأخذون كتابهم بأيمانهم ، ويقول : هاتوا متبعي الشيطان هاتوا متبعي رؤساء الضلالة إمام هدى وإمام ضلالة .
وقال الحسن وأبو العالية : بإمامهم أي بأعمالهم .
وقاله ابن عباس .
فيقال : أين الراضون بالمقدور ، أين الصابرون عن المحذور .
وقيل : بمذاهبهم ; فيدعون بمن كانوا يأتمون به في الدنيا : يا حنفي ، يا شافعي ، يا معتزلي ، يا قدري ، ونحوه ; فيتبعونه في خير أو شر أو على حق أو باطل ، وهذا معنى قول أبي عبيدة .
وقد تقدم .
وقال أبو هريرة : يدعى أهل الصدقة من باب الصدقة ، وأهل الجهاد من باب الجهاد ... ، الحديث بطوله .
أبو سهل : يقال أين فلان المصلي والصوام ، وعكسه الدفاف والنمام .
وقال محمد بن كعب : بإمامهم بأمهاتهم .
وإمام جمع آم .
قالت الحكماء : وفي ذلك ثلاثة أوجه من الحكمة ; أحدها - لأجل عيسى .
والثاني - إظهار لشرف الحسن والحسين .
والثالث - لئلا يفتضح أولاد الزنا .
قلت : وفي هذا القول نظر ; فإن في الحديث الصحيح عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء فيقال هذه غدرة فلان بن فلان خرجه مسلم والبخاري .
فقوله : هذه غدرة فلان بن فلان دليل على أن الناس يدعون في الآخرة بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وهذا يرد على من قال : إنما يدعون بأسماء أمهاتهم لأن في ذلك سترا على آبائهم .
والله أعلم .
قوله تعالى : فمن أوتي كتابه بيمينه هذا يقوي قول من قال : بإمامهم بكتابهم ويقويه أيضا قوله : وكل شيء أحصيناه في إمام مبين .
فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا الفتيل الذي في شق النواة .
وقد مضى في [ النساء ] .


شرح المفردات و معاني الكلمات : يوم , ندعو , أناس , بإمامهم , أوتي , كتابه , بيمينه , يقرءون , كتابهم , يظلمون , فتيلا ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين
  2. وأنتم سامدون
  3. قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم
  4. والله من ورائهم محيط
  5. أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم
  6. وربك أعلم بمن في السموات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا
  7. وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا ياموسى اجعل لنا
  8. ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين
  9. وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب
  10. ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى

تحميل سورة الإسراء mp3 :

سورة الإسراء mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الإسراء

سورة الإسراء بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الإسراء بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الإسراء بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الإسراء بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الإسراء بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الإسراء بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الإسراء بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الإسراء بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الإسراء بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الإسراء بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Sunday, July 14, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب